نزال أمير خان يشعل أسبوع الملاكمة في جدة 12 يوليو

أبو زنادة قال عن الحدث إنه فرصة لتجهيز الملاكمين السعوديين لأولمبياد 2020

أمير خان خلال إعلان تفاصيل النزال أمس في جدة (الشرق الأوسط)
أمير خان خلال إعلان تفاصيل النزال أمس في جدة (الشرق الأوسط)
TT

نزال أمير خان يشعل أسبوع الملاكمة في جدة 12 يوليو

أمير خان خلال إعلان تفاصيل النزال أمس في جدة (الشرق الأوسط)
أمير خان خلال إعلان تفاصيل النزال أمس في جدة (الشرق الأوسط)

وسط حضور إعلامي كبير، أعلن أمس عن إقامة النزال المنتظر للبطل العالمي في رياضة الملاكمة أمير خان (بطل العالم مرتين) مطلع شهر يوليو المقبل، من خلال مؤتمر صحافي موسع عقد ظهر أمس في فندق الهيلتون، بجدة.
وتتطلع الأوساط الرياضية في المملكة والعالم خلال الفترة المقبلة إلى حلبة مدينة الملك عبد الله الرياضية التي ستشهد النزال الخاص الأول من نوعه في المملكة للملاكم العالمي أمير خان، الحاصل على لقب بطل العالم مرتين، وذلك في منافسة شرسة للفوز بلقب دوري الملاكمة العالمي، الأول والوحيد في العالم الذي ينظمه مجلس الملاكمة العالمي.
وسيقام النزال المنتظر في 12 يوليو (تموز)، ويعد فرصة ذهبية لعشاق رياضة الملاكمة الذين سيتمتعون بعروض الإثارة والتشويق. وقبل ذلك، سيسجل الملاكم العالمي حضوراً مميزاً في عددٍ من الصالات الرياضية بمدينة جدة، ضمن فعاليات «أسبوع الملاكمة» في موسم جدة، حيث سيمرُّ أمير خان على عددٍ من الصالات الرياضية بمدينة جدة، منها «ذا جيم» و«فتنس تايم» الرياضية. وستشهد هذه العروض حضور عددٍ من الشخصيات الشهيرة، في مقدمتهم قصي خضر، وبدر آل زيدان، وناصر العودة، وخبير فنون الدفاع عن النفس الروسي خابيب، وذلك في أسبوعٍ حافلٍ بالتشويق. وسيتم بيع تذاكر الحدث الرياضي الكبير في منافذ «فيرجن ميجا ستورز»، إلى جانب منصة «شارك»، والموقع الرسمي لـ«موسم جدة».
وتحدث المهندس رائد أبو زنادة، المشرف العام على موسم جدة خلال المؤتمر، وقال: «هدفنا في موسم جدة هو الارتقاء بجودة الحياة في عروس البحر الأحمر، من خلال تنظيم الفعاليات التي تثري حياة الفرد والمجتمع، ضمن منظور رؤية المملكة 2030 الذي يستهدف النهوض برفاهية المجتمع السعودية، وتعزيز الإسهام في مجالات الفنون والثقافة، إلى جانب تحفيز نمو قطاعات الرياضة والترفيه».
وأضاف المهندس أبو زنادة: «تتميز مدينة جدة بتنوعٍ ثقافي غني وإرثٍ تاريخي ممتد، وموقع استراتيجي على ساحل البحر الأحمر، مما يجعل منها منطقة تداخل حضاري، وهذا ما يعزز ثقتنا بتحقيق نجاح باهر لموسم جدة. وقد تم إعداد الفعاليات بحيث تستقطب مختلف فئات المجتمع، وتلبي طموحات الجميع، من شباب وأطفال وأسر. وهناك جهود مبذولة من أجل إنجاح الفعاليات، خصوصاً أنها تقام في موسم الإقبال على مدينة جدة، مما يشكل حافزاً مهماً لتحقيق النجاح».
وأشار رائد أبو زنادة إلى أن الحدث إيذان ببداية انطلاق بطولة السوبر للملاكمة في المملكة، وهي فرصة أيضاً لتجهيز الملاكمين السعوديين لبطولة الأولمبياد المقبل 2020م.
وقال: «إنه لشرف كبير استقبال البطل العالمي أمير خان، ونتطلع دائماً للأفضل، وأشيد بفريق العمل بشكل كامل، وننتظر مباراة تاريخيه للبطل العالمي أمير خان، وهي فرصه لمنح شبابنا والمواهب ظهورهم بالشكل المناسب»، وأكد أن «الموسم الذي لا يتحول إلى منصة ليس موسماً، وتقديم المواهب هو هدف أساسي لنا، ونحتاج دعم الإعلام لإبراز الحدث».
ومن جانبه، تحدث البطل العالمي أمير خان وقال إنه «أقل شيء أقدمه إلى السعودية، في ظل التطور الكبير الحادث، وينبغي أن نحاول أن نطور رياضه الملاكمة، وأنا أتمنى ظهور لاعبين مميزين سعوديين في اللعبة، وأتطلع إلى هذه المباراة بشوق وحماس كبيرين».
وأضاف خان أن هناك المئات من المهتمين باللعبة والمشاهير سيفدون إلى هنا من بريطانيا لمتابعة هذا الحدث الكبير، مستفيدين من الإجراءات الجديدة والتسهيلات التي قدمتها حكومة المملكة، من خلال تسهيل إصدار الفيزا الإلكترونية لحضور الفعاليات، وفي وقت قصير للغاية.
وأجاب البطل العالمي أمير خان على سؤال لصحيفة «الشرق الأوسط» حول الاتجاه إلى إنشاء أكاديمية متخصصة للعبة الملاكمة هنا، في ظل الاهتمام الكبير باللعبة من قبل الشباب، قائلاً: «يوجد لدينا أكاديمية متخصصة في بريطانيا وفي باكستان، ونتطلع لإنشاء أكاديمية في السعودية مستقبلاً»، وأضاف: «سنقيم دورات تدريبيه ابتداء من غد مع عدد من اللاعبين لمده 6 أيام، وبشكل يومي، لتعليم المهتمين وزيادة الخبرات لديهم».
وتأخذ رياضة الملاكمة حيزاً كبيراً من اهتمام المجتمع السعودي في الوقت الحالي، خصوصاً بعد حصول أبطال وبطلات سعوديات على ميداليات في مسابقات خارجية. وانطلاقاً من هذا التوجه والاهتمام، سعت اللجنة المنظمة لموسم جدة لاختيار بطل عالمي ومشاهير في الفنون القتالية من أجل ترسيخ مفهوم هذه الرياضة العالمية.
من جانبه، تحدث السيد بيل دوسانجه، منظم دوري الملاكمة، عن الحدث العالمي وقال: «نتطلع إلى المشاركة في رؤية المملكة 2030، خصوصاً في لعبه الملاكمة. ويحدث هذا لأول مرة في التاريخ، فلم يحدث منذ عهد البطل العالمي السابق محمد علي كلاي أن تكون هناك 6 مباريات غير المباراة الرئيسية، وستنقل عبر قنوات عالمية»، مشيراً إلى أن البطولة ستكون مجمعة من باقي مناطق المملكة، وتتيح الفرصة لجميع الشباب السعوديين للمشاركة، من خلال وجود 8 فرق. وأضاف أن السعودية أصبحت محطه مهمة لجميع الرياضيات، والبطولة هذه أكبر بطولة منذ عام 1947، لحضور شخصيات كبيرة وعالمية، وستسجل كتاريخ كبير سيحتفى به هنا.
وستقام ضمن فعاليات أسبوع الملاكمة الذي تستضيفه جدة 10 مباريات بين فريقي قصي مغنى الراب السعودي الذي يقود فريق جدة تايغرز (النمور)، بينما في الجانب الآخر المقدم التلفزيوني بدر زيدان الذي يقود فريق جدة شاركز (القروش)، الذين قدموا شكرهم على إتاحة الفرصة لهم للمشاركة في هذا الحدث، رافعين راية التحدي مبكراً، ومطالبين الجماهير السعودية بانتظار المواجهات بين الفريقين.
وتحدث زهير القحطاني، البطل السعودي في الملاكمة وأول سعودي يحقق إنجازات خارجية للمملكة في اللعبة، خلال المؤتمر، كعضو عن فريق نمور جدة، وقال: «أشكر المسؤولين على إتاحة الفرصة لنا للمشاركة في مثل هذا الحدث العالمي، والدعم الكبير الذي وجدناه، ومنحنا الفرصة لكتابة التاريخ»، وأضاف: «انتصرت في 6 مواجهات سابقة، وأتطلع لتحقيق الانتصار السابع، وأوجه رسالتي إلى الجماهير الرياضية للحضور والاستمتاع بالمواجهات».
ومن جهته، تحدث البطل السعودي عبد الفتاح عن فريق قروش جدة، بعد أن وجه شكره للجميع على إتاحة الفرصة لهم، حيث قال: «نحتاج إلى الدعم من الجميع في هذه اللعبة، وهي ليست سهلة، وفريقنا يتكون من 6 لاعبين. وأشكر البطل أمير خان، ومدير البطولة السيد بيل، وسنؤكد للعالم إمكانيات اللاعب السعودي وأننا جاهزون إلى التحدي».
يذكر أن المملكة تعيش حراكاً رياضياً واسعاً، مع انتشار الأندية والمرافق العامة التي يمكن ممارسة الرياضة فيها، مدعومة بكثير من المبادرات الهادفة إلى تعميم ثقافة الرياضة والحركة للمساهمة في تحقيق مستهدفات رؤية 2030 للوصول إلى مجتمعٍ حيويٍ، وتحفيز المجتمع على ممارسة الرياضة بأشكالها كافة.
وتأتي فعاليات أسبوع الملاكمة ضمن موسم جدة، أحد مواسم السعودية، الذي يسهم بشكلٍ فاعل في تحسين نمط الحياة بالمجتمع السعودي، وتحقيق أهداف برنامج جودة الحياة، أحد برامج رؤية 2030، إلى جانب إبراز الفرص التنموية، وتسليط الضوء على المملكة كإحدى الدول السياحية الرائجة في العالم، ودعم قطاع الفعاليات والمناسبات وتشغيلها وإدارتها، كواحدة من أهم الصناعات الحيوية التي تثري الاقتصاد الوطني.


مقالات ذات صلة

نفاد تذاكر نزال «فيوري وجوشوا» خلال ساعة واحدة من طرحها

رياضة عالمية تايسون فيوري وأنتوني جوشوا يستعدان لنزال تاريخي في كارديف (رويترز)

نفاد تذاكر نزال «فيوري وجوشوا» خلال ساعة واحدة من طرحها

قالت وسائل إعلام بريطانية إن تذاكر نزال الملاكمة المرتقب بين تايسون فيوري وأنتوني جوشوا في كارديف، نفدت خلال ساعة واحدة من طرحها، الجمعة.

«الشرق الأوسط» (كارديف (ويلز))
رياضة عالمية فيوري وجوشوا وجهاً لوجه قبل النزال وبينهما المستشار تركي آل الشيخ (إ.ب.أ)

استاد كارديف يطلب تصريحاً استثنائياً لنزال فيوري وجوشوا

يعتزم الملاكمان تايسون فيوري وأنتوني جوشوا بدء صعودهما إلى الحلبة، تمهيداً لنزالهما، في الساعة الواحدة من صباح يوم 12 ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية بوستر النزال العالمي في الرياض (موسم الرياض)

«المكسيك ضد العالم»: 10 نزالات مثيرة... والقفاز السعودي حاضر

أعلن المستشار تركي آل الشيخ، رئيس الهيئة العامة للترفيه ورئيس الاتحاد السعودي للملاكمة، الخميس، تفاصيل بطاقة «المكسيك ضد العالم».

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة عالمية بطل العالم السابق في الوزن الثقيل الإنجليزي تايسون فيوري (أ.ف.ب)

فيوري سيدعو ترمب لقيادة دخوله إلى الحلبة بمواجهة جوشوا

سيوجّه بطل العالم السابق في الوزن الثقيل الانجليزي تايسون فيوري دعوة إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب لقيادة دخوله إلى الحلبة بمواجهة مواطنه أنتوني جوشوا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لين يو تينغ (رويترز)

«آسياد 2026»: التايوانية لين تحرز ذهبية «استثنائية» بعد جدل الأهلية الجنسية

أحرزت الملاكمة التايوانية لين يو تينغ ذهبية «استثنائية» في دورة الألعاب الآسيوية الجمعة، قائلة إنها «ممتنة لأنها تمكنت من تجاوز المحنة»، بعدما فكرت في الاعتزال.

«الشرق الأوسط» (ناغويا)

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.