«التغذية العلاجية»... لصحة الجسم ونقاهته

وجبات غذاء صحي متوازنة أثناء المرض

«التغذية العلاجية»... لصحة الجسم ونقاهته
TT

«التغذية العلاجية»... لصحة الجسم ونقاهته

«التغذية العلاجية»... لصحة الجسم ونقاهته

يعتبر الغذاء الصحي المتوازن ذا أهمية كبيرة بالنسبة للإنسان خلال مختلف الظروف الصحية منها والمرضية التي يمر بها في رحلة حياته. وتعد التغذية العلاجية العلم الذي يتناول مكونات الغذاء وأهمية كل مكون منها لنمو وصحة وسلامة الجسم بالإضافة لدراسة التفاعلات المختلفة بين مكونات الغذاء وأهم تأثيراتها على صحة الجسم من حيث الصحة والمرض. وفقا للأكاديمية العربية البريطانية للتعليم العالي (Arab British Academy for Higher Education).

تغذية علاجية
تتناول التغذية العلاجية التأثيرات والعادات الثقافية والسلوكية المختلفة المرتبطة بتناول الطعام بما في ذلك تأثير العوامل النفسية والاقتصادية المرتبطة بالغذاء وثقافته في مختلف المجتمعات. كما تهتم التغذية العلاجية بسبل تصميم وإعداد وجبات غذائية متخصصة للأصحاء والمرضى من مختلف الفئات والمراحل المرضية المتنوعة، ويتم ذلك وفقاً للتوصيات الغذائية التي تقدمها الدراسات والأبحاث العلمية المتنوعة.
فما هي مكونات الوجبة الغذائية الصحية؟ وكيف يتم التخطيط والإعداد لها؟ تحدث إلى «صحتك» الدكتور خالد بن علي المدني استشاري التغذية العلاجية بعيـادات أدفـانس كلـيـنـيك بجدة عضو مجلس إدارة المعهد الدولي لعلوم الحياة فرع الشرق الأوسط وعضو مجلس إدارة الجمعية السعودية للغذاء والتغذية – فعرف في البداية مصطلح «التغذية العلاجية» بأنها العناية الغذائية التي تقدم من خلال اختصاصي أو اختصاصية التغذية العلاجية، وتشمل تقييم الحالة الغذائية، وتشخيص المشكلات المرتبطة بالغذاء، وتقديم الرعاية الغذائية؛ حيث تعد إحدى الركائز الأساسية في الوقاية والعلاج لكثير من الأمراض بل قد تكون الوسيلة الوحيدة للعلاج في بعض الحالات المرضية، مثل حالات فقر الدم وعوز البروتين والسمنة والنحافة وبعض حالات داء السكري من النوع الثاني.
وقد شهد العالم خلال العقود الأخيرة اهتماماً متزايدا بدور التغذية في الوقاية والعلاج من كثير من الأمراض. وقد ساهمت التعديلات الغذائية في إعداد الوجبة الغذائية المناسبة بحيث تحتوي على جميع العناصر الغذائية الأساسية مع مراعاة ضرورة زيادة أو نقص عنصر غذائي أو أكثر تبعاً لنوع المرض وحالة المريض.

وظائف الغذاء المتوازن
ولتوضيح تعريف التغذية العلاجية، ذكر الدكتور خالد المدني الأدوار التالية التي تقوم بها التغذية العلاجية أو الغذاء الصحي المتوازن، وهي:
- الغذاء الصحي المتوازن والمناسب يؤدي دورا مهما في استعادة صحّة المريض وتقليل فترة النقاهة وعدم حدوث انتكاسات له بعد الشفاء.
- تزيد التغذية السليمة من قدرة الأنسجة على تعويض التالف من خلاياها وزيادة حيويتها مثل سرعة تعويض الفاقد من الدم نتيجة النزف أو الأمراض المختلفة. كذلك تساعد على التئام الجروح والكسور عقب الحوادث والعمليات الجراحية.
- الغذاء المتوازن والمناسب له أهمية خاصة في الحفاظ على المستوى الصحّي للإنسان وحمايته من الإرهاق البدني والنفسي.
- قد يكون الغذاء هو العلاج الأساسي أو الوحيد في بعض الحالات المرضية، مثل حالات فقر الدم، وعوز البروتين، والسمنة، والنحافة، وبعض حالات داء السكري من النوع الثاني.
- للغذاء أهمية كبرى في مقاومة حدوث الأمراض عن طريق تكوين الأجسام المضادة Antibodies ووسائل المناعة الأخرى.
- قد يؤدي سوء التغذية وإصابة الأطفال بالأمراض المختلفة إلى تأخّر نموّهم الجسدي والعقلي، ولذا فإن تغذية الأطفال بالأطعمة المناسبة، وخصوصاً أثناء المرض وفي فترات النقاهة، تمنع حدوث التأخر في النمو وتعمل على زيادة الحيوية والنشاط، وتقلّل من فترة المرض.

وجبات علاجية
• ما هي مكونات الوجبة العلاجية؟ يجيب الدكتور خالد المدني بأن مكونات الوجبة الغذائية العلاجية يجب أن تكون مناسبة للخطة الكلية للعناية بكل مريض، ويجب مراعاة المبادئ الآتية عند وضع النظم الغذائية المختلفة في حالة المرض:
- أن تحتوي على جميع العناصر الغذائية الأساسية مع مراعاة ضرورة زيادة أو نقص عنصر أو أكثر تبعاً لنوع المرض وحالة المريض.
- أن تكون أقرب إلى الغذاء المعتاد قدر الإمكان.
- تكييف الطعام بحيث يتماشى مع عادات المريض وحالته الاقتصادية وميوله وتقاليده وعمله ومجهوده الجسماني ودرجة شهيته.
- أن يراعى وجود الأغذية في مواسمها وكذلك سهولة إعدادها.
- أن يعود المريض إلى غذائه المعتاد في أسرع وقت ممكن ما لم يكن هذا النظام الغذائي واجب استمراره كما في حالة مريض السكري.
- أن يسهم في تعديل سوء التغذية الناتج عن المرض، وفي تعويض عجز أجهزة الجسم عن الاستفادة المثلى من الغذاء.
- عدم تعارض ما يتناوله المريض من أطعمة وبين ما يتعاطاه من أدوية أو مستحضرات صيدلانية.
- أن تكون التغذية عن طريق الفم ما لم تكن هناك أسباب أخرى تتطلب التغذية بالأنبوب أو بالحقن إذا لزم الأمر.
• كيف يتم تخطيط وإعداد الوجبات العلاجية؟ يقول الدكتور خالد المدني بأنه لترجمة الاحتياجات اليومية من السعرات الحرارية والعناصر الغذائية الأخرى إلى كميات محددة من الأطعمة، فقد قامت الهيئات الصحية والمهتمة بالتغذية بإعداد نظام للمجموعات الغذائية الذي يساعد الفرد على اختيار مجموعة من الأطعمة في الوجبة الواحدة بحيث توفر له أكبر قدر ممكن من العناصر الغذائية التي يحتاجها الفرد يومياً. وأضاف أن هناك مجموعة من العوامل الاجتماعية، والاقتصادية، والثقافية، والفيسيولوجية، والدينية تلعب دوراً هاماً في اختيار نوعية وكمية الطعام. لذلك يجب مراعاة العوامل التالية عند أعداد هذه الوجبات:
- حجم العائلة – أي عدد الأفراد، ونوعياتهم فعلى سبيل المثال: عدد الصغار لمراعاة احتياجاتهم الغذائية للنمو، وكبار السن لمراعاة تخفيض مصادر الطاقة لقلة احتياجاتهم إليها، وكذلك الإناث لمراعاة المزيد من الحديد (بسبب الدورة الشهرية)، والذكور لمراعاة المزيد من الطاقة (تلبية لاحتياجاتهم اليومية).
- العادات الغذائية – لأهميتها النفسية في الإقبال على تناول الطعام برغبة وشهية.
- تكاليف الطعام – حسب الميزانية المحددة من الدخل، وعلى أساسها يمكن تقدير أنواع الأطعمة التي يمكن شراؤها بالكميات التي تغطي احتياجات الأسرة.
• وماذا عن تنويع الوجبات؟ وهذا يشمل اتباع عدة نقاط، من أهمها ما يلي:
- عمل دليل لوجبات متنوعة خلال أيام الأسبوع، عن طريق وضع قوائم مختلفة للطعام، فغذاء يوم السبت مثلاً يختلف عن مثيله يوم الأحد، والذي يختلف بدوره عن غذاء يوم الاثنين وهكذا، ثم يمكن تكرار هذا التنويع باقي أيام الأسبوع.
- تنويع ملمس الطعام في الوجبة الواحدة.
- استخدام المواد ذات النكهة والتوابل بدرجات متفاوتة.
- فترات تناول الوجبات يجب أن تكون منتظمة، وتسمح باجتماع أفراد الأسرة على مائدة الطعام، مما يضفي صفة الألفة والمتعة في تناول الوجبة.
وهناك عدة وسائل تعليمية وتثقيفية لترجمة الاحتياجات اليومية من السعرات الحرارية والمغذيات الغذائية الأخرى لتخطيط الوجبات الغذائية بحيث توفر جميع الاحتياجات من المغذيات بالكمية الكافية للصحة الجيدة تشمل: نظام المجموعات الغذائية، ونظام البدائل الغذائية، وحساب كميات الكربوهيدرات، والدليل الغذائي.



نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
TT

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تشير الدراسات إلى أن الالتزام الصارم بهذه الحمية قد يؤدي إلى انخفاض يصل إلى 30 في المائة في مستوى الكوليسترول خلال شهر واحد.

ما هي «حمية بورتفوليو» الغذائية تحديداً؟

طُوِّرت الحمية على يد الطبيب ديفيد جنكينز وفريقه بجامعة تورونتو، وتعتمد على مبدأ بسيط، وهو التركيز على ما تضيفه إلى طبقك، لا ما تمنعه.

وتعتمد الحمية على 4 مجموعات غذائية فعالة في خفض الكوليسترول، وهي: المكسرات، والبروتين النباتي (بما في ذلك التوفو وحليب الصويا والفول)، والألياف الغنية بالدهون (مثل الشوفان والشعير)، والستيرولات النباتية من زيت الذرة والسمن النباتي المدعم والزبادي، وذلك بكميات محددة بدقة.

ويوضح خبراء الصحة أنه ينبغي إدراج جميع هذه الأطعمة ضمن نظام غذائي صحي للقلب، يتضمن ألا تتجاوز نسبة الدهون المشبعة 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية (وهذا أمر أساسي)، وتناول 30 غراماً من الألياف يومياً (20 غراماً منها ألياف قابلة للذوبان من مصادر مثل البقوليات والشوفان)، والحد من تناول الملح والأطعمة المصنعة.

كيف تعمل الحمية؟

تعود فاعلية «حمية بورتفوليو» إلى مكونات معروفة بتأثيرها الإيجابي على الدهون في الدم، فالدهون غير المشبعة تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول الضار، والألياف القابلة للذوبان تعيق امتصاص الكوليسترول، والستيرولات النباتية تقلل إعادة امتصاصه في الأمعاء، بينما يُعد البروتين النباتي بديلاً صحياً للدهون الحيوانية.

هل تغني عن الأدوية؟

يشدد خبراء الصحة على أن هذه الحمية لا تُعد بديلاً لأدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول لدى مرضى القلب؛ بل تُعد مكملاً فعالاً لها. أما للأصحاء نسبياً، فقد تكون وسيلة قوية للوقاية والتحكم في مستوى الكوليسترول.

هل للحمية أي سلبيات على الصحة؟

يشير الخبراء إلى أن التحول المفاجئ لنظام عالي الألياف قد يسبب اضطرابات هضمية، كما ينبغي الانتباه لإمكانية نقص بعض عناصر غذائية، مثل الكالسيوم وفيتامين «ب 12»، عند تقليل المنتجات الحيوانية.


أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
TT

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

ظهرت على مر السنين عدة أنظمة غذائية تُعدّ من أفضل الخيارات لإنقاص الوزن، والسيطرة على داء السكري من النوع الثاني، وخفض الكوليسترول، وإطالة العمر.

وقد كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا لمدة تصل إلى 5 سنوات.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن هذه الأنظمة هي: حمية البحر الأبيض المتوسط، وحمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، وحمية داش، والنظام الغذائي النباتي، ونظام مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI) الغذائي.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 100 ألف شخص، من قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني، حيث رصدوا نظامهم الغذائي المعتاد على مدى عشر سنوات.

ووجد الباحثون أن الرجال الذين اتبعوا حمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، الغنية بالألياف والمنخفضة السكر، زاد متوسط ​​أعمارهم ثلاث سنوات، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 1.7 سنة.

في المقابل، زاد متوسط ​​أعمار من اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الغنية بالدهون الصحية والأسماك والخضراوات سنتين إضافيتين، للرجال والنساء على حد سواء.

ولطالما اشتهرت حمية البحر الأبيض المتوسط ​​بفوائدها الصحية الجمة، بدءاً من خفض الدهون وتقليل خطر الإصابة بالسكري وصولاً إلى تحسين وظائف الجهاز العصبي.

أما الرجال الذين اتبعوا مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم 4.3 سنة، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 3.2 سنة.

ويُصنف مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، الذي طوره باحثون من جامعة هارفارد، الأطعمة والعناصر الغذائية المختلفة المرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

ويقترح هذا النظام الغذائي دمج الخضراوات والفواكه الطازجة، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والبقوليات، والبروتينات النباتية، والأسماك، والدهون الصحية في النظام الغذائي.

أما من اتبعوا نظاماً غذائياً نباتياً يركز على الأطعمة النباتية، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم سنتين.

وبالمثل، وجدت دراسة أخرى أن حمية البحر الأبيض المتوسط ​​«الخضراء»، التي تستبعد البروتين الحيواني، تساعد على حرق الدهون أسرع بثلاث مرات من النظام الغذائي الصحي المعتاد.

أما بالنسبة لحمية داش، وهي نظام غذائي صحي للقلب يهدف إلى خفض ضغط الدم والوقاية من الأمراض المزمنة، فقد بلغت الفوائد المتوقعة 1.9 سنة للرجال و1.8 سنة للنساء.

وتركز هذه الحمية على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم والأطعمة قليلة الصوديوم الغنية بالبوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم.

ودرس الباحثون أيضاً ما إذا كانت هذه الفوائد قائمة عند الأخذ في الاعتبار العوامل الوراثية، حيث استخدموا مؤشراً للمخاطر المتعلقة بالجينات، يعتمد على 19 متغيراً جينياً مرتبطاً بطول العمر، لتصنيف المشاركين إلى فئات ذات استعداد وراثي منخفض، ومتوسط، وعالٍ لحياة طويلة.

ووجدوا أن اتباع أي من هذه الأنظمة الغذائية الصحية يرتبط بزيادة متوسط ​​العمر المتوقع بغض النظر عما إذا كان الشخص يحمل جينات طول العمر.

بعبارة أخرى، لا يشترط امتلاك «جينات جيدة» للاستفادة من الأنظمة الغذائية الصحية.

لكن هناك بعض القيود المهمة التي يجب مراعاتها. أولاً، كانت هذه الدراسة قائمة على الملاحظة، ما يعني أنها تُظهر وجود ارتباط بين النظام الغذائي وطول العمر، لكنها لا تُثبت العلاقة السببية. كما اقتصرت الدراسة على مشاركين بيض من أصول أوروبية في الغالب، لذا قد لا تنطبق النتائج على فئات سكانية أخرى. ورغم أن الباحثين أخذوا في الاعتبار العديد من العوامل، فإنه يبقى احتمال وجود متغيرات غير مقيسة قد يكون لها دور في النتائج.


فوائد الشمندر لمرضى القلب

يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)
يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)
TT

فوائد الشمندر لمرضى القلب

يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)
يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)

تشير فوائد الشمندر (البنجر) لمرضى القلب إلى دوره في دعم صحة القلب والأوعية الدموية، حيث يساعد محتواه من النترات الطبيعية على تحسين تدفق الدم وخفض ضغط الدم، من خلال توسيع الأوعية الدموية، كما يمدّ الجسم بمضادات الأكسدة التي تسهم في تعزيز صحة القلب، عند إدراجه ضِمن نظام غذائي متوازن.

ومِن أبرز الأسباب التي تجعل الشمندر مميزاً في دعم القلب هو تكوينه الغني بالمُغذيات الدقيقة، حيث يحتوي البنجر على البوتاسيوم، الذي يساعد على توازن السوائل في الجسم، ويقلل ضغط الدم، كما يحتوي على الفولات الضرورية لإنتاج خلايا الدم السليمة.

أظهرت نتائج بحث، عُرض في «مؤتمر جمعية القلب والأوعية الدموية البريطانية»، في يونيو (حزيران) 2023، أن شرب عصير الشمندر يومياً لمدة ستة أشهر بعد تركيب دعامة قلبية قد يقلل خطر التعرض لنوبة قلبية أو الحاجة إلى تدخل علاجي جديد لدى مرضى الذبحة الصدرية.

الدراسة، التي دعّمها «المعهد الوطني لأبحاث الصحة والعناية» ومؤسسة القلب البريطانية، وشارك فيها باحثون من مستشفى «سانت بارثولوميو» وجامعة «كوين ماري» في لندن، وجدت أن 16 في المائة من المرضى تعرضوا لمضاعفات خطيرة، خلال عامين من تركيب الدعامة، مقابل 7.5 في المائة فقط بين من تناولوا عصير الشمندر يومياً. ويُعد تركيب الدعامة، أو ما يُعرَف بـ«التدخل التاجي عن طريق الجلد (PCI)»، إجراء شائعاً لتوسيع الشرايين التاجية وتخفيف أعراض الذبحة الصدرية.

وأظهرت دراسة، نُشرت في مجلة «Circulation»، أن اتباع نظام غذائي غني بالنترات، المتوافرة بكثرة في عصير الشمندر، قد يحسّن القوة العضلية لدى مرضى قصور القلب. وتتحول النترات في الجسم إلى أكسيد النيتريك، الذي يسهم في تحسين وظيفة الأوعية الدموية وضبط ضغط الدم.

الدراسة، التي شملت تسعة مرضى، قارنت بين تأثير عصير الشمندر العادي وآخَر منزوع النترات. وبعد ساعتين من تناول العصير الكامل، سُجّلت زيادة بنسبة 13 في المائة في قوة العضلات، ما يشير إلى دور محتمل للنترات في دعم الأداء البدني لدى مرضى فشل القلب.

إلى جانب تأثيره المحتمل في ضغط الدم والقوة العضلية، يتمتع الشمندر بفوائد أخرى داعمة لصحة القلب؛ أبرزها:

- تحسين مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة، ما يساعد على تعزيز كفاءة تدفق الدم.

- تقليل الإجهاد التأكسدي الذي يسهم في تطور أمراض الشرايين.

- دعم صحة بطانة الأوعية الدموية (الأندوثيليوم)، وهي طبقة أساسية في تنظيم توسّع وانقباض الشرايين.

- المساهمة في ضبط مستويات الالتهاب المزمن المرتبط بأمراض القلب.

- توفير البوتاسيوم الذي يساعد في الحفاظ على توازن السوائل ودعم انتظام ضربات القلب.

ويبقى تأثير الشمندر أكثر فاعلية عند إدراجه ضمن نظام غذائي متوازن ونمط حياة صحي.