عندما لا ينقص الوزن رغم الحمية... 5 أسباب تستحق المراجعة

تحديد أنواع الأطعمة والوجبات والتمتع بالنوم والرياضة

عندما لا ينقص الوزن رغم الحمية... 5 أسباب تستحق المراجعة
TT

عندما لا ينقص الوزن رغم الحمية... 5 أسباب تستحق المراجعة

عندما لا ينقص الوزن رغم الحمية... 5 أسباب تستحق المراجعة

يدرك أحدهم ضرورة حفظ وزن جسمه ضمن المعدلات الطبيعية للوقاية من الأمراض، ويلحظ أن وزن جسمه أعلى من الطبيعي بمراحل، فيبدأ بالعمل على التخلص من تلك الكيلوغرامات الزائدة، ويُقلل من كمية طعامه اليومي، ويحذف بعض الوجبات، ويسمع من هنا أو هناك عن «موضات» مختلفة لحميات غذائية تعتمد التركيز على تناول أطعمة دون أخرى، ثم يصل إلى مرحلة لا يلاحظ فيها النقص الذي يأمله في مقابل معاناته من تقليله تناول الأكل. ويتساءل حينها بالقول: لماذا لا أنجح في خفض وزن جسمي والوصول به إلى المعدلات الطبيعية رغم اهتمامي بهذا الأمر وعملي على تحقيقه ومعاناتي منه؟

1- متطلبات خفض الوزن
الإجابة عن هذا السؤال تتطلب بداية، مراجعة فهمه للمطلوب صحياً من خفض وزن جسمه، وكيفية اهتمامه بهذا الأمر، وأسلوب عمله لتحقيق هذه الغاية، وكيف يتابع نتائج ذلك. ومن مجمل المراجعات العلمية لحالات عدم نقص وزن الجسم برغم الحمية، تم التعرف على سبعة أسباب للخلل في أسلوب تطبيق حمية خفض الوزن، وهي:

كيفية تقييم مقدار وزن الجسم. المطلوب صحياً بالدرجة الأولى هو خفض «كمية الشحوم» المتراكمة في الجسم، وفي «منطقة البطن» على وجه الخصوص، لأن من المُسلمات الطبية أن زيادة تراكم الشحوم في منطقة البطن تُؤذي الجسم بدرجة عميقة، وذلك لارتباطها بارتفاع احتمالات الإصابة بالأمراض المزمنة، مثل السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض الشرايين وغيرهم. والمرء باتباعه حمية غذائية صحية، ربما ينجح فعلاً في إزالة عدة كيلوغرامات من الشحوم عن جسمه، ولكن قد لا يرى ذلك على أرقام الميزان.
وهناك عدة أسباب لذلك، أولها: عدم قياس وزن الجسم بطريقة صحيحة. ويجدر أن يقتني المرء ميزاناً جيداً، ويُستخدمه هو فقط لقياس وزنه، أي لا يستخدم عدة موازين. وأن يُجري قياس وزنه في الصباح الباكر، بعد التبول الصباحي وقبل تناوله أي مأكولات أو مشروبات وبارتداء ملابس خفيفة جداً. ذلك أن هناك فارقا في قراءات ميزان عن آخر، وبين وزن الجسم في آخر النهار وأوله، وفي فترات ما بعد تناول وجبات الطعام وشرب السوائل.
والسبب الثاني: أن اتباع نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة البدنية اليومية يؤدي إلى فقدان المرء الدهون واكتسابه بالتزامن مع ذلك كتلة صحية من العضلات Muscle Gain، وهو ما قد يبدو للبعض عدم نجاح في خفض رقم عدد كيلوغرامات وزن الجسم، بينما هو على العكس من ذلك.
كما أن من المستحسن استخدام شيء آخر غير قياس الوزن كوسيلة لمتابعة التقدم الإيجابي في خفض وزن الجسم، ومن أهم الوسائل متابعة مؤشر كتلة الجسم BMI، أو مقدار محيط الخصر Waist Circumference، أو قياس نسبة الدهون في الجسم Body Fat Percentage كل بضعة أسابيع.

2- حساب السعرات
متابعة كمية السعرات الحرارية: إن حساب المرء لكمية ما يتناوله أو يشربه في اليوم من كالوري السعرات الحرارية، هو أساس نجاح الجهد لخفض الوزن. والبعض قد يركز على «تقليل حجم» الأطعمة التي يأكلها دون أن تكون لديه فكرة عن المكونات الصحية فيما يأكله ويشربه، ولا عن محتوى ما يأكله ويشربه من كالوري السعرات الحرارية. ولذا تمتدح الدراسات الطبية، التي تتبعت أسباب نجاح خفض الوزن، سلوك منْ يستخدمون مفكرة يومية تتضمن كتابة كل ما يتناولونه من الأطعمة والمشروبات، بخلاف منْ لا يحسبون أو يُتابعون ولو بشكل تقريبي ما يأكلونه أو يشربونه. وفي هذا الشأن، يقول الباحثون من جامعة بيتسبيرغ إن «الرصد الذاتي Self - Monitoring هو المحور الأساسي في سلوكيات العمل على خفض وزن الجسم». وجاءت هذه العبارة ضمن دراسة لهم قبل بضع سنوات تتبعوا فيها نتائج الدراسات الطبية التي بحثت في جدوى المراقبة الذاتية لكمية السعرات الحرارية في الأطعمة والمشروبات التي يتناولها المرء وتأثير ذلك على نجاح خفض الوزن. وقالوا إنهم وجدوا «ارتباطاً كبيراً وثيقاً بين هذا الرصد الذاتي ونجاح الاستمرار في فقدان الوزن الزائد».
كما أن البعض قد يعانون من مشكلة عدم فقدان الوزن، نتيجة تناول أطعمة عالية في محتواها من السعرات الحرارية، رغم صغر حجمها أو كتلتها الظاهرة. ولذا عندما يلاحظ المرء عدم فقدان شيء من الوزن، عليه تتبع وجمع كمية كالوري السعرات الحرارية في أنواع الأطعمة التي يتناولها عادة. وبتكرار ممارسة هذا الأمر لبضعة أسابيع فقط، يضبط المرء بشكل تلقائي ممارسة طريقة صحية في تكوين كمية السعرات الحرارية لمشروبات ووجبات طعامه اليومي بما يتناسب مع حاجة جسمه ومستوى نشاطه البدني.

3- أطعمة ووجبات
تناول نوعية غير صحية من الأطعمة. أساس حمية خفض الوزن هو تحقيق كل من: إزالة الزيادة في مقدار وزن الجسم الحالي، والعمل على بدء بناء الجسم من جديد بشكل صحي. ولذا فإن تناول «تشكيلة متنوعة من الأطعمة الطبيعية الصحية» هو الوسيلة لتحقيق الأمرين. وهذا يعني تناول الفواكه والخضار والبقول والحبوب الكاملة ومشتقات الألبان واللحوم الصحية والأسماك والمأكولات البحرية. وبالإضافة إلى هذا التنويع، يجدر التركيز على تناول «البروتينات»، لأنها أهم عنصر غذائي في حمية خفض وزن الجسم وفي منع عودة زيادة الوزن.
وتفيد المصادر الطبية بأن جعل البروتينات تشكل ما بين 30 إلى 40 في المائة من طاقة السعرات الحرارية اليومية، كفيل بتحفيز العمليات الكيميائية الحيوية للأيض بالجسم، وكفيل أيضاً بقمع الشعور بالجوع وخفض شراهة الرغبة في تناول الأطعمة. إن وجود البروتينات في المعدة يعيق إنتاج هرمون غريلين Ghrelin، أو ما يُعرف طبياً بـ«هرمون الجوع».
وفي وجبة الإفطار، التي من المهم تناولها عند العمل على خفض الوزن، يجدر تناول البروتينات، كما في البيض وبقول الفول والحمص ومشتقات الألبان. وتفيد الدراسات الطبية بأن وجبات الإفطار الغنية بالبروتينات تكبت الشعور بالجوع فترة طويلة من اليوم، وتمنع الشراهة المفرطة في تناول وجبة الغداء. وكان الباحثون من جامعة ميسوري قد نشروا ضمن عدد 6 أغسطس (آب) 2014 من مجلة التغذية، نتائج دراستهم حول مقارنة وجبة الإفطار الغنية بالبروتينات مع المتدنية به، وقالوا في نتائجها: «تناول وجبة الإفطار يُقلل من الشراهة في الأكل. ووجبة الإفطار الغنية بالبروتينات كان تأثيرها أعلى. وتشير هذه النتائج إلى أن تناول وجبة الإفطار الغني بالبروتينات يقلل من الرغبة الشديدة في تناول الطعام بعد الوجبة، وخاصة لدى الشباب الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة». ولذا فإن «تناول وجبة إفطار غنية بالبروتينات» أحد السلوكيات الناجحة في محاولة خفض وزن الجسم.

4- كيفية تناول وجبات الطعام. توزيع كمية الطعام اليومي على عدد من الوجبات هو أمر نسبي ويختلف باختلاف ظروف الإنسان وبيئته. ولكن تبقى أهم وجبات اليوم هي «وجبة الإفطار» التي يتناولها المرء عند بداية النهار. وصحيح أن المصادر الطبية، تنصح في ظروف صحية معينة، كمرض السكري، بتقسيم الوجبات اليومية إلى وجبات صغيرة متعددة.
ولكن في الحالات الطبيعية، يُمكن للمرء تقسيم طعامه اليومي على: وجبة الإفطار وجبتين أخريين، غداء وعشاء، على أن تكون وجبة العشاء خفيفة جداً، مع الاهتمام بضبط «الكمية الإجمالية» للسعرات الحرارية في الطعام والشراب اليومي بما لا يتجاوز متطلبات حمية خفض الوزن.
وأثناء تناول أي وجبة، يجدر تقليل كمية الطعام في كل لقمة، ومضغ الطعام جيداً، والتأني في الأكل، والحرص على البدء بتناول الحساء وسلطة الخضار، وعدم الاستمرار في تناول الطعام إلى حد الشبع بل إلى حد كسر حدة الجوع. وهذه السلوكيات كلها ثبت علمياً جدواها في تقليل كمية الطعام الذي يتناوله المرء في الوجبة، وثبت جدواها في نجاح خفض وزن الجسم. وثمة أمر آخر تذكره المراجع الطبية، وهو: أن «الأكل بذهن يقظ»Mindful Eatingهو بالفعل أهم عناصر نجاح حمية خفض الوزن، وأن أحد أهم أسباب المعاناة في عدم خفض الوزن هو: «الأكل الطائش» دون تركيز ذهني Mindless Eating. ويعني ذلك أنه: عند تناول الوجبة، يجب أن يركز الدماغ على تناول الطعام بطريقة صحية فقط، دون أي أمور تشتت الذهن كمشاهدة التلفزيون أو التفكير في أمور أخرى مثلاً، أي أن يكون مستوى تشتيت الذهن (عن عملية تناول الطعام بطريقة صحية) هو الصفر Zero Distractions Level.

5- سوائل ومشروبات
نوعية السوائل والمشروبات: يجدر ملاحظة ثلاثة أمور تتعلق بتناول السوائل، الأول: الحرص على شرب الماء بكمية كافية لحاجة الجسم، والثاني: ضبط تناول المشروبات السكريّة، والثالث: الحرص على تناول المشروبات الدافئة بطريقة صحية. والحرص على شرب الماء بكمية كافية، أحد العوامل القوية في نجاح حمية خفض وزن الجسم.
وثمة عدة دراسات طبية أفادت في نتائجها بأن شرب الماء قبل نحو نصف ساعة من تناول وجبة الطعام، يحدث فرقاً بمقدار 40 في المائة في كمية خفض وزن الجسم، وذلك مقارنة مع منْ لا يحرصون على تزويد الجسم بالماء. وأحد أسباب ذلك أن توفر الماء بالجسم ينشط العمليات الكيميائية الحيوية لحرق كالوري السعرات الحرارية بالجسم، وشرب الماء قبل وجبة الطعام يُقلل من كمية الطعام المتناولة في الوجبة.
وعلامة تزويد الجسم بحاجته من الماء هو إخراج بول ذي لون أصفر باهت أو شفاف. وثمة دراسات أخرى لاحظت جدوى شرب القهوة والشاي الأخضر أو الأحمر في تنشيط عمليات الأيض الكيميائية بالجسم، وخاصة دور الكافيين في ذلك. والمهم شربها بشكل طبيعي دون إضافات السكر وغيره. وفي شأن المشروبات السكرية، الغازية وغير الغازية، يجدر تقليل تناولها باعتبار حساب كمية السكريات فيها.

- النوم والرياضة
> الاهتمام بالنوم. النوم الجيد أحد السلوكيات الصحية، والتي من أحد فوائده المساعدة في ضبط وزن الجسم. وكانت نتائج عدة دراسات طبية قد لاحظت أن اضطرابات النوم أحد الأسباب المؤثرة في نشوء السمنة. وثمة عدة آليات لهذه العلاقة بين اضطرابات النوم وزيادة وزن الجسم، لا مجال للاستطراد في عرضها، وتم عرض جوانب منها ضمن عدد 22 يونيو (حزيران) 2018 من ملحق «صحتك» بـ«الشرق الأوسط».
> ممارسة الرياضة البدنية. ممارسة التمارين الرياضية من نوع إيروبيك الهوائية Aerobic Exercise هي وسيلة ممتازة لحرق السعرات الحرارية وتحسين الصحة البدنية والعقلية. ويبدو أنها فعالة بشكل خاص لفقدان دهون البطن، وهي الدهون غير الصحية. وهذه التمارين تنشط القلب والأوعية الدموية والرئتين، مثل أنشطة الركض وركوب الدراجات والسباحة.
وهناك نوع آخر مهم من التمارين الرياضية المفيدة في خفض وزن الجسم، وهي تمارين تقوية وتنمية حجم العضلات. ومن أمثلتها تمارين القوة باستخدام أوزان معتدلة وتحريك العضلات بها مرات كثيرةResistance Training. وهذه التمارين بالذات، وضمن آليات معقدة، تفيد في حرق الدهون بالجسم.
وحرق الدهون هذا لا يتم حال ممارسة تلك التمارين بل في الأوقات التالية. كما أن تكوين «كتلة» ذات حجم جيد في العضلات، يُسهم في حرق السعرات الحرارية. والواقع أن العضلات هي المحرقة أو المكان الذي تُحرق فيه أكبر كمية من السعرات الحرارية الزائدة عن حاجة الجسم. وعند ضمور العضلات وعدم العمل على بنائها، يفقد الجسم عمل العضلات في رفع قدرة الجسم على التخلص من السعرات الحرارية التي ستتراكم لاحقاً كشحوم.


مقالات ذات صلة

ابتسم أكثر... 10 فوائد صحية قد تفاجئك

صحتك الابتسامة لا تحسن مزاجك فقط بل يمكن أن تؤثر أيضاً في مزاج الآخرين (بيكسلز)

ابتسم أكثر... 10 فوائد صحية قد تفاجئك

الابتسام لا يحسّن المزاج فحسب، بل يمكن أن يؤثر أيضاً في الصحة العامة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك عصير الشمندر يساعد في دعم صحة القلب وضبط ضغط الدم إذ يتميز بكونه غنياً بالنترات (بيكسلز)

ما أفضل مشروب صباحي لتحسين ضغط الدم؟

يُعدّ عصير الشمندر من أبرز المشروبات التي قد تساعد في دعم صحة القلب وضبط مستويات ضغط الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الإرهاق أبرز مشكلات قلة النوم (بيكسلز)

أطعمة تجنب تناولها قبل الذهاب إلى الفراش للحصول على نوم هادئ

يشعر البعض بالجوع قبل الذهاب إلى الفراش فيتناول ما يحبه من الأطعمة حتى لا يضطر للاستيقاظ مجدداً لإشباع جوعه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك المكملات على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم (بيكسلز)

ماذا يحدث لعملية الهضم عند تناول المغنيسيوم وأدوية الببتيد؟

قال موقع فيري ويل هيلث إن مكملات المغنيسيوم وأدوية الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1 مثل أوزمبيك (سيماغلوتيد)، تُستخدم على نطاق واسع ولأغراض مختلفة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك مشروب ماتشا مثلج (بيكسلز)

ماذا يحدث لجسمك عند تناول شاي الماتشا بانتظام؟

الماتشا هو شاي أخضر يعود بجذوره إلى الصين القديمة وثقافة الشاي اليابانية، وهو الآن مشهور ويدخل في كل شيء بدءاً من مشروبات اللاتيه، وصولاً إلى العصائر المخفوقة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

ابتسم أكثر... 10 فوائد صحية قد تفاجئك

الابتسامة لا تحسن مزاجك فقط بل يمكن أن تؤثر أيضاً في مزاج الآخرين (بيكسلز)
الابتسامة لا تحسن مزاجك فقط بل يمكن أن تؤثر أيضاً في مزاج الآخرين (بيكسلز)
TT

ابتسم أكثر... 10 فوائد صحية قد تفاجئك

الابتسامة لا تحسن مزاجك فقط بل يمكن أن تؤثر أيضاً في مزاج الآخرين (بيكسلز)
الابتسامة لا تحسن مزاجك فقط بل يمكن أن تؤثر أيضاً في مزاج الآخرين (بيكسلز)

لا تُعدّ الابتسامة مجرد تعبير بسيط عن الفرح، بل قد تكون لها فوائد صحية ونفسية واسعة. فالأبحاث تشير إلى أن الابتسام لا يحسّن المزاج فحسب، بل يمكن أن يؤثر أيضاً في الصحة العامة، ومستويات التوتر، وحتى في طول العمر. ويرى بعض الباحثين أن الحفاظ على مزاج إيجابي قد يكون جزءاً مهماً من نمط حياة صحي.

فيما يلي مجموعة من الفوائد التي قد تقدمها الابتسامة، وفق ما تشير إليه الدراسات:

1- الابتسامة قد تساعدك على العيش لفترة أطول

لعلّ من أبرز الأسباب التي تدفع الناس إلى الابتسام هو احتمال أن تسهم في إطالة العمر. فالدراسات تشير إلى أن الأشخاص السعداء يتمتعون عادة بصحة أفضل وقد يعيشون لفترة أطول من غيرهم. ومع أن العلماء ما زالوا بحاجة إلى مزيد من الأبحاث لفهم العلاقة الدقيقة بين السعادة وطول العمر، فإن النتائج الحالية توحي بأن السعادة قد تضيف سنوات إلى حياة الإنسان. وهذا يعني أن الحفاظ على مزاج إيجابي وسعيد قد يكون عنصراً مهماً في نمط الحياة الصحي.

2- الابتسامة تخفف التوتر

يمكن للتوتر أن يؤثر في الجسم كله، ويظهر ذلك أحياناً على تعابير الوجه. فالضغوط النفسية قد تجعل ملامح الوجه متعبة أو متوترة. وهنا قد تلعب الابتسامة دوراً مهماً؛ إذ لا تساعد فقط في إخفاء علامات الإرهاق والضغط النفسي، بل قد تسهم أيضاً في تخفيف التوتر نفسه.

واللافت أن الابتسام قد يخفف التوتر حتى في حال عدم الشعور الحقيقي بالرغبة في الابتسام. فمجرد رسم ابتسامة على الوجه، حتى لو كانت غير صادقة، قد يساعد الجسم على الاسترخاء بدرجة ما.

3- الابتسامة تحسن المزاج

يمكن للابتسامة أيضاً أن تساعدك على الشعور بمزيد من السعادة. ففي المرة القادمة التي تشعر فيها بالحزن، حاول أن تبتسم. فهناك احتمال كبير أن يتحسن مزاجك.

ويرتبط ذلك بأن الفعل الجسدي للابتسام ينشّط مسارات في الدماغ تؤثر في الحالة العاطفية. وبعبارة أخرى، فإن تبني تعبير وجه سعيد قد «يخدع» الدماغ ويدفعه للدخول في حالة من السعادة. ويحدث هذا التأثير سواء كانت الابتسامة طبيعية أم متكلفة.

كما أن الابتسامة البسيطة قد تحفّز إفراز بعض الببتيدات العصبية مثل البرولاكتين والفازوبريسين والأوكسيتوسين، وهي مواد تساعد على تحسين التواصل بين الخلايا العصبية.

4- الابتسامة مُعدية

كم مرة سمعنا أن الابتسامة قادرة على نشر البهجة في المكان؟ قد تبدو هذه العبارة شاعرية، لكنها تحمل جانباً من الحقيقة.

فالابتسامة لا تحسن مزاجك فقط، بل يمكن أن تؤثر أيضاً في مزاج الآخرين. وتشير الأبحاث إلى أن الابتسامة بالفعل «مُعدية». فعندما ترى شخصاً يبتسم، يقوم دماغك تلقائياً بملاحظة تعابير وجهه وتفسيرها، وقد تجد نفسك تقلدها دون وعي. ولهذا قد تبتسم بدورك عندما ترى ابتسامة شخص آخر.

5- الابتسامة قد تخفض ضغط الدم

قد يكون للابتسامة تأثير إيجابي على ضغط الدم أيضاً. فالضحك، على وجه الخصوص، قد يؤدي إلى استرخاء العضلات وخفض ضغط الدم بعد زيادة مؤقتة في معدل ضربات القلب والتنفس واستهلاك الأكسجين.

وقد أظهرت الدراسات أن الابتسامة يمكن أن تساعد في خفض معدل ضربات القلب في المواقف المجهدة، كما تشير بعض الأبحاث إلى أنها قد تسهم في خفض ضغط الدم. بل إن إحدى الدراسات وجدت أن العلاج بالضحك قد يساعد بعض المرضى على تقليل حاجتهم إلى أدوية القلب.

6- الابتسامة تعزز جهاز المناعة

يمكن للابتسامة أيضاً أن تدعم الصحة العامة من خلال مساعدة جهاز المناعة على العمل بكفاءة أكبر. ويُعتقد أن الابتسام يساعد على تحسين وظائف الجهاز المناعي لأن الشخص يشعر بمزيد من الاسترخاء.

ويرتبط ذلك بتنشيط الجهاز العصبي اللاودي، الذي ينظم إفراز هرمونات الأمعاء والأجسام المضادة في الجسم. وهذا قد يساعد على تقليل الالتهاب وتحسين الاستجابة المناعية.

7- الابتسامة تخفف الألم

أظهرت الدراسات أن الابتسام قد يحفّز إفراز بعض المواد الكيميائية الطبيعية في الدماغ التي تعمل كمسكنات للألم، مثل الإندورفين والسيروتونين.

وتعمل هذه المواد معاً على تحسين المزاج وإعطاء شعور بالراحة في الجسم. لذلك فإن الابتسامة لا تساعد فقط على تحسين الحالة النفسية، بل قد تسهم أيضاً في تخفيف الألم الجسدي ومنح شعور طبيعي بالراحة.

8- الابتسامة تجعلك أكثر جاذبية

ينجذب الناس بطبيعتهم إلى الأشخاص المبتسمين. ففي حين قد تبدو تعابير الوجه السلبية مثل العبوس أو التجهم أقل جاذبية، تُعطي الابتسامة انطباعاً أكثر إيجابية.

وقد يفترض الآخرون أن الشخص المبتسم يمتلك صفات شخصية إيجابية أكثر، مثل الود والثقة.

ولا تقتصر فوائد الابتسامة على زيادة الجاذبية فقط، بل قد تجعل الشخص يبدو أصغر سناً أيضاً. فالعضلات التي نستخدمها عند الابتسام ترفع ملامح الوجه، مما يمنح مظهراً أكثر شباباً. لذلك، بدلاً من اللجوء إلى إجراءات تجميلية مكلفة، قد يكون الابتسام المتكرر وسيلة طبيعية للمحافظة على مظهر أكثر حيوية.

9- الابتسامة توحي بالنجاح

تشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يبتسمون بانتظام يُنظر إليهم على أنهم أكثر ثقة بالنفس. كما قد يُعتبرون أكثر قابلية للحصول على فرص الترقية في العمل أو لبناء علاقات مهنية واجتماعية ناجحة.

ولهذا قد يكون من المفيد تجربة الابتسام خلال الاجتماعات أو المقابلات المهنية، فقد تلاحظ أن طريقة تفاعل الآخرين معك تصبح أكثر إيجابية.

10- الابتسامة تساعدك على الحفاظ على الإيجابية

يمكن إجراء تجربة بسيطة لفهم تأثير الابتسامة على التفكير. حاول أن تبتسم الآن، ثم حاول التفكير في أمر سلبي من دون أن تختفي ابتسامتك.

غالباً ما يكون ذلك صعباً. فالابتسامة يمكن أن تؤثر في المشاعر الإيجابية حتى لو بدت متكلفة أو غير طبيعية. وسواء كانت الابتسامة صادقة أم لا، فإنها ترسل إشارة إلى الدماغ بأن «الحياة جميلة»، وهو ما قد ينعكس بدوره على بقية الجسم.


ما أفضل مشروب صباحي لتحسين ضغط الدم؟

عصير الشمندر يساعد في دعم صحة القلب وضبط ضغط الدم إذ يتميز بكونه غنياً بالنترات (بيكسلز)
عصير الشمندر يساعد في دعم صحة القلب وضبط ضغط الدم إذ يتميز بكونه غنياً بالنترات (بيكسلز)
TT

ما أفضل مشروب صباحي لتحسين ضغط الدم؟

عصير الشمندر يساعد في دعم صحة القلب وضبط ضغط الدم إذ يتميز بكونه غنياً بالنترات (بيكسلز)
عصير الشمندر يساعد في دعم صحة القلب وضبط ضغط الدم إذ يتميز بكونه غنياً بالنترات (بيكسلز)

يلعب النظام الغذائي دوراً مهماً في الحفاظ على صحة القلب وضبط مستويات ضغط الدم. فبعض المشروبات الطبيعية تحتوي على عناصر غذائية ومركبات نباتية قد تساعد على إرخاء الأوعية الدموية وتحسين الدورة الدموية، وهو ما ينعكس إيجاباً على مستويات ضغط الدم.

ولمعرفة أفضل الخيارات التي يمكن تناولها في بداية اليوم، طلب موقع «هيلث» من اختصاصيي تغذية مشاركة مشروبهم الصباحي المفضل لدعم ضغط الدم الصحي.

عصير الشمندر... الخيار الصباحي الأبرز

يُعدّ عصير الشمندر من أبرز المشروبات التي قد تساعد في دعم صحة القلب وضبط ضغط الدم؛ إذ يتميز بكونه غنياً بشكل طبيعي بالنترات. وهذه المركبات تساعد الجسم على إنتاج أكسيد النيتريك، وهو جزيء يلعب دوراً مهماً في توسيع الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم.

وقالت أفيري زينكر، اختصاصية تغذية مسجلة، لموقع «هيلث»: «يساعد أكسيد النيتريك على دعم صحة الأوعية الدموية، التي تؤدي دوراً مهماً في الحفاظ على ضغط دم صحي».

ورغم أن عصير الشمندر لا يمكن أن يحل محل الأدوية الموصوفة لعلاج ارتفاع ضغط الدم، فإنه قد يكون خياراً صباحياً مفيداً للأشخاص الذين يعانون من هذه المشكلة الصحية، إذا جرى إدراجه ضمن نمط غذائي متوازن.

من جهتها، أوضحت كارلين ريميديوس، وهي أيضاً اختصاصية تغذية مسجلة، أن الدراسات التي أُجريت على بالغين مصابين بارتفاع ضغط الدم أظهرت نتائج مشجعة في هذا المجال. وقالت: «وجدت الدراسات أن النترات المستخلصة من الشمندر يمكن أن تخفض ضغط الدم الانقباضي (الرقم العلوي) بمعدل يتراوح بين 3 و4 ملليمترات زئبقية، وذلك خلال فترات قد تصل إلى شهرين».

وتضيف زينكر أن فوائد عصير الشمندر لا تقتصر على النترات فقط؛ إذ يحتوي كذلك على مضادات أكسدة مهمة، إلى جانب البوتاسيوم، وهو معدن يساعد على موازنة تأثيرات الصوديوم في الجسم ويدعم الحفاظ على مستويات ضغط دم صحية.

فوائد عصير الشمندر لا تقتصر على النترات فقط إذ يحتوي كذلك على مضادات أكسدة مهمة (بيكسلز)

كيفية إدراج عصير الشمندر في روتينك الصباحي

يمكن إضافة عصير الشمندر إلى الروتين الصباحي بعدة طرق بسيطة، من بينها:

- اختيار عصير شمندر طبيعي 100 في المائة وخالٍ من السكريات المضافة.

- تجميد عصير الشمندر في قوالب مكعبات ثم خلطه مع العصائر الأخرى.

- مزج عصير الشمندر مع عصير التفاح أو عصائر الحمضيات لتحسين النكهة.

- البدء بكمية صغيرة وزيادتها تدريجياً، لتجنب أي اضطرابات محتملة في المعدة.


أطعمة تجنب تناولها قبل الذهاب إلى الفراش للحصول على نوم هادئ

الإرهاق أبرز مشكلات قلة النوم (بيكسلز)
الإرهاق أبرز مشكلات قلة النوم (بيكسلز)
TT

أطعمة تجنب تناولها قبل الذهاب إلى الفراش للحصول على نوم هادئ

الإرهاق أبرز مشكلات قلة النوم (بيكسلز)
الإرهاق أبرز مشكلات قلة النوم (بيكسلز)

يشعر البعض بالجوع قبل الذهاب إلى الفراش فيتناول ما يحبه من الأطعمة حتى لا يضطر للاستيقاظ مجدداً لإشباع جوعه.

لكن موقع «إيتنج ويل» ينصح بإعطاء جسمك بعض الوقت للهضم قبل الاستلقاء ليلاً، فالأكل في وقت متأخر يجعلك تشعر بالشبع المفرط عند محاولتك النوم براحة.

ولفت إلى أطعمة قد تُبقيك مستيقظاً لفترة أطول مما ترغب، لذا نصح بتجنبها قبل النوم.

الطماطم: تقول أخصائية التغذية كيلي جونز إنه بالنسبة لمن يعانون من ارتجاع المريء أو النساء اللواتي يعانين منه مؤقتاً أثناء الحمل، قد تُسبب الطماطم والأطعمة الحمضية الأخرى ألماً وعدم راحة في المريء عند الاستلقاء.

وتُنصح بتناولها في وقت مبكر من اليوم عندما تكون في وضعية الوقوف، مع الحرص على تناولها مع أطعمة أخرى غير حمضية تُوازن ردة فعل المعدة.

البرغر بالجبنة: يمكن الاستمتاع بالبرغر بالجبنة كغيره من الأطعمة من حين لآخر كجزء من نظام غذائي صحي، ولكن ليس في وقت متأخر من الليل.

برغر (رويترز)

وتوضح جونز أن الكميات الكبيرة من الدهون المشبعة قد تُبطئ عملية إفراغ المعدة، مما يُبقي الطعام فيها، ويُوجه تدفق الدم إليها أثناء محاولتك النوم وهذا بدوره قد يُؤدي إلى تحول هرمونات الجسم نحو الهضم والامتصاص بدلاً من النوم.

الدونات: يمكن تناول الدونات في الصباح باعتبارها مصدراً جيداً للبروتين أو حلوى مميزة من حين لآخر.

وقالت جونز إن هذا الطعام مقلي وغني بالسكر، مما قد يسبب اضطرابات هضمية واضطرابات في مستوى السكر في الدم لدى بعض الأشخاص، وهذا ليس الخيار الأمثل قبل النوم.

ولإشباع رغبتك في تناول الحلويات ليلاً، اتجه إلى مصادر طبيعية للحلاوة مثل الفاكهة، أو شاي الأعشاب قليل الحلاوة الخالي من الكافيين، أو خبز الحبوب الكاملة مع زبدة الفول السوداني والعسل.

الشوكولاته: قالت جونز إنه على الرغم من أنها وجبة خفيفة مفضلة لدى الكثيرين ليلاً، فإن الشوكولاته تحتوي على الكافيين وهو منبه، لذا إذا كنت حساساً له، فمن الأفضل تجنبه.

وأضافت: «يختار الكثيرون الشوكولاته الداكنة لأنها أقل سكراً وأغنى بمضادات الأكسدة، لكنها أيضاً غنية بالكافيين، لذا قد يواجه من لديهم حساسية تجاهه صعوبة في النوم إذا تناولوها في هذا الوقت».

قطعة شوكولاته (رويترز)

الفواكه المجففة: تحتوي على نسبة عالية من السكر الطبيعي، مما قد يؤدي إلى فرط نشاط الجهاز الهضمي قبل النوم مباشرة، كما أن الإفراط في تناولها قد يمنحك كمية كبيرة من الألياف.

وللألياف فوائد صحية مذهلة، ولكن عند تناول الفواكه المجففة في وقت متأخر من الليل، قد تستهلك كمية زائدة منها بسرعة، مما قد يسبب الغازات والانتفاخ، الأمر الذي قد يُبقيك مستيقظاً طوال الليل.

وبدلاً من ذلك، تناول كمية صغيرة من الفاكهة الطازجة، مثل تفاحة صغيرة أو كوب من التوت، فهي توفر كمية قليلة من الألياف، بالإضافة إلى ترطيب الجسم.

الأطعمة الحارة: قلل من تناول الأطعمة الحارة قبل النوم، لأنها، كالفلفل الحار وبعض الصلصات والتوابل، قد تكون أكثر حمضية وتسبب اضطرابات هضمية.

وإذا كنت تعاني من ارتجاع المريء، فقد تُحفز هذه الأطعمة أعراضه وتُصعّب عليك النوم كما قد تُفاقم الأطعمة الحارة أعراض القولون العصبي، لذا إذا كانت معدتك حساسة، فمن الأفضل تناول التوابل باعتدال خلال النهار وتجنبها ليلاً.

البيتزا: هذه مشكلة كبيرة لنوم هانئ، فصلصة الطماطم الحمضية والجبن عالي الدسم والخبز المكرر قد تُسبب لك اضطرابات في المعدة عند الاستلقاء.

ولا شك أن البيتزا لذيذة، وإذا تناولت شريحة أو شريحتين قبل النوم، فاختر عجينة رقيقة صحية واختر الجبن قليل الدسم إن أمكن، وتناول صلصة خفيفة، كصلصة زيت الزيتون أو يمكنك الاستمتاع بالبيتزا بالطريقة التي تُفضلها في وقتٍ مُبكر من اليوم، مع إعطاء نفسك بضع ساعات للهضم قبل النوم.

شريحة اللحم: إذا التزمت بحجم حصة مُريح، فإن شريحة اللحم مع الخضار تُشكل وجبة صحية قبل النوم ولكن، إذا كنت تتناول وجبة عشاء ضخمة من شريحة لحم في مطعم، فاحذر كل هذا اللحم سيبقى في معدتك ويُصعّب عليك النوم بسبب الشعور المُفرط بالتخمة.

والأمر كله يتعلق بتناول حصة تُشعرك بالراحة عند تناول وجبات غنية بالبروتين والدهون أي: لا تُشعرك بالجوع، ولا بالتخمة أيضاً، وإذا كنت تشتهي وجبة خفيفة مُشبعة من اللحوم، جرب حصة واحدة من اللحم المُجفف.

رقائق البطاطس: قد لا تكون رقائق البطاطس المُعبأة في أكياس من المتجر الخيار الأمثل لوجبة خفيفة في منتصف الليل.

وقد وجدت بعض الدراسات أن الأطعمة الغنية بالسكر المُضاف والدهون المُشبعة والفقيرة بالألياف قد تكون مرتبطة بقلة النوم.

لذا، يُنصح بتناول الفشار المنزلي للحصول على القرمشة التي تُريدها بالإضافة إلى إمكانية اختيار النكهات التي تُفضلها.