تحليل وتوقعات لمباريات دور الـ16 في دوري أبطال أوروبا

مانشستر سيتي سعيد بمواجهة شالكه... والاحتمالات غير مبشرة ليونايتد في لقائه مع سان جيرمان

مبابي  -  روبين  -  سيلفا  -  صلاح  -  إريكسن  -  رويس
مبابي - روبين - سيلفا - صلاح - إريكسن - رويس
TT

تحليل وتوقعات لمباريات دور الـ16 في دوري أبطال أوروبا

مبابي  -  روبين  -  سيلفا  -  صلاح  -  إريكسن  -  رويس
مبابي - روبين - سيلفا - صلاح - إريكسن - رويس

أسفرت قرعة دور الستة عشر لمسابقة دوري أبطال أوروبا عن مواجهات من العيار الثقيل، أبرزها بين ليفربول الإنجليزي وصيف بطل الموسم الماضي، وبايرن ميونيخ الألماني. ويمكن القول إن القرعة أسعفت مانشستر سيتي بطل إنجلترا، وبرشلونة بطل إسبانيا، إذ وقعا في مواجهة شالكه الألماني وليون الفرنسي على التوالي، كما تعتبر المواجهة بين روما الإيطالي وبورتو البرتغالي الأقل استقطاباً للأضواء.
أما بالنسبة إلى المواجهات الأربع الأخرى، فجاءت نارية لأنها ستجمع يوفنتوس الإيطالي بأتلتيكو مدريد الإسباني، ومانشستر يونايتد الإنجليزي بباريس سان جيرمان الفرنسي، ومواطنه توتنهام هوتسبير ببروسيا دورتموند الألماني، وريـال مدريد الإسباني حامل اللقب في الأعوام الثلاثة الأخيرة، مع أياكس الهولندي. وتبقى بالطبع المواجهة الأبرز بين ليفربول وصيف بطل الموسم الماضي ومتصدر ترتيب الدوري الممتاز حالياً، وبايرن ميونيخ بطل ألمانيا في المواسم الستة الأخيرة.
أما بالنسبة إلى ريـال مدريد، فسيكون عليه التعامل مع اندفاع وحماسة شباب أياكس الذي عاد ليلعب دوراً يذكِّر بأيام المجد وألقابه الأربعة في المسابقة القارية الأم بقيادة جيل جديد من اللاعبين الواعدين، مثل ماتييس دي ليخت (19 عاماً) وفرانكي دي يونغ (21). ويمنّي أياكس النفس بمواصلة المغامرة في المسابقة القارية التي عاد للمشاركة فيها للمرة الأولى (دور المجموعات) منذ موسم 2014 – 2015، علماً بأن المرة الأخيرة التي تأهل فيها إلى ثُمن النهائي تعود إلى موسم 2005 - 2006.
وبالنسبة إلى النادي الملكي، فقد تغير كثيراً منذ تتويجه باللقب الموسم الماضي على حساب ليفربول، إذ استقال مدربه الفرنسي زين الدين زيدان من منصبه واستُبدل به أولاً جولن لوبيتيغي ثم الأرجنتيني سانتياغو سولاري، كما خسر جهود نجمه المطلق البرتغالي كريستيانو رونالدو الذي انتقل الصيف المنصرم للدفاع عن ألوان يوفنتوس. «الغارديان» تحلل هنا كل مواجهة في دور الستة عشر على حدة وتتنبأ بالنتائج المتوقعة.
- شالكه في مواجهة مانشستر سيتي
رغم كل المجهود الذي بذله، لم يستطع تكسيكي بيغريستين إخفاء بهجته. ورغم أن مدير شؤون الكرة في مانشستر سيتي صرّح بجميع العبارات المعتادة المناسبة بخصوص شالكه وكيف أنه يشكّل عقبة صعبة في طريق مسيرة ناديه للتقدم نحو دور الثمانية ببطولة دوري أبطال أوروبا، وهي البطولة التي يوليها مانشستر سيتي الاهتمام الأكبر، فإن الدخول في مواجهة أمام نادٍ يحتل في الوقت الراهن المركز الـ13 في ترتيب جدول الدوري الألماني الممتاز من غير المحتمل أن يثير قلقاً كبيراً داخل أروقة استاد الاتحاد.
كان شالكه بقيادة المدرب دومينيكو تيديسكو قد أنجز دور المجموعات متقهقراً عن بورتو بفارق خمس نقاط في مجموعة ضعيفة، وخسر تسع مباريات في بطولة الدوري هذا الموسم. ورغم ذلك، من غير المحتمل أن يقلل مدرب مانشستر سيتي جوسيب غوارديولا، من خطورة تهديد النادي الألماني، حتى وإن كان لم يتعرض لهزيمة واحدة أمامه على مدار ست مواجهات في أثناء توليه منصب مدرب بايرن ميونيخ. ومن المحتمل أن يشكّل لاعب خط وسط توتنهام هوتسبير السابق نبيل بن طالب، والمهاجم السويسري بريل إمبولو، مصدر خطر محتمَل، في وقت يعود ليروي ساني إلى ناديه السابق للمرة الأولى منذ انضمامه إلى مانشستر سيتي عام 2016.
الاحتمال: مانشستر سيتي. اللاعبون الموصى بمتابعتهم عن قرب: بريل إمبولو (شالكه)، ديفيد سيلفا (مانشستر سيتي).
- أتلتيكو مدريد في مواجهة يوفنتوس
أنهى يوفنتوس دور المجموعات متقدماً على مانشستر يونايتد داخل مجموعتهما، لكن عليه الحذر تجاه مواجهته المرتقبة أمام أتلتيكو مدريد تحت قيادة المدرب دييغو سيميوني في وقت يعود كريستيانو رونالدو للمرة الأولى إلى مدريد منذ رحيله عن الخصم العتيد لأتلتيكو مدريد في الصيف. ومن المقرر أن يستضيف استاد واندا ميتروبوليتانو مباراة النهائي في الأول من يونيو (حزيران)، وربما يبدي الفريق هذه المرة صلابة تفوق المستوى المعتاد في بطولة حصلوا على مركز الوصيف بها ثلاث مرات.
وخلال تسع مباريات على أرضه هذا الموسم، دخل مرمى أتلتيكو مدريد خمسة أهداف فقط، لكنه أظهر هشاشة غير مسبوقة عندما دكّ بروسيا دورتموند مرماه بأربعة أهداف من دون مقابل خلال دور المجموعات، وبذلك حُرم أتلتيكو مدريد من صدارة المجموعة، أما يوفنتوس فواحد من الفرق المرشحة للفوز بالبطولة، ومع وجود رونالدو في صفوفه فإنه من المفترض أن يتمتع بقوة هجومية كافية لاقتحام خط دفاع سيميوني البائس، بقيادة يان أوبلاك ودييغو غودين.
الاحتمال: يوفنتوس. اللاعبون الموصى بمتابعتهم عن قرب: أنطوان غريزمان (أتلتيكو مدريد)، وكريستيانو رونالدو (يوفنتوس).
- مانشستر يونايتد في مواجهة سان جيرمان
رغم صحوة مانشستر يونايتد الأخيرة بعد رحيل مديره الفني البرتغالي جوزيه مورينيو وضم مدربه الوقتي نجمه السابق النرويجي أولي غونار سولسكاير، ربما كان هذا الخصم الذي توقعه مانشستر يونايتد. جدير بالذكر أن باريس سان جيرمان بقيادة المدرب توماس توخيل أحرز 17 هدفاً خلال دور المجموعات بعد بداية بطيئة، ويقترب الفريق من نصف قرن من المشاركة في الدوري الفرنسي الممتاز. لذلك سيحتاج مانشستر يونايتد إلى تفعيل كامل خبرته الأوروبية لاجتياز هذه المواجهة أمام نيمار وكيليان مبابي ورفاقهما.
وبالتأكيد سيمنح الفوز الدراماتيكي الذي حققه مانشستر يونايتد أمام يوفنتوس في تورين في نوفمبر (تشرين الثاني)، الأمل للنادي في محاكاة الإنجاز الذي تحقق في ظل قيادة المدرب ديفيد مويز عام 2014 ببلوغ دور الثمانية بالبطولة في وقت كان الفريق يواجه صعوبة بالغة في التقدم في بطولة الدوري الممتاز، وإن كان مستوى خط دفاع مانشستر يونايتد في الفترة الأخيرة لا يبشر بالخير. ولا شك في أن مهمة سولسكاير ستكون غير سهلة خلال مباراة الذهاب على استاد أولد ترافورد في 12 فبراير (شباط).
الاحتمال: باريس سان جيرمان. اللاعبون الموصى بمتابعتهم عن قرب: أنتوني مارسيال (مانشستر يونايتد)، ونيمار (باريس سان جيرمان).
- توتنهام في مواجهة دورتموند
سبق أن نجح توتنهام هوتسبير تحت قيادة المدرب ماوريسيو بوكيتينو في الفوز على بروسيا دورتموند مرتين في دور المجموعات عام 2017، لكن الأخير يبدو فريقاً مختلفاً اليوم بقيادة المدرب لوسيان فافر. اليوم يتصدر بروسيا دورتموند بطولة الدوري الألماني بفارق ست نقاط كاملة عن أقرب منافسيه، وتعرض لهزيمة واحدة خلال 15 مباراة. لذلك من الواضح أنه سيكون خصماً قوياً في خضم محاولته تعويض خسارته المحبطة الموسم الماضي أمام يوفنتوس في هذا الدور من البطولة.
كان مهاجم المنتخب الإنجليزي جايدون سانشو قد سطع نجمه في صفوف فريق بروسيا دورتموند الشاب، وأصبح اللاعب البالغ 18 عاماً أفضل لاعب شاب في الدوري الألماني. كان للاعب دوره في الأهداف التسعة الأخيرة لدورتموند: سجل هدفين، وقام بثلاث تمريرات حاسمة، وكان مصدراً للتمريرات التي أدت إلى تسجيل الأربعة الأخرى... أما الفريق الألماني فيشارك تحت قيادة ماركو رويس الذي استعاد تألقه في الفترة الأخيرة، ويضم في صفوفه النجم الساطع باكو ألكاسير. إضافة إلى ذلك يتمتع الفريق بخط دفاع لم يدخل شباكه سوى 18 هدفاً خلال بطولة الدوري. وسيتعين على توتنهام هوتسبير إظهار مزيد من الروح القتالية التي أبداها خلال دور المجموعات إذا ما كانت لديه رغبة حقيقية في بلوغ دور ربع النهائي للمرة الأولى منذ عام 2011.
الاحتمال: توتنهام هوتسبير. اللاعبون الموصى بمتابعتهم عن قرب: كريستيان إريكسن (توتنهام هوتسبير)، وماركو رويس (بروسيا دورتموند).
- ليون في مواجهة برشلونة
وصل الفريق الفرنسي إلى هذا الدور للمرة الأولى منذ عام 2012، وأثبت أنه ليس فريقاً هيناً بنجاحه في الفوز على مانشستر سيتي في دور المجموعات قبل أن يتعادل إيجابياً بنتيجة 2 - 2 الشهر الماضي. وتألق قائد الفريق نبيل فقير بعد انهيار صفقة انتقاله إلى ليفربول، رغم أن الفريق لا يزال متقهقراً عن باريس سان جيرمان المتصدر بطولة الدوري الفرنسي بفارق 15 نقطة، واتسم أداؤه خلال مسابقة الدوري بالتذبذب.
أما برشلونة فلا يزال في مرحلة التعافي من الحرج الذي تعرض له في دور ربع النهائي على يد روما الموسم الماضي. ومن المتوقع أن يتقدم الفريق بقيادة المدرب إرنستو فالفيردي دون صعوبة تُذكر. وكان الهدفان اللذان سجلهما تيري هنري على أرض استاد كامب نو في مباراة انتهت بالفوز 5 - 2 في هذا الدور قد مهَّدا الطريق أمام الفريق الذي كان يقوده آنذاك المدرب جوسيب غوارديولا للفوز بالبطولة الثالثة عام 2009، ويأمل الفريق في معاودة الانطلاق من جديد هذا العام.
الاحتمال: برشلونة. اللاعبون الموصى بمتابعتهم عن قرب: نبيل فقير (ليون)، وليونيل ميسي (برشلونة).
- روما في مواجهة بورتو
رغم بلوغهم دور قبل النهائي العام الماضي، احتل روما هذا العام المركز الثاني في دور المجموعات بعد ريـال مدريد، في الوقت الذي يعاني روما من صعوبات في الدوري الإيطالي ويحتل المركز العاشر. وقد تعرض المدير الفني أوزيبيو دي فرانشيسكو لضغوط شديدة في الأسابيع الأخيرة، لكنه يأمل أن يتمكن من النجاة عبر شهور الشتاء حتى يصل بفريقه إلى ما يبدو أنه فرصة عظيمة لبلوغ دور الثمانية.
أما بورتو فقد خسر نقطتين فقط في طريقه إلى صدارة المجموعة «د» الضعيفة ويتصدر الدوري البرتغالي بفارق ضئيل عن أقرب منافسيه، وذلك تحت قيادة المدرب سيرغيو كونسيساو. وربما يزيد ذلك من فرص تقدم الفريق عبر البطولة التي فازوا بها مرتين من قبل، لكن عنصر الخبرة الذي تتمتع به روما من الممكن أن يقلب الموازين لصالحه إذا تمكن من حل مشكلاته الداخلية.
الاحتمال: روما. اللاعبون الموصى بمتابعتهم عن قرب: جنكيز أوندر (روما)، وموسى ماريغا (بورتو).
- أياكس في مواجهة ريـال مدريد
تعد المواجهة بمثابة تكرار لمباراة قبل النهائي عام 1973 التي شهدت فوز الفريق الذي يقوده يوهان كرويف بنتيجة 3 - 1 بصورة إجمالية، في طريقهم للبطولة الثانية من إجمالي ثلاث بطولات كأس أوروبية على التوالي. وتحمل المواجهة المرتقبة بين هذين الناديين إثارة بالغة، وذلك مع دخول الفريق الشاب المثير الذي يقوده إريك تين هاغ، في مواجهة أمام البطل المتوَّج.
من جهته لم يسبق أن خسر ريـال مدريد مباراة فاصلة في بطولة دوري أبطال أوروبا منذ هزيمته أمام يوفنتوس في دور قبل النهائي عام 2015، لكنه تعثر في أعقاب رحيل زين الدين زيدان في الصيف وتعرض لحرج على أرضه على يد سيسكا موسكو في دور المجموعات. مع هذا يظل الفريق مرشحاً للفوز بالبطولة لكنّ خط وسط وهجوم أياكس الشاب الذي يقوده جيل جديد من أبناء النادي سيشكلان اختباراً صعباً أمام ريـال مدريد الحائز على البطولة 13 مرة من قبل.
الاحتمال: ريـال مدريد. اللاعبون الموصى بمتابعتهم عن قرب: فرينكي دي يونغ (أياكس)، وماركو أسنسيو (ريـال مدريد).
- ليفربول في مواجهة بايرن ميونيخ
مواجهة النادي الألماني البارز ربما لا تكون بالصعوبة المعتادة، لكن يظل بايرن ميونيخ عقبة كبيرة أمام ليفربول في التقدم عبر البطولة. وكان أياكس آخر من كشف هشاشته الدفاعية في ظل قيادة المدرب نيكو كوفاتش خلال مباراة مثيرة انتهت بالتعادل 3 - 3، في وقت يجد الكثير من النجوم البارزة صعوبة في تقديم أداء متناغم بالصورة التي عُرفوا بها خلال السنوات الأخيرة.
أما يورغين كلوب فقد فاز في تسع مباريات فقط من إجمالي 29 مباراة خاضها أمام بايرن ميونيخ كمدرب لمينز وبروسيا دورتموند، وسيكون حريصاً بالتأكيد على الثأر من الهزيمة التي تعرض لها في نهائي عام 2013. وسيشارك كلوب من دون فيرحيل فان ديك الذي تعرض للإيقاف، وذلك خلال مباراة الذهاب على استاد أنفيلد في 19 فبراير، لكن ينبغي أن يكون واثقاً من قدرة قادة الدوري الممتاز على تكرار إنجاز الفوز على بايرن ميونيخ في دوري قبل النهائي عام 1981.
الاحتمال: ليفربول. اللاعبون الموصى بمتابعتهم عن قرب: محمد صلاح (ليفربول)، وأرين روبين (بايرن ميونيخ).


مقالات ذات صلة

أمسية هادئة لفرانك مدرب توتنهام قبل اختبار صعب أمام بيرنلي

رياضة عالمية توماس فرانك (إ.ب.أ)

أمسية هادئة لفرانك مدرب توتنهام قبل اختبار صعب أمام بيرنلي

تمكن توماس فرانك أخيراً من الابتسام يوم الثلاثاء، بعدما حقق فريقه توتنهام هوتسبير فوزاً 2-صفر على بروسيا دورتموند، في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية غابرييل جيسوس (إ.ب.أ)

جيسوس في أرض الأحلام بعد هدفيه في «سان سيرو»

قال غابرييل جيسوس إن هز الشباك في ملعب «سان سيرو» كان حلماً له؛ حيث سجَّل ثنائية في أول مشاركة ​له من البداية في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم هذا الموسم.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية التعادل الإيجابي حكم مواجهة كوبنهاغن ونابولي (رويترز)

«أبطال أوروبا»: بعشرة لاعبين... كوبنهاغن يفرض التعادل على نابولي

فرض كوبنهاغن الدنماركي التعادل على ضيفه نابولي الإيطالي بنتيجة 1 / 1 في المباراة التي جمعت الفريقين، مساء الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)
رياضة عالمية فرحة لاعبي سبورتنغ مع جماهيرهم بالفوز على البطل (أ.ف.ب)

«أبطال أوروبا»: سقوط مؤلم لسان جيرمان في معقل سبورتنغ

سقط باريس سان جيرمان حامل لقب دوري أبطال أوروبا بسيناريو مؤلم بالخسارة أمام مضيّفه سبورتنغ لشبونة بنتيجة 1 / 2.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية احتفالية لاعبي أياكس أمستردام بالفوز على فياريال بملعبه (إ.ب.أ)

«أبطال أوروبا»: فياريال يواصل السقوط الأوروبي على أرضه أمام أياكس

تلقى فريق فياريال الإسباني هزيمة جديدة على أرضه ووسط جماهيره أمام أياكس أمستردام الهولندي 1 / 2.

«الشرق الأوسط» (فياريال)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.