أميركا تجري أول عملية نقل جوي لمفاعل نووي مصغرhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5241373-%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D8%A7-%D8%AA%D8%AC%D8%B1%D9%8A-%D8%A3%D9%88%D9%84-%D8%B9%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D9%86%D9%82%D9%84-%D8%AC%D9%88%D9%8A-%D9%84%D9%85%D9%81%D8%A7%D8%B9%D9%84-%D9%86%D9%88%D9%88%D9%8A-%D9%85%D8%B5%D8%BA%D8%B1
تحميل مفاعل نووي صغير في الجزء الخلفي على متن طائرة من طراز «سي17» دون وقود نووي بقاعدة «مارش» الجوية الاحتياطية بكاليفورنيا (موقع وزارة الدفاع الأميركية)
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
أميركا تجري أول عملية نقل جوي لمفاعل نووي مصغر
تحميل مفاعل نووي صغير في الجزء الخلفي على متن طائرة من طراز «سي17» دون وقود نووي بقاعدة «مارش» الجوية الاحتياطية بكاليفورنيا (موقع وزارة الدفاع الأميركية)
نقلت وزارتا الطاقة والدفاع الأميركيتان لأول مرة مفاعلاً نووياً مصغراً على متن طائرة شحن من ولاية كاليفورنيا إلى ولاية يوتا لإثبات أن النشر السريع للطاقة النووية للأغراض العسكرية والمدنية ممكن.
وتعاونت الوزارتان مع شركة «فالار أتوميكس»، التي تتخذ من كاليفورنيا مقراً، لنقل أحد مفاعلات «وورد» المصغرة التابعة للشركة على متن طائرة من طراز «سي17»، دون وقود نووي، إلى قاعدة «هيل» الجوية في يوتا.
وكان وزير الطاقة، كريس رايت، ووكيل وزارة الدفاع لشؤون المشتريات والاستدامة، مايكل دافي، على متن الطائرة مع المفاعل ومكوناته، وأشادا بعملية النقل بوصفها إنجازاً كبيراً للطاقة النووية واللوجيستيات العسكرية الأميركية، وفقاً لما ذكرت وكالة «رويترز» للأنباء.
وقال دافي: «يقربنا هذا من نشر الطاقة النووية في الوقت والمكان المناسبين لتزويد مقاتلي بلادنا بالأدوات اللازمة للفوز في المعركة».
وترى إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أن المفاعلات النووية الصغيرة هي ضمن طرق متعددة للتوسع في إنتاج الطاقة بالولايات المتحدة. وأصدر ترمب في مايو (أيار) الماضي 4 أوامر تنفيذية تهدف إلى تعزيز نشر الطاقة النووية محلياً لتلبية الطلب المتصاعد على الطاقة للأمن القومي والتقدم التنافسي في مجال الذكاء الاصطناعي.
وقدمت وزارة الطاقة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي منحتين للمساعدة في تسريع تطوير المفاعلات النووية المصغرة.
وقال آيزياه تيلور، الرئيس التنفيذي لشركة «فالار»، إن المفاعل المصغر، الذي نُقل الأحد ويزيد حجمه قليلاً على حجم حافلة صغيرة، يمكنه توليد ما يصل إلى 5 ميغاواط من الكهرباء، وهو ما يكفي لتزويد 5 آلاف منزل بالطاقة. وأضاف أن المفاعل سيبدأ العمل في يوليو (تموز) المقبل بقدرة 100 كيلوواط، وستصل قدرته القصوى إلى 250 كيلوواط هذا العام قبل أن يصل إلى طاقته الكاملة.
وتأمل شركة «فالار» بدء بيع الطاقة على أساس تجريبي في 2027، وأن تصبح تجارية بالكامل في 2028. وذكر تيلور أنه على الرغم من أن القطاع الخاص يمول تطوير التكنولوجيا النووية الخاصة به، فإنه يحتاج أيضاً إلى أن تقوم الحكومة الاتحادية على «بعض الإجراءات التمكينية للسماح بتصنيع الوقود هنا وتخصيب اليورانيوم هنا».
هددت إيران باستهداف موقع ديمونا النووي الإسرائيلي في حال سعت الولايات المتحدة وإسرائيل إلى تغيير النظام في طهران بالفوضى.
جاء التهديد الإيراني بعد 5 أيام من…
كشفت دراسة علمية جديدة عن وجود آثار وراثية ممتدة لكارثة تشيرنوبل النووية عام 1986، بعدما رصد باحثون طفرات جينية مميزة في أبناء بعض العمال الذين تعرضوا للإشعاع.
ترمب يلمح إلى احتمال نشر قوات برية في إيرانhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5248724-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D9%8A%D9%84%D9%85%D8%AD-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D9%85%D8%A7%D9%84-%D9%86%D8%B4%D8%B1-%D9%82%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86
ترمب متحدثاً إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية (ا.ف.ب)
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
ترمب يلمح إلى احتمال نشر قوات برية في إيران
ترمب متحدثاً إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية (ا.ف.ب)
تحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، عن احتمال نشر قوات برية في إيران مستقبلاً لمراقبة مخزونات اليورانيوم المخصب في البلاد.
وقال ترمب عندما سُئل عن هذا الاحتمال خلال محادثة مع الصحافيين في الطائرة الرئاسية: «قد نفعل ذلك في وقت ما. سيكون ذلك رائعاً».
وأضاف: «هذا شيء يمكننا القيام به لاحقا. لكن ليس الآن».
ومن أجل تبرير الهجوم على إيران، أكّد البيت الأبيض، من بين أمور أخرى، أن الجمهورية الإسلامية جمعت مخزونات كبيرة من اليورانيوم المخصب لدرجة أنها كانت قريبة جداً من أن تكون قادرة على صنع قنبلة ذرية.
وأكد ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص الذي أجرى مفاوضات غير مباشرة مع طهران، قبل أيام قليلة على قناة «فوكس نيوز»، أن إيران لديها «حوالى 460 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة» وأن «هذه المادة المخصبة بنسبة 60 في المائة يمكن رفعها إلى 90 في المائة، وهو المستوى اللازم لصنع قنبلة، في غضون أسبوع تقريبا، أو عشرة أيام».
وكان المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي أشار في 3 مارس (آذار) إلى أنه «لا يوجد دليل على أن إيران تصنع قنبلة نووية، لكن مخزونها الكبير من اليورانيوم المخصب بدرجة قريبة من تلك اللازمة لصنعها ورفضها منح المفتشين حق الوصول الكامل إليه يمثل مصدر قلق بالغ».
ترمب: دمرنا 42 سفينة تابعة للبحرية الإيرانية خلال 3 أيامhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5248595-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D8%AF%D9%85%D8%B1%D9%86%D8%A7-42-%D8%B3%D9%81%D9%8A%D9%86%D8%A9-%D8%AA%D8%A7%D8%A8%D8%B9%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%A8%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%84-3-%D8%A3%D9%8A%D8%A7%D9%85
ترمب: دمرنا 42 سفينة تابعة للبحرية الإيرانية خلال 3 أيام
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (السبت)، إن الولايات المتحدة دمرت 42 سفينة تابعة للبحرية الإيرانية خلال ثلاثة أيام.
وكان الجيش الإيراني أعلن، السبت، أن قوات البحرية أطلقت هجمات بالمسيرات على إسرائيل وعلى قواعد أميركية في الإمارات العربية المتحدة والكويت، مع دخول الحرب أسبوعها الثاني.
صورة نشرتها وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» لمسيرات جرى تسليمها للقوات البحرية الإيرانية
وأفاد الجيش في بيان نقلته وكالة «إرنا» الرسمية بأن «البحرية الإيرانية استهدفت قواعد أميركية والأراضي المحتلة (إسرائيل) بموجة مكثفة من الهجمات بالمسيّرات».
وأضاف أن بين المواقع المستهدفة قاعدة المنهاد الجوية في الإمارات التي تضم قوات أميركية وقاعدة أخرى في الكويت و«منشأة استراتيجية» في إسرائيل.
حرب إيران تختبر وعود ترمب في عام انتخابي حاسمhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5248581-%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%AA%D8%AE%D8%AA%D8%A8%D8%B1-%D9%88%D8%B9%D9%88%D8%AF-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D9%81%D9%8A-%D8%B9%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A7%D8%A8%D9%8A-%D8%AD%D8%A7%D8%B3%D9%85
ترمب يتحدث في معهد «أميركا أولاً» في 26 يوليو 2022 (رويترز)
اندلعت حرب إيران لتتجاوز حدود الجغرافيا الإقليمية، مُشعِلةً أيضاً مواجهة سياسية حادّة داخل واشنطن. فمن جهة، يقف البيت الأبيض وغالبية الجمهوريين مدافعين بشراسة عن قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب شنّ ضربات على إيران بالتنسيق مع إسرائيل.
ومن جهة أخرى، يصطفّ الديمقراطيون إلى جانب بعض المنتسبين إلى تيار «ماغا» مندّدين بالقرار.
ويتّهم معارضو الخطوة ترمب بتجاوز صلاحياته الدستورية، وخرق القانون عبر إطلاق عمليات عسكرية من دون استشارة الكونغرس، فيما يرى آخرون أنه تخلّى عن وعوده للأميركيين بـ«وضع أميركا أولاً»، وإنهاء ما يُعرف بـ«الحروب الأبدية».
في المقابل، يرحّب صقور «الحزب الجمهوري» بالقرار، معتبرين أن ترمب هو الرئيس الوحيد في التاريخ الذي تجرّأ على اتخاذ خطوة من هذا النوع ضد نظامٍ عدّوه تهديداً لأمن الولايات المتحدة لعقود. وهكذا تحوّل القرار إلى محور جدلٍ محتدم في واشنطن حول حدود الصلاحيات الدستورية، وأهداف العملية، ومدتها المحتملة، في عام انتخابي حاسم، مع انطلاق عملية «ملحمة الغضب».
يستعرض برنامج «تقرير واشنطن»، وهو ثمرة تعاون بين صحيفة «الشرق الأوسط» وقناة «الشرق»، أسباب شنّ ترمب للحرب رغم وعوده بإنهاء الحروب، ووضع «أميركا أولاً»، وتداعيات الصراع على الناخب الأميركي الذي يستعد للتصويت في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
تناقض أم تكامل؟
«لن نغير الأنظمة، وسننهي الحروب ونضع أميركا أولاً»، وعود تكرّرت على لسان ترمب وأعضاء إدارته في عهده الثاني، لتأتي حرب إيران وتُغيّر المعطيات، وتثير تساؤلات عن أهداف الإدارة.
عناصر أميركيون قتلوا في ضربة إيرانية على ميناء الشعيبة في الكويت يوم 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)
تفسر جينا وينستانلي، السفيرة الأميركية السابقة لدى مالطا والمسؤولة السابقة في وزارة الخارجية ومجلس الأمن القومي وكبيرة الباحثين في معهد «ذي أتلانتك»، أسباب التغيرات التي طرأت على مقاربة ترمب لمبدأ «أميركا أولاً» بنجاح إسرائيل في المنطقة، على حد قولها. وتقول: «لقد رأى أثناء الحرب مع (حماس) أولاً وتوسع ذلك في المنطقة مدى نجاح إسرائيل عسكرياً. ونحن نعلم إلى أي مدى هو يحب أن يتم توصيفه بالفائز. لذلك انضم إلى إسرائيل في ضرب إيران في يونيو (حزيران) الماضي، ثم تم إقناعه بأن هذه المواجهة سوف تكون جيدة له ولإرثه. وهذا ما فعله، وجرّ أميركا معه».
من جهتها، تربط أماندا ماكي، المرشحة الجمهورية السابقة عن مقعد فلوريدا في مجلس النواب، قرار ترمب بأمن الولايات المتحدة القومي، مشيرة إلى «الدمار الذي تسبّب به النظام الإيراني منذ عام 1979»، وتأثيره على الشعب الأميركي، مستحضرة مقتل الكثير من الجنود الأميركيين بسبب الاعتداءات على القواعد العسكرية في المنطقة.
متظاهر داعم لترمب يحمل علم إيران في زمن الشاه في لوس أنجليس يوم 28 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
وتُقرّ ماكي بأن قاعدة ترمب الشعبية تفاجأت من قراره، خاصة في ظل وعوده عدم خوض حروب، ووضع أميركا أولاً. وقالت إن «مبادئ ماغا هي أننا لن نخوض حروب الآخرين نيابة عنهم، ولن نقحم جنودنا في حروب الآخرين. وهذا بالضبط ما حصل. إلا أن هذا يظهر كم أن إيران تشكل تهديداً وجودياً». واعتبرت ماكي أن التحدي أمام ترمب لا يكمن في عرض أسباب المواجهة مع إيران، وإقناع الشعب الأميركي، بل بسرعة الخروج من هذه الحرب. وأضافت: «حتى قاعدة ماغا سوف تفهم أنه إذا ما قمنا بأي شيء للتخلص من هذا النظام، فإن المنطقة بأسرها وأميركا ستكون بأمان. ولكن قدرة الشعب الأميركي على تحمّل فترة أكثر من ستة أسابيع مثلاً من هذا الوضع سيكون أمراً صعباً جداً، خاصة في سنة الانتخابات التشريعية النصفية».
أما أنكوش كاردوري، الكاتب في «بوليتيكو» والمدعي العام الفيدرالي السابق، فيشدّد على ضرورة أن يفهم الأميركيون سبب دخول بلادهم في هذه المواجهة، معتبراً أن ترمب لم يحاول «إقناع الشعب الأميركي بأن هذه الفكرة سديدة»، كما لم يحدد أية تهديدات فورية على أمن أميركا، أو ما يُبرّر قانوناً هذه العملية بحسب القانون الأميركي. وأشار كاردوري إلى أن الأميركيين سيراقبون التطورات من كثب، خاصة بسبب أثرها الاقتصادي، والخسائر والأموال التي تكلفها. وتابع: «لكن هناك تساؤل حول سبب ما حدث. وفي الأيام الماضية، فشلت الإدارة في إعطاء حُجّة متماسكة للأسباب وراء هذه العملية، وهناك تساؤلات متزايدة حول إذا ما تمّ التلاعب بترمب، وجرّه إلى هذه الحرب».
غموض المبررات والأهداف
تعتبر وينستانلي أن سبب عدم وجود موقف واضح وموحد للإدارة هو «أنه لم يتم التخطيط بشكل جيد لهذه العملية»، ولهذا السبب فإن الأهداف «تتغير مع الأيام»، على حدّ تعبيرها. وأشارت إلى أن ترمب قال للشعب الأميركي إن هذه العملية سوف تكون قصيرة، وإن هذا الحشد العسكري الكبير سيحدث فارقاً، كما طلب من الشعب الإيراني أن يتمرّد ويطيح بالنظام. لكنها تساءلت: «كيف سيقوم الإيرانيون بذلك؟ كيف يمكن للإيرانيين أن يقوموا بالإطاحة بالحكومة وهم تحت القصف؟ هذا مستحيل». واعتبرت ونستانتلي أنه كلّما طالت مُدّة العمليات، تزايدت المعارضة الداخلية الأميركية لها.
روبيو يقف وراء ترمب على متن الطائرة الرئاسية في 24 يونيو 2025 (أ.ب)
وتُوافق ماكي على نقطة غموض الأهداف والاستراتيجية، معتبرة أن الشعب الإيراني «ليس لديه من يرشده حالياً حول الهدف النهائي» من هذه الحملة العسكرية. وتتساءل: «هل هي محاولة لتغيير النظام؟ الإدارة ترفض القول إنها محاولة لتغيير النظام، ولكن الجميع يعرف أن هذا ما يجب أن يحصل في نهاية المطاف. إذا ما أتى مثلاً مجتبى خامنئي بدل والده، ماذا ستكون الفائدة من كل هذا؟ الإدارة تقول إنها ستُمكّن الشعب الإيراني من اتخاذ قراره بنفسه وإن هذه فرصته للسيطرة، ولكن المشكلة هي أنه من دون قوات برية على الأرض سيكون الأمر صعباً جداً أن نرى تغييراً للنظام». لكن ماكي استدركت وأشارت إلى أن أي تدخل بري سينعكس سلباً على الرأي العام الأميركي، خاصة في موسم الانتخابات النصفية.
زعيم الجمهوريين في الشيوخ جون ثون في 3 مارس 2026 (إ.ب.أ)
ولفت كاردوري إلى احتمال تغيير الجمهوريين، الذين أحبطوا محاولات الديمقراطيين في الكونغرس لتقييد صلاحيات ترمب في إيران، مواقفهم في حال طالت الحرب، وارتفعت تكلفتها، وتزايد عدد القتلى في صفوف القوات الأميركية. وقال: «كلما طال وقت العمليات، ارتفعت تكلفتها في الأموال والأرواح، وهذا سيؤثر على حظوظ الجمهوريين في الانتخابات». لكنه أشار في الوقت نفسه إلى نقطة أساسية مهمة على المدى الطويل، قائلاً إن «السؤال هو ليس فقط ما سوف يفعله الجيش الأميركي، بل ما سنخلفه وراءنا. هل سوف يكون هناك فراغ سياسي؟». وتابع: «يقول مستشارو ترمب إن هذا ليس تغييراً للنظام، وإننا لن نبني ديمقراطية. نحن نتحدث عن 100 مليون نسمة، لا يمكن ترك فراغ في هذه البلاد. هذه فكرة سيئة مع عواقب طويلة الأمد». وقارن السيناريو بحرب العراق التي وصفها بـ«الكارثية» بالنسبة للمنطقة، والبلاد، والأميركيين، متوقّعاً ارتفاع نسب المعارضة الداخلية لهذه الحرب مع مرور الأيام.
ارتفاع الأسعار
تُحذّر ماكي من انعكاس ارتفاع الأسعار في الداخل الأميركي على رأي الجمهوريين، واحتمال فوز الديمقراطيين بالأغلبية في الكونغرس في الانتخابات النصفية. وقالت: «أمضى الرئيس الأميركي الكثير من الوقت في خطابه حول حال الاتحاد يتحدث عن أنه تمكّن من خفض الأسعار، وها هو سعر البنزين يرتفع. لهذا السبب، لا بُدّ من حلّ المسألة بسرعة، لأن تكلفة المعيشة هي الرسالة الأساسية من حملته الانتخابية».
مخاوف من تأثير ارتفاع أسعار الوقود على رأي الناخب الأميركي (رويترز)
ومقابل هذه الأرقام يخشى البعض من احتمال أن «يعلن ترمب النصر»، ويوقف العمليات العسكرية من دون تحقيق أهداف ملموسة. ولا يستبعد كاردوري حصول هذا السيناريو «المحفوف بالمخاطر»، وقال إن «ترمب لا يهتم بالعواقب السلبية لأفعاله. وإذا ما تمكّن من أن يدعي الفوز، سوف يقوم بذلك. وخطر الفراغ السياسي واضح، لأنه يبدو أن الولايات المتحدة ليس لديها خطة لما بعد إسقاط النظام».
من ناحيتها، انتقدت ونستانتلي غياب خطة واضحة للإدارة لإجلاء الأميركيين من المنطقة، مشيرة إلى أن ردّ إيران كان «متوقعاً». وأضافت: «هناك الكثير من الأميركيين الغاضبين في الخارج، من الذين لم يحصلوا على التحذيرات الضرورية، وتمت دعوتهم للإجلاء في وقت كانت فيه المطارات مغلقة. هذه عقبة أخرى تواجهها الإدارة، وتدُلّ على أنها لم تُخطّط للأمر كما يجب».
«إيران ليست فنزويلا»
تقول ماكي إن ترمب «فخور جداً بطريقة إدارة هذه الحرب»، مشيرة إلى أن الإدارة تعتقد أنها تصرفت بالسرعة المطلوبة، ووظفت تكنولوجيا متقدمة، وقامت بتدمير القيادة الإيرانية، وحققت مكاسب عسكرية.
متظاهرون يتجمعون خارج السفارة الإيرانية في كاراكاس للاحتجاج ضد الحرب يوم 3 مارس 2026 (أ.ب)
واستدركت قائلة: «اليوم، ومع مرور 6 أيام من بداية هذه الحرب، لا نعرف ما الذي سيواجهه الشعب الإيراني في نهاية المطاف. إيران ليست فنزويلا، إنها معقدة أكثر بكثير، ولهذا السبب لم يدخل أي رئيس أميركي من قبل بهذه الطريقة في المسألة الإيرانية. فالقيادة الإيرانية هي عبارة عن فسيفساء معقدة، هناك طبقة ثانية وثالثة ورابعة من القيادات التي يمكنها تولي السلطة». وتابعت: «الكثير من الناس ظنوا أن النجاح في فنزويلا يعني نجاح نفس الطريقة في إيران، ولكن هذا خاطئ تماماً».