تونس تستعد لإنجاح احتفالية «تونس عاصمة للثقافة الإسلامية 2019»

تونس تستعد لإنجاح احتفالية «تونس عاصمة للثقافة الإسلامية 2019»

برنامج حافل بانتظار مدن تونس والقيروان والمهدية
الخميس - 1 رجب 1440 هـ - 07 مارس 2019 مـ رقم العدد [ 14709]
جامع الزيتونة

تستعد تونس لإنجاح احتفالية «تونس عاصمة للثقافة الإسلامية لسنة 2019» التي تُشرف على تنظيمها المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، ومن المنتظر أن تستقبل يوم 21 مارس (آذار) الحالي 67 وزيراً للثقافة من دول عربية وإسلامية، فضلا عن عدد مهم من الهيئات العربية في الافتتاح الرّسمي لهذه المظاهرة التي تمتد على بقية أشهر السنة الحالية.
وأكّد محمد زين العابدين الوزير التونسي للشؤون الثّقافية والمحافظة على التراث خلال جلسات عمل خصصت لهذا الملف، اقتران برنامج هذه المظاهرة بالموروث التراثي لولايتي - محافظتي - المهدية والقيروان إلى جانب العاصمة التونسية، وذلك سعيا إلى أن تكون هذه السنة انطلاقة الترويج لتونس والتعريف بعمقها الحضاري والإسلامي وميزاته المتعددة على حد تعبيره.
وتعمل مجموعة من الهياكل الحكومية على وزارة الشّؤون الثّقافية والمحافظة على التراث، والمعهد التونسي للتراث، ووكالة إحياء التراث والتنمية الثّقافية على إظهار الحلة الإسلامية التي تطبع الحضارة في تونس، وإثر تلك الحلّة على الأرض من خلال مجموعة كبيرة من المعالم الأثرية التي تزخر بها المدن التونسية على غرار جامع الزيتونة المعمور في العاصمة التونسية وجامع عقبة بن نافع في مدينة القيروان عاصمة الأغالبة، ورباط المهدية المنسوب إلى الفاطميين وهو في مدينة المهدية (وسط شرق تونس). وكانت مدينة القيروان ذات الصّيت العالمي في العالم الإسلامي قد احتفلت سنة 2009 بكونها «عاصمة للثقافة والتراث الإسلامي».
ويتضمّن برنامج الافتتاح الذي ستحتضنه مدينة الثّقافة وسط العاصمة التونسية، زيارة المسلك السياحي والثّقافي في المدينة العتيقة وفي العاصمة التونسية بهدف التعريف بالتراث الإنساني المعماري والحضاري العربي الإسلامي، ومن المنتظر زيارة جامع الزيتونة المعمور الذي يزيد عمره على 13 قرنا من الزمن، ويعتبر إحدى منارات العلم والمعرفة في بلدان المغرب العربي.
ويفسح برنامج الاحتفالات المجال لاكتشاف مختلف أجنحة المتحف الوطني في باردو (غرب العاصمة التونسية)، خاصة الجناح الإسلامي منها، الذي يزخر بالموروث التراثي لكثير من الحضارات على غرار الحضارة الحفصية والأندلسية والعثمانية الموزعة على قاعات مخصّصة في المتحف.
وعلاوة على المساجد التي اتخذت الزخرف والطّابع المعماري الإسلامي ميزة أساسية عند تنفيذها، فقد أثر هذا الطّابع على مختلف البناءات واعتمد في مختلف أشكال الزينة والهندسة والتزويق الدّاخلي لمحلات السكنى والطبع المختلف لأوجه الحياة في تونس.
ولئن عبرت عدة أطراف ثقافية وسياحية عن خشيتها من صعوبة تنفيذ برنامج الاحتفالية وذلك على غرار ما حدث في الاحتفال بـ«صفاقس عاصمة للثقافة العربية سنة 2016»، حيث لم تقدر لجنة التنظيم على تنفيذ مختلف الأنشطة والبرامج الثّقافية، فإن السّلطات التونسية حريصة على إظهار ميزات الحضارة الإسلامية النّاطقة في تونس بشواهد متعدّدة ومتنوعة.
يذكر أنّ برنامج عواصم الثّقافة الإسلامية الذي أطلقته المنظمة الإسلامية للتّربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو) منذ سنة 2005 يحطّ الرّحال خلال السنة الحالية في أربع عواصم للثقافة الإسلامية وهي مدينة تونس ومدينة القدس عن المنطقة العربية، ومدينة «بندر سيري بيغاوان» عن المنطقة الآسيوية، ومدينة «بيساو» عن المنطقة الأفريقية.


تونس ديانات

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة