حساب السعرات الحرارية من أولى خطوات خفض الوزن

ملصق بطاقة الحقائق الغذائية للأطعمة... محتوياته وكيفية الاستفادة منه

حساب السعرات الحرارية من أولى خطوات خفض الوزن
TT

حساب السعرات الحرارية من أولى خطوات خفض الوزن

حساب السعرات الحرارية من أولى خطوات خفض الوزن

يقدم «ملصق بطاقة الحقائق الغذائية للطعام» (Food Nutrition Facts label) معلومات غنية وتفصيلية عن محتوى المنتج الغذائي، وهي التي يستفيد منها المرء في المطعم أو المتجر لمعرفة قائمة العناصر الغذائية ومقدارها وكمية السعرات الحرارية في الأنواع المختلفة من المنتجات الغذائية.

- استفادة يومية عملية
وضع هذه البطاقة الملصقة يهدف إلى مساعدة المستهلكين، من متناولي الأطعمة أو مقدميها لأفراد أسرتهم، على اتخاذ قرارات عملية مفيدة في التغذية اليومية مبنية على إدراك الخيارات الأفضل بطريقة أكثر استنارة ووضوحاً. ولذا فإن معرفة كيفية قراءة «ملصق بطاقة الحقائق الغذائية» أمر صحي مهم للإنسان، سواء كان هذا الإنسان للأشخاص الذين يُعانون من اضطرابات مرضية أو حالات صحية تتطلب ضبط نوعية ومكونات الغذاء اليومي في جوانب شتى، أو من قبل الأشخاص الذين يعملون على خفض وزن الجسم لديهم بغية الحفاظ عليه ضمن المعدلات الطبيعية، أو الأشخاص الذين يسعون للوقاية من الإصابة بأنواع شتى من الأمراض عبر الحرص على الأطعمة الصحية الغنية بالعناصر الغذائية المهمة، التي ثبت علمياً جدوى الحرص على تناولها في الوقاية من تلك الأمراض أو الاضطرابات الصحية.
وعلى سبيل المثال، فإن الأشخاص الذين يُعانون من اضطرابات مرضية، مثل مرضى ارتفاع ضغط الدم، بحاجة إلى ضبط تناول الصوديوم، ومرضى ارتفاع نسبة الكوليسترول بحاجة إلى خفض تناول الكولسترول والدهون المشبعة، ومرضى النقرس أو مرضى ضعف الكليتين بحاجة إلى خفض تناول البروتينات، وهناك حالات مرضية أخرى تتطلب خفض تناول البوتاسيوم أو السكريات أو تحتاج إلى اتباع نظام غذائي خاص وفق إرشادات الطبيب المعالج.
هذا بالإضافة إلى أن معرفة كيفية قراءة «ملصق بطاقة الحقائق الغذائية» بطريقة صحيحة، تُسهل على الإنسان، خصوصاً الأمهات والآباء عند التسوق في المتجر أو الوجود في المطعم، مقارنة مكونات الأطعمة لمعرفة وانتقاء تناول الأنواع الأكثر صحية منها، سواء لهم أو لأطفالهم. وبالتالي، كلما زادت وتكررت ممارسة المرء لقراءة «ملصق بطاقة الحقائق الغذائية»، أصبح أفضل وأعلى مهارة في استخدامها وسيلة عملية لتخطيط نظامه الغذائي اليومي ليكون صحياً ومتوازناً ويلبي احتياجات جسمه وحالته الصحية العامة، وبالنسبة للأمهات والآباء يكونون أكثر قدرة على تقديم وتوفير الأطعمة الصحية لأطفالهم وتفهيمهم جدوى تناولها.

- عدد السعرات الحرارية
إن المعلومة الأهم في «ملصق بطاقة الحقائق الغذائية» لطعام ما، هي عدد كالوري السعرات الحرارية في كل «حصة غذائية» منه. وفي غالب الحالات، يتم تحديد «الحصة الغذائية» بعدد من الغرامات لذلك المنتج الغذائي، ومنها يعرف المرء كمية طاقة كالوري السعرات الحرارية في كمية الطعام التي سيتناولها المرء من ذلك المنتج الغذائي.
ومعرفة عدد كالوري السعرات الحرارية في كل حصة غذائية، هو أساس عمل المرء على خفض وزن الجسم أو الحفاظ على ضبطه ضمن المعدلات الطبيعية. وللتوضيح، فإن السعرات الحرارية في الأطعمة هي «وقود إنتاج الطاقة» الذي يدخل الجسم. ولأن الجسم يحتاج بشكل متواصل إلى الطاقة، فإنه يستعمل السعرات الحرارية التي يحتويها الطعام كي يقوم بوظائفه الحيوية باستمرار، كالعمليات الكيميائية الحيوية وحركة العضلات بالأطراف وعمل القلب والكبد والدماغ والكليتين والجهاز الهضمي والتنفس وغير ذلك. وفي وجبات الطعام والمشروبات التي نتناولها، تمثل الكربوهيدرات والدهون والبروتينات أنواع العناصر الغذائية التي تحتوي على كالوري السعرات الحرارية، ولذا فهي المصادر الرئيسية لإنتاج الطاقة في الجسم، بينما العناصر الغذائية الأخرى في الأطعمة، كالمعادن والفيتامينات والألياف والمواد المضادة للأكسدة، ليست مصادر لتقديم الطاقة للجسم.

- السعرات وإنقاص الوزن
لذا، فإن إنقاص الوزن عبر الشعور بالشبع مع تناول سعرات حرارية أقل، من الوسائل الناجحة. ويعتمد هذا على مفهوم «كثافة طاقة الطعام» للمساعدة في خسارة الوزن. ويشير مفهوم كثافة الطاقة إلى عدد السعرات الحرارية الموجودة في مقدار محدد من الطعام.
وفي حال الأطعمة ذات «الطاقة مرتفعة الكثافة» يكون ثمة عدد كبير من السعرات الحرارية في كمية قليلة من ذلك الطعام، بينما في حال الأطعمة ذات «الطاقة منخفضة الكثافة» تكون هناك سعرات حرارية قليلة في كمية أكبر من ذلك الطعام. وعندما يحاول أحد ما إنقاص وزنه، عليه تناول أطعمة ذات طاقة منخفضة الكثافة، ما يعني أنه سيأكل كمية أكبر من الطعام المنخفض في مقدار السعرات الحرارية فيه، وبالتالي سيساعد هذا في الشعور بالشبع على الرغم من تناوله كمية أقل من طاقة السعرات الحرارية.
ومن أوضح الأمثلة، فإن تناول كوب من الزبيب به نحو 430 كالوري، وكوب من العنب به 85 كالوري. وثمة 3 عوامل رئيسية في جعل طعام ما منخفضاً أو عالي كثافة الطاقة، هي: أولاً، كمية الماء فيه. وثانياً، كمية الألياف فيه. وثالثاً، كمية الدهون فيه. وفي حال الخضار والفواكه، تكون كمية الماء والألياف عالية، وبالتالي هي منخفضة في كثافة الطاقة مقارنة بالجبن أو الزبدة الغني بالدهون.
وهذا الخفض في كمية السعرات الحرارية اليومية ليس صعباً، بل هو ممكن عبر 3 أساليب؛ الأول: إلغاء تناول الأطعمة ذات كثافة الطاقة العالية، مثل المقليات والشحوم الحيوانية وحلويات الشوكولاته، وتسالي المقرمشات المقلية وعدم إضافة السكر الأبيض إلى المشروبات. والثاني: إحلال تناول كمية أكبر من الأطعمة ذات كثافة الطاقة المنخفضة، كالفواكه والخضار. والثالث: خفض كمية الطعام التي يتناولها المرء في كل وجبة طعام، مع الحرص على جعل وجبة الإفطار هي الوجبة الأساسية وجعل وجبة العشاء وجبة خفيفة بكل ما تعنيه الكلمة.

- تراكم الشحوم وطاقة الغذاء
وفي داخل الجسم، إما أن يستخدم الجسم ذلك الوقود (المقبل على هيئة سكريات أو دهون) لإنتاج طاقة يستخدمها، أو أن يقوم بخزنها على هيئة شحوم دهنية. وهذه الشحوم تبقى ويزيد حجمها مع مرور الوقت، ما لم يعمل المرء على فعل أحد أمرين؛ الأول: تقليل تناول السعرات الحرارية، وهو ما يُجبر الجسم على سحب مخزونه من الشحوم في سبيل إنتاج الطاقة اللازمة للجسم. والأمر الثاني: زيادة النشاط البدني بما يؤدي إلى استخدام الدهون المتراكمة بالشحوم لإنتاج مزيد من السعرات الحرارية. وتجدر ملاحظة أن كيلوغراماً واحداً من شحوم الجسم يحتوي تقريباً على 7 آلاف كالوري سعر حراري، ولذا فإن إلغاء تناول 500 كالوري من السعرات الحرارية في الطعام اليومي وبشكل يومي، يُسهم في النجاح بخفض وزن الجسم بمقدار نصف كيلوغرام من الشحوم. وتشير المصادر الطبية إلى أن خفض كمية السعرات الحرارية في الغذاء اليومي يعزز من فرص نجاح إنقاص الوزن بفاعلية تفوق ممارسة الرياضة والنشاط البدني لتلك الغاية بالذات. وتضيف أن العامل الرئيسي لإنقاص الوزن هو استهلاك سعرات حرارية أقل من التي يحرقها الجسم بشكل يومي.
وعلى سبيل المثال، فإن مجرد الحرص على إنقاص حجم كمية الطعام في وجبة الغداء إلى النصف مثلاً، يفوق مقدار طاقة السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم عند الهرولة لمدة 45 دقيقة في اليوم. ولكن هذا لا يعني مطلقاً أن ممارسة الرياضة اليومية غير ذات جدوى مهمة في خفض وزن الجسم، بل تذكر المصادر الطبية أن ممارسة الرياضة مهمة أيضاً لأنها تساعد في «الحفاظ على ثبات الوزن» بعد إنقاصه، وأن الدراسات الطبية تُظهر أن الأشخاص الذين ينقصون وزنهم ويحافظون عليه على المدى الطويل هم أولئك الذين يمارسون نشاطاً بدنياً بانتظام.
وإذا نجح المرء في خفض وزنه باتباع نظام غذائي صارم فقط، أي دون ممارسة الرياضة البدنية، فمن المرجح بشدة أنه سيستعيد وزنه السابق بسرعة، في غضون 6 أشهر غالباً، بعد التوقف عن اتباع هذا النظام الغذائي الصارم.

- الأيض الغذائي وتحويل الطعام إلى طاقة
ثمة علاقة بين زيادة نشاط عمليات حرق السعرات الحرارية لإنتاج الطاقة بالجسم، ومقدار وزن الجسم. وتشير المصادر الطبية إلى أن «الأيض الغذائي» هو العمليات التي تُمكّن الجسم من تحويل الأطعمة والمشروبات التي نتناولها، إلى طاقة. وعمليات الأيض الغذائي هي سلسلة من العمليات الكيميائية الحيوية المعقدة التي يتفاعل فيها الأكسجين مع السعرات الحرارية في الطعام والشراب لإنتاج الطاقة التي يحتاجها الجسم للقيام بالوظائف الحيوية المختلفة. وهذه العمليات لا تحصل فقط وقت حركة الجسم، بل حتى خلال فترات الراحة البدنية والنوم، ثمة كثير من الوظائف الضمنية التي تحصل طوال الوقت في الجسم، كانقباض القلب والتنفس وتدفق الدم في الدورة الدموية وعمل الكبد والكليتين والدماغ وإنتاج الهرمونات وإصلاح خلايا الجسم التالفة وإنتاج خلايا الدم وعمل جهاز مناعة الجسم وغيرها. ومجموعة هذه العمليات يشملها مصطلح «عمليات الأيض الأساسية»، وهي التي يعتمد مقدارها على عدة عوامل بين الأشخاص المختلفين، مثل حجم الجسم وكتلة بنيته ونوع الجنس ومقدار العمر، وتبقى عادة ثابتة ولا تتغير إلا في حالات التعرض لانتكاسات صحية ومرضية.
وهناك قسم آخر من عمليات الأيض، وهو المرتبط بهضم الطعام وحركة العضلات. وعلى سبيل التوضيح، تستهلك عمليات هضم وامتصاص الأطعمة عبر الجهاز الهضمي نحو 10 في المائة من السعرات الحرارية في الطعام المتناول. ويستهلك النشاط البدني النشط غالب كميات الطاقة التي يحتويها الطعام، وذلك في حالات الحرص على تناول حاجة الجسم فقط من الطعام والحرص على ممارسة النشاط البدني اليومي والبعد عن الكسل والخمول البدني وكثرة الجلوس.

- استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

لماذا حساب السعرات الحرارية ليس كافياً لفقدان الوزن؟

صحتك صورة لدجاجة مشوية متبلة بجبنة الفيتا مع النعناع والبصل الأخضر (أ.ب)

لماذا حساب السعرات الحرارية ليس كافياً لفقدان الوزن؟

موازنة السعرات الحرارية التي نتناولها مع السعرات التي نحرقها ليست كل شيء من أجل فقدان الوزن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك القلق والتوتر قد يؤديان إلى قلة عدد ساعات النوم (أرشيفية - بيكسلز)

لماذا يشعر البعض بالخمول رغم النوم لمدة 8 ساعات؟

هل تنام ثماني ساعات كاملة وما زلت تشعر بالإرهاق؟ ماذا يقول خبراء النوم؟

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق تحولات إيجابية شاملة شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة في السعودية (واس)

السعودية تتقدم 10 مراتب في تقرير السعادة العالمي

حقَّقت السعودية تقدماً لافتاً في تقرير السعادة العالمي لعام 2026، إذ جاءت في المرتبة الـ22 عالمياً من بين 147 دولة، بتقدم 10 مراتب عن ترتيبها العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
صحتك هناك فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ بمستويات السكر (أ.ف.ب)

8 فواكه لا تسبب ارتفاعاً مفاجئاً لسكر الدم

رغم الاعتقاد السائد بأن الفواكه قد ترفع مستويات السكر في الدم تكشف تقارير غذائية حديثة أن هناك أنواعاً معينة يمكن تناولها بأمان بل وتساعد على تنظيم السكر

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالاكتئاب (أ.ف.ب)

ما الكمية المثالية من القهوة لتقليل التوتر؟

كشفت دراسة جديدة أن استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالتوتر والاكتئاب، مع تحديد «الكمية المثالية» بما يتراوح بين كوبين وثلاثة يومياً.

«الشرق الأوسط» (بكين)

هل تساعد القهوة على خسارة الوزن؟ التوقيت يصنع الفرق

كيف يمكن للقهوة أن تدعم جهود إنقاص الوزن (بكسلز)
كيف يمكن للقهوة أن تدعم جهود إنقاص الوزن (بكسلز)
TT

هل تساعد القهوة على خسارة الوزن؟ التوقيت يصنع الفرق

كيف يمكن للقهوة أن تدعم جهود إنقاص الوزن (بكسلز)
كيف يمكن للقهوة أن تدعم جهود إنقاص الوزن (بكسلز)

تُعد القهوة من أكثر المشروبات استهلاكاً حول العالم، ولا تقتصر فوائدها على تعزيز اليقظة والطاقة، بل تمتد لتشمل دوراً محتملاً في دعم فقدان الوزن وتحسين عملية الأيض. وتشير دراسات إلى أن تأثير القهوة في حرق الدهون وتقليل الشهية قد يرتبط أيضاً بتوقيت تناولها، ما يجعل طريقة استهلاكها عاملاً مهماً في تحقيق النتائج المرجوّة.

ويستعرض تقريرٌ، نشرته مجلة «هيلث»، كيف يمكن للقهوة أن تدعم جهود إنقاص الوزن، وما التوقيت الأمثل لشربها.

كيف تؤثر القهوة على فقدان الوزن؟

قد تسهم القهوة (والمركبات الموجودة فيها) في إنقاص الوزن أو الحفاظ عليه من خلال:

تقليل الدهون بالجسم

قد يساعد تناول كميات معتدلة من القهوة على خفض إجمالي الدهون بالجسم، بما في ذلك دهون البطن العميقة التي تُعد من أخطر أنواع الدهون.

تقليل الشهية

قد تساعد القهوة بعض الأشخاص على الحفاظ على وزن أقل ودهون أقل، ربما بسبب تأثيرها في الشهية، خصوصاً عند تناولها قبل الوجبات.

زيادة حرق السعرات الحرارية

يمكن أن تسهم القهوة في زيادة حرق السعرات الحرارية، عبر رفع معدل الأيض أثناء الراحة بشكل طفيف، كما أن الكافيين قد يعزز عملية حرق الدهون بالجسم.

ومع ذلك، لا تكفي القهوة وحدها لتحقيق خسارة الوزن، فاتباع نظام غذائي متوازن غني بالفيتامينات والمعادن والبروتين والألياف، إلى جانب تقليل السعرات الحرارية، يبقى العامل الأهم للحفاظ على وزن صحي.

هل توقيت شرب القهوة مهم؟

ليس بشكل مباشر، لكن يشير بعض الدراسات إلى أن توقيت تناول الكافيين قد يؤثر في عمليات داخل الجسم أو سلوكيات تدعم التحكم بالوزن.

شرب القهوة قبل التمارين

تناول القهوة قبل التمرين بنحو 60 دقيقة قد يحسّن الأداء ويزيد مستويات الطاقة، ما يجعل التمارين أكثر فاعلية ويساعد في إدارة الوزن.

تجنب القهوة مساءً

شرب القهوة قبل النوم قد يسبب اضطرابات في النوم، وهو ما قد يؤثر سلباً في عملية الأيض ويجعل خسارة الوزن أكثر صعوبة.

كيف تُحضّر فنجان قهوة صحياً؟

في حالتها الطبيعية، تُعد القهوة مشروباً منخفض السعرات الحرارية ولا تحتوي على دهون أو كربوهيدرات. لكن إضافة السكر أو المُحليات قد تقلل فوائدها في إنقاص الوزن، بل قد ترتبط بزيادة الوزن عند الاستهلاك المنتظم.

لذلك، يُنصح بإضافة بدائل صحية مثل القرفة أو الحليب أو مبيضات القهوة النباتية بدلاً من السكر، خاصة إذا كنت لا تفضل القهوة السوداء.


أطعمة قد تهدد خصوبة النساء

استهلاك النساء للأطعمة فائقة المعالجة يرتبط بانخفاض فرص الحمل (بيكساباي)
استهلاك النساء للأطعمة فائقة المعالجة يرتبط بانخفاض فرص الحمل (بيكساباي)
TT

أطعمة قد تهدد خصوبة النساء

استهلاك النساء للأطعمة فائقة المعالجة يرتبط بانخفاض فرص الحمل (بيكساباي)
استهلاك النساء للأطعمة فائقة المعالجة يرتبط بانخفاض فرص الحمل (بيكساباي)

الخصوبة عملية معقدة، إذ تلعب عوامل كثيرة دوراً في قدرة الفرد أو الزوجين على الإنجاب.

واتضح أن التغذية الجيدة أساسية للخصوبة. وفي السنوات الأخيرة، أجرى العلماء مزيداً من الأبحاث حول الأنماط الغذائية والأطعمة التي ينبغي على الأزواج الراغبين في الإنجاب مراعاتها عند إضافة أطعمة معينة إلى نظامهم الغذائي أو استبعادها منه لزيادة فرص الحمل.

وهناك خمسة أطعمة يُنصح بتقليلها في النظام الغذائي عند محاولة الحمل، بالإضافة إلى نصائح أخرى متعلقة بنمط الحياة لدعم الخصوبة، وفقاً لما ذكرته «هيلث لاين» المعني بالصحة.

اللحوم الحمراء والمعالجة

تشير الأبحاث الحالية إلى أن الإفراط في تناول اللحوم الحمراء والمعالجة، مثل لحم البقر، والنقانق، والسجق، يُرجّح أن يكون من العوامل الغذائية المساهمة في العقم لدى الجنسين.

ووجدت إحدى الدراسات أن النساء اللاتي اتبعن نظاماً غذائياً عالياً لتعزيز الخصوبة، الذي تضمن كمية أكبر من البروتين النباتي مقارنةً بالبروتين الحيواني، انخفضت لديهن معدلات العقم الناتج عن اضطرابات التبويض.

كما وجدت الدراسة صلة بين تناول اللحوم المعالجة بشكل متكرر وانخفاض نسبة تخصيب البويضات لدى الرجال.

وأظهرت دراسات أن الرجال الذين تناولوا أقل من 1.5 حصة من اللحوم المصنعة أسبوعياً زادت لديهم فرص الحمل بنسبة 28 في المائة مقارنةً بالرجال الذين تناولوا 4.3 حصة أسبوعياً.

مع ذلك، كانت معدلات الإخصاب لدى الرجال الذين تناولوا كميات أكبر من الدواجن أعلى بنسبة 13 في المائة من الرجال الذين تناولوا كميات أقل منها.

كما أن اللحوم الحمراء والمصنعة قد تحتوي على نسبة عالية من الدهون المتحولة والدهون المشبعة، التي ترتبط بانخفاض الخصوبة.

وتشير أبحاث أخرى إلى أن الإفراط في تناول البروتين الحيواني بشكل عام قد يرتبط أيضاً بتدهور فرص الإنجاب.

الكربوهيدرات فائقة المعالجة

تربط دراسات بين الأنظمة الغذائية الغنية بالكربوهيدرات فائقة المعالجة - بما في ذلك الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المرتفع - وانخفاض الخصوبة بشكل طفيف لدى بعض الأشخاص. ويبدو هذا الارتباط أقوى عندما يكون النظام الغذائي منخفض الألياف وغنياً بالسكريات المضافة .

إذا كان للطعام مؤشر جلايسيمي مرتفع، فهذا يعني أنه يُسبب ارتفاعاً ملحوظاً في مستوى السكر في الدم بعد تناوله، مقارنةً بالأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض.

من أمثلة الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المرتفع: الخبز الأبيض والمعكرونة، بالإضافة إلى البسكويت الأبيض والحلويات والمخبوزات وغيرها من الوجبات الخفيفة المُصنّعة والمُغلّفة.

تجدر الإشارة إلى أن ارتفاع المؤشر الجلايسيمي لا يُعدّ بالضرورة عاملاً مُثبّطاً للخصوبة. بل إن انخفاض نسبة الألياف وارتفاع نسبة السكريات المضافة في هذه الأطعمة هما العاملان الأكثر تأثيراً سلباً على الخصوبة. وأظهرت إحدى الدراسات أن استبدال الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المرتفع بواسطة أطعمة ذات مؤشر جلايسيمي منخفض قد يُسهم في تحسين خصوبة المرأة. وتشمل هذه الأطعمة الحبوب الكاملة وبعض الخضراوات الشائعة في حمية البحر الأبيض المتوسط.

ومرة أخرى، يُرجّح أن الجمع بين نظام غذائي منخفض المؤشر الجلايسيمي وزيادة الألياف وتقليل استهلاك السكريات المضافة هو ما يُحقق هذه الفوائد. وقد أظهرت دراسات أن اتباع نظام غذائي غني بالألياف له تأثير وقائي ضد العقم الناتج عن اضطرابات التبويض لدى النساء. وتُعدّ الألياف غنية بشكل خاص في أطعمة مثل: الفواكه والخضراوات الكاملة والمكسرات والبذور، والحبوب الكاملة، مثل خبز ومعكرونة القمح الكامل بنسبة 100 في المائة.

من جهة أخرى، تُشير بعض الدراسات إلى أن النظام الغذائي الغني جداً بالألياف يُقلل من مستويات هرمون الإستروجين ويزيد من خطر انقطاع التبويض.

إذا كنتِ تتبعين نظاماً غذائياً منخفض الألياف، ففكّري في استبدال الخبز والمعكرونة البيضاء بواسطة نظيراتها المصنوعة من الحبوب الكاملة. على سبيل المثال، يمكنك استخدام حبوب مثل الكينوا والشوفان، والشعير بدلاً من الأرز الأبيض في بعض الأطباق، واستخدام خبز القمح الكامل بنسبة 100 في المائة بدلاً من الخبز الأبيض.

المخبوزات

قد تحتوي المخبوزات، مثل المعجنات والكعك والدونات، خصوصاً المقلية منها أو التي تحتوي على السمن النباتي، على نسبة عالية من الدهون المتحولة والدهون المشبعة. ويرتبط استهلاك هذه الأنواع من الدهون بانخفاض معدلات الخصوبة.

ترتبط الأنظمة الغذائية الغنية بالدهون المتحولة والفقيرة بالدهون غير المشبعة بزيادة خطر الإصابة بمشاكل الخصوبة. وينطبق هذا بشكل خاص على الأنظمة الغذائية التي تحصل على أكثر من 1 في المائة من إجمالي سعراتها الحرارية من الدهون المتحولة.

أظهرت أبحاث أيضاً أن اختيار الدهون المتحولة بدلاً من الأطعمة الصحية الغنية بالكربوهيدرات يرتبط بزيادة خطر الإصابة باضطرابات التبويض بنسبة 73 في المائة، التي قد تؤدي إلى العقم.

وبشكل عام، ترتبط الأنظمة الغذائية التي تركز على الدهون الأحادية غير المشبعة بدلاً من الدهون المتحولة بنتائج أفضل في الخصوبة، وتشمل مصادر الدهون الأحادية غير المشبعة ما يلي: الأفوكادو، وزيت الزيتون، والمكسرات والبذور.

المشروبات المُحلاة بالسكر

حللت دراسة أُجريت على 3828 امرأة تتراوح أعمارهن بين 21 و45 عاماً، و1045 من شركائهن الذكور الذين كانوا يخططون للحمل، تأثير تناول المشروبات المُحلاة بالسكر على الخصوبة على مدى 12 دورة شهرية.

ووجد الباحثون أن الرجال والنساء الذين تناولوا المشروبات المُحلاة بالسكر بانتظام، أي ما لا يقل عن 7 مشروبات أسبوعياً، انخفضت لديهم الخصوبة.

وكانت المشروبات الغازية ومشروبات الطاقة المُحلاة بالسكر هي الأكثر تأثيراً، مقارنةً بالمشروبات الغازية الخالية من السكر وعصائر الفاكهة، التي لم تُظهر ارتباطاً ذا دلالة إحصائية بالخصوبة.

ووجدت دراسة أخرى أن زيادة استهلاك المشروبات السكرية يرتبط بانخفاض إجمالي عدد البويضات الناضجة والمُخصبة، بالإضافة إلى انخفاض جودة الأجنة، لدى النساء.

كان هذا التأثير مستقلاً عن محتوى الكافيين، ويبدو أنه مرتبط سلباً بالخصوبة أكثر من المشروبات المحتوية على الكافيين، والخالية من السكر المضاف.

قارنت دراسة أجريت عام 2012 تأثير تناول المشروبات المحتوية على الكافيين والمشروبات الغازية على الفترة الزمنية اللازمة للحمل المخطط له لدى 3628 امرأة في الدنمارك، ووجد الباحثون أن تناول الكافيين، سواء تم قياسه بما لا يقل عن 300 ملغ من الكافيين أو 3 حصص من القهوة يومياً، لم يكن له تأثير يُذكر على الخصوبة. مع ذلك، ارتبط استهلاك المشروبات الغازية بانخفاض الخصوبة.

بدلاً من المشروبات الغازية المحلاة، جربي الماء الفوار أو الماء العادي بنكهة طبيعية من شرائح الليمون أو التوت.

بعض منتجات الألبان

يبدو أن محتوى الدهون في منتجات الألبان يؤثر على الخصوبة بشكل خاص بالجنس.

فبينما قد تدعم منتجات الألبان قليلة الدسم والخالية من الدسم الخصوبة لدى الرجال، ترتبط منتجات الألبان كاملة الدسم بتأثير معاكس.

ووجدت إحدى الدراسات التي أُجريت عام 2007 أن منتجات الألبان عالية الدسم ترتبط بانخفاض خطر العقم الناتج عن عدم الإباضة، بينما ترتبط منتجات الألبان قليلة الدسم بزيادة هذا الخطر .

كانت النساء اللواتي تناولن منتجات الألبان كاملة الدسم مرة واحدة على الأقل يومياً أقل عرضة بنسبة 25 في المائة لخطر الإصابة باضطرابات الإباضة، مقارنةً بالنساء اللواتي تناولن هذه الأطعمة بوتيرة أقل، بمعدل مرة واحدة أسبوعياً تقريباً.

بالإضافة إلى ذلك، فإن النساء اللواتي تناولن أكثر من حصتين من منتجات الألبان قليلة الدسم يومياً كنّ أكثر عرضة بنسبة 85 في المائة للإصابة بالعقم نتيجةً لعدم الإباضة، مقارنةً باللواتي تناولن منتجات الألبان قليلة الدسم مرة واحدة فقط في الأسبوع.

لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث حول تأثير استهلاك منتجات الألبان على الخصوبة، ولكن تشير الدراسات الرصدية الحالية إلى أن تناول بعض منتجات الألبان كاملة الدسم قد يفيد خصوبة المرأة، بينما قد يكون تناول منتجات الألبان قليلة الدسم أو الامتناع عنها أفضل لخصوبة الرجل.

يمكنكِ الاستغناء عن منتجات الألبان تماماً وتناول مجموعة متنوعة من بدائل الحليب والجبن ومنتجات الألبان النباتية التي تحتوي على نسب متفاوتة من الدهون.


لماذا حساب السعرات الحرارية ليس كافياً لفقدان الوزن؟

صورة لدجاجة مشوية متبلة بجبنة الفيتا مع النعناع والبصل الأخضر (أ.ب)
صورة لدجاجة مشوية متبلة بجبنة الفيتا مع النعناع والبصل الأخضر (أ.ب)
TT

لماذا حساب السعرات الحرارية ليس كافياً لفقدان الوزن؟

صورة لدجاجة مشوية متبلة بجبنة الفيتا مع النعناع والبصل الأخضر (أ.ب)
صورة لدجاجة مشوية متبلة بجبنة الفيتا مع النعناع والبصل الأخضر (أ.ب)

يعد وقت تناول الوجبة، وسرعة تناول الطعام، وحتى مقدار مضغه، عوامل يمكن أن تؤثر في عدد السعرات الحرارية التي يحصل عليها الجسم. فالفكرة الشائعة للحفاظ على وزن صحي تقوم على موازنة السعرات الحرارية التي نتناولها مع السعرات التي نحرقها، أي الطاقة الداخلة مقابل الطاقة الخارجة. تبدو هذه الفكرة بسيطة، لكنها لا تعكس الحقيقة كاملة، لأن ليس كل السعرات الحرارية متساوية في تأثيرها داخل الجسم.

في الواقع، تحدث داخل أجسامنا تفاعلات بيولوجية معقدة تتأثر بنوع الطعام، وسرعة تناوله، وتفاعل هذا الطعام مع الميكروبات التي تعيش في الأمعاء. وقد أظهرت الأبحاث أن استجابة الأشخاص لنفس الطعام قد تختلف بشكل كبير، فقد يتناول شخصان نفس الوجبة لكن يعالجها جسم كل منهما بطريقة مختلفة.

وفي هذا الصدد، تقول سارة بيري، أستاذة التغذية في كلية كينغز كوليدج في لندن: «هذا مجال بحثي ضخم ومتوسع. لقد بدأنا نرى مدى اختلاف استجاباتنا للأطعمة؛ فقد أتناول طعاماً وأقوم بتمثيله الغذائي بطريقة مختلفة تماماً عن الطريقة التي قد يتم بها تمثيلك الغذائي لنفس الطعام».

توقيت تناول الطعام

ما نأكله مهم بالتأكيد، فالنظام الغذائي الغني بالخضراوات الطازجة أفضل من النظام الغذائي المعتمد على الوجبات السريعة. لكن توقيت تناول الطعام مهم أيضاً.

وأظهرت بعض الدراسات أن الأشخاص الذين يتناولون معظم سعراتهم الحرارية في وقت الإفطار يفقدون وزناً أكبر من أولئك الذين يتناولون معظم السعرات في المساء، حتى لو كان مجموع السعرات متساوياً.

كما تشير أبحاث أخرى إلى أن تقليل الفترة الزمنية بين أول وجبة وآخر وجبة في اليوم قد يساعد على تقليل إجمالي السعرات الحرارية المستهلكة. فعندما يؤخر الأشخاص وجبة الإفطار قليلاً ويتناولون العشاء في وقت أبكر، فإنهم غالباً ما يستهلكون طاقة أقل وتنخفض نسبة الدهون في أجسامهم، حتى مع توفر نفس كمية الطعام، حسبما أشار تقرير لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي».

كما يمكن أن يساعد تناول الطعام في وقت مبكر، إذ وجد باحثون في إسبانيا أن الذين يتناولون الغداء مبكراً يفقدون الوزن أو يحافظون على وزن أقل بسهولة أكبر من الذين يتناولون الغداء بعد الساعة الثالثة مساءً.

سرعة تناول الطعام

ليست مواعيد الطعام فقط هي المهمة، بل سرعة تناوله أيضاً. فالأشخاص الذين يتناولون الطعام بسرعة يميلون إلى تناول كميات أكبر، وبالتالي يحصلون على سعرات حرارية أكثر. وقد أظهرت الدراسات أن تناول الطعام ببطء يزيد من إفراز هرمونات في الأمعاء تساعد على الشعور بالشبع وتنظيم الشهية.

يستغرق الجسم نحو 15 دقيقة حتى يبدأ هرمون الشبع في الارتفاع، ويستغرق من 30 إلى 60 دقيقة حتى تصل بعض هرمونات تقليل الشهية إلى أعلى مستوياتها، لذلك، عندما نأكل بسرعة، قد نتناول كمية كبيرة قبل أن يشعر الجسم بالشبع. أما تناول الطعام ببطء فيساعد على الشعور بالامتلاء لفترة أطول، كما يساعد على تقليل تناول الطعام لاحقاً.

كذلك، فإن سرعة تناول الطعام تؤثر في مستوى السكر في الدم. فعندما يتناول الشخص نفس الوجبة بسرعة، يرتفع سكر الدم أكثر مقارنةً بتناولها ببطء، ومع مرور الوقت قد يزيد ذلك من خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.

بنية الطعام وطريقة تناوله

عدد السعرات الحرارية التي يمتصها الجسم لا يعتمد فقط على كمية الطعام، بل أيضاً على شكله وبنيته. فمثلاً، حفنة من اللوز تحتوي على نحو 160 - 170 سعرة حرارية، لكن مقدار ما يمتصه الجسم منها يعتمد على طريقة مضغ اللوز. فإذا مضغناه جيداً قد يمتص الجسم معظم السعرات، أما إذا لم نمضغه جيداً فقد يمتص سعرات أقل. كما أن اللوز المطحون يعطي سعرات أكثر للجسم من اللوز الكامل.

وبالمثل، فإن تناول التفاح المهروس أسهل وأسرع من تناول تفاحة كاملة، وهذا قد يؤثر في الشعور بالشبع. كما أن الأطعمة فائقة المعالجة غالباً ما تؤدي إلى استهلاك سعرات حرارية أكثر، لأن بنيتها تجعل هضمها وامتصاصها أسرع، مما قد يؤدي إلى زيادة الوزن.

دور ميكروبات الأمعاء

تشير الأبحاث أيضاً إلى أن هناك اختلافات كبيرة بين الأشخاص في طريقة معالجة الطعام. فقد أظهرت الدراسات أن مستويات سكر الدم قد ترتفع بشكل مختلف لدى أشخاص مختلفين بعد تناول نفس الطعام. فقد يرتفع السكر لدى بعض الأشخاص بعد تناول الموز، بينما يرتفع لدى آخرين بعد تناول الطماطم.

ويرجح العلماء أن السبب في ذلك هو الميكروبات التي تعيش في الأمعاء، والتي تختلف من شخص لآخر. فهذه الميكروبات تساعد على هضم الطعام وتمثيله الغذائي، ولذلك فإن اختلافها يؤدي إلى اختلاف استجابة الجسم للطعام. وهذا يفسر لماذا يستطيع بعض الأشخاص الحفاظ على وزن صحي بسهولة أكبر من غيرهم.

حتى التوائم المتطابقة قد تختلف استجابتهم لنفس الطعام، حيث أظهرت الدراسات اختلافات في مستويات السكر والدهون والإنسولين في الدم بعد تناول نفس الوجبة.