دراسة عربية عالمية حول آثار الحرب على الأطفال في فلسطين

أعمال العنف تؤدي إلى اضطرابات نفسية تمتد لزمن طويل

دراسة عربية عالمية حول آثار الحرب على الأطفال في فلسطين
TT

دراسة عربية عالمية حول آثار الحرب على الأطفال في فلسطين

دراسة عربية عالمية حول آثار الحرب على الأطفال في فلسطين

ارتبطت الحروب على مدى التاريخ بشكل أساسي بالخسائر على كل المستويات سواء الاقتصادية أو البيئية، ولكن أهم هذه الخسائر هي الخسائر البشرية التي تبقى على الدوام، سواء على مستوى القتلى أو الجرحى أو المشوهين أو على المستوى النفسي. وكلما تقدم العلم تظهر الدراسات العلمية حدوث مزيد من تلك الخسائر الأخيرة، وبالطبع يكون أثر هذه الخسائر أشد خطورة على الأجيال الجديدة والأطفال والمراهقين من البالغين. وهناك آلاف الدراسات التي تناولت الآثار النفسية المدمرة للحروب التي تمتد لفترات طويلة وينتج عنها دمار شامل مثل الحربين العالميتين الأولى والثانية وحرب فيتنام وأخيرا الحرب الأهم في الشرق الأوسط في فلسطين.

* صدمة الحرب
أحدث دراسة في هذا المجال قام بها باحثون أجانب في معهد «غرينوود» للصحة النفسية للطفل بجامعة ليستر بالمملكة المتحدة University of Leicester›s Greenwood Institute of Child Health وباحثون عرب من جامعة القدس، وجرى نشرها في مجلة الصحة النفسية العربية. وأشارت الدراسة إلى أن المراهقين في قطاع غزة الذين يتعرضون للعنف الدائر هناك سوف يعانون في المستقبل على الأغلب من صدمات نفسية عنيفة تؤثر لاحقا في حياتهم.
جاء ذلك في الورقة البحثية التي جاءت تحت عنوان «الصدمة»، حيث تناولت المراهقين الفلسطينيين في قطاع غزة الذين يتعرضون للحرب وأثر ذلك عليهم فيما يعرف طبيا باضطراب ما بعد الصدمة النفسية post-traumatic stress disorder أو اختصارا «PTSD» وهو توصيف طبي لما يحدث من قلق واكتئاب وخلل نفسي بعد تعرض الشخص لصدمة نفسية عنيفة. وفى الأغلب لا تستمر هذه الأعراض فترة طويلة، ولكن الغريب في الأمر أن الباحثين وجدوا أن المراهقين الفلسطينيين يعانون لفترات طويلة من اضطراب ما بعد الصدمة.
وأشار الباحثون الإنجليز إلى أنهم بالتعاون مع الباحثين العرب تابعوا العديد من الدراسات التي أجريت على الأطفال والمراهقين في آخر 15 سنة في فلسطين، في ما يعرف بـ«دائرة العنف المفرغة»، حيث إن ضحايا العنف تتملكهم المشاعر السلبية من الانتقام ويعانون من الاضطرابات النفسية، مما يؤدي إلى مزيد من العنف، فضلا عن تردى الأوضاع الاقتصادية والحياتية والحرمان من الرعاية الصحية بالشكل الملائم.
وكانت الدراسة تناولت 358 من المراهقين في غزة تتراوح أعمارهم بين 15 و18 عاما بينهم 158 من الذكور بما يمثل 44 في المائة من العينة، و200 من الفتيات بما يمثل 56 في المائة من العينة. وعرض الباحثون عليهم جميعا فيديوهات للحرب تظهر مشاهد دموية للقتلى ونزف دماء وحرب الشوارع في فلسطين. وكانت النتيجة أن هؤلاء المراهقين جميعا عانوا من القلق والاضطراب النفسي الذي استمر لفترات طويلة بعد مشاهدة الفيديوهات، خاصة الفتيات اللاتي عانين أكثر من الذكور من اضطراب ما بعد الصدمة، وأن هذه الأعراض تزداد حدتها في وجود الفقر وهو الأمر الذي يعاني منه معظم سكان غزة.
وفى السياق نفسه، كانت دراسة أخرى سابقة جرت مناقشتها في جامعة ميتشغان University of Michigan بالولايات المتحدة، أشارت إلى أن عواقب العنف سواء المباشر الذي يتعرض له الأطفال والمراهقون، أو غير المباشر على المستوى النفسي تمتد لفترات طويلة بعد حدوثه، وتؤثر في كلا الفريقين من الأطفال سواء الفلسطينيون أو الإسرائيليون.
وكانت هذه الدراسة قد أوضحت أن 50 في المائة من الأطفال الفلسطينيين على الأقل في عمر من 11 وحتى 14 عاما قد شاهدوا أقاربهم يبكون أو يصرخون جراء قتل أحد أقاربهم على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي. كما أن أفراد النسبة نفسها تقريبا من الأطفال قد أفادوا بأنهم شاهدوا أحد الفلسطينيين جريحا أو قتيلا بشكل مباشر نتيجة للغارات المستمرة. والأمر نفسه، ولكن بنسب أقل، لدى الأطفال الإسرائيليين في الفئة العمرية نفسها، حيث انخفضت النسبة إلى 25 في المائة من الأطفال الذين شاهدوا أحد أقاربهم ينتحب ويبكي ضحايا الحروب. وبالنسبة للرؤية المباشرة للقتلى والجرحى، فقد انخفضت لتصل إلى 10 في المائة فقط.

* اضطرابات نفسية
وأوضحت الدراسة الجديدة أن الأطفال الفلسطينيين بالتحديد يتعرضون لعدد يومي متزايد من مشاهد العنف تعرضهم أكثر لاضطراب ما بعد الصدمة (PTSD) وهو الأمر الذي يمكن أن يزيد من السلوك العدواني لدى هؤلاء الأطفال مستقبلا حينما يصبحون بالغين، حيث إن هؤلاء الأطفال يعانون من المخاوف والقلق والكوابيس. وكلما زاد التعرض للعنف، ساءت العواقب، وعلى سبيل المثال، فإن الأطفال الذين يتعرضون لعمليات أقل من العنف كانت نسبة ممارستهم العنف ضد أقرانهم تبلغ 51 في المائة، وكان شكل هذا العنف عبارة عن الضرب أو الركل وفى بعض الأحيان وصلت التهديدات إلى استخدام الأسلحة البيضاء. وكانت النسبة أكثر خطورة بالنسبة للأطفال الذين يتعرضون لعمليات أكبر من العنف حيث بلغت النسبة 71 في المائة.
وأشار الباحثون الأجانب والعرب إلى أن ممارسة العنف من قبل هؤلاء الأطفال ليست مرتبطة بالسلوك العائلي أو السمات الشخصية لكل طفل بمقدار ارتباطها بالحرب بشكل مباشر وأساسي. والخطير في الأمر أن الدراسة أوضحت أن ممارسة العنف قد لا تكون موجهة ناحية الطرف الآخر فقط، ولكن يمكن أيضا أن تكون موجهة للطرف نفسه، مما سينتج عنه ازدياد العنف بين أفراد المجتمع الواحد.
وفى النهاية، يتضح أن دائرة العنف ليس بها طرف منتصر وآخر مهزوم، ولكن الجميع يخسرون، ويجب على المجتمع الدولي إيجاد حل عاجل وعادل لتلك الحرب حفاظا على الأجيال الجديدة من التشوهات النفسية.

* استشاري طب الأطفال



تتفوق على التوت الأزرق... 11 طعاماً غنياً بمضادات الأكسدة

التوت الأزرق من أغنى الأطعمة بمضادات الأكسدة (بكسلز)
التوت الأزرق من أغنى الأطعمة بمضادات الأكسدة (بكسلز)
TT

تتفوق على التوت الأزرق... 11 طعاماً غنياً بمضادات الأكسدة

التوت الأزرق من أغنى الأطعمة بمضادات الأكسدة (بكسلز)
التوت الأزرق من أغنى الأطعمة بمضادات الأكسدة (بكسلز)

يُعرف التوت الأزرق على نطاق واسع بأنه من أغنى الأطعمة بمضادات الأكسدة، لما له من دور في دعم صحة القلب والدماغ وتعزيز المناعة، غير أن دراسات غذائية حديثة تشير إلى أن هناك أطعمة أخرى شائعة قد تحتوي على مستويات أعلى من هذه المركّبات الحيوية، وتوفّر فوائد صحية متنوّعة لا تقل أهمية عنه.

ويسلّط تقرير لموقع «فيريويل هيلث» الضوء على أبرز الأطعمة الغنيّة بمضادات الأكسدة التي قد تتفوّق على التوت الأزرق، مع استعراض فوائدها الصحية وأهميتها في النظام الغذائي اليومي.

الشوكولاته الداكنة

يُعدّ الكاكاو غنياً بمركّبات الفلافونولات، وهي مضادات أكسدة ترتبط بفوائد صحية عديدة. وقد تحتوي الشوكولاته الداكنة على ما يصل إلى ثلاثة أضعاف كمية الكاكاو الموجودة في الشوكولاته بالحليب.

كما تضم الشوكولاته الداكنة مركّبات مضادة للأكسدة أخرى، مثل البوليفينولات والأنثوسيانينات والبروسيانيدينات. ويساعد تناولها بانتظام على دعم صحة الدماغ، وتعزيز صحة الأمعاء، وتحسين صحة القلب، والمزاج العام.

التفاح

يحتوي التفاح على الفلافونويدات والبوليفينولات وفيتامين «سي». ويُلاحظ أن التفاح المجفف يوفّر مستويات أعلى من مضادات الأكسدة مقارنة بالتفاح الطازج.

وقد تُسهم مضادات الأكسدة الموجودة في التفاح في تقليل الالتهابات، وتحسين صحة الكبد، وخفض خطر الإصابة بأمراض القلب، والوقاية من السكري، وحماية الخلايا من التلف.

الجوز

يحتوي الجوز، وغيره من المكسرات، على مضادات أكسدة مثل فيتامين «هـ»، والريسفيراترول، والكاتيشينات، والإيلاجيتانينات. وتساعد هذه المركبات في الحد من الإجهاد التأكسدي، ومكافحة الالتهابات، وتقليل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

وتشير أبحاث متخصصة إلى أن إدراج الجوز في النظام الغذائي قد يُسهم في الوقاية من بعض أنواع السرطان، بالإضافة إلى تحسين صحة الأمعاء والدماغ.

جوز البيكان

يتميّز جوز البيكان باحتوائه على نسبة أعلى من الفلافونويدات، مقارنة بأنواع أخرى من المكسرات، مثل اللوز والكاجو والجوز. كما يوفّر أكثر من ضعف كمية فيتامين «هـ» الموجودة في التوت الأزرق.

وتُسهم مضادات الأكسدة بجوز البيكان في حماية الجسم من الإجهاد التأكسدي والالتهابات التي قد تؤدي إلى أمراض مزمنة، مثل السكري وأمراض القلب.

توت الغوجي

تشير دراسات أولية إلى أن مضادات الأكسدة في توت الغوجي قد تدعم صحة العين والقلب، وتساعد في تنظيم مستويات السكر في الدم.

ويتميّز توت الغوجي أيضاً باحتوائه على كمية من فيتامين «سي» تفوق تلك الموجودة في التوت الأزرق بأكثر من خمس مرات.

التوت الأسود

يعود اللون الداكن للتوت الأسود إلى احتوائه على الأنثوسيانينات، وهو أحد مضادات الأكسدة القوية التي قد تتفوّق في بعض الحالات على تلك الموجودة في التوت الأزرق.

ويبحث العلماء في دور هذه المركبات في الوقاية من النوبات القلبية والسكتات الدماغية، بالإضافة إلى تعزيز صحة الدماغ والحماية من بعض أنواع السرطان.

بذور الشيا

تُعدّ بذور الشيا مصدراً غنياً بمضادات أكسدة قوية، مثل حمض الكلوروجينيك، وحمض الكافئيك، والكيرسيتين، والميريسيتين، والكايمبفيرول. ويُعتقد أن هذه المركبات تساعد في حماية الجسم من أضرار الجذور الحرة، ودعم صحة المناعة والكبد والقلب والجهاز الهضمي.

القهوة

تتميّز حبوب القهوة بنشاط مضاد للأكسدة يفوق ذلك الموجود في التوت الأزرق. وقد تُسهم مضادات الأكسدة في القهوة في تحسين وظائف الدماغ، وتقليل الالتهابات، ودعم صحة القلب.

غير أن كمية مضادات الأكسدة تتأثر بجودة حبوب القهوة، ودرجة التحميص، ومدة التحضير؛ إذ تشير بعض الدراسات إلى أن التحميص المتوسط مع تحضير القهوة لنحو ثلاث دقائق قد يحافظ على أعلى مستويات هذه المركبات.

القرفة

تحتوي القرفة على البوليفينولات وحمض السيناميك، اللذَيْن يوفّران فوائد مضادة للالتهابات وحماية من الجذور الحرة الضارة. كما قد تُسهم العناصر الغذائية في القرفة في تحسين ضبط سكر الدم، ودعم صحة القلب، وتعزيز استجابة الجهاز المناعي.

الشاي الأخضر

يحتوي الشاي الأخضر على كميات أعلى من البوليفينولات والكاتيشينات مقارنة بالتوت الأزرق، وهي مركبات تمتلك خصائص مضادة للالتهابات، وقد تكون مضادة للسرطان.

وقد تساعد هذه المركبات في تحسين صحة القلب، ودعم الهضم، وتقليل التهابات الجلد، وتعزيز صحة الفم. إلا أن إضافة الحليب إلى الشاي الأخضر قد تقلل من فوائده المضادة للأكسدة.

الرمان

يضم الرمان مركّبات قوية مضادة للأكسدة، مثل البوليفينولات، والأنثوسيانينات، والبونيكالاجينات، والإيلاجيتانينات، التي تساعد في الوقاية من تلف الخلايا.

وقد يُسهم الرمان وعصيره في تحسين وظائف الدماغ، والحماية من بعض الأمراض المزمنة، ودعم صحة الجلد والجهاز الهضمي، وتشير دراسات إلى أن تأثيره المضاد للأكسدة قد يكون أقوى من التوت الأزرق.

لماذا مضادات الأكسدة مهمة؟

تلعب مضادات الأكسدة دوراً أساسياً في تحييد الجذور الحرة التي قد تضر بالخلايا. وتُعدّ الأطعمة مثل المكسرات، والتوت، والخضراوات الورقية من أبرز مصادر هذه المركبات، ويساعد إدراجها في النظام الغذائي على دعم الصحة على المدى الطويل.


وصفة منصات التواصل... هل ينجح عصير العنب مع الفحم النشط لعلاج النزلة المعوية؟

وصفة منصات التواصل... هل ينجح عصير العنب مع الفحم النشط لعلاج النزلة المعوية؟
TT

وصفة منصات التواصل... هل ينجح عصير العنب مع الفحم النشط لعلاج النزلة المعوية؟

وصفة منصات التواصل... هل ينجح عصير العنب مع الفحم النشط لعلاج النزلة المعوية؟

تشهد منصات التواصل الاجتماعي تداول وصفة منزلية تقول إن شرب عصير العنب مع الفحم النشط يمكن أن يعالج نزلات المعدة. لكن وفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث»، يؤكد خبراء التغذية والطب أن هذه الطريقة غير فعّالة، وربما تضر التعافي.

هل يمكن لعصير العنب والفحم النشط علاج النزلة المعوية؟

لا توجد أي أدلة علمية تُثبت أن عصير العنب أو الفحم النشط، أو مزيجهما، قادر على علاج فيروس المعدة أو التوقف عن أعراضه.

وتوضح اختصاصية التغذية كريستين كارلي أنه «لم تُجرَ أي أبحاث علمية لتأكيد هذا الاتجاه. غالباً ما ينبع هذا الاعتقاد من سوء فهم لكيفية عمل الفحم النشط».

ويُستخدم الفحم النشط أحياناً في الطب الطارئ، لكنه مخصص لحالات محددة جداً، مثل ربط بعض السموم قبل امتصاصها في الجسم.

أما الفيروسات المسببة لنزلة المعدة مثل نوروفيروس أو روتافيروس، فهي تنتشر داخل خلايا الجسم، ولا يمكن للفحم النشط «امتصاصها» أو القضاء عليها.

مخاطر محتملة

قد يربط الفحم النشط العناصر الغذائية أو الأدوية التي يحتاج إليها الجسم للتعافي، ما قد يعرقل العلاج ويطيل مدة المرض.

أما عصير العنب فقد يساعد في الحفاظ على الترطيب وتوفير مضادات الأكسدة، لكنه لا يعالج الفيروس مباشرة.

لماذا يظن البعض أن الوصفة تعمل؟

تُعزى شعبية هذا الاتجاه إلى خليط من الحقائق الجزئية والتخمينات:

-الفحم النشط معروف في البيئات الطبية بقدرته على «الامتصاص»، ما يعطيه سمعة كمنظف قوي لكل شيء.

-عصير العنب مرتبط دائماً بمضادات الأكسدة ودعم المناعة.

-الجمع بينهما يعطي انطباعاً بأنهما قادران على تحييد أي سبب للاضطرابات المعوية.

كما أن نزلات المعدة غالباً تتحسن تلقائياً خلال 24 إلى 72 ساعة، ما يجعل من السهل نسبة التحسن إلى الوصفة، حتى لو كان الجسم يتعافى من تلقاء نفسه.

طرق أكثر فعالية لتخفيف أعراض النزلة المعوية

بينما لا يوجد علاج سريع للالتهاب المعدي الفيروسي، يمكن تخفيف الأعراض ودعم التعافي عبر خطوات بسيطة:

التركيز على السوائل

شرب كميات صغيرة ومتكررة من الماء، أو محاليل الإماهة الفموية، أو المرق الشفاف لتعويض السوائل والأملاح المفقودة.

تناول أطعمة خفيفة

مثل التوست، والأرز، والموز، وصلصة التفاح، لتكون أسهل على المعدة.

الراحة قدر الإمكان

يحتاج جهاز المناعة إلى طاقة لمكافحة العدوى، والإرهاق قد يطيل فترة المرض.

تجنب الأطعمة والمشروبات المهيجة

مثل الأطعمة الدهنية، والكافيين، والمشروبات السكرية جداً، التي قد تزيد الإسهال والغثيان.

الحذر من المكملات

منتجات مثل الفحم النشط قد تتداخل مع الأدوية، ولا يُنصح بها إلا تحت إشراف طبي.

معرفة متى تستشير الطبيب

إذا ظهرت علامات الجفاف الشديد، والحمى المرتفعة، والدم في البراز، أو استمرار الأعراض أكثر من أربعة أيام، فيجب طلب الرعاية الطبية.


طريقة ذكية لتشخيص إدمان المخدرات بسرعة وكفاءة

النظام الجديد يعتمد على تقييم سلوكيات الإدمان الأساسية (جامعة سينسيناتي)
النظام الجديد يعتمد على تقييم سلوكيات الإدمان الأساسية (جامعة سينسيناتي)
TT

طريقة ذكية لتشخيص إدمان المخدرات بسرعة وكفاءة

النظام الجديد يعتمد على تقييم سلوكيات الإدمان الأساسية (جامعة سينسيناتي)
النظام الجديد يعتمد على تقييم سلوكيات الإدمان الأساسية (جامعة سينسيناتي)

طوّر باحثون في جامعة سينسيناتي الأميركية نظام ذكاء اصطناعي مبتكراً يمكنه المساعدة في تشخيص اضطراب تعاطي المواد المخدرة بدقة تصل إلى 84 في المائة.

وأوضح الباحثون أن هذا النظام يوفّر تقييماً أولياً سريعاً وموثوقاً، ما يمكّن الأطباء من بدء العلاج بوتيرة أسرع، بدلاً من الانتظار لساعات أو أيام للحصول على التشخيص التقليدي. ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «Mental Health Research».

ويُعد تشخيص اضطراب تعاطي المواد المخدرة مهمة معقّدة، إذ يميل كثير من المرضى إلى إنكار حالتهم بسبب الوصمة الاجتماعية المرتبطة بالإدمان، ما يُبطئ الكشف المبكر وتقديم العلاج المناسب. لذلك لا يُعدّ الاعتماد على الإفصاح الذاتي كافياً، وهو ما يزيد الحاجة إلى أدوات تقييم موضوعية ودقيقة تساعد على تحديد مستوى الإدمان وسلوكياته المرتبطة بالصحة النفسية والجسدية.

ويعتمد النظام الجديد على تحليل سلوكيات الإدمان الأساسية وفق المعايير السريرية في الطب النفسي، مثل فقدان السيطرة، والاعتماد الجسدي على المواد المخدرة، والاختلالات الاجتماعية. ويستطيع تحديد شدة الإدمان بدقة تصل إلى 84 في المائة، إضافة إلى تمييز نوع المادة المستخدمة، سواء كانت منشطات أو أفيونات أو القنب.

وترتكز آلية النظام على مهمة بسيطة يُقيّم خلالها المشاركون 48 صورة تتضمن محفزات عاطفية. ومن خلال تحليل هذه التفضيلات، يتمكن من بناء ملف سلوكي دقيق للأفراد المصابين باضطراب تعاطي المواد المخدرة، مع قياس الميل إلى المخاطرة، ومستوى تحمّل الخسائر، وأنماط السلوك العامة.

وتُعد الدراسة من أوائل الأبحاث التي توظّف إطار الحساب الإدراكي مع الذكاء الاصطناعي لتحليل كيفية استخدام الحكم البشري في التنبؤ بسلوكيات الإدمان، وتحديد نوع المادة المستخدمة وشدة الإدمان.

وشارك في الدراسة 3476 مشاركاً تراوحت أعمارهم بين 18 و70 عاماً، وأجابوا عن استبيانات استخدمها النظام للتنبؤ بسلوكياتهم. كما قيّموا مدى إعجابهم أو عدم إعجابهم بالصور العاطفية، لتوفير بيانات تدعم تحليل سمات الحكم البشري والسلوكيات الاقتصادية والسلوكية.

وأظهرت التحليلات أن الأفراد ذوي شدة الإدمان الأعلى كانوا أكثر ميلاً للمخاطرة، وأقل مرونة تجاه الخسائر، وأكثر اندفاعاً في سلوكهم، وأقل تنوعاً في تفضيلاتهم، ما ساعد في تكوين ملف سلوكي دقيق لكل مشارك.

وقال الدكتور هانز بريتر، الباحث الرئيسي للدراسة في جامعة سينسيناتي: «هذا نوع جديد من الذكاء الاصطناعي يمكنه التنبؤ بالأمراض العقلية والحالات المصاحبة لها، مثل الإدمان».

وأضاف عبر موقع الجامعة: «تُمثِّل هذه الأداة خطوة أولى منخفضة التكلفة للتقييم والفحص السريع، ويمكن لأي شخص إجراء الاختبار عبر الهاتف أو الكمبيوتر. وهي قابلة للتوسع ومقاومة للتلاعب».

وأشار الباحثون إلى أن هذه المنهجية قد تُستخدم مستقبلاً لتقييم نطاق أوسع من أنماط الإدمان، بما في ذلك الإدمان السلوكي مثل الإفراط في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، أو الألعاب، أو الطعام.