نزال أمير خان يشعل أسبوع الملاكمة في جدة 12 يوليو

أبو زنادة قال عن الحدث إنه فرصة لتجهيز الملاكمين السعوديين لأولمبياد 2020

أمير خان خلال إعلان تفاصيل النزال أمس في جدة (الشرق الأوسط)
أمير خان خلال إعلان تفاصيل النزال أمس في جدة (الشرق الأوسط)
TT

نزال أمير خان يشعل أسبوع الملاكمة في جدة 12 يوليو

أمير خان خلال إعلان تفاصيل النزال أمس في جدة (الشرق الأوسط)
أمير خان خلال إعلان تفاصيل النزال أمس في جدة (الشرق الأوسط)

وسط حضور إعلامي كبير، أعلن أمس عن إقامة النزال المنتظر للبطل العالمي في رياضة الملاكمة أمير خان (بطل العالم مرتين) مطلع شهر يوليو المقبل، من خلال مؤتمر صحافي موسع عقد ظهر أمس في فندق الهيلتون، بجدة.
وتتطلع الأوساط الرياضية في المملكة والعالم خلال الفترة المقبلة إلى حلبة مدينة الملك عبد الله الرياضية التي ستشهد النزال الخاص الأول من نوعه في المملكة للملاكم العالمي أمير خان، الحاصل على لقب بطل العالم مرتين، وذلك في منافسة شرسة للفوز بلقب دوري الملاكمة العالمي، الأول والوحيد في العالم الذي ينظمه مجلس الملاكمة العالمي.
وسيقام النزال المنتظر في 12 يوليو (تموز)، ويعد فرصة ذهبية لعشاق رياضة الملاكمة الذين سيتمتعون بعروض الإثارة والتشويق. وقبل ذلك، سيسجل الملاكم العالمي حضوراً مميزاً في عددٍ من الصالات الرياضية بمدينة جدة، ضمن فعاليات «أسبوع الملاكمة» في موسم جدة، حيث سيمرُّ أمير خان على عددٍ من الصالات الرياضية بمدينة جدة، منها «ذا جيم» و«فتنس تايم» الرياضية. وستشهد هذه العروض حضور عددٍ من الشخصيات الشهيرة، في مقدمتهم قصي خضر، وبدر آل زيدان، وناصر العودة، وخبير فنون الدفاع عن النفس الروسي خابيب، وذلك في أسبوعٍ حافلٍ بالتشويق. وسيتم بيع تذاكر الحدث الرياضي الكبير في منافذ «فيرجن ميجا ستورز»، إلى جانب منصة «شارك»، والموقع الرسمي لـ«موسم جدة».
وتحدث المهندس رائد أبو زنادة، المشرف العام على موسم جدة خلال المؤتمر، وقال: «هدفنا في موسم جدة هو الارتقاء بجودة الحياة في عروس البحر الأحمر، من خلال تنظيم الفعاليات التي تثري حياة الفرد والمجتمع، ضمن منظور رؤية المملكة 2030 الذي يستهدف النهوض برفاهية المجتمع السعودية، وتعزيز الإسهام في مجالات الفنون والثقافة، إلى جانب تحفيز نمو قطاعات الرياضة والترفيه».
وأضاف المهندس أبو زنادة: «تتميز مدينة جدة بتنوعٍ ثقافي غني وإرثٍ تاريخي ممتد، وموقع استراتيجي على ساحل البحر الأحمر، مما يجعل منها منطقة تداخل حضاري، وهذا ما يعزز ثقتنا بتحقيق نجاح باهر لموسم جدة. وقد تم إعداد الفعاليات بحيث تستقطب مختلف فئات المجتمع، وتلبي طموحات الجميع، من شباب وأطفال وأسر. وهناك جهود مبذولة من أجل إنجاح الفعاليات، خصوصاً أنها تقام في موسم الإقبال على مدينة جدة، مما يشكل حافزاً مهماً لتحقيق النجاح».
وأشار رائد أبو زنادة إلى أن الحدث إيذان ببداية انطلاق بطولة السوبر للملاكمة في المملكة، وهي فرصة أيضاً لتجهيز الملاكمين السعوديين لبطولة الأولمبياد المقبل 2020م.
وقال: «إنه لشرف كبير استقبال البطل العالمي أمير خان، ونتطلع دائماً للأفضل، وأشيد بفريق العمل بشكل كامل، وننتظر مباراة تاريخيه للبطل العالمي أمير خان، وهي فرصه لمنح شبابنا والمواهب ظهورهم بالشكل المناسب»، وأكد أن «الموسم الذي لا يتحول إلى منصة ليس موسماً، وتقديم المواهب هو هدف أساسي لنا، ونحتاج دعم الإعلام لإبراز الحدث».
ومن جانبه، تحدث البطل العالمي أمير خان وقال إنه «أقل شيء أقدمه إلى السعودية، في ظل التطور الكبير الحادث، وينبغي أن نحاول أن نطور رياضه الملاكمة، وأنا أتمنى ظهور لاعبين مميزين سعوديين في اللعبة، وأتطلع إلى هذه المباراة بشوق وحماس كبيرين».
وأضاف خان أن هناك المئات من المهتمين باللعبة والمشاهير سيفدون إلى هنا من بريطانيا لمتابعة هذا الحدث الكبير، مستفيدين من الإجراءات الجديدة والتسهيلات التي قدمتها حكومة المملكة، من خلال تسهيل إصدار الفيزا الإلكترونية لحضور الفعاليات، وفي وقت قصير للغاية.
وأجاب البطل العالمي أمير خان على سؤال لصحيفة «الشرق الأوسط» حول الاتجاه إلى إنشاء أكاديمية متخصصة للعبة الملاكمة هنا، في ظل الاهتمام الكبير باللعبة من قبل الشباب، قائلاً: «يوجد لدينا أكاديمية متخصصة في بريطانيا وفي باكستان، ونتطلع لإنشاء أكاديمية في السعودية مستقبلاً»، وأضاف: «سنقيم دورات تدريبيه ابتداء من غد مع عدد من اللاعبين لمده 6 أيام، وبشكل يومي، لتعليم المهتمين وزيادة الخبرات لديهم».
وتأخذ رياضة الملاكمة حيزاً كبيراً من اهتمام المجتمع السعودي في الوقت الحالي، خصوصاً بعد حصول أبطال وبطلات سعوديات على ميداليات في مسابقات خارجية. وانطلاقاً من هذا التوجه والاهتمام، سعت اللجنة المنظمة لموسم جدة لاختيار بطل عالمي ومشاهير في الفنون القتالية من أجل ترسيخ مفهوم هذه الرياضة العالمية.
من جانبه، تحدث السيد بيل دوسانجه، منظم دوري الملاكمة، عن الحدث العالمي وقال: «نتطلع إلى المشاركة في رؤية المملكة 2030، خصوصاً في لعبه الملاكمة. ويحدث هذا لأول مرة في التاريخ، فلم يحدث منذ عهد البطل العالمي السابق محمد علي كلاي أن تكون هناك 6 مباريات غير المباراة الرئيسية، وستنقل عبر قنوات عالمية»، مشيراً إلى أن البطولة ستكون مجمعة من باقي مناطق المملكة، وتتيح الفرصة لجميع الشباب السعوديين للمشاركة، من خلال وجود 8 فرق. وأضاف أن السعودية أصبحت محطه مهمة لجميع الرياضيات، والبطولة هذه أكبر بطولة منذ عام 1947، لحضور شخصيات كبيرة وعالمية، وستسجل كتاريخ كبير سيحتفى به هنا.
وستقام ضمن فعاليات أسبوع الملاكمة الذي تستضيفه جدة 10 مباريات بين فريقي قصي مغنى الراب السعودي الذي يقود فريق جدة تايغرز (النمور)، بينما في الجانب الآخر المقدم التلفزيوني بدر زيدان الذي يقود فريق جدة شاركز (القروش)، الذين قدموا شكرهم على إتاحة الفرصة لهم للمشاركة في هذا الحدث، رافعين راية التحدي مبكراً، ومطالبين الجماهير السعودية بانتظار المواجهات بين الفريقين.
وتحدث زهير القحطاني، البطل السعودي في الملاكمة وأول سعودي يحقق إنجازات خارجية للمملكة في اللعبة، خلال المؤتمر، كعضو عن فريق نمور جدة، وقال: «أشكر المسؤولين على إتاحة الفرصة لنا للمشاركة في مثل هذا الحدث العالمي، والدعم الكبير الذي وجدناه، ومنحنا الفرصة لكتابة التاريخ»، وأضاف: «انتصرت في 6 مواجهات سابقة، وأتطلع لتحقيق الانتصار السابع، وأوجه رسالتي إلى الجماهير الرياضية للحضور والاستمتاع بالمواجهات».
ومن جهته، تحدث البطل السعودي عبد الفتاح عن فريق قروش جدة، بعد أن وجه شكره للجميع على إتاحة الفرصة لهم، حيث قال: «نحتاج إلى الدعم من الجميع في هذه اللعبة، وهي ليست سهلة، وفريقنا يتكون من 6 لاعبين. وأشكر البطل أمير خان، ومدير البطولة السيد بيل، وسنؤكد للعالم إمكانيات اللاعب السعودي وأننا جاهزون إلى التحدي».
يذكر أن المملكة تعيش حراكاً رياضياً واسعاً، مع انتشار الأندية والمرافق العامة التي يمكن ممارسة الرياضة فيها، مدعومة بكثير من المبادرات الهادفة إلى تعميم ثقافة الرياضة والحركة للمساهمة في تحقيق مستهدفات رؤية 2030 للوصول إلى مجتمعٍ حيويٍ، وتحفيز المجتمع على ممارسة الرياضة بأشكالها كافة.
وتأتي فعاليات أسبوع الملاكمة ضمن موسم جدة، أحد مواسم السعودية، الذي يسهم بشكلٍ فاعل في تحسين نمط الحياة بالمجتمع السعودي، وتحقيق أهداف برنامج جودة الحياة، أحد برامج رؤية 2030، إلى جانب إبراز الفرص التنموية، وتسليط الضوء على المملكة كإحدى الدول السياحية الرائجة في العالم، ودعم قطاع الفعاليات والمناسبات وتشغيلها وإدارتها، كواحدة من أهم الصناعات الحيوية التي تثري الاقتصاد الوطني.


مقالات ذات صلة

الملاكم جوشوا يتدرب بشكل «لا يُصدّق» مع أوسيك

رياضة عالمية يُتوقع أن يواجه جوشوا مواطنه فيوري خلال نوفمبر المقبل (رويترز)

الملاكم جوشوا يتدرب بشكل «لا يُصدّق» مع أوسيك

استأنف الملاكم البريطاني أنتوني جوشوا تدريباته مع منافسه السابق في الوزن الثقيل الأوكراني أولكسندر أوسيك، في إطار استعداداته للعودة إلى الحلبة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أولكسندر أوسيك (أ.ب)

الملاكم أوسيك يرد على الانتقادات: سأفعل ما أريده ولو مرة واحدة

قال بطل العالم للوزن الثقيل أولكسندر أوسيك، إنه ينبغي أن يُسمح له ولو مرة واحدة، بأن يفعل ما يريد، وذلك عقب الانتقادات التي وُجِّهت إليه.

«الشرق الأوسط» (كييف)
رياضة عالمية برايس قالت إنها تريد خوض نزالات كبيرة من أجل صنع التاريخ (رويترز)

الملاكمة الويلزية برايس تتطلع إلى نزال تاريخي مع شيلدز

ترى لورين برايس، بطلةُ العالم في الوزن المتوسط، أنه لا سبب لتأجيل النزال المهم مع الأميركية كلاريسا شيلدز، وأعلنت أنها في ذروة أدائها، وأنها جاهزة لتخليد اسمها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية فيوري يحقق عودة موفقة إلى حلبة الملاكمة ويتحدى جوشوا (أ.ف.ب)

فيوري يحقق عودة موفقة إلى حلبة الملاكمة ويتحدى جوشوا

حقَّق البريطاني تايسون فيوري بطل العالم السابق في وزن الثقيل عودة موفقة إلى حلبات الملاكمة بعد 15 شهراً من الغياب بتغلبه على الروسي أرسلانبيك محمودوف.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية فيوري يستعرض أمام عدسات المصورين بعد مرحلة قياس الأوزان (د.ب.أ)

فيوري: أنا الرجل الذي يدر الأموال وأريد استعادة أحزمتي

سجّل تايسون فيوري، بطل العالم السابق في الوزن الثقيل، وزناً أقل بكثير مقارنة بآخر نزال له عام 2024، لكنه لا يزال يزيد بـ3 أرطال عن الروسي أرسلان.

«الشرق الأوسط» (لندن )

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!