إستشارات

إستشارات
TT

إستشارات

إستشارات

- شحوم الكبد
> لماذا تتراكم الشحوم في الكبد، وكيف تتم معالجتها؟
محمد.ر. - الرياض
- هذا ملخص أسئلتك عن «مرض الكبد الدهني» أو زيادة تراكم الشحوم في الكبد. هو أحد الأمراض التي تصيب - بدرجات متفاوتة في الشدة - واحداً من بين كل 4 أشخاص، أي أكثر من مرض السكري وروماتزم المفاصل. وصحيح أنه يكون تراكم الشحوم خفيفاً في معظم تلك الحالات، لكنه يبقى يحمل احتمالات التسبب بمشكلات صحية مستقبلية تحول دون قدرة الكبد على أداء مهامه الوظيفية في تنقية الجسم من المواد الكيميائية الضارة، ما لم تتم معالجته. وهناك نوعان منه؛ نوع له علاقة بتناول المشروبات الكحولية، ونوع لا علاقة له بذلك. وليس من المعروف سبب نشوء هذه الحالة لدى البعض دون غيرهم، ولكن السمنة، ومرض السكري، وارتفاع الكولسترول، وارتفاع الدهون الثلاثية، وارتفاع ضغط الدم، وأنواعاً من التهابات الكبد الفيروسية، وتناول بعض أنواع الأدوية، ترفع من احتمالات زيادة تراكم الدهون في الكبد. وغالبية المصابين يكونون من متوسطي العمر، رغم أنه قد يُصيب كبار السن والأطفال. وفي معظم الحالات لا يشكو المصاب من أي أعراض، ولذا قد لا يعلم البعض بأنه مُصاب به. وفي بعض لأحيان قد يتسبب المرض بألم أو ضغط في الجانب الأوسط أو الأيمن من البطن، أو قد يشعر المصابون به بسهولة بالتعب والإعياء وتدني الشهية ونقص الوزن. وحتى تحاليل الدم قد لا تدل على أي اضطراب في وظائف الكبد، ولذا ربما تظهر الحالة عند إجراء تصوير البطن بالموجات فوق الصوتية أو المقطعية. وربما آنذاك يطلب الطبيب أخذ عينة بالإبرة من نسيج الكبد لفحصها. وفي حين لا يوجد دواء لمرض الكبد الدهني، فإن هناك كثيراً مما يمكن القيام به للتحكم فيه أو حتى إزالته. والأهم أمران؛ الأول: إجراء بعض التغييرات في سلوكيات ونمط الحياة اليومية، مثل خفض وزن الجسم، وضبط نسبة كولسترول الدم والدهون الثلاثية فيه، وحالة مرض السكري، وممارسة الرياضة البدنية، والتوقف عن تناول الكحول. والأمر الثاني: المتابعة لدى الطبيب وإجراء الفحوصات التي يطلبها لمتابعة الحالة.

- الدهون الثلاثية
> ما ضرر ارتفاع الدهون الثلاثية، وكيف يتحقق خفضها؟
سليم أحمد - القاهرة
- هذا ملخص أسئلتك عن تحليل الدهون الثلاثية، وسبب ارتفاعها، وأضرار ذلك، وكيف تكون المعالجة. بداية علينا ملاحظة أن الدهون الثلاثية تختلف في التركيب عن الكولسترول، ولكن ضمن نتائج مجموعة تحليل الكولسترول هناك نسبة الكولسترول الكلي في الدم، والكولسترول الخفيف، والكولسترول الثقيل، والدهون الثلاثية. وعند تناول الطعام، يقوم الجسم بتحويل أي سعرات حرارية، لا يحتاجها على الفور، إلى دهون ثلاثية. ويتم خزن الدهون الثلاثية في الخلايا الدهنية بالأنسجة الشحمية، ثم عند الحاجة إلى الطاقة تعمل أنواع معينة من الهرمونات على إطلاق الدهون الثلاثية من مخازنها كي يستخدمها الجسم لإنتاج الطاقة. ولأن نسبة الدهون الثلاثية في الدم تختلف طوال اليوم باختلاف تناول وجبات الطعام، فإنه يتم سحب عينة الدم لتحليل الكولسترول بعد 12 ساعة من الصوم. وإذا ما تم إجراء التحليل دون صيام تلك الفترة، ربما تظهر النتائج ارتفاعاً غير حقيقي في نسبة الدهون الثلاثية بالدم. وأهمية فحص نسبة الدهون الثلاثية تأتي من أن ارتفاع هذه الدهون قد يتسبب بنشوء تصلب الشرايين والتضيقات فيها؛ أي في الشرايين الدماغية والشرايين التاجية بالقلب. وفي حالات الارتفاع الشديد جداً للدهون الثلاثية في الدم ثمة احتمال حصول التهاب في البنكرياس. وكثيراً ما يكون ارتفاع الدهون الثلاثية مرافقاً لعدم انضباط معالجة مرض السكري، أو السمنة، أو اضطرابات الكولسترول، أو ضعف الغدة الدرقية، أو أمراض الكبد، وربما نتيجة لتناول أنواع من الأدوية. وثمة سلوكيات صحية عدة تفيد في ضبط ارتفاع الدهون الثلاثية، ومن أهمها خفض وزن الجسم ليكون ضمن المعدلات الطبيعية. وكذلك يليه في الأهمية ضبط مجمل كمية السعرات الحرارية للطعام الذي يتناوله المرء في اليوم، لأن الدهون الثلاثية تتكون بوصفها وسيلة لخزن الطاقة في الطعام المتناول. وكذلك أيضا تحاشي الإكثار من الأطعمة المصنوعة من الدقيق الأبيض، والحلويات، والمشروبات التي يُضاف إليها السكر الأبيض، مع الحرص على تناول زيت الزيتون والمكسرات لإمداد الجسم بالدهون الصحية بدلاً من الزيوت النباتية المهدرجة والسمن الحيواني. وبالطبع الممارسة اليومية للرياضة، كالمشي السريع لمدة 20 دقيقة كل يوم، والمشي السريع هو الذي يقطع المرء فيه نحو 100 خطوة في الدقيقة، أو نحو 70 مترا في الدقيقة.
وإضافة لذلك، قد يرى الطبيب ضرورة تناول أحد أنواع الأدوية الخافضة للدهون الثلاثية، وهناك عدة خيارات دوائية لذلك يختار الطبيب منها الملائم لحالة الشخص.

- فيتامين «بي 12»
> لماذا يحدث نقص فيتامين «بي 12»،
وما آثار ذلك؟
سمير حميد - لندن
- هذا ملخص أسئلتك حول تسبب نقص فيتامين «بي 12» لديك في فقر الدم، وحديث الطبيب معك عن الأسباب المحتملة لذلك. ولاحظ أن فيتامين «بي 12» أحد أنواع الفيتامينات المهمة في تكوين خلايا الدم الحمراء، وأيضاً في صحة وعمل الخلايا العصبية، وإنتاج الحمض النووي. ولذا يمكن أن يؤدي نقص فيتامين «بي 12»، إذا لم تتم معالجته، إلى فقر الدم، والشعور بالتعب، وضعف العضلات، واضطرابات الأمعاء، وتلف الأعصاب، واضطرابات عصبية أخرى، مثل الشعور بوخز مستمر في اليدين والقدمين، أو مشكلات في الاتزان والتشوش الذهني والنسيان.
وأحد أسباب نقص هذا الفيتامين في الجسم هو عدم تناول الأطعمة الغنية به. والمصادر الغذائية لفيتامين «بي 12» هي المنتجات الغذائية الحيوانية، كالدواجن واللحوم الحمراء، والأسماك والمحار، ومنتجات الألبان والبيض. وتجدر ملاحظة أن الأطعمة النباتية لا تحتوي على هذا الفيتامين المهم. هذا جانب؛ والجانب الآخر في أسباب نقص فيتامين «بي 12» في الجسم له علاقة بقدرة الأمعاء الدقيقة على امتصاص هذا الفيتامين. وللتوضيح، فإن الأمعاء لا تستطيع امتصاص هذا الفيتامين وحده، بل يجب أن يلتصق به أحد المركبات الكيميائية الذي تنتجه خلايا بطانة المعدة، ويُدعى «العامل المساعد لامتصاص فيتامين (بي 12)». ولذا ثمة عدة أسباب مرضية ودوائية تعمل بشكل سلبي على خفض قدرة المعدة على إنتاج هذا العامل الكيميائي، وبالتالي قد تحدث حالة نقص فيتامين «بي 12» بالجسم رغم تناول الأطعمة المحتوية عليه بكميات جيدة. ومن هذه الحالات: مرض التفاعل المناعي الذاتي الذي يهاجم فيه جهاز المناعة عن طريق الخطأ خلايا المعدة التي تنتج هذا العامل المساعد على الامتصاص، خصوصا اضطرابات المناعة الذاتية ذات الصلة بالغدد الصماء، مثل داء السكري أو مرض الغدة الدرقية. ومن أسباب اضطرابات المعدة الأخرى، إجراء عملية جراحية في المعدة، مثل جراحات تحزيم المعدة لإنقاص الوزن، أو جراحات لاستئصال أجزاء من نهاية الأمعاء الدقيقة، أو وجود تكاثر ميكروبي غير طبيعي في الأمعاء الدقيقة، أو أحد أمراض الأمعاء مثل مرض «كرون». كما يمكن أيضاً أن تتسبب الدودة الشريطية بالأمعاء في نقص هذا الفيتامين، لأن الدودة الشريطية تمتصه وتحرم الجسم منه. وهناك عدة أدوية قد تعوق امتصاص هذا الفيتامين في أحد آثارها الجانبية، مثل بعض أنواع الأدوية المستخدمة لخفض السكر، وخفض إنتاج المعدة الأحماض، ولتهدئة الالتهابات في المفاصل. وهذه يراجعها الطبيب عند التشخيص والمتابعة.

- استشاري باطنية وقلب مركز الأمير سلطان للقلب في الرياض
الرجاء إرسال الأسئلة إلى العنوان الإلكتروني الجديد:
[email protected]


مقالات ذات صلة

كيف يمكن لروتين رياضي بسيط أن يُجدد شباب دماغك؟

صحتك شخصان يمارسان التمارين داخل نادٍ رياضي (بيكسلز)

كيف يمكن لروتين رياضي بسيط أن يُجدد شباب دماغك؟

أظهرت دراسة حديثة أن الالتزام ببرنامج تمارين هوائية بسيط ومحدد بإرشادات واضحة لمدة عام كامل قد يجعل الدماغ يبدو أصغر سناً بشكل ملحوظ.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يوفر نوم القيلولة دفعة من النشاط يحتاجها الصائمون (بيكسلز)

هل تفيد القيلولة الصائمين؟

خلال شهر رمضان، يمتنع المسلمون عن الطعام والشراب من الفجر حتى غروب الشمس. وغالباً ما يؤدي الأمر إلى تغييرات في أنماط النوم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك بعض مستخدمي الستاتينات يلاحظون تغيرات في وظائف الكبد (بيكسلز)

فقدان الذاكرة والستاتينات: هل هناك علاقة مثبتة؟

انتشر الادعاء بأن الستاتينات قد تُسبب فقدان الذاكرة عام 2008 عندما صرّحت نائبة رئيس قسم الطب بمستشفى نيويورك-بريسبيتيريان، بأن «ليبيتور» يُضعف القدرات الذهنية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الفاكهة والخضراوات مصدر رئيسي للألياف والفيتامينات ومضادات الأكسدة (رويترز)

ماذا يحدث لجسمك إذا توقفت عن تناول الخضراوات والفاكهة؟

يُحذّر خبراء التغذية من أن الامتناع التام عن تناول الخضراوات والفاكهة لا يمرّ دون ثمن صحي، حتى لو كان الشخص يحصل على سعراته الحرارية الكافية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تشير التوصيات الغذائية إلى أن وجبة السحور تُعدّ الوقت الأمثل لتناول التمر (بيكسلز)

ما أفضل وقت لتناول التمر في رمضان؟

يُعدّ التمر من أبرز الأطعمة المرتبطة بشهر رمضان، لكن السؤال الذي يطرحه كثيرون هو: ما أفضل وقت لتناول التمر في رمضان؟

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

كيف يمكن لروتين رياضي بسيط أن يُجدد شباب دماغك؟

شخصان يمارسان التمارين داخل نادٍ رياضي (بيكسلز)
شخصان يمارسان التمارين داخل نادٍ رياضي (بيكسلز)
TT

كيف يمكن لروتين رياضي بسيط أن يُجدد شباب دماغك؟

شخصان يمارسان التمارين داخل نادٍ رياضي (بيكسلز)
شخصان يمارسان التمارين داخل نادٍ رياضي (بيكسلز)

أظهرت دراسة حديثة أن الالتزام ببرنامج تمارين هوائية بسيط ومحدد بإرشادات واضحة لمدة عام كامل قد يجعل الدماغ يبدو أصغر سناً بشكل ملحوظ، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

ووجد الباحثون أن المواظبة على هذا البرنامج الرياضي لمدة 12 شهراً أدت إلى أن تبدو أدمغة المشاركين أصغر سناً بنحو عام واحد في صور التصوير بالرنين المغناطيسي.

وكانت دراسات سابقة قد أشارت إلى أن ممارسة الرياضة بانتظام تؤدي دوراً مهماً في إبطاء مظاهر الشيخوخة والحفاظ على حدة الذهن مع التقدم في العمر. وعلى وجه الخصوص، ثبت أن التمارين الهوائية المنتظمة تسهم في إبطاء شيخوخة الدماغ، كما ارتبطت بتحسين صفاء التفكير، وتعزيز الذاكرة، ودعم الصحة العامة.

ومع ذلك، يؤكد الباحثون أن الدراسات المنهجية الطويلة الأمد التي تتناول التأثيرات القابلة للقياس لهذه التمارين على الدماغ لا تزال محدودة.

في الدراسة الجديدة، أخضع العلماء 130 بالغاً سليماً، تتراوح أعمارهم بين 26 و58 عاماً، لتدخل استمر 12 شهراً تضمن ممارسة تمارين هوائية متوسطة إلى شديدة. وقاموا بقياس التغيرات التي طرأت على أدمغتهم من خلال فحوصات التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI).

شارك أفراد المجموعة الرياضية في جلستين أسبوعياً تحت إشراف متخصصين، مدة كل جلسة 60 دقيقة، داخل مختبر مجهز، إضافة إلى أداء تمارين منزلية بهدف الوصول إلى 150 دقيقة من النشاط البدني أسبوعياً.

وتم توجيه المشاركين إلى المشي أو الهرولة أو الجري على جهاز المشي، كما طُلب منهم تسجيل استخدامهم لأجهزة التمارين الهوائية الأخرى، مثل الدراجات الثابتة، وأجهزة التمارين البيضاوية، وأجهزة صعود الدرج، وأجهزة التجديف.

وخلال الأسابيع الستة الأولى، حُدد لكل مشارك مستوى شدة تمرين يوصله إلى ما بين 50 و60 في المائة من الحد الأقصى لاحتياطي معدل ضربات القلب، وهو الفرق بين معدل ضربات القلب الأقصى ومعدل ضربات القلب في أثناء الراحة.

وأوضح العلماء أن الحد الأقصى لمعدل ضربات القلب يُحسب عادة باستخدام المعادلة التالية: «220 ناقص عمر الشخص».

وكتب الباحثون في دراستهم: «خلال الفترة المتبقية من التدخل، زاد المشاركون من شدة تمارينهم لتصل إلى ما بين 60 و75 في المائة من معدل ضربات القلب الاحتياطي».

وقد جرى تقييم مستوى اللياقة البدنية للمشاركين في بداية الدراسة ونهايتها، عبر قياس ذروة استهلاكهم للأكسجين، وذلك على مدى فترة البحث التي استمرت 12 شهراً.

أما أعمار أدمغة المشاركين، فقد حُددت من خلال تقدير العمر الظاهر لأدمغتهم في صور الرنين المغناطيسي، ومقارنته بأعمارهم الزمنية الفعلية.

وأظهرت النتائج أن المجموعة التي مارست التمارين الرياضية سجلت انخفاضاً ملحوظاً في العمر البيولوجي الظاهر للدماغ بعد عام واحد، في حين شهدت المجموعة الضابطة زيادة طفيفة.

وقال لو وان، أحد مؤلفي الدراسة من معهد أبحاث أدفنت هيلث في الولايات المتحدة: «وجدنا أن برنامجاً رياضياً بسيطاً قائماً على إرشادات محددة يمكن أن يجعل الدماغ يبدو أصغر سناً بشكل ملحوظ خلال 12 شهراً فقط».

وأضاف الدكتور وان: «تقدم دراسات من هذا النوع إرشادات واعدة تستند إلى عادات يومية»، مشيراً إلى أن «تغيراً ولو بمقدار عام واحد في عمر الدماغ قد يكون له تأثير كبير يمتد عبر عقود».

من جانبه، أوضح كيرك آي. إريكسون، أحد مؤلفي الدراسة، قائلاً: «من منظور مسار الحياة، قد يكون تحفيز الدماغ نحو حالة أكثر شباباً في منتصف العمر أمراً بالغ الأهمية».

ويعتقد الباحثون أن التمارين الرياضية قد تؤثر في الدماغ عبر آليات إضافية لم تُكتشف بعد بصورة كاملة في الدراسات.

كما يفترضون أن بعض التغيرات الدقيقة في بنية الدماغ، أو في مستويات الالتهاب، أو في صحة الأوعية الدموية، أو في عوامل جزيئية أخرى ناتجة عن ممارسة التمارين بانتظام، قد تكون مسؤولة عن إبطاء آثار الشيخوخة.

ويأمل الفريق البحثي أن تُسهم دراسات أوسع نطاقاً، تُجرى مستقبلاً مع فترات متابعة أطول، في تحديد ما إذا كانت التمارين الرياضية قادرة على تقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية، أو الخرف، أو غيرهما من أمراض الدماغ المرتبطة بالتقدم في العمر.

وقال الدكتور إريكسون: «إذا تمكّنا من إبطاء شيخوخة الدماغ قبل ظهور مشكلات خطيرة، فقد ننجح في تأخير أو تقليل خطر التدهور المعرفي والخرف في مراحل لاحقة من العمر».

وأضاف: «تدعم نتائجنا فكرة أن الالتزام بالإرشادات الحالية لممارسة الرياضة — أي 150 دقيقة أسبوعياً من التمارين الهوائية المتوسطة إلى الشديدة — قد يساعد في الحفاظ على صحة الدماغ، حتى في منتصف العمر».


عرضٌ خفيّ في «ألزهايمر» لا ينتبه إليه كثيرون... ما هو؟

مرض ألزهايمر هو مرض عصبي تنكسي يتميز بالتدهور التدريجي للوظائف المعرفية (أرشيفية - رويترز)
مرض ألزهايمر هو مرض عصبي تنكسي يتميز بالتدهور التدريجي للوظائف المعرفية (أرشيفية - رويترز)
TT

عرضٌ خفيّ في «ألزهايمر» لا ينتبه إليه كثيرون... ما هو؟

مرض ألزهايمر هو مرض عصبي تنكسي يتميز بالتدهور التدريجي للوظائف المعرفية (أرشيفية - رويترز)
مرض ألزهايمر هو مرض عصبي تنكسي يتميز بالتدهور التدريجي للوظائف المعرفية (أرشيفية - رويترز)

«ألزهايمر» مرضٌ قاسٍ يخلّف آثاراً مدمّرة على المصابين به وعلى أحبّائهم.

ووفق تقرير نشره موقع «هاف بوست»، يؤثّر «ألزهايمر» بشكل مباشر على نحو 72 مليون أميركي، وتشمل أعراضه الشائعة: فقدان الذاكرة، وصعوبة التخطيط أو إتمام المهام أو حلّ المشكلات، والشعور بالارتباك، ومواجهة مشكلات جديدة في التحدّث والكتابة، ووضع الأشياء في غير مكانها، واتخاذ قرارات سيئة، والانسحاب الاجتماعي، وغير ذلك.

ورغم أنّ هذه الأعراض هي الأكثر شيوعاً، فإنها ليست الوحيدة. فهناك عَرَضٌ لا يدركه كثير من مقدّمي الرعاية، وقد يظنّون خطأً أنّه نتيجة رعاية «سيئة»، وهو الهياج (agitation).

وقال اختصاصي مرض «ألزهايمر» الدكتور ريتشارد ستيفاناتشي: «من الضروري أولاً إدراك أنّ الهياج هو عرض ناتج عن التغيّرات الدماغية التي يسبّبها مرض ألزهايمر، وليس نتيجة رعاية سيئة»، مضيفاً: «الضرر الدماغي الناتج عن ألزهايمر يجعل الأشخاص أكثر عرضة للهياج بغضّ النظر عن مدى محبّة مقدّمي الرعاية».

وفقاً لمعلوماتٍ أرسلتها مراكز أبحاث الشيخوخة إلى «هاف بوست»، فإنّ «الهياج» بهذا المعنى قد يظهر بطرقٍ متعدّدة، مثل: التجوّل ذهاباً وإياباً، محاولة المغادرة، نوبات غضب، التفوّه بألفاظ نابية، الضرب، تقلّبات المزاج، رمي الأشياء، وغير ذلك.

وقال الدكتور نيكيل باليكار إنّ هناك وصمةً مرتبطةً بهذا العرض تحديداً. وأضاف: «غالباً ما يشعر مقدّمو الرعاية بأنهم قد يفعلون شيئاً خاطئاً يسبّب تفاعل أحبّائهم المصابين بألزهايمر بطريقة غير متعاونة أو عدائية أو مضطربة، من دون إدراك أنّ الهياج في ألزهايمر شائع جداً، إذ تتراوح نسبته بين 56 في المائة في المراحل المبكرة و68 في المائة في المرحلة المتوسطة إلى الشديدة من المرض».

كيف يسبب «ألزهايمر» أعراض الهياج؟

كما هو الحال مع أعراض «ألزهايمر» الأخرى، يعود الأمر في النهاية إلى الدماغ.

قال ستيفاناتشي: «ينتج مرض ألزهايمر عن تلفٍ في مناطق من الدماغ تتحكّم بالعواطف واتخاذ القرار والاستجابات السلوكية. وهذا الضرر العصبي يفسّر لماذا قد يتفاعل المصابون بألزهايمر بقوة مع مواقف لم تكن لتزعجهم قبل أن يتقدّم المرض إلى هذه المرحلة».

وبشكلٍ أكثر تحديداً، يرتبط الأمر بالنواقل العصبية. وقال باليكار: «يؤدي مرض ألزهايمر إلى اضطرابٍ وانخفاضٍ في ثلاثة نواقل عصبية (رسل كيميائية) في الدماغ، السيروتونين والنورإبينفرين والدوبامين، ما ينتج عنه أعراض الهياج». ومع الأخذ في الاعتبار أنّ هذه النواقل العصبية تساعد في المزاج والتحفيز والطاقة والقلق وغير ذلك، يصبح هذا منطقياً.

كما ينبغي أخذ العوامل البيئية في الحسبان. فعلى سبيل المثال، يمكن لموسم العطلات، أو غيره من الأحداث الصاخبة، أن يفاقم الهياج وأسبابه.

وأضاف ستيفاناتشي: «التجمّعات الكبيرة التي تضمّ وجوهاً غير مألوفة، واضطراب الروتين، والأطعمة غير المعتادة، والتغيّرات في البيئات التي كانت مألوفة سابقاً، قد تسبّب الهياج لدى المصاب بألزهايمر، خصوصاً في المراحل المتأخرة من المرض. والأهم هو إجراء تعديلات وتسهيلات للحدّ من التوتر، مثل الحفاظ على الروتين والأجواء المألوفة».

أملٌ في التعامل مع الهياج

سواء كنت تعاني الهياج بسبب «ألزهايمر» أو تحبّ شخصاً يعانيه، فاعلم أنّ الأمل ليس مفقوداً. وفيما يلي يشارك الأطباء نصائح ومعلومات مفيدة للمساعدة على إدارة هذا العرض معاً:

- إنشاء الروتين والحفاظ عليه

يؤكّد ستيفاناتشي أنّ الجداول اليومية المنتظمة التي تشمل مواعيد الطعام والأنشطة ووقت النوم أساسية. وعند الاضطرار لإعداد المريض لتغيير ما، ينصح بالتحضير له مسبقاً قدر الإمكان ومحاولة الحفاظ على بقية الروتين.

- تجنّب الجدال قدر الإمكان

إذا كان لدى المصاب بألزهايمر اعتقاد غير مؤذٍ، يوصي ستيفاناتشي بعدم مجادلته بشأنه، بل التركيز على الشعور الكامن خلف كلامه، وتذكّر أنّه لا يمكن مجادلة دماغٍ تضرّر بسبب ألزهايمر بالمنطق.

- استخدام أساليب مهدِّئة

رغم صعوبة ذلك أحياناً، فإنّ الحفاظ على الهدوء ومساعدة المصاب على البقاء هادئاً أمر مهم. تحدّث بصوت هادئ مطمئن، وشغّل موسيقى مألوفة يحبّها، وقلّل الضوضاء المربِكة، وفق ستيفاناتشي.

- علاجات متاحة ومفيدة

قد يكون من السهل الشعور باليأس عند إصابة أحدهم بألزهايمر والاعتقاد أنّ التدخّلات الصغيرة لن تُحدث فرقاً، وهذا مفهوم، لكنه غير صحيح لحسن الحظ.

قال باليكار: «يمكن علاج هذا العرض بفاعلية عبر التدخّلات السلوكية وكذلك بالأدوية، بما في ذلك دواء معتمد من إدارة الغذاء والدواء الأميركية لعلاج الهياج في مرض ألزهايمر».

ومثل النصائح السابقة، ذكر باليكار بعض التدخّلات غير الدوائية التي قد تُخفّف الهياج أيضاً: الحفاظ على روتينٍ يومي وبنية واضحة لليوم وتقليل الضوضاء والفوضى واللمس اللطيف وموسيقى مهدِّئة والقراءة والمشي (ويُفضَّل في الخارج تحت ضوء الشمس) وإبقاء المريض منشغلاً بمشتّتات مثل وجبات خفيفة أو أشياء أو أنشطة ممتعة وتجنّب المنبّهات مثل الكافيين في وقت متأخر من اليوم.


ماذا يحدث لجسمك عندما تمتنع عن تناول الخضراوات أو الفاكهة؟

يزيد النمط الغذائي الخالي من الخضراوات والفاكهة من خطر الإصابة بأمراض مزمنة (رويترز)
يزيد النمط الغذائي الخالي من الخضراوات والفاكهة من خطر الإصابة بأمراض مزمنة (رويترز)
TT

ماذا يحدث لجسمك عندما تمتنع عن تناول الخضراوات أو الفاكهة؟

يزيد النمط الغذائي الخالي من الخضراوات والفاكهة من خطر الإصابة بأمراض مزمنة (رويترز)
يزيد النمط الغذائي الخالي من الخضراوات والفاكهة من خطر الإصابة بأمراض مزمنة (رويترز)

إذا لم تتناول الخضراوات أو الفاكهة، فإن جسمك يفقد عناصر غذائية مهمة ضرورية للهضم، وتعزيز المناعة، والوقاية من الأمراض. ومع مرور الوقت، قد يزيد هذا النمط الغذائي الخالي منهما من خطر الإصابة بأمراض مزمنة مثل أمراض القلب والأوعية الدموية، والسكري، والسكتة الدماغية، حتى لو كنت تستهلك سعرات حرارية كافية من مصادر أخرى.

الخضراوات تحتوي على عناصر غذائية تدعم صحة الجلد والنظر ونمو الشعر (الشرق الأوسط)

يتجنب بعض الأشخاص الفواكه والخضراوات بسبب مذاقها أو نتيجة مشكلات في الجهاز الهضمي. ورغم إمكانية البقاء على قيد الحياة من دونها، فإن الحفاظ على صحة جيدة على المدى الطويل يصبح أكثر صعوبة. فيما يلي أبرز مخاطر الامتناع عن تناول الخضراوات والفاكهة، وفق تقرير نشره الثلاثاء، موقع «فيري ويل هيلث».

نقص العناصر الغذائية

تُعد الفاكهة والخضراوات مصادر رئيسية للفيتامينات والمعادن الداعمة لوظائف الجسم الأساسية، ومن دونها تصبح تلبية الاحتياجات اليومية أكثر صعوبة. ومن أبرز أوجه النقص المحتملة: فيتامين «ج» الداعم للمناعة والتئام الجروح، وفيتامين «أ» الضروري للبصر والمناعة، وحمض الفوليك اللازم لإنتاج الحمض النووي ونمو الخلايا، والبوتاسيوم الذي يساعد على تنظيم ضغط الدم وانقباض العضلات.

تدهور الجهاز الهضمي

تلعب الألياف دوراً محورياً في صحة الجهاز الهضمي، وتُعد الفواكه والخضراوات من أغنى مصادرها الطبيعية. الأنظمة الغذائية التي تخلو منهما تكون عادةً منخفضة جداً في الألياف، مما قد يؤدي إلى الإمساك، واضطراب حركة الأمعاء، والانتفاخ، وعدم الراحة في البطن.

خطر الإصابة بأمراض القلب

يرتبط تناول كميات أكبر من الفواكه والخضراوات بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. تدعم هذه الأطعمة صحة القلب والأوعية الدموية بعدة طرق، حيث يُساعد البوتاسيوم والمغنيسيوم على تنظيم ضغط الدم. وتُساعد الألياف القابلة للذوبان على خفض مستويات البروتين الدهني منخفض الكثافة. تُقلل مضادات الأكسدة والمركبات النباتية من الالتهابات والإجهاد التأكسدي، وكلاهما يُسهم في الإصابة بأمراض القلب.

عدم التحكم في مستوى السكر

تساعد الفواكه والخضراوات الكاملة على استقرار مستوى السكر في الدم عن طريق إبطاء عملية الهضم وامتصاص الغلوكوز. كما أن محتواها من الألياف يقلل من الارتفاعات الحادة في مستوى السكر في الدم بعد الوجبات. عند غياب الفواكه والخضراوات من النظام الغذائي، قد تُهضم الوجبات بسرعة أكبر، مما يؤدي إلى ارتفاعات وانخفاضات حادة في مستوى السكر في الدم. مع مرور الوقت، قد يُسهم هذا النمط في مقاومة الأنسولين ويزيد من خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني.

تعد الفاكهة والخضراوات مصادر رئيسية للفيتامينات والمعادن التي تدعم وظائف الجسم الأساسية (أ.ف.ب)

تدهور صحة الجلد والعينين

توفر الفواكه والخضراوات عناصر غذائية تدعم صحة الجلد والنظر ونمو الشعر. يلعب فيتامين «أ» دوراً رئيسياً في صحة العين، خصوصاً في الرؤية في الإضاءة الخافتة، بينما يُعد فيتامين «ج» ضرورياً لإنتاج الكولاجين.

قد يُسهم انخفاض تناول هذه العناصر في جفاف الجلد أو بهتانه، وبطء التئام الجروح، وتقصُّف الشعر، وتغيرات في الرؤية. قد يؤدي النقص الحاد في هذه العناصر في النهاية إلى ظهور أعراض جسدية أكثر وضوحاً.