أهم الإنجازات الطبية في عام 2018

تطعيم مضاد للسرطان وأجنة معدلة من أمين اثنتين وأبحاث لاستعادة البصر

أهم الإنجازات الطبية في عام 2018
TT

أهم الإنجازات الطبية في عام 2018

أهم الإنجازات الطبية في عام 2018

لا يمر يوم إلا ويتحقق الكثير من المنجزات العلمية في جميع المجالات ومنها الطبية بالطبع، وسنستعرض أهم ما توصل إليه العلم في المجال الطبي على صعيد تطور أساليب التشخيص وتقنياتها المختلفة وأحدث وسائل العلاج من أجل التمتع بحياة صحية جيدة.
- تطعيم مضاد للسرطان
> تطعيم ضد السرطان. هذا العام أعلن علماء من جامعة ستانفورد بالولايات المتحدة عن تجارب لتطعيم ضد السرطان في مريض مصاب بمرض سرطان الغدد الليمفوية lymphoma في تجارب إكلينيكية على الإنسان بعد أن تم إجراء تجارب لهذا التطعيم بنجاح في الفئران.
واستطاع التطعيم القضاء على السرطان من دون أي أعراض جانبية وتقريبا تم شفاء 97 في المائة من الفئران المصابة بأنواع السرطانات المختلفة.
ويتم التطعيم عن طريق حقن مواد تحفز المناعة الذاتية immune - stimulating في السرطان نفسه. وقال العلماء إن غرضهم الأساسي حقن كميات صغيرة جدا من المواد المحفزة للمناعة في خلايا السرطان، وقد امتد أثرها لجميع خلايا الجسم في الفئران وفي النهاية تم التخلص من جميع الخلايا السرطانية في الحيوان. والأمل أن يحدث نفس التأثير في الإنسان في المستقبل القريب. والمقصود من كلمة التطعيم هو طريق التناول وإمداد جهاز المناعة، وليس منع الإصابة، حيث يكون أقرب إلى العلاج منه للتطعيم.
> علاج للسرطان على المدى القريب. لا شك أن مرض السرطان يعتبر الاهتمام الأول لجميع الدوائر الصحية في العالم على أمل التوصل إلى علاج يشفي المرضى.
وفي هذا العام نال عالم أميركي وعالم ياباني جائزة نوبل على أبحاثهما في التوصل إلى سبب عدم تمكن الجسم من مقاومة الخلايا السرطانية والانتصار عليها ووجدا أن هناك نوعا من البروتينات يثبط الجهاز المناعي ويمنعه من مهاجمة السرطان.
وفي حالة تثبيط هذه البروتينات فإن جهاز المناعة يسترد قوته ويستطيع التغلب على الخلايا السرطانية فيما يشبه وقف معطل المناعة immune checkpoint blockade. وأثبتت التجارب الإكلينيكية التي تم إجراؤها على مرضى بنوع متقدم من سرطان الجلد تحسنا في حالات المرضى. وهناك تجارب أخرى على أنواع من سرطانات الرئة. وأهمية هذا الاكتشاف أنه يمهد على المدى القريب للقضاء على المرض من خلال القضاء على البروتينات المسببة له.
> اختبار بالدم لمعرفة السرطان. أعلن العلماء هذا العام من مركز جون هوبكنز لأبحاث السرطان بالولايات المتحدة عن قرب توصلهم إلى اختبار يتم عن طريق أخذ عينة من الدم للتنبؤ باحتمالية أن يصاب الشخص السليم والذي لا يعاني من أي أعراض بمرض السرطان.
ويشمل الاختبار 8 من الأنواع الأكثر حدوثا للسرطانات مثل الرئة والكبد والقولون والبنكرياس والثدي والمعدة والمبيض والمريء.
وعند تجربة هذا الاختبار كانت النتائج تصل إلى 40 في المائة من المرضى المصابين بالسرطانات في المراحل الأولى من المرض Stage 1 cancer.
وأشار العلماء إلى أن هذه النتيجة لا تعد نتيجة سيئة وعلى النقيض تعتبر إنجازا كبيرا يتطلب بالطبع المزيد من الجهود حتى يتم تعميم هذا الاختبار ويمكن بعد ذلك أن يصبح إجراء روتينيا للوقاية من المرض في مراحله الأولى.
- ألزهايمر وباركنسون
> معرفة سبب مرض ألزهايمر. تمكن علماء أميركيون في هذا العام من استخراج خلايا جذعية من مرضى ألزهايمر ومن متطوعين أصحاء واستغلال هذه الخلايا في دراستها وتكوين خلايا مخ عصبية (brain cells). وتبين أن جميع مرضى ألزهايمر لديهم نسختان من جين معين apoE4 يزيد من فرص الإصابة بالمرض. ويقوم هذا الجين بإفراز بروتين معين من شأنه أن يقوم بتدمير الخلية العصبية.
وقام العلماء بالتوصل إلى طريقة معينة لتغيير تركيبة هذا البروتين، وعند تغيير التركيب تم ما يشبه المسح لكل أثر للمرض من الخلية العصبية التالفة وأصبحت الخلية أكثر صحة وعاشت فترة أطول. وأوضح العلماء أن أهمية هذا الكشف في أنه يمهد للتوصل إلى علاج للمرض في المستقبل القريب كما أنه يوضح آلية الإصابة وعند إمكانية التغيير في المريض نفسه يمكن أن يحدث الشفاء.
> علاج جديد لمرض الشلل الرعاش. بدأت هذا العام التجارب الإكلينيكية على علاج جديد لمرض الشلل الرعاش Parkinson والذي يعاني فيه المريض من حركة لا إرادية في أطرافه. وقد قام بهذه التجارب علماء من جامعة أريزونا بالولايات المتحدة.
ومن المعروف أن العلاج الحالي والأساسي للمرض وهو الليفي دوبا levodopa يعالج المرض بكفاءة ويقلل من حدة الحركة التي تشبه الرعشة. ولكن على الرغم من كفاءة العلاج إلا أن هناك نسبة تبلغ نحو 40 في المائة من المرضى يعانون من أعراض جانبية صعبة من العلاج مثل حركات لا إرادية يصعب التحكم فيها uncontrollable movements والتجارب أشارت إلى أن هؤلاء المرضى الذين يعانون من الأعراض تحسنوا بشكل كبير ولم يعانوا من الحركات اللاإرادية مجددا.
- أبحاث طبية
> أجنة معدلة جينيا، ولدت من والدتين من نفس الجنس. نجح العلماء في الصين من خلال التعديل الجيني Gene - Editingأو ما يمكن أن يطلق عليه الهندسة الوراثية وباستخدام الخلايا الجذعية في التوصل إلى إنجاب جنين لوالدتين من نفس الجنس. وأجريت هذه التجربة على الفئران وقد لاحظ العلماء أن الأجنة المولودة لأنثيين من الفئران كانت بصحة جيدة واستطاعت الحركة بنشاط والبقاء على قيد الحياة بينما الأجنة المولودة من الفئران الوالدين الذكور لم يتمكن إلا اثنان فقط من أصل 12 مولودا من البقاء على قيد الحياة لمدة 48 ساعة فقط.
وعلى الرغم من أن العلماء أوضحوا أن هذه التجارب مستبعدة الحدوث أو النجاح على الإنسان في المدى القريب خاصة للكثير من العوامل الأخلاقية والاجتماعية المختلفة إلا أن هذه النتائج تعتبر تطورا كبيرا جدا في مجال التعديلات الجينية وتفتح الباب إلى مزيد من المحاولات في المستقبل وقد قام العلماء بنشر نتائج هذه التجارب في مجلة الخلايا الجذعية journal Cell Stem Cell.
> إعادة البصر لمكفوفين. في هذا العام نجح العلماء في إعادة البصر لاثنين من المرضى فقدا بصرهما على أثر التقدم في العمر (يعد تقدم السن أشهر سبب للإصابة بفقدان البصر نتيجة ضمور مقلة العين age - related macular degeneration) بعد علاجهما بالخلايا الجذعية وكانا فقدا بصرهما بشكل تدريجي ولم يتمكنا من القراءة. وقد تم زرع ما يشبه الشريحة خلف المقلة التالفة عن طريق جراحة بسيطة.
ونجحت هذه العملية في استعادة قدرة المرضى ليس على القراءة فحسب بل على مستوى الرؤية القريبة. وأوضح العلماء أن إجراء العملية يعتبر إنجازا علميا كبيرا جدا وأنه على المدى القريب يمكن أن تصبح هذه العملية مألوفة مثل عمليات إزالة المياه البيضاء (الكتاركت) على سبيل المثال وهو الأمر الذي سوف يحمل الأمل لملايين من المرضى سنويا على مستوى العالم.
- مبتكرات علاجية وتشخيصية
> حقنة للصداع النصفي. حمل هذا العام أخبارا سارة لمرضى الصداع النصفي الذي يعاني منه الملايين من البشر (39 مليون شخص في الولايات المتحدة فقط) حيث تمت الموافقة من قبل الإدارة الأميركية للغذاء والدواء FDA على علاج جديد للمرض عن طريق الحقن والعلاج الجديد يقوم بوظيفته عن طريق تثبيط مستقبلات الألم CGRP receptor وبذلك تقل نوبات الألم الشديدة التي تحدث والتي يمكن أن تمتد في بعض الأحيان لعدة أيام.
ومن المعروف أن الصداع النصفي لا يستجيب لمسكنات الصداع العادي وفي الأغلب تكون الآلام مصحوبة بنوبات غثيان وقيء ويكون هناك ألم في العين. والعلاج الجديد يمكن للمريض أن يقوم بحقن نفسه بشكل ذاتي بشكل أقرب لحقن الأنسولين.
وأظهرت التجارب الإكلينيكية تحسنا كبيرا للمرضى الذين تم اختبار العلاج عليهم مقابل العقار الوهمي (قرص يشبه العلاج تماما ولكن من دون مادة فعالة) والعلاج الجديد تم طرحه في الأسواق بالفعل تحت الاسم التجاري Aimovig.
> عدسات لاصقة لمرضى السكري. بالنسبة للمرضى الذين يعانون من البول السكري من الضروري معرفة مستوى الغلوكوز بالدم حتى يتم التحكم في العلاج وزيادة الجرعة أو إنقاصها وكذلك تعطي فكرة عن إمكانية أن يتعرض المريض لغيبوبة بسبب نقص مستوى السكر بالجسم hypoglycemia، وفي بعض الأحيان غيبوبة نتيجة لزيادة مستوى الغلوكوز hyperglycemia أيضا ولكنها أقل حدوثا.
دائما كانت الطريقة المتبعة لمعرفة مستوى الغلوكوز بالدم عن طريق الوخز إما عن طريق أخذ عينة من الوريد وتحليلها في المختبر، وإما عن طريق الوخز في الإصبع وتحليلها في الجهاز الموجود بالمنازل. وفي هذا العام توصلت إحدى الشركات الكورية إلى إنتاج عدسات لاصقة ذكية قادرة على قياس مستوى السكر بالدم عن طريق الدموع وتم نشر التفصيلات العلمية في مجلة journal Science Advances. وأوضح المصنعون أن هذه العدسات تعتبر تطورا كبيرا حيث إنها تعطي صورة دقيقة ومستمرة وسريعة لمستوى الغلوكوز في الدم ومن دون الأم الوخز.
> حبوب منع الحمل للرجال أيضا. في هذا العام تمكن علماء أميركيون من جامعتي واشنطن وسياتل من التوصل إلى عمل حبوب لتنظيم النسل خاصة بالرجال Male Birth Control على غرار الحبوب التي تتناولها السيدات. وأوضحوا أن هذه الحبوب أثبتت كفاءة عالية في منع الحمل بالفعل. وهي عبارة عن خليط من الهرمونات المختلفة التي تمنع تكوين الحيوانات المنوية ويتم تناول هذه الحبوب بواقع قرص يوميا وأثبتت التجارب الإكلينيكية والتحاليل المختبرية، وأن أعراضها الجانبية طفيفة. وأشار الباحثون إلى أن الأمر بالتأكيد يتطلب المزيد من الدراسات المستقبلية لرصد أي أعراض جانبية يمكن أن تطرأ على صحة الرجال إلا أن النتائج مبشرة جدا.
> قطع غيار لأعضاء الجسم. ربما يبدو الخبر أقرب إلى أفلام الخيال العلمي ولكن ربما في غضون سنوات قليلة سوف يتمكن العلماء من استبدال أعضاء بشرية بالكامل وإنتاجها بشكل صناعي (تختلف عن عمليات نقل الأعضاء التي يقوم فيها العلماء باستخدام أعضاء متبرع آخر)، حيث تمكن العلماء في هذا العام من خلق طرف كامل لضفدعة كانت قد فقد طرفها فيما يشبه عملية البتر في الإنسان. وأوضح العلماء أنهم بصدد إجراء التجارب على الإنسان وليس هناك ما يمنع من ذلك وأن نجاح هذه العمليات سوف يساعد في علاج الكثير من المشكلات الصحية ابتداء من العيوب الخلقية والتشوهات مرورا بعمليات التجميل وانتهاء بإمكانية علاج السرطان حيث يمكن إعادة العضو المفقود والآن أصبح هناك الكثير من الأبحاث في مجال الطب التجديدي Regenerative Medicine حيث تتجدد الخلايا فيما يشبه الإطار للعضو المراد إعادة خلقه وباستخدام هرمون الأنوثة progesterone ساعد في نمو الرجل المفقودة للضفدعة من جديد.

علاجات واختبارات

> استبدال الصمام الميترالي من دون عملية قلب مفتوح. نجح العلماء في هذا العام في إجراء عملية استبدال للصمامين الميترالي والثلاثي mitral and tricuspid valves من دون اللجوء إلى فتح القفص الصدري بشكل كامل فيما يعرف بعملية القلب المفتوح، وذلك عن طريق جرح صغير في الجلد percutaneously يتم من خلاله إدخال القسطرة وعمل العملية بسهولة، فضلا عن أنها تستغرق فترة أقصر ولا يضطر المريض إلى الإقامة في المستشفى لفترات طويلة تحت رعاية مركزة بعكس العمليات التي تتطلب فتح القفص الصدري ويعتبر ذلك تطورا كبيرا يساعد ملايين من المرضى الذين يعانون من مشاكل في الصمامات. ويأمل العلماء في إمكانية استبدال وتعديل صمام الشريان الأورطي في المستقبل القريب.
> اختبار بسيط لتشخيص بطانة الرحم المهاجرة. تعتبر بطانة الرحم المهاجرة Endometriosis من الأمور المؤلمة لأي سيدة وربما يكون الاسم باللغة العربية بالغ الدلالة في وصف الحالة المرضية وهي نمو الطبقة المبطنة لجدار الرحم endometrium خارج الرحم، وهي من الأمور الطبية صعبة التشخيص ولا يتم اكتشافها إلا بعد إجراء منظار جراحي laparoscopy ويحتاج إلى الحجز في المستشفى وإجراء عملية جراحية.
وفي هذا العام أعلنت إحدى الشركات عن تصميم اختبار للتشخيص عن طريق أخذ عينة من الدم أو اللعاب ويتم قياس مؤشرات حيوية معينة في الدم تأكد التشخيص. وعلى الرغم من أن إعلان الفكرة حدث في العام الماضي إلا أنها لم تدخل حيز التنفيذ الفعلي إلا هذا العام ومن المتوقع أن تكون موجودة في الأسواق ويبدأ العمل بها بحلول عام 2020.
> علاج جديد للسكتة الدماغية. تمكن العلماء في عيادة كليفلاند بالولايات المتحدة هذا العام من التوصل إلى علاج حاسم للسكتة الدماغية عن طريق إثارة المخ بشكل مباشر deep brain stimulation. واستعادت المريضة البالغة من العمر 59 عاما والتي تم تجربة هذا الإجراء عليها، الكثير من الوظائف الحركية التي كانت قد توقفت بفعل جلطة المخ. وتعتمد فكرة الجهاز على تحفيز الخلايا العصبية في المخ من خلال توجيه موجات ذات تردد منخفض للقشرة المخية مما يساعدها على استعادة عملها والوظائف الحيوية التي تسيطر عليها ومنها الحركة في الأطراف وعلى الرغم من أن فكرة العلاج منذ العام الماضي إلا أن النتائج الإكلينيكية التي تم إجراؤها هذا العام تعتبر أول نتائج على البشر تحقق نجاحا كبيرا وتستعيد الحركة بالفعل وهو الأمر الذي يفتح الباب مستقبلا لتلافي حالات الشلل الدائم التي تحدث نتيجة تلف خلايا المخ.
- روبوت لمساعدة الأمهات
> تعتبر الفترة التي تلي الولادة من الفترات الصعبة في حياة معظم الأمهات خاصة في العناية بالطفل الوليد newborn الذي يكون في حالة دائمة من البكاء حيث إنها الوسيلة الوحيدة للتعبير عن مطالبه. ومن ضغوط هذه الفترة هناك أمهات يصبن بالاكتئاب بالفعل فيما يعرف باكتئاب ما بعد الولادة postpartum depression.
وقد حمل هذا العام أخبارا سارة لهؤلاء الأمهات حيث طورت إحدى الشركات روبوتا بمساعدة استشاريين من أطباء النوم من جامعة كنتاكي بالولايات المتحدة يقوم بتهدئة الطفل أثناء بكائه ويقوم بتحريكه في حركات أشبه ما تكون بالحركات التي تقوم بها الأم وهي تحتضن الطفل وبالتالي يساعد الطفل على النوم كما لو كان بمثابة ممرضة أو مسؤولة رعاية طبية.
- ساعة لرسم تخطيط القلب
> عرضت العام الحالي ساعة يد ذكية من «آبل» يتم لبسها حول المعصم قادرة على رسم قلب بدقة A wearable ECG يحاكي رسم القلب العادي الذي يتم إجراؤه في المستشفيات. وأوضح مصنعو الساعة أن الأسلاك التقليدية التي تكون موجودة في جهاز رسم القلب العادي والتي تتصل بما يشبه أجهزة استشعار يتم لصقها على الجلد في مناطق معينة تغطي القلب سوف يتم استبدالها وتصبح موجودة في الساعة وتتصل بالقلب لاسلكيا وتكون قادرة على رصد أي تغيرات تحدث في القلب على مستوى الضربات ومدى انتظامها irregular heart rhythm من عدمه، وتقوم الساعة بتخزين هذه البيانات لحين الذهاب إلى الطبيب المعالج، كما أن الساعة مجهزة بجهاز يستشعر تسارع ضربات القلب ورصد السقوط في حالات الإغماء.


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث لجسمك عندما تتناول اللحوم الحمراء بانتظام؟

صحتك اللحوم الحمراء تضم  معادن مهمة تدعم  صحة العظام (بيكسلز)

ماذا يحدث لجسمك عندما تتناول اللحوم الحمراء بانتظام؟

تربط دراسات عدة الإفراط في تناول اللحوم الحمراء بزيادة مخاطر الإصابة ببعض الأمراض المزمنة، لكن المختصين لهم رأي آخر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الجسم يحتاج إلى تغذية جيدة وطاقة كافية لبناء العضلات (بيكسلز)

هل يُمكن بناء العضلات مع تقليل السعرات الحرارية؟ خبراء يجيبون

يسعى كثيرون إلى تحقيق معادلة تبدو للوهلة الأولى متناقضة: خسارة الدهون وبناء العضلات في الوقت ذاته.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك حبوب إفطار مُدعّمة بعدد من العناصر الغذائية المهمة (رويترز)

7 أطعمة غنية بالمعادن الأساسية اللازمة لجسمك

تُعدّ المعادن الأساسية من العناصر الغذائية التي لا يستطيع الجسم تصنيعها بنفسه، ما يجعل الحصول عليها عبر النظام الغذائي أمراً ضرورياً للحفاظ على الصحة العامة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يسهم الشمندر في دعم صحة الجهاز البولي (بيكساباي)

فوائد الشمندر لمرضى السكري

يشتهر الشمندر منذ قرون باستخدامه لأغراض طبية بالإضافة إلى أنه غذاء. وتُثبت الأبحاث أن أجدادنا كانوا على صواب...

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك السكر قد يجعل مذاق الشاي أكثر حلاوة واستساغة لكنه يؤثر سلباً في جودة المشروب (بيكسلز)

لا تُفسد فنجانك: 6 إضافات قد تُقلّل فوائد الشاي

يُعَدّ الشاي من أكثر المشروبات انتشاراً حول العالم، ولا يقتصر حضوره على كونه عادة يومية فحسب، بل يرتبط كذلك بفوائد صحية متعددة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

لعظام قوية دون مكمّلات... 5 خطوات يومية ضرورية

طرق طبيعية لدعم صحة العظام وزيادة الكالسيوم (بكسلز)
طرق طبيعية لدعم صحة العظام وزيادة الكالسيوم (بكسلز)
TT

لعظام قوية دون مكمّلات... 5 خطوات يومية ضرورية

طرق طبيعية لدعم صحة العظام وزيادة الكالسيوم (بكسلز)
طرق طبيعية لدعم صحة العظام وزيادة الكالسيوم (بكسلز)

الحفاظ على عظام قوية وصحية لا يتطلّب دائماً اللجوء إلى المكمّلات الغذائية. فالنشاط البدني المنتظم يساعد على تعزيز قوة العظام والحدّ من فقدانها مع التقدّم في العمر، كما أن تناول أطعمة غنية بالكالسيوم يرفع مستويات هذا المعدن في الجسم، ما يسهم في بناء العظام والحفاظ على صلابتها.

ويعدد تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث»، أبرز الطرق الطبيعية لدعم صحة العظام وزيادة الكالسيوم في النظام الغذائي:

1 - حافظ على نشاطك البدني

يساعد النشاط البدني المنتظم على تقوية العظام وتحسين بنيتها. وبشكل عام، تسهم التمارين الرياضية في:

- زيادة كثافة العظام.

- استبدال العظام القديمة بأنسجة عظمية جديدة.

- تحسين قوة العظام.

- الوقاية من فقدان العظام لدى البالغين.

ومن أبرز التمارين المفيدة لصحة العظام:

-تمارين تحمّل الوزن مثل المشي السريع، والركض الخفيف، والرقص.

- تمارين المقاومة باستخدام الأوزان، أو أحزمة المقاومة، أو وزن الجسم (مثل تمارين الضغط).

- تمارين التوازن مثل المشي على سطح غير مستقر، وتمارين الاندفاع (Lunges)، وصعود الدرج.

2 - اختر منتجات ألبان غنية بالكالسيوم

إلى جانب النشاط البدني، يُعد النظام الغذائي الغني بالكالسيوم عنصراً أساسياً لدعم صحة العظام. فمعظم الكالسيوم في الجسم يوجد في العظام والأسنان، حيث يحافظ على قوتها وصلابتها.

وقد يؤدي نقص الكالسيوم إلى مشكلات صحية مثل هشاشة العظام (العظام الضعيفة والهشة) ولين العظام.

فيما يلي كمية الكالسيوم التقريبية في كوب واحد من بعض منتجات الألبان:

-الزبادي العادي خالي الدسم: 488 ملغ.

- الزبادي قليل الدسم: 448 ملغ.

- الكفير قليل الدسم: 317 ملغ.

- الحليب قليل الدسم: 305 ملغ.

- الحليب خالي الدسم: 298 ملغ.

- اللبن الرائب قليل الدسم: 284 ملغ.

- الزبادي اليوناني قليل الدسم: 261 ملغ.

- الزبادي اليوناني خالي الدسم: 250 ملغ.

3 - تناول الأسماك الغنية بالكالسيوم

تُعد بعض أنواع الأسماك مصدراً جيداً للكالسيوم، خاصة عند تناولها مع عظامها، مثل المعلّبات. ومن الأمثلة:

-السردين المعلّب: 325 ملغ في 3 أونصات.

- الأنشوفة المعلّبة: 240 ملغ في 3.5 أونصة.

- السلمون المعلّب (مع العظام): 181 ملغ في 3 أونصات.

- الروبيان: 65 ملغ في 3.5 أونصة.

4 - أضف الخضراوات إلى طبقك

إضافة طبق جانبي من الخضراوات طريقة بسيطة لتعزيز كمية الكالسيوم اليومية. وتشمل الخضراوات الغنية بالكالسيوم (لكل كوب مطبوخ):

- القراص (الحريق): 428 ملغ.

- السبانخ الخردلية: 284 ملغ.

- الكرنب الورقي (Collard greens): 268 ملغ.

- أوراق القطيفة (الأمارانث): 276 ملغ.

- أوراق اللفت: 197 ملغ.

- الكرنب الأجعد (Kale): 177 ملغ.

- أوراق الشمندر: 164 ملغ.

- أوراق الهندباء: 147 ملغ.

5 - اختر الأطعمة المدعّمة بالكالسيوم.

يمكن الحصول على كميات إضافية من الكالسيوم عبر الأطعمة المدعّمة، ومنها (لكل كوب تقريباً):

- حليب اللوز غير المحلّى: 442 ملغ.

- عصير الجريب فروت الطبيعي 100 في المائة 350 ملغ.

- عصير البرتقال الطبيعي 100 في المائة: 349 ملغ.

- حليب الأرز غير المحلّى: 283 ملغ.

- حليب الصويا غير المحلّى: 301 ملغ.

- زبادي الصويا العادي: 300 ملغ.

كما يمكن الحصول على نحو 20 ملغ من الكالسيوم من 28 غراماً من رقائق نخالة القمح أو خبز الحبوب الكاملة.


ماذا يحدث لجسمك عندما تتناول اللحوم الحمراء بانتظام؟

اللحوم الحمراء تضم  معادن مهمة تدعم  صحة العظام (بيكسلز)
اللحوم الحمراء تضم معادن مهمة تدعم صحة العظام (بيكسلز)
TT

ماذا يحدث لجسمك عندما تتناول اللحوم الحمراء بانتظام؟

اللحوم الحمراء تضم  معادن مهمة تدعم  صحة العظام (بيكسلز)
اللحوم الحمراء تضم معادن مهمة تدعم صحة العظام (بيكسلز)

تحتلّ اللحوم الحمراء مكانة بارزة على موائد كثير من الشعوب، ولا سيما في المطبخ الغربي؛ حيث تُعدّ عنصراً أساسياً في العديد من الأطباق التقليدية. غير أن الجدل العلمي حول آثارها الصحية لم يتوقف؛ فبينما تربط دراسات عدة الإفراط في تناولها بزيادة مخاطر الإصابة ببعض الأمراض المزمنة، يرى مختصون أن استهلاكها باعتدال يمكن أن يمدّ الجسم بعناصر غذائية مهمة يصعب تعويضها أحياناً من مصادر أخرى.

تشمل اللحوم الحمراء لحم البقر، ولحم العجل، ولحم الضأن. ووفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث»، فإن الإفراط في تناولها ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالسرطان وأمراض القلب والسكري. في المقابل، يُعدّ تناولها باعتدال مصدراً جيداً للبروتين، وفيتامين ب 12، والحديد.

ومن أبرز فوائد تناول اللحوم الحمراء بانتظام:

1. تعزيز صحة العضلات

تتكوّن اللحوم الحمراء أساساً من ألياف عضلية حيوانية، وهي غنية بالبروتين والدهون وعدد من المغذيات الدقيقة. ويساعد البروتين الذي يمتصه الجسم منها على دعم نمو العضلات وإصلاحها، وهو أمر مهم خصوصاً للأشخاص الذين يمارسون نشاطاً بدنياً مكثفاً.

فزيادة استهلاك البروتين تُسهم في تسريع التعافي بعد التمارين الرياضية، من خلال تقوية الأنسجة العضلية وتحفيز نموها. كما أن تناول كميات كافية من البروتين قد يساعد البالغين المعرضين لخطر سوء التغذية على الحفاظ على كتلة عضلية أكبر، وهو ما ينعكس إيجاباً على القوة البدنية وجودة الحياة. كذلك يلعب البروتين دوراً في تنظيم بعض الهرمونات في الجسم، مما قد يسهم في الوقاية من بعض اضطرابات التمثيل الغذائي، مثل السكري.

2. تقوية العظام

تحتوي اللحوم الحمراء على معادن مهمة، مثل الفوسفور والمغنيسيوم، وهما عنصران يدعمان صحة العظام ونموها. ومع التقدم في العمر، يصبح فقدان الكتلة العضلية وكثافة العظام أكثر شيوعاً، وتشير بعض الدراسات إلى أن تناول كميات كافية من البروتين قد يُبطئ عملية فقدان العظام المرتبطة بالشيخوخة.

كما أظهرت بعض الأبحاث أن النساء اللواتي يتناولن كميات أكبر من اللحوم قد تنخفض لديهن معدلات الإصابة بهشاشة العظام. في المقابل، تشير دراسات أخرى إلى أن الاعتماد بشكل أكبر على البروتين النباتي قد يكون أفضل للصحة العامة، نظراً لانخفاض محتواه من الدهون المشبعة.

3. إمداد الجسم بالفيتامينات والمعادن

يُعدّ اللحم الأحمر، لا سيما لحم البقر، من أبرز المصادر الغذائية للسيلينيوم والزنك، وهما عنصران أساسيان لدعم جهاز المناعة. فالزنك يلعب دوراً مهماً في إرسال الإشارات إلى خلايا المناعة، ويكتسب أهمية خاصة لدى كبار السن لحماية الجسم من مسببات الأمراض التي قد تؤدي إلى أمراض مزمنة.

أما السيلينيوم والزنك معاً، فيسهمان في الحد من الالتهابات داخل الجسم. غير أن بعض الدراسات تشير إلى أن الإفراط في تناول السيلينيوم قد يرتبط بزيادة الالتهاب، ما يدفع الباحثين إلى التوصية بتناول اللحوم الحمراء قليلة الدهون باعتدال لتقليل أي آثار سلبية محتملة.

4. المساعدة في الوقاية من فقر الدم

فقر الدم هو حالة تنخفض فيها مستويات خلايا الدم الحمراء أو الهيموغلوبين، وهو البروتين المسؤول عن نقل الأكسجين إلى أنحاء الجسم. ويُعدّ فقر الدم الناتج عن نقص الحديد من أكثر أنواعه شيوعاً.

وقد يزيد اتباع نظام غذائي نباتي أو نباتي صرف من احتمالية الإصابة بنقص الحديد لدى بعض الأشخاص، ما لم يُخطط له بعناية. ومن أعراض فقر الدم الناتج عن نقص الحديد: برودة اليدين والقدمين، والدوار، والشعور بالتعب. ويساعد تناول اللحوم الحمراء على تزويد الجسم بالحديد سهل الامتصاص، مما قد يسهم في تخفيف هذه الأعراض.

كذلك تُعدّ اللحوم الحمراء مصدراً مهماً لفيتامين ب 12، ونقصه قد يؤدي إلى أعراض مثل التعب، والصداع، وضيق التنفس، والدوار.

المخاطر المحتملة

رغم فوائدها الغذائية، لا يُنصح بالاعتماد على اللحوم الحمراء كمصدر وحيد للبروتين. فمعظم أنواعها تحتوي على نسب مرتفعة من الدهون المشبعة، التي قد يؤدي الإفراط في تناولها إلى رفع مستويات الكوليسترول الضار (LDL)، ومن ثم زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب.

ولتقليل هذه المخاطر، يُستحسن اتباع نظام غذائي متوازن يضم الفواكه، والخضراوات، والحبوب الكاملة، إلى جانب مصادر متنوعة للبروتين.

كما أظهرت بعض الدراسات أن اللحوم الحمراء المُصنّعة - مثل النقانق، واللحوم الباردة - ترتبط بزيادة خطر الإصابة بالسكري، وأمراض القلب، وبعض أنواع السرطان. وغالباً ما تحتوي هذه المنتجات على مواد حافظة ونكهات مضافة قد تزيد من آثارها السلبية.

في المقابل، تُعدّ البقوليات، والأسماك، والمكسرات من مصادر البروتين المفيدة لصحة القلب. كما يمكن اختيار قطع اللحوم الحمراء قليلة الدسم لتقليل استهلاك الدهون المشبعة، مثل شريحة لحم الخاصرة، وشريحة لحم الفخذ، إذ تحتوي هذه الخيارات على نسب أقل من الدهون مقارنة بغيرها.

ويبقى الاعتدال هو العامل الحاسم: فاللحوم الحمراء يمكن أن تكون جزءاً من نظام غذائي صحي إذا استهلكت بكميات مناسبة، وضمن نمط متوازن يراعي التنوع وجودة المكونات.


«فاليوم طبيعي»... تعرّف على جذر الناردين لعلاج القلق والأرق

يعود استخدام جذر الناردين بوصفه مهدئاً إلى اليونان وروما القديمتين
يعود استخدام جذر الناردين بوصفه مهدئاً إلى اليونان وروما القديمتين
TT

«فاليوم طبيعي»... تعرّف على جذر الناردين لعلاج القلق والأرق

يعود استخدام جذر الناردين بوصفه مهدئاً إلى اليونان وروما القديمتين
يعود استخدام جذر الناردين بوصفه مهدئاً إلى اليونان وروما القديمتين

تُشير أبحاث حديثة إلى تزايد الاهتمام بالمكملات العشبية بوصفها بدائل طبيعية لعلاج القلق واضطرابات النوم، ويبرز جذر الناردين أحد أكثر النباتات استخداماً منذ العصور القديمة. فبينما يعتمد كثيرون على الأدوية التقليدية للسيطرة على التوتر والأرق، يتجه آخرون إلى جذر الناردين على أنه حل بديل أو «فاليوم طبيعي» نظراً لخصائصه المهدئة.

ويعرض تقرير لصحيفة «نيويورك بوست» ما يقوله العلم عن فاعلية جذر الناردين، وفوائده المحتملة، وحدود استخدامه.

تاريخ قديم بوصفه مهدئاً طبيعياً

يعود استخدام جذر الناردين بوصفه مهدِّئاً إلى اليونان وروما القديمتين؛ حيث كان يُستعمل للمساعدة على الاسترخاء وتحسين النوم. وينمو النبات على هيئة شجيرة مزهرة قد يصل ارتفاعها إلى نحو مترين.

وتُصنع المكملات عادة من جذوره المجففة التي تُطحن لتتحول إلى كبسولات أو مسحوق، كما يمكن تحضيرها في شكل شاي عشبي.

كيف يؤثر في الدماغ؟

رغم أن آلية عمله ليست مفهومة بالكامل، تُشير بعض الدراسات إلى أن جذر الناردين قد يؤثر في مستقبلات حمض «غاما-أمينوبيوتيريك» (GABA)، وهو ناقل عصبي يُساعد على تنظيم النشاط العصبي وتهدئة الجهاز العصبي.

ويُعتقد أن هذا التأثير قد يفسر خصائصه المهدئة، كما قد يُسهم في تخفيف بعض أعراض متلازمة ما قبل الحيض.

هل يفيد في علاج القلق والأرق؟

أظهرت دراسات محدودة أن لجذر الناردين خصائص مهدئة أخف من معظم أدوية النوم الموصوفة طبياً، لذلك يلجأ بعض الأشخاص إليه لمحاولة علاج:

- القلق الاجتماعي

- الأرق

- التوتر

- بعض الآلام مثل الصداع

- الاضطرابات الهضمية

ماذا عن السلامة على المدى الطويل؟

لا توجد بيانات كافية حول أمان استخدام جذر الناردين لفترات طويلة، إذ إن معظم الدراسات لم تتجاوز 6 أسابيع من المتابعة.

وينصح الأطباء الأشخاص الذين يتناولون مضادات الاكتئاب أو أدوية مهدئة باستشارة الطبيب قبل استخدامه، لاحتمال حدوث تفاعلات دوائية غير مرغوبة.

لماذا يزداد الاهتمام به؟

مع ارتفاع معدلات القلق والتوتر واضطرابات النوم عالمياً، يتزايد الطلب على البدائل الطبيعية للعلاجات التقليدية. وتُشير بيانات صحية أميركية إلى أن اضطرابات القلق تُعد من أكثر الأمراض النفسية شيوعاً، فيما يعاني عدد ملحوظ من البالغين الأرق المزمن.

هذا الاهتمام المتصاعد يعكس رغبة كثيرين في البحث عن حلول داعمة للصحة النفسية، حتى لو لم تحسم الدراسات فاعليتها بشكل نهائي.