«حلال غايز»... قصة نجاح 3 مصريين عاشوا الحلم الأميركي

من عربة «هوت دوغ» في شوارع نيويورك إلى العالمية

«حلال غايز»... قصة نجاح 3 مصريين عاشوا الحلم الأميركي
TT

«حلال غايز»... قصة نجاح 3 مصريين عاشوا الحلم الأميركي

«حلال غايز»... قصة نجاح 3 مصريين عاشوا الحلم الأميركي

في كل مرة كنت أبحث فيها عن صورة للأكل الحلال في واحد من أهم المواقع المتخصصة في بيع الصور الفوتوغرافية كانت عربات طعام «حلال غايز Halal Guys» تتصدر نتائج البحث، وهي عربات لبيع الطعام الحلال في شوارع نيويورك متميزة بلونيها الأحمر والأصفر، كنت أعرف أن وراء تلك العربات دماً مصرياً، ولكنني لم أكن على دراية بقصة ذلك الدم التي تبين لي بعد لقاء الشركاء أصحاب الشركة في مقرهم بنيويورك أنها ببساطة قصة نجاح مستمرة لثلاثة رجال مصريين غيّروا خريطة الأكل الحلال في الولايات المتحدة، وعاشوا الحلم الأميركي الحقيقي في أواخر الثمانينات، واليوم يأكلون ثمار النجاح ويتوجهون إلى العالمية.
القصة بدأت عام 1988 مع محمد أبو العينين وأحمد السقا وعبد الباسط السيد، في عربة طعام لبيع الـ«هوت دوغ» عند تقاطع الشارعين السادس والثالث والخمسين في نيويورك المزدحمة، وفي عام 1990 طالب سائقو سيارات الأجرة أصحاب العربة بتطوير الفكرة وتحويل الطعام إلى أكل حلال يناسب أبناء الجالية المسلمة لا سيما في أيام شهر رمضان الكريم، وفكر أحمد السقا في الموضوع جدياً وطوّر وصفة للدجاج وأخرى للحم البقري على الطريقة اليونانية تُعرف باسم «جايرو» Gyro Beef، وصلصة بيضاء وصلصة أخرى حمراء حاذقة في منزله المتواضع وعمل ليلاً ونهاراً على اللحم الحلال ليصبح أكلة تحولت إلى ظاهرة حقيقية في نيويورك بعدما تهافت الزبائن عليها وأصبحت الطوابير حالة غير مسبوقة في شوارع المدينة.
وزارت «الشرق الأوسط» المركز الرئيسي لشركة «حلال غايز» في نيويورك، وأول ما تراه على جدران قاعة الاجتماعات الرئيسية صور مؤسسي الشركة وصور العربة الأصلية التي بدأت منها قصة النجاح والمعروفة بمظلاتها الحمراء والصفراء، وهناك صور جديدة لأول مطعم لـ«حلال غايز» في الفلبين، وينتشر طابور لا يعرف نهايةً خارجَه يوم الافتتاح.
بابتسامة وسلام مصري جميل استقبلنا بحفاوة «رجال الحلال»، وكان الحديث شيقاً وغير متكلف وطبيعياً جداً. بدأنا الحديث مع أحمد السقا الذي كلّمنا عن البداية المتواضعة، وضحك كثيراً عندما سألنا عن تكلفة أول عربة بدأ العمل عليها، فرده كان عفوياً، إذ قال: «السعر كان 10 آلاف دولار ولكني أقنعت صاحبها اليوناني ببيعها لي بسبعة آلاف فقط»، لم يكن يملك ثمن العربة فاستلفه وبدأ المشوار، ولكنه لم يكن على علم بما سيحدث في المستقبل، ولم يكن يدرك أن هذه العربة ستتحول في يوم من الأيام إلى شركة عالمية كبرى يتهافت عليها المستثمرون لافتتاح مطاعم خاصة تقدم الطبق الذي اخترعه والصلصات التي طوّرها.
اللافت في القصة أن هذا الطبق الذي يحتوي على الأرز والدجاج واللحم البقري الحلال والبطاطس والصلصة زبائنه المسلمون لا يتعدون 5%، إذ أكد عبد الباسط أن الطبق في البداية كان موجهاً إلى المسلمين وفي طليعتهم سائقو سيارات الأجرة، لأن الموقف الرئيسي لهم كان بمحاذاة أول عربة، وبعدها انتشر خبر تلك النكهة المميزة فأقبل عليها الجميع من كل أطياف العالم وكل الأعراق والأديان ولم يعد هذا الطبق موجهاً إلى المسلمين فقط.
وحسب محمد، فعربات «حلال غايز» انضمت إلى الأماكن السياحية التي يوصَى بزيارتها في نيويورك على مواقع متخصصة بالسياحة والأكل مثل «تريب أدفايزر» وغيره، وهذا ما شاهدناه خلال زيارتنا الأخيرة للمدينة، فلا تزال الطوابير طويلة وتبقى على هذا الحال حتى الساعة الخامسة صباحاً، وترى السياح من الصين واليابان وأستراليا... وترى سائقي التاكسي والسكان المحليين للمدينة من بين الواقفين في الطابور ينتظرون بفارغ الصبر تذوق هذا الطبق السحري الذي يمكن أن تأكله بالطريقة التي تناسبك، فمن الممكن وضع اللحم أو الدجاج أو الاثنين معاً في رغيف من الخبز، كما يمكن تناول اللحم في طبق مستدير كبير الحجم، وكذلك يمكنك الاختيار ما بين البطاطس المقلية والأرز، وللذين يفضلون الأكل النباتي فيقدم «حلال غايز» الفلافل -أو الطعمية المصرية- فهي هشة ولذيذة للغاية تتناولها مع الصلصة البيضاء التي يدخل فيها المايونيز، ولكن لا يفصح مبتكرو الوصفة عن مكوناتها الأخرى.
- التسمية
الاسم جاء عن طريق الصدفة فلم يكن هناك اسم للعربة إلى أن جاءت صحافية من الـ«نيويورك تايمز» لإجراء تقرير عن العربة التي أصبحت من أشهر معالم المدينة، وعندما سألت عن اسم العربة كان الجواب: «لم نفكر بالاسم فليس لدينا اسم»، فردت: «أنتم الرجال الحلال» ترجمتها «Halal Guys». ومن هنا جاءت التسمية بطريقة عفوية وغير مقصودة.
وقام الشركاء الثلاثة بتطوير العمل فافتتحوا عربة أخرى في الجهة المقابلة، وقام كثيرون بتقليد العربة والطبق، مما اضطرهم في بعض الأحيان إلى اللجوء إلى القضاء لإثبات حقهم ومنع الآخرين من الاستفادة من الابتكار بطرق غير شرعية، فترى على بعض العربات المجاورة التي لم يصلها إنذار رسمي بعد عبارة «نحن الأصل»، إشارةً إلى ملكية أول عربة تبيع أكل الشارع الحلال في نيويورك، وهذا الأمر غير صحيح لأن ملكية الاسم والوصفة هي لـ«حلال غايز».
ثمن الطبق 8 دولارات فقط، وقد يكون سر نجاحه إلى جانب كونه «حلالاً» أنه يشبع ورخيص وساخن وبمثابة وجبة كاملة ومذاقه بالفعل لذيذ ومميز، فالدجاج يشبه الشاورما ولكنه أقل دسماً منها أما اللحم فهو مسحب ويتميز بخلطة بهارات غريبة لم يفصح عنها مبتكروها.
بعد ازدياد الطلب على الطبق طلبت عدة شركات متخصصة شراء الامتياز التجاري «Franchise»، واستطاعت شركة مقرها الفلبين إقناع الشركاء بشراء الامتياز وافتتاح أول مطعم رسمي للشركة في مانيلا عام 2015، وكرّت المسبحة بعدها لتنتشر مطاعم «حلال غايز» في 450 موقعاً في 6 بلدان في غضون 3 سنوات، واليوم تتطلع الشركة لبيع امتيازها التجاري لأحد رجال الأعمال العرب ليصبح لـ«حلال غايز» أول مطعم في لندن وتحديداً في منطقة ليستر سكوير السياحية الشهيرة في وسط العاصمة.
وفي الولايات المتحدة افتُتح أول مطعم لـ«حلال غايز» في شيكاغو، ومن المتوقع أن تملك الشركة أكثر من 100 مطعم في غضون عام 2019، ومن المنتظر أن يُفتتح في المملكة المتحدة 20 مطعماً في السنوات القليلة المقبلة.
- يباع أكثر من 325 ألف طبق في الشهر على عربة «حلال غايز»
> يستهلك «حلال غايز» أكثر من 188 طناً من الدجاج شهرياً.
يستعمل «حلال غايز» في أطباقه أكثر من 129 طناً من لحم البقر شهرياً.
يستهلك «حلال غايز» أكثر من 63 طناً من الأرز شهرياً.
يقوم مؤسسو «حلال غايز» بزيارة العربات بشكل دائم والعمل فيها للمحافظة على النوعية.
تبلغ مساحة المطاعم صاحبة الامتياز التجاري ما بين 1400 و2400 قدم مربعة، وتلتزم بديكور موحّد وبقوانين تسنّها الشركة، ومن الممكن لهذه الأخيرة سحب الامتياز وإلغاء العقد في أي وقت يقصّر فيه صاحب الامتياز في تقديم الطعام بالطريقة التي تستوفي الشروط المنصوص عليها (مثل: الكمية، والنظافة النوعية...).
في المطعم الجديد في لندن سيستخدم المنتج المحلي فقط لضمان النوعية، وسيُستقدَم الدجاج واللحم من المزارع المحلية.
- تاريخ الشركة
> 1990: وُضعت أول عربة لبيع الـ«هوت دوغ» عند تقاطع الشارعين الثالث والخمسين والسادس. وعمل وراء العربة ثلاثة شبان من مصر جاءوا إلى مانهاتن بهدف تأمين مستقبل أفضل.
2013: صُنِّف «حلال غايز» كأشهر عربة لبيع الطعام في «فورسكوير».
2014: عربة «حلال غايز» أصبحت أكثر ثالث موقع يتم البحث عنه على «يلب Yelp».
في العام نفسه وقّع «حلال غايز» أول امتياز تجاري، وافتتح أول مطعم له في مانهاتن.
2015: افتُتح أول مطعم «حلال غايز» خارج الولايات المتحدة في مانيلا بالفلبين.
2016: توسعت الشركة وباعت امتيازها التجاري لسيول في جنوب كوريا.
2017: افتُتح «حلال غايز» في جاكرتا وتلاه فرع آخر في تورونتو وفرع آخر في سيول وفرع سادس في مانيلا.
2018: افتُتح فرع ثانٍ في جاكرتا.
تضم الشركة اليوم 81 مطعماً، يملك منها المؤسسون المصريون الثلاثة فرعين، أما المطاعم الـ79 الأخرى فهي امتياز تجاري لشركات عالمية مهمة.
تملك الشركة 5 عربات في نيويورك.
تعد شركة «حلال غايز» ثاني أكبر شركة إثنية في الولايات المتحدة بعد شركة «تشيبوتلي» للطعام المكسيكي.
صُنفت في المرتبتين الأولى والثانية في سلم المطاعم المستقبلية لعامي 2017 و2018.
يعتزم «حلال غايز» فتح 450 مطعماً حول العالم والتوسع في 23 ولاية في غضون السنوات العشر القادمة.
مطاعم «حلال غايز» موجودة حالياً في: الولايات المتحدة، وكندا، وإندونيسيا، والفلبين، وجنوب كوريا، وقريباً في المملكة المتحدة.
وفي الولايات المتحدة تنتشر مطاعم «حلال غايز» في: أريزونا، وكاليفورنيا، وكونيكتيكات، وفلوريدا، وإلينوي، ولويزيانا، وماريلاند، ونيويورك، وبنسلفانيا، وتينيسي، وتكساس، وفيرجينيا، وواشنطن.


مقالات ذات صلة

من إنقاص الوزن إلى ضبط سكر الدم... 10 أسباب قد تغيّر نظرتك إلى المعكرونة

صحتك المعكرونة طبق مشبع... ما يعني أنها قد تساعد على كبح الشهية لفترة أطول (بيكسلز)

من إنقاص الوزن إلى ضبط سكر الدم... 10 أسباب قد تغيّر نظرتك إلى المعكرونة

لطالما ارتبطت المعكرونة في أذهان كثيرين بالأطعمة الغنية بالكربوهيدرات التي يُنصح بتقليلها، خصوصاً عند محاولة إنقاص الوزن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق يؤكد العديد من السعوديين أن الأكلات الشعبية ما زالت تمثل جزءاً أصيلاً من هوية الأعياد (وزارة السياحة)

السعودية: الأطباق العصرية تنافس الوجبات التقليدية في صباح الأضحى

خلال السنوات الأخيرة، لم تعد موائد الإفطار في الأعياد مقتصرة على الأطباق الشعبية المتوارثة، بل دخلت إليها خيارات حديثة تُقدَّم بأساليب مبتكرة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
يوميات الشرق أطعمة بسيطة توقظ الحنين وتمنح شعوراً بالأمان (بكسلز)

طعام المواساة و«الطبطبة»... مأكولات تمنح الراحة للنفس والجسد

قد يكون ببساطةِ طبق من المعكرونة باللبن أو صحنٍ من الحساء أو ساندويتش بطاطا مقلية مع المايونيز والمخلّل، ذاك الطعامُ الذي يمنحُك شعوراً بالطمأنينة.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق الكُشري والهريس والكسكس والمنقوشة أطعمة عربية دخلت العالمية (بكسلز/ بيكساباي/ واس/ الشرق الأوسط)

الكُشَري ليس أوّلها... مأكولات عربية على قائمة اليونيسكو للتراث

ما الأطباق العربية التي أصبحت عالميّة بدخولها قائمة اليونيسكو للتراث؟

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق كانت لحياة الأميرة ديانا الخاصة انعكاسات سلبية على نظامها الغذائي قبل أن تعالج الأمر بالرياضة والأكل الصحي (أ.ب)

على مائدة الأميرة ديانا... بوليميا وحمية قاسية وحكاية الفلفل المحشو

بعد تعافيها من البوليميا، اعتمدت الأميرة ديانا حمية صحية تخللتها أطباق هي الأحب إلى قلبها: بيض «سوزيت»، لحم الضأن بالنعناع، الباذنجان والفلفل المحشو، وغيرها.

كريستين حبيب (بيروت)

وصفات مزيفة وطهاة غير حقيقيين

وصفات وهمية على منصات التواصل الأجتماعي (بيكسيلز)
وصفات وهمية على منصات التواصل الأجتماعي (بيكسيلز)
TT

وصفات مزيفة وطهاة غير حقيقيين

وصفات وهمية على منصات التواصل الأجتماعي (بيكسيلز)
وصفات وهمية على منصات التواصل الأجتماعي (بيكسيلز)

غيّرت وسائل التواصل الاجتماعي الطريقة التي نكتشف بها الطعام والوصفات. ففي غضون ثوانٍ من تصفح «إنستغرام» أو «تيك توك» أو «فيسبوك» أو «يوتيوب»، يمكن أن نشاهد عشرات المقاطع لأطباق شهية ووصفات تبدو وكأنها خرجت من مطابخ أمهر الطهاة. لكن خلف بعض هذه الصور والمقاطع المثالية، تختبئ مشكلة متنامية: ليس كل ما نراه حقيقياً.

أصبح الذكاء الاصطناعي قادراً على إنتاج صور ومقاطع فيديو وأصوات شديدة الواقعية، بل إنشاء شخصيات تبدو كأنها طهاة محترفون. وقد تظهر وصفة على الشاشة بصورة مثالية، بينما تكون في الواقع غير مجربة أو غير قابلة للتنفيذ بالطريقة التي عُرضت بها. ولا تقتصر المشكلة على إعداد وجبة سيئة، بل قد تعني أيضاً إهدار الطعام والوقت والمال وشراء مكونات لوصفة لم يختبرها أحد أصلاً.

وقد أدركت حجم المشكلة بعدما وقعت شخصياً ضحية لهذا النوع من المحتوى. ظهر أمامي مقطع لتحضير خبز صحي مكون من الزبادي والأفوكادو والبيض والبايكنغ باودر وقليل من الملح والبطاطس المسلوقة. شككت في الوصفة وفي الطاهي الذي بدا واثقاً من نجاحها، لكنني قررت تجربتها، وكانت النتيجة كارثية. فمن شبه المستحيل أن تحل البطاطس محل الدقيق بهذه الطريقة، وانتهت التجربة بهدر المكونات واستهلاك الغاز والكهرباء من دون فائدة.

وصفات تبدو لذيذة ولكنها في الواقع مزيفة (بيكسيلز)

المشكلة لا تتوقف عند وصفة فاشلة. فقد نشاهد طاهياً يتحدث بثقة أمام الكاميرا، بوجه طبيعي وصوت مقنع وحركات واقعية، ويقدم طبقاً نهائياً مثالياً، بينما قد لا يكون هذا الطاهي موجوداً أصلاً. يستطيع الذكاء الاصطناعي إنشاء الوجوه والأصوات والخلفيات والحركات، كما يستطيع إنتاج صور لأطعمة تبدو حقيقية بدرجة مذهلة، ما يجعل من الصعب على المشاهد العادي اكتشاف الخدعة.

وهنا تكمن المشكلة الأساسية: نحن غالباً نحكم على مصداقية المحتوى من مظهره. فإذا بدا الشخص طاهياً محترفاً، وتحدث بثقة، وظهر أمام طبق مثالي، فمن السهل أن نفترض أن الوصفة مجربة وناجحة. لكن جمال الفيديو ليس دليلاً على نجاح الوصفة.

قد تكون المقادير غير دقيقة، أو أوقات الطهي ودرجات الحرارة غير منطقية، أو قد تُجمع مكونات لا تتفاعل بالطريقة المطلوبة. وقد يُقترح استبدال مكوّن بآخر من دون مراعاة تأثير ذلك في قوام الطبق أو طعمه. والمشكلة أن الفيديو يستطيع إخفاء هذه الأخطاء وإظهار نتيجة مثالية لم تحدث أصلاً. فقد تبدو الوصفة مقنعة على الشاشة، لكنها تفشل تماماً عند تنفيذها في مطبخ حقيقي.

وتزداد المشكلة مع طبيعة المحتوى الفيروسي. فالمنصات تكافئ ما يجذب المشاهدات والتعليقات والمشاركات، ولذلك قد يحظى طبق غريب أو وصفة تبدو مستحيلة أو طاهٍ مولد بالذكاء الاصطناعي بانتشار أكبر من وصفة بسيطة ومجربة. وكلما كان المقطع أكثر غرابة وإبهاراً، زادت فرص توقف المستخدم عنده ومشاركته، ما يحول الانتباه إلى مشاهدات وانتشار وربما أرباح.

وتصبح المسألة أكثر تعقيداً مع تقنيات التزييف العميق، التي يمكنها جعل أشخاص حقيقيين يبدون وكأنهم قالوا أو فعلوا أشياء لم يقوموا بها. وفي عالم الطعام، يمكن استخدام تقنيات مشابهة لإنشاء مقدمي محتوى وهميين أو تعديل مقاطع موجودة. لذلك لم يعد السؤال فقط: هل يبدو هذا الشخص طاهياً محترفاً؟ بل أصبح السؤال الأهم: هل قام أحد فعلاً بإعداد هذه الوصفة؟

ومع ذلك، فالذكاء الاصطناعي ليس أصل مشكلة الوصفات المضللة؛ فقد كانت هناك وصفات غير مجربة وصور معدلة ومبالغات في النتائج قبل ظهوره. الجديد هو قدرة التقنية على إنتاج كميات ضخمة من الصور والشخصيات والأصوات ومقاطع الفيديو والنصوص بسرعة كبيرة، من دون الحاجة إلى امتلاك الخبرة أو الوقت اللازم لاختبار كل وصفة في مطبخ حقيقي.

الوصفات الالكترونية الغير موثوقة بها كثيرة (بيكسيلز)

لذلك، لا يعني الأمر أن نتوقف عن الثقة بكل وصفة نشاهدها على وسائل التواصل الاجتماعي، فهناك طهاة حقيقيون وصناع محتوى يقدمون وصفات ممتازة ومجربة. لكن من الحكمة التحقق قبل شراء مكونات وصفة غير معتادة: هل المقادير والتعليمات واضحة ومنطقية؟ هل جربها أشخاص آخرون؟ هل توجد نتائج حقيقية في التعليقات؟ وهل لدى صاحب الحساب تاريخ في نشر وصفات يمكن الوثوق بها؟ كما يمكن البحث عن الوصفة نفسها في مصادر طبخ موثوقة أو لدى طهاة معروفين.

ولا ينبغي أن تقع المسؤولية على المشاهد وحده. فعلى صناع المحتوى أن يكونوا واضحين بشأن استخدام الذكاء الاصطناعي، وأن يميزوا بين الوصفة التي أُعدت واختُبرت فعلاً والمحتوى الذي تم توليده رقمياً. كما تواجه منصات التواصل تحدياً متزايداً في وضع علامات واضحة على المحتوى المصنوع بالذكاء الاصطناعي، خصوصاً مع تراجع قدرة العين المجردة على اكتشافه.

في المرة المقبلة التي تظهر فيها أمامنا وصفة مذهلة، قد يكون من الأفضل أن نتوقف لحظة قبل وضع مكوناتها في عربة التسوق، ونسأل: هل أعدّها شخص فعلاً؟ وهل توجد أدلة على نجاحها؟ فالعالم الرقمي أصبح قادراً على تقديم وجبة مثالية المظهر لم تُطبخ أصلاً. وربما تكون هذه هي القاعدة الأهم: ما يبدو شهياً على الشاشة ليس بالضرورة شيئاً يمكن تحضيره في مطبخنا.


الزبادي اليوناني موضة تجذب الجيل الصاعد

الزبادي اليوناني بأشكال وألوان مختلفة (إنستغرام)
الزبادي اليوناني بأشكال وألوان مختلفة (إنستغرام)
TT

الزبادي اليوناني موضة تجذب الجيل الصاعد

الزبادي اليوناني بأشكال وألوان مختلفة (إنستغرام)
الزبادي اليوناني بأشكال وألوان مختلفة (إنستغرام)

يدخل الزبادي اليوناني حالياً إلى قائمة طعام الشباب اللبناني بشكل لافت. ففي الفترة الأخيرة، بات هذا المكوّن ينافس الزبادي العادي بطعمه ونكهاته المتنوعة، فيما انتشرت في بيروت محلات ومطاعم تقدّمه بأشكال مختلفة، وبنكهات حلوة ومالحة. ويتنقل جيل الشباب من مكان إلى آخر لاكتشاف هذه النكهات وتجريب التركيبات الجديدة.

ويتميّز هذا المكوّن اليوناني بقوامه الكثيف والغني، نتيجة إزالة مصل اللبن السائل منه، كما يحتوي على نسبة أعلى من البروتين مقارنة بالزبادي العادي. وغالباً ما ينصح اختصاصيو التغذية بتناوله ضمن أنظمة غذائية متوازنة. فمحتواه المرتفع نسبياً من البروتين يساعد على الشعور بالشبع، فيما تختلف قيمته الغذائية باختلاف نوع المنتج ومحتواه من السكر والإضافات.

دخول المنتج بقوة إلى المشهد الغذائي اللبناني مؤخراً بدأ الزبادي اليوناني يحتل مساحة خاصة في الدكاكين والسوبرماركت. صار يتصدّر الواجهات المخصصة للألبان والأجبان، بعدما اعتمدت مصانع محلية إنتاجه. وعند دخول أحد محلات السوبرماركت، لا بد من مصادفة مندوبة لإحدى الشركات تعرض تذوّقه، سواء بنكهته العادية أو المخلوطة مع الفاكهة، في إطار الترويج للعلامة التجارية. ويأتي ذلك في وقت تحوّل فيه المنتج إلى خيار يتنافس اللبنانيون على اقتنائه، بالتزامن مع افتتاح أكثر من مطعم ومحل يقدّمه كعنصر أساسي في قائمته.الزبادي اليوناني المثلّج... أحدث صرعة

إذا تجوّلت اليوم في بيروت، لا بد أن تطالعك محلات متخصصة في بيع الزبادي المثلّج. فهي تنتشر في مناطق عدة، بينها الجميزة ومجمّع «أ.ب.ث» في الأشرفية، وكذلك في أسواق بيروت وشارع بليس في الحمرا. ولم تعد هذه الظاهرة محصورة بالعاصمة، إذ وصلت محلات الزبادي المثلّج إلى مناطق عاليه وجونية ومزيارة وأميون.

زبادي بالفاكهة (إنستغرام)

وتعتمد هذه المحلات على تقديم الزبادي اليوناني المثلّج بنكهات متعددة، بينها المانغو والكراميل والفريز. وفي محلات أخرى، يُقدّم بطعم الفستق الحلبي مع الرمان، أو الشوكولاتة، أو بنكهة «البابل غام» الشهيرة. كما تخصّص هذه المحلات ركناً لإضافة مكونات تزيد من جاذبية تناوله، مثل الجوز واللوز والمكسّرات على أنواعها. وكذلك الفواكه المجففة والمربيات بنكهات التوت والفراولة.

لماذا يستقطب الزبادي اليوناني جيل الشباب؟

يتحوّل الزبادي اليوناني إلى خيار شائع بين جيل الشباب، حتى بات الالتقاء حول كوب منه يضاهي، في بعض الأماكن، اللقاء حول كوب قهوة. وعند البحث عن أسباب هذه الشهرة، يتضح أن المسألة لا تتعلق بالطعم وحده، بل تتقاطع مع تغيّر صورة الطعام لدى الجيل الجديد، وطريقة تعاطيه مع مفهوم الغذاء الصحي والسريع

والقابل للمشاركة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

يتصدّر قائمة النظام الغذائي لدى جيل الشباب (إنستغرام)

أبرز أسباب الانتشار

1. هوس «البروتين». أحد أبرز الأسباب هو صعود ثقافة الـ«Protein»، خصوصاً بين الشباب الذين يمارسون الرياضة. فالزبادي اليوناني يحتوي عادة على نسبة أعلى من البروتين مقارنة بالزبادي العادي، نتيجة طريقة تصفيته، ولذلك أصبح يُنظر إليه كوجبة خفيفة تساعد على زيادة كمية البروتين المتناولة خلال اليوم.

2. وجبة صحية من دون الشعور بأنهم يتناولون «دايت يبحث الشباب اليوم عن أطعمة تبدو شهية، وفي الوقت نفسه تتماشى مع نمط حياة صحي. ويمكن تناول الزبادي اليوناني مع الفواكه، أو العسل أو الشوفان أو المكسرات أو بذور الشيا. فيتحول من مجرد لبن إلى وجبة خفيفة ومتنوعة وسهلة التحضير.

3. يناسب نمط الحياة السريع. لا يحتاج الزبادي اليوناني إلى تحضير فعلي؛ علبة من الثلاجة وبعض الإضافات، وتنتهي إلى وجبة. وهذا ما يجعله ملائماً لجيل يأكل بين الجامعة والعمل والرياضة والخروج، ويبحث عن خيارات سريعة لا تتطلب وقتاً طويلاً في التحضير.

4. «ترند» على وسائل التواصل الاجتماعي. دخل الزبادي اليوناني بسهولة في ثقافة الـ«Healthy Lifestyle» المنتشرة على «إنستغرام» و«تيك توك». وصار متذوقوه يحبون تصوير أكوابه المرتبة وأشكاله اللافتة للنظر، مع الفواكه والغرانولا والعسل والمكسرات. وبالتالي، لم يعد يُقدّم كغذاء فحسب، بل كجزء من أسلوب حياة وصورة شخصية يشاركها المستخدمون على منصات التواصل.

5. من «السناك» التقليدي إلى «السناك الذكي» بدلاً من رقائق البطاطا أو الحلويات. أصبح بعض الشباب يبحث عن وجبة خفيفة تمنحهم شعوراً بالشبع وتحتوي على البروتين. والزبادي اليوناني يحقق هذه المعادلة، خصوصاً بفضل قوامه الكثيف الذي يمنح إحساساً أكبر بالشبع، مع إمكانية إضافة مكونات مختلفة إليه وفقاً للذوق.


بالأرز أم الفريك... حكاية الحمام المحشي على الطريقة المصرية

حمام محشي على الطريقة المصرية (الشرق الأوسط)
حمام محشي على الطريقة المصرية (الشرق الأوسط)
TT

بالأرز أم الفريك... حكاية الحمام المحشي على الطريقة المصرية

حمام محشي على الطريقة المصرية (الشرق الأوسط)
حمام محشي على الطريقة المصرية (الشرق الأوسط)

«الحمام المحشي» أحد أهم رموز المطبخ المصري التقليدي، فهو وجبة تستهوي مختلف فئات المصريين وضيوفهم من العرب والسائحين، وذلك لما تمنحه من متعة تذوق نكهتها، ولحمه المستساغ، ما جعله ينال لقب «وجبة الملوك».

ويتطلب إعداد الحمام البلدي المحشي على الطريقة المصرية مهارة دقيقة، بداية من الإعداد والتحضير، ومروراً بمرحلة الحشو بالأرز بالتوابل أو «الفريك» المحمص، وصولاً إلى مرحلة التحمير في السمن البلدي، لتكتسب القشرة الخارجية قوامها الذهبي المقرمش.

وتزخر القاهرة والإسكندرية بقائمة طويلة من المطاعم التي صاغت تاريخ هذه الأكلة، إذ تضع «الحمام المحشي» على رأس قوائمها، ما جعلها قبلة محبي هذه الوجبة التقليدية.

البعض يفضل تناول الحمام في المنزل والبعض الآخر يأكله في المطعم (الشرق الأوسط)

ويعد مطعم «فرحات» (كبابجي الأزهر) من العناوين الشهيرة بتقديم أطباق الحمام المحشي المقرمشة من الخارج والطرية من الداخل، معتمداً على «نَفَس» وخبرة متوارثة على مدار أربعين عاماً، نجح خلالها في نقل المذاق المصري الأصيل إلى متذوقي الفخامة من مصر والخليج والعالم العربي، ومن خلال فروعه الأربعة بالقاهرة (الأزهر، مصر الجديدة، مدينة نصر، المهندسين)، يواصل رحلته حتى اليوم ملتزماً بأعلى معايير الجودة.

وتعد سلسلة مطاعم الدهان (الممتدة جذورها لعام 1890) واحدة من العلامات المسجلة في تقديم المأكولات المصرية التقليدية، وعلى رأسها أطباق الحمام المحشي، سواء الحمام المحشي بالأرز أو الفريك، وغالباً ما يُطلب ضمن «صينية اللمة» التي تجمع الحمام مع المشويات والمحاشي المصرية، كما يمكن تذوق برام الأرز المعمر بالحمام، كما لا تفوتك تجربة شوربة الحمام الشهيرة مع الشعرية المحمرة.

ومن بين الأسماء الشعبية الشهيرة، يأتي مطعم الجمهورية (أولاد شلبي)، بوسط القاهرة، الذي يقدم الحمام المحشي بكثير من الأرز المتبل بخلطة رائعة، مع قرمشة مثالية للقشرة الخارجية نتيجة التحمير، مع كثير من السلطات والليمون والمخللات، والشوربة الغنية التي تُقدم للزوار في أكواب زجاجية.

الحمام المحشي طبق يعشقه المصريون (الشرق الأوسط)

كما لمع اسم مطعم صبحي كابر، بمنطقة شبرا في القاهرة، خلال السنوات الماضية، كمحطة رئيسية لعشاق المطبخ المصري الأصيل، إذ يُقبل عليه الرواد يومياً لتجربة الأطباق الشعبية، ولا سيما الحمام المحشي بالأرز أو الفريك، الذي يقدم مشوياً أو مقلياً بعناية فائقة، ما يمنح متذوقه متعة التلذذ بالوجبة، التي تقدم مع الأرز الأبيض والبطاطس، إلى جانب الشوربة والمقبلات الشرقية.

وفي الإسكندرية، يعد «هرم الحمام» وجهة بارزة لمن يبحث عن دمج الأكلات الشرقية العريقة مع ابتكارات الطهي الحديثة، حيث يقدم الحمام المحشي بأشكال ووصفات متعددة، حيث الحمام المحشي بالأرز أو الفريك، مضافاً إليهما اللحم المفروم أو الجمبري، إلى جانب التحمير في الزبدة.

ومواكبة لسرعة إيقاع العصر، تظهر تجربة «حمامشي» كمطبخ رقمي يقدم خيار الحمام المحشي المبرد الجاهز للطهي دون عناء التجهيز الطويل، حيث يأتي المنتج محشياً، ومرفقاً بتوابل السلق الأساسية، ولا يتطلب الأمر سوى إضافة البصل والملح، تليها مرحلة السلق، ثم التحمير الخفيف. كما يوفر المطبخ خيار الحمام المسلوق الجاهز للتحمير مباشرة.

كذلك، يقدم المطبخ عبوات السفر الخاصة المبردة (آيس بوكس)، المصممة خصيصاً لنقل الحمام المحشي من مصر إلى أي بلد، كهدية تحمل روح وأصالة المطبخ المصري.

الحمام بالفريك أو الأرز من أشهر الاطباق المصرية (الشرق الأوسط)

الحمام المحشي في المنزل

في مقابل المطاعم المتخصصة، يرتبط تناول وجبة «الحمام المحشي» في الغالب بالمناسبات العائلية والتجمعات الخاصة، حيث تتنافس ربات المنازل في إعداده وتقديمه لضيوفهن، بما يظهر مواهبهن في الطهي.

الشيف المصرية ديجا موسى، صاحبة مدونة «مطبخ ديجا موسى»، تقدم من خلال «الشرق الأوسط» عدداً من النصائح والأسرار لإعداد الحمام المحشي، حيث تقول: «الحمام ليس مجرد وجبة عادية، بل هو طعام الملوك، لذا إذا أُعد بالطريقة الصحيحة، لفاق في متعته وسحر مذاقه أفخر الولائم، وللوصول إلى هذا المستوى الاستثنائي، هناك مجموعة من الأسرار واللمسات الفنية التي تصنع الفارق».

وتشير إلى أهمية نقع الحمام في محلول ملح وسكر وبصلة مع فصين من الحبهان لمدة ساعة قبل الحشو، ما يجعله طرياً وذا رائحة طيبة، مع تسوية الحشوة تسوية جزئية غير كاملة، لكي تستكمل نضجها داخل الحمام وتتشبع بنكهة المرق، ما يمنحها قواماً مشبعاً وغنياً بالمذاق، مع أهمية حشو الحمام بعناية وترك مساحة كافية لتمدد الأرز أو الفريك، لضمان عدم تفكك الحمام أثناء التسوية، لافتة إلى أهمية ترك الحمام لينضج على نار هادئة بعد مرحلة الغليان، ومنحه الوقت الكافي ليكتمل نضجه.

طريقة عمل الحمام المحشي

تقدم الشيف ديجا طريقة عمل الحمام المحشي بالأرز، كما يلي...

المكونات:

4 حمامات، ربع كيلو كبد وقوانص مقطعة صغيراً، 2 كوب أرز مغسول، 2 بصلة مفرومة، 2 ملعقة سمنة، ملح وفلفل أسود وبهارات مشكلة، 2 ورق لورا، 3 حبات حبهان، رشة قرفة.

التحضير:

ـ يُنقع الحمام في لتر ماء مع ملعقة ملح وملعقة سكر وبصلة مقطعة وحبهان لمدة ساعة.

ـ على النار، تُشوّح الكبد والقوانص مع بصلة مفرومة في السمنة، ثم يُضاف الأرز والملح والفلفل والبهارات وورقة لورا ورشة قرفة، ثم نصف كوب مرقة، ويُترك الخليط للتسوية نصف استواء.

ـ يتم حشو الحمام مع ترك مساحة صغيرة للأرز ليتمدد، مع غلق الفتحات بخيط أو عود خشب.

ـ يوضع الحمام في ماء مغلي مع بصل وحبهان وورق لورا حتى ينضج على نار هادئة.

ـ بعد السلق، يتم التحمير في طاسة مع سمن أو زبدة، أو يدخل الفرن حتى يأخذ لوناً ذهبياً مقرمشاً.

أما طريقة عمل الحمام المحشي بالفريك، فهي كما يلي...

المكونات:

2 حمامة، 1 كوب فريك (منقوع في مياه دافئة ساعة ومغسول)، 1 بصلة كبيرة مفرومة ناعماً، ملح وفلفل أسود، نصف ملعقة صغيرة قرفة، نصف ملعقة صغيرة بهارات حمام أو لحمة، 1 ملعقة كبيرة سمن أو زيت، 2 كوب شوربة أو مياه للسلق، 2 ورق لورا، حبهان، بصلة سليمة.

التحضير:

ـ تُشوّح البصلة المفرومة في ملعقة سمن حتى تكتسب اللون الذهبي.

ـ يضاف الفريك مع التقليب جيداً مع البصلة لمدة 5 دقائق.

ـ يضاف الملح والفلفل والبهارات والقرفة مع التقليب قليلاً، ثم تُرفع من النار وتُترك حتى تهدأ.

ـ يُحشى الحمام بالفريك (مع الحذر من الملء، حيث يزيد حجم الفريك مع السلق)، مع غلق الفتحات بخيط أو عود خشب.

ـ في إناء كبير، توضع مياه أو شوربة مع بصلة سليمة وورق اللورا والحبهان ورشة ملح، وتُترك حتى الغليان.

ـ يُنزل الحمام إلى الإناء ويُترك على نار هادئة نحو 45 إلى 60 دقيقة حتى ينضج.

ـ بعد التسوية، يتم التحمير أو يُدخل إلى الفرن.

ـ يقدم الحمام مع أرز بالشعرية والسلطة.