خيارات متنوعة لمعالجة الضعف الجنسي

ضرورة إتمام عملية تشخيص الحالة بطريقة صحيحة

خيارات متنوعة لمعالجة الضعف الجنسي
TT

خيارات متنوعة لمعالجة الضعف الجنسي

خيارات متنوعة لمعالجة الضعف الجنسي

ضعف الانتصاب إحدى المشاكل الصحية المتشعبة الأسباب، وخاصة بين الرجال فوق سن الأربعين.
ثلاث إشكاليات
من ناحية تلقي العلاج لحالة ضعف الانتصاب، ثمة ثلاث إشكاليات واقعية.
> الإشكالية الأولى، هي أن ضعف الانتصاب إحدى المشاكل الصحية التي يتأخر علاجها بسبب التأخر في مراجعة الطبيب للاستشارة حولها والحرج من الحديث عنها مع الطبيب.
> الإشكالية الثانية تتعلق بتدني معدلات إجراء تشخيص الإصابة به بطريقة طبية صحيحة، ولجوء البعض نحو تناول أدوية تنشيط الانتصاب دون التأكد من وجود تلك المشكلة وفق التقييم الطبي ولا معرفة الأسباب المحتملة لنشوئها، والتي يتطلب كثير منها علاج حالات مرضية مرافقة.
> الإشكالية الثالثة، هي أن علاج ضعف الانتصاب هو المجال الخصب للعلاجات غير الصحية وغير الآمنة، التي، إضافة إلى احتمال تسببها بمضاعفات صحية، فإنها أيضاً تعيق تلقي المعالجة الطبية الصحيحة والآمنة.

التشخيص الصحيح
وتُعرّف المصادر الطبية ضعف الانتصاب بأنه: عدم القدرة على تكوين الانتصاب والحفاظ عليه لإتمام ممارسة العملية الجنسية. ويحدد الإصدار الخامس للدليل التشخيصي والإحصائي للاضطراب العقلي DSM - 5. عند استمرار المشكلة لمدة لا تقل عن 6 أشهر كأحد عناصر تشخيص الإصابة به.
ومن الضروري إتمام عملية تشخيص الإصابة بضعف الانتصاب بطريقة طبية صحيحة، وليس الاعتماد فقط على ملاحظة الرجل أن لديه «عدم رضا واكتفاء» بدرجة الانتصاب للعضو الذكري. والطريقة الطبية الأكثر استخداما هي «الفهرس الدولي لوظيفة الانتصاب» International Index of Erectile Function، وهو استبيان مكون من15 عنصرا، ويعتبر المعيار الذهبي لتقييم المرضى بالنسبة لمشكلة ضعف الانتصاب. ويتبع ذلك إجراء عدد من الفحوصات والتحاليل الطبية. كما أن هناك مقياس «جرد الصحة الجنسية للرجال«Sexual Health Inventory for Men، الذي هو عبارة عن استبيان قصير مكون من 5 عناصر تم تطويره لمتابعة التقدم والتطور في علاج حالات ضعف الانتصاب.

أسباب مختلفة
ولأن عملية الانتصاب هي عملية معقدة تتطلب توافق عمل أجزاء مختلفة من الجهاز العصبي والأوعية الدموية والغدد الصماء والجهاز التناسلي، إضافة إلى الصحة النفسية وتهيؤ الظروف الملائمة للقاء الزوجين، فإن أولى خطوات المعالجة، بعد إتمام عملية التشخيص، هي تحديد السبب أو الأسباب وراء نشوء حالة ضعف الانتصاب. كما أنه وعند الحديث عن مدى انتشار هذه المشكلة الصحية بين الرجال، تجدر ملاحظة أن هناك حالتين من ضعف الانتصاب.
> الحالة الأولى ضعف الانتصاب الذي قد يُعاني منه الرجل من آن لآخر أو أن الانتصاب الذي تكوّن لديه لا يستمر حتى إتمام العملية الجنسية.
> الحالة الثانية هي الضعف التام عن الانتصاب بشكل دائم.
ولذا يقول أطباء كليفليلاند كلينك: «ثمة كثير من الدراسات التي حاولت معرفة مدى انتشار هذه المشكلة. وأفادت دراسة شيخوخة الذكور في ولاية ماساتشوستس MMAS بأن المعاناة منها في أوقات دون أخرى ترتفع بشكل متزايد مع تقدم العمر، ونحو 40 في المائة من الرجال يتأثرون به بعد بلوغ سن 40 سنة، ونحو 70 في المائة من الرجال يتأثرون به في سن 70 سنة. أما حالة الضعف التام في الانتصاب Complete EDفتصيب نحو 5 في المائة من الرجال في عمر 40 سنة، و15 في المائة منهم في عمر 70 سنة».

خطوات المعالجة
وتوصي إرشادات علاج ضعف الانتصاب الصادرة عن الجمعية الأميركية لجراحة المسالك البولية AUA في عام 2018، بخطوة مهمة وهي: ضرورة الاهتمام باتباع السلوكيات الصحية في نمط عيش الحياة اليومية، وذلك كخطوة أولية في التعامل العلاجي مع حالات ضعف الانتصاب. وتذكر ما مفاده أن ضعف الانتصاب يرتبط بالحالة الصحية العامة للرجل، وبالتالي فإن تعديل نمط عيش الحياة بطريقة صحية يحسن وظيفة الانتصاب ويقلل من معدل انخفاضه الوظيفي مع تقدم العمر. وبعد سنة واحدة من التوقف عن التدخين، وُجد أن المرضى لديهم تحسن بنسبة 25 في المائة في جودة الانتصاب. وكذلك الحال مع حفظ وزن الجسم ضمن المعدلات الطبيعية والحفاظ على ممارسة الرياضة البدنية.
والخطوة الثانية في الأهمية، تغير الأدوية التي يتناولها المرء بشكل روتيني لمعالجة أي مشاكل صحية لديه، والتي قد يتسبب أو يساهم تناولها في ضعف الانتصاب، وبدلاً منها تناول الأنواع التي لا تسبب ذلك. ومن تلك الأدوية بعض من أنواع أدوية مسكنات الألم ومضادات الاكتئاب وبعض أدوية علاج الصرع وبعض من مضادات الهيستامين للحساسية وبعض من أدوية علاج ارتفاع ضغط الدم وبعض من أدوية إدرار البول وبعض الأدوية الهرمونية وأدوية علاج ارتفاع الدهون الثلاثية وغيرها من أنواع الأدوية المستخدمة بشكل شائع في أوساط المرضى.
أدوية تعزيز الانتصاب
وعلى الرغم من أن هناك كثيرا من الخيارات للعلاج غير الجراحي، فإنه يجب تقديم أدوية مثبطات الفسفوديستراز PDE5التي يتم تناولها عن طريق الفم، كعلاج من الدرجة الأولى للمرضى الذين يعانون من ضعف الانتصاب، ما لم يكن ثمة موانع طبية لتناولها. وتعمل هذه الأدوية بفاعلية لدى أغلب الرجال الذين يعانون من مشكلة المحافظة على بقاء ما يكفي من الانتصاب خلال الممارسة الجنسية، كما أن لها عددا من الآثار الجانبية وموانع الاستخدام.
ومن أمثلة هذه الأدوية كل من: سيلدينافيل Sildenafil (فياغرا)، وفاردينافيلVardenafil (ليفترا)، وتادالافيل Tadalafil(سياليس)، وأفانافيلAvanafil (ستيندرا)، وهي تقوم بمعالجة ضعف الانتصاب من خلال تعزيزها لتأثير أكسيد النتريك. وأكسيد النتريك مادة كيميائية طبيعية ينتجها الجسم لإرخاء العضلات في الأوعية الدموية للقضيب، ما يؤدي إلى زيادة تدفق الدم إليه وتكوين الانتصاب فيه استجابة للإثارة الجنسية. وهذه الأدوية تتشابه في طريقة عملها رغم أن ثمة اختلافات ثانوية فيما بينها نتيجة لأن لكل واحد منها تركيبة كيميائية مختلفة، وهو الأمر الذي يُؤثر على طريقة عمل كل دواء منها، مثل مدى سرعة ظهور مفعول الدواء وسرعة اختفاء مفعوله والآثار الجانبية المحتملة.
> يعمل عقار سيلدينافيل (فياغرا) بأقصى مستويات مفعوله عند تناوله على معدة فارغة قبل الممارسة الجنسية بساعة واحدة، ويدوم مفعوله لما يُقارب ست ساعات.
> بينما يعمل عقار فاردينافيل (لفيترا) بأقصى مستويات مفعوله عند تناوله قبل الممارسة الجنسية بساعة واحدة، على معدة خالية أو ممتلئة. ويدوم مفعوله قرابة سبع ساعات.
> وبالمقابل فإن عقار تادالافيل(سيياليس) يُمكن تناوله مع الأكل أو من دونه قبل الممارسة الجنسية بمدة ساعة واحدة إلى اثنتين، ويدوم مفعوله لمدة 36 ساعة.

موانع التناول

ولكن قبل البدء بتناول أي دواء لعلاج ضعف الانتصاب من الضروري استشارة الطبيب، ذلك أن ثمة حالات قد يتسبب فيها تناول تلك الأدوية بمضاعفات صحية. ومن ذلك أن يكون المريض يتناول أدوية توسيع الشرايين القلبية من نوعية عقاقير النتراتNitrate Drugs، أو لديه مرض غير مستقر في الشرايين القلبية كالذبحة الصدرية، أو نوبة الجلطة القلبية الحديثة، أو كان الشخص يُعاني من انخفاض كبير جداً في ضغط الدم أو ارتفاع في ضغط الدم خارج عن السيطرة، أو الحالة المتقدمة من ضعف القلب، أو الحالات العالية الخطورة من اضطرابات نبض القلب، أو الدرجات الشديدة من أمراض صمامات القلب، أو كان يُعاني من مرض شديد في الكبد، أو كان يُعاني من مرض في الكلى يستلزم الغسل الكلوي.
ولدى معظم الرجال، وفي الغالب لا تُزعج الآثار الجانبية المرافقة لتناول هذه الأدوية، والتي تشمل الشعور بالحرارة والفوران، واحتقان وسيلان الأنف، والصداع، وسوء الهضم والدوار، وبعض التغييرات في الإبصار كظهور لون خفيف في مجال النظر أو حساسية الضوء أو الضبابية. ولكن في بعض الحالات النادرة تظهر آثار جانبية أكثر خطورة، ومنها فقدان حاسة السمع أو البصر، أو حصول حالة «القُساح» Priapism، أي الانتصاب الذي لا يزول من تلقاء نفسه خلال أربع ساعات، وهو حالة نادرة يمكن أن تكون مؤلمة وتتطلب المعالجة الطبية لتجنب تلف القضيب.

علاجات غير جراحية لضعف الانتصاب
- عندما لا تنجح أدوية تعزيز الانتصاب في تحقيق الغاية المرجوة منها، يجدر إحالة المريض إلى المختص للبحث في مدى ملاءمة إجراء معالجات موضعية وغير جراحية في العضو الذكري. وإحداها «مضخة فراغ القضيب»، أو جهاز انقباض الفراغ Vacuum Constriction Devices، وهو جهاز طبي يُصنع بمعايير عالية الجودة. وتعتمد فكرته على صناعة فراغ حول القضيب، يقوم بتوجيه الدم نحوه، ما يُساعد في احتقانه وتكوين حالة من الانتصاب.
ويقول أطباء كليفلاند كلينك في وصف كيفية استخدامه: «بمجرد تحقيق الانتصاب، يتم تطبيق شريط انقباضي على قاعدة القضيب للحفاظ على الانتصاب. ويمكن بعد ذلك إزالة الأسطوانة ثم يمكن للمريض الانخراط في الجماع مع بقاء شريط انقباض في أسفل القضيب للحفاظ على الانتصاب. ويمكن أن يستمر الشريط لمدة 30 دقيقة تقريبًا، ثم يجب إزالته». ويضيفون القول: «وقد اقترحت الدراسات الطبية الإكلينيكية أن هذه الأجهزة فعالة ومقبولة لدى عدد كبير من المرضى الذين يعانون من ضعف الانتصاب لأسباب مختلفة، بما في ذلك فشل الانتصاب النفسي. وهذه الأجهزة آمنة ويمكنها استعادة قدرة الرجل على تحقيق الاتصال الجنسي، حيث تشير إحدى الدراسات إلى نجاح ما يقرب من 95 في المائة من الحالات عند اتباع تعليمات كيفية استخدامها. وهناك عدد قليل نسبيا من موانع لاستخدام أجهزة فراغ».
وهناك أيضاً عملية إدخال عقار ألبروستاديل Alprostadil في العضو الذكري. ومادة هذا العقار هي من فئة «بروستاغلاندين» Prostaglandin، التي تعمل على توسيع العضلات في الجسم الكهفي بالعضو الذكريCorpus Cavernosum، ما يحفز تكوين الانتصاب فيه. وهناك طريقتان لذلك، الأولى إدخال العقار كـ «تحميلة»Suppository عبر فتحة إحليل القضيب Intraurethral Alprostadil، والثانية الحقن المباشر بالإبرة في القضيب Intracorporeal Alprostadil. ، ويتم تدريب المريض على كيفية تلقي هذا العقار بإحدى الطريقتين، وهناك مراحل لذلك تتم باستشارة الطبيب المعالج، لأن عدم إتقانها قد يُؤدي إلى حصول آثار جانبية سلبية.

زراعة قضيب صناعي
- تُفيد النشرات الطبية للباحثين من كليفلاند كلينك بأن زراعة القضيب الصناعي Penile Prosthesis تظل خيارا علاجيا مهما للرجال المصابين بضعف الانتصاب، وذلك إذا فشل العلاج الطبي أو لم يكن مناسبا.
وهذا يتوفر كجهاز من نوعين: نوع مكون من السيليكون المملوء بالمياه المالحة، ونوع مكون من مادة مرنة. والنوع الأول أقرب إلى المظهر الطبيعي للعضو حال الانكماش، ولكنه أعلى كُلفة وأعلى عُرضة للأعطال الميكانيكية. ويُضيفون القول: «ووفق نتائج الدراسات الطبية، فإن مستوى الرضا به يتجاوز 90 في المائة فيما بين منْ تمت زراعته لديهم. وتعتبر جميع الأجهزة المعتمدة حاليا من قِبل إدارة الغذاء والدواء الأميركية آمنة للاستخدام في بيئات التصوير بالرنين المغناطيسي».
أما أنواع العمليات الجراحية الأخرى، مثل ربط الأوردة Venous Ligation بغية منع تسريب الدم من العضو وعمليات إعادة التروية للعضو Penile Revascularization أقل نجاحاً ولا يُنصح بها. وهي قد تكون ملائمة في حالات محددة، مثل حصول ضعف الانتصاب بشكل مفاجئ ويثبت أن ثمة انسدادا في الأوعية الدموية عند تصويرها Angiogram أو تصوير الأوعية بالرنين المغناطيسي Magnetic Resonance Angiography.



فوائد عصير الطماطم لمرضى القلب

 تحتوي  الطماطم على مضادات أكسدة قوية مفيدة للقلب (بيكساباي)
تحتوي الطماطم على مضادات أكسدة قوية مفيدة للقلب (بيكساباي)
TT

فوائد عصير الطماطم لمرضى القلب

 تحتوي  الطماطم على مضادات أكسدة قوية مفيدة للقلب (بيكساباي)
تحتوي الطماطم على مضادات أكسدة قوية مفيدة للقلب (بيكساباي)

فوائد عصير الطماطم لمرضى القلب

تُعدّ أمراض القلب والأوعية الدموية السبب الرئيسي للوفيات في العالم، ويستطيع الأفراد تعديل بعض عوامل الخطر، كالتدخين، لكن من المستحيل تعديل عوامل أخرى، كالعمر.

لذا تزداد أهمية إيجاد طرق للحدّ من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

وتعد التغذية السليمة ضرورية للصحة الجيدة، وصحة القلب ليست استثناءً. ووجدت بعض الدراسات أن تناول عصير الطماطم غير المملح بانتظام يُعدّ تدخلاً فعالاً من حيث التكلفة.

الطماطم والنظام الغذائي لمرضى القلب

لطالما ارتبطت الطماطم بتحسين صحة القلب؛ فهي تحتوي على مضادات أكسدة قوية، مثل الليكوبين والبيتا كاروتين، التي تُساعد على تقليل عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب، مثل ارتفاع ضغط الدم، وارتفاع الكوليسترول، وتراكم الدهون في الشرايين (تصلُّب الشرايين).

أظهرت مراجعة شملت 584 شخصاً أن أولئك الذين اتبعوا نظاماً غذائياً غنياً بالطماطم ومنتجاتها انخفض لديهم خطر الإصابة بأمراض القلب بشكل ملحوظ مقارنةً بمن تناولوا كميات قليلة من الطماطم، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث لاين» المعني بالصحة.

ووجدت مراجعة أخرى لـ13 دراسة أن الليكوبين الموجود في منتجات الطماطم، عند تناوله بجرعات تزيد عن 25 ملغ يومياً، يُخفّض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) بنحو 10 في المائة، ويُخفّض ضغط الدم بشكل ملحوظ (19).

للمقارنة، يحتوي كوب واحد (240 مل) من عصير الطماطم على ما يقارب 22 ملغ من الليكوبين (20).

علاوةً على ذلك، ربطت مراجعةٌ لـ21 دراسةً تناول مكملات منتجات الطماطم بانخفاضٍ ملحوظٍ في مستويات الكوليسترول الضار (LDL)، وعلامة الالتهاب IL-6، وتحسّنٍ ملحوظٍ في تدفق الدم.

في عام 2019 شرحت دراسة كيف أن الطماطم «تحتوي على مجموعة متنوعة من المركبات النشطة بيولوجياً، مثل الكاروتينات، وفيتامين (أ)، والكالسيوم، وحمض جاما - أمينوبيوتيريك، التي قد تُسهم في الحفاظ على الصحة البدنية والنفسية، بما في ذلك الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية».

خلصوا إلى أن شرب عصير الطماطم غير المملح لمدة ثمانية أسابيع يقلل من مستويات الدهون الثلاثية في دم النساء بمنتصف العمر.

والدهون الثلاثية نوع من الدهون التي يسهم ارتفاع مستوياتها في الإصابة بتصلب الشرايين، وفقاً لما ذكره موقع «مايو كلينك» الطبي.

تصلب الشرايين باختصار

يُعدّ تصلب الشرايين السبب الرئيسي لأمراض القلب والأوعية الدموية، ويحدث عندما تتراكم اللويحات داخل الأوعية الدموية. ومع مرور الوقت، تصبح هذه اللويحات أكثر صلابة، مما يُضيّق الشرايين.

يبدأ تصلب الشرايين عندما تتعرض البطانة الداخلية للأوعية الدموية للتلف.

يحدث هذا التلف لأسباب عديدة، منها ارتفاع ضغط الدم، وداء السكري، وارتفاع مستويات الكوليسترول في الدم. إذا تمكن الشخص من السيطرة على هذه العوامل الثلاثة، فإنه يستطيع تقليل خطر الإصابة بتصلب الشرايين وأمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى بشكل ملحوظ.

كوب واحد من عصير الطماطم

ذهب العلماء إلى توسيع نطاق بحثهم وتقييم ما إذا كان عصير الطماطم قد يُفيد أيضاً عوامل خطر أخرى لأمراض القلب والأوعية الدموية، مثل ارتفاع ضغط الدم واستقلاب الدهون والغلوكوز، على مدى فترة أطول. في المجمل، استقطب العلماء 184 رجلاً و297 امرأة للمشاركة في الدراسة عام 2019 على مدار عام كامل، أُتيح لجميع المشاركين تناول ما يشاءون من عصير الطماطم غير المملح، وكان متوسط ​​الاستهلاك نحو 215 ملليلتراً يومياً للشخص الواحد، أي أقل بقليل من كوب واحد.

في بداية الدراسة ونهايتها، قاس العلماء مجموعة من العوامل، بما في ذلك ضغط الدم، ومستويات الدهون الثلاثية، والكوليسترول في الدم، ومستوى سكر الدم الصائم.

قاموا بتحليل بيانات 94 مشاركاً كانوا يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو ما قبل ارتفاع ضغط الدم (ارتفاع ضغط الدم دون أن يصل إلى مستوى تشخيص ارتفاع ضغط الدم)، ولاحظوا انخفاض ضغط دمهم بشكل ملحوظ بعد عام من تناول عصير الطماطم، حيث انخفض متوسط ​​ضغط الدم الانقباضي من 141.2 إلى 137.0 ملليمتراً زئبقياً. كما انخفض متوسط ​​ضغط الدم الانبساطي من 83.3 إلى 80.9 ملليمتراً زئبقياً.

ووفقاً لإرشادات جمعية القلب الأميركية، فإن هذا التغيير في ضغط الدم من شأنه أن ينقل المشارك العادي من المرحلة الثانية من ارتفاع ضغط الدم إلى المرحلة الأولى. وكانت هذه التأثيرات متشابهة لدى الرجال والنساء على حد سواء، ولدى جميع الفئات العمرية.

عصير الطماطم والمعادن

عصير الطماطم مشروب شائع، يُصنع من عصير الطماطم الطازجة.

فيما يلي المعلومات الغذائية لكوب واحد (240 مل) من عصير الطماطم المعلَّب الطبيعي 100 في المائة.

السعرات الحرارية: 41، والبروتين: 2 غرام، والألياف: 2 غرام، وفيتامين «أ»: 22 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها، وفيتامين «ج»: 74 في المائة، وفيتامين «ك»: 7 في المائة، والثيامين (فيتامين ب1): 8 في المائة. وكذلك النياسين (فيتامين ب3): 8 في المائة، البيريدوكسين (فيتامين ب6): 13 في المائة، وحمض الفوليك (فيتامين ب9): 12 في المائة، المغنيسيوم: 7 في المائة، والبوتاسيوم: 16 في المائة، والنحاس: 7 في المائة، والمنغنيز: 9 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

وكما نرى، فإن عصير الطماطم غني بالعناصر الغذائية المهمة، ومنها الفيتامينات والمعادن؛ فعلى سبيل المثال، يُغطي شرب كوب واحد (240 مل) من عصير الطماطم تقريباً احتياجاتك اليومية من فيتامين «ج»، ويُوفر 22 في المائة من احتياجاتك من فيتامين «أ» على شكل ألفا وبيتا كاروتينات.

والكاروتينات هي أصباغ تتحول إلى فيتامين «أ» في الجسم. هذا الفيتامين ضروري لصحة البصر والحفاظ على أنسجة الجسم.

لا تقتصر فوائد هذه الكاروتينات على التحول إلى فيتامين «أ» فحسب، بل تعمل أيضاً كمضادات أكسدة قوية، تحمي خلاياك من التلف الناتج عن جزيئات غير مستقرة تُسمى الجذور الحرة.

ويرتبط تلف الجذور الحرة بأمراض مزمنة، مثل أمراض القلب، ويُعتقد أنه يلعب دوراً في عملية الشيخوخة، بالإضافة إلى ذلك، يُعد عصير الطماطم غنياً بالمغنيسيوم والبوتاسيوم، وهما معدنان حيويان لصحة القلب.

كما أنها مصدر ممتاز لفيتامينات «ب»، بما في ذلك حمض الفوليك وفيتامين «ب6»، وهي فيتامينات مهمة لعملية التمثيل الغذائي والعديد من الوظائف الأخرى.

طريقة تحضير عصير الطماطم المنزلي

لعشاق الطبخ، يُمكنكم تحضير عصير الطماطم بسهولة باستخدام مكونات مغذية قليلة. ببساطة، اطبخوا شرائح الطماطم الطازجة لمدة 30 دقيقة على نار متوسطة. بعد أن تبرد، ضعوها في خلاط كهربائي عالي السرعة أو محضّرة طعام، واخلطوها حتى تصلوا إلى القوام المطلوب.

يمكنكم خلط مزيج الطماطم حتى يصبح قوامه مناسباً للشرب، أو تركه أكثر كثافة لاستخدامه كصلصة.

يُمكنكم إضافة خضراوات وأعشاب أخرى، مثل الكرفس والفلفل الأحمر والأوريجانو، لتعزيز القيمة الغذائية والنكهة.

نصيحة مفيدة: أضيفوا القليل من زيت الزيتون عند طهي الطماطم. لأن الليكوبين مركب قابل للذوبان في الدهون، فإن تناول الطماطم مع القليل من الدهون يزيد من امتصاصه في الجسم.


فوائد الشمندر لالتهاب المسالك البولية

يسهم الشمندر في دعم صحة الجهاز البولي (بيكساباي)
يسهم الشمندر في دعم صحة الجهاز البولي (بيكساباي)
TT

فوائد الشمندر لالتهاب المسالك البولية

يسهم الشمندر في دعم صحة الجهاز البولي (بيكساباي)
يسهم الشمندر في دعم صحة الجهاز البولي (بيكساباي)

يُعد الشمندر (البنجر) من الخضراوات الجذرية الغنية بالعناصر الغذائية والمركبات النشطة بيولوجياً، مما يجعله محط اهتمام الباحثين في مجال التغذية العلاجية. يسهم الشمندر في دعم صحة الجهاز البولي لاحتوائه على مضادات الأكسدة والمركبات التي قد تساعد في تقليل الالتهاب وتعزيز المناعة، مما يدعم الجسم أثناء الإصابة بالتهاب المسالك البولية.

كما أن غناه بالماء والألياف يساعد في دعم وظائف الكلى وتحسين ترطيب الجسم. ومع ذلك، لا يُعد الشمندر علاجاً مباشراً للالتهاب، بل يمكن أن يكون جزءاً من نظام غذائي صحي داعم بجانب العلاج الطبي المناسب.

وهذه أبرز سمات الشمندر لمرضى المسالك البولية:

1. خصائص قوية مضادة للالتهابات

تشير الدراسات إلى أن الشمندر يمتلك تأثيرات واضحة مضادة للالتهابات، وهي الخاصية الأكثر ارتباطاً بحالات التهاب المسالك البولية. يعود هذا التأثير بشكل رئيسي إلى احتوائه على مجموعة فريدة من الأصباغ عالية النشاط البيولوجي المعروفة باسم «البيتالين» (Betalains)، وهي المسؤولة عن لونه الأحمر القوي وتُعد مضادات أكسدة قوية.

وأوضحت البحوث العلمية أن البنجر قادر على تعطيل المسارات الجزيئية المرتبطة بالالتهاب، وعلى رأسها مسار «العامل النووي كابا ب» (NF-κB)، الذي يُنشط الجينات المسؤولة عن إنتاج مركبات التهابية ضارة. وقد أظهرت تجارب على الحيوانات أن مستخلص الشمندر يقلل من التهاب الكلى من خلال تقليل الإجهاد التأكسدي والموت المبرمج للخلايا.

2. تأثير مدر للبول

من الفوائد المباشرة للشمندر أنه مدر طبيعي للبول. هذه الخاصية مهمة في حالات التهاب المسالك البولية، حيث إن زيادة إدرار البول تساعد على طرد البكتيريا من الجهاز البولي وتنظيف المجاري البولية، مما يخفف العبء الجرثومي ويسرع عملية الشفاء.

3. غني بمضادات الأكسدة

يحتوي الشمندر على نسبة عالية من مضادات الأكسدة التي تحمي أنسجة الجسم، بما في ذلك أنسجة الكلى والمثانة، من أضرار الجذور الحرة والإجهاد التأكسدي الناتج عن الالتهاب. كما أن مادة البيتانين، وهي الصبغة المسؤولة عن لون الشمندر، تسهم في تعزيز الجهاز المناعي.

توصيات عملية

إذا كنت ترغب في الاستفادة من خصائص الشمندر لدعم صحة المسالك البولية، يُفضل اتباع الإرشادات التالية:

تناوله باعتدال: يمكن تناوله كعصير (غير محلى) أو في السلطات.

شرب كمية كافية من الماء: لتعزيز تأثير مدر البول ولتقليل تركيز الأوكسالات وتقليل خطر تشكل الحصوات.

مراقبة الأعراض: إذا كنت عرضة لحصوات الكلى، استشر طبيبك قبل إدخاله في نظامك الغذائي بانتظام.

استشارة الطبيب إلزامية: لا تعتمد على الشمندر وحده في علاج التهاب المسالك البولية الحاد أو المزمن.


إرشادات لمرضى قرحة المعدة خلال الصيام

علاج أمراض المعدة مهم في مراحلها المبكرة (بابليك دومين)
علاج أمراض المعدة مهم في مراحلها المبكرة (بابليك دومين)
TT

إرشادات لمرضى قرحة المعدة خلال الصيام

علاج أمراض المعدة مهم في مراحلها المبكرة (بابليك دومين)
علاج أمراض المعدة مهم في مراحلها المبكرة (بابليك دومين)

يعاني بعض الصائمين من قرحة المعدة، ويحتاجون إلى طريقة للتعامل معها خلال فترة الصيام، خصوصاً في شهر رمضان الكريم.

وتقدِّم وزارة الصحة السعودية إرشادات لمرضى قرحة المعدة للتقليل من متاعبهم خلال الصيام.

ما هي قرحة المعدة؟

قرحة المعدة عبارة عن جرح عميق في بطانة القناة الهضمية بسبب تآكل في الغشاء الداخلي المبطِّن للجزء العلوي من الجهاز الهضمي، ويمكن أن تُسبِّب آلاماً في المعدة أو اضطراباً فيها، أو تؤدي إلى نزف داخلي.

وفي بعض الحالات تلتئم القرحة الهضمية دون علاج، ولكن القُرَح التي لم تُعالَج تميل إلى التكرار، حيث يحتاج العديد من الأشخاص المصابين بالقرحة إلى علاج لتخفيف الأعراض والوقاية من المضاعفات.

أمراض المعدة شائعة (بابليك دومين)

الصيام وقرحة المعدة

أوضحت الوزارة أن الصيام يقلل من كمية الأحماض التي تفرزها المعدة، ولكن التفكير بالطعام أو شم روائح الأكل عند الجوع قد يحفز إفراز الأحماض، وهذا هو سبب زيادة الحموضة التي تؤدي إلى حرقة المعدة.

وتنصح الأشخاص الذين يتناولون الأدوية المضادة للحموضة بأن يستمروا باستخدامها في رمضان، حيث يمكن تناولها وقت السحور أو قبل الفجر.

ولفتت إلى أنه يمكن السيطرة على الحرقة عن طريق الأكل باعتدال وتجنُّب الأطعمة المقلية الغنية بالدهون أو الأطعمة المبهَّرة.

وكذلك يساعد التقليل من الكافيين والتوقف عن التدخين على تقليل تشكُّل القرحة الهضمية عندما تتسبب أحماض المعدة في تآكل بطانة الجهاز الهضمي، حيث يمكن أن يحدث هذا عندما يكون هناك زيادة في الحمض، أو عندما تتكسر الطبقة الواقية من المخاط على بطانة المعدة، مما يجعلها أكثر عرضة للتلف.

قرحة المعدة (بيكسلز)

سببان رئيسيان

هناك سببان رئيسيان وراء الإصابة قرحة المعدة، وهما:

الإصابة بجرثومة المعدة:

يعيش نوع من البكتيريا يُسمى بهيليكوباكتر بيلوري في الجهاز الهضمي، ومعظم المصابين بهذه البكتيريا الحلزونية لا يُصابون بالقرحة، لكنَّ البعض الآخر يُصاب بها، وذلك لأن البكتيريا يمكن أن تسبب زيادة كمية الحمض في المعدة والأمعاء الدقيقة، والتهاب بطانة الجهاز الهضمي، وانهيار الطبقة المخاطية الواقية، مما يسهم في تكوين القرحة الهضمية.

استخدام المسكنات على المدى الطويل:

تتسبب المسكنات في تغيُّرات بالطبقة المخاطية الواقية في الجهاز الهضمي؛ مما يؤدي إلى حدوث تقرحات لدى بعض الأشخاص.

العلاج

يمكن أن يشمل العلاج إجراء تغييرات في نمط الحياة، أو تناول الأدوية، مثل المضادات الحيوية، للتخلص من جرثومة المعدة، إن وُجدت، وكذلك الأدوية التي تقلل إنتاج حمض المعدة، ومضادات الحموضة لتخفيف الأعراض. وفي حالات نادرة، قد تكون هناك حاجة للعملية الجراحية.

الوقاية

وقدمت الوزارة نصائح للوقاية، منها اتباع نظام غذائي صحي، والإقلاع عن التدخين، وغسل اليدين بالماء والصابون، وتجنُّب تناول الأطعمة مجهولة المصدر، وتجنُّب تناول الأدوية دون وصفة طبية، واتباع إرشادات الطبيب عند تناول الأدوية.