37 مليون شخص يعيشون بالفيروس المسبب لمرض الإيدز

تطورات علاجه ووسائل الوقاية تبشر بقرب القضاء عليه

37 مليون شخص يعيشون بالفيروس المسبب لمرض الإيدز
TT

37 مليون شخص يعيشون بالفيروس المسبب لمرض الإيدز

37 مليون شخص يعيشون بالفيروس المسبب لمرض الإيدز

يحتفل العالم هذا الشهر وابتداء من الأول منه كل عام، بالتوعية بمتلازمة نقص المناعة المكتسبة، أو فيروس نقص المناعة البشري، والمتعارف عليه بالإيدز (AIDS)، والذي يستهدف فيروسه جهاز المناعة، ويضعف أنظمة الوقاية بالجسم.

- حجم المشكلة
تحدثت إلى «صحتك» الدكتورة بتول محمد سليمان، استشارية الأمراض الباطنة والمعدية بمستشفى شرق جدة، وعضو الجمعية السعودية للأمراض المعدية، موضحة أن آخر تقارير الأمم المتحدة تشير إلى أن هناك 37 مليون شخص يعيشون بفيروس نقص المناعة البشري في جميع أنحاء العالم، وهو أعلى رقم على الإطلاق، إلا أن الربع منهم لا يعرفون بأنهم مصابون بالفيروس. وأحد الأسباب هو عدم معرفتهم بأهمية الفحص والتحليل المبكر عند الشك في الإصابة بالمرض. كما أن عدد الإصابات الجديدة بالمرض في عام 2017 بلغ 1.8 مليون شخص في العالم.
وتكمن مشكلة مرض الإيدز اليوم، في المجتمع والطاقم الطبي غير الواعي وغير المدرك لما وصل إليه الطب الحديث في علاج هذا المرض. وأكدت على أهمية دور التوعية ونشر المعلومات الصحيحة غير المغلوطة من قبل أشخاص ذوي خبرة في هذا المجال. وأضافت أنه لم يعد ذلك الفيروس القاتل؛ بل أصبح ينظر إليه ويتم التعامل معه كمرض مزمن يمكن علاجه والوقاية منه، مثله في ذلك مثل مرض السكري وضغط الدم، وغيرهما من الأمراض المزمنة الأخرى.
وكان من ضمن الفعاليات التي شاركت بها المملكة، ندوة طبية وورشة عمل أقيمتا في مدينة الرياض خلال الأسبوع الماضي، تحت شعار: «استشر... افحص... ارتاح». ونظم الندوة وزارة الصحة السعودية، ممثلة في البرنامج الوطني لمكافحة الإيدز، ومستشفى الملك فيصل التخصصي، ومركز الأبحاث بالرياض. وركزت مواضيع الندوة على كل ما له علاقة بمتلازمة الإيدز، ابتداء من علم الأوبئة ومجالات العلاج والوقاية والبحوث الخاصة بالمرض، وانتهاء بمناقشة الجوانب الاجتماعية وحقوق مريض الإيدز.

- أهمية الفحص والتحليل
وأضافت الدكتورة بتول أن أهم طريقة لاكتشاف المرض هو التحليل؛ لأن الفيروس يعيش لسنوات وسنوات في جسم الإنسان من دون ظهور أي أعراض. وهنا تكمن المشكلة؛ حيث لا يمكن التمييز ولا التشخيص من المظهر الخارجي للشخص، بإمكانية إصابته بالفيروس من عدمه، في السنوات العشر الأولى من الإصابة.
إن اختبار فيروس نقص المناعة البشري هو أمر ضروري لتوسيع نطاق العلاج، وضمان حياة صحية ومنتجة، لجميع الأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشري، ومنع انتقال العدوى.
ورغم أن وزارة الصحة وفرت التحليل السريع الذي تظهر نتائجه خلال دقائق معدودة، بالإضافة للسرية التامة في عمل هذه التحاليل، وهو ما يسمى عيادات الفحص الطوعي والمشورة، المتوفرة في معظم مناطق المملكة، فإن - ولسوء الحظ - لا تزال هناك مجموعة من العوائق أمام القيام بإجراء اختبار فيروس نقص المناعة البشري، يأتي في مقدمتها الوصم والتمييز، الذي يساهم في منع الناس من إجراء اختبار فيروس نقص المناعة البشري. ولا يزال الوصول إلى اختبار فيروس نقص المناعة البشري مسألة مثيرة للقلق، ولا يزال كثير من الناس يخضعون للفحص بعد الإصابة بالمرض، وظهور الأعراض الانتهازية.
كما إن معرفة حالة الإصابة بفيروس نقص المناعة الذاتية تمكّن الناس من اتخاذ قرارات مستنيرة، بشأن خيارات الوقاية من فيروس نقص المناعة البشري، بما في ذلك الخدمات التي تمنع الأطفال من الإصابة بالفيروس، وتلك التي تحد من تضرر الأشخاص الذين يتعاطون المخدرات عن طريق الحقن، وعمل ختان الذكور الطبي الطوعي، واستخدام الواقي (condom) الذكوري والأنثوي، وغيرها مما يحمي المجتمع من ظهور حالات جديدة ويحد من انتشار المرض.

- تطورات العلاج والوقاية
يسير التطور في العلاج قدماً وبخطوات مذهلة، فبعد أن وصلت الأبحاث إلى العلاج بحبة واحدة يومياً، تجري الدراسات الآن على إبر يكون مفعولها طويل الأمد، تؤخذ مرة كل ثلاثة أو أربعة أشهر، وربما في القريب العاجل يصل العلم لدرجة الشفاء، إن شاء الله، كما هو الحال في فيروس الكبد الوبائي «ج».
وفي الوقاية، توصل العلم منذ عدة سنوات إلى حبوب وقائية تمنع من الإصابة بالفيروس لفئات معينة من الناس، إذا تم أخذها بإشراف أطباء مختصين (قبل التعرض للفيروس)، وهناك حبوب وقائية أخرى تؤخذ أيضاً بعد التعرض لأي وضع قد يسبب الإصابة بالفيروس لفترة بسيطة، تساهم في منع الانتقال ومنع الإصابة بالفيروس.
ووفقاً للمراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) فإن الأشخاص غير المصابين بالفيروس الذين يتناولون عقاراً توليفياً (مشتركاً) بجرعة ثابتة كل يوم، يتألف من عقارين مضادين للفيروسات القهقرية، هما تينوفوفير (tenofovir) وإمتريسيتابين (emtricitabine) يمكن أن يقلصا خطر الإصابة بالفيروس خلال ممارسة الجنس، بأكثر من تسعين في المائة.

- لقاح واقٍ
أوضحت الدكتورة بتول سليمان، أن الأبحاث ما زالت مستمرة في مجال تطوير لقاح ضد الفيروس، وأنه لا يوجد حتى اليوم لقاح تم اعتماده ضد فيروس نقص المناعة البشري - متلازمة نقص المناعة المُكتسَبة «الإيدز». ومع ذلك، فهناك عدد من الأمور المشجعة للغاية من أجل تطوير لقاح فيروس نقص المناعة البشري؛ حيث أظهرت تركيبة من لقاحين: مستضد فيروس نقص المناعة البشري الذي يُعتبر فيروساً جدارياً مُعدلاً، ولقاح يُسمى لقاح الوحدة الفرعية للبروتين، أنها توفر حماية بنسبة تزيد عن 30 في المائة من الإصابة بفيروس نقص المناعة في تايلاند، عام 2009، وقد وصفت التجربة بأنها إنجاز علمي؛ لأنها المرة الأولى التي يمكن فيها للقاح أن يمنع الإصابة بالفيروس، وما زالت تخضع لدراسات وتطويرات إلى الآن.

- ممارسات خاطئة
هل الممارسات الخاطئة والمشبوهة هي فعلاً السبب في إصابة هؤلاء الأشخاص بالفيروس؟
تجيب الدكتورة بتول سليمان: ليست هذه هي الحقيقة في كل الأحيان، كما أنه ليس من حق أي شخص الحكم على الآخرين أو عزلهم ونبذهم وسلبهم حقوقهم، على أساس حالتهم الصحية. فنحن لا ننبذ مريض السكري حتى إذا جلب لنفسه المرض عن طريق عادات غذائية خاطئة، ولا نمتنع عن معالجة المدخن عندما يصاب بسرطان الرئة. فلماذا نقف عند المتعايش مع الإيدز، ونقرر مصيره بناء على حكمنا أو توقعنا عن تصرفاته وسلوكه الشخصي!
* ما حقوق المرضى المتعايشين مع المرض؟
- السلامة الجسدية، والخصوصية، والصحة، والسكن، والتعليم، والعمل، والحصول على المتطلبات الحياتية، كلها حقوق وحريات للجميع، يكفلها قانون حقوق الإنسان الدولي، ويؤكد مجدداً على ضرورة مكافحة الوصم والتمييز، وعلى أن كفالة الحقوق والحريات الأساسية لجميع الأفراد عنصر أساسي في التصدي لانتشار الفيروس.
- مطالبة قطاعات التوظيف بعمل تحليل لفيروس نقص المناعة البشري، لكل متقدم للتوظيف، كي تمكنهم من العمل لديها، حتى المتقدمين لوظائف لا علاقة لها بالممارسات الصحية، ورفضها توظيف من تثبت إصابته بالمرض، هي صورة من انتهاكات حقوق الإنسان؛ لأنه أصبح مؤكداً أن هذا المرض لا ينتقل بالمخالطات اليومية في العمل وسواه.
- انتهاكات حقوق الإنسان بالتهميش والتحقير والرفض، من دون أي داعٍ، تجعل فئات معينة أكثر عرضة للإصابة بالعدوى وتزيد من انتشار الوباء. وفي أغلب الأحيان تتبع الإصابة بالفيروس مجموعة جديدة من انتهاكات حقوق الإنسان والحريات.

- الخوف من الإيدز
إذن، لماذا الخوف من الإيدز والمصابين به؟ ظل الإيدز، لسنوات طويلة، محاطاً بالغموض، إلى أن توصل العلماء لمعرفة طرق انتقال الفيروس وتطور المرض وطرق الوقاية من العدوى، وخرج من إطار المرض القاتل الذي كان بمثابة حكم إعدام لحاملي الفيروس منذ اكتشافه، وأصبح مرضاً مزمناً.
رغم عدم وجود علاج شافٍ، فقد توصل العلم لمجموعة من الأدوية المضادة للفيروسات القهقرية (مثل فيروس نقص المناعة البشري)، تعمل على إبطاء تكاثر الفيروس داخل الجسم، وبالتالي تحسين وخفض حدة أعراضه، على نحو يمكن للمتعايش معه ممارسة حياته الطبيعية، كما تعمل على تحسين كفاءة ومتوسط عمر المتعايشين معه، والذي أصبح حالياً مثل متوسط عمر الشخص غير المصاب.
ولقد أصبح الشخص المصاب قادراً على الزواج من شخص سليم وغير مصاب، ولن ينقل له العدوى، وقادراً على إنجاب أطفال أصحاء غير مصابين بالفيروس.
إن مرض الإيدز من الأمراض المعدية، وليس من الأمراض السارية، فالأمراض السارية هي تلك الأمراض التي تنتقل عن طريق الاختلاط العادي اليومي بين الأشخاص، مثل الإنفلونزا والدرن، وهذا هو الذي يجدر بنا الخوف منه، وليس الإيدز.

- توصيات منظمة الصحة العالمية للوقاية من المرض
- أولاً: إجراء الاختبارات والحصول على المشورة الخاصة بفيروس نقص المناعة، والأمراض المنقولة جنسياً، عن طريق العيادات المخصصة لذلك، وهي سرية تماماً.
- ثانياً: فحص النساء الحوامل لمنع انتقال العدوى للجنين، إن وجدت.
- ثالثاً: الوقاية عن طريق استخدام الواقي للذكور والإناث.
- رابعاً: الوقاية عن طريق أخذ العقاقير المضادة للفيروسات، في مرحلة ما قبل وبعد التعرض.
- خامساً: ختان الذكور الطبي.
- سادساً: التوعية عن المخدرات وأضرارها التي تنتج عن طريق الحقن.
- سابعاً: الحفاظ على حقوق الإنسان وكرامته قبل كل شيء، ورفع الوصمة والتمييز عن المصابين بالفيروس.
وأخيراً، يقول الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش: «ما زال هناك متسع من الوقت للتوسع في إجراء الفحوص من أجل اكتشاف الفيروس؛ وإتاحة العلاج لمزيد من الأشخاص؛ وزيادة الموارد اللازمة لمنع حدوث إصابات جديدة؛ والقضاء على الوصم. وعلينا الآن في هذا المنعطف الحرج، أن نسلك الطرق الصحيحة».

- استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

ما دور التمر في تعزيز مناعة الجسم؟

صحتك يحتوي التمر على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية (بيكسباي)

ما دور التمر في تعزيز مناعة الجسم؟

يُعدّ التمر من أهم الأغذية الطبيعية الغنية بالعناصر الغذائية التي تلعب دوراً أساسياً في دعم جهاز المناعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا (بيكسلز)

ما فوائد زيت السمك لمرضى التهاب البروستاتا؟

يُعدّ زيت السمك من المكملات الغذائية الشائعة والمشهورة بفوائده الصحية المتنوعة، ولا سيما بالنسبة للرجال الذين يعانون من التهاب البروستاتا.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك المغنسيوم يُعد عنصراً أساسياً لدعم النوم (بيكسلز)

هل تساعد مشروبات المغنسيوم حقاً على النوم؟

برزت مشروبات المغنسيوم كخيار شائع يُروَّج له على نطاق واسع بوصفه وسيلة بسيطة وفعّالة لتحسين جودة النوم والتخفيف من الأرق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الجسيمات البلاستيكية النانوية تُعدّ أصغر حجماً من الجسيمات البلاستيكية الميكرونية (رويترز)

دراسة: طعام قد يخلّص الجسم من الجسيمات البلاستيكية الدقيقة

دراسات حديثة بدأت تكشف عن مؤشرات لافتة حول طرق محتملة قد تساعد الجسم على التخلّص من جزء من هذه الجسيمات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك القرع الجوزي يتميز بمذاق معتدل يميل إلى الحلاوة (بيكسلز)

سرّ القرع الجوزي: فوائد مذهلة قد لا تعرفها

يُعدّ القرع الجوزي من الخضراوات الشتوية المغذية التي تجمع بين المذاق اللذيذ والقيمة الغذائية العالية مما يجعله خياراً مميزاً ضمن الأنظمة الغذائية الصحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ما دور التمر في تعزيز مناعة الجسم؟

يحتوي التمر على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية (بيكسباي)
يحتوي التمر على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية (بيكسباي)
TT

ما دور التمر في تعزيز مناعة الجسم؟

يحتوي التمر على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية (بيكسباي)
يحتوي التمر على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية (بيكسباي)

يُعدّ التمر من أهم الأغذية الطبيعية الغنية بالعناصر الغذائية التي تلعب دوراً أساسياً في دعم جهاز المناعة. فهو يحتوي على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم، تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية. كما يحتوي التمر على الألياف الغذائية التي تساعد في تحسين عملية الهضم، مما ينعكس إيجاباً على صحة الجهاز المناعي. وتؤكد الدراسات أن التمر غني أيضاً بالأحماض الأمينية والعناصر المعدنية الضرورية، ما يجعله غذاءً متكاملاً يدعم احتياجات الجسم اليومية، وفق موقع «تايمز أوف إنديا».

دور مضادات الأكسدة في تقوية المناعة

يحتوي التمر على نسبة عالية من مضادات الأكسدة مثل الفلافونويدات والكاروتينات، التي تعمل على محاربة الجذور الحرة الضارة في الجسم. هذه الجذور قد تؤدي إلى تلف الخلايا وتسريع الشيخوخة وزيادة خطر الإصابة بالأمراض. لذلك، فإن تناول التمر بانتظام يساهم في حماية الخلايا وتقليل الالتهابات، ما يعزز قدرة الجسم على مقاومة الأمراض المختلفة. كما أن المركبات النباتية الموجودة فيه تساهم في تنظيم الاستجابة المناعية وتقويتها.

يمتاز التمر باحتوائه على سكريات طبيعية مثل الغلوكوز والفركتوز تمنح الجسم طاقة سريعة دون التأثير السلبي للسكريات المصنعة (بيكسباي)

التمر كمصدر للطاقة وداعم للصحة العامة

يمتاز التمر باحتوائه على سكريات طبيعية مثل الغلوكوز والفركتوز، تمنح الجسم طاقة سريعة دون التأثير السلبي للسكريات المصنعة. هذا الأمر يساعد الجسم على مواجهة الضغوط اليومية والحفاظ على نشاطه. كما أن تناول التمر يساهم في الحفاظ على توازن مستويات السكر في الدم عند استهلاكه باعتدال، ما يدعم الاستقرار الصحي العام. وتشير تقارير غذائية إلى أن التمر يساعد أيضاً في تقليل الشعور بالجوع بفضل محتواه العالي من الألياف، ما يجعله خياراً صحياً ضمن الأنظمة الغذائية.

في المجمل، يشكل التمر عنصراً غذائياً مهماً لتعزيز مناعة الجسم بفضل غناه بالفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة. كما أنه يساهم في تحسين الطاقة والصحة العامة، ما يجعله خياراً مثالياً ضمن النظام الغذائي اليومي. وقد أكدت تقارير صحية عدة، منها تقرير موقع «نيوز ميديكال نت»، أهمية التمر كغذاء وظيفي يدعم المناعة ويحافظ على صحة الجسم.


ما فوائد زيت السمك لمرضى التهاب البروستاتا؟

زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا (بيكسلز)
زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا (بيكسلز)
TT

ما فوائد زيت السمك لمرضى التهاب البروستاتا؟

زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا (بيكسلز)
زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا (بيكسلز)

يُعدّ زيت السمك من المكملات الغذائية الشائعة والمشهورة بفوائده الصحية المتنوعة، ولا سيما بالنسبة للرجال الذين يعانون من التهاب البروستاتا أو يسعون للحفاظ على صحة غدة البروستاتا. ويعود هذا الدور بشكل رئيسي إلى احتوائه على أحماض أوميغا-3 الدهنية، مثل حمض الإيكوسابنتاينويك (EPA) وحمض الدوكوساهيكسانويك (DHA)، والتي يمتاز كل منها بخصائص مضادة للالتهاب تدعم الصحة العامة وتساهم في التخفيف من بعض أعراض الالتهابات المزمنة.

الحد من الالتهاب

يحتوي زيت السمك على اثنين من أهم أحماض أوميغا-3 الدهنية: EPA وDHA، اللذين لا يستطيع الجسم إنتاجهما ذاتياً، ولا يمكن تصنيعهما من أحماض أوميغا-6 الدهنية. لذا فإن الحصول عليهما من مصادر خارجية، مثل المكملات الغذائية أو الأسماك الدهنية، يُعدّ ضرورياً لصحة الإنسان.

وتُعرف أحماض أوميغا-3 بقدرتها على تخفيف الألم والتورم وتقليل الالتهاب في جميع أنحاء الجسم، بما في ذلك داخل غدة البروستاتا. وقد يساهم هذا التأثير المضاد للالتهاب في السيطرة على الأعراض المصاحبة لالتهاب البروستاتا المزمن، مثل الشعور بعدم الراحة أو الألم أثناء التبول.

تعزيز الصحة العامة للبروستاتا

اتباع نظام غذائي متوازن يحتوي على نسبة صحية من أحماض أوميغا-3 مقابل أحماض أوميغا-6 يُعتبر أمراً مفيداً بصفة عامة لصحة البروستاتا، ويساعد على دعم وظائف الغدة بشكل أفضل على المدى الطويل.

هل يحارب زيت السمك سرطان البروستاتا؟

يظل دور زيت السمك في الوقاية من سرطان البروستاتا أو علاجه مجالاً بحثياً نشطاً. فبينما تمتلك أحماض أوميغا-3 خصائص مضادة للالتهاب وقد تساهم في دعم الصحة العامة، فإن الأدلة العلمية المتعلقة بتأثيراتها المباشرة على سرطان البروستاتا لا تزال غير حاسمة.

تشير بعض الدراسات إلى أن زيت السمك قد يُساعد في إبطاء تطور السرطان، في حين تثير دراسات أخرى مخاوف بشأن وجود صلة محتملة بين ارتفاع مستويات أوميغا-3 والإصابة بأشكال عدوانية من السرطان.

ورغم هذه المخاوف، يرى العديد من المتخصصين في الرعاية الصحية وباحثي السرطان أن زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا، خصوصاً عند تناوله باعتدال وكجزء من نظام غذائي متوازن.

فوائد محتملة أخرى لمرضى سرطان البروستاتا

دعم صحة القلب: قد تزيد علاجات سرطان البروستاتا، مثل العلاج الكيميائي أو الهرموني، من خطر الإصابة بمشاكل القلب والأوعية الدموية. وتساعد أحماض أوميغا-3 على تحسين مستويات الدهون في الدم، وخفض ضغط الدم، والحد من الالتهابات، مما يقلل من المخاطر القلبية المحتملة.

تحسين الرفاهية العامة: تساهم أحماض أوميغا-3 في دعم وظائف الدماغ والصحة النفسية. بالنسبة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا، الذين يواجهون ضغوطاً عاطفية ونفسية نتيجة التشخيص والعلاج، قد تساعد مكملات زيت السمك في تحسين المزاج وتخفيف أعراض الاكتئاب والقلق، وبالتالي تعزيز قدرة الجسم على التعافي بشكل أسرع.


عادات يومية تحد من حصوات الكلى

حصوات الكلى من المشكلات الصحية الشائعة (جامعة يوتا)
حصوات الكلى من المشكلات الصحية الشائعة (جامعة يوتا)
TT

عادات يومية تحد من حصوات الكلى

حصوات الكلى من المشكلات الصحية الشائعة (جامعة يوتا)
حصوات الكلى من المشكلات الصحية الشائعة (جامعة يوتا)

كشفت دراسة أميركية، أن بعض العادات اليومية البسيطة يمكن أن تؤدي دوراً كبيراً في الوقاية من حصوات الكلى وتقليل خطر تكرارها.

وأوضح الباحثون أن الدراسة تقدم دليلاً عملياً يمكن تطبيقه بسهولة من خلال النظام الغذائي اليومي، إلى جانب استخدام بعض الأدوية، ونُشرت النتائج، الاثنين، في دورية «Annals of Internal Medicine».

وتُعد حصوات الكلى من المشكلات الصحية الشائعة، وتحدث نتيجة ترسّب الأملاح والمعادن داخل الكلى، مكوّنة كتلات صلبة قد تسبب ألماً شديداً عند تحركها في المسالك البولية.

وترتبط هذه الحالة بعدة عوامل، مثل قلة شرب المياه، واتباع نظام غذائي غني بالملح والبروتين الحيواني، إضافة إلى بعض الاضطرابات الأيضية. ورغم إمكانية علاجها، فإن تكرارها يُعد تحدياً كبيراً، مما يجعل الوقاية عبر تعديل نمط الحياة والتغذية أمراً أساسياً لتقليل خطر عودتها.

وأجرى الفريق مراجعة شاملة لنتائج 31 دراسة سريرية، شملت في معظمها البالغين، للخروج بتوصيات واضحة للحد من تكرار حصوات الكلى.

ووجد الباحثون أن النظام الغذائي يلعب دوراً محورياً في الوقاية، حيث تبين أن اتباع نظام يحتوي على مستويات طبيعية أو مرتفعة من الكالسيوم مع تقليل الصوديوم والبروتين الحيواني قد يساعد في خفض خطر تكرار الحصوات، خاصة تلك المكوّنة من أوكسالات الكالسيوم أو فوسفات الكالسيوم.

وتشمل الأطعمة الغنية بالكالسيوم الحليب ومشتقاته مثل اللبن الزبادي والجبن، والخضراوات الورقية الداكنة مثل السبانخ والكرنب والبروكلي، إضافة إلى المكسرات والبذور مثل اللوز وبذور السمسم، والأسماك التي تحتوي على العظام مثل السردين والأنشوجة.

في المقابل، تشمل الأطعمة الغنية بالصوديوم والبروتين الحيواني التي يُنصح بتقليل تناولها، الأطعمة المصنعة والمعلبة والمخللات والوجبات المالحة، إضافة إلى اللحوم الحمراء واللحوم المصنعة.

خطوات وقائية

كما أظهرت النتائج أن زيادة تناول السوائل تعد من أهم الخطوات الوقائية؛ إذ تساعد على تخفيف تركيز المعادن في البول، مما يقلل فرص تكوّن الحصوات مجدداً.

وأضاف الباحثون أن بعض العلاجات الدوائية قد تكون فعالة أيضاً، ومن أبرزها مدرات البول من نوع «الثيازيد»، التي تقلل إفراز الكالسيوم في البول، والعلاج القلوي (Alkali therapy)، الذي يساهم في تعديل درجة حموضة البول، بالإضافة إلى دواء «ألوبورينول»، المستخدم خصوصاً في الحالات المرتبطة بارتفاع حمض اليوريك.

وأشار الباحثون إلى أن هذه الإجراءات قد توفر فائدة ملموسة، رغم أن قوة الأدلة المتاحة لا تزال محدودة، مؤكدين ضرورة إجراء مزيد من الدراسات لتقييم فاعلية هذه العادات على المدى الطويل.

كما لفت الفريق إلى أن الدراسة تعزز إمكانية استخدام أدوية موجودة بالفعل مثل «الثيازيد» و«ألوبورينول»، مما يتيح تحسين الوقاية من حصوات الكلى دون الحاجة لعلاجات جديدة مكلفة.