البابا ليو يعتزم زيارة موقع انفجار مرفأ بيروت خلال وجوده في لبنان

يزور تركيا أيضاً لإحياء ذكرى أول مجمع مسكوني مسيحي منذ 1700 عام

البابا ليو الرابع عشر خلال قداس في كاتدرائية القديس بطرس بالفاتيكان 26 أكتوبر 2025 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال قداس في كاتدرائية القديس بطرس بالفاتيكان 26 أكتوبر 2025 (رويترز)
TT

البابا ليو يعتزم زيارة موقع انفجار مرفأ بيروت خلال وجوده في لبنان

البابا ليو الرابع عشر خلال قداس في كاتدرائية القديس بطرس بالفاتيكان 26 أكتوبر 2025 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال قداس في كاتدرائية القديس بطرس بالفاتيكان 26 أكتوبر 2025 (رويترز)

أعلن الفاتيكان، الاثنين، برنامج الزيارة التي ستجرى بين 27 نوفمبر (تشرين الثاني) و2 ديسمبر (كانون الأول)، وتشمل محطات عدة للبابا الأميركي الأول في تاريخ الكنيسة ليتحدث عن العلاقات بين الأديان والمذاهب، وعن أوضاع المسيحيين في الشرق الأوسط، إضافة إلى التوترات الإقليمية.

وتشمل الزيارة تركيا من 27 إلى 30 نوفمبر، ولبنان من 30 إلى 2 ديسمبر.

وكان البابا فرنسيس قد خطّط لزيارة كل من لبنان وتركيا، إلا أنه توفي في وقت سابق هذا العام قبل أن يتمكّن من تنفيذها. وكان يرغب بشدّة في زيارة لبنان، لكن الأزمة الاقتصادية والسياسية التي يعيشها البلد حالت دون ذلك خلال حياته، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر خلال قداس في كاتدرائية القديس بطرس بالفاتيكان 26 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)

الذكرى الـ1700 لمجمع نيقية

الدافع الرئيس لرحلة البابا ليو إلى تركيا هو إحياء الذكرى 1700 سنة على انعقاد مجمع نيقية، أول مجمع مسكوني في تاريخ المسيحية. وأكد ليو منذ بداية حبريته أنه سيسير على نهج سلفه فرنسيس في هذا الالتزام، إذ من المقرر أن يُقيم صلوات مشتركة مع بطريرك القسطنطينية برثلماوس الأول، الزعيم الروحي للكنائس الأرثوذكسية.

وسيصل البابا بالمروحية في 28 نوفمبر إلى مدينة نيقية (المعروفة اليوم باسم إزنيق جنوب شرقي إسطنبول)، حيث سيؤدي صلاة قصيرة قرب بقايا كنيسة القديس نيوفيتوس الأثرية، وهي إحدى المناطق التاريخية المقدسة لدى الأرثوذكس.

البابا ليو الرابع عشر خلال قداس في كاتدرائية القديس بطرس بالفاتيكان 26 أكتوبر 2025 (رويترز)

زيارة لبنان وموقع انفجار المرفأ

بالإضافة إلى اللقاءات البروتوكولية مع المسؤولين الأتراك واللبنانيين، واجتماعاته مع رجال الدين الكاثوليك وإقامة القداديس، ستكون زيارة البابا إلى موقع انفجار مرفأ بيروت الذي وقع في 4 أغسطس (آب) 2020 من أبرز اللحظات الرمزية في رحلته، إذ تأتي في ختامها.

فقد دمّر الانفجار الهائل أجزاء واسعة من العاصمة اللبنانية بعدما انفجرت مئات الأطنان من نترات الأمونيوم المخزّنة في المرفأ، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 218 شخصاً، وجرح أكثر من ستة آلاف آخرين، وتسبّب الانفجار في خسائر بمليارات الدولارات.

أثار الانفجار غضباً شعبياً واسعاً في لبنان نتيجة الإهمال الحكومي المتراكم، وسط أزمة مالية خانقة في البلد سببها عقود من الفساد، وسوء الإدارة. ورغم مرور خمس سنوات على الانفجار، لم يُدن أي مسؤول رسمي حتى اليوم بعد أن تعطّلت التحقيقات مراراً.

صورة من زيارة البابا الأسبق بنديكتوس السادس عشر إلى بيروت في سبتمبر 2012 (رويترز)

قداس على واجهة بيروت البحرية

سيُقيم البابا قداساً على الواجهة البحرية لبيروت، ويزور مناطق قريبة من العاصمة، لكن اللافت أنه لن يتوجّه إلى الجنوب اللبناني، الذي تعرّض العام الماضي لدمار واسع خلال الحرب بين إسرائيل و«حزب الله».

ورغم أن الأضرار تركزت في المناطق ذات الغالبية الشيعية، فإن القرى المسيحية تأثرت أيضاً، إذ تدمّرت منازل وأراضٍ زراعية وكنائس. وكانت جماعات مسيحية جنوبية قد طالبت البابا بزيارة المنطقة، إلا أن ذلك لم يُدرج على برنامجه.


مقالات ذات صلة

وزيرة: لبنان يستعد لأزمة نزوح في ظل أزمة تمويل

المشرق العربي مجموعة من الأطفال النازحين يتجمعون داخل حرم مدرسة ثانوية تُستخدم الآن مأوى مؤقتاً وسط الضربات الإسرائيلية على لبنان (رويترز) p-circle

وزيرة: لبنان يستعد لأزمة نزوح في ظل أزمة تمويل

كشفت ‌وزيرة الشؤون الاجتماعية اللبنانية حنين السيد اليوم الثلاثاء أن لبنان يستعد لاحتمال ألا يعود مئات الآلاف من النازحين جراء الغارات الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس عون مستقبلاً الوزيرة المفوضة لدى وزارة الجيوش الفرنسية أليس روفو والوفد المرافق (رئاسة الجمهورية)

إسرائيل تلوح بـ«منطقة عازلة» حتى الليطاني… ولبنان يتمسك بـ«التفاوض»

جدد الرئيس اللبناني، جوزيف عون، التأكيد على أن «التفاوض هو الحل الوحيد» لوقف الحرب وإعادة الاستقرار.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري شاحنة محملة بالدبابات تتجه نحو الحدود الإسرائيلية اللبنانية (إ.ب.أ)

تحليل إخباري تحذير البقاع الغربي: تحوُّل نوعي بمسار العمليات الإسرائيلية في لبنان

يشير التوسع الإسرائيلي نحو البقاع الغربي إلى تحوُّل نوعي في مسار العمليات، يتجاوز الإطار الحدودي التقليدي باتجاه عمق جغرافي أكثر حساسية.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي دخان يتصاعد من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت مبنى مجاوراً للطريق السريع المؤدي إلى مطار بيروت الدولي 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

غارة إسرائيلية على مبنى مجاور لطريق مطار بيروت

استهدفت غارة إسرائيلية، الثلاثاء، مبنى محاذياً للطريق الرئيسية المؤدية إلى مطار بيروت الدولي.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي لبنانيون يتجمعون أمام دورية للجيش قرب دير في بلدة رميش بعدما غادروا قرية عين إبل يوم 1 أكتوبر 2024 خلال الحرب السابقة (رويترز)

الجيش اللبناني ينسحب من قرى مسيحية حدودية والأهالي يرفضون المغادرة

على وقع التصعيد الإسرائيلي المتسارع في جنوب لبنان اتخذ الجيش اللبناني قراراً بـ«إعادة التموضع» وانسحابه من قرى ذات غالبية مسيحية

«الشرق الأوسط» (بيروت)

إسرائيل ترسم معالم «المنطقة العازلة» جنوب لبنان

الرئيس عون مستقبلاً الوزيرة المفوضة لدى وزارة الجيوش الفرنسية أليس روفو والوفد المرافق (رئاسة الجمهورية)
الرئيس عون مستقبلاً الوزيرة المفوضة لدى وزارة الجيوش الفرنسية أليس روفو والوفد المرافق (رئاسة الجمهورية)
TT

إسرائيل ترسم معالم «المنطقة العازلة» جنوب لبنان

الرئيس عون مستقبلاً الوزيرة المفوضة لدى وزارة الجيوش الفرنسية أليس روفو والوفد المرافق (رئاسة الجمهورية)
الرئيس عون مستقبلاً الوزيرة المفوضة لدى وزارة الجيوش الفرنسية أليس روفو والوفد المرافق (رئاسة الجمهورية)

ترسم إسرائيل معالم «المنطقة العازلة» في جنوب لبنان، في ظل تصعيد ميداني متدرّج وتوسّع نحو البقاع الغربي، بما يعكس تحوّلاً في مسار العمليات. وفي هذا السياق، شدد رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، على أن «وقف إطلاق النار لن يكون إلا بقرار مستقل من إسرائيل»، فيما أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، نية إقامة «منطقة عازلة» حتى نهر الليطاني.

وأشار مصدر مطّلع إلى تركيز العمليات على بلدات جنوب البقاع الغربي؛ «نظراً إلى أهميتها الاستراتيجية».

في المقابل، كشف مصدر أمني عن أن الجيش اللبناني دخل في «مطلع عام 2025 منشأة عسكرية كبيرة بين بلدتي جويا وعيتيت»، حيث تبيّن وجود «مخارط كبيرة للفّ الصواريخ تبلغ تكلفتها ملايين الدولارات»، مشيراً إلى أن «حزب الله» يعمل على تصنيع مسيّرات وعبوات وتعديل ذخيرة، إلى جانب تجهيز منصات إطلاق واستخدام أنفاق ميدانية.


اختطاف صحافية أميركية في بغداد

الصحافية المختطفة في العراق شيلي كيتلسون (من أرشيف كيتلسون)
الصحافية المختطفة في العراق شيلي كيتلسون (من أرشيف كيتلسون)
TT

اختطاف صحافية أميركية في بغداد

الصحافية المختطفة في العراق شيلي كيتلسون (من أرشيف كيتلسون)
الصحافية المختطفة في العراق شيلي كيتلسون (من أرشيف كيتلسون)

اختطف مسلحون مجهولون، مساء أمس، الصحافية الأميركية شيلي كيتلسون وسط بغداد.

وأفادت مصادر أمنية عراقية لـ«الشرق الأوسط» بأن مسار تحرك الخاطفين يرجّح نقل كيتلسون إلى بلدة جرف الصخر، التي تعدّ من أبرز معاقل الفصائل الموالية لإيران.

وأعلنت وزارة الداخلية أن قواتها تعقبت الخاطفين وحاصرت إحدى عرباتهم، ما أتاح اعتقال أحد المتورطين. ووفق مصادر أمنية، فإن المعتقل «منتسب إلى جهة أمنية»، ويُعتقد أنه كان ضمن فريق الحماية الخاص بالصحافية.


ستارمر يبحث مع الشرع الهجرة وأمن الحدود

رئيس الوزراء ستارمر مستقبلا الرئيس الشرع أمس (رويترز)
رئيس الوزراء ستارمر مستقبلا الرئيس الشرع أمس (رويترز)
TT

ستارمر يبحث مع الشرع الهجرة وأمن الحدود

رئيس الوزراء ستارمر مستقبلا الرئيس الشرع أمس (رويترز)
رئيس الوزراء ستارمر مستقبلا الرئيس الشرع أمس (رويترز)

بحث الرئيس السوري أحمد الشرع، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال لقائهما في لندن أمس، تعزيز العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية.

وقال ‌متحدث ​باسم ‌«داوننغ ستريت» ‌إن ستارمر رحَّب بالخطوات التي تتخذها الحكومة ‌السورية ضد تنظيم «داعش»، وبالتقدم المحرَز في التعاون الثنائي في مجال مكافحة الإرهاب. وتناول الطرفان كذلك قضايا أوسع نطاقاً تتعلق باستقرار ​المنطقة والقضايا ​الاقتصادية والهجرة وتأمين الحدود.

وأفادت رئاسة الجمهورية السورية، في تدوينتين على حسابها بمنصة «إكس»، بأن الشرع التقى خلال زيارته الرسمية إلى المملكة المتحدة، رئيس الوزراء ستارمر، بحضور وزير الخارجية أسعد الشيباني ووزير الاقتصاد نضال الشعار، وأكدا «أهمية تطوير التعاون في مجالات التنمية والاستثمار»، كما تطرقا إلى «مستجدات القضايا الإقليمية والدولية».