قال الجيش الإسرائيلي، الأحد، إنه قتل أحد أبرز قادة «حزب الله»، متّهماً إياه بالضلوع في خطف خمسة جنود أميركيين وقتلهم في العراق عام 2007.
وجاء في بيان للجيش الإسرائيلي نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية» أن علي موسى دقدوق «أحد أبرز قادة (حزب الله)» و«القائد السابق لما يسمى (ملف الجولان)» في الحزب، قُتل بغارة جنوب نهر الليطاني، الجمعة.
و«ملف الجولان»، وفق الجيش الإسرائيلي، هو فرع عملياتي مسؤول عن تموضع «حزب الله» في سوريا وإقامة بنى تحتية عسكرية بالقرب من حدود إسرائيل.
وتابع البيان: «على مدار السنوات الأخيرة عمل (دقدوق) على تنفيذ مخططات إرهابية، وعلى القتال ضد قوات جيش الدفاع ودولة إسرائيل».
وأشار الجيش إلى أن دقدوق «سُجن في عام 2007 على يد القوات الأميركية بعد تدبيره لاختطاف خمسة جنود أميركيين في العراق وقتلهم».
وبقي دقدوق محتجزاً لدى القوات الأميركية إلى أن سُلّم إلى السلطات العراقية في ديسمبر (كانون الأول) 2011.
جيش الدفاع قضى خلال نهاية الأسبوع في غارة جنوب نهر الليطاني على المدعو علي موسى دقدوق أحد أبرز قادة حزب الله الإرهابي والقائد السابق لما يسمى «ملف الجولان» في حزب اللهشغل دقدوق سلسلة مناصب في حزب الله وكان يشكل مركز معرفة رئيسياً وصاحب خبرة عملياتية كبيرة. وعلى مدار السنوات... pic.twitter.com/NcWFAoPMGg
— افيخاي ادرعي (@AvichayAdraee) June 14, 2026
وفي عام 2012 أطلقت السلطات العراقية سراح دقدوق لعدم كفاية الأدلة بعدما اتُّهم بالتخطيط لقتل جنود أميركيين في مدينة كربلاء العراقية. وبعد إطلاق سراحه فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات عليه.
واعتبر بيان الجيش الإسرائيلي أن «عملية القضاء على دقدوق تحظى بأهمية كبيرة؛ لكونه قائداً كبيراً آخر في (حزب الله) تتم تصفية الحساب معه في ضوء كونه من أبرز منفذي العمليات الإرهابية ضد مواطني دولة إسرائيل، وقوات جيش الدفاع، وحتى الجنود الأميركيين».
وبحسب الجيش الإسرائيلي، تولى علي موسى دقدوق مناصب عدة في الحزب في السنوات الأخيرة، منها «قائد فريق الحماية» للأمين العام للحزب حسن نصر الله الذي اغتيل بضربة إسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت في 27 سبتمبر (أيلول) 2024، والمسؤول عن وحدة المشاة في «حزب الله».
استهداف الضاحية
وفي وقت سابق اليوم، أفاد بيان مشترك صادر عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، بأن الجيش هاجم أهدافاً تابعة لـ«حزب الله» اللبناني في الضاحية الجنوبية لبيروت.
وأضاف البيان أن الهجوم جاء رداً على إطلاق «حزب الله» النار على الأراضي الإسرائيلية. وأوضح الجيش الإسرائيلي لاحقاً أنه استهدف مركز قيادة لـ«حزب الله» في الضاحية الجنوبية لبيروت.
من جانبه، أعلن الدفاع المدني اللبناني أن ثلاثة أشخاص قُتلوا في الغارة الإسرائيلية.
وذكر موقع «أكسيوس» أن الجيش الإسرائيلي أبلغ القيادة المركزية الأميركية قبل وقت قصير من شن الغارة على بيروت.

وكان الجيش قد أعلن في وقت سابق اليوم أن ثلاث طائرات مسيّرة يُشتبه في أن «حزب الله» اللبناني أطلقها في عمليات منفصلة الأحد، دخلت الأجواء الإسرائيلية، وتحطمت اثنتان منها في شمال إسرائيل من دون وقوع إصابات.
وجاء في بيان للجيش أنه رصد سقوط «جسمين مشبوهين» في الأراضي الإسرائيلية قرب الحدود مع لبنان، وأنه «لم تُسجّل إصابات».
وفي بيان منفصل لاحق، قال الجيش إن «طائرة معادية» أخرى اخترقت المجال الجوي في شمال إسرائيل.
عقب ذلك، دعا وزيران من اليمين المتطرف لقصف الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل «حزب الله»؛ رداً على المسيّرتين، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».
وقال وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، في منشور على «إكس»: «إطلاق النار على التجمعات السكانية الشمالية هو اختبار لـ(عقيدة الضاحية) التي أعلنها رئيس الوزراء (بنيامين نتنياهو)»؛ أي ضرب الضاحية الجنوبية لبيروت في حال استهداف «حزب الله» المناطق الشمالية من إسرائيل. وأضاف: «أدعوه إلى تطبيقها بحزم وقوة، وإسقاط مبانٍ في الضاحية».
وكتب وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير على «إكس»: «مقابل كل طائرة مسيّرة أو صاروخ، ومقابل كل انتهاك لوقف إطلاق النار، يجب أن ترتجف الضاحية».
وكان مسؤولون إسرائيليون، بمَن فيهم رئيس الوزراء، حذَّروا سابقاً من أنَّ إسرائيل ستستهدف الضاحية الجنوبية لبيروت إن قام «حزب الله» المدعوم من إيران باستهداف التجمعات السكانية في شمال إسرائيل، وهو موقف يقولون إنَّه يحظى بدعم واشنطن.
غارات على الجنوب بعد إنذار إخلاء
إلى ذلك، قُتل شخصان، الأحد، في قصف إسرائيلي استهدف سيارةً في جنوب لبنان، وترافق ذلك مع إنذار بإخلاء 29 بلدة وقرية.
ووفق «الوكالة الوطنية للإعلام»، فإنه «سقط شهيدان فجراً باستهداف مسيّرة معادية سيارة (بيك أب) على طريق مصيلح»، كاشفة عن «سلسلة غارات استهدفت المنطقة الواقعة ما بين حداثا وحاريص في قضاء بنت جبيل».
وأشارت إلى تعرُّض أطراف بلدتَي مجدلزون والمنصوري لقصف مدفعي متقطع، لافتة إلى أن «الطيران الحربي المعادي شنَّ غارتين على مجدلزون، وغارة على المنصوري، وغارة على بلدة القليلة في قضاء صور».
كما شنَّت الطائرات الإسرائيلية غارةً على منطقة المعمورة في حوش صور، وغارة من مسيّرة على بلدة العباسية، وسط قصف على بيوت السياد والمنصوري. وتزامن ذلك مع تهديد إسرائيلي إلى السكان في 13 بلدة في جنوب لبنان، حيث طالب الجيش الإسرائيلي بإخلاء منازلهم فوراً، والتوجه شمال نهر الزهراني، وفقاً لما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

ونشر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي بياناً عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «إكس»، قال فيه: «إنذار عاجل إلى سكان لبنان الموجودين في البلدات والقرى التالية: الزرارية، كفر بدا، الخرايب، أنصار (النبطية)، أرزي، بريقع، مزرعة بصافور (النبطية)، مزرعة اليهودية، مزرعة الواسطة، مزرعة جمجم، مزرعة كوثرية الرز، مطرية الشومر، كفر صير. في ضوء قيام (حزب الله) بخرق اتفاق وقف إطلاق النار، يضطر جيش الدفاع للعمل ضده بقوة».
وأضاف البيان: «جيش الدفاع لا ينوي المساس بكم. حرصاً على سلامتكم، عليكم إخلاء منازلكم فوراً، والانتقال إلى شمال نهر الزهراني، وكل مَن يوجد بالقرب من عناصر (حزب الله) ومنشآته ووسائله القتالية يعرِّض حياته للخطر».
#عاجل ‼️انذار عاجل إلى سكان لبنان المتواجدين في البلدات والقرى التالية: الزرارية, كفر بدا, الخرايب, أنصار (النبطية), ارزي, بريقع, مزرعة بصافور (النبطية), مزرعة اليهودية, مزرعة الواسطة, مزرعة جمجم, مزرعة كوثرية الرز, مطرية الشومر, كفر صيرفي ضوء قيام حزب الله الإرهابي بخرق... pic.twitter.com/H5Pp4OXG7w
— افيخاي ادرعي (@AvichayAdraee) June 14, 2026
وتابع في بيان آخر: «كما نتوجه بإنذار عاجل إلى سكان لبنان الموجودين في البلدات والقرى التالية: أركي، بنعفول، جباع، جرنايا، حومين التحتا، حومين الفوقا، كفر بيت، كفر ملكي، كفر فيلا، كفر شلال، عين بوسوار، عزة (النبطية)، عين قانا، عرب الجل، صربا (النبطية)، رومین».
واندلع حريق في حقل لأشجار الزيتون جراء إسقاط مسيّرة على مقربة من بلدة الماري في قضاء حاصبيا بالجنوب اللبناني.




