منجزات طبية رائدة في عام 2013

لقاح ضد الإيدز وعلاج التهاب الكبد ودعامات جديدة للشرايين وزراعة الجلد

منجزات طبية رائدة في عام 2013
TT

منجزات طبية رائدة في عام 2013

منجزات طبية رائدة في عام 2013

حمل عام 2013 كثيرا من الاكتشافات الطبية المذهلة، التي يمكن أن تساعد ملايين المرضى في العالم كله، بعضها تم اختباره بالفعل والبعض الآخر يفتح آفاقا مستقبلية للتغلب على تلك الأمراض. وفيما يلي نحاول إلقاء الضوء على بعض من أهم هذه الاكتشافات في التخصصات المختلفة سواء على صعيد التشخيص أو العلاج أو الوقاية.

* لقاح ضد الإيدز
* التوصل إلى لقاح ضد مرضى الإيدز. ظهر أمل جديد لمرضى الإيدز، حيث أعلن أطباء كنديون في شهر سبتمبر (أيلول) الماضي عن نجاح التجارب الإكلينكية في المرحلة الأولى Phase I لإنتاج تطعيم أو لقاح واق من الإيدز SAV001 - H. وقالوا إن تجارب المرحلة الأولى لم تنجح فحسب بل أيضا ساعدت في تحفيز إنتاج أجسام مضادة في المرضى الذين تم تجربة اللقاح عليهم. ومن المعروف أن المرحلة الأولى من تجربه أي لقاح تلي مباشرة التجارب على الحيوانات، ويتم تجربة اللقاح على عينة صغيرة من الأشخاص الأقل فرصا في الإصابة بالمرض أو مضاعفاته. وهذه المرحلة تستمر نحو عام أو عام ونصف، وفى حالة نجاحها يتم تجربتها على عينة أكبر وأكثر فرصا للتعرض للمرض والمضاعفات وصولا للمرحلة الثالثة والأخيرة والتي يتم تجربتها على آلاف الأشخاص وهى المرحلة النهائية وتستغرق عده سنوات.
وكانت النتائج البشرية مشجعة للقاح، وهو عبارة عن الفيروس كامل مقتولا بعد تعديله بالهندسة الوراثية ثم حقنه عن طريق الحقن العضلي في عينة من المرضى بالإيدز من الرجال والنساء ولكن لم تظهر الأعراض عليهم تتراوح أعمارهم من 18 وحتى 50 عاما وتم اختبار اللقاح مقابل عقار وهمي وأثبت فاعلية كبيرة وهو الأمر الذي يعني أن اللقاح سيكون جاهزا في غضون سنوات قليلة.

* التهاب الكبد الوبائي
* التوصل إلى علاج جديد لمرضى الكبد الوبائي «سي» C. تمكن العلماء من التوصل إلى علاج دوائي عن طريق الفم على شكل أقراص لمرض الالتهاب الكبدي الوبائي المزمن (سى) وهو الأمر الذي يمكن أن يساعد ملايين من المرضى في العالم كله. ومن المعروف أن المرض شديد الخطورة ويؤدى إلى فشل الكبد وتلفه ويزيد من فرص الإصابة بسرطان الكبد ويؤدى لاحقا إلى الوفاة ويمثل مشكله صحية كبرى في كثير من الدول مثل مصر والتي تعتبر أعلى نسبة إصابة في العالم. وينتقل المرض عن طريق الدم ومشتقاته ومن خلال أي إجراء يمكن أن يثقب الجلد ويصل إلى الدم. وقبل التوصل إلى هذا العقار كان العلاج الفعال الحالي هو عبارة عن الحقن بعقار الإنترفيرون، الذي يزيد المناعة مرة واحدة أسبوعيا. ويعاني المرضى من الآثار الجانبية لهذه الحقن رغم فاعليتها، فضلا عن المدة الطويلة اللازمة للعلاج والتي تبلغ نحو 48 أسبوعا، بينما الدواء الجديد يتم تناول القرص بشكل يومي لمده تتراوح بين 8 أو 12 أسبوعا.
وأشارت التجارب للدواء إلى أنه تمكن من شفاء تقريبا معظم المرضى الذين شملتهم التجربة 97%. وقد حصل الدواء على موافقة إدارة الغذاء والدواء FDA ويبقى العائق أمام انتشاره هو ارتفاع سعره.

* علاج عمى الألوان
* التوصل إلى علاج عمى الألوان. في شهر فبراير (شباط) من العام الجاري أعلن العلماء عن توصلهم إلى عدسات من نوع معين يلبسها المريض قادرة على علاج عمى الألوان colour - blindness خاصة عدم تفرقة المصابين به بين اللون الأخضر والأحمر وهو أشهر أنواع عمى الألوان (عمى الألوان هو عدم التمييز بدقة بين ألوان معينة وذلك نتيجة لغياب صبغة معينة حساسة للضوء من خلايا الشبكية والمرض يعاني منه في الأغلب الرجال بنسبة نحو واحد لكل عشرة رجال، ولكن يمكن أن تعاني منه السيدات بنسبة أقل تصل إلى سيدة من كل عشرين والمرض وراثة ويوجد منذ الولادة). وقد حققت هذه العدسات والتي تسمى أوكسي آيزو Oxy - Iso lenses نتائج إيجابية عند استخدامها وتمكن المرضى من الرؤية الصحيحة بشكل جيد للمرة الأولى ولكن هذه العدسات لا تعالج إلا عدم التفرقة بين الأحمر والأخضر فقط.

* أشعة مجسمة
* استخدام أشعة للثدي ثلاثية الأبعاد. شهد هذا العام بداية استخدام أشعة الثدي ثلاثية الأبعاد 3D mammography التي تعتبر أحدث التقنيات في فحص الثدي والكشف المبكر عن أي أورام في مرحلة مبكرة وكانت هذه التقنية قد حصلت على موافقة إدارة FDA الأميركية في عام 2011 إلا أن الاستخدام الموسع لها حدث في هذا العام، حيث كانت هناك دراسات تشير إلى خطورتها الصحية ولكن بعد التأكد من فوائدها تم استخدامها بشكل مكثف هذا العام. وهذه التقنية لم تستبدل بقية الوسائل التشخيصية الأخرى، ومنها أشعة الثدي العادي (الماموغرام ثنائي الأبعاد) حتى الآن ولكنها أكثر تقدما بطبيعة الحال وتعطي صورة شديدة الوضوح خاصة وأن تكوين الثدي نفسه والقنوات اللبنية لا تظهر بشكل كامل في الأشعة العادية ثنائية الأبعاد. وبالتالي فإنها توفر فرصا أكبر للعلاج وأيضا أقل أضرارا خاصة في استئصال الأنسجة سواء من الثدي أو الغدد الليمفاوية أو العضلات المحيطة بالثدة لأنها تحدد مكان الإصابة بدقة شديدة، كما توضح الخلايا السرطانية المحاطة بأنسجة طبيعية وهو الشيء الذي لا يظهر بوضوح في الأشعة العادية.

* علاج الصداع
* طريقة جديدة لعلاج الصداع والصداع النصفة. هذه الطريقة تنهي معاناة الآلاف من المرضى الذين يعتمدون على المسكنات بشكل كامل في أوقات حدوث الصداع. وكان العلاج المستخدم موجها إلى تنبيه حزمة الأعصاب المسؤولة عن الألم، والتي تقع خلف الأنف. وقد قام العلماء بابتكار جهاز صغير في حجم اللوزة يقوم بتنبيه العصب ويتم زرعه من خلال شق جراحي صغير جدا في اللثة العليا ويتم وضع الطرف الرئيسي على جانب الوجه في المكان الذي يعاني منه المريض من الألم. وكلما شعر المريض ببوادر حدوث الصداع النصفي التي يعرفها جيدا يقوم بالضغط على ما يشبه أداة التحكم من بعد (الريموت كونترول) ويتم توجيهه إلى الخد والذي يقوم بدوره بتحفيز حزمة الأعصاب وينهي الصداع في مدة من نحو خمس إلى عشر دقائق. وفى التجارب الأوروبية أظهرت النتائج تحسن 68% من المرضى الذين استخدموا الجهاز، وساعدهم الجهاز في تخفيف حدة الألم فضلا عن تباعد فترات النوبات، وقد تمت الموافقة الطبية على استخدام الجهاز في أوروبا.

الفيمتو ثانية
في علاج المياه البيضاء
* استخدام الفيمتو ثانية في علاج المياه البيضاء. شهد هذا العام استخدام تقنية شعاع الليزر الفيمتو ثانية في إجراء جراحات المياه البيضاء Femtosecond Laser Cataract Surgery في العين. وعلى عكس المشرط الجراحي الذي يقوم بالقطع فإن شعاع الليزر يقوم بفصل الأنسجة وقد حاز على موافقة إدارة FDA. وسوف يحدث استخدام هذه التقنية ثورة في جراحات العيون ويجعل إجراء عملية المياه البيضاء أكثر دقة، ويتيح للجراحين أن يقوموا بعمل العمليات في العدسة بأقل فتحة جراحية ممكنة، ويساعد في التئام الأنسجة سريعا، كما أنه يقلل من احتمالية الالتهاب داخل العين لصغر حجم الجرح وكذلك يضمن ثبات العدسة الجديدة، التي يتم زرعها. ومن المعروف أن الفيمتو ثانيه هي جزء متناهي الصغر من الثانية (10 قوة - 15 من الثانية).

* إنتاج جلد بشري
* استخدام الخلايا الجذعية في زراعة الجلد. استطاع علماء إسبان التوصل إلى إمكانية زراعة الجلد من الخلايا الجذعية من الحبل السري، ثم بعد ذلك يمكن تخزين الجلد الذي تمت زراعته في بنوك الأنسجة واستخدامه عند الحاجة، مما يتيح الزراعة الفورية للمرضى الذين يعانون من فقد مساحة كبيرة من الجلد مثل مرضى الحروق الشديدة أو مرضى سرطانات الجلد.
ومن المعروف أن التوسع في العلاج بالخلايا الجذعية ازداد في الآونة الأخيرة ولكن تعتبر هذه المرة الأولى التي يتمكن فيها العلماء من زراعة الجلد من خلال الخلايا المأخوذة من الحبل السري، خاصة وأن نوعيه الخلايا مختلفة. وكان نفس الفريق الطبي الذي توصل إلى هذا الاكتشاف قد حصل عن أبحاثه السابقة على اعتراف المنظمة العالمية لهندسة الأنسجةWorld Congress on Tissue Engineering.

* تشخيص أسهل لسرطان الجلد
* تشخيص أسهل لسرطان الجلد. في هذا العام أيضا حصل جهاز صغير يتم حمله باليد لتشخيص سرطان الجلد (الورم القتامي) melanoma على موافقة FDA لاستخدامه للتفرقة بين الإصابات المختلفة في الجلد ومرض سرطان الجلد في وقت مبكر خاصة وأن مرض سرطان الجلد يصيب الملايين من البشر كل عام. ولا يقوم الجهاز الجديد بثقب الجلد ولكن يستخدم تقنية تحليل الضوء من 10 أمواج ضوئية معينة مختلفة في طول الموجة ويتم تسليطه على الجزء المصاب والذي يكون في الأغلب عبارة عن شامة mole، وهي ورم حميد على الجلد يمكن أن يتحول إلى ورم خبيث. ويقوم الجهاز بتبين تركيبة الأوعية الدقيقة micro - vessel structure تحت سطح الجلد ثم يتم مقارنة الصورة بعشرة آلاف صورة لسرطان الجلد والأمراض الجلدية الأخرى وذلك في أقل من دقيقة واحدة.. يذكر أن الجهاز تمكن من تشخيص 98% من حالات سرطان الجلد بشكل صحيح بعد التأكد من ذلك مختبريا وهو ما يجعل هذا الجهاز حدثا طبيا مذهلا.

* دعامة جديدة للشرايين
* دعامة جديدة للشرايين. على الرغم من النجاحات الكثيرة في جراحات القلب ودعامات الشرايين إلا أن وجود كثير من المرضى الذين يعانون من مشكلات في الشريان الأورطى أو الشرايين الكلوية الذين يخضعون إلى عمليات توسيع أجزاء من الشرايين بالبالون، تصبح تلك الأجزاء عرضة للتمزق والانفجار في أي وقت. وهذا ما يمكن أن يتسبب في مشكلات صحية خطيرة تصل إلى الوفاة، خاصة وأن نسبة من المرضى من 20 إلى 40 في المائة في الأغلب يعانون من عيوب تشريحية في تكوين الشريان يصعب معها استخدام الدعامات الموجودة حاليا بالأسواق. وشهد هذا العام ظهور الدعامة الجديدة المبتكرة التي يمكن أن تتعامل مع العيوب التشريحية وتصلح لكثير من الشرايين وتعالج الأجزاء المنبعجة المعقدة مثل «حالات أم الدم المعقدة» complex aneurysms ، وحصلت هذه الدعامة على موافقة FDA حديثا.

* علاج لنوبات الصرع
* التوصل إلى علاج لنوبات الصرع. شهد هذا العام أيضا التوصل إلى علاج لنوبات الصرع من خلال زرع شريحة إلكترونية تحت فروة الرأس تراقب التغيرات العصبية في المخ التي تؤدى إلى حدوث نوبة الصرع وتمنعها قبل حدوثها.. يذكر أن استخدام الشرائح الإلكترونية في علاج الأمراض العصبية حدث من قبل في مرض باركنسون (الشلل الرعاش). وكانت أكبر مشكلة واجهت فريق البحث هي حدوث عدوى نتيجة الزرع ولكن تم التغلب عليها وحصل الجهاز أخيرا على موافقة FDA ولكنه غالي التكلفة بالطبع ويعتبر أول جهاز يتم زرعه ويستجيب للتغيرات العصبية في المخ.

* جائزة نوبل للطب
* اكتشاف نظام النقل في الخلايا. عل الرغم من أن هذا الاكتشاف يبدو أكاديميا أكبر منه إكلينيكيا، الآن أن الحقيقة أن هذا الاكتشاف الفسيولوجي سوف يقود إلى نتائج طبية مذهلة مستقبلا وهو الأمر الذي جعل المسؤولين عن منح جائزة نوبل للطب يعتبرون هذا الاكتشاف كأهم حدث طبي في عام 2013 وهو الأمر الذي مكن العلماء الثلاثة (اثنان من العلماء الأميركيين وعالم ألماني) الذين توصلوا إلى معرفه نظام النقل في الخلية من الفوز بالجائزة في هذا العام، حيث إن التوصل لكيفية الانتقال بين الخلايا يمهد الطريق لعلاج كثير من الأمراض مثل مرض السكري أو الأمراض المناعية.
وتعتبر كل خلية بمثابة مصنع تنتج وتصدر الجزيئات. وعلى سبيل المثال يتم تصنيع الإنسولين وإطلاقه في الدم ويتم نقل هذه الجزيئات حول الخلية في حزم صغيرة تسمى الحويصلات، وقد اكتشف العلماء الطريقة التي تتحكم في كيفية توصيل هذه الجزيئات إلى المكان الصحيح وفى التوقيت الصحيح في الخلية، حيث إن المرض يحدث عند حدوث خلل في نظام النقل في الخلية وخاصة في التوقيت ومن خلال التوصل إلى الكيفية يمكن التحكم في المعوقات التي تعوق وصول الجزيئات إلى الخلية في التوقيت الصحيح ومن ثم علاج المرض.



«ليس حلاً سحرياً»... الصيام المتقطع لا يتفوق على طرق إنقاذ الوزن التقليدية

الصيام المتقطع ليس أكثر فاعلية من الحميات التقليدية في إنقاص الوزن (أ.ب)
الصيام المتقطع ليس أكثر فاعلية من الحميات التقليدية في إنقاص الوزن (أ.ب)
TT

«ليس حلاً سحرياً»... الصيام المتقطع لا يتفوق على طرق إنقاذ الوزن التقليدية

الصيام المتقطع ليس أكثر فاعلية من الحميات التقليدية في إنقاص الوزن (أ.ب)
الصيام المتقطع ليس أكثر فاعلية من الحميات التقليدية في إنقاص الوزن (أ.ب)

كشفت دراسة علمية جديدة عن أن الصيام المتقطع ليس أكثر فاعلية من الحميات التقليدية في إنقاص الوزن، بل إنه بالكاد يتفوق على عدم اتباع أي حمية على الإطلاق.

وحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد حلّل الباحثون بيانات من 22 دراسة عالمية، شملت 1995 بالغاً في أوروبا، وأميركا الشمالية، والصين، وأستراليا وأميركا الجنوبية، ووجدوا أن الأشخاص الذين يعانون زيادة الوزن أو السمنة فقدوا القدر نفسه من الوزن باتباع النصائح الغذائية التقليدية كما فعلوا عند تجربة أنظمة الصيام المتقطع.

وأشارت الدراسة إلى أن هذا النهج لم يكن أفضل بكثير من عدم اتباع أي حمية غذائية على الإطلاق، حيث فقد الأشخاص نحو 3 في المائة فقط من وزن أجسامهم من خلال الصيام، وهو أقل بكثير من نسبة 5 في المائة التي يعدّها الأطباء ذات دلالة سريرية.

وبغض النظر عن الفوائد الطفيفة لإنقاص الوزن، لم يجد الباحثون أدلة قوية على أن الصيام المتقطع يحسّن جودة حياة الناس أكثر من الأنظمة الغذائية الأخرى.

وكانت جميع الدراسات قصيرة الأجل، حيث ركزت على التحسينات خلال 12 شهراً حداً أقصى.

وقال الدكتور لويس غاريغاني، المؤلف الرئيسي ومدير مركز كوكرين في مستشفى بوينس آيرس الإيطالي بالأرجنتين: «الصيام المتقطع ليس حلاً سحرياً، ولكنه قد يكون أحد الخيارات المتاحة لإدارة الوزن».

وأضاف: «من المرجح أن يحقق الصيام المتقطع نتائج مشابهة للأنظمة الغذائية التقليدية لإنقاص الوزن. لا يبدو أنه أفضل بشكل واضح، ولكنه ليس أسوأ أيضاً».

من جهته، أبدى مايك بيتزنر، أستاذ نمذجة البيانات الصحية في معهد برلين للصحة التابع لمستشفى شاريتيه، دهشته من ضآلة فقدان الوزن الناتج من الصيام مقارنةً بعدم القيام بأي شيء. لكنه أشار إلى أن هذه النتيجة تتوافق مع الأدلة التي تُشير إلى انخفاض النشاط البدني أثناء الصيام.

وأضاف أن فترات الصيام القصيرة، حتى لو استمرت يومين كاملين، لا تُحدث تغييرات بيولوجية كبيرة، بينما تبدأ التحولات الملحوظة في بعض المؤشرات الحيوية بعد ثلاثة أيام أو أكثر من الامتناع الكامل عن الطعام.

وشهد الصيام المتقطع رواجاً كبيراً خلال السنوات الأخيرة وسط مزاعم بأنه يساعد على إنقاص الوزن، وتحسين الصحة البدنية والمعرفية، وحتى إبطاء الشيخوخة.

وذكرت دراسة ألمانية صغيرة أجريت الشهر الماضي أن المشاركين الذين اتبعوا نظامين مختلفين من الأكل المقيّد بزمن (الصيام المتقطع) فقدوا وزناً، لكنهم لم يشهدوا أي تحسّن في مستوى السكر في الدم أو ضغط الدم أو الكولسترول أو غيرها من المؤشرات الرئيسية لصحة القلب والتمثيل الغذائي.


«التوحد العميق»... تشخيص جديد قيد الدراسة يساعد على دعم أكبر للمصابين

اقترح مجموعة من الخبراء فئة جديدة من مرض «التوحد» تحت مسمى «التوحد العميق» (أ.ب)
اقترح مجموعة من الخبراء فئة جديدة من مرض «التوحد» تحت مسمى «التوحد العميق» (أ.ب)
TT

«التوحد العميق»... تشخيص جديد قيد الدراسة يساعد على دعم أكبر للمصابين

اقترح مجموعة من الخبراء فئة جديدة من مرض «التوحد» تحت مسمى «التوحد العميق» (أ.ب)
اقترح مجموعة من الخبراء فئة جديدة من مرض «التوحد» تحت مسمى «التوحد العميق» (أ.ب)

كلفت دورية «لانسيت» الطبية مجموعة من الخبراء الدوليين لاقتراح فئة جديدة من مرض «التوحد»، تحت مسمى «التوحد العميق».

تصف هذه الفئة الأشخاص المصابين بالتوحد ممن لديهم القليل من مهارات اللغة أو لا يمتلكونها (سواء أكانت منطوقة أم مكتوبة أم بالإشارة أم عبر أجهزة التواصل)، والذين تقلّ نسبة ذكائهم عن 50، والذين يحتاجون إلى إشراف ودعم على مدار الساعة. سينطبق هذا التصنيف فقط على الأطفال الذين تبلغ أعمارهم ثماني سنوات فأكثر، عندما تصبح قدراتهم المعرفية والتواصلية أكثر استقراراً.

بحثت دراسة جديدة في كيفية تأثير هذه الفئة على تقييمات التوحد، ووجدت أن 24 في المائة من الأطفال المصابين بالتوحد يستوفون، أو هم معرّضون لخطر استيفاء، معايير «التوحد العميق»، وفقاً لموقع «الغارديان».

لماذا استُحدثت فئة «التوحد العميق»؟

تهدف هذه الفئة إلى مساعدة الحكومات ومقدمي الخدمات في تخطيط وتقديم الدعم، بحيث لا يجري التغاضي عن المصابين بالتوحد من ذوي الاحتياجات الأعلى. كما تهدف أيضاً إلى إعادة التوازن لتمثيلهم الناقص في الأبحاث السائدة حول التوحد.

قد يكون هذا التصنيف الجديد مفيداً في الدعوة إلى مستوى أكبر من الدعم والبحث وتقديم الأدلة لهذه الفئة. لكن البعض أعربوا عن مخاوفهم من أن المصابين بالتوحد الذين لا تنطبق عليهم هذه الفئة، قد يُنظر إليهم على أنهم أقل احتياجاً ويُستبعدون من الخدمات والدعم المالي.

ويرى آخرون أن هذه الفئة لا تركز بشكل كافٍ على نقاط القوة والقدرات التي يتمتع بها المصابون بالتوحد، وتضع تركيزاً مفرطاً على التحديات التي يواجهونها.

وأُجريت أول دراسة أسترالية لبحث كيفية انطباق فئة «التوحد العميق» على الأطفال الذين يستخدمون خدمات التشخيص المموَّلة من القطاع العام لحالات النمو العصبي.

أجرى الدراسة كيلسي بولتون، باحثة أولى في مجال النمو العصبي للأطفال بمركز الدماغ والعقل بجامعة سيدني، وماري أنطوانيت هودج وهي محاضِرة طبية، وريبيكا ساذرلاند وهي محاضِرة واختصاصية أمراض النطق، وكلتاهما في جامعة سيدني.

بالاعتماد على السجل الأسترالي للنمو العصبي للأطفال، جرى فحص بيانات 513 طفلاً من المصابين بالتوحد، جرى تقييمهم بين عاميْ 2019 و2024. وكانت الأسئلة الرئيسية للدراسة: كم عدد الأطفال الذين استوفوا معايير «التوحد العميق»؟ هل هناك سمات سلوكية تُميز هذه المجموعة؟

ونظراً لأن الدراسة ركزت على الأطفال في وقت التشخيص، فإن معظمهم (91 في المائة) كانت أعمارهم تقلّ عن ثماني سنوات. وقد وصفت الدراسة هؤلاء الأطفال بأنهم «معرّضون لخطر التوحد العميق».

ماذا وجدت الدراسة بخصوص «التوحد العميق»؟

استوفى نحو 24 في المائة من الأطفال المصابين بالتوحد في الدراسة، أو كانوا معرضين لخطر استيفاء، معايير «التوحد العميق». وهذه النسبة مُشابهة لنسبة الأطفال على المستوى الدولي.

أظهر ما يقرب من النصف (49.6 في المائة) سلوكيات تشكل خطراً على سلامتهم، مثل محاولة الهروب من مقدمي الرعاية، مقارنة بثلث (31.2 في المائة) الأطفال الآخرين المصابين بالتوحد.

لم تقتصر هذه التحديات على الأطفال الذين استوفوا معايير «التوحد العميق»، فنحو واحد من كل خمسة أطفال مصابين بالتوحد (22.5 في المائة) أظهر سلوك إيذاء النفس، وأكثر من ثلثهم (38.2 في المائة) أظهر عدوانية تجاه الآخرين.

لذا، وعلى الرغم من أن هذه الفئة حددت كثيراً من الأطفال ذوي الاحتياجات العالية جداً، لكن أطفالا آخرين، لم يستوفوا هذه المعايير، كانت لديهم أيضاً احتياجات كبيرة.

ووجدت الدراسة أن تعريف «التوحد العميق» لا يتوافق دائماً مع مستويات التشخيص الرسمية التي تُحدد مستوى الدعم وتمويل خطة التأمين الوطني للإعاقة (NDIS) الذي يحصل عليه الأطفال.

في الدراسة، جرى تصنيف 8 في المائة من الأطفال المعرضين لخطر «التوحد العميق» في المستوى 2، بدلاً من المستوى 3 (أعلى مستوى من الدعم). وفي الوقت نفسه، فإن 17 في المائة من الأطفال المصنفين في المستوى 3 لم يستوفوا معايير «التوحد العميق».

من الناحية العملية، فإن أكبر مصدر قلق بشأن فئة «التوحد العميق» هو حد العمر البالغ ثماني سنوات. ونظراً لأن معظم الأطفال يجري تقييمهم، بالفعل، قبل سن الثامنة، فإن إدخال هذه الفئة في خدمات التقييم سيعني أن كثيراً من العائلات ستحتاج إلى تقييمات متكررة، مما يضع ضغطاً إضافياً على خدمات النمو، المرهِقة بالفعل.

ثانياً، ستكون هناك حاجة إلى تعديلات إذا كان سيجري استخدام هذا المعيار لتوجيه قرارات التمويل؛ لأنه لم يتطابق تماماً مع معايير دعم المستوى 3.

لكن، بشكل عام، تشير نتائج الدراسة إلى أن فئة «التوحد العميق» قد توفر طريقة واضحة وقابلة للقياس لوصف احتياجات المصابين بالتوحد الذين لديهم أعلى متطلبات الدعم.

لكل طفل مصاب بالتوحد نقاط قوة واحتياجات فردية. يجب الترويج لمصطلح «التوحد العميق» بلغة شاملة وداعمة، بحيث لا يحل محل الاحتياجات الفردية أو يقلل شأنها، بل يساعد الأطباء على تخصيص الدعم، والحصول على موارد إضافية عند الحاجة.

إدراج هذه الفئة في الإرشادات السريرية المستقبلية، مثل الدليل الوطني لتقييم وتشخيص التوحد، يمكن أن يساعد في ضمان قيام الحكومات وخدمات الإعاقة والأطباء بتخطيط وتقديم الدعم.


ما أكثر المشروبات ضرراً للكوليسترول؟

قد تحتوي عبوة «كوكا كولا» واحدة على ما يصل إلى 10 ملاعق صغيرة من السكر (أرشيفية - رويترز)
قد تحتوي عبوة «كوكا كولا» واحدة على ما يصل إلى 10 ملاعق صغيرة من السكر (أرشيفية - رويترز)
TT

ما أكثر المشروبات ضرراً للكوليسترول؟

قد تحتوي عبوة «كوكا كولا» واحدة على ما يصل إلى 10 ملاعق صغيرة من السكر (أرشيفية - رويترز)
قد تحتوي عبوة «كوكا كولا» واحدة على ما يصل إلى 10 ملاعق صغيرة من السكر (أرشيفية - رويترز)

عندما يتعلق الأمر بالكوليسترول، نعرف عادةً الأطعمة التي ينبغي تجنبها: اللحوم المصنّعة الدسمة، والكعك، والأطعمة المقلية، والمعجّنات. لكننا نادراً ما نفكر فيما نشربه.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «التلغراف»، يؤكد استشاري أمراض القلب الدكتور محسن شابوك أن: «المشروبات تعمل بالطريقة نفسها التي يعمل بها الطعام. فإذا شربت قهوة لاتيه كبيرة كاملة الدسم وغنية بالدهون المشبعة، فسيكون لها تأثير مشابه لتناول أطعمة دهنية على مستويات الكوليسترول لديك».

من جانبه، يقول اختصاصي التغذية ديل ستانفورد: «يبقى الأساس في خفض الكوليسترول هو تقليل الدهون المشبعة». ويضيف أن نحو نصف البالغين في المملكة المتحدة لديهم مستويات كوليسترول أعلى من الموصى بها، وأن معظمهم يتجاوزون الكميات الموصى بها من الدهون المشبعة.

لكن المشكلة لا تقتصر على الدهون المشبعة؛ فسكر المشروبات الغازية والعصائر قد يرفع الكوليسترول أيضاً؛ لأن الإفراط في السكر يرهق الكبد ويدفعه لتحويل السكر إلى كوليسترول ضار مع خفض الكوليسترول الجيد.

أما الكحول فيمكن أن يرفع الدهون الثلاثية في الدم، وهي نوع من الدهون يشبه إلى حد كبير الكوليسترول الضار (LDL). ويقول شابوك: «من الشائع جداً العثور على مستويات مرتفعة من الدهون الثلاثية لدى من يشربون الكحول بانتظام فوق الحدود الموصى بها. والدهون الثلاثية عامل خطر قلبي وعائي مهم بغض النظر عن مستويات LDL».

وفيما يلي المشروبات التي قد ترفع الكوليسترول:

مشروبات القهوة الغنية بالدهون

يدرك معظمنا أن شرب المشروبات المخفوقة بانتظام قد يرفع «LDL»، لكن كثيرين لا يعلمون أن منتجات القهوة الجاهزة للشرب مثل «الفرابتشينو» المعبأ قد تكون مشابهة لها. فكثير من هذه المنتجات غني جداً بالسكر والدهون.

وغالباً ما تجمع «الفرابيه» و«الموكا» بين كميات كبيرة من الكريمة أو الحليب كامل الدسم وما يصل إلى 10 أو 12 ملعقة صغيرة من السكر المضاف، بل إن بعضها يحتوي على سكر أكثر من عبوة «كوكا كولا» 330 مل.

ويقول ستانفورد: «تتصدر قائمة المشروبات التي ينبغي تجنبها المشروبات السكرية الكريمية التي تمنحك سعرات إضافية ودهوناً مشبعة وسكراً مضافاً من دون ألياف. هذه ليست مشروبات فعلاً بل أقرب إلى حلويات، ومع الوقت قد ترفع الكوليسترول الضار».

المشروبات الغازية السكرية

قد تحتوي عبوة «كوكا كولا» واحدة على ما يصل إلى 10 ملاعق صغيرة من السكر، والاستهلاك المنتظم قد يؤدي إلى زيادة الوزن والسمنة والسكري من النوع الثاني ومرض الكبد الدهني. ويقول شابوك إن هذه المشروبات تؤثر في الكوليسترول لكنها تؤثر أكثر في سكر الدم وقد تسهم في تطور السكري.

ورغم أن المشروبات الخالية من السكر قد تبدو خياراً أفضل، خاصة لمن يعانون زيادة الوزن أو السكري، فإن أبحاثاً تشير إلى أن المُحلّيات الصناعية قد تؤثر سلباً في الكوليسترول وصحة القلب. فقد وجدت دراسة عام 2022 في مجلة «BMJ» أن الاستهلاك المنتظم للأطعمة والمشروبات المحتوية على مُحلّيات صناعية يرتبط بزيادة خطر أمراض القلب والدورة الدموية.

عصير الفاكهة

لا يرفع عصير الفاكهة الكوليسترول مباشرة، لكنه غني بما يُعرف بالسكريات الحرة، التي تسبب ارتفاعاً في سكر الدم، ما يدفع الكبد لزيادة إنتاج «LDL» وخفض «HDL» ورفع الدهون الثلاثية.

ويشرح ستانفورد: «عند أكل البرتقالة لا توجد سكريات حرة لأن السكر داخل خلايا الفاكهة. لكن عند عصرها يخرج السكر من الخلايا، وتصبح عملياً تشرب ماءً سكرياً مع قليل من فيتامين C وبعض نكهة البرتقال».

الشوكولاته الساخنة

كما في القهوة الجاهزة، فإن السكر ومنتجات الألبان كاملة الدسم ومكونات الأغذية فائقة المعالجة في الشوكولاته الساخنة التجارية قد تضر بالصحة وترفع الكوليسترول الضار، خاصة الأنواع الرخيصة التي تضيف دهون الحليب أو زيوتاً أخرى.

ويؤكد ستانفورد أن الكاكاو، وخاصة زبدة الكاكاو، غني بالدهون المشبعة؛ لذلك فإن شرب الشوكولاته الساخنة بانتظام قد يرفع الكوليسترول، خصوصاً إذا أُعدّت بالحليب كامل الدسم.

لكن يمكن تقليل الأثر السلبي عبر إعدادها بحليب خالي الدسم ومن دون سكر.