كيف تحصل على ألذ ستيك؟

أسرار وخطوات بسيطة تجعله ألذ

الستيك يتناغم مع الفلفل الأسود والطماطم (نيويورك تايمز)
الستيك يتناغم مع الفلفل الأسود والطماطم (نيويورك تايمز)
TT

كيف تحصل على ألذ ستيك؟

الستيك يتناغم مع الفلفل الأسود والطماطم (نيويورك تايمز)
الستيك يتناغم مع الفلفل الأسود والطماطم (نيويورك تايمز)

قد تكون شرائح اللحم من الوجبات المميزة، وغالباً ما يكون سعرها على قدر تميزها. لذلك، إذا قررت إعدادها، فاحرص على أن تتمتع بكل ما تعد به الإعلانات: الأزيز عند الطهي، والتحمير المثالي، والقشرة البنية الداكنة، والطعم الغني والقوام المتماسك. ابدأ بهذه التعديلات السبعة البسيطة، ثم جرّب ما يناسب ذوقك حتى يصبح منزلك هو مطعم شرائح اللحم المفضل لديك.

ستيك مع الخضار (نيويورك تايمز)

لا ضرورة للتتبيلة

معظم مكونات التتبيلة، باستثناء السكر والملح، لا تتغلغل إلى داخل اللحم، بل تبقى على سطحه فقط. وعندما توضع الشريحة في مقلاة ساخنة، تتناثر التتبيلة الموجودة على السطح، بينما ينتهي ما تبقى منها في الوعاء إلى سلة المهملات. فهل تستحق التتبيلة كل هذه المكونات والوقت والخطوات الإضافية؟ في الغالب لا. يكفي أن تجفف شريحة اللحم جيداً، ثم تغطيها بالملح من جميع الجهات.

الستيك يتناغم مع الفلفل الأسود والطماطم (نيويورك تايمز)

أكثِر من الفلفل الأسود

ليس من قبيل المصادفة أن يجتمع اللحم البقري والفلفل الأسود في العديد من الأطباق الكلاسيكية، مثل بريسكيت تكساس، وشرائح اللحم بالفلفل؛ فعند الطهي، تتحمص حبات الفلفل، ويصبح لونها أغمق ونكهتها أكثر قوة، ما يساعدها على موازنة دسم اللحم وإبراز مذاقه الطبيعي. عند تتبيل شريحة اللحم بالملح، أضف كمية سخية من الفلفل الأسود المطحون طحناً خشناً، إذ إن الفلفل الناعم يحترق بسرعة أكبر، ثم افركه في اللحم ليسهل التصاقه.

يعتمد الستيك على نوعية اللحم ومن ثم الوصفة (نيويورك تايمز)

أضِف الزبدة المنكّهة

إذا كنت تؤمن بسحر الطهي، فجرّب دهن شريحة اللحم الساخنة، فور خروجها من النار، بطبقة من الزبدة الطرية، وستشاهد صلصة حريرية تتشكل أمامك. لكن النتيجة ستكون أفضل بكثير إذا مزجت في الزبدة مكونات مثل الثوم، أو الأعشاب، أو بشر الحمضيات، أو معجون الكاري الأخضر، أو الجبن الأزرق، إذ تعزز دهون الزبدة وحرارة اللحم نكهاتها.

وزّع قطعاً صغيرة من الزبدة المنكهة على شريحة اللحم أثناء تركها لترتاح على لوح التقطيع، حتى تمتزج العصارات بالزبدة وتتحول إلى صلصة سهلة التحضير وغنية بالنكهة. ويمكن تقديم المزيد من الزبدة على المائدة.

صلصة خضراء مرافقة للستيك (نيويورك تايمز)

قدّمها مع صلصة الأعشاب

تمنح صلصة الأعشاب الخضراء الطازجة شريحة اللحم ما ينقصها، لذا يشكلان ثنائياً مثالياً. فأي صلصة تعتمد على زيت الزيتون، والأعشاب الطرية مثل البقدونس، أو الكزبرة، أو الشبت، أو النعناع، مع عنصر حمضي مثل الليمون أو الخل، وربما إضافة قوية مثل الفلفل الحار، أو براعم الكَبَر المخللة، أو البصل الأخضر، ستكون خياراً ممتازاً، سواء كانت صلصة «تشيميتشوري»، أو «سالسا فيردي».

تناغم شديد ما بين الستيك والطاطم (نيويورك تايمز)

تناولها مع الطماطم

إن وضع شريحة الطماطم في البرغر، أو تقديم خليط «بيكو دي جايو» مع تاكو اللحم، لا يهدف إلى إضفاء لمسة جمالية فحسب، فكما هو الحال مع صلصات الأعشاب، تعوض الطماطم ما ينقص شريحة اللحم، إذ تضيف عصارة طازجة وحلاوة طبيعية، وتبرز نكهتها الغنية دون زيادة الإحساس بالدسم.

قطّعها إلى شرائح رفيعة واطهها على حرارة مرتفعة

على عكس طهي شريحة اللحم كاملة، يتيح القلي السريع لشرائح رفيعة الحصول على تحمير أفضل، كما يسمح لكل قطعة بامتصاص كمية أكبر من الصلصة. ابدأ بتقطيع شريحة لحم غنية بالتعرقات الدهنية، مثل السيرلوين، أو الضلوع القصيرة منزوعة العظم، أو نيويورك ستريب، أو ريب آي، إلى شرائح رفيعة بعكس اتجاه الألياف. وللحصول على تقطيع مثالي، ضع الشريحة في المجمد لمدة نحو 15 دقيقة حتى تتماسك قبل تقطيعها. بعد ذلك، حمّر الشرائح على حرارة مرتفعة جداً، إذ ستكتسب لوناً بنياً خلال دقائق. ولا داعي للقلق بشأن درجة الحرارة الداخلية، لأن الشرائح ستكون رفيعة للغاية بحيث لا يمكن إدخال ميزان حرارة فيها.

من الافضل بأن يُطهى اللحم بشكل متوسط (نيويورك تايمز)

استخدم ميزان حرارة

أسهل طريقة للحصول على شريحة لحم ممتازة لا تتمثل فيما تفعله، بل فيما تتجنبه، وهو الإفراط في الطهي. ورغم وجود وسائل عديدة لمعرفة درجة نضج شريحة اللحم، مثل شقها أو الضغط على سطحها، فإن استخدام ميزان حرارة خاص باللحوم يظل الوسيلة الأكثر دقة.

وللحصول على قراءة صحيحة، اتبع نصيحة سوهلا الوايلي، مستخدماً ملقطاً لإبقاء الشريحة في وضع رأسي، ثم «أدخل ميزان الحرارة الفوري من جانب الشريحة حتى يصل إلى المنتصف». وأثناء فترة الراحة، ستواصل الشريحة الطهي، لذا استهدف درجة حرارة تتراوح بين 120 و125 درجة للحصول على درجة نضج متوسطة مائلة إلى النيئة، أو بين 130 و135 درجة للحصول على درجة نضج متوسطة، قبل نقلها إلى لوح التقطيع.

يمكن تقديم الستيك بطرق عديدة (نيويورك تايمز)

شريحة لحم في القلاية الهوائية مع زبدة الثوم والأعشاب

تصعب منافسة شريحة اللحم الكلاسيكية المطهية في مقلاة من الحديد، لكن إعدادها في القلاية الهوائية يعد طريقة موثوقة للوصول إلى درجة النضج الداخلية المثالية خلال وقت أقل بكثير، بفضل دوران الهواء الساخن داخل الجهاز.

كما أن خلطة التوابل والزبدة بالأعشاب تناسب استخدامات أخرى، ويمكن مضاعفة الكمية بسهولة وحفظها لاستخدامها لاحقاً. ولا تضيف الكمية الصغيرة من السكر البني حلاوةً ملحوظةً، بل تساعد على تعزيز عملية الكرملة. وبفضل سرعتها ونتائجها الموثوقة، قد تصبح هذه الطريقة خيارك المفضل لطهي شريحة اللحم في أمسيات أيام الأسبوع.

وخلال تطوير هذه الوصفة، جرّبت إليانور بارك طهي أكثر من خمسة أنواع مختلفة من شرائح اللحم في القلاية الهوائية للوصول إلى أفضل نتيجة. ثم اختبرت نوعاً آخر من الشرائح، وقامت بتعديل توقيت الطهي لضمان الحصول على شريحة بدرجة نضج «متوسطة مائلة إلى النيئة» في كل مرة.

إعداد: إليانور بارك ومكوناتها● ملعقة وربع ملعقة صغيرة من الملح الخشن.

● ثلاثة أرباع ملعقة صغيرة من السكر البني.

● نصف ملعقة صغيرة من الفلفل الأسود.

● ربع ملعقة صغيرة من الكزبرة المطحونة.

● ربع ملعقة صغيرة من البابريكا الحلوة.

● شريحة لحم منزوعة العظم تزن بين 12 و16 أونصة، مثل السيرلوين أو الستريب أو الريب آي، بسُمك يقارب بوصة واحدة.

● زيت زيتون للدهن، أو بخاخ زيت زيتون للطهي.

● ملح للتقديم.

لتحضير زبدة الثوم والأعشاب

● 4 ملاعق كبيرة من الزبدة غير المملحة (نصف قالب)، طرية.

● 3 فصوص ثوم مبشورة.

● ملعقة ونصف ملعقة صغيرة من البقدونس الطازج المفروم.

● ملعقة ونصف ملعقة صغيرة من الزعتر الطازج المفروم.

● ملعقة صغيرة من إكليل الجبل (الروزماري) المفروم.

● ملعقة صغيرة من بشر الليمون.

● نصف ملعقة صغيرة من الملح.

طريقة التحضير

1. اترك شريحة اللحم حتى تصل إلى درجة حرارة الغرفة لمدة لا تقل عن 30 دقيقة. وسخّن القلاية الهوائية إلى 400 درجة فهرنهايت ( نحو 200 درجة مئوية) إذا كان التسخين المسبق موصى به.

2. اخلط الملح والسكر البني والفلفل والكزبرة والبابريكا في وعاء صغير. جفف شريحة اللحم جيداً باستخدام مناشف ورقية، ثم ادهنها بزيت الزيتون. افرك خليط التوابل على جميع جوانب الشريحة. (يمكن تتبيل شريحة اللحم وتركها مكشوفة في الثلاجة لمدة تصل إلى 12 ساعة).

3. ضع شريحة اللحم في سلة القلاية الهوائية، واطهها لمدة 5 دقائق. اقلبها ثم واصل الطهي من 3 إلى 5 دقائق إضافية للحصول على درجة نضج «متوسطة مائلة إلى النيئة».

4. أخرج الشريحة من القلاية عندما تصل قراءة ميزان الحرارة الفوري، في أكثر أجزائها سُمكاً، إلى 130 درجة، إذ سترتفع الحرارة بمقدار يتراوح بين 5 و10 درجات أثناء فترة الراحة، لتصل في النهاية إلى 135 درجة، وهي درجة نضج «متوسطة مائلة إلى النيئة»، ثم انقلها إلى لوح تقطيع واتركها ترتاح لمدة 10 دقائق.

5. في أثناء ذلك، حضّر زبدة الثوم والأعشاب بمزج الزبدة والثوم والبقدونس والزعتر وإكليل الجبل وبشر الليمون والملح في وعاء صغير حتى تمتزج المكونات جيداً. (يمكن حفظ ما يتبقى من زبدة الثوم والأعشاب في وعاء محكم الإغلاق داخل الثلاجة لمدة تصل إلى شهر، أو في المجمد لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر).

6. ضع ملعقة من زبدة الثوم والأعشاب فوق شريحة اللحم، سواء كانت مقطعة أو كاملة، ثم أضف ما تبقى من الأعشاب المفرومة والفلفل والمزيد من الملح القشري، إذا رغبت.

* خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

صرعات الطعام في لبنان تستلهم الغرابة

مذاقات سندويش «البوب كورن» ذات المذاق الغريب (إنستغرام)

صرعات الطعام في لبنان تستلهم الغرابة

لم تعد تجربة الطعام في لبنان تقتصر على اكتشاف نكهات جديدة أو زيارة مطعم يقدّم وصفات تقليدية.

فيفيان حداد (بيروت)
مذاقات جاستن شيري صاحب مخبز «هاف كراون بايكهاوس» (نيويورك تايمز)

مخبز أميركي يزدهر بفضل جهوده لإحياء التاريخ

كما هو الحال مع غالبية الخبازين، يستيقظ جاستن شيري، صاحب مخبز «هاف كراون بايكهاوس»، في تشارلستون بولاية ساوث كارولاينا، في الساعات الأولى من الفجر، ليبدأ عجن...

رامين غانشرام (نيويورك)
مذاقات وصفات وهمية على منصات التواصل الأجتماعي (بيكسيلز)

وصفات مزيفة وطهاة غير حقيقيين

غيّرت وسائل التواصل الاجتماعي الطريقة التي نكتشف بها الطعام والوصفات. ففي غضون ثوانٍ من تصفح «إنستغرام» أو «تيك توك» أو «فيسبوك» أو «يوتيوب»،

جوسلين إيليا (لندن)
مذاقات الزبادي اليوناني بأشكال وألوان مختلفة (إنستغرام)

الزبادي اليوناني موضة تجذب الجيل الصاعد

يدخل الزبادي اليوناني حالياً إلى قائمة طعام الشباب اللبناني بشكل لافت. ففي الفترة الأخيرة، بات هذا المكوّن ينافس الزبادي العادي بطعمه ونكهاته المتنوعة،

فيفيان حداد (بيروت)
مذاقات بالأرز أم الفريك... حكاية الحمام المحشي على الطريقة المصرية

بالأرز أم الفريك... حكاية الحمام المحشي على الطريقة المصرية

«الحمام المحشي» أحد أهم رموز المطبخ المصري التقليدي، فهو وجبة تستهوي مختلف فئات المصريين وضيوفهم من العرب والسائحين.

محمد عجم (القاهرة)

صرعات الطعام في لبنان تستلهم الغرابة

سندويش «البوب كورن» ذات المذاق الغريب (إنستغرام)
سندويش «البوب كورن» ذات المذاق الغريب (إنستغرام)
TT

صرعات الطعام في لبنان تستلهم الغرابة

سندويش «البوب كورن» ذات المذاق الغريب (إنستغرام)
سندويش «البوب كورن» ذات المذاق الغريب (إنستغرام)

لم تعد تجربة الطعام في لبنان تقتصر على اكتشاف نكهات جديدة أو زيارة مطعم يقدّم وصفات تقليدية. فمع تسارع الابتكارات في عالم المأكولات، باتت بعض الأطباق تستمدّ جاذبيتها من غرابتها، ومن قدرتها على الجمع بين مكوّنات لا تخطر على بال محبّي الطعام. وفي عام 2026، برزت موجة من التجارب التي تعيد تقديم المألوف بأساليب مختلفة، مستفيدةً من فضول الزبائن وتأثير وسائل التواصل في اختياراتهم، فتناقلها مؤثّرو الطعام، لتولّد ترندات تتصدّر المشهد الغذائي في لبنان.

بين الموضة والمذاق لا تنفصل هذه التجارب عن التحوّلات التي يشهدها عالم الطعام، حيث باتت الصورة جزءاً من تجربة التذوّق. والمنصات الرقمية تساهم في انتشار الأطباق الجديدة والتعريف بها.

يلاحظ في الفترة الأخيرة إقبال في لبنان على نكهات آيس كريم غير تقليدية، تستلهم بعضها مكوّنات محلية وأطعمة مألوفة. وهي ظاهرة تعكس رغبة المستهلكين في اكتشاف تجارب جديدة.

لكن انتشار طبق على وسائل التواصل الاجتماعي لا يعني بالضرورة نجاحه. فالمذاق يبقى العامل الحاسم، فيما تمنحه غرابته فرصة أولى لجذب الانتباه. وبين هذين العاملين، تحاول المطاعم اللبنانية إيجاد معادلة تجمع الابتكار والجودة، وتمنح الزبون سبباً إضافياً للخروج عن اختياراته المعتادة.

لا تتعلّق صرعات الطعام بتغيير المكوّنات فحسب، بل بإعادة النظر في طريقة تقديمها أيضاً. فالأطباق التي تبدو غريبة للوهلة الأولى قد تتحوّل إلى تجارب محبّبة، شرط أن تتجاوز عنصر المفاجأة إلى مذاق يستحقّ التكرار.

ومن البرغر بحلوى الداعوقية إلى السندويشات التي تستلهم قوامها من الـ«بوب كورن»، وصولاً إلى «ستيك الكنافة» الذي يثير الفضول عند سماع اسمه، تتّسع مساحة التجربة في هذا المجال.

برغر الداعوقية يعتمد على عجينة البقلاوة المقرمشة (إنستغرام)

«برغر الداعوقية»: بقلاوة العصر

يحتفظ البرغر بمكانته على قوائم الطعام، لكنه لا يتوقّف عن التجدّد. فإلى جانب الوصفات الكلاسيكية المعتمدة على اللحوم بأنواعها تحضر نسخ منه بأسلوب غريب. ويأتي «برغر الداعوقية» الذي أطلقته محلات الداعوق للحلوى هذا الصيف كواحد من أشكال الحلوى الحديثة في لبنان.

وتكمن جاذبية التركيبة من أنها مصنوعة من طبقتين لعجينة البقلاوة، يتم حشوها بحلوى الداعوقية. وهي مصنوعة من القشدة والسميد المدعوك بالقطر ويغلف المزيج بالفستق المطحون . كما يتم تغطية «البرغر» في مرحلة نهائية برشّة فستق. التركيبة بسيطة لكنها تتميز بالقرمشة التي ترافق سندويشات عديدة تعتمد عليها الوجبات السريعة. وعجينة البقلاوة المستخدمة في هذا السندويش تقوم بالمهمة. يلاقي «برغر الداعوقية» إقبالاً لافتاً من جيل الشباب الذين رأوا فيه تجدداً لحلوى ترافقهم، منذ تأسيس محلات الداعوق في ستينات القرن الماضي.

سندويش الـ«بوب كورن»

فكرة غير تقليدية تدخل السندويشات بدورها في سباق الابتكار، وتسلتهم أفكار مكوّناتها من أطعمة اعتدنا تناولها منفردة. ومن بينها سندويش الـ«بوب كورن»، الذي يقوم على إدخال حبات الذرة المنفوخة أو استخدام نكهتها وقوامها المقرمش، في تركيبة تجمع بين الخبز والصلصات ومكوّنات أخرى.

وتعتمد هذه الفكرة على مفارقة استخدام عنصرين لم نألف الجمع بينهما، لنحصل على تجربة غير مألوفة لمحبي التذوّق. واشتهر هذا السندويش إثر إطلاقه على لائحة طعام أحد المطاعم اللبنانية الجديدة (ألا مينوت) في جونية. والسندويش يتألّف من كريما الحلويات وصلصة الكراميل وحبوب البوب كورن المكرملة مع رشة ملح.

وتراوحت الآراء في هذا السندويش بين مؤيد ورافض. فالبعض عبّر عن إعجابه به في منشوراته على الـ«سوشيال ميديا». فيما اعتبر آخرون أنه من غير المجدي تذوّقه؛ لأن طعمه غير لذيذ.

«ستيك كنافة» أحدث صرعات الحلوى في لبنان (إنستغرام)

ستيك الكنافة

حين تلتقي الحلوى بالابتكار وفي عالم الحلويات، تتواصل محاولات إعادة تقديم الوصفات المعروفة بصيغ جديدة. ويأتي «ستيك الكنافة» مثالاً على هذا التوجّه، من خلال استلهام شكل الستيك بطريقة تقديم الكنافة بالجبن؛ إذ يتم لفّ الكنافة على عيدان الخشب وتغلف بالشعيرية المقرمشة وصلصة الفستق أو الشوكولاته حسب رغبة الزبون.

وتكمن جاذبية الفكرة في الجمع بين اسم يرتبط بالأطباق المالحة وحلوى شرقية لها مكانتها الراسخة على الموائد. وهي مقاربة تفتح المجال أمام الطهاة للعب على الشكل والتقديم، من دون التخلي بالضرورة عن النكهات المألوفة التي تمنح الكنافة هويتها.


مخبز أميركي يزدهر بفضل جهوده لإحياء التاريخ

جاستن شيري صاحب مخبز «هاف كراون بايكهاوس» (نيويورك تايمز)
جاستن شيري صاحب مخبز «هاف كراون بايكهاوس» (نيويورك تايمز)
TT

مخبز أميركي يزدهر بفضل جهوده لإحياء التاريخ

جاستن شيري صاحب مخبز «هاف كراون بايكهاوس» (نيويورك تايمز)
جاستن شيري صاحب مخبز «هاف كراون بايكهاوس» (نيويورك تايمز)

كما هو الحال مع غالبية الخبازين، يستيقظ جاستن شيري، صاحب مخبز «هاف كراون بايكهاوس»، في تشارلستون بولاية ساوث كارولاينا، في الساعات الأولى من الفجر، ليبدأ عجن الخبز والفطائر لزبائنه، الذين يصطفون خارج محله بمجرد أن يفتح أبوابه. غير أن ما يميز شيري عن منافسيه، أن مخبزه عبارة عن خيمة من الطراز المستخدم عادة في التخييم، تضم فرناً طينياً يماثل تلك الأفران، التي استخدمها خبازو «الجيش القاري» خلال حرب الاستقلال الأميركية.

وفي المواقع التاريخية الممتدة من ماساتشوستس إلى فلوريدا، يعكف شيري على صنع أرغفة خبز تشبه تلك التي أمر الجنرال جورج واشنطن بتوفيرها لرجاله. ونظراً لأنه يقيم في «ماونت فيرنون» بولاية فرجينيا، شهد شيري ضغط عمل مكثفاً هذا العام، تزامناً مع احتفال البلاد بمرور 250 عاماً على التأسيس، احتفالية تمهد لخمس سنوات قادمة من فعاليات إحياء الذكرى في مواقع رئيسة شهدت معارك حرب الاستقلال. وقد حُجزت خدماته بالفعل في موقع «واشنطن كروسينغ» ببنسلفانيا، وموقع معركة «مونموث» في نيوجيرسي، حيث يستعيد الممثلون الهواة هناك ذكرى إحدى أطول معارك الحرب بإطلاق نيران البنادق والمدافع.

معجنات طازجة (نيويورك تايمز)

وقال شيري في تصريحات أدلى بها مطلع هذا الشهر في «ماونت فيرنون»: «يشتكي الناس اليوم من أن خبز الأكل في المنزل يستغرق وقتاً طويلاً، لذا فإن مشاهدتي في أثناء العمل تفتح عيونهم على واقع آخر».

ومن خيمته المنصوبة في الحقل الممتد على مساحة اثني عشر فداناً أمام قصر واشنطن، يشارك شيري زبائنه تفاصيل عمليته التي تستغرق عشر ساعات كاملة. وعلى غرار نظرائه في القرون الماضية، يتعين على شيري التعامل مع تقلبات الطقس؛ إذ سبق له الخبز في درجات حرارة حارقة، وكذلك في برد قارس، فضلاً عن الرياح والأمطار والعواصف الثلجية، وكافح لتثبيت خيمته في وجه الرياح العاتية.

وفي أوقات ذروة العمل، يشارك والدا شيري وزوجته وابنته ذات الـ11 عاماً في عمليات البيع، بينما يرتدون جميعاً ملابس تاريخية تعود لتلك الحقبة، ويتبادلون أطراف الحديث مع الزبائن حول تاريخ الخبز في القرن الثامن عشر، في الوقت الذي ينهمك شيري في إدخال المخبوزات وإخراجها من الفرن بـسرعة.

وإلى جانب بيع أرغفة الخبز، التي تزن رطلاً واحداً وتماثل الحصص التموينية التي كان يتلقاها جنود «الجيش القاري» خلال الحرب، يقدم شيري منتجات موسمية، تماماً كما كان يفعل نظراؤه في الماضي. وتتضمن هذه المنتجات أجباناً مصنوعة محلياً والزبدة والأسماك المملحة. أما خبز الزنجبيل الذي يصنعه، فيُشكل باستخدام قوالب مستنسخة يدوياً من القرن الثامن عشر، ويستغرق إعداده ثلاثة أيام.

وقد سُمي مخبزه بهذا الاسم؛ لأن رطل الخبز كان يكلف نصف كراون أو اثني عشر بنساً ونصف البنس في منتصف القرن الثامن عشر، ما يعادل ثلاثة دولارات ونصف الدولار، اليوم. وتباع أرغفته الحالية بنحو خمسة عشر دولاراً، وعادة ما تنفد بضاعته في أقل من ساعة، مع انجذاب الحشود إلى خيمته بفضل رائحة الخبز الذكية.

مخبز تاريخي يحيي خمسينيات القرن الثامن عشر (نيويورك تايمز)

من جهتها، تتابع باربرا أونوراتو وزوجها توني مسيرة شيري المهنية، منذ أن قرآ عنه للمرة الأولى عام 2018. ويعيش الزوجان أونوراتو، اللذان يمتلكان مزرعة تاريخية في ولاية بنسلفانيا، في منطقة مونتكلير القريبة بولاية فرجينيا، ويعتبران من زبائنه الدائمين في «ماونت فيرنون» ومواقع أخرى. وفي هذا الصدد، قالت باربرا أونوراتو: «خبزه ومنتجاته الأخرى رائعة للغاية، وأنا معجبة جداً بمشاركة عائلته بأكملها في هذا العمل».

جدير بالذكر أن شيري نشأ في غرب ولاية بنسلفانيا، وسط عائلة من الشغوفين بمحاكاة التاريخ وتفسيره، وكثيراً ما يحرص على ارتداء الملابس التاريخية والسفر إلى مواقع إعادة تمثيل معارك حرب الاستقلال مع والديه وشقيقه، منذ أن كان في الثامنة من عمره. وفي أثناء فترة عمله مع الطاهي شون بروك في مطعم «هاسك» بمدينة تشارلستون، أدرك شيري أنه بمقدوره صنع الخبز على الموقد المستخدم لطهي اللحوم بعد خمود النيران.

وقال شيري: «نظراً لانغماسي الشديد في تجارب إعادة التمثيل التاريخي، والتي تتضمن الطهي على نيران المخيمات طوال حياتي، كانت الخطوة المنطقية التالية بالنسبة لي صنع فرني الخاص». وبعد استشارة مؤرخ الثقافة الغذائية ديفيد شيلدز، عثر شيري في أرشيف محلي على مواصفات بناء فرن طيني كتبها الـ«سالزبورغرز» ـ جالية من خبازي ولاية جورجيا، كانوا يعملون بالقرب من نهر سافانا، في أربعينات القرن الثامن عشر.

في خبزه، يعتمد شيري على حبوب تُطحن خصيصاً بناءً على طلبه، بما في ذلك طاحونة «ماونت فيرنون». كما يستخدم رغوة الخميرة، تماماً كما كان يفعل الخبازون، قبل الإنتاج الضخم لمواد التخمير.

وأضاف: «أحاول استخدام مكونات كانت شائعة في المناطق التي أعمل بها؛ لأن هذا ما كان يتعين على خبازي واشنطن فعله في ذلك الوقت». ويتضمن عمل شيري كذلك جمع وصفات طعام وأدوات خبز ومعدات ومخطوطات وكتب، تعود إلى القرن الثامن عشر. ويركز بشكل خاص على كريستوفر لودويك، مهاجر ألماني افتتح مخبزاً ومتجراً ناجحاً للحلويات في فيلادلفيا في خمسينات القرن الثامن عشر، وشغل منصب مدير الخبازين لدى واشنطن خلال الحرب.

وأوضح شيري أنه: «تولى لودويك إدارة عشرات الخبازين المحليين في مستودعات الإمداد والمواقع الرئيسة الأخرى القريبة نسبياً من القوات لتسهيل عمليات النقل. وكانوا ينتجون مئات، إن لم يكن آلاف، الأرغفة للجيش».

ووفقاً لحسابات واشنطن، كان الأمر يتطلب مائة ألف رطل من الدقيق لإطعام 15 ألف رجل عن كل عام تستمر فيه الحرب، وكان واشنطن يدفع أجور الخبازين من جيبه الخاص. وكثيراً ما كان يراسل لودويك مباشرة بطلبات دقيقة لتسليم الخبز.

وأشار شيري إلى أنه «في حين جرى تجنيد العديد من هؤلاء الخبازين في خدمة قسم الخبز، فإن بعضهم كانوا محترفين يعملون بموجب عقود وواصلوا تجارتهم بعد الحرب».

وكان سايروس بوستيل من بين هؤلاء؛ والذي كان خبازاً مستعبداً سابقاً في بنسلفانيا، وأدار مخبزاً تعاقدياً في نيوجيرسي عام 1782، وذلك في أثناء استمرار المناوشات بعد معركة يوركتاون. وافتتح مخبزاً ومصنعاً ناجحاً للبيرة في فيلادلفيا بعد الحرب، وأصبح عضواً مؤسساً في «الجمعية الأفريقية الحرة» بفيلادلفيا، والتي دعمت المدارس المستقلة لذوي البشرة السمراء. ويُعد مغني الأوبرا والناشط في مجال الحقوق المدنية بول روبسون أحد أحفاده.

ويعتبر منزل كليفدين، الذي يعود تاريخه إلى القرن الثامن عشر، ويقع في منطقة جيرمانتاون بمدينة فيلادلفيا، إضافةً حديثةً إلى قائمة مواقع تشيري. وقالت كارولين جي والاس، المديرة التنفيذية، إنهم كانوا يسعون لإيجاد سبل للتعاون معه منذ فترة.

وأضافت والاس: «إنّ تجربة المذاقات نفسها التي كان يتذوقها شخصٌ من القرن الثامن عشر، بخاصةً جنديّ في الجيش، تُعدّ وسيلةً رائعةً لتعريف الناس بتلك الحقبة».

وكان مشهد خيمته التي تعود إلى القرن الثامن عشر، ورائحة فرن الخبز، هما ما جذب سيندي كيتشل، مُعلّمة من إنديانابوليس، إلى خيمة تشيري في صباحٍ مشرقٍ من يونيو (حزيران) في القرن الـ21.

وقالت كيتشل، خبازةٌ منزليةٌ شغوفةٌ كانت تزور ماونت فيرنون للمرة الأولى: «كنتُ في واشنطن العاصمة لحضور مؤتمر. وتذكرني رؤية هذا المكان بالهدف الحقيقي لمبادرة أميركا 250».

* خدمة «نيويورك تايمز»


وصفات مزيفة وطهاة غير حقيقيين

وصفات وهمية على منصات التواصل الأجتماعي (بيكسيلز)
وصفات وهمية على منصات التواصل الأجتماعي (بيكسيلز)
TT

وصفات مزيفة وطهاة غير حقيقيين

وصفات وهمية على منصات التواصل الأجتماعي (بيكسيلز)
وصفات وهمية على منصات التواصل الأجتماعي (بيكسيلز)

غيّرت وسائل التواصل الاجتماعي الطريقة التي نكتشف بها الطعام والوصفات. ففي غضون ثوانٍ من تصفح «إنستغرام» أو «تيك توك» أو «فيسبوك» أو «يوتيوب»، يمكن أن نشاهد عشرات المقاطع لأطباق شهية ووصفات تبدو وكأنها خرجت من مطابخ أمهر الطهاة. لكن خلف بعض هذه الصور والمقاطع المثالية، تختبئ مشكلة متنامية: ليس كل ما نراه حقيقياً.

أصبح الذكاء الاصطناعي قادراً على إنتاج صور ومقاطع فيديو وأصوات شديدة الواقعية، بل إنشاء شخصيات تبدو كأنها طهاة محترفون. وقد تظهر وصفة على الشاشة بصورة مثالية، بينما تكون في الواقع غير مجربة أو غير قابلة للتنفيذ بالطريقة التي عُرضت بها. ولا تقتصر المشكلة على إعداد وجبة سيئة، بل قد تعني أيضاً إهدار الطعام والوقت والمال وشراء مكونات لوصفة لم يختبرها أحد أصلاً.

وقد أدركت حجم المشكلة بعدما وقعت شخصياً ضحية لهذا النوع من المحتوى. ظهر أمامي مقطع لتحضير خبز صحي مكون من الزبادي والأفوكادو والبيض والبايكنغ باودر وقليل من الملح والبطاطس المسلوقة. شككت في الوصفة وفي الطاهي الذي بدا واثقاً من نجاحها، لكنني قررت تجربتها، وكانت النتيجة كارثية. فمن شبه المستحيل أن تحل البطاطس محل الدقيق بهذه الطريقة، وانتهت التجربة بهدر المكونات واستهلاك الغاز والكهرباء من دون فائدة.

وصفات تبدو لذيذة ولكنها في الواقع مزيفة (بيكسيلز)

المشكلة لا تتوقف عند وصفة فاشلة. فقد نشاهد طاهياً يتحدث بثقة أمام الكاميرا، بوجه طبيعي وصوت مقنع وحركات واقعية، ويقدم طبقاً نهائياً مثالياً، بينما قد لا يكون هذا الطاهي موجوداً أصلاً. يستطيع الذكاء الاصطناعي إنشاء الوجوه والأصوات والخلفيات والحركات، كما يستطيع إنتاج صور لأطعمة تبدو حقيقية بدرجة مذهلة، ما يجعل من الصعب على المشاهد العادي اكتشاف الخدعة.

وهنا تكمن المشكلة الأساسية: نحن غالباً نحكم على مصداقية المحتوى من مظهره. فإذا بدا الشخص طاهياً محترفاً، وتحدث بثقة، وظهر أمام طبق مثالي، فمن السهل أن نفترض أن الوصفة مجربة وناجحة. لكن جمال الفيديو ليس دليلاً على نجاح الوصفة.

قد تكون المقادير غير دقيقة، أو أوقات الطهي ودرجات الحرارة غير منطقية، أو قد تُجمع مكونات لا تتفاعل بالطريقة المطلوبة. وقد يُقترح استبدال مكوّن بآخر من دون مراعاة تأثير ذلك في قوام الطبق أو طعمه. والمشكلة أن الفيديو يستطيع إخفاء هذه الأخطاء وإظهار نتيجة مثالية لم تحدث أصلاً. فقد تبدو الوصفة مقنعة على الشاشة، لكنها تفشل تماماً عند تنفيذها في مطبخ حقيقي.

وتزداد المشكلة مع طبيعة المحتوى الفيروسي. فالمنصات تكافئ ما يجذب المشاهدات والتعليقات والمشاركات، ولذلك قد يحظى طبق غريب أو وصفة تبدو مستحيلة أو طاهٍ مولد بالذكاء الاصطناعي بانتشار أكبر من وصفة بسيطة ومجربة. وكلما كان المقطع أكثر غرابة وإبهاراً، زادت فرص توقف المستخدم عنده ومشاركته، ما يحول الانتباه إلى مشاهدات وانتشار وربما أرباح.

وتصبح المسألة أكثر تعقيداً مع تقنيات التزييف العميق، التي يمكنها جعل أشخاص حقيقيين يبدون وكأنهم قالوا أو فعلوا أشياء لم يقوموا بها. وفي عالم الطعام، يمكن استخدام تقنيات مشابهة لإنشاء مقدمي محتوى وهميين أو تعديل مقاطع موجودة. لذلك لم يعد السؤال فقط: هل يبدو هذا الشخص طاهياً محترفاً؟ بل أصبح السؤال الأهم: هل قام أحد فعلاً بإعداد هذه الوصفة؟

ومع ذلك، فالذكاء الاصطناعي ليس أصل مشكلة الوصفات المضللة؛ فقد كانت هناك وصفات غير مجربة وصور معدلة ومبالغات في النتائج قبل ظهوره. الجديد هو قدرة التقنية على إنتاج كميات ضخمة من الصور والشخصيات والأصوات ومقاطع الفيديو والنصوص بسرعة كبيرة، من دون الحاجة إلى امتلاك الخبرة أو الوقت اللازم لاختبار كل وصفة في مطبخ حقيقي.

الوصفات الالكترونية الغير موثوقة بها كثيرة (بيكسيلز)

لذلك، لا يعني الأمر أن نتوقف عن الثقة بكل وصفة نشاهدها على وسائل التواصل الاجتماعي، فهناك طهاة حقيقيون وصناع محتوى يقدمون وصفات ممتازة ومجربة. لكن من الحكمة التحقق قبل شراء مكونات وصفة غير معتادة: هل المقادير والتعليمات واضحة ومنطقية؟ هل جربها أشخاص آخرون؟ هل توجد نتائج حقيقية في التعليقات؟ وهل لدى صاحب الحساب تاريخ في نشر وصفات يمكن الوثوق بها؟ كما يمكن البحث عن الوصفة نفسها في مصادر طبخ موثوقة أو لدى طهاة معروفين.

ولا ينبغي أن تقع المسؤولية على المشاهد وحده. فعلى صناع المحتوى أن يكونوا واضحين بشأن استخدام الذكاء الاصطناعي، وأن يميزوا بين الوصفة التي أُعدت واختُبرت فعلاً والمحتوى الذي تم توليده رقمياً. كما تواجه منصات التواصل تحدياً متزايداً في وضع علامات واضحة على المحتوى المصنوع بالذكاء الاصطناعي، خصوصاً مع تراجع قدرة العين المجردة على اكتشافه.

في المرة المقبلة التي تظهر فيها أمامنا وصفة مذهلة، قد يكون من الأفضل أن نتوقف لحظة قبل وضع مكوناتها في عربة التسوق، ونسأل: هل أعدّها شخص فعلاً؟ وهل توجد أدلة على نجاحها؟ فالعالم الرقمي أصبح قادراً على تقديم وجبة مثالية المظهر لم تُطبخ أصلاً. وربما تكون هذه هي القاعدة الأهم: ما يبدو شهياً على الشاشة ليس بالضرورة شيئاً يمكن تحضيره في مطبخنا.