أوباما وعائلته من الذواقة الرفيعين الذين مروا على البيت الأبيض (نيويورك تايمز)
«لا أريد شيئاً فاخراً؛ أريد شيئاً جيداً».
مثل هذا التعليق الصريح من أي ضيف كفيل بأن يدفع الطاهي إلى إعادة النظر في طبقه مرتين. غير أنه حين يصدر عن الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما بشأن صنف في قائمة طعام المركز الرئاسي الخاص بأوباما، فإنه يغدو أمراً لا يقبل النقاش.
والصنف المعني؟ برغر بالجبن.
قال الشيف كليف روم إن أوباما الذي أطلقت عليه مجلة «بيبول» لقب «الرئيس الذوّاق» أخبره بأن البرغر التي كان مقرراً إدراجه في قائمة الطعام بالمركز الرئاسي لأوباما يفتقر إلى بعض المكونات الأساسية، وتحديداً طبقة من الخردل الأصفر ولمسة من الجبن الشيدر الحاد.
بر غر أوباما المفضل (نيويورك تايمز)
وقال روم: «كانت لديه آراء كثيرة حول ما يجعل البرغر بالجبن جيدة حقاً». وقد اختاره آل أوباما لوضع تصور وإدارة مطعمَين في حرم المركز في حي هايد بارك بشيكاغو، هما «مطبخ تافاري» ومقهى غير رسمي.
والمركز الذي تجاوزت تكلفته 850 مليون دولار واستغرق بناؤه أكثر من 10 سنوات، يُمثّل إضافة لافتة للجانب الجنوبي من المدينة.
ويتصدّر حرم المركز الممتد على مساحة 19 فداناً برج غرانيتي يبلغ ارتفاعه 225 قدماً، يُطلق عليه البعض اسم «أوباماليسك». غير أن الزوجَين أوباما، اللذَين جعلا من الطعام والسياسة الغذائية ركيزة بارزة في عهد أوباما، أرادا أن تُوازيهما قائمة الطعام في تميّزها، وفق ما أوضحته فاليري جاريت، الرئيسة التنفيذية للمركز والمستشارة المقربة من عائلة أوباما منذ أمد بعيد.
وقالت جاريت: «نريد أن يكون الطعام في متناول الجميع ولذيذاً في الوقت ذاته. أعتقد أن الرئيس أوباما يرى أن ذوقه يعكس ما يرغب كثير من الأميركيين في تذوقه».
اشتهر أوباما بارتياده مطاعم مرموقة مثل "راسيكا" و"كومي" (نيويورك تايمز)
وفي عشاء أُقيم في أبريل (نيسان)، قدّم روم أطباقه أمام فريق مؤسسة أوباما. وفي نهاية المطاف، جاء «برغر أوباما» المُدرج في القائمة انعكاساً لملاحظاتهم؛ إذ يضمّ مخللات منزلية الصنع، وخبز البريوش المحمّص، والطماطم والخسّ، وبالطبع الخردل الأصفر والجبن الشيدر الحاد اللذان اشترطهما أوباما. وهي واحدة من الأطباق المتاحة في «مطبخ تافاري»، الذي سُمّي تيمّناً بالطاهي الشخصي للزوجَين أوباما، تافاري كامبل، الذي وافته المنية عام 2023.
وقد يبدو برغر الجبن صنفاً عادياً في قائمة طعام رئيس اشتهر بشغفه بالطهي، غير أنها في حقيقتها تعبير عن فلسفة أعمق تحكم البرنامج الغذائي للمركز، كما قال روم. «كانت المهمة هي إتقان الطعام مع رواية قصة في الوقت ذاته».
واشتُهر الزوجان أوباما بارتيادهما مطاعم محلية مرموقة في واشنطن العاصمة، مثل «راسيكا» و«كومي». وقد زار الرئيس السابق ذات مرة فرعاً لمطعم «فايف غايز» لتناول البرغر، في حادثة لا تزال يُضرب بها المثل. وهو الزعيم الوحيد الذي تناول الطعام أمام الكاميرا مع الشيف الشهير أنتوني بوردان، في حلقة من برنامج «أجزاء مجهولة» صُوِّرت في فيتنام عام 2016.
يعرف عن الرئيس أوباما أنه من الذواقة (نيويورك تايمز)
ويواصل المركز الرئاسي لأوباما هذا التوجه في مطعم «تافاري» كامل الخدمات، الذي يتميز بمطبخ مفتوح وصورة للطاهي الذي يحمل اسمه رسمتها الممثلة والفنانة التشكيلية كيت كابشو.
روم من أبناء مدينة شيكاغو، ويملك ويدير مجموعة مطاعم «بام جوي» التي تضم مطعم «بيتشز»، الذي افتتحه عام 2015 في حي برونزفيل بشيكاغو. وقبل 4 سنوات، فازت شركته «روم جوي لتموين المطاعم» وشركة «بون أبيتي مانيجمنت»، وهي شركة ضيافة مقرّها كاليفورنيا، بعقد إدارة البرنامج الغذائي للمركز.
وكما هو حال كثير من الطهاة، يعزو روم شغفه بالطعام إلى جدته ومشاهدته إياها وهي تطبخ في منزلها بالجانب الجنوبي من المدينة. وقال نقلاً عنها: «كانت دائماً تقول لي: إن كنت تحسن الطبخ، فستظل على وفاق مع الناس دائماً».
لم يكن يدرك وقتها أن وجباتها من الغومبو، وأوراق اللفت، ولحم البقر المشوي، وكعكة الخوخ، كانت تحكي قصة جذور عائلته الممتدة في نيو أورليانز، مروراً بمدينة ساغينو في ميشيغان، وتُسلّط الضوء على الصلة التي تربط شيكاغو بمطبخ الجنوب الأميركي عبر مسيرة الهجرة الكبرى.
وأضاف: «أريد مواصلة رواية هذه القصة».
من المطاعم التي يرتادها أوباما في واشنطن (نيويورك تايمز)
تتجلّى المسارات والمؤثرات المتعددة في قصة الزوجَين أوباما بوضوح في قوائم طعام المركز. فوصفة الشيلي (الفلفل الحار) العائلية تُقدَّم مصحوبة بخبز الذرة الكثيف، في حين يُعدّ طبق «أرز السيدة روبنسون الأحمر»، المسمّى تيمّنا بوالدة السيدة الأولى السابقة، بالنقانق وروبيان الخليج، استحضاراً لنكهات طبق الجامبالايا الشهير.
ودمج منظمات الزراعة والغذاء المحلية في مسيرة عمل المركز هدف قائم بذاته، كما أوضحت إيريكا ألين، المؤسسة والرئيسة التنفيذية لـ«مجموعة المزارعين الحضريين»، وهي منظمة غير ربحية تعمل في مجال الزراعة وأنظمة الغذاء في شيكاغو. وستتعاون المنظمة مع المركز في مشاريع الزراعة الخاصة بالمطبخ، وفي برامج موجّهة لسكان المنطقة تُبرز أثر موجات الهجرة في الغذاء الخاص بشيكاغو. كما ستُنقل مخلفات الطعام من كلا المطعمَين إلى المزارع المحلية لاستخدامها سماداً عضوياً.
وقالت ألين: «سنعمل أيضاً مع الطاهي روم على تعريف الزوار ببعض النباتات في الحدائق وكيفية دمجها في قائمة الطعام. فالطعام والبستنة جزء لا يتجزأ من التجربة برمّتها».
وأشارت جاريت إلى أن تشجيع زوار المتحف وأماكن الطعام على التأمل في قصصهم الخاصة يُمثّل جزءاً من غاية المركز، قائلة: «الأمل أن تكون هذه تجربة تفاعلية لا مجرد تلقٍّ سلبي».
وبالنسبة لروم، فإن إمكانية عرض هذا الطعام في الجانب الجنوبي من شيكاغو تمنح المشروع معنى أعمق. وقال معبّراًً عن ذلك: «هذا مشروع عالمي بمنصة خاصة لجنوب شيكاغو».
لم يكن دخول المطاعم اللبنانية والشرق أوسطية إلى قائمة ميشلان مهمة سهلة، فطريق الوصول إلى هذا التصنيف العالمي المرموق واجه تحديات عديدة مرتبطة بتاريخ هذا المطبخ
في أمسيات الصيف لا تحتاج المائدة إلى أطباق ثقيلة حتى تترك انطباعاً مميزاً لدى الضيوف؛ فغالباً ما تبدأ الحكاية بطبق صغير يحمل ألوان البحر وروائحه المنعشة.
نادية عبد الحليم (القاهرة)
الجبن محبوب الجميع... ولكن لماذا يصعب بيعه هذه الأيام؟https://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/%D9%85%D8%B0%D8%A7%D9%82%D8%A7%D8%AA/5307458-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%A8%D9%86-%D9%85%D8%AD%D8%A8%D9%88%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D9%8A%D8%B9-%D9%88%D9%84%D9%83%D9%86-%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7-%D9%8A%D8%B5%D8%B9%D8%A8-%D8%A8%D9%8A%D8%B9%D9%87-%D9%87%D8%B0%D9%87-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%8A%D8%A7%D9%85%D8%9F
الجبن محبوب الجميع... ولكن لماذا يصعب بيعه هذه الأيام؟
الشهر المقبل، يُعرض فيلم وثائقي بعنوان "بيغ تشيز" (نيويورك تايمز)
فيما يتعلق بتجار الجبن في الولايات المتحدة، ينبغي أن تكون هذه الأيام ذهبية واعدة. وفي الشهر المقبل، يُعرض فيلم وثائقي بعنوان «بيغ تشيز» (The Big Cheese) في مركز «إيه إف سي» في مانهاتن، ليُبرز فنون تقطيع الجبن الفاخر، وتغليفه، والتسويق له على الشاشة الكبيرة.
العام الماضي حصد أميركي الميدالية الذهبية في «المهرجان العالمي للجبن» منافسة تقام كل عامين في مدينة تور الفرنسية وذلك للمرة الأولى في تاريخ المسابقة؛ ما جاء بمثابة ذروة مسيرة استمرت عقداً لانتزاع المكانة والتقدير اللذين لطالما هيمن عليهما التجار الأوروبيون. وتتوالى أسباب الاحتفاء حتى على صعيد الصحة العامة؛ إذ يتربع مثلث من الجبن بالقرب من قمة الهرم الغذائي المقلوب الحديث الذي أصدرته الحكومة الفيدرالية عام 2025.
يواجه صناع الاجبان في أميركا تحديا كبيرا حاليا (نيويورك تايمز)
ومع ذلك لا يبدو تجار الجبن، في معظمهم، مبتهجين بالأمر؛ إذ يساورهم قلق بالغ بشأن مستقبل مهنتهم. أما السبب، فإنه يكمن في أن الفوضى العارمة الناجمة عن الرسوم الجمركية والحروب المشتعلة في الشرق الأوسط تسببتا في ارتفاع أسعار الكثير من أنواع الجبن، سواء المستوردة منها، أو المحلية.
كما زاد اعتماد سلاسل المتاجر الكبرى، بشكل متزايد، على توفير قطع الجبن الجاهزة، والمغلفة آلياً، ما أدى إلى إلغاء وظائف التجار، والبيع بأسعار لا تستطيع المنافذ المستقلة مجاراتها. وتواجه المتاجر الأصغر صعوبة في إيجاد شباب شغوفين ومبدعين يرضون بالعمل بحد أدنى من الأجور، أو أعلى منه بقليل، للوقوف طوال اليوم على أقدامهم للاعتناء بقوالب الجبن الضخمة، والموشاة بالعفن الأزرق النفاذ، أو أقراص الجبن ثلاثية القشدة الفاخرة التي تسيل كالعسل.
ورغم افتتاح متاجر جبن جديدة مؤخراً، والتوسع الدؤوب لسلسلة متاجر «كروغر» الذي أتاح منافذ علامة «مورايز» في مئات المواقع، فإن مراكز متخصصة عريقة ومحترمة أغلقت أبوابها في جميع أنحاء البلاد. وشهدت الأعوام القليلة الماضية فقدان أسماء بارزة صاغت معايير الجودة في هذا المجال، مثل «محل جبن بيدفورد» في نيويورك، و«سوبرماركت جبن دي تي ليف إيه» في لوس أنجليس، و«محل جبن سالم» في ماساتشوستس، والذي أرجع السبب إلى «ارتفاع التكاليف، وتضاؤل هامش الربح».
بائعو الأجبان في حالة غير مستقرة حاليا (نيويورك تايمز)
أما بقية التجار الذين طالتهم شرارة هذه الظروف، فلا يسعهم سوى القلق على أعمالهم. وعن ذلك قالت هانا كيني، التي تتولى الإشراف على نحو ستين نوعاً من الجبن من مختلف أنحاء العالم في «سوبرماركت جيبيرد» بحي لا هولا في سان دييغو، إن الزبائن يتوافدون باستمرار منذ افتتحت هي وزوجها المتجر قبل خمسة أشهر. ومع ذلك، فإن خطر الإفلاس لا يغيب عن ذهنها أبداً.
وأضافت كيني: «كنت مرعوبة من ألا ينجح الأمر على الإطلاق، بسبب كل هذه المتاجر التي تغلق أبوابها. إنه لأمر يفطر القلب حقاً أن ترى أشخاصاً كرسوا حياتهم ومسيرتهم المهنية لهذه الصناعة، ويُضطرون لإغلاق متاجرهم».
فيما يتعلق ببائع الجبن، فهو شخص يبيع الجبن، لكن بائعي الجبن البارعين يتجاوز دورهم حدود ذلك، فإنهم في واقع الأمر أقرب إلى كونهم مترجمين، حيث يفهمون رغبات المتسوقين الذين قد لا تتجاوز مفرداتهم مصطلحات مثل طري، صلب، حاد، أزرق. كما يعملون بمثابة متسوقين شخصيين، لأنهم ينقبون بين عشرات الأنواع المعروضة لاختيار النوع الذي يلبي كل ما يحتاجه العميل، بالإضافة إلى ما يرضيه من نكهات قد لا يعرف كيف يطلبها. كما أنهم مثقفون، فهم يشاركون معلومات قيّمة عن الجبن، وسماته، وتاريخه، وكيف تعكس نكهته الفترة التي صُنع فيها، والمراعي التي جرى فيها رعي الحيوانات، بل أحياناً حتى شخصية الراعي، أو راعي البقر، أو راعي الماعز. كما أنهم يدافعون عن صانعي الجبن الذين نادراً ما يخرجون عن الحظائر، ومصانع الألبان، والكهوف التي يعملون فيها، والتي تبعد مئات أو آلاف الأميال.
يواجه صناع الأجبان حاليا تحديا كبيرا بسبب الوضع الاقتصادي والحروب (نيويورك تايمز)
من جهتها، علقت جودي أولسن ريد، التي تحرص على صناعة كل قطعة جبن بنفسها في مزرعة شيبردز واي في مينيسوتا -من حليب الأغنام التي يربيها زوجها- بقولها: «إنه دور بالغ الأهمية. علينا أن نثق في بائعي الجبن، وأنهم يحملون بداخلهم حماساً ووفاءً تجاه الجبن مثلنا. وعندما يكونون كذلك، فهذا أمر رائع».
من ناحية أخرى، ليس كل العمل لفظياً فحسب، فالبائعون يتولون، بشكل روتيني، نقل قطع جبن بارميجيانو ريجيانو التي تزن 90 رطلاً، وشق قطع جبن كومتي بسلك ذي مقبضين، ولف ثم إعادة لف قطع الجبن بغلاف بلاستيكي مشدود، وناعم كالحرير. أما عمل التلميع -الرش، والتمليح، والنقع، والتتبيل، والتنظيف بالفرشاة- فهو أقل إجهاداً من الناحية البدنية، لكنه بالغ الأهمية للوصول بالجبن إلى أفضل حالاته في اليوم الذي يصل فيه إلى سلة الزبون.
وتتجلى الكثير من هذه المهارات في فيلم «بيغ تشيز»، وهو توثيق لفعالية «دعوة بائعي الجبن» لعام 2023، حيث تنافس نحو أربعين بائع جبن في 15 فئة من الخبرة في صناعة الجبن، وتأهل الفائزون إلى «الكأس العالمية للجبن» في ذلك العام.
وسعى آدم جاي موسكوفيتز، منظم الفعالية، والمنتج التنفيذي لفيلم «بيغ تشيز»، بصفته مستورداً وموزعاً للجبن، جاهداً طوال سنوات لإنتاج هذا الفيلم. وقال: «هدفي من هذا الفيلم أن تخرج من السينما، وتفكر في بائع الجبن المحلي لديك، وتشتري الجبن».
قالب من الجبن الأيطالي (نيويورك تايمز)
من جهتها، أخبرت إميليا دالبيرو، الحائزة على الميدالية الذهبية في مسابقة «مونديال دو فروميغ»، العام الماضي، بائعة الجبن التي فازت بالميدالية البرونزية، كورتني جونسون، بأنها تضطر كثيراً لشرح أن بائعي الجبن لا يصنعون الجبن.
وقالت جونسون: «من المؤكد أن معظم الأميركيين لا يزالون لا يعرفون بائع الجبن المحلي لديهم، لأنهم قد لا يملكون واحداً، وقد لا يملكون متجراً متخصصاً في صناعة الجبن. لا يوجد متجر في كل مدينة رئيسة، وبالتأكيد ليس في كل بلدة صغيرة».
من ناحية أخرى، تُشكّل رواتب العاملين في مجال العناية بالأجبان وخدمة الزبائن عبئاً كبيراً على إيرادات متاجر الأجبان. وقال باتريك واتسون، مالك متجر «ستينكي بروكلين» سابقاً في بروكلين، إن العمل كان يتطلب نحو ستة موظفين يومياً. وفي الوقت الذي كان متجره للنبيذ في الشارع نفسه يحتاج إلى ثلاثة موظفين فقط، فإنه كان يحقق ضعف المبيعات، أو ثلاثة أضعافها. وأضاف أن نقص الموظفين كان «السبب العاشر من بين عشرين» الذي دفعه هو وزوجته إلى عدم إعادة فتح «ستينكي» بعد إغلاقه في بداية الجائحة.
وقالت دالبيرو، الحائزة على الميدالية الذهبية، إنه عندما توقف توزيع العينات، لجأ الكثير من بائعي الأجبان إلى صقل مهاراتهم في الوصف الحسي لإتمام عمليات البيع، وهي مهارة تعود بالنفع على الجميع من وجهة نظرها.
إلا أن ما بدأ كإجراء وقائي مؤقت سرعان ما تحوّل إلى تكتيك لخفض التكاليف. وقالت دالبيرو وآخرون إن الكثير من المتاجر ما زالت تعتمد نموذج «الطلب السريع». وفي الوقت نفسه يجمع البعض الآخر بين الطريقتين القديمة والحديثة، مع تقطيعهم الأجبان حسب الطلب، لتوفير كميات أكبر من الأجبان المُعبأة مسبقاً، مقارنةً بما كانوا يوفرونه سابقاً. ويبرز التوجه نحو الشراء السريع بشكل خاص في بعض سلاسل متاجر البقالة، بما في ذلك «هول فودز»، التي اشتهرت قبل عقد أو عقدين من الزمن بوجود بائعين شغوفين، وملمين بالمنتجات خلف العديد من أقسامها.
في مطلع هذا العام أغلق كيث آدامز، صانع الجبن من كاليفورنيا، علامتيه التجاريتين: «أليمار تشيز» و«ويليام كوفيلد تشيزميكرز». وأوضح أن عوامل عديدة دفعته للخروج من هذا المجال، لكن من أبرزها الصعوبة المتزايدة التي واجهها، كمنتج صغير، في إقناع سلاسل متاجر مثل «هول فودز» ببيع منتجاته.
الشيف بسّام فتوح لـ«الشرق الأوسط»: الطهي تجربة تحمل ذاكرة وهويةhttps://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/%D9%85%D8%B0%D8%A7%D9%82%D8%A7%D8%AA/5307454-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%8A%D9%81-%D8%A8%D8%B3%D9%91%D8%A7%D9%85-%D9%81%D8%AA%D9%88%D8%AD-%D9%84%D9%80%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B3%D8%B7-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%87%D9%8A-%D8%AA%D8%AC%D8%B1%D8%A8%D8%A9-%D8%AA%D8%AD%D9%85%D9%84-%D8%B0%D8%A7%D9%83%D8%B1%D8%A9-%D9%88%D9%87%D9%88%D9%8A%D8%A9
الشيف بسّام فتوح لـ«الشرق الأوسط»: الطهي تجربة تحمل ذاكرة وهوية
مائدة غنية بالنكهات (الشرق الأوسط)
يؤمن الشيف بسّام فتوح بأن الطهي ليس مجرد إعداد طعام، بل تجربة متكاملة تحمل ذاكرة وثقافة وهوية. فيقول لـ«الشرق الأوسط»: «فلسفتي في العمل تقوم على احترام المطبخ اللبناني الأصيل، مع تقديمه بروح عصرية راقية تناسب ذواقة اليوم، لذلك تجمع أطباقي بين الوصفات التقليدية المعروفة، والنَّفَس الحديث في التقديم والتفاصيل، مع التركيز على جودة المكونات والمذاق المتوازن».بسام فتوح هو الشيف الرئيس في مطعم «فيروز» فيستحضر فيه روح لبنان في قلب القاهرة، فاللوحات الجدارية تروي حياة اللبنانيين القدماء على البحر، من الصيد وتربية الحيوانات، إلى شكل البيوت وألوانها.
وبينما ينساب صوت «فيروز» في خلفية المكان بألحان «نسّم علينا الهوى»، تشعر وأنت تتناول المازة اللبنانية وكأن نسمات من جبال لبنان قد عبرت إليه وسط زحام القاهرة، لتخرج بعدها وأنت تدندن أغنية «بحبك يا لبنان».
أطباق تأخذك في رحلة إلى لبنان (الشرق الأوسط)
يسعى الشيف فتوح بأن يكون هذا المكان أشبه بواحة يشعر فيها الزائر وكأنه دخل كهفاً أو مغارة في جبل لبنان، إذ تقوم فلسفة المكان على تجسيد روح لبنان، أما العمل داخل هذه المغارة فهو أشبه بـ«خلية نحل»، فالشيف، والطهاة المساعدون والنُّدُل هم في رحلة بحث دائمة عن الأفضل، وتحدي الحفاظ على الجودة، حيث يتم إشراك الزبائن في تقييم الأطباق، والاستماع إلى اقتراحاتهم لتطوير التجربة، مع متابعة ما تقدمه المطاعم اللبنانية الأخرى، من أجل مواكبة المنافسة.
ونتيجة هذا العمل الدؤوب، ووجود «فيروز» ضيفاً دائماً على مواقع الترشيحات، وكان آخرها تصنيفه من بين أفضل 10 مطاعم فاخرة في العالم، وفق اختيار المسافرين بموقع TripAdvisor لعام 2025.
يعي فريق العمل أن الحصول على الجائزة ليس مجرد تكريم، بل مسؤولية تستدعي الحفاظ على مستوى التجربة، التي تبدأ بحضور الهوية اللبنانية، مع الحرص على أن تكون المكونات المستخدمة لبنانية أصيلة، بدءاً من المقبلات والتوابل وصولاً إلى الأطباق الرئيسية والحلويات. كما يتم إعداد جميع المخبوزات داخل المطعم لضمان الطابع الأصيل، والتي تُعد داخل فرن خاص، بحيث تستقبل روائحها الزائر مع أول خطواته، مع الحرص على أن تكون المواد الأساسية، مثل الأعشاب والمكونات الرئيسية، ذات مصدر لبناني.
ديكورات بسيطة تذكرك بالمتوسط (الشرق الأوسط)
ومن أسس التجربة أن الشيف فتوح لبناني ويقوم بنفسه بتدريب فريق الطهاة على الوصفات اللبنانية الأصيلة، كما يتذوق الأطباق بنفسه قبل خروجها إلى الزبائن، ويستمع أيضاً إلى تعليقاتهم عليها.
يؤمن الشيف فتوح بأن الطهي ليس مجرد إعداد طعام، بل تجربة متكاملة تحمل ذاكرة وثقافة وهوية. ويضيف : «فلسفتي داخل (فيروز) تقوم على احترام المطبخ اللبناني الأصيل، مع تقديمه بروح عصرية راقية تناسب ضيوف اليوم، لذلك تجمع قائمة المطعم بين الوصفات التقليدية المعروفة، والنَّفَس الحديث في التقديم والتفاصيل، مع التركيز على جودة المكونات والمذاق المتوازن».
ومن بين الأطباق الرئيسية، يرشح الشيف فتوح الشيش طاووق، والريش المشوية، والموزة المحمرة مع الريزوتو اللبناني، لأنها من أكثر الأطباق التي تترك انطباعاً قوياً لدى زواره، والتي يطلبونها خصيصاً، لافتاً إلى أن «طبق الموزة المحمرة أو المشاوي اللبنانية المشكلة يعكس شخصيتي في المطبخ بشكل كبير، لأنهما يجمعان بين الدقة والصبر واحترام النكهة الأصلية، كما أنهما أطباق تحتاج إلى عناية في التتبيل والطهي البطيء لتصل إلى الضيف بطعم غني ومتوازن، وفي الوقت نفسه تحمل لمسة فخامة في التقديم».
نكهات تعتمد على المكون الصحيح (الشرق الأوسط)
أما طبق الريزوتو اللبناني، فهو يجمع بين قوام الأرز الكريمي والتوابل اللبنانية الأصيلة، ليقدم طبقاً يحتفي بالنكهات الجريئة .
بعد مائدة عامرة بأصناف المقبلات والأطباق الرئيسية، يأتي «مسك الختام» بتناول الحلويات اللبنانية، ولا يمكن تجاهل «غزل بيروت»، التي يقدمها المطعم بطريقة إعداد أصيلة وبنكهة عصرية، بالإضافة إلى الكنافة اللبنانية، التي يرشحها الشيف لضيفه الذي يفضل أن ينهي التجربة بطعم دافئ ومميومع تجولنا بين أصناف «فيروز»، لاحظنا أن أطباقه، ولا سيما المقبلات، أشبه بلوحة فنية تجمع ألواناً مختلفة، وهي ملاحظة يؤكدها الشيف فتوح مبتسماً: «هو أمر مقصود، لأن العين تتذوق قبل الفم، وأنا أؤمن أن تقديم الطبق جزء أساسي من التجربة، لذلك نهتم بتناسق الألوان والخامات وطريقة الترتيب داخل الطبق».
ويختتم الشيف مؤكداً أن فوز «فيروز» بجائزة TripAdvisor لعام 2025 مصدر فخر كبير، لكنه في الوقت نفسه مسؤولية مضاعفة، «فالجائزة تعني أن ضيوفنا يثقون في التجربة التي نقدمها، لذلك يصبح الحفاظ على هذا المستوى، بل وتطويره باستمرار، هو التحدي الحقيقي بالنسبة لنا».
لا تقتصر النكهة اللبنانية داخل «فيروز» على أطباقه، بل تمتد إلى أركانه كافة، عبر استحضار روح لبنان في كل تفاصيل المكان، فاللوحات الجدارية تروي حياة اللبنانيين القدماء على البحر، من الصيد وتربية الحيوانات، إلى شكل البيوت وألوانها ووفقاً لاسمه، يظهر اللون الفيروزي بما يعكس البحر والصفاء والهدوء، ويترجم كذلك في وحدات الإضاءة ليمنح الزائر إحساساً بالراحة، كما يمتد إلى زخارف الأطباق التي تعكس الذوق الشامي، سواء تلك التي تقدم فيها الأطعمة أو المعلقة للزينة في أرجاء المطعم.
وبينما ينساب صوت «فيروز» في خلفية المكان بألحان «نسّم علينا الهوى»، يشعر الزائر وكأن نسمات من جبال لبنان قد عبرت إليه وسط زحام القاهرة، ليخرج من المطعم بعد أن أنهى رحلته مُدندناً: «بحبك يا لبنان».
يمتلك «فيروز» قائمة طعام «دسمة» في جميع أقسامها، يكمن فيها تميز المطعم. تبدأ القائمة مع المقبلات اللبنانية الباردة والساخنة التي تكتسب شهرة كبيرة، ويرشح الشيف بسام من بين أصنافها تذوق الحمص بالأفوكادو، والكبة المقلية، والفتوش، كونها تمثل روح المطبخ اللبناني الحقيقي.
ومن بين الأطباق الرئيسية، يرشح الشيش طاووق، والريش المشوية، والموزة المحمرة مع الريزوتو اللبناني، لأنها من أكثر الأطباق التي تترك انطباعاً قوياً لدى زواره، والتي يطلبونها خصيصاً، لافتاً إلى أن «طبق الموزة المحمرة أو المشاوي اللبنانية المشكلة يعكس شخصيتي في المطبخ بشكل كبير، لأنهما يجمعان بين الدقة والصبر واحترام النكهة الأصلية، كما أنهما أطباق تحتاج إلى عناية في التتبيل والطهي البطيء لتصل إلى الضيف بطعم غني ومتوازن، وفي الوقت نفسه تحمل لمسة فخامة في التقديم».
أما طبق الريزوتو اللبناني، فهو يجمع بين قوام الأرز الكريمي والتوابل اللبنانية الأصيلة، ليقدم طبقاً يحتفي بالنكهات الجريئة والمذاق الراقي.
بعد مائدة عامرة بأصناف المقبلات والأطباق الرئيسية، يأتي «مسك الختام» بتناول الحلويات اللبنانية، ولا يمكن تجاهل «غزل بيروت»، التي يقدمها المطعم بطريقة إعداد أصيلة وبنكهة عصرية، بالإضافة إلى الكنافة اللبنانية، التي يرشحها الشيف لضيفه الذي يفضل أن ينهي التجربة بطعم دافئ ومميز.
ومع تجولنا بين أصناف «فيروز»، لاحظنا أن أطباقه، ولا سيما المقبلات، أشبه بلوحة فنية تجمع ألواناً مختلفة، وهي ملاحظة يؤكدها شيف المطعم مبتسماً: «هو أمر مقصود، لأن العين تتذوق قبل الفم، وأنا أؤمن أن تقديم الطبق جزء أساسي من التجربة، لذلك نهتم بتناسق الألوان والخامات وطريقة الترتيب داخل الطبق».
ويختتم الشيف مؤكداً أن فوز المطعم بجائزة TripAdvisor لعام 2025 مصدر فخر كبير، لكنه في الوقت نفسه مسؤولية مضاعفة، «فالجائزة تعني أن ضيوفنا يثقون في التجربة التي نقدمها، لذلك يصبح الحفاظ على هذا المستوى، بل وتطويره باستمرار، هو التحدي الحقيقي بالنسبة لنا».
لا تقتصر النكهة اللبنانية داخل «فيروز» على أطباقه، بل تمتد إلى أركانه كافة، عبر استحضار روح لبنان في كل تفاصيل المكان، فاللوحات الجدارية تروي حياة اللبنانيين القدماء على البحر، من الصيد وتربية الحيوانات، إلى شكل البيوت وألوانها.
ووفقاً لاسمه، يظهر اللون الفيروزي بما يعكس البحر والصفاء والهدوء، ويترجم كذلك في وحدات الإضاءة ليمنح الزائر إحساساً بالراحة، كما يمتد إلى زخارف الأطباق التي تعكس الذوق الشامي، سواء تلك التي تقدم فيها الأطعمة أو المعلقة للزينة في أرجاء المطعم.
وبينما ينساب صوت «فيروز» في خلفية المكان بألحان «نسّم علينا الهوى»، يشعر الزائر وكأن نسمات من جبال لبنان قد عبرت إليه وسط زحام القاهرة، ليخرج من المطعم بعد أن أنهى رحلته مُدندناً: «بحبك يا لبنان».كما هو صوتها المغلف بالدفء، يأخذك مطعم «فيروز»، في رحلة دافئة إلى لبنان وروحه، ماراً بين روائح أطعمته الشهيرة، ومتجولاً بين مذاقاته المتنوعة، مقدماً لزبائنه أشهى الأطباق اللبنانية.مع الخطوات الأولى في هذه الواحة يشعر الزائر وكأنه دخل كهفاً أو مغارة في جبل لبنان، إذ تقوم فلسفة المكان على تجسيد روح لبنان، بدءاً من الكرم في كميات الطعام، مروراً بالديكور والألوان والرسومات، وصولاً إلى الموسيقى والرقصات التقليدية مثل الدبكة، بحيث يشعر الزائر منذ لحظة دخوله أنه في قطعة من الجبل اللبناني.
أما العمل داخل هذه المغارة فهو أشبه بـ«خلية نحل»، فشيف المطعم ومديره، والطهاة والنُّدُل، ومن خلفهم فريق التسويق بالفندق، في رحلة بحث دائمة عن الأفضل، وتحدي الحفاظ على الجودة، حيث يتم إشراك الزبائن في تقييم الأطباق، والاستماع إلى اقتراحاتهم لتطوير التجربة، مع متابعة ما تقدمه المطاعم اللبنانية الأخرى، من أجل مواكبة المنافسة والبقاء على مستوى يليق بالهوية اللبنانية المقدمة.
ونتيجة هذا العمل الدؤوب، ووجود «فيروز» ضيفاً دائماً على مواقع الترشيحات، وكان آخرها تصنيفه من بين أفضل 10 مطاعم فاخرة في العالم، وفق اختيار المسافرين بموقع TripAdvisor لعام 2025.
يعي فريق العمل أن الحصول على الجائزة ليس مجرد تكريم، بل مسؤولية تستدعي الحفاظ على مستوى التجربة، التي تبدأ بحضور الهوية اللبنانية، مع الحرص على أن تكون المكونات المستخدمة لبنانية أصيلة، بدءاً من المقبلات والتوابل وصولاً إلى الأطباق الرئيسية والحلويات. كما يتم إعداد جميع المخبوزات داخل المطعم لضمان الطابع الأصيل، والتي تُعد داخل فرن خاص، بحيث تستقبل روائحها الزائر مع أول خطواته، مع الحرص على أن تكون المواد الأساسية، مثل الأعشاب والمكونات الرئيسية، ذات مصدر لبناني.
ومن أسس التجربة أن الشيف الرئيسي للمطعم لبناني، يدرب فريق الطهاة على الوصفات اللبنانية الأصيلة، بما يضمن التزامهم بالمعايير الدقيقة للمطبخ اللبناني، كما يتذوق الأطباق بنفسه قبل خروجها إلى الزبائن، ويستمع أيضاً إلى تعليقاتهم عليها.
يؤمن شيف المطعم بسّام فتوح بأن الطهي ليس مجرد إعداد طعام، بل تجربة متكاملة تحمل ذاكرة وثقافة وهوية. ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «فلسفتي داخل (فيروز) تقوم على احترام المطبخ اللبناني الأصيل، مع تقديمه بروح عصرية راقية تناسب ضيوف اليوم، لذلك تجمع قائمة المطعم بين الوصفات التقليدية المعروفة، والنَّفَس الحديث في التقديم والتفاصيل، مع التركيز على جودة المكونات والمذاق المتوازن».
يمتلك «فيروز» قائمة طعام «دسمة» في جميع أقسامها، يكمن فيها تميز المطعم. تبدأ القائمة مع المقبلات اللبنانية الباردة والساخنة التي تكتسب شهرة كبيرة، ويرشح الشيف بسام من بين أصنافها تذوق الحمص بالأفوكادو، والكبة المقلية، والفتوش، كونها تمثل روح المطبخ اللبناني الحقيقي.
ومن بين الأطباق الرئيسية، يرشح الشيش طاووق، والريش المشوية، والموزة المحمرة مع الريزوتو اللبناني، لأنها من أكثر الأطباق التي تترك انطباعاً قوياً لدى زواره، والتي يطلبونها خصيصاً، لافتاً إلى أن «طبق الموزة المحمرة أو المشاوي اللبنانية المشكلة يعكس شخصيتي في المطبخ بشكل كبير، لأنهما يجمعان بين الدقة والصبر واحترام النكهة الأصلية، كما أنهما أطباق تحتاج إلى عناية في التتبيل والطهي البطيء لتصل إلى الضيف بطعم غني ومتوازن، وفي الوقت نفسه تحمل لمسة فخامة في التقديم».
أما طبق الريزوتو اللبناني، فهو يجمع بين قوام الأرز الكريمي والتوابل اللبنانية الأصيلة، ليقدم طبقاً يحتفي بالنكهات الجريئة والمذاق الراقي.
بعد مائدة عامرة بأصناف المقبلات والأطباق الرئيسية، يأتي «مسك الختام» بتناول الحلويات اللبنانية، ولا يمكن تجاهل «غزل بيروت»، التي يقدمها المطعم بطريقة إعداد أصيلة وبنكهة عصرية، بالإضافة إلى الكنافة اللبنانية، التي يرشحها الشيف لضيفه الذي يفضل أن ينهي التجربة بطعم دافئ ومميز.
ومع تجولنا بين أصناف «فيروز»، لاحظنا أن أطباقه، ولا سيما المقبلات، أشبه بلوحة فنية تجمع ألواناً مختلفة، وهي ملاحظة يؤكدها شيف المطعم مبتسماً: «هو أمر مقصود، لأن العين تتذوق قبل الفم، وأنا أؤمن أن تقديم الطبق جزء أساسي من التجربة، لذلك نهتم بتناسق الألوان والخامات وطريقة الترتيب داخل الطبق».
ويختتم الشيف مؤكداً أن فوز المطعم بجائزة TripAdvisor لعام 2025 مصدر فخر كبير، لكنه في الوقت نفسه مسؤولية مضاعفة، «فالجائزة تعني أن ضيوفنا يثقون في التجربة التي نقدمها، لذلك يصبح الحفاظ على هذا المستوى، بل وتطويره باستمرار، هو التحدي الحقيقي بالنسبة لنا».
عمان تحتفي بمهرجان الزيتون للمرة الخامسةhttps://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/%D9%85%D8%B0%D8%A7%D9%82%D8%A7%D8%AA/5305881-%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%86-%D8%AA%D8%AD%D8%AA%D9%81%D9%8A-%D8%A8%D9%85%D9%87%D8%B1%D8%AC%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B2%D9%8A%D8%AA%D9%88%D9%86-%D9%84%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7%D9%85%D8%B3%D8%A9
يُقام مهرجان حصاد الزيتون على ارتفاع يزيد على 2000 متر فوق البحر (الشرق الأوسط)
تستعد سلطنة عمان لاستقبال النسخة الخامسة من مهرجان حصاد الزيتون، الذي يُقام من 23 إلى 27 سبتمبر (أيلول) احتفاء بأحد أبرز التقاليد الزراعية في عُمان.
ويُقام المهرجان على ارتفاع يزيد على 2.000 متر فوق سطح البحر، ويمتد على مدى خمسة أيام تجمع بين التراث المحلي والتجارب الأصيلة وفنون الطهي المستوحاة من منطقة البحر الأبيض المتوسط، وسط طبيعة الجبل الأخضر الخلابة.
المعروف عن الجبل الأخضر أنه يتميز بمناخ نادر يشبه مناخ منطقة البحر الأبيض المتوسط، ما يجعله أحد الأماكن القليلة في شبه الجزيرة العربية التي تزدهر فيها أشجار الزيتون. وأصبح موسم الحصاد السنوي رمزاً للإرث الزراعي الغني للمنطقة، حيث ينتج المزارعون المحليون زيوت زيتون استثنائية تعكس الخصائص الفريدة للبيئة الجبلية.
عمان تستقبل مهرجان الزيتون بنسخته الخامسة (الشرق الأوسط)
وينظم منتجع أنانتارا الجبل الأخضر بمناسبة الاحتفال بالمهرجان جولات منظمة لعيش تفاصيل وتقاليد موسم الحصاد من خلال رحلات مخصصة لقطف الزيتون برفقة مرشدين، وتجربة الطهي والأنشطة الثقافية. وتنطلق هذه الفعاليات ابتداء من الثالث والعشرين من سبتمبر (أيلول)، ويقوم الشيف مارتين أريستوندو بإعداد أطباق مستوحاة من مطبخ إقليم الباسك في إسبانيا تعتمد على زيت الزيتون.
تقام في الجبل الأخضر بعمان العديد من الفعاليات بمناسبة مهرجان الزيتون (الشرق الأوسط)
تشمل أبرز فعاليات المهرجان مسابقات قطف الزيتون، وسوق الزيتون وزيت الزيتون التي تستعرض المنتجات المحلية والحرفية، بالإضافة إلى حصص لتعلم الطهي الإسباني في «نقطة ديانا» المطلّة على الوادي، بالإضافة إلى جولات برفقة مرشدين في معاصر الزيتون وجلسات تذوّق بإشراف الدكتور علي الفرقاني. وخلال تجربة «حكايات الزيتون على الفطور»، يتم التعرف على القصص والتقاليد والنكهات المرتبطة بموسم الحصاد في الجبل، من خلال زيت الزيتون المنتجة محلياً والمأكولات التقليدية من المنطقة.
وتتواصل تجارب الطهي طوال أيام المهرجان مع أطباق مستوحاة من مطبخ البحر الأبيض المتوسط تحتفي بتنوّع استخدامات الزيتون. ويحتفي مطعم بيلا فيستا الإيطالي بالمهرجان من خلال ابتكار أطباق يستخدم فيها زيت الزيتون والمنتجات الموسمية التي تصنع في الجبل الأخضر.
يُقام مهرجان حصاد الزيتون على ارتفاع يزيد على 2000 متر فوق البحر (الشرق الأوسط)
بدأت زراعة أشجار الزيتون في عُمان خلال تسعينات القرن الماضي، مع إدخال أصناف من مختلف أنحاء منطقة البحر الأبيض المتوسط ومناطق أخرى، تأقلمت تدريجياً مع مناخ الجبل الفريد. واليوم، يحتفي مهرجان حصاد الزيتون السنوي بهذه المسيرة الزراعية المميّزة، ويقرّب الضيوف من المزارعين والتقاليد والحرفية التي تقف وراء أحد أهم المواسم الزراعية في عُمان.