رئيس اتحاد الجودو: «تفريغ اللاعبين» أكبر عائق يواجه الاتحادات الرياضية السعودية

كشف عن غياب المراكز المتخصصة للعبة... وطالب ببناء صالات نسائية

خالد العريني رئيس اتحاد الجودو خلال شرحه استراتيجية اللعبة محلياً (الشرق الأوسط)
خالد العريني رئيس اتحاد الجودو خلال شرحه استراتيجية اللعبة محلياً (الشرق الأوسط)
TT

رئيس اتحاد الجودو: «تفريغ اللاعبين» أكبر عائق يواجه الاتحادات الرياضية السعودية

خالد العريني رئيس اتحاد الجودو خلال شرحه استراتيجية اللعبة محلياً (الشرق الأوسط)
خالد العريني رئيس اتحاد الجودو خلال شرحه استراتيجية اللعبة محلياً (الشرق الأوسط)

أكد خالد العريني، رئيس مجلس إدارة الاتحاد السعودي للجودو، أنهم يسعون للارتقاء وتطوير رياضة الجودو خلال المرحلة المقبلة، وذلك بدعم واهتمام هيئة الرياضة برئاسة الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، الذي يواصل متابعته المستمرة لدعم جميع الاتحادات، مقدماً شكره الكبير لما قدمه تركي آل الشيخ، الرئيس السابق للهيئة العامة للرياضة رئيس اللجنة الأولمبية السعودية، موضحاً أنه في عهده قدم الكثير للاتحادات من الدعم اللامحدود، وهو ما اعتبر نقلة نوعية غير مسبوقة، ولا سيما على صعيد استضافة البطولات والفعاليات الرياضية، وأن الأمير عبد العزيز الفيصل قادر على مواصلة تحقيق هذه المنجزات.
وقال العريني في حديثه لـ«الشرق الأوسط»: إن اتحاد الجودو يسعى إلى الارتقاء برياضة الجودو وتطويرها على مستوى الشباب والشابات خلال المرحلة المقبلة من خلال ابتعاث لاعبي النخبة لأكثر من عام ونصف العام عن طريق الاتحاد الدولي الذي سيشرف على تدريباتهم ومعسكراتهم ومشاركاتهم في البطولات الدولية من أجل تجهيزهم لأولمبياد طوكيو 2020، وتم التعاقد مع مدربين معتمدين من الاتحاد الدولي.
وزاد في حديثه: إن اتحاد الجودو يعاني صعوبة من إيجاد أماكن للتدريب، وبخاصة فيما يتعلق بالعنصر النسائي، مطالباً هيئة الرياضة بإيجاد صالة مستقلة للاعبات من أجل ممارسة هواياتهن وتحقيق الهدف الذي نسعى إليه جميعاً بإعداد منتخب سعودي نسائي يستطيع تمثيل المملكة خير تمثيل في البطولات القارية والدولية، ونتمنى أن تكون أولمبياد الجامعات التي ستقام في إيطاليا هي بداية الطريق للمنتخب النسائي، التي بلا شك ستساهم في اكتساب الخبرات والاحتكاك مع لاعبات لديهن الخبرة في هذا المجال.
خالد العريني رئيس اتحاد الجودو، قال الكثير في ثنايا الحوار التالي:
> ماذا قدمت خلال فترة ترأسك اتحاد الجودو؟
- بدأنا بأول دورة للبراعم تتراوح أعمار المشاركين فيها بين خمس سنوات و12 سنة، وشارك فيها من الجنسين بنات وأولاد، وهذه أول دورة تقام في تاريخ الجودو السعودية، وتلاها دورة ثانية في جدة، ووجدنا إقبالاً كبيراً زاد على 170 لاعباً، ثم تم افتتاح مركز تدريب للعنصر النسائي في جامعة الملك سعود، شاركت فيه الطالبات ووصلنا لعدد 300 لاعبة، ويشرف عليهن مدربات يملكن الخبرة والإمكانات، أيضاً تم افتتاح أول أكاديمية للعبة الجودو تحت إشراف الاتحاد الدولي، وكانت على شرف رئيس الاتحاد الدولي ماريوس فايزر، الذي افتتح الأكاديمية في مدارس الرياض بدءاً بالمرحلة الابتدائية وحتى المرحلة الثانوية للجنسين، وبارك لنا هذا الحدث، وطالب بتفعيل هذه الأكاديمية حتى يتم تقييمها عالمياً، ومن ثم اعتمادها مركز تدريب لرياضة الجودو، وسيكون هنالك تنسيق بين الاتحاد والمدارس للعمل على هذا المشروع الذي سيكون له شأن كبير في المرحلة المقبلة، حيث نتطلع للارتقاء برياضة الجودو على مستوى جميع مناطق المملكة، وأنا على ثقة كبيرة بنجاح هذا المشروع بتوفيق الله... ثم بجهود فريق العمل في الاتحاد.
> حدثنا عن الاستراتيجية التي وضعتموها للارتقاء برياضة الجودو؟
- حين كُلفت رئاسة الاتحاد درسنا الوضع الراهن لاتحاد الجودو بالتنسيق مع أمين الاتحاد ناصر الغنام، واتفقنا على وضع استراتيجية وخطة على مدى 12 سنة مقبلة، مكونة من ثلاثة أهداف، الهدف الأول هو نشر اللعبة بين الجنسين، والهدف الثاني توسيع دائرة المنافسة بين اللاعبين الأبطال؛ فالبطل في جميع البطولات المنافسات المحلية والداخلية لا تتعدى مشاركته في 40 مباراة حاسمة فقط على مدى سنة كاملة، ورأينا أنها قليلة ونسعى إيصالها إلى 150 مباراة؛ حتى يستفاد اللاعب بدنياً ولياقياً، ولدينا خطة أيضاً لإقامة دوري لأكبر عدد من ممارسي اللعبة على مستوى مناطق المملكة، والهدف الثالث هو إنتاج أبطال قادرين على المنافسة في جميع البطولات، وفي هذا الموسم جعلنا المنتخب الأول مرتبطاً مع المنتخب الأوزبكي الذي قدم نتائج ملموسة بعد تطبيق استراتيجيته؛ ففي عام 2008 كان ترتيبهم على مستوى العالم الحادي عشر، وفي هذا العام قفزوا للمركز الخامس، وهذا يؤكد أن الاستراتيجية التي وضعت لهم ممتازة، وبالتالي اتفقنا معهم على الدخول في برنامجهم السنوي، ولدينا في شهر يناير (كانون الثاني) معسكرات وبطولات مرتبطة مع المنتخب الأوزبكي والتي ستتضح من خلالها الصورة ومدى الاستفادة من خبراتهم.
> كيف ترى التعاون وتبادل الخبرات بين الاتحاد السعودي للجودو والاتحاد الدولي؟
- التعاون أكثر من رائع ووجدنا من مسؤولي الاتحاد الدولي للجودو كل الدعم والقبول، وتم ترشيح مدرب (نمساوي) من رئيس الاتحاد الدولي شخصياً للعمل في الاتحاد مستشاراً، ويكون التدريب تحت إشرافه، وذلك بداية من الشهر الحالي ولمدة سنة، ونتمنى أن تتحقق الفائدة المرجوة للارتقاء وتطوير اللعبة على مستوى المنتخبات السعودية، ونحن نتطلع لتحقيق نتائج مميزة لرياضة الجودو خلال المنافسات المقبلة.
> حدثنا عن الإنجازات التي حققها اتحاد الجودو؟
- حققنا على مستوى فئة الناشئين المركز الثالث والميدالية البرونزية في وزن 73 عن طريق اللاعب جواد أسامة، ونال اللاعب سعود المنيع الميدالية البرونزية في وزن 100 في بطولة مكاو الدولية، كما حققنا الميدالية البرونزية في رياضة الكاتا في منافسات البطولة الآسيوية التي أقيمت في هونج كونج، وحققنا ثلاث ميداليات في بطولة الشرطة في تونس عن طريق اللاعب معتز زكريا الميدالية البرونزية والميدالية الفضية في الكاتا عن طريق يعقوب الشمراني وعلي عدنان وحقق المنتخب السعودي المركز السادس على مستوى الكاتا الجماعي في بطولة العالم التي أقيمت في المكسيك بمشاركة 19 دولة.
> ما الصعوبات التي تواجهكم في اللعبة والإجراءات المتبعة لتطويرها؟
- أعتقد أن أبرز الصعوبات التي تواجهنا أن أكثر لاعبي الجودو صغار في السن، وأغلبهم يدرسون في المرحلة المتوسطة والثانوية والجامعة ووزارة التعليم لم يقصّروا معنا في تفريغ اللاعبين بالمرحلتين المتوسطة والثانوية، لكن في أغلب الجامعات وجدنا صعوبة في تفريغ اللاعبين وتأخرهم عن المعسكرات؛ حتى أن الجامعة حين تفرغ اللاعب نظامياً نجد الدكتور الذي «يُدرّس المادة» يرفض، وهذا يؤثر على اختباراته ودرجاته، وربما «يُعيد اللاعب المادة»، وللحقيقة جميع الاتحادات تعاني من ذلك.
كما أننا نعاني من قلة أماكن التدريب على مستوى المملكة، حيث إن المراكز الموجودة نادرة، فضلاً عن أنها مخصصة لجميع الألعاب القتالية التي تفوق سبعة ألعاب، خلاف ذلك الوصول إليها صعب؛ لبعد المسافة، فمثلاً مدينة الرياض يتوفر فيها مركز واحد بالملز، ويصعب توفير وسائل نقل للراغبين في ممارسة اللعبة من شمال الرياض.
كما أننا نرغب في مراكز نسائية مستقلة للاتحاد داعمة للموجودة حالياً في الجامعات والمدارس، ونقدم لهم الشكر على تعاونهم، ونتمنى من الهيئة العامة للرياضة إيجاد مركز نسائي مستقل؛ حتى يكون فيه تركيز على التدريبات المخصصة للشابات والفتيات الصغيرات.
> ماذا عن تعاون الأندية ومدى اهتمامها باللعبة، وكم عدد الممارسين؟
- للأسف، لا أجد ذلك التعاون المجدي، وربما بعض الأندية لديها اهتمام والبعض الآخر لدينا عليه تحفظ؛ كونهم لا يدعمون اللعبة وتسبب في تأخر رياضة الجودو، على الرغم من أنهم يحصلون على دعم مادي من هيئة الرياضة لجميع الألعاب، وأصبحت اهتماماتهم بنسبة كبيرة على كرة القدم في حين الألعاب الأخرى وخصوصاً الألعاب الفردية مهملة، ولا تحظى بأي اهتمام، وهذا يؤثر بشكل كبير على تطويرها، وأعتقد أن المطلوب هو الإشراف على آلية صرف الإعانة للألعاب المختلفة وعدم ضخها للعبة كرة القدم أو الصرف على التزامات الأندية التشغيلية ولدي اقتراح أن اتحاد اللعبة يشرف ويتابع جميع الأندية التي تمارس اللعبة لا كما يحدث حالياً.
> كيف ترى دعم الهيئة العامة للرياضة للجودو بشكل خاص، وللرياضة السعودية بشكل عام؟
- الهيئة العامة للرياضة لم تقصر في وجود تركي آل الشيخ سابقاً، وكذلك حالياً الأمير عبد العزيز بن تركي، حيث قدما كل الدعم للرياضة السعودية في مختلف المجالات من أجل تطويرها والارتقاء بها، لكن لا يخفى على الجميع أننا نحتاج إلى دعم أكبر ونطمح إلى المزيد، خصوصاً أن المعسكرات والإعداد للفترة المقبلة مكثفة، حيث تنتظرنا الكثير من المشاركات والبطولات في عام 2019 التي تتطلب ميزانية كبيرة، وأنا على ثقة كبيرة أن هيئة الرياضة تتابع كل الألعاب وستوفر جميع المتطلبات التي ستساهم في ارتقاء الألعاب من دون استثناء.
> حدثنا عن تفعيل لجان الحكام والمدربين للارتقاء بمستواهم، وهل أقيمت دورات لهم؟
- بكل تأكيد، جميع لجان الاتحاد مفعلة وخصص لها برامج، وتمت إقامة ورش عمل قاربت على الانتهاء لوضع لوائح وسياسات لكل لجنة تكون مرجعاً للتقييم والمحاسبة، واستحدثنا دورة تدريبية للمدربين الوطنيين لمدة أسبوع، وتمت الاستعانة بخبير ياباني وتابع ما يقارب 18 مدرباً، وتمت دعوات خبراء في هذا المجال من أجل تطوير المدرب الوطني للاستفادة واكتساب الخبرة، وكذلك تم ترشيح حكمين وحصلا على الشارة الدولية عن طريق الاتحاد الآسيوي، وكذلك حصل حكمان وطنيان على الشارة الدولية في تحكيم رياضة الكاتا، وقريباً - بإذن الله - سنقيم دورة في التنظيم لإعداد منظمين لبطولات الجودو، وهذه من خطة الاتحاد، وهي فصل التنظيم وجعله لجنة مستقلة نسعى من خلاله - بإذن الله - لتنظيم بطولات إقليمية وقارية في الوقت القريب.
> البعض يتساءل، هل رياضة الجودو بمقدورها صناعة بطل أولمبي، وكم تحتاج من ميزانية لإعداد هذا البطل؟
- بإذن الله، العمل على قدم وساق وبتعاون نائب الرئيس وأعضاء مجلس الإدارة سنحقق ما نطمح له في إعداد بطل أولمبي، وأنا على يقين أن لدينا لاعبين على مستوى عالٍ من الإمكانات، إضافة إلى ذلك الآن نحن مع شراكة مع الاتحاد الدولي الذي سيكون عن طريقه الابتعاث، وهذه أول مرة تحدث في تاريخ اتحاد الجودو، وتم اختيار لاعبي النخبة ما بين أربعة إلى ستة لاعبين، وسيتم ابتعاثهم إلى المجر في بودبست، وسيمكثون ما بين عام إلى عام ونصف العام من أجل إعدادهم لدورة الألعاب الأولمبية 2020 في طوكيو، وفي حال نجاح هؤلاء اللاعبين سيكون هناك معسكر مماثل حتى أولمبياد باريس 2024.
> هل تعتقد أن اللاعبين النخبة بإمكانهم تحقيق ميداليات في الأولمبياد؟
- بإذن الله، في حال أنهم حققوا جميع متطلبات المعسكر بالنقاط نفسها التي يضعها الاتحاد الدولي أن اللاعب السعودي يمارس كما يمارس اللاعب الياباني والفرنسي أو أي لاعب آخر باستطاعة اللاعب السعودي تحقيق ميدالية، وأنا أتحدث كلاعب جودو بغض النظر عن جنسيته في حال أنه طبق المعايير بالكامل بما يتوافق مع الاتحاد الدولي أو الاتحادات الأخرى الياباني أو الفرنسي الذين يملكون أبطالاً عالميين وسبقتنا في هذه اللعبة سنجد اللاعب السعودي على منصات التتويج.
> وماذا عن اللاعبين المواليد... هل يمارسون لعبة الجودو؟
- لم نسجل أي لاعب، ولم يتقدم لنا أحد، وأنا حقيقة أستغرب ذلك، ونحن كاتحاد جودو الباب مفتوح، ونشرنا إعلاناً لتسجيل المواليد، حتى أننا نبحث عن لاعبات سعوديات، والبعض منهن حصلن على أحزمة خارج السعودية، لكن للأسف لم يتقدم أي واحدة حتى هذه اللحظة.
> ما أبرز المكتسبات التي يسعى مجلس الإدارة لتحقيقها مستقبلاً، وبخاصة وأنت ترأس اتحاد الجودو؟
- نتطلع إلى تحقيق الطموحات والآمال ورفع اسم الوطن في أي مشاركة، ولدينا مثلث عبارة عن اللاعب والمدرب والحكم، ونسعى للاكتفاء الذاتي وتطوير الحكم السعودي حتى يصل للمشاركة في البطولات العالمية، وكذلك المدرب الوطني نحاول الاكتفاء ببعض المراكز للمدربين الوطنيين بدلاً من الأجانب واللاعب من أجل تطوير قدراته؛ حتى يستطيع المنافسة في البطولات العالمية.
وبكل تأكيد طموحاتنا تحقيق الإنجازات واعتلاء منصات التتويج من خلال المشاركات في المحافل الدولية والقارية وأنا واثق في تحقيق ذلك وما نحتاج إليه حالياً هو العمل ومضاعفة الجهد واستقطاب مدربين وخبرات والاستعانة بالمستشارين ووضع خطة استراتيجية، وهذا تم الانتهاء منها من أجل الوصول إلى الأهداف.
> وماذا عن مشاركة لاعبين سعوديين في أولمبياد طوكيو 2020؟
- ستكون مشاركتنا حاضرة، وهذا يعتمد على جمع النقاط وعلى ضوء التقييم والاستعدادات المتواصلة لن تقل مشاركتنا عن أربعة لاعبين؛ كونهم يشاركون في بطولات عالمية ودولية، واستطاعوا جمع الكثير من النقاط التي ستؤهلهم لأولمبياد طوكيو، وما يخص مشاركة العنصر النسائي لم يقصر الاتحاد الدولي في منحنا مشاركة مفتوحة بأي عدد من دون أن نشارك في أي بطولة، وكما تعلم خبرة اللاعبات ضعيفة، ولا يمكن المجازفة باللاعبات السعوديات إلا بعد أن نقيم معسكرات وبرامج خلال الفترة المقبلة، وعلى ضوء ذلك سيتم اختيار الأنسب والأفضل، الذين يتحملون المسؤولية ويرفعون اسم البلاد عالياً كما ننتظر المشاركة بمنتخب نسائي في أولمبياد الجامعات الذي سيقام في إيطاليا الصيف المقبل وسيتم إعداد معسكر للاعبات في إحدى الدول المتقدمة للعبة، وهذه المشاركة ستساهم باكتساب الخبرات والاحتكاك ونأمل أن نحقق الأهداف المرجوة في تلك البطولة.
> حدثنا عن التسجيل الإلكتروني الذي استحدثه اتحاد الجودو ما هو الهدف منه؟
- في الحقيقة، سيكون 2019 عاماً حافلاً بالمعسكرات والاستعدادات للمشاركة في البطولة العالمية لمختلف الدرجات، وعلى ضوء ذلك حرص الاتحاد على تطبيق التسجيل الإلكتروني في البطولات المحلية كما يحصل في البطولات العالمية، وتم إصدار أول تطبيق للجوال لتسهيل عمل جميع الفئات المختلفة من اللاعبين والمدربين، وكذلك لسهولة متابعة التدريب والمشاركات وتقييمها من قِبل اللجان الفنية.


مقالات ذات صلة

هييرو: الشخصية القوية والمرونة التكتيكية سلاحا إسبانيا في المونديال

رياضة عالمية الأسطورة الإسباني فرناندو هييرو (رويترز)

هييرو: الشخصية القوية والمرونة التكتيكية سلاحا إسبانيا في المونديال

أكد الأسطورة الإسباني فرناندو هييرو، الأهمية الكبيرة للصلابة الذهنية والشخصية القوية اللتَين يتمتع بهما الجيل الحالي للمنتخب الإسباني.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ )
رياضة سعودية الجناح الإسباني فيكتور مونيوز خارج مواجهة السعودية (رويترز)

ضربة جديدة لـ«إسبانيا»... مونيوز خارج مواجهة الأخضر

تلقى المنتخب الإسباني ضربة موجعة قبل مواجهته المرتقبة أمام السعودية، بعدما تأكد استمرار غياب الجناح الشاب فيكتور مونيوز إثر تعرضه لإصابة عضلية جديدة.

مهند علي (الرياض)
رياضة سعودية الشمراني رفقة فلويد روكر خلال حديثه للشرق الأوسط (تصوير: سعد السبيعي)

انسانية مبتعث سعودي تدفع أميركي لتشجيع الأخضر في المونديال

لم تكن رحلة أسامة الشمراني إلى ملعب «مرسيدس بنز» في أتلانتا لمساندة المنتخب السعودي أمام إسبانيا مجرد حضور لمباراة في كأس العالم 2026، بل كانت مناسبة لاستحضار ق

سعد السبيعي (أتلاتنا )
رياضة سعودية دونيس قد يلجأ لطريقة دفاعية أمام إسبانيا (المنتخب السعودي)

دونيس يتخلى عن الاستحواذ ويبحث عن التوازن بـ«خمسة»

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن اليوناني دونيس مدرب المنتخب السعودي قام بتجربة اللعب بخماسي في خط الدفاع من خلال الحصص التدريبية تحضيراً لمواجهة إسبانيا.

علي العمري (أوستن)
رياضة سعودية باعة متجولون على قارعة الطريق (تصوير: سعد السبيعي)

أتلانتا تعيش أجواء المعركة المونديالية بين الأخضر وإسبانيا

تعيش شوارع أتلانتا، وتحديداً منطقة الداون تاون الحيوية، أجواء مونديالية خالصة تسبق الموقعة المرتقبة بين السعودية وإسبانيا.

سعد السبيعي (أتلانتا ) علي العمري (أتلانتا )

مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
TT

مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)

ودّع منتخب تركيا منافسات كأس العالم لكرة القدم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا بدون تسجيل أي هدف، وذلك رغم أنه قام بـ62 محاولة على المرمى في أول مباراتين له بالبطولة.

وجاءت الهزيمة أمام باراغواي صفر - 1، صباح السبت، بتوقيت غرينتش، بعد الهزيمة في الجولة الأولى أمام أستراليا، وسيطر الأتراك على مجريات اللعب في المباراتين لكن عدم وجود فاعلية أمام المرمى جاء ليكتب نهاية مشوار الفريق في البطولة، إذ ستكون مواجهة منتخب أميركا يوم الثلاثاء المقبل بمثابة تحصيل حاصل لرجال المدرب فيتشنزو مونتيلا.

وحاول المدرب الإيطالي رفع معنويات لاعبيه في سانتا كلارا، رغم أن منتخب باراغواي أكمل المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد ميغيل ألميرون لمخالفته قانون فيفا الجديد بعدم تغطية اللاعبين أفواههم أثناء التحدث.

وقال مونتيلا: «يجب أن يخرجوا حزينين لأننا جميعاً نمر بذلك الشعور، لكن عليهم مغادرة غرفة الملابس برأس مرفوع».

وأضاف: «لا يوجد شيء يلومون عليه أنفسهم من حيث الالتزام والسلوك الإيجابي، أنا متأكد أن هذا الدرس سيطورنا كفريق، هذه الخيبة والمرارة ستحسنان أداءنا كفريق في المستقبل».

وظهر افتقاد المنتخب التركي لمهاجم حاسم، وهو الفريق الذي يشارك في المونديال للمرة الأولى منذ أن أنهى نسحة عام 2002 في كوريا واليابان بالمركز الثالث.

وجاء قرار فيفا باعتماد المواجهات المباشرة بدلاً من فارق الأهداف عاملاً حاسماً في حال تساوي الفرق في النقاط بالمجموعات، ليكلف تركيا الخروج المبكر من البطولة.

ورغم تغيير قاعدة الصعود والسماح لأفضل ثمانية فرق احتلت المركز الثالث في مجموعتها بالتأهل لدور الـ32، لا يمكن لمنتخب تركيا أن يحسن مركزه الأخير في المجموعة بسبب خسارته في مباراتين حتى لو حقق الفوز على الولايات المتحدة في لوس أنجليس.


بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
TT

بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)

أعاد الإيطالي فابيو كانافارو رسم ملامح مسيرته المهنية بالعودة إلى الواجهة المونديالية بعد مرور عقدين كاملين على ليلته التاريخية في برلين عام 2006، ولكن هذه المرة من المقعد الفني مديراً فنياً لمنتخب أوزبكستان في كأس العالم 2026. لم يكن جلوس كانافارو على المقاعد الفنية لمنتخب أوزبكستان مجرد حدث عابر في أروقة المونديال الحالي، بل هو تلاقٍ تاريخي بين جيلين وثقافتين يفصلهما عقدان من الزمان وعامران بالأمجاد الكروية، المدافع الذي قاد كتيبة «الأزوري» للتتويج بالذهب العالمي في برلين عام 2006، والذي ارتدى قميص بلاده في 136 مباراة دولية تاريخية، يعود اليوم إلى المعترك العالمي متسلحاً برصيد أسطوري يضعه كآخر مدافع في التاريخ يجمع بين الكرة الذهبية وجائزة أفضل لاعب في العالم في عام واحد.

فابيو كانافارو يحتفل بتتويج إيطاليا بكأس العالم 2006 (أ.ف.ب)

هذا الحصاد الكروي الهائل الذي بناه كانافارو عبر محطات عملاقة في نابولي، وبارما، ويوفنتوس، وريال مدريد تحول اليوم إلى مادة تعليمية دسمة وتكتيك صارم يلقنه للاعبي أوزبكستان، بهدف كسر رهبة الظهور الأول في التاريخ للذئاب البيضاء في نهائيات كأس العالم

هذه المفارقة الزمنية تعزز من القيمة التكتيكية والإعلامية التي تبحث عنها أوزبكستان لإثبات حضورها بين كبار اللعبة، معتمدة على عقلية بطل عالم سابق يعرف جيداً كيف تُدار المعارك الاستراتيجية الكبرى فوق المستطيل الأخضر.

ظهور تاريخي فوق العشب المكسيكي

فابيو كانافارو يوجه لاعبيه خلال المباراة (أ.ب)

سجل كانافارو ظهوره التدريبي الأول على خط التماس المونديالي في مواجهة مثيرة جرت على أرضية ملعب «أزتيكا» العريق بالمكسيك، واصطدم المنتخب الأوزبكي بطموح ونضج نظيره الكولومبي، لينتهي اللقاء بخسارة أوزبكستان بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد لحساب المجموعة الحادية عشرة. ورغم الفارق الفني الواضح الذي أظهره الجناح الكولومبي لويس دياز، فإن بصمة المدافع الإيطالي ظهرت جلياً في التنظيم الدفاعي الصارم، حيث اعتمد على طريقة ثلاثة مدافعين في الخلف لتطبيق دفاع الخط العالي والحد من خطورة خاميس رودريغيز ومنع الاختراقات العميق لوسط الميدان.

لغة الأرقام التكتيكية... تفاصيل الملحمة الافتتاحية لـ«الذئاب البيضاء»

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (إ.ب.أ)

أظهرت إحصائيات المباراة الافتتاحية لمنتخب أوزبكستان تحت إشراف كانافارو ملامح أسلوبه الذي يحاول غرسه في عقول لاعبيه، حيث اعتمد الفريق على إغلاق المساحات والارتداد السريع، مما جعل نسبة الاستحواذ تميل للمنافس الكولومبي بسبع وستين في المائة مقابل ثلاثة وثلاثين في المائة للذئاب البيضاء، وعلى مستوى التمرير، نجح لاعبو أوزبكستان في إكمال مائتين وأربع وستين تمريرة ناجحة من أصل ثلاثمائة وثلاثين محاولة، بنسبة دقة بلغت ثمانين في المائة، مع القيام بسبع تسديدات كاملة نحو المرمى أسفرت إحداها عن تسجيل النجم الشاب عباس بيك فايزولاييف الهدف التاريخي الأول لبلاده في المونديال.

حسابات المجموعة... رهان التأهل قائم في الجولات المقبلة

كانافارو (رويترز)

لم تُغلق خسارة الجولة الأولى باب الآمال أمام المنتخب الأوزبكي في حسابات التأهل عن المجموعة؛ إذ تظل الفرصة سانحة للتعويض والتمسك بحظوظ العبور إلى الأدوار الإقصائية بناءً على النظام الحالي للبطولة. وينتظر منتخب أوزبكستان اختبارين مصيريين في قادم الأيام، حيث يواجهون منتخب البرتغال المدجج بالنجوم في مدينة هيوستن يوم الثالث والعشرين من يونيو (حزيران) الحالي، قبل الانتقال إلى مدينة أتلانتا في السابع والعشرين من الشهر ذاته لخوض المواجهة الحاسمة ضد جمهورية الكونغو الديمقراطية لتحديد الترتيب النهائي للمجموعة.


«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً
TT

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

يشهد التاريخ الرياضي المعاصر كتابة فصول استثنائية فوق الملاعب الأميركية، حيث لم يعد التقدم في السن حائلاً دون معانقة المجد المونديالي، إذ فتحت بطولة كأس العالم 2026 أبوابها الحصرية لتدشين حقبة كروية غير مسبوقة يتصدرها «نادي الأربعين». لعقود طويلة، ظل الأسطورة الكاميروني روجيه ميلا محتفظاً بلقب «الظاهرة النادرة» بوصفه لاعب الساحة الوحيد الذي تجاوز هذا الحاجز السني في نهائيات كأس العالم، إلا أن هذه الهيمنة الفردية تلاشت تماماً في المونديال الحالي بعد انضمام ثلاثة من أبرز عمالقة العصر الحديث، ليتحول الصراع التقليدي بين الأجيال إلى استعراض علني لصلابة الجسد والالتزام الاحترافي، متجاوزاً حسابات الزمن الجافة وصعوبة المنافسة في أعلى المستويات العالمية.

روجيه ميلا... الأب الروحي لـ«المعجزة الأفريقية» وصاحب الرقصة الخالدة

الكاميروني روجيه ميلا (ويكيبيديا)

لا يمكن الحديث عن صمود الأربعين دون العودة إلى الجذور التي غرسها القناص الكاميروني روجيه ميلا، الذي يظل الأيقونة الكلاسيكية الملهمة لهذا النادي التاريخي. ففي مونديال الولايات المتحدة عام 1994، وفوق الملاعب ذاتها التي تستضيف الحدث الحالي، نجح ميلا في هز شباك المنتخب الروسي وهو بعمر 42 عاماً و39 يوماً، مرتدياً قميصه الأخضر الشهير رقم 9 ومتوجاً بلقب أكبر هداف في تاريخ كأس العالم. رقصة ميلا الشهيرة عند راية الركنية لم تكن مجرد احتفال عابر، بل كانت إعلاناً رسمياً لولادة مفهوم جديد للياقة البدنية عند المهاجمين الأفارقة، وشرارة الأمل الأولى التي أثبتت للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والعالم أجمع أن الشغف باللعبة قادر على ترويض أحكام الشيخوخة الرياضية.

رونالدو في النسخة السادسة... حضور قيادي يزن ذهباً

المخضرم كريستيانو رونالدو قائد منتخب البرتغال (إ.ب.أ)

رغم شح التهديف تتجه الأنظار بالدرجة الأولى نحو البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي بات يمثل واجهة هذا النادي الاستثنائي بظهوره التاريخي في نسخته المونديالية السادسة، محققاً رقماً قياسياً كأكبر لاعب ساحة يشارك أساسياً بعمر 41 عاماً و132 يوماً، ورغم أن ظهوره في الملحمة الافتتاحية لمنتخب بلاده أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، كشف عن تراجع نسبي في مساهماته التهديفية المعتادة باكتفائه بلمس الكرة 25 مرة داخل الملعب منها 5 لمسات فقط في منطقة الخصم، فإن وجود القائد صاحب القميص رقم 7 يظل ثقلاً تكتيكياً ونفسياً لا غنى عنه في حسابات المدرب والجماهير البرتغالية على حد سواء.

لوكا مودريتش... مهندس «التمرير المثالي» الذي لا يشيخ

المخضرم لوكا مودريتش قائد منتخب كرواتيا (رويترز)

في وسط الميدان وفي السياق نفسه من الإبهار الكروي، يقف الساحر الكرواتي لوكا مودريتش علامة فارقة أخرى تتحدى أحكام السنين. قاد مودريتش، البالغ من العمر 40 عاماً و9 أشهر و8 أيام، خط وسط كرواتيا بقميصه رقم 10 في مواجهة عاصفة ضد إنجلترا انتهت بخسارة فريقه بأربعة أهداف مقابل هدفين. وعلى مدار 58 دقيقة أمضاها فوق العشب الأخضر قبل استبداله، قدم النجم المخضرم درساً بليغاً في هندسة التمرير محققاً نسبة دقة بلغت 100في المائة في تمريراته، ومثبتاً للجميع أن الرؤية الكروية الفذة والقدرة على التحكم بالإيقاع لا تفقدان بريقهما، بل تزدادان نضجاً وعمقاً مع تقدم الأعمار والخبرات المتراكمة.

إدين دجيكو يكمل المربع الذهبي

إدين دجيكو قائد منتخب البوسنة المخضرم (د.ب.أ)

واكتملت أركان هذا المربع الذهبي النادر بالهجومات البدنية الشرسة التي خاضها البوسني المخضرم إدين دجيكو، ليصبح الاسم الرابع في هذا المحفل المونديالي الموقر. دجيكو، الذي ارتدى قميصه رقم 11 مدافعاً عن ألوان البوسنة والهرسك أمام سويسرا في اللقاء الذي انتهى بخسارة فريقه بأربعة أهداف لهدف، ظهر فوق أرضية الملعب لمدة 63 دقيقة كاملة. ورغم نيل الهداف البوسني بطاقة صفراء نتيجة التنافس البدني القوي، فإن دقة تمريراته ومحاولاته المستمرة أعادت للأذهان الروح التاريخية لميلا.