الهواتف القابلة للطي... 3 عيوب يجب إصلاحها

نوعية الشاشة وخدمة البطارية تتطلبان اهتماماً أكبر في الإصدارات المقبلة

هاتف «غالاكسي فولد»
هاتف «غالاكسي فولد»
TT

الهواتف القابلة للطي... 3 عيوب يجب إصلاحها

هاتف «غالاكسي فولد»
هاتف «غالاكسي فولد»

في الأشهر القليلة المقبلة، ستصبح الهواتف الذكية القابلة للطي متوفرة في الأسواق. ولكن هاتفي «سامسونغ غالاكسي فولد» و«هواوي ميت إكس» قد لا يكونان من أجهزة الصف الأول كما يوحي سعرهما الباهظ.
لا شك في أن هذين الهاتفين يمثلان تقدماً ملحوظاً في مجال تقنية الهواتف الذكية، ويشيران إلى اتجاه مستقبلي جديد مثير للاهتمام، إلا إن الهواتف القابلة للطي ستعيدنا في المقابل خطوة إلى الوراء عن الهواتف المتفوقة التي اعتدنا استخدامها.
فيما يلي يستعرض خبراء «بي سي وورلد» بعض المخاوف التي تراودهم مع تصاعد صيحة الهواتف القابلة للطي.

نوعية الشاشة
تشكل التصاميم الغريبة التي تتميز بها الأجهزة القابلة للطي التحدي الأكبر. فعندما تُفتح شاشة «سامسونغ فولد»، يصبح مقاسها 7.3 بوصة QXGA+، وتصل نسبة امتدادها إلى 4.2:3 ودقة عرضها إلى 1536×2152 بيكسل. أما هاتف «هواوي ميت»، فيقدم لكم شاشة بمقاس 8 بوصات، بنسبة امتداد 8:7.1 ودقة عرض 2200×2480.
من الخارج، تأتي شاشة «هواوي» الأساسية بمقاس 6 بوصات بنسبة امتداد 19.5:9 ودقة عرض 1148×2480. أما شاشة «سامسونغ فولد» الخارجية فتأتي بمقاس 4.6 بوصة، ودقة عرض 840×1960، ونسبة امتداد 12:9.
هذه المقاسات الجديدة تعني أنه سيتوجب علينا تعلم طرق جديدة لحمل هذه الهواتف ذات التصاميم غير المألوفة وللتعامل مع ما قد تبدو عليه التطبيقات فيها.
وبعيداً عن نسب الامتداد، تبدو الشاشة في هذين الهاتفين نفسها غريبة وتعطي انطباعاً بالغرابة لحاملها. فلو أنك لم ترَ هاتف «ميت إكس» بأم عينيك، لظننت أن شاشته مصنوعة بطباعة عالية الجودة... نعم، إنها جميلة جداً. ولكن لمسها كان يوازي جمالها غرابة، لأنكم لن تشعروا بأنها رخيصة، وفي الوقت نفسه، ليست مسطحة تماماً كما الجهاز اللوحي.
لم يتضح ما إذا كان العيب يكمن في رقتها أم مرونتها أم في مخيلة الإنسان، ولكنك تكون متأكداً من أنك شعرت بالتعرجات والعيوب أثناء تمرير أصابعك على الشاشة؛ المسح والنقر عليها كانا على قدر التوقعات، ولكن الملمس كان مختلفاً عما هو عليه في هاتف مثل «غالاكسي إس 10».
أثناء الإمساك بهاتف «ميت إكس» من «هواوي»، ستشعرون كأنه مصنوع من البلاستيك وليس من الزجاج، حتى إنك أثناء استخدامه، ستكون خائفاً من تضرره في حال ضغطتُ عليه بشدة. لا شك في أن «سامسونغ» و«هواوي» ستخوضان مراجعات كثيرة لشاشات أجهزتهما قبل العثور على طرق الصناعة الصحيحة، ولكن هذين النموذجين الأوليين سيتسببان ببعض المتاعب.
ثم يأتي دور الشق. من الواضح أن الشركتين بذلتا مجهوداً كبيرة لإخفاء الشق الفاصل في شاشة الجهاز القابل للطي أثناء تصوير المنتج ووحدات العرض، ولكنه موجود. فقد رأيناه خلال عرض الهاتف الجديد، والمؤكد أنه سيزداد سوءاً ووضوحاً مع تكرار عمليات الطي. إذن، ينطوي هذان الهاتفان على مخاوف جدية لناحية متانة الشاشة وفكرة ظهور الشق لا تبشر بالخير أبداً.

خدمة البطارية
أوصلتنا الهواتف الذكية الحديثة إلى مرحلة نستطيع فيها الاستغناء عن الشاحن خارج المنزل، ولكن الهواتف القابلة للطي قد تعود بنا خطوة إلى الوراء؛ إذ إن الشاشات الأكبر حجماً تتطلب طاقة أكبر، ولكن الهواتف الجديدة لم تراعِ هذه المسألة.
في المقابل، يمكننا أن نضمن لكم أن بطارية هذين الجهازين ليست متواضعة؛ حيث تصل شحنة جهاز «فولد» إلى 4380 ملي أمبير - ساعة مقابل 4500 ملي أمبير - ساعة، لجهاز «ميت إكس». تعمل بطارية جهاز «غالاكسي إس 10 5 غيغابايت» بشحنة 4500 ملي أمبير - ساعة، أي إنها تلبي حاجة جهاز بشاشة مقاسها 6.7 بوصة. ودعونا لا ننسى الضغوط الإضافية على بطارية هذين الجهازين الناتجة عن التبديل بين الشاشات وأجهزة الاستشعار وسعة الـ5 غيغابايت.
ضمنت شركة «هواوي» هاتفها المتميز الجديد شاحناً خارقاً يعرف بالـ«سوبر تشارج» بقدرة 55 واط، بينما يتيح جهاز «فولد» من «سامسونغ» لمستخدميه شحنه لاسلكياً. ولكن في حال كنتم تتوقعون أنكم ستستخدمون أحد هذين الهاتفين ليوم كامل دون الاضطرار إلى شحنه، فستصابون بخيبة أمل. فرغم أنهما سيباعان بآلاف الدولارات، فإن هذين الهاتفين القابلين للطي قد يعيدان مستخدميهما إلى مرحلة الجلوس إلى جانب مقابس الشحن.

تجربة المستخدم
تتجاوز الهواجس حول الهاتفين الجديدين عوامل التصميم والشاشة وحتى خدمة البطارية، إلى فوائدهما على أرض الواقع. الجميع يرغب ربما بشراء أحدهما فور طرحه في المتاجر، ولكن السؤال هو: هل سيمنحنا هذان الجهازان أفضل ما في العالمين الافتراضي والحقيقي؟
مع الجهاز الجديد من «سامسونغ»، ستنتقلون من شاشة بمقاس 6.4 بوصة في «غالاكسي إس 10» إلى أخرى بمقاس 4.6 بوصة (وهو مقفل)، و7.3 بوصة للشاشة الداخلية، أي إنها أكبر بنحو نصف بوصة من شاشة الأخير. أما في جهاز «ميت إكس» من «هواوي»، فستحصلون على نتيجة أفضل مع شاشة بمقاس 8 بوصة في الداخل، و6 بوصة للشاشة الخارجية التي تغطي واجهة الجهاز بالكامل، مما يعني أنكم ستربحون بوصتين إضافيتين فقط بفتحها، ولكن الأمر قد لا يستحق العناء في معظم الأحيان. وتوقعت شركة «هواوي» نفسها أن يستخدم الناس هاتفها الجديد وهو مقفل طوال الوقت.
وأخيراً، يمكن القول إن الهاتف الأحدث من «سامسونغ» ومتعدد المهارات والمهام يبدو واعداً أكثر من غيره في مجال الهواتف القابلة للطي، ولكن مستخدمه سيحتاج إلى سبب وجيه للانتقال من شاشته الصغيرة إلى الكبيرة. لا يختار الناس عادة الجهاز اللوحي لأنهم يريدون شاشة صغيرة، بل لأنهم بحاجة إلى تجربة أفضل في العمل، ولكن هذا الأمر لم ينطبق على الهواتف القابلة للطي بعد.



فتح الهاتف بالوجه أو البصمة… راحة أم مخاطرة؟

فتح أجهزتك باستخدام وجهك أو بصمة إصبعك فقط قد يعرّضك لمخاطر غير متوقعة (رويترز)
فتح أجهزتك باستخدام وجهك أو بصمة إصبعك فقط قد يعرّضك لمخاطر غير متوقعة (رويترز)
TT

فتح الهاتف بالوجه أو البصمة… راحة أم مخاطرة؟

فتح أجهزتك باستخدام وجهك أو بصمة إصبعك فقط قد يعرّضك لمخاطر غير متوقعة (رويترز)
فتح أجهزتك باستخدام وجهك أو بصمة إصبعك فقط قد يعرّضك لمخاطر غير متوقعة (رويترز)

رغم أن المصادقة البيومترية - القدرة على فتح أجهزتك باستخدام وجهك أو بصمة إصبعك فقط - تُعد من أكثر ميزات الهواتف الذكية راحة وحداثة، فإن خبراء الخصوصية يحذرون من أنها قد تُعرّض المستخدمين لمخاطر غير متوقعة، حيث إنها قد تجعلهم أكثر عرضة للاختراق.

وبحسب مجلة «فاست كومباني» المتخصصة في التكنولوجيا والأعمال والتصميم، تشير سوابق قانونية في بعض الدول إلى أن السلطات قد تتمكن، في ظروف معينة، من إجبار الأفراد على فتح أجهزتهم باستخدام البصمة أو الوجه، بخلاف كلمات المرور التي تحظى بحماية قانونية أكبر.

لكن القلق لا يقتصر على الجوانب القانونية فقط.

فقد سُجلت حوادث واقعية لأشخاص تمكن آخرون من فتح هواتفهم أثناء النوم عبر توجيه الجهاز نحو وجوههم أو استخدام بصماتهم.

كما أُبلغ عن جرائم أُجبر فيها ضحايا على فتح هواتفهم بيومترياً لسرقة أموال أو أصول رقمية.

وحتى داخل المنزل، يشتكي بعض الآباء من تمكن أطفالهم من تجاوز القيود بهذه الطريقة.

أين تكمن المشكلة؟

البيانات البيومترية - بخلاف كلمات المرور - لا يمكن تغييرها بسهولة. فإذا توفر لشخص ما وصول مادي إلى وجهك أو إصبعك، فقد يتمكن من فتح جهازك دون علمك.

كيف يمكن تقليل المخاطر؟

تعطيل المصادقة البيومترية على هاتفك الذكي

إن تعطيل المصادقة البيومترية والاعتماد على رمز مرور فقط يزيدان مستوى الحماية.

هذا يعني أنك ستحتاج إلى إدخال رمز المرور في كل مرة تفتح فيها هاتفك. صحيح أن هذا الأمر قد يستغرق بضع ثوانٍ إضافية، ولكنه يعني أيضاً أنه لا يمكن لأحد سرقة وجهك أو بصمة إصبعك وفتح هاتفك أثناء نومك.

عند الشك... أعد تشغيل الجهاز

بعد إعادة التشغيل، لن تتمكن من فتح الجهاز باستخدام بياناتك البيومترية إلا بعد إدخال رمز المرور، وهي حيلة يستخدمها بعض المسافرين أو المشاركين في فعاليات حساسة.

الموازنة بين الراحة والأمان

على الرغم من أن المصادقة البيومترية تُعدّ من أكثر ميزات الهواتف الذكية سهولةً، فإن السيناريوهات المذكورة أعلاه تُبيّن كيف يمكن لهذه التقنية أن تُعرّضنا للخطر. فالراحة التي توفرها البيومترية مغرية، لكن في مواقف معينة قد يكون التخلي عنها خياراً أكثر أماناً.


لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
TT

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)

أحدث نموذج جديد للذكاء الاصطناعي، طوّرته «بايت دانس» الشركة الصينية المطورة لتطبيق «تيك توك»، ضجةً في هوليوود هذا الأسبوع، ليس فقط بسبب قدراته، بل لما قد يُحدثه من تغيير في الصناعات الإبداعية.

ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، يستطيع تطبيق «سيدانس» إنتاج فيديوهات بجودة سينمائية، مع مؤثرات صوتية وحوارات، بمجرد إدخال بعض النصوص.

وكانت انتشرت على نطاق واسع مقاطع فيديو يُزعم أنها صُنعت باستخدام «سيدانس»، وتضم شخصيات شهيرة مثل «سبايدرمان» و«ديبول».

وسارعت استوديوهات كبرى مثل «ديزني» و«باراماونت» إلى اتهام «بايت دانس» بانتهاك حقوق الملكية الفكرية، لكن المخاوف بشأن هذه التقنية تتجاوز المسائل القانونية.

شعار شركة «بايت دانس» الصينية للتكنولوجيا (رويترز)

ما هو «سيدانس»؟ ولماذا كل هذه الضجة؟

أُطلق «سيدانس» في يونيو (حزيران) 2025 دون ضجة كبيرة، لكن النسخة الثانية التي صدرت بعد ثمانية أشهر هي التي أثارت ضجة كبيرة.

يقول يان ويليم بلوم، من استوديو «فيديو ستيت» الإبداعي: ​​«للمرة الأولى، لا أظن أن هذا يبدو جيداً للذكاء الاصطناعي، بل أظن أنه من عملية إنتاج حقيقية».

ويضيف أن نماذج الفيديو الغربية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد أحرزت تقدماً في معالجة تعليمات المستخدم لإنتاج صور مذهلة، لكن يبدو أن «سيدانس» قد جمع كل شيء معاً.

ومثل أدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى يستطيع «سيدانس» إنشاء مقاطع فيديو من نصوص قصيرة، وفي بعض الحالات يبدو أن مجرد إدخال نص واحد ينتج مقاطع فيديو عالية الجودة.

وتقول مارغريت ميتشل، الباحثة في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، إن الأمر مثير للإعجاب بشكل خاص؛ لأنه يجمع بين النص والصورة والصوت في نظام واحد.

ويُقاس تأثير «سيدانس» بمعيار غير متوقع: مدى جودة إنتاجه لمقطع فيديو لويل سميث وهو يأكل معكرونة، حيث لا يقتصر دور «سيدانس» على ابتكار نسخة واقعية بشكل مذهل للنجم وهو يتناول طبقاً من المعكرونة، بل أنتج أيضاً مقاطع فيديو انتشرت كالنار في الهشيم لسميث وهو يقاتل وحشاً من المعكرونة، ويبدو كل ذلك وكأنه فيلم ضخم الإنتاج.

ويعتقد العديد من خبراء الصناعة وصنّاع الأفلام أن «سيدانس» يمثل فصلاً جديداً في تطوير تقنية توليد الفيديو.

ويقول ديفيد كوك، مدير استوديو للرسوم المتحركة في سنغافورة، إن مشاهد الحركة المعقدة التي ينتجها تبدو أكثر واقعية من منافسيه، ويضيف: «يكاد المرء يشعر وكأنه يستعين بمدير تصوير أو مصور سينمائي متخصص في أفلام الحركة».

الوعد والتحدي

واجه «سيدانس» مشاكل تتعلق بحقوق النشر، وهو تحدٍّ متزايد في عصر الذكاء الاصطناعي، ويحذر الخبراء من أن شركات الذكاء الاصطناعي تُعطي الأولوية للتكنولوجيا على حساب البشر؛ إذ تُطوّر أدوات أكثر قوة وتستخدم البيانات دون مقابل.

واشتكت كبرى شركات هوليوود من استخدام شركة «سيدانس» شخصيات محمية بحقوق الطبع والنشر مثل «سبايدرمان» و«دارث فيدر».

وأصدرت «ديزني» و«باراماونت» خطابات إنذار تطالب «سيدانس» بالتوقف عن استخدام محتواهما، كما تُجري اليابان تحقيقاً مع «بايت دانس» بتهمة انتهاكات حقوق الطبع والنشر، بعد انتشار مقاطع فيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي لشخصيات «أنمي» شهيرة.

وقالت «بايت دانس» إنها تتخذ خطوات لـ«تعزيز الضمانات الحالية».

ولفتت «بي بي سي» إلى أن هذا ليس حكراً على الشركة الصينية. ففي عام 2023، رفعت صحيفة «نيويورك تايمز» دعوى قضائية ضد شركتَي «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت»، مدعيةً أنهما استخدمتا مقالاتها دون إذن لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهما. كما رفعت «ريديت» دعوى قضائية ضد شركة «بيربلكسيتي» العام الماضي، مدعيةً أن شركة الذكاء الاصطناعي قامت بجمع منشورات المستخدمين بشكل غير قانوني. وأثارت «ديزني» مخاوف مماثلة مع «غوغل».

وتقول ميتشل إنّ وضع علامات واضحة على المحتوى لمنع التضليل وبناء ثقة الجمهور في الذكاء الاصطناعي أهم بكثير من مقاطع الفيديو «الأكثر جاذبية».

وتضيف أنّه لهذا السبب يجب على المطورين بناء أنظمة لإدارة التراخيص والمدفوعات، وتوفير آليات واضحة للأفراد للاعتراض على إساءة الاستخدام. فعلى سبيل المثال، وقّعت «ديزني» صفقة بقيمة مليار دولار (730 مليون جنيه إسترليني) مع برنامج «سورا» من «أوبن إيه آي» ليتمكن من استخدام شخصيات من أفلامها.

ويقول شانان كوهني، الباحث في مجال الحوسبة بجامعة ملبورن، إنّ مطوري «سيدانس» كانوا على الأرجح على دراية بمشاكل حقوق النشر المحتملة المتعلقة باستخدام الملكية الفكرية الغربية، ومع ذلك خاطروا.

ويضيف: «هناك مجال واسع لتجاوز القواعد استراتيجياً، وتجاهلها لفترة من الوقت، واكتساب نفوذ تسويقي».

وفي الوقت نفسه، بالنسبة للشركات الصغيرة، يُعدّ «سيدانس» أداة بالغة الأهمية لا يمكن تجاهلها.

«بايت دانس»... الشركة الأم لـ«تيك توك» (أ.ف.ب)

ويقول كوك إن الذكاء الاصطناعي بهذه الجودة سيمكّن شركات مثل شركته من إنتاج أفلام كانت تكلفتها تفوق بكثير إمكاناتها الحالية.

وأعطى مثالاً بازدهار مقاطع الفيديو القصيرة والمسلسلات الدرامية القصيرة في آسيا، والتي تُنتج عادةً بميزانيات متواضعة - نحو 140 ألف دولار أميركي لما يصل إلى 80 حلقة، لا تتجاوز مدة كل منها دقيقتين.

وقد اقتصرت هذه الإنتاجات على الأعمال الرومانسية أو الدراما العائلية لخفض التكاليف؛ نظراً لقلة حاجتها إلى المؤثرات البصرية، لكن الذكاء الاصطناعي الآن قادر على «الارتقاء بالإنتاجات منخفضة الميزانية إلى أنواع أكثر طموحاً مثل الخيال العلمي، والدراما التاريخية، والآن الحركة».


البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

صرَّح مستشار البيت الأبيض لشؤون التكنولوجيا مايكل كراتسيوس، الجمعة، بأن الولايات المتحدة ترفض «رفضاً قاطعاً» الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وجاءت تصريحات كراتسيوس، رئيس وفد بلاده إلى «مؤتمر الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي، قبل بيان مرتقب للقادة يحدِّد رؤيةً مشتركةً لكيفية التعامل مع هذه التقنية المثيرة للجدل.

وقال في القمة التي تختتم أعمالها الجمعة: «كما صرَّحت إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب مراراً: نرفض رفضاً قاطعاً الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي».

وأضاف: «لا يمكن لاعتماد الذكاء الاصطناعي أن يُفضي إلى مستقبل أفضل إذا كان خاضعاً للبيروقراطية والسيطرة المركزية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد صرَّح، صباح الجمعة، بأن لجنة خبراء جديدة شكَّلتها المنظمة الدولية تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأعلن غوتيريش تشكيل المجموعة الاستشارية في أغسطس (آب)، والتي تسعى إلى أن تكون على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ في مجال الاحتباس الحراري، وقد تمّ تأكيد أعضائها الأربعين.

و«مؤتمر الذكاء الاصطناعي» رابع تجمع دولي سنوي يُركّز على المخاطر والفرص التي تُتيحها قوة الحوسبة المتقدمة.

سوندار بيتشاي الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» يتحدث خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (أ.ب)

وفي النسخة التي عُقدت العام الماضي في باريس، حذَّر نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، من «الإفراط في التنظيم» الذي «قد يقضي على قطاع قادر على إحداث تحوّل».

وفي نيودلهي، قال كراتسيوس: «إن النقاش الدولي حول الذكاء الاصطناعي قد تطوّر، كما تؤكده هذه القمة نفسها»، مُشيراً إلى تغيير اسم الاجتماع من «أمان الذكاء الاصطناعي» (AI Safety) إلى «تأثير الذكاء الاصطناعي» (AI Impact).

وأضاف: «هذا تطور إيجابي دون شك... لكن كثيراً من المنتديات الدولية، مثل الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، لا تزال تتسم بأجواء من الخوف».

وأضاف كراتسيوس: «علينا أن نستبدل الأمل بهذا الخوف»، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي قادر على «الارتقاء بمستوى معيشة البشرية وتحقيق ازدهار غير مسبوق».

ورأى أن «الهوس الآيديولوجي وتركيز الاهتمام على المخاطر، مثل قضايا المناخ أو العدالة، يتحوَّل إلى مُبرِّر للبيروقراطية وزيادة المركزية».

وتابع: «باسم الأمن، تزيد هذه الهواجس من خطر استخدام هذه الأدوات لأغراض استبدادية».

وقال كراتسيوس: «إن تركيز سياسة الذكاء الاصطناعي على الأمن والمخاطر التخمينية... يُعيق بيئة تنافسية، ويُرسخ هيمنة الشركات القائمة، ويعزل الدول النامية عن المشارَكة الكاملة في اقتصاد الذكاء الاصطناعي».