الهلال يغيّر جلده... والجماهير تتساءل: هل بقي شيء من مطالب إنزاغي؟

صفقات الصيف أوصدت «باب الأعذار» ورمت بالكرة في ملعب الإيطالي

الهلال اكتفى ببطولة وحيدة تحت مظلة إنزاغي حتى الآن (تصوير: سعد العنزي)
الهلال اكتفى ببطولة وحيدة تحت مظلة إنزاغي حتى الآن (تصوير: سعد العنزي)
TT

الهلال يغيّر جلده... والجماهير تتساءل: هل بقي شيء من مطالب إنزاغي؟

الهلال اكتفى ببطولة وحيدة تحت مظلة إنزاغي حتى الآن (تصوير: سعد العنزي)
الهلال اكتفى ببطولة وحيدة تحت مظلة إنزاغي حتى الآن (تصوير: سعد العنزي)

لم يكن الموسم الأول للمدرب الإيطالي سيموني إنزاغي مع الهلال ناجحاً، إن كان على صعيد تحقيق البطولات، أو على صعيد الأداء الفني والتكتيك الخاص بأزرق العاصمة؛ إذ بدت شريحة كبرى من أنصار النادي العاصمي غير مقتنعة بتاتاً بالمستويات التي قدمها «الزعيم» في الموسم الماضي تحت قيادة إنزاغي.

ومنذ التعاقد مع المدرب الإيطالي في صيف العام الماضي، تحديداً قبل خوض الهلال منافسات كأس العالم للأندية، بدا أن جميع الهلاليين متفائلون برؤية فريقهم بشكل مختلف «أكثر قوة، وترابطاً، وأسلوباً فنياً»، رغم مخاوف البعض من أن طريقة إنزاغي قد لا تتناسب مع هوية وأسلوب لعب الهلال تاريخياً.

الهلال خسر وديته الأخيرة أمام مولودية الجزائر (موقع النادي)

لكن مع انطلاق منافسات كأس العالم للأندية، وظهور الزعيم بمستوى فني مميز مصحوباً بتحقيق نتائج تاريخية واستثنائية؛ بداية بالتعادل مع ريال مدريد الإسباني، والتأهل للدور الثاني، ومن ثم تحقيق أكبر نتيجة تاريخية للأندية السعودية بإقصاء نادي مانشستر سيتي الإنجليزي من دور الـ16 بالفوز عليه بنتيجة 4 - 3، والصعود إلى دور الـ8 في مونديال الأندية، الذي خرج منه النادي العاصمي على يد فريق فلومينينسي البرازيلي، بات معظم الهلاليين متحمسين لانطلاق منافسات الموسم الرياضي، تأهباً لرؤية فريقهم يجندل الفرق واحداً تلو الآخر، ويحقق أهدافه الرئيسية بالفوز بالبطولات؛ تحديداً الدوري السعودي للمحترفين، ودوري أبطال آسيا للنخبة.

لكن هذه التطلعات الزرقاء اصطدمت بواقع مغاير عما شاهدوه في مونديال الأندية، فالزعيم رغم عدم خسارته أي مباراة في الموسم الماضي بجميع البطولات، فإنه فشل في تحقيق لقب الدوري، وخرج من دوري أبطال آسيا من الدور ثمن النهائي على يد السد القطري بركلات الترجيح، ولم يحقق إلا بطولة واحدة وهي كأس الملك؛ تلك المباراة التي شهدت صافرات استهجان موجهة من أغلب الجماهير الهلالية الموجودة في مدرجات ملعب الإنماء بمدينة جدة، نحو مدرب فريقها إنزاغي وهو يصعد للمنصة الرئيسية لتسلّم ميدالية الفوز باللقب، في إشارة منها إلى عدم رضاها بما آلت إليه نتائج الفريق طوال الموسم، تحديداً المستوى الفني الذي قدمه الهلال في معظم المواجهات، خصوصاً في المباراة النهائية أمام الخلود رغم الفوز بهدفين لهدف، نظراً لفارق الإمكانات الكبير بين الفريقين.

من معسكر الهلال الخارجي في النمسا (موقع النادي)

وفي خضم تلك الأصوات غير الراضية عن أداء الفريق مع إنزاغي، كان هناك من يرى أن المدرب الإيطالي لم يحظَ بالفرصة الكاملة لاختيار الأدوات والعناصر التي تتناسب مع أسلوبه وطريقة لعبه، وبالتالي فإن اللوم لا يقع عليه كونه تولى تدريب فريق بعض عناصره لا يتناسبون مع منهجيته التدريبية، مشددة على أن تلك الأدوات لو توفرت لإنزاغي، فإن الفريق حينها سيظهر بشكل فني مغاير عما كان عليه في الموسم الماضي.

وبعد نهاية الموسم الماضي، بدأ الجميع يترقب ما ستؤول إليه نتيجة المناقشات بين إدارة شركة نادي الهلال، والإدارة الرياضية الجديدة، بما يتعلق بمصير المدرب الإيطالي، وهل سيستمر في منصبه أم سيغادر أسوار النادي العاصمي، وبعد اجتماعات ومناقشات عديدة، استقر الأمر على استمرار إنزاغي بعد أن منحته الإدارة الرياضية، وإدارة شركة النادي كامل الثقة، وحينها يمكن القول إن شهر العسل بين المدرب وبعض الهلاليين قد انتهى، خصوصاً من كان يردد أن المدرب لم يحظَ بالأدوات التي يريدها، لأنه بعد هذه الثقة قد توفر له الوقت والمساحة والدعم الكبير في سوق الانتقالات الصيفية الحالي، ليقدم الفريق بأسلوبه وطريقته الفنية.

إنزاغي مطالب بمجاراة الكتيبة الهلالية الغنية بالنجوم (تصوير: سعد العنزي)

وحظي إنزاغي بمجموعة من الإضافات العناصرية في صفوف فريقه حتى الآن في هذا الصيف، فالهلال تعاقد مع عدد من اللاعبين في مختلف المراكز وفقاً لما طلبه المدرب الإيطالي، فقد ضم الأزرق كلاً من: النجم الهولندي الدولي كريسينسيو سامرفيل، الذي يلعب في مركز الجناح الأيسر، قادماً من نادي وست هام يونايتد الإنجليزي، وضم محمد العويس حارس المرمى الدولي الذي قدم أداءً رائعاً مع المنتخب السعودي في كأس العالم الأخيرة، وصبري دهل اللاعب الشاب الذي يشغل مركز الجناح الأيمن قادماً من نادي الفيحاء، وعبد الله العنزي الذي يلعب في مركز الجناح الأيسر قادماً من نادي الفتح، وزميله الذي تم استقطابه من نادي الفتح، وكذلك محمد الصرنوخ الذي يلعب في مركز الظهير الأيمن، ونواف الحبشي من نادي الحزم الذي يلعب في خط الوسط، وأيضاً محمد محزري قادماً من نادي التعاون، الذي يشغل مركز الظهير الأيمن، بجانب إجادته اللعب في مركز المحور الدفاعي.

الهلاليون لم يكونوا راضين عن أداء الفريق في الموسم المنصرم (تصوير: علي خمج)

وبهذا التدعيم القوي حتى الآن، يمكن القول إن الأعذار قد أُوصد بابها أمام إنزاغي، حيث ينتظر الهلاليون ظهور فريقهم بشكل مختلف في الموسم الجديد، كون المراكز التي عانى منها المدرب الإيطالي في الموسم الماضي تم تدعيمها، وبالتالي أصبح معيار التقييم قائماً على تحقيق البطولات، لا على المبررات والظروف، فالمسؤولية الآن انتقلت بشكل كامل إلى إنزاغي «صاحب المهمة»، وأصبح الإنجاز هو اللغة الوحيدة المقبولة، فهل نشاهد هلالاً مختلفاً ومتوهجاً بعد توفير المتطلبات والإمكانات اللازمة لإنزاغي؟ أم يستمر الأزرق في عدم تحقيق البطولات الكبرى، والأهداف الرئيسية، وبالتالي يرسخ مبدأ عدم مطابقة وتناسب أسلوب المدرب الإيطالي مع هوية الزعيم الهجومية؟

جماهير الهلال تنتظر الإنجازات في الموسم الكروي الجديد (تصوير: سعد العنزي)


مقالات ذات صلة

الاتحاد يفقد رايكوفيتش ومختار والجليدان أمام الفيحاء

رياضة سعودية رايكوفيتش تعرض لتمزق في عضلات جدار البطن (نادي الاتحاد)

الاتحاد يفقد رايكوفيتش ومختار والجليدان أمام الفيحاء

أعلن نادي الاتحاد غياب الثلاثي أحمد الجليدان ومختار علي وبريدراج رايكوفيتش عن مواجهة الفيحاء، بعد أن أظهرت الفحوصات الطبية إصابات متنوعة للاعبين.

علي العمري (جدة )
رياضة سعودية نجح نيوم بتحقيق نتيجة مفاجئة بالانتصار على الهلال (تصوير: نايف العتيبي)

خالد الرماح: غالتييه طلب منا النزول للملعب من أجل الفوز

أكد خالد الرماح، لاعب فريق نيوم، أن صعوبة مواجهة الهلال لم تمنع فريقه من تحقيق انتصار ثمين بنتيجة 2-0، الأحد، على ملعب «المملكة أرينا»، ضمن منافسات الدوري السعو

عبد الله الثميري (الرياض )
رياضة سعودية سيموني إنزاغي مدرب الهلال (تصوير: نايف العتيبي)

إنزاغي: خسارة الهلال أمام نيوم ستحرمني النوم

أبدى الإيطالي سيموني إنزاغي، مدرب فريق الهلال، إحباطه عقب خسارة فريقه أمام نيوم 0-2، الاثنين، على ملعب «المملكة أرينا»، ضمن منافسات الدوري السعودي للمحترفين.

هيثم الزاحم (الرياض )
رياضة سعودية الفرنسي كريستوف غالتييه مدرب فريق نيوم (تصوير: نايف العتيبي)

غالتييه: حققنا إنجازاً عظيماً... أنا سعيد بعقلية لاعبي نيوم

وصف الفرنسي كريستوف غالتييه، مدرب فريق نيوم، انتصار فريقه على الهلال 2-0، الاثنين، على ملعب «المملكة أرينا»، ضمن منافسات الدوري السعودي للمحترفين، بـ«الإنجاز».

هيثم الزاحم (الرياض )
رياضة سعودية نيوم نجح في زيارة شباك الهلال بثنائية (تصوير: نايف العتيبي)

نيوم يصعق الهلال بثنائية... ويلحق به الخسارة الأولى

استفاد نيوم من هدف عكسي وسجل هدفاً قرب الاستراحة ليفوز 2 - صفر على مضيفه الهلال المتصدر ملحقاً به الهزيمة الأولى في الدوري السعودي لكرة القدم للمحترفين اليوم

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مدرب القادسية: كان بالإمكان تسجيل المزيد في شباك الأهلي

رودجرز يوجه لاعبيه خلال المباراة (موقع نادي القادسية)
رودجرز يوجه لاعبيه خلال المباراة (موقع نادي القادسية)
TT

مدرب القادسية: كان بالإمكان تسجيل المزيد في شباك الأهلي

رودجرز يوجه لاعبيه خلال المباراة (موقع نادي القادسية)
رودجرز يوجه لاعبيه خلال المباراة (موقع نادي القادسية)

قال الآيرلندي بريندان رودجرز، مدرب القادسية، إن فريقه استحق الفوز على الأهلي، مشيداً بالأداء الذي قدمه لاعبوه أمام فريق وصفه بـ«الكبير»، والمتوج بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة في النسختين الأخيرتين.

وقال رودجرز خلال المؤتمر الصحافي عقب المباراة: «قدمنا مباراة ممتازة وحققنا انتصاراً مستحقاً ومهماً للغاية أمام فريق كبير وبطل آسيا في آخر نسختين، في الوقت الذي لا يزال فيه فريقنا ينمو ويتطور».

وأضاف: «كان بإمكاننا تسجيل المزيد من الأهداف، وحتى خلال الشوط الثاني أتيحت لنا فرص لمضاعفة النتيجة، لكننا لم نوفق في استثمارها، بينما نجح الأهلي في تسجيل هدفين، ولذلك خرجنا من المباراة بعدد من الدروس التي يجب أن نتعلم منها».

ورداً على سؤال «الشرق الأوسط» حول تراجع أداء القادسية في الشوط الثاني، ومواجهة الاتفاق المقبلة، أوضح رودجرز: «دخلنا الشوط الثاني بهدف تعزيز تقدمنا ولم نتراجع، لكن يجب أن نكون واضحين بأن الأجواء كانت قاسية وصعبة، ومن الصعب المحافظة على القوة والإيقاع نفسيهما طوال المباراة».

وتابع: «الأهلي بدأ الشوط الثاني بقوة، وسجل هدفاً منحه دافعاً أكبر للبحث عن الهدف الثاني، وفي المقابل أهدرنا عدداً من الفرص المحققة. كما أننا لعبنا فعلياً بنقص عددي خلال تلك الفترة، إلى جانب ارتفاع معدل الإرهاق؛ لذلك لا بد من الإشادة باللاعبين على ما قدموه من جهد ورغبة كبيرة في مواصلة النتائج الإيجابية».

وعن التألق المتجدد للمهاجم جوليان كينيونيس، قال مدرب القادسية: «من المهم أن يكون جميع نجومنا حاضرين في مثل هذه المواعيد. كينيونيس يسير بخطوات متسارعة نحو النجومية، فقد تألق مع القادسية وقدم مستويات مميزة مع منتخب بلاده في كأس العالم، وهذا ما يعزز ثقتنا الدائمة بلاعبينا وإمكاناتهم».


مدرب الفيحاء: جزائية الاتحاد «غير صحيحة»

كاريلي مدرب الفيحاء (موقع النادي)
كاريلي مدرب الفيحاء (موقع النادي)
TT

مدرب الفيحاء: جزائية الاتحاد «غير صحيحة»

كاريلي مدرب الفيحاء (موقع النادي)
كاريلي مدرب الفيحاء (موقع النادي)

أبدى البرازيلي فابيو كاريلي، مدرب الفيحاء، رضاه عن أداء فريقه رغم الخسارة أمام الاتحاد 2 – 1، مؤكداً أن المستوى الذي ظهر به لاعبوه أمام منافس قوي يمنحه مؤشرات إيجابية للمستقبل.

وقال كاريلي في المؤتمر الصحافي عقب المباراة: «منافسة فريق بحجم الاتحاد بهذه الصورة تعطينا مؤشرات طيبة للمستقبل. قدمنا مواجهة جيدة، وأنا راضٍ عن أداء اللاعبين وما قدموه خلال المباراة».

وأشار مدرب الفيحاء إلى أن فريقه نجح في فرض أسلوبه خلال فترات من المواجهة، وقال: «في الشوط الأول استحوذنا على الكرة بصورة أكبر، وكان من المفترض أن نواصل بالطريقة نفسها في الشوط الثاني. وصلنا إلى مرمى الاتحاد في العديد من المناسبات، وكنا حاضرين هجومياً».

واعترض كاريلي على ركلة الجزاء التي احتسبت لمصلحة الاتحاد، قائلاً: «بالنسبة لي، الكرة هي التي ذهبت إلى يد اللاعب، وليست يد اللاعب التي ذهبت إلى الكرة، ولذلك لا أرى أنها ركلة جزاء».


القادسية يضرب بثلاثية ويجدد «المعاناة الأهلاوية»

لاعبو القادسية يحتفلون بالهدف الثالث في شباك الأهلي (تصوير: سعد العنزي)
لاعبو القادسية يحتفلون بالهدف الثالث في شباك الأهلي (تصوير: سعد العنزي)
TT

القادسية يضرب بثلاثية ويجدد «المعاناة الأهلاوية»

لاعبو القادسية يحتفلون بالهدف الثالث في شباك الأهلي (تصوير: سعد العنزي)
لاعبو القادسية يحتفلون بالهدف الثالث في شباك الأهلي (تصوير: سعد العنزي)

ضرب القادسية بقوة من جديد، وانتزع فوزاً مثيراً من أمام ضيفه الأهلي 3 - 2 في الدمام، ضمن الجولة السادسة من الدوري السعودي للمحترفين.

ورفع القادسية رصيده إلى 15 نقطة متساوياً مع ‌الهلال المتصدر، بينما ‌تجمد رصيد الأهلي ​عند ‌9 ⁠نقاط ​في المركز السابع. وافتتح القادسية التسجيل في الدقيقة 14 بتسديدة من مسافة بعيدة عبر الهولندي تيجاني ريندرز، تجاوزت إدوار مندي حارس الأهلي، لتسكن الشباك بشكل رائع بعد تمريرة من مصعب الجوير.

وفي ظل تبادل ⁠الفريقين للهجمات، أضاف محمد أبو ‌الشامات الهدف الثاني ‌للقادسية، بعد تمريرة عرضية ​متقنة من داخل ‌منطقة الجزاء من كريستوفر بونسو باه ‌في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع للشوط الأول.

وبعدها بدقيقتين، أضاف المتألق ريندرز الهدف الثاني له والثالث للقادسية، بعد ضربة رأس ‌رائعة إثر تمريرة عرضية من أبو الشامات لينتهي الشوط الأول بتقدم ⁠القادسية ⁠3 - صفر.

واستطاع الإنجليزي إيفان توني تقليص الفارق في الدقيقة 63 بضربة رأس إثر تمريرة عرضية مسجلاً هدفه الرابع في شباك القادسية طوال مسيرته كلاعب.

واستطاع توني تقليص الفارق للأهلي بتسجيله الهدف الثاني له ولفريقه في الدقيقة 82 بعد تمريرة من زميله صالح أبو الشامات، أتبعها توني بمرور مميز ​من أحد مدافعي ​القادسية ليسكنها الشباك في الزاوية البعيدة عن أيدي الحارس.