مسيرة محمد مرسي... من عضوية الإخوان إلى الرئاسة ثم السجن

الرئيس السابق محمد مرسي خلال جلسة محاكمة سابقة (أرشيفية - أ.ب)
الرئيس السابق محمد مرسي خلال جلسة محاكمة سابقة (أرشيفية - أ.ب)
TT

مسيرة محمد مرسي... من عضوية الإخوان إلى الرئاسة ثم السجن

الرئيس السابق محمد مرسي خلال جلسة محاكمة سابقة (أرشيفية - أ.ب)
الرئيس السابق محمد مرسي خلال جلسة محاكمة سابقة (أرشيفية - أ.ب)

توفي الرئيس المصري السابق محمد مرسي العياط، اليوم (الاثنين)، في أثناء حضوره جلسة محاكمته في قضية تخابر، عن عمر يناهز الـ68 عاماً، كما أعلن التلفزيون المصري.
ولد محمد محمد مرسي عيسى العياط في أغسطس (آب) 1951، لعائلة مصرية «ريفية»، لأب فلاح وأم ربة منزل، وذلك بقرية العدوة في محافظة الشرقية، شمال شرقي القاهرة.
وبدأ مرسي مسيرته السياسية كعضو في تنظيم الإخوان المُسلمين منذ كان طالباً بكلية الهندسة في جامعة القاهرة، قبل أن يترقى داخل التنظيم سياسياً خلال سنوات حظر الجماعة في عهد الرئيس الأسبق محمد حسني مُبارك، ويصير عضواً في مكتب الإرشاد، ويتزعم الكتلة البرلمانية للجماعة من عام 2000 حتى 2005.
وفي عام 1982، انتقل مرسي لأميركا لنيل الدكتوراه في جامعة جنوب كاليفورنيا، بمدينة لوس أنجليس، بقسم الهندسة، وذلك في تخصص حماية محركات مركبات الفضاء، كما رُزق مرسي بأول طفلين له، وحملا الجنسية الأميركية.
وبعد انتهاء مرسي من دراسته في أميركا، عاد للعمل كمدرس جامعي في تخصصه الهندسي، بالتزامن مع انخراطه في المهام التنظيمية داخل «الإخوان المُسلمين»، التي تعرض بموجبها للاعتقال أكثر من مرة، كان أبرزها حين سُجن عام 2006، ثم وضع قيد الإقامة الجبرية في منزله، كما حوكم عدة مرات مع قيادات جماعة الإخوان المسلمين.
تنحي مبارك
ومع اندلاع الثورة في عام 2011، وتنحي الرئيس الأسبق حسني مُبارك، برز نشاط مرسي داخل التنظيم، بعدما اختارته الجماعة لرئاسة حزب «الحرية والعدالة»، الذي أسسته الجماعة كجناح سياسي لها، ونال الأغلبية البرلمانية آنذاك، قبل أن يُرشحه التنظيم في 7 أبريل (نيسان) 2012 كمُرشح «احتياطي» في الانتخابات الرئاسية، مع المُرشح الفعلي للحزب الرجل القوي في التنظيم «خيرت الشاطر» نائب المُرشد، الذي استبعدته لجنة الانتخابات الرئاسية لاحقاً لأسباب قانونية، وبالتالي أصبح مرسي المرشح الرسمي للحزب والجماعة.
وحقق مرسي فوزاً في جولة الإعادة في الانتخابات الرئاسية على مُنافسه آنذاك أحمد شفيق، رئيس الوزراء الأسبق للبلاد، بنسبة 51.7 في المائة من الأصوات، في مقابل 48.3 في المائة من الأصوات لشفيق، بعد وعود لقوى يسارية وليبرالية دعمه بعضها آنذاك بعد تردد.
انقسامات حادة
وطبعت الانقسامات الحادة في الشارع المصري عهد مرسي القصير. فمع مرور الشهور الأولي لفترته الرئاسية، اتهمه معارضوه باحتكار السلطة لجماعة الإخوان المسلمين، بعدما وقع اختياره على أشخاص منتسبين للتنظيم ضمن فريقه الرئاسي، وكمُساعدين له في كثير من الوزارات، خلافاً لوعوده خلال جولة الإعادة في الانتخابات.
وتشكلت كيانات سياسية معارضة لحُكمه، أبرزها «جبهة الإنقاذ الوطني» وحركة «تمرد». كما لاحقته اتهامات بالخلط بين الدولة والجماعة، وكونه واجهة لخيرت الشاطر.
وفي أواخر شهر نوفمبر (تشرين الثاني) 2012، تصاعدت الاحتجاجات ضد مرسي، بعدما أصدر مرسوماً رئاسياً بتعديلات دستورية وسع من سلطاته، ومررت الجمعية التأسيسية التي كان يسيطر عليها الإسلاميون دستوراً للبلاد، وسط مُقاطعة المعارضة والأقباط، بسبب قيود على الحريات تضمنها الدستور المقترح.
وبلغت هذه الاحتجاجات ذروتها في 30 يونيو (حزيران) 2013، بعدما دعت حركة «تمرد» لمظاهرات ضخمة، شارك فيها ملايين المحتجين، وأمهل بعدها بيوم الجيش مرسي 48 ساعة لتلبية مطالب المحتجين، وأبرزها إجراء انتخابات رئاسية مبكرة، لكن مرسي رفض هذه المطالب.
وعند انتهاء المهلة، أعلن وزير الدفاع حينها، عبد الفتاح السيسي، محاطاً بأبرز ممثلي المعارضة وقوى مجتمعية، عن تعليق العمل بالدستور، وتشكيل حكومة تكنوقراط مؤقتة لإعداد دستور جديد، وإجراء انتخابات رئاسية جديدة.
المحاكمات
وفي وقت لاحق، أعلنت السلطات المصرية تصنيف الإخوان المسلمين كمنظمة «إرهابية»، وحوكم مرسي وقادة جماعته في كثير من القضايا، التي صدر أول حكم نهائي فيها من جانب محكمة النقض المصرية في شهر سبتمبر (أيلول) 2017 بالسجن المؤبد.
وظل مرسي محبوساً في سجن برج العرب بالإسكندرية، عقب عزله، حتى توفي اليوم في أثناء حضوره جلسة محاكمته في قضية تخابر. وخلال الجلسة، طلب مرسي الكلمة من القاضي، وقد سمح له بذلك. وعقب رفع الجلسة، أصيب بنوبة إغماء توفي على أثرها.
ونُقل جثمان مرسي إلى المستشفى، ويجري اتخاذ الإجراءات اللازمة لدفنه.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».