رئيس اتحاد الجودو: «تفريغ اللاعبين» أكبر عائق يواجه الاتحادات الرياضية السعودية

كشف عن غياب المراكز المتخصصة للعبة... وطالب ببناء صالات نسائية

خالد العريني رئيس اتحاد الجودو خلال شرحه استراتيجية اللعبة محلياً (الشرق الأوسط)
خالد العريني رئيس اتحاد الجودو خلال شرحه استراتيجية اللعبة محلياً (الشرق الأوسط)
TT

رئيس اتحاد الجودو: «تفريغ اللاعبين» أكبر عائق يواجه الاتحادات الرياضية السعودية

خالد العريني رئيس اتحاد الجودو خلال شرحه استراتيجية اللعبة محلياً (الشرق الأوسط)
خالد العريني رئيس اتحاد الجودو خلال شرحه استراتيجية اللعبة محلياً (الشرق الأوسط)

أكد خالد العريني، رئيس مجلس إدارة الاتحاد السعودي للجودو، أنهم يسعون للارتقاء وتطوير رياضة الجودو خلال المرحلة المقبلة، وذلك بدعم واهتمام هيئة الرياضة برئاسة الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، الذي يواصل متابعته المستمرة لدعم جميع الاتحادات، مقدماً شكره الكبير لما قدمه تركي آل الشيخ، الرئيس السابق للهيئة العامة للرياضة رئيس اللجنة الأولمبية السعودية، موضحاً أنه في عهده قدم الكثير للاتحادات من الدعم اللامحدود، وهو ما اعتبر نقلة نوعية غير مسبوقة، ولا سيما على صعيد استضافة البطولات والفعاليات الرياضية، وأن الأمير عبد العزيز الفيصل قادر على مواصلة تحقيق هذه المنجزات.
وقال العريني في حديثه لـ«الشرق الأوسط»: إن اتحاد الجودو يسعى إلى الارتقاء برياضة الجودو وتطويرها على مستوى الشباب والشابات خلال المرحلة المقبلة من خلال ابتعاث لاعبي النخبة لأكثر من عام ونصف العام عن طريق الاتحاد الدولي الذي سيشرف على تدريباتهم ومعسكراتهم ومشاركاتهم في البطولات الدولية من أجل تجهيزهم لأولمبياد طوكيو 2020، وتم التعاقد مع مدربين معتمدين من الاتحاد الدولي.
وزاد في حديثه: إن اتحاد الجودو يعاني صعوبة من إيجاد أماكن للتدريب، وبخاصة فيما يتعلق بالعنصر النسائي، مطالباً هيئة الرياضة بإيجاد صالة مستقلة للاعبات من أجل ممارسة هواياتهن وتحقيق الهدف الذي نسعى إليه جميعاً بإعداد منتخب سعودي نسائي يستطيع تمثيل المملكة خير تمثيل في البطولات القارية والدولية، ونتمنى أن تكون أولمبياد الجامعات التي ستقام في إيطاليا هي بداية الطريق للمنتخب النسائي، التي بلا شك ستساهم في اكتساب الخبرات والاحتكاك مع لاعبات لديهن الخبرة في هذا المجال.
خالد العريني رئيس اتحاد الجودو، قال الكثير في ثنايا الحوار التالي:
> ماذا قدمت خلال فترة ترأسك اتحاد الجودو؟
- بدأنا بأول دورة للبراعم تتراوح أعمار المشاركين فيها بين خمس سنوات و12 سنة، وشارك فيها من الجنسين بنات وأولاد، وهذه أول دورة تقام في تاريخ الجودو السعودية، وتلاها دورة ثانية في جدة، ووجدنا إقبالاً كبيراً زاد على 170 لاعباً، ثم تم افتتاح مركز تدريب للعنصر النسائي في جامعة الملك سعود، شاركت فيه الطالبات ووصلنا لعدد 300 لاعبة، ويشرف عليهن مدربات يملكن الخبرة والإمكانات، أيضاً تم افتتاح أول أكاديمية للعبة الجودو تحت إشراف الاتحاد الدولي، وكانت على شرف رئيس الاتحاد الدولي ماريوس فايزر، الذي افتتح الأكاديمية في مدارس الرياض بدءاً بالمرحلة الابتدائية وحتى المرحلة الثانوية للجنسين، وبارك لنا هذا الحدث، وطالب بتفعيل هذه الأكاديمية حتى يتم تقييمها عالمياً، ومن ثم اعتمادها مركز تدريب لرياضة الجودو، وسيكون هنالك تنسيق بين الاتحاد والمدارس للعمل على هذا المشروع الذي سيكون له شأن كبير في المرحلة المقبلة، حيث نتطلع للارتقاء برياضة الجودو على مستوى جميع مناطق المملكة، وأنا على ثقة كبيرة بنجاح هذا المشروع بتوفيق الله... ثم بجهود فريق العمل في الاتحاد.
> حدثنا عن الاستراتيجية التي وضعتموها للارتقاء برياضة الجودو؟
- حين كُلفت رئاسة الاتحاد درسنا الوضع الراهن لاتحاد الجودو بالتنسيق مع أمين الاتحاد ناصر الغنام، واتفقنا على وضع استراتيجية وخطة على مدى 12 سنة مقبلة، مكونة من ثلاثة أهداف، الهدف الأول هو نشر اللعبة بين الجنسين، والهدف الثاني توسيع دائرة المنافسة بين اللاعبين الأبطال؛ فالبطل في جميع البطولات المنافسات المحلية والداخلية لا تتعدى مشاركته في 40 مباراة حاسمة فقط على مدى سنة كاملة، ورأينا أنها قليلة ونسعى إيصالها إلى 150 مباراة؛ حتى يستفاد اللاعب بدنياً ولياقياً، ولدينا خطة أيضاً لإقامة دوري لأكبر عدد من ممارسي اللعبة على مستوى مناطق المملكة، والهدف الثالث هو إنتاج أبطال قادرين على المنافسة في جميع البطولات، وفي هذا الموسم جعلنا المنتخب الأول مرتبطاً مع المنتخب الأوزبكي الذي قدم نتائج ملموسة بعد تطبيق استراتيجيته؛ ففي عام 2008 كان ترتيبهم على مستوى العالم الحادي عشر، وفي هذا العام قفزوا للمركز الخامس، وهذا يؤكد أن الاستراتيجية التي وضعت لهم ممتازة، وبالتالي اتفقنا معهم على الدخول في برنامجهم السنوي، ولدينا في شهر يناير (كانون الثاني) معسكرات وبطولات مرتبطة مع المنتخب الأوزبكي والتي ستتضح من خلالها الصورة ومدى الاستفادة من خبراتهم.
> كيف ترى التعاون وتبادل الخبرات بين الاتحاد السعودي للجودو والاتحاد الدولي؟
- التعاون أكثر من رائع ووجدنا من مسؤولي الاتحاد الدولي للجودو كل الدعم والقبول، وتم ترشيح مدرب (نمساوي) من رئيس الاتحاد الدولي شخصياً للعمل في الاتحاد مستشاراً، ويكون التدريب تحت إشرافه، وذلك بداية من الشهر الحالي ولمدة سنة، ونتمنى أن تتحقق الفائدة المرجوة للارتقاء وتطوير اللعبة على مستوى المنتخبات السعودية، ونحن نتطلع لتحقيق نتائج مميزة لرياضة الجودو خلال المنافسات المقبلة.
> حدثنا عن الإنجازات التي حققها اتحاد الجودو؟
- حققنا على مستوى فئة الناشئين المركز الثالث والميدالية البرونزية في وزن 73 عن طريق اللاعب جواد أسامة، ونال اللاعب سعود المنيع الميدالية البرونزية في وزن 100 في بطولة مكاو الدولية، كما حققنا الميدالية البرونزية في رياضة الكاتا في منافسات البطولة الآسيوية التي أقيمت في هونج كونج، وحققنا ثلاث ميداليات في بطولة الشرطة في تونس عن طريق اللاعب معتز زكريا الميدالية البرونزية والميدالية الفضية في الكاتا عن طريق يعقوب الشمراني وعلي عدنان وحقق المنتخب السعودي المركز السادس على مستوى الكاتا الجماعي في بطولة العالم التي أقيمت في المكسيك بمشاركة 19 دولة.
> ما الصعوبات التي تواجهكم في اللعبة والإجراءات المتبعة لتطويرها؟
- أعتقد أن أبرز الصعوبات التي تواجهنا أن أكثر لاعبي الجودو صغار في السن، وأغلبهم يدرسون في المرحلة المتوسطة والثانوية والجامعة ووزارة التعليم لم يقصّروا معنا في تفريغ اللاعبين بالمرحلتين المتوسطة والثانوية، لكن في أغلب الجامعات وجدنا صعوبة في تفريغ اللاعبين وتأخرهم عن المعسكرات؛ حتى أن الجامعة حين تفرغ اللاعب نظامياً نجد الدكتور الذي «يُدرّس المادة» يرفض، وهذا يؤثر على اختباراته ودرجاته، وربما «يُعيد اللاعب المادة»، وللحقيقة جميع الاتحادات تعاني من ذلك.
كما أننا نعاني من قلة أماكن التدريب على مستوى المملكة، حيث إن المراكز الموجودة نادرة، فضلاً عن أنها مخصصة لجميع الألعاب القتالية التي تفوق سبعة ألعاب، خلاف ذلك الوصول إليها صعب؛ لبعد المسافة، فمثلاً مدينة الرياض يتوفر فيها مركز واحد بالملز، ويصعب توفير وسائل نقل للراغبين في ممارسة اللعبة من شمال الرياض.
كما أننا نرغب في مراكز نسائية مستقلة للاتحاد داعمة للموجودة حالياً في الجامعات والمدارس، ونقدم لهم الشكر على تعاونهم، ونتمنى من الهيئة العامة للرياضة إيجاد مركز نسائي مستقل؛ حتى يكون فيه تركيز على التدريبات المخصصة للشابات والفتيات الصغيرات.
> ماذا عن تعاون الأندية ومدى اهتمامها باللعبة، وكم عدد الممارسين؟
- للأسف، لا أجد ذلك التعاون المجدي، وربما بعض الأندية لديها اهتمام والبعض الآخر لدينا عليه تحفظ؛ كونهم لا يدعمون اللعبة وتسبب في تأخر رياضة الجودو، على الرغم من أنهم يحصلون على دعم مادي من هيئة الرياضة لجميع الألعاب، وأصبحت اهتماماتهم بنسبة كبيرة على كرة القدم في حين الألعاب الأخرى وخصوصاً الألعاب الفردية مهملة، ولا تحظى بأي اهتمام، وهذا يؤثر بشكل كبير على تطويرها، وأعتقد أن المطلوب هو الإشراف على آلية صرف الإعانة للألعاب المختلفة وعدم ضخها للعبة كرة القدم أو الصرف على التزامات الأندية التشغيلية ولدي اقتراح أن اتحاد اللعبة يشرف ويتابع جميع الأندية التي تمارس اللعبة لا كما يحدث حالياً.
> كيف ترى دعم الهيئة العامة للرياضة للجودو بشكل خاص، وللرياضة السعودية بشكل عام؟
- الهيئة العامة للرياضة لم تقصر في وجود تركي آل الشيخ سابقاً، وكذلك حالياً الأمير عبد العزيز بن تركي، حيث قدما كل الدعم للرياضة السعودية في مختلف المجالات من أجل تطويرها والارتقاء بها، لكن لا يخفى على الجميع أننا نحتاج إلى دعم أكبر ونطمح إلى المزيد، خصوصاً أن المعسكرات والإعداد للفترة المقبلة مكثفة، حيث تنتظرنا الكثير من المشاركات والبطولات في عام 2019 التي تتطلب ميزانية كبيرة، وأنا على ثقة كبيرة أن هيئة الرياضة تتابع كل الألعاب وستوفر جميع المتطلبات التي ستساهم في ارتقاء الألعاب من دون استثناء.
> حدثنا عن تفعيل لجان الحكام والمدربين للارتقاء بمستواهم، وهل أقيمت دورات لهم؟
- بكل تأكيد، جميع لجان الاتحاد مفعلة وخصص لها برامج، وتمت إقامة ورش عمل قاربت على الانتهاء لوضع لوائح وسياسات لكل لجنة تكون مرجعاً للتقييم والمحاسبة، واستحدثنا دورة تدريبية للمدربين الوطنيين لمدة أسبوع، وتمت الاستعانة بخبير ياباني وتابع ما يقارب 18 مدرباً، وتمت دعوات خبراء في هذا المجال من أجل تطوير المدرب الوطني للاستفادة واكتساب الخبرة، وكذلك تم ترشيح حكمين وحصلا على الشارة الدولية عن طريق الاتحاد الآسيوي، وكذلك حصل حكمان وطنيان على الشارة الدولية في تحكيم رياضة الكاتا، وقريباً - بإذن الله - سنقيم دورة في التنظيم لإعداد منظمين لبطولات الجودو، وهذه من خطة الاتحاد، وهي فصل التنظيم وجعله لجنة مستقلة نسعى من خلاله - بإذن الله - لتنظيم بطولات إقليمية وقارية في الوقت القريب.
> البعض يتساءل، هل رياضة الجودو بمقدورها صناعة بطل أولمبي، وكم تحتاج من ميزانية لإعداد هذا البطل؟
- بإذن الله، العمل على قدم وساق وبتعاون نائب الرئيس وأعضاء مجلس الإدارة سنحقق ما نطمح له في إعداد بطل أولمبي، وأنا على يقين أن لدينا لاعبين على مستوى عالٍ من الإمكانات، إضافة إلى ذلك الآن نحن مع شراكة مع الاتحاد الدولي الذي سيكون عن طريقه الابتعاث، وهذه أول مرة تحدث في تاريخ اتحاد الجودو، وتم اختيار لاعبي النخبة ما بين أربعة إلى ستة لاعبين، وسيتم ابتعاثهم إلى المجر في بودبست، وسيمكثون ما بين عام إلى عام ونصف العام من أجل إعدادهم لدورة الألعاب الأولمبية 2020 في طوكيو، وفي حال نجاح هؤلاء اللاعبين سيكون هناك معسكر مماثل حتى أولمبياد باريس 2024.
> هل تعتقد أن اللاعبين النخبة بإمكانهم تحقيق ميداليات في الأولمبياد؟
- بإذن الله، في حال أنهم حققوا جميع متطلبات المعسكر بالنقاط نفسها التي يضعها الاتحاد الدولي أن اللاعب السعودي يمارس كما يمارس اللاعب الياباني والفرنسي أو أي لاعب آخر باستطاعة اللاعب السعودي تحقيق ميدالية، وأنا أتحدث كلاعب جودو بغض النظر عن جنسيته في حال أنه طبق المعايير بالكامل بما يتوافق مع الاتحاد الدولي أو الاتحادات الأخرى الياباني أو الفرنسي الذين يملكون أبطالاً عالميين وسبقتنا في هذه اللعبة سنجد اللاعب السعودي على منصات التتويج.
> وماذا عن اللاعبين المواليد... هل يمارسون لعبة الجودو؟
- لم نسجل أي لاعب، ولم يتقدم لنا أحد، وأنا حقيقة أستغرب ذلك، ونحن كاتحاد جودو الباب مفتوح، ونشرنا إعلاناً لتسجيل المواليد، حتى أننا نبحث عن لاعبات سعوديات، والبعض منهن حصلن على أحزمة خارج السعودية، لكن للأسف لم يتقدم أي واحدة حتى هذه اللحظة.
> ما أبرز المكتسبات التي يسعى مجلس الإدارة لتحقيقها مستقبلاً، وبخاصة وأنت ترأس اتحاد الجودو؟
- نتطلع إلى تحقيق الطموحات والآمال ورفع اسم الوطن في أي مشاركة، ولدينا مثلث عبارة عن اللاعب والمدرب والحكم، ونسعى للاكتفاء الذاتي وتطوير الحكم السعودي حتى يصل للمشاركة في البطولات العالمية، وكذلك المدرب الوطني نحاول الاكتفاء ببعض المراكز للمدربين الوطنيين بدلاً من الأجانب واللاعب من أجل تطوير قدراته؛ حتى يستطيع المنافسة في البطولات العالمية.
وبكل تأكيد طموحاتنا تحقيق الإنجازات واعتلاء منصات التتويج من خلال المشاركات في المحافل الدولية والقارية وأنا واثق في تحقيق ذلك وما نحتاج إليه حالياً هو العمل ومضاعفة الجهد واستقطاب مدربين وخبرات والاستعانة بالمستشارين ووضع خطة استراتيجية، وهذا تم الانتهاء منها من أجل الوصول إلى الأهداف.
> وماذا عن مشاركة لاعبين سعوديين في أولمبياد طوكيو 2020؟
- ستكون مشاركتنا حاضرة، وهذا يعتمد على جمع النقاط وعلى ضوء التقييم والاستعدادات المتواصلة لن تقل مشاركتنا عن أربعة لاعبين؛ كونهم يشاركون في بطولات عالمية ودولية، واستطاعوا جمع الكثير من النقاط التي ستؤهلهم لأولمبياد طوكيو، وما يخص مشاركة العنصر النسائي لم يقصر الاتحاد الدولي في منحنا مشاركة مفتوحة بأي عدد من دون أن نشارك في أي بطولة، وكما تعلم خبرة اللاعبات ضعيفة، ولا يمكن المجازفة باللاعبات السعوديات إلا بعد أن نقيم معسكرات وبرامج خلال الفترة المقبلة، وعلى ضوء ذلك سيتم اختيار الأنسب والأفضل، الذين يتحملون المسؤولية ويرفعون اسم البلاد عالياً كما ننتظر المشاركة بمنتخب نسائي في أولمبياد الجامعات الذي سيقام في إيطاليا الصيف المقبل وسيتم إعداد معسكر للاعبات في إحدى الدول المتقدمة للعبة، وهذه المشاركة ستساهم باكتساب الخبرات والاحتكاك ونأمل أن نحقق الأهداف المرجوة في تلك البطولة.
> حدثنا عن التسجيل الإلكتروني الذي استحدثه اتحاد الجودو ما هو الهدف منه؟
- في الحقيقة، سيكون 2019 عاماً حافلاً بالمعسكرات والاستعدادات للمشاركة في البطولة العالمية لمختلف الدرجات، وعلى ضوء ذلك حرص الاتحاد على تطبيق التسجيل الإلكتروني في البطولات المحلية كما يحصل في البطولات العالمية، وتم إصدار أول تطبيق للجوال لتسهيل عمل جميع الفئات المختلفة من اللاعبين والمدربين، وكذلك لسهولة متابعة التدريب والمشاركات وتقييمها من قِبل اللجان الفنية.


مقالات ذات صلة

صالح العمري لـ«الشرق الأوسط»: الانتصار على أبها سيمنح الخليج دفعة معنوية لـ«الهلال»

رياضة سعودية صالح العمري، لاعب الخليج في صراع على الكرة مع لاعبي الشباب (تصوير: عبد العزيز النومان)

صالح العمري لـ«الشرق الأوسط»: الانتصار على أبها سيمنح الخليج دفعة معنوية لـ«الهلال»

أكد صالح العمري، لاعب الخليج، أن فريقه كان قادراً على الخروج بالنقاط الثلاث أمام الشباب، رغم التعادل السلبي بين الفريقين، مشيراً إلى أن الظروف والأجواء أثرت على

علي القطان (الدمام )
رياضة سعودية البرتغالي غوزيه غوميزمدرب الخليج (الشرق الأوسط)

غوميز: ضغط المباريات يلاحق الخليج... سنواجه الهلال بعد راحته 5 أيام

أكد البرتغالي غوزيه غوميز، مدرب الخليج، أن التعادل السلبي أمام الشباب يُعد نتيجة عادلة في ظل الظروف الصعبة التي رافقت المباراة، مشيراً إلى أن فريقه تنتظره فترة

علي القطان (الدمام )
رياضة سعودية توماس ليتش مدرب الشباب (تصوير: عبد العزيز النومان)

ليتش: الشباب يحتاج إلى من يُنهي الهجمة

أقرّ توماس ليتش، مدرب الشباب، بحاجة فريقه إلى تحسين الفاعلية الهجومية وإنهاء الفرص، بعد التعادل السلبي أمام الخليج، مشيراً إلى أن الفريق كان الأقرب للتسجيل

علي القطان (الدمام )
رياضة عالمية «الدوري الفرنسي»: عبد الحميد يسجل... ولانس يكتسح أوكسير بخماسية

«الدوري الفرنسي»: عبد الحميد يسجل... ولانس يكتسح أوكسير بخماسية

استهل فريق لانس بطل ثنائية كأس فرنسا وكأس السوبر المحلي مشواره في بطولة الدوري، هذا الموسم، بفوز كاسح على ضيفه أوكسير بنتيجة 5 - 2.

«الشرق الأوسط» (لانس)
رياضة سعودية خالد العطوي مدرب فريق الفتح (تصوير: مشعل القدير)

العطوي: الفتح لا يستحق الخسارة أمام الاتفاق

أرجع خالد العطوي، مدرب فريق الفتح، خسارة فريقه أمام الاتفاق إلى التفاصيل الصغيرة، وغياب التركيز الذهني، مؤكداً أن فريقه لم يكن يستحق الخسارة.

سعد السبيعي (الأحساء)

عمليات تجميل نجوم كرة القدم... قصص التنمر والدعاية وراء وجوه اللاعبين الجديدة

صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
TT

عمليات تجميل نجوم كرة القدم... قصص التنمر والدعاية وراء وجوه اللاعبين الجديدة

صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)

تحولت ملاعب كرة القدم الحديثة من ميادين للتنافس البدني والخططي الصِّرف، إلى منصات عرض عالمية تتقاطع فيها النجومية بالدعاية، وتتحكم في تفاصيلها خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي وتطلعات الشركات العابرة للقارات.

لم يعد النجم المعاصر يكتفي بأن تنطق أقدامه بالسحر، بل بات يطالب بأن ينطق وجهه بالتناسق المثالي الذي تفرضه مقاييس الجمال الرقمي الحديث. وفي عصر تحصى فيه التمريرة والابتسامة بعدد المشاهدات، لم يعد غريباً أن يغادر اللاعب عشب المستطيل الأخضر، ليتمدد تحت مبضع الجراح أو إبر طبيب التجميل، باحثاً عن ملامح «أكثر جاذبية» أو هرباً من سياط التنمر وعقد النقص الحاضرة خلف الشاشات.

هذه الظاهرة الآخذة في التوسع تكشف عن تحول عميق في سيكولوجية لاعب الكرة، الذي لم يعد يرى في مرآته بطلاً رياضياً فحسب، بل يرى علامة تجارية متحركة تحتاج إلى صيانة دورية.

من زراعة الشعر ونحت الفك، إلى تعديل الأنف وتبييض الأسنان، باتت العيادات الفاخرة في مدريد، وريو دي جانيرو، ولندن، محطات أساسية في الإجازات الصيفية للاعبين بحثاً عن الرغبة في الكمال التي يغذيها المال الوفير، وتدعمها ماكينات الدعاية الكبرى التي تفضل الوجوه المصقولة لتصدر حملات الساعات الفاخرة والأزياء الراقية.

فينيسيوس جونيور: عندما يتحول التنمر إلى نحت في الفك

أحدث النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور، جناح ريال مدريد، صدمة واسعة في الأوساط الرياضية في يوليو (تموز) مباشرة بعد إقصاء منتخب السيليساو من مونديال أميركا والمكسيك وكندا 2026، بعد ظهوره بملامح وجه مختلفة تماماً. الجناح السريع البالغ من العمر 26 عاماً استغل إجازته في مسقط رأسه ليزور عيادة الدكتور أليساندرو ألاركاو الشهيرة في مدينة غويانيا البرازيلية.

البرازيلي فينيسيوس جونيور لاعب منتخب البرازيل ونجم ريال مدريد قبل الجراحة (رويترز)

خضع اللاعب لإجراء غير جراحي يُعرف بـ«تنسيق الذقن والوجه» (Facial Harmonization)، اعتمد فيه الطبيب على حقن المواد المالئة «الفيلر» والمحفزات الحيوية لنحت خط الفك وإبراز الذقن ومنحه مظهراً أكثر حدة وتناسقاً.

ولم تكن كواليس هذا الإجراء عادية، إذ فرضت العيادة إجراءات أمنية مشددة وأغلقت أبوابها أمام العامة لضمان السرية المطلقة للنجم المدريدي.

ورغم محاولات التكتم، فضحت الصور ومقاطع الفيديو التغيير الجذري، مما فتح باب النقاش حول الدوافع النفسية.

صورة للبرازيلي فينيسيوس جونيور نجم ريال مدريد بعد الجراحة (حسابه على فيسبوك)

وتواترت التقارير التي تربط بين هذا القرار وحملات السخرية والتنمر القاسية التي طالت ملامح اللاعب الطبيعية (بروز الفك المفتوح وتراجع الذقن) عبر منصات التواصل وخلال المونديال الأخير، إلى درجة أن زملاء سابقين له تندروا في مقابلات قديمة على مظهره.

وبدلاً من الاكتفاء بمحاربة العنصرية والتنمر في الملاعب، اختار فينيسيوس إعادة صياغة وجهه هرباً من ملاحقة المتهكمين ولتحسين صورته أمام الرعاة العالميّين.

نيمار دا سيلفا: تقنية الـ«ميكرونيدلنغ» والوقاية المبكرة من علامات الزمن

يسير النجم البرازيلي نيمار على خطى مواطنيه في الهوس بالعناية بالمظهر، لكنه ركز بشكل أكبر على نضارة البشرة ومحاربة التجاعيد المبكرة.

نيمار يملك طبيباً جلدياً خاصاً يرافقه بانتظام، وقد خضع لعدة جلسات متطورة من تقنية «إعادة صياغة الجلد» وحقن الكولاجين والمحفزات الحيوية (Radiesse) لتحديد خط الفك ومنح الوجه مظهراً مشدوداً ودائرياً يتناسب مع الصور الدعائية التي يلتقطها بشكل يومي.

نيمار (نادي الهلال)

بالنسبة لنيمار، الوجه هو واجهة لإمبراطورية تجارية كبرى، والحفاظ على بشرة شابة ونقية يعد أمراً حيوياً للحفاظ على عقود الرعاية مع شركات الأزياء والمستحضرات العالمية.

كريستيانو رونالدو: هوس الكمال وصناعة «العلامة التجارية» البشرية

يمثل البرتغالي كريستيانو رونالدو الأب الروحي لفكرة تحويل لاعب كرة القدم إلى منتج تسويقي مثالي.

بالعودة إلى بداياته مع مانشستر يونايتد عام 2003، كان الشاب النحيل يعاني من عدم اتساق في أسنانه ومشاكل واضحة في البشرة.

لكن مع تدفق أموال الشهرة، خضع الدون لسلسلة من الإجراءات التجميلية الدقيقة على مر السنوات شملت تقويم الأسنان وتبييضها بالكامل، وحقن البوتوكس حول العينين والجبهة لإخفاء التجاعيد، إلى جانب تعديلات طفيفة بالفيلر لإبراز عظام الوجه ونحت الأنف.

كريستيانو رونالدو خلال مباراة كرة القدم بين البرتغال وأوزبكستان في كأس العالم 2026 على ملعب «هيوستن» 23 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

بالنسبة لرونالدو، لم يكن الأمر مجرد علاج لعقدة شكلية، بل كان استثماراً ذكياً في علامته التجارية «CR7»، التي تدر عليه مئات الملايين من عقود الملابس الداخلية، والعطور، وساعات اليد، حيث تتطلب هذه السوق وجهاً أيقونياً خالياً من العيوب يرفض الشيخوخة.

واين روني: شجاعة الاعتراف بزراعة الشعر لمواجهة صلع الشباب

في عام 2011، كسر الفتى الذهبي للكرة الإنجليزية واين روني المحظور، عندما أعلن صراحة عبر حسابه في منصة «إكس» عن خضوعه لعملية زراعة شعر في إحدى عيادات لندن الفاخرة، وهو في سن الخامسة والعشرين فقط.

كتب روني حينها بجرأة ونبرة ساخرة: «كنت سأصاب بالصلع في سن الشباب، فلماذا لا أفعل ذلك؟».

كان روني يعاني من تنمر مستمر من الجماهير والصحف الصفراء البريطانية التي كانت تصفه بـ«الكهل»، بسبب تراجع خط شعره السريع.

الفتى الذهبي للكرة الإنجليزية واين روني (ويكيبيديا)

خطوته تلك لم تغير مظهره فقط وتمنحه ثقة أكبر أمام الكاميرات، بل فتحت الباب على مصراعيه لجيل كامل من اللاعبين والرجال العاديين للإقبال على عمليات زراعة الشعر دون خجل أو شعور بالوصمة الاجتماعية.

غاريث بيل: التخلص من الأذن الوطواطية بحثاً عن سلام نفسي

عاش النجم الويلزي غاريث بيل، لاعب ريال مدريد السابق، لسنوات طويلة تحت وطأة الانتقادات الساخرة بسبب شكل أذنيه البارزتين (الأذن الوطواطية).

في بداياته مع توتنهام، كان بيل يتعمد إطالة شعره بشكل لافت وتصفيفه بطريقة تغطي جانب الأذن لتفادي تعليقات الجماهير السلبية ومخرجي المباريات.

غاريث بيل (أ.ف.ب)

وفي عام 2012، وقبل انتقاله القياسي إلى الفريق الملكي، اتخذ النجم الويلزي قراراً حاسماً بخضوعه لعملية جراحية لتجميل الأذن وإعادتها إلى الوراء (Otoplasty).

هذا الإجراء التجميلي البسيط غيّر من شكل وجه اللاعب تماماً، وبدا واضحاً انعكاسه الإيجابي على حالته النفسية، حيث تخلى فوراً عن قصات الشعر الطويلة وبدأ يظهر في المؤتمرات الصحافية وحملات الدعاية بثقة مطلقة لم يعهدها من قبل.

زلاتان إبراهيموفيتش: لمسات خفية لحماية هيبة «السلطان»

رغم أن النجم السويدي المعتزل زلاتان إبراهيموفيتش لطالما تفاخر بشخصيته القوية وعنجهيته الفطرية التي ترفض الخضوع للمعايير، فإن تقارير طبية وصحافية موثوقة كشفت عن خضوعه لعملية تجميل سرية للأنف (Rhinoplasty) خلال فترة لعبه في أوروبا.

كانت الموهبة لدى إبراهيموفيتش موجودة دائماً (غيتي)

زلاتان، الذي كان يملك أنفاً ضخماً وحاداً كان مادة دسمة لرسامي الكاريكاتير والمنافسين، قام بتصغير أرنبة الأنف وتعديل الجسر بشكل طفيف للغاية يحافظ على هويته ولا يثير الشبهات، لكنه يمنح وجهه تناسقاً أفضل مع تقدمه في العمر.

الإجراء تم بدافع الحفاظ على صورته المهيبة كـ«سلطان» للملاعب، وتأكيداً على أن الصورة البصرية الخالية من العيوب الحادة باتت مطلباً حتى لأكثر اللاعبين شراسة وقوة شخصية.

رونالدينيو: تصحيح الابتسامة التاريخية لإرضاء شركات الإعلانات

لطالما ارتبط اسم الساحر البرازيلي رونالدينيو بابتسامته العريضة وأسنانه البارزة التي شكلت جزءاً من هويته البصرية في الملاعب.

لكن في عام 2013، اتخذ نجم برشلونة السابق خطوة مفاجئة بخضوعه لعملية جراحية معقدة في اللثة والأسنان بمسقط رأسه.

الإجراء شمل إعادة تشكيل اللثة، وتعديل وضعية الأسنان الأمامية، وتركيب قشور الخزف (الفينير).

الساحر البرازيلي رونالدينيو (ويكيبيديا)

العملية لم تكن بدافع الرفاهية، بل جاءت بضغط غير مباشر من الرعاة والشركات الإعلانية الكبرى التي كانت ترى في ملامحه السابقة عائقاً أمام بعض الحملات التسويقية الفاخرة، ليتحول رونالدينيو بعدها إلى وجه إعلاني أكثر جاذبية لمنتجات لم تكن تطرق بابه سابقاً.

سيرخيو راموس: كسر الأنف الذي تحول إلى إعادة نحت للوجه

يعد المدافع الإسباني المخضرم سيرخيو راموس نموذجاً حياً للتحول الشكلي الكامل. البداية كانت اضطرارية في عام 2007 عندما تعرض لكسر حاد في الأنف خلال مباراة مع ريال مدريد، مما استدعى تدخلاً جراحياً لتعديل مجرى التنفس.

النجم الإسباني السابق سيرخيو راموس (رويترز)

لكن راموس استغل هذه الجراحة لتصغير الأنف وتعديل شكله بالكامل. ومع تقدمه في العمر، انغمس النجم الإسباني في تقنيات التجميل الحديثة، فخضع لعمليات حقن البوتوكس والفيلر بانتظام لإخفاء التجاعيد ونحت الفك (Texas technique)، بالإضافة إلى تبييض الأسنان وزراعة اللحية. هذا التحول من «مقاتل» ذو ملامح حادة إلى «أيقونة موضة» منحه عقوداً ضخمة مع دور أزياء وعلامات تجارية عالمية.

هيكتور هيريرا: التغيير الشامل من أجل «التكيف الاجتماعي» والمهني

يمثل الدولي المكسيكي هيكتور هيريرا، لاعب أتلتيكو مدريد السابق، واحدة من أكثر الحالات صراحة في عالم التجميل الرياضي.

ففي عام 2018، وعقب انتهاء بطولة كأس العالم، أصدر اللاعب بياناً رسمياً يعلن فيه خضوعه لعمليتين تجميليتين بالتزامن: تجميل الأنف (Rhinoplasty) وتجميل الأذن (Otoplasty).

هيريرا واجه لسنوات تنمراً شرساً وقاسياً عبر الإنترنت بسبب مظهر أذنيه البارزتين وأذيتة التنفسية في الأنف.

الدولي المكسيكي هيكتور هيريرا (ويكيبيديا)

وفي تصريحات لاحقة، أكد هيريرا أن دافعه كان البحث عن راحة نفسية وتسهيل عملية تواصله وتكيفه مع المجتمع والصحافة دون الشعور بنقص، مشدداً على أن الصورة الذهنية للاعب في أوروبا تتطلب اهتماماً بأدق التفاصيل الشخصية.

داني ألفيش: التخلص من «الأذن الوطواطية» قبل خطوة برشلونة الكبرى

قبل أن يسطر تاريخاً مرصعاً بالألقاب مع نادي برشلونة، كان الظهير البرازيلي داني ألفيش يعاني من بروز واضح في أذنيه، وهو ما جعله مادة خصبة للسخرية في بداياته مع إشبيلية.

في صيف عام 2008، وتزامناً مع انتقاله التاريخي إلى الفريق الكتالوني، خضع ألبيش لعملية تجميل الأذن (Otoplasty) لإعادتها إلى الخلف وتثبيتها بشكل يتناسق مع شكل جمجمته.

المدافع البرازيلي المخضرم داني ألفيش (د.ب.أ)

ألفيش، المعروف بشخصيته المرحة، لم يخفِ الأمر، بل اعتبره خطوة ضرورية لزيادة ثقته بنفسه أمام عدسات الكاميرات العالمية التي تسلط أضواءها على كامب نو، والبدء في بناء صورته كأحد أكثر اللاعبين أناقة وعصرية في الجيل الذهبي للبلوغرانا.

في المقابل، تشبث نجوم آخرون بـ«ندوبهم» كرموز للهوية، والصلابة، والوفاء للماضي. لم يرَ هؤلاء في ملامحهم القاسية أو جروح حوادثهم عائقاً أمام غزو قلوب المشاهدين، بل حولوها إلى علامات تجارية تميزهم وسط طوفان الوجوه المتشابهة والمصقولة.

فرانك ريبيري: الرفض القاطع لمحور التجميل صوناً لشرف الطفولة

يظل النجم الفرنسي الأسطوري فرانك ريبيري النموذج الأبرز عالمياً للصلابة النفسية والاعتزاز بالملامح الطبيعية مهما بلغت قسوتها.

ريبيري، الذي يحمل ندوباً بارزة وعميقة في الجانب الأيمن من وجهه نتيجة حادث سيارة مروع تعرض له وهو في سن الثانية من عمره، رفض طوال مسيرته الذهبية مع بايرن ميونيخ والمنتخب الفرنسي الخضوع لأي جراحة تجميلية لإخفائها.

فرانك ريبيري (إ.ب.أ)

وفي مقابل الملايين التي كانت تعرضها عليه شركات الدعاية شريطة تحسين مظهره، كان ريبيري يجيب بحسم: «هذه الندوب صنعت شخصيتي، ومنحتني القوة للقتال في الحياة والملاعب، إنها جزء من هويتي ولن أتخلى عنها أبداً». تحول ريبيري بفضل هذا الموقف إلى أيقونة عالمية تلهم كل من يعاني من تشوهات خلقية أو حوادث، مثبتاً أن الموهبة الصافية لا تحتاج إلى وجه مثالي لتسيد منصات التتويج.

كارلوس تيفيز: الحروق التي شكلت هوية «الأباتشي» الرافض للتزييف

يحمل النجم الأرجنتيني المخضرم كارلوس تيفيز، الملقب بـ«الأباتشي»، تاريخاً مؤلماً محفوراً على عنقه وصدره؛ إثر تعرضه لحادث حرق مروع بالماء المغلي عندما كان رضيعاً في العاشرة من عمره، مما تركه بِنُدب حرجة من الدرجة الثالثة. وطوال مسيرته الاحترافية الممتدة بين مانشستر يونايتد، ومانشستر سيتي، ويوفنتوس، وحصد خلالها أغلب الألقاب الممكنة، قاوم تيفيز كل الضغوط الإعلانية والإعلامية التي حثته على إجراء جراحة لترميم الجلد.

النجم الأرجنتيني المخضرم كارلوس تيفيز (أسوشيتد.برس)

بالنسبة لتيفيز، كانت هذه الجروح تذكيراً يومياً بنضاله وخروجه من أحياء بوينس آيرس الفقيرة والمعدمة، وكان يرى أن إزالتها بمبضع جراح تجميل ترفاً يخون ماضيه وقصة كفاحه، مفضلاً أن يتذكره الناس كـ«مقاتل حقيقي» بدلاً من نموذج مصطنع في المجلات الفاخرة.

جوليون ليسكوت: جرح الجبهة الأسطوري علامة مسجلة في ملاعب «البريميرليغ»

عاش المدافع الإسباني والإنجليزي الدولي السابق جوليون ليسكوت مسيرته الطويلة تحت أضواء الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو يحمل ندبة ضخمة وبارزة في جبهته، غيرت من الشكل الطبيعي لخط شعره وملامح وجهه العلوية.

هذه الندبة تعود إلى حادث سير تعرض له وهو في سن الخامسة، صدمته خلاله سيارة وجرّته لعدة أمتار، مما تطلب إقامته لشهور في العناية المركزة وخضوعه لجراحات إنقاذ حياة تركت أثرها الدائم.

المدافع الإسباني والإنجليزي الدولي السابق جوليون ليسكوت (ويكيبيديا)

ورغم الثراء الفاحش الذي حققه خلال فترته الذهبية مع مانشستر سيتي، لم يفكر ليسكوت مطلقاً في زيارة عيادات التجميل الفاخرة لتعديل جبهته أو زرع الشعر لإخفائها؛ إذ كان يعدُّها دليلاً على كتابة عمر جديد له، وباتت ملامحه الحادة تلك تمنحه هيبة وشراسة دفاعية يخشاها المهاجمون، محولاً الأثر المؤلم إلى مصدر قوة وبسالة.

أنخيل دي ماريا: «المعكرونة» الذي رفض صراعات التجميل صوناً لأصالته

يعد الجناح الأرجنتيني الأسطوري أنخيل دي ماريا واحداً من أبرز النجوم الذين تحدوا معايير الوسامة الصارمة التي تفرضها شركات الإعلانات الحديثة في عالم كرة القدم.

طوال مسيرته المظفرة بين ريال مدريد، وباريس سان جيرمان، ويوفنتوس، والمنتخب الأرجنتيني، واجه دي ماريا حملات تنمر وسخرية قاسية تخطت المدرجات لتصل إلى وسائل الإعلام، والتي ركزت على أذنيه البارزتين وبنيته الجسدية النحيلة جداً، لدرجة إطلاق لقب «المعكرونة» (El Fideo) عليه. ورغم الثراء الفاحش وقدرته المادية على زيارة أرقى عيادات نحت الوجوه وتعديل الأذن (Otoplasty) في أوروبا، رفض دي ماريا بشكل قاطع المساس بملامحه الطبيعية.

اللاعب الأرجنتيني أنخيل دي ماريا بقميص باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)

بالنسبة للنجم الأرجنتيني، لم تكن هذه الملامح عيباً يحتاج إلى تصحيح، بل كانت رمزاً وفياً للطفل الفقير الذي كان يساعد والده في جمع الفحم بمقاطعة روزاريو.

دي ماريا أثبت للرعاة العالميين وللجماهير أن «الوسامة الرياضية» الحقيقية تُصنع فوق أرضية الملعب من خلال التمريرات الحاسمة، والأهداف التاريخية في نهائيات كأس العالم وكوبا أميركا، وليس عبر بوابات عيادات التجميل.


زخم «سوشيالي» مصري حول انتقال محمد صلاح لطرابزون التركي

انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
TT

زخم «سوشيالي» مصري حول انتقال محمد صلاح لطرابزون التركي

انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)

ما إن ظهر قائد المنتخب المصري لكرة القدم، محمد صلاح، بقميص نادي طرابزون سبور، اليوم الأربعاء، في ظهوره الأول في تركيا، حتى تحولت منصات التواصل الاجتماعي في مصر إلى منصة لتعليقات ونقاشات صاخبة، على وقع خطوة غير متوقعة في مسيرة النجم المصري.

ووصل قائد منتخب مصر إلى إسطنبول ظهر الأربعاء، فيما أعلن ناديه الجديد عن توصله إلى اتفاق معه للانتقال إلى صفوفه، في واحدة من أبرز صفقات الدوري التركي.

وقال النادي إن الاتفاق يقضي بتوقيع صلاح عقداً لمدة عامين، مقابل راتب سنوي قدره 17 مليون يورو، من دون الكشف عن قيمة المكافآت أو البنود الإضافية.

وفي حين احتشدت جماهير طرابزون سبور للترحيب بلاعبها الجديد؛ عكس التفاعل «السوشيالي» الواسع في مصر حالة من الانقسام الجماهيري، بين مؤيد يحتفي بالخطوة الجديدة لنجم كرة القدم المصرية، ومعارض يراها «نهاية حزينة» لمسيرته اللامعة، ومحايد يقرأها بلغة واقعية مع تقدم العمر.

بين تعليقات فريق المؤيدين، علت نبرة الفخر والولاء للنجم المصري، حيث انطلقت شعارات الحماس مثل: «وراك يا صلاح فين ما تكون»، كما أعلن آخرون عن انتقالهم لمتابعة الدوري التركي وتشجيع طرابزون لأجل صلاح.

وشبّه مؤيدون آخرون مشهد الاستقبال الجماهيري الحاشد لصلاح في تركيا بوصول الأسطورة الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا إلى شوارع نابولي عام 1984.

كما أشار البعض إلى أن الدوري التركي سيشهد نقلة كبيرة في ساحة المنافسة الكبرى، معتبرين أن صلاح لا يذهب إليه بوصفه لاعب كرة عادياً بل باعتباره «بطلاً شعبياً» قادراً على نقل المسابقة المحلية بأكملها إلى مرحلة جديدة كلياً من الزخم الإعلامي والجماهيري.

محمد صلاح في ظهوره الأول في تركيا (حساب نادي طرابزون على إكس)

في المقابل، عبرت جماهير مصرية عن خيبة أملها وحزنها للفصل الجديد الذي اختاره نجم ليفربول السابق، حيث تداولوا تعليقات ترى الخطوة «تراجعاً للخلف»، بل وصفها البعض بـ«الفشل».

كما رأى معارضون آخرون أن الأضواء سوف تنحسر عن النجم المصري، عقب ما وصفوه بـ«الاختيار الغريب والصادم».

فيما انتقد البعض اختيار تركيا كونها محطة جديدة للاعب، لافتين إلى أنه اختار أجواء تناسب استقرار عائلته، عن مواصلة رحلته في كبرى الدوريات الأوروبية.

أما الفريق المحايد، فدفع بحرية اللاعب في اختيار وجهته المقبلة، مؤكدين أن صلاح لاعب ذكي وأعلم بمصلحته الشخصية والمهنية.

وذهب فريق منهم إلى أن قيمة اللاعب الكبيرة تسبقه أينما حل، لافتين في هذا السياق إلى الحالة التي أحدثها في الشارع التركي وتثمين الجماهير التركية للصفقة.

بينما أشار البعض إلى أنه مع تقدم صلاح في العمر، فإن الوجهة الجديدة تبدو مناسبة له.

الناقد الرياضي، أيمن هريدي، قال إن حالة الزخم غير المسبوق على منصات التواصل الاجتماعي بعد إعلان انتقال النجم المصري محمد صلاح إلى نادي طرابزون، مع اختلاف الآراء تجاه الخطوة، تعود لمكانته الكبيرة للغاية لدى الجماهير المصرية، التي تعتبره أيقونة للكرة المصرية، وسفيرها في الخارج، ومصدر إلهام للنشء الذي يسعى للوصول إلى العالمية على غرار مسيرته.

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «أتوقع أن يسهم وجود محمد صلاح مع طرابزون في رفع قيمة الدوري التركي، الذي يحتل حاليا المركز التاسع في تصنيف الدوريات الأوروبية، بحسب معامل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا)، بناءً على نتائج أنديته في البطولات القارية».

ويشير هريدي إلى أن إدارة نادي طرابزون تدرك جيداً قيمة وجود صلاح، والمكاسب الكبيرة التي سوف يجنيها النادي من وجوده، بدليل بيع 10 آلاف تذكرة موسمية لطرابزون عقب الإعلان رسمياً عن التعاقد معه، كما أنه يتوقع بيع آلاف القمصان التي تحمل رقم صلاح؛ نظراً لقيمته الكروية، بخلاف المتابعة الكبيرة لمباريات طرابزون.

من جانبه، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن «انتقال محمد صلاح إلى تركيا أحدث صدمة وجدلاً واسعاً بين الجماهير المصرية بسبب أن سقف التوقعات ارتفع كثيراً بعد إصراره على البقاء في أوروبا، ومع تداول تقارير عن اهتمام أندية كبرى مثل أتلتيكو مدريد وأندية إيطالية للتعاقد معه، كان الجمهور يتمنى استمرار مشاهد المنافسة في البطولات الأوروبية الكبرى»، مبيناً أن «الجماهير المصرية تعيش شغفها منذ سنوات مع صلاح عندما يظهر في المناسبات الكبرى ويعانق الألقاب، لذلك كانت تمني النفس باستمرار المشاهد نفسها».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «في رأيي، اختيار محمد صلاح لنادي طرابزون لم يكن الخيار الأول، والدليل على ذلك المفاوضات المتقدمة التي جرت مع بشكتاش قبل أن تتوقف بسبب خلافات مادية، والاتجاه نحو الدوري التركي بشكل عام قد يكون خطوة ذكية من الناحية التسويقية، فهو يضمن البقاء ضمن الأجواء الأوروبية، مع الحصول على امتيازات مالية مرتفعة، إضافة إلى ظهوره على أنه نجم أول في البطولة، رغم تقدمه في السن وتراجع الجانب البدني».


حارس النرويج نيلاند يعود إلى لايبزيغ

حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
TT

حارس النرويج نيلاند يعود إلى لايبزيغ

حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)

أعلن نادي رازن بال شبورت لايبزيغ المنافس في دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم، الثلاثاء، عودة حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند إلى صفوفه بعقد يمتد حتى عام 2028.

ويعود الحارس نيلاند (35 عاماً) إلى لايبزيغ، الذي لعب له على سبيل الإعارة في موسم 2022 - 2023، في صفقة انتقال حر عقب انتهاء عقده مع إشبيلية في نهاية يونيو (حزيران) الماضي.

وأصبح نيلاند بطلاً قومياً خلال مشوار النرويج التاريخي إلى دور الثمانية في كأس العالم، بعدما تصدى لركلة جزاء من البرازيلي برونو غيماريش في انتصار درامي 2 - 1 بدور الـ16 الشهر الماضي.

وقال نيلاند: «عندما لاحت فرصة العودة إلى لايبزيغ، لم أتردد. أمتلك الكثير من الذكريات الإيجابية مع النادي والأشخاص هنا، وأتطلع بشغف للقائهم مجدداً».

وسبق لنيلاند اللعب لصفوف أندية مولده وإنغولشتات وأستون فيلا وريدنغ، كما شارك في 76 مباراة مع منتخب النرويج.