ارتفاع ضغط الدم من أكثر مسببات أمراض القلب والسكتات الدماغية

«تحكم في ضغط دمك قبل أن يتحكم فيك» شعار المؤتمر السادس للجمعية السعودية لرعاية ضغط الدم

ارتفاع ضغط الدم من أكثر مسببات أمراض القلب والسكتات الدماغية
TT

ارتفاع ضغط الدم من أكثر مسببات أمراض القلب والسكتات الدماغية

ارتفاع ضغط الدم من أكثر مسببات أمراض القلب والسكتات الدماغية

اختتمت مساء أمس الخميس، أعمال مؤتمر ضغط الدم السادس للجمعية السعودية لرعاية ضغط الدم، الذي عقد في مدينة جدة تحت عنوان «تحكم في ضغط دمك قبل أن يتحكم فيك». وإلى جانب المتحدثين السعوديين، شارك في المؤتمر عدد من المتحدثين العالميين البارزين، مثل بروف بيتيجين أستاذ أمراض القلب من تركيا، والبروفسور كيه - تسيوسفيس، الحاصل على جائزة مركز التميز بالجمعية الأوروبية لارتفاع ضغط الدم (ESH)، والبروفسور روبيرتو فيراري، رئيس قسم القلب بجامعة «فيرارا» بإيطاليا، والأستاذ الدكتور عبد الله شهاب، رئيس جمعية القلب الإماراتية، والبروفسور الأميركي سنجد (مكتشف متلازمة سنجد).
وتأتي أهمية هذا المؤتمر من كونه يناقش أحد الأمراض التي تتعلق بمخاطر تضرر القلب والأوعية الدموية، وهو «فرط ضغط الدم» الذي يعتبر من أكثر مسببات أمراض القلب والسكتات الدماغية التي يمكن الوقاية منها. وإذا ترك فرط الضغط دون السيطرة عليه فيمكن أن يؤدي إلى الإصابة بنوبة قلبية، وتضخم القلب، وقصور القلب في خاتمة المطاف. وقد تظهر نتوءات (كييسات دموية) في الأوعية الدموية، ونقاط ضعيفة تزيد احتمالات انسدادها وانفجارها. ويمكن أن يتسبب ضغط الدم داخل الأوعية الدموية في تسرب الدم إلى الدماغ فتحدث السكتة الدماغية. كما أن فرط ضغط الدم يمكن أن يؤدي إلى الفشل الكُلوي والعمى وضعف الإدراك.

* مرض عالمي
وفقا لإحصائيات الجمعية العالمية لضغط الدم (International Society of Hypertension)، توجد أعلى معدلات انتشار هذا المرض في أفريقيا (46 في المائة من البالغين)، في حين توجد أقل معدلات انتشاره في الأميركتين (35 في المائة من البالغين). وبصفة عامة، تقل معدلات انتشار ضغط الدم في البلدان المرتفعة الدخل (35 في المائة من البالغين) عنها في الفئات المنخفضة والمتوسطة الدخل (40 في المائة من البالغين) بفضل السياسات العامة المتعددة القطاعات الناجحة، وإتاحة الرعاية الصحية على نحو أفضل.
وتشير إحصائيات وزارة الصحة السعودية إلى أن انتشار ارتفاع ضغط الدم يزداد مع التقدم في السن؛ حيث يبلغ 3.2 في المائة بين أولئك الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 سنة، و51.2 في المائة بين الذين تتراوح أعمارهم بين 55 و64 سنة، و70 في المائة بين من بلغت أعمارهم 65 سنة وأكثر. وقد تمت ملاحظة ارتفاع حالات ما قبل الإصابة بارتفاع ضغط الدم؛ حيث وصلت إلى 46.5 في المائة بين الذكور و34.3 في المائة بين الإناث.
الأسباب وعوامل الخطورة
تحدثت إلى «صحتك» عضو اللجنة المنظمة للمؤتمر، الدكتورة إيمان أشقر، استشارية أمراض القلب، وعضو الجمعية السعودية لضغط الدم، وأوضحت في البداية أن ضغط الدم هو المقاومة التي يقوم بها القلب لضخ الدم في الشرايين، ويكون الضغط الطبيعي 120 – 80، والحد الأقصى 139 - 85 ملِّيمتر زئبق. ويتم تحديد ضغط الدم من خلال كمية الدم التي يضخها القلب نتيجة تضيق الشرايين الصغيرة، ويتبعها الأكبر فالأكبر، وعندما يجد القلب تلك المقاومة فيرتفع ضغط الدم الشرياني. وقد يكون الضغط مرتفعاً لوقت طويل قبل ظهور الأعراض التي تتمثل في حدوث صداع، أو رعاف، أو ضيق في التنفس عند بذل مجهود؛ وقد لا تكون هناك أعراض (القاتل الصامت).
وأضافت الدكتورة إيمان أشقر، أن ارتفاع ضغط الدم قد يصيب صغار السن نتيجة وجود اختلافات خلقية منذ الولادة، مثل تضيق الشريان الأورطي، ويصيب الكبار نتيجة انقطاع النفس الانسدادي النومي، وبالذات مع البدانة، وضعف الغدة الدرقية، والتهاب الكلى المزمن، وأورام الغدة الكظرية، واستخدام بعض الأدوية، مثل حبوب منع الحمل، وعلاجات البرد، ومزيلات الاحتقان، ومسكنات الألم، والمنبهات، والمخدرات مثل الكوكايين والأمفيتامين والكحوليات.
وحذرت من عوامل الخطورة التي يمكن التحكم فيها، ومنها: السمنة، والتدخين، وانعدام النشاط البدني، وزيادة الملح في الطعام، والكحول والمنبهات، والانفعال والضغط النفسي، وإهمال علاج الأمراض المزمنة، مثل داء السكري وزيادة الكولسترول وأمراض الكلى. وأشارت إلى أن هناك بعض العوامل التي يمكن أن تسبب ارتفاع ضغط الدم ولكن لا يمكن التحكم فيها، مثل العمر (حيث تزيد فرصة الإصابة كلما تقدم العمر)، والتاريخ المرضي للعائلة (حيث يعد ارتفاع ضغط الدم من الأمراض الوراثية، ويزداد احتمال الإصابة في حال إصابة أحد الوالدين أو الإخوان بالمرض).
كما تحدث إلى «صحتك» عضو اللجنة المنظمة للمؤتمر، الدكتور غالب عبد المحسن الفرج، استشاري طب الأسرة، وعضو مجلس الإدارة في الجمعية السعودية لرعاية ضغط الدم، موضحاً أن مرض ارتفاع ضغط الدم، يعتبر من أمراض العصر المزمنة، وهو من زمرة أمراض القلب والأوعية الدموية، ويظل يرافق الشخص المصاب لبقية حياته.
وتشير بعض الدراسات المحلية إلى إصابة ربع البالغين من سكان المملكة بمرض ارتفاع ضغط الدم، وبذلك فهو يشكل عبئاً متزايداً على صحة المجتمع، كما يرتبط علاجه جذرياً بتحسين نمط وأساليب الحياة، مثل الرياضة والغذاء والتوتر.
وأضاف الدكتور الفرج أن عدم علاج المرض بشكل جيد وكامل ومستمر، يؤدي إلى مآلات وخيمة على أجهزة الجسم المستهدفة، وبالأخص الكلى وشرايين القلب والدماغ والأطراف والعيون.
أنواع ارتفاع الضغط
- النوع الأول، وهو السائد، ويسمى ضغط الدم الأولي، وليس له سبب واحد معين؛ بل هو نتاج عوامل جينية وراثية وعوامل بيئية. وغالباً ما يصيب الأشخاص في منتصف العمر وما فوق، وهو الشائع والغالب، وهو ما نحن بصدده في هذا الحديث.
- أما النوع الثاني، فهو ثانوي ينتج عن أمراض أخرى، مثل أمراض الغدد، وتضيق شريان الكلية، وتناول بعض الأدوية بشكل مزمن، وهو أقل شيوعاً. ويترافق مرض ارتفاع ضغط الدم غالباً مع أمراض أخرى تعتبر رديفة ومصاحبة له، وبالأخص مرض السكري، والسمنة، واختلال دهون الدم والكولسترول. كما تزيد احتمالية حدوثه أو ضراوته مع وجود عوامل أخرى، مثل إصابة الأبوين بالمرض نفسه، وأن يكونا من المدخنين، وينتهجون في حياتهم عادات سلبية، مثل التغذية غير المتوازنة وقلة الحركة.
ومن مضاعفاته الخطيرة، كما أوضح الدكتور غالب الفرج، تأثيراته على شرايين القلب والدماغ والكلى والعين والأطراف، كما يؤدي إلى فشل الكلى وجلطات القلب وجلطات شرايين الدماغ وشرايين الأطراف، كما تتدهور وظيفة العين، وترتفع نسبة الوفاة.

* العلاج
وفقا للبروتوكولات الحديثة لعلاج ارتفاع ضغط الدم، والمتفق عليها من الجمعيات العلمية العالمية، مثل الجمعية البريطانية والأوروبية والكندية لضغط الدم، وجمعية طب الأسرة الأميركية، وبالتأكيد الجمعية السعودية لعلاج ضغط الدم، يشير الدكتور غالب الفرج بأنه يجب عمل الآتي:
- أولاً، يجب تصنيف درجة ارتفاع ضغط الدم من أجل علاج فعال ومفيد. فيتم تصنيف درجة الارتفاع إلى: ارتفاع من المستوى الأول، والذي يكون فيه ضغط الدم 140 – 90 ملِّيمتر زئبق وما فوق، وارتفاع من المستوى الثاني 160 – 100 وما فوق، وارتفاع من المستوى الثالث 180 – 110 وما فوق.
- ثانياً، يجب التقصي عن درجة عوامل الخطورة المصاحبة للمرض، وتحديد نوع المضاعفات التي سببها المرض، ويعد ذلك لزاماً عند اختيار نوع العلاج.
- ثالثاً، يجب التأكيد على أن علاج مرض ارتفاع ضغط الدم يسير في اتجاهين متلازمين في الوقت ذاته، وهما العلاج بالأدوية من ناحية، ومن ناحية أخرى تعديل نمط الحياة، مثل الغذاء المتوازن والرياضة البدنية ومكافحة التوتر والضغوط، ولا يغني نوع واتجاه واحد عن الآخر.
- رابعاً، لم تثبت علمياً قدرة أي من طرق العلاج بالطب الطبيعي والعشبي والبديل والتكميلي، على إحداث خفض معتبر في ضغط الدم، وبالتالي لا يعول عليها كعلاج نوعي ورئيسي، وبالكاد قد يكون لها دور ثانوي.
- خامساً، يعتبر أمراً خطيراً التوقف عن العلاج أو تغيير جرعات الدواء دون مشورة طبية، لما له من عواقب خطيرة، كما يلزم في هذا السياق الالتزام بالمتابعة الدورية المنتظمة مع الطبيب المعالج، لضبط جرعات العلاج، وعمل الفحوصات والتحليلات الدورية، والتقصي عن حدوث المضاعفات، ولا يعتبر أي علاج منهجي للمرض متكاملاً دون متابعة دائمة ومنتظمة مع الطاقم الطبي.

* الوقاية من ارتفاع ضغط الدم
> تناول طعاماً صحياً غنياً بالفواكه الطازجة والخضراوات والحبوب الكاملة والبروتينات.
> قلل من الطعام الغني بالدهون المشبعة.
> قلل من تناول ملح الطعام؛ بحيث لا يتجاوز 5 غرامات يومياً، أي ملعقة شاي صغيرة.
> المحافظة على وزن صحي، فزيادة الوزن قد تؤدي إلى ارتفاع الضغط.
> تجنب التدخين لأنه مضر بالأوعية الدموية، ويسبب تصلب الشرايين.
> مارس الرياضة بقدر 150 دقيقة في الأسبوع، فالنشاط البدني قد يساعد في خفض ضغط الدم المرتفع.
> تابع قياس ضغط الدم بانتظام، فهو أمر مهم؛ لأن ارتفاع ضغط الدم لا يكون له في الغالب أي أعراض.
> الوقاية من الحالات الطبية الأخرى، مثل السكري، ومعالجته مبكراً؛ إذ إن 60 في المائة من الناس المصابين بالسكري يعانون من ارتفاع ضغط الدم، ويمكن تخفيض خطر السكري بتناول نظام غذائي صحي، والمحافظة على وزن صحي، وممارسة الرياضة.

- استشاري في طب المجتمع


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا؟ وما هي؟

صحتك تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا؟ وما هي؟

عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا يحصل جسمك على العناصر الغذائية اللازمة لبناء الخلايا وحمايتها وإصلاحها. ويساعد ذلك على تقليل الالتهاب وحماية الخلايا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)

باحثون يكتشفون مؤشراً حيوياً قد يسهم في تحسين علاج الفصام

تمكن باحثون من تحديد مؤشر حيوي مرتبط بمرض الفصام قد يسهم في إيجاد وسائل جديدة لمعالجة أعراض هذا الاضطراب العقلي الذي تعجز الأدوية الحالية عن علاجه.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات (بيكسباي)

الشوفان مقابل البيض... أيهما أفضل للإفطار من حيث الألياف والبروتين؟

يُعدّ الشوفان والبيض من الأطعمة الشائعة الغنية بالعناصر الغذائية في وجبة الإفطار، لكنهما يقدمان فوائد صحية مختلفة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)

اكتشف سبب معاناة ذوي الانضباط العالي من الإرهاق بشكل أسرع

الإجهاد جزء طبيعي من الحياة، وليس دائماً أمراً سيئاً، لكن الإجهاد المزمن يمكن أن يكون ضاراً بصحتك، وقد تم ربطه بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والاكتئاب والإدمان.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)

6 أسابيع من الملاكمة تُحارب ضغط الدم لدى الشباب

أظهرت دراسة أميركية أنّ ممارسة تدريبات الملاكمة لـ6 أسابيع فقط يمكن أن تُسهم بشكل ملحوظ في خفض ضغط الدم وتحسين وظيفة الأوعية الدموية لدى الشباب...

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا؟ وما هي؟

تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)
تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)
TT

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا؟ وما هي؟

تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)
تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)

عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا يحصل جسمك على العناصر الغذائية اللازمة لبناء الخلايا وحمايتها وإصلاحها. ويساعد ذلك على تقليل الالتهاب، وحماية الخلايا من التلف، ودعم إنتاج الطاقة، وخفض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة مثل أمراض القلب والسكري، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فماذا يحدث لجسمك عند تناول هذه الأطعمة؟ وما هي؟

حماية الخلايا من الإجهاد التأكسدي

من أهم فوائد تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا الحماية من الإجهاد التأكسدي. فأثناء عملية التمثيل الغذائي الطبيعية، ينتج الجسم جزيئات غير مستقرة تُسمى الجذور الحرة. يمكن لهذه الجزيئات أن تُلحق الضرر بالخلايا إذا تراكمت بكميات كبيرة. ويُعرف هذا الضرر بالإجهاد التأكسدي، ويرتبط بالشيخوخة والعديد من الأمراض المزمنة.

وتساعد مضادات الأكسدة الموجودة في الأطعمة خلايا الجسم على تحييد الجذور الحرة، مما يقلل من الإجهاد التأكسدي. وتشمل هذه المضادات فيتامينات «أ» و«ج» و«ه»، بالإضافة إلى المعادن، ومركبات مثل البوليفينولات.

ومع مرور الوقت، يُمكن أن يُساهم تناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية بانتظام في دعم الصحة على المدى الطويل، وتحسين قدرة الجسم على التعامل مع الإجهاد والالتهابات، والمساعدة في الحماية من تلف الخلايا المرتبط بالتقدم في العمر.

تعزيز قدرة الخلايا على التجدد

تُصلح الخلايا نفسها باستمرار وتستبدل الأجزاء التالفة. وتُساهم العناصر الغذائية الموجودة في الطعام في دعم هذه العملية. على سبيل المثال، يلعب فيتامين «ج» دوراً رئيسياً في إنتاج الكولاجين، وهو بروتين أساسي يدعم الأنسجة الضامة ويُساعد في التئام الجروح.

وتشمل العناصر الغذائية الأخرى المُشاركة في إصلاح الخلايا ما يلي:

  • البروتين: يُوفر الأحماض الأمينية اللازمة لبناء خلايا جديدة.
  • فيتامينات «ب»: تُساعد في تحويل الطعام إلى طاقة تستخدمها الخلايا.
  • الزنك والسيلينيوم: معادن تدعم أنظمة الدفاع الخلوي (جزء حيوي من الجهاز المناعي يعتمد على خلايا متخصصة لمهاجمة مسببات الأمراض).

تقليل الالتهاب في الجسم

يمكن أن يُلحق الالتهاب المزمن الضرر بالخلايا مع مرور الوقت، ويؤدي للإصابة بأمراض مثل أمراض القلب والتهاب المفاصل واضطرابات التمثيل الغذائي.

وتحتوي بعض الأطعمة على مركبات تساعد في تنظيم العمليات الالتهابية، ومنها:

  • أحماض «أوميغا 3» الدهنية الموجودة في أطعمة مثل السلمون وبذور الكتان والجوز.
  • البوليفينولات الموجودة في التوت والزيتون والشاي والكاكاو.
  • الكاروتينات الموجودة في الخضراوات الملونة مثل الجزر والبطاطا الحلوة.

وتساعد أحماض «أوميغا 3»، على سبيل المثال، في دعم صحة القلب، وقد تُقلل من الالتهاب الذي يُساهم في أمراض القلب والأوعية الدموية.

إنتاج الخلايا للطاقة بكفاءة أكبر

تحتوي كل خلية على الميتوكوندريا المسؤولة عن إنتاج الطاقة. وتُساهم العناصر الغذائية التي تتناولها في تحسين هذه العملية، حيث تلعب مُغذيات مثل الحديد والمغنيسيوم وفيتامينات «ب»، أدواراً مهمة في استقلاب الطاقة. فمن دونها، لا تستطيع الخلايا تحويل الكربوهيدرات والدهون والبروتينات بكفاءة إلى طاقة قابلة للاستخدام.

وعندما يُوفر نظامك الغذائي هذه العناصر الغذائية باستمرار، تستطيع الخلايا الحفاظ على إنتاج الطاقة بشكل طبيعي. وهذا بدوره يُساعد على دعم القدرة على التحمل البدني، ودعم وظائف الدماغ، وتحسين الحيوية العامة.

ومن الفوائد الأخرى للأطعمة التي تدعم صحة الخلايا، أن الدهون الصحية (الموجودة في المكسرات والبذور والأفوكادو وزيت الزيتون والأسماك الدهنية) تساعد في إبقاء أغشية الخلايا قوية ومرنة بما يحافظ على بنية الخلايا، وأيضاً قد تساعد الأنظمة الغذائية الغنية بمضادات الأكسدة والمركبات النباتية (الموجودة في الفواكه والخضراوات) في إبطاء شيخوخة الخلايا.

الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا

تحتوي العديد من الأطعمة على عناصر غذائية تساعد على حماية الخلايا من التلف، ودعم عملية تجديدها، وتقليل الإجهاد التأكسدي. وتوجد هذه العناصر الغذائية عادةً في الفواكه والخضراوات والمكسرات والبذور والحبوب الكاملة، ومنها:

  • فيتامين «ج» الموجود في: الحمضيات، الفراولة، الكيوي، الفلفل الحلو، البروكلي، الطماطم، والخضراوات الورقية.
  • فيتامين «هـ» الموجود في: اللوز، بذور عباد الشمس، الفول السوداني، الأفوكادو، السبانخ، والسلق.
  • الكاروتينات الموجودة في: الجزر، البطاطا الحلوة، الطماطم، اليقطين، المانجو، السبانخ، والكرنب.
  • السيلينيوم الموجود في: الأسماك، الدواجن، لحوم الأبقار، والحبوب الكاملة.
  • الزنك الموجود في: لحوم الأبقار، الدواجن، المحار، الحمص، العدس، والكاجو.
  • البوليفينولات الموجودة في: التفاح، البصل، الشاي، الكاكاو، العنب، التوت، وبعض التوابل.

ويساعد تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة النباتية على توفير هذه العناصر الغذائية ودعم صحة الخلايا بشكل عام.


باحثون يكتشفون مؤشراً حيوياً قد يسهم في تحسين علاج الفصام

الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)
الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)
TT

باحثون يكتشفون مؤشراً حيوياً قد يسهم في تحسين علاج الفصام

الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)
الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)

تمكن باحثون من تحديد مؤشر حيوي مرتبط بمرض الفصام قد يسهم في إيجاد وسائل جديدة لمعالجة أعراض هذا الاضطراب العقلي الذي تعجز الأدوية الحالية عن علاجه.

ويمكن للأدوية المضادة للذهان المتوفرة حالياً أن تساعد في السيطرة على الهلوسة والأوهام لدى المريض، لكنها لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم والخلل الوظيفي التنفيذي.

وتلك المشكلة غالباً ما تمنع الأفراد من العيش بشكل مستقل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال بيتر بنزيس قائد الدراسة من كلية فينبرج للطب في شيكاغو، في بيان: «لا يستطيع الكثير من المصابين بالفصام الاندماج جيداً في المجتمع بسبب هذه المشكلات الإدراكية».

وبتحليل عينات من السائل النخاعي لأكثر من 100 شخص من المصابين بالفصام وغير المصابين به، وجد الباحثون أن المصابين بهذا الاضطراب لديهم مستويات أقل بكثير من بروتين دماغي يسمى «سي إيه سي إن إيه 2 دي 1» مقارنة بالأصحاء، مما يؤدي إلى فرط تحفيز الشبكات الكهربائية للدماغ وهو ما قد يساهم في المشكلات الإدراكية.

وابتكر الباحثون نسخة اصطناعية من البروتين واختبروها في نموذج فأر مصاب بالفصام الوراثي. وذكروا في مجلة «نيورون» أن جرعة واحدة في أدمغة الحيوانات صححت كلاً من نشاط الشبكات الدماغية غير الطبيعي والمشاكل السلوكية المرتبطة بالاضطراب، دون آثار جانبية سلبية مثل الخدر أو انخفاض الحركة.

وقال بنزيس: «يمكن لاكتشافنا أن يعالج هذه التحديات عبر إرساء أساس لاستراتيجية علاجية ثورية وجديدة تماماً من خلال نهج علاجي يعتمد على المؤشرات الحيوية والببتيدات».

وأضاف: «الخطوة التالية... ستكون تحديد المرضى (من البشر) الذين يمكن أن يستجيبوا للعلاج وعلاجهم وفقاً لذلك».


مرق العظام أم الدجاج: أيهما أكثر فائدة غذائية؟

أشخاص يتناولون حساء الدجاج بمتجر على جانب الطريق في باكستان (إ.ب.أ)
أشخاص يتناولون حساء الدجاج بمتجر على جانب الطريق في باكستان (إ.ب.أ)
TT

مرق العظام أم الدجاج: أيهما أكثر فائدة غذائية؟

أشخاص يتناولون حساء الدجاج بمتجر على جانب الطريق في باكستان (إ.ب.أ)
أشخاص يتناولون حساء الدجاج بمتجر على جانب الطريق في باكستان (إ.ب.أ)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن كلّاً من مرق العظام ومرق الدجاج يُعدّان خيارين مغذيين للشوربات والصلصات وسوائل الطهي. ومع ذلك، يميل مرق العظام إلى أن يكون أكثر فائدة غذائية من مرق الدجاج نظراً لطريقة طهيه ومدة غليه.

ويُحضّر مرق العظام بغلي العظام، مثل عظام الدجاج أو اللحم البقري، في مزيج من الماء والخل لمدة أربع ساعات أو أكثر. وبهذه الطريقة، تُستخلص العناصر الغذائية المهمة من العظام، مثل المعادن والبروتين والأحماض الأمينية، في سائل الطهي.

وقد يختلف المحتوى الغذائي لمرق العظام باختلاف طريقة الطهي والمنتج، ولكن قد تحتوي حصة كوب واحد على ما يصل إلى 10 غرامات من البروتين.

ويُعزى ارتفاع نسبة البروتين إلى ارتفاع نسبة الأحماض الأمينية في المرق، والأحماض الأمينية هي اللبنات الأساسية للبروتين، والبروتينات ضرورية للعديد من العمليات الحيوية في الجسم، بما في ذلك بناء الأنسجة وإصلاحها، بالإضافة إلى دعم وظائف الجهاز المناعي وإنتاج الهرمونات والإنزيمات.

وتشير الأبحاث إلى أن مرق العظام له فوائد صحية عديدة، منها: تقليل الالتهابات وتحسين صحة الأمعاء ودعم صحة المفاصل والعظام وتحسين امتصاص العناصر الغذائية.

ويُحضّر مرق الدجاج أيضاً عن طريق غلي عظام الدجاج، ولكن هذه العملية تشمل عادةً غلي الأنسجة الضامة والجلد أيضاً.

وغالباً ما تُضاف إلى هذه المكونات الخضراوات والتوابل لتحسين النكهة. ومن الناحية الغذائية، يحتوي مرق الدجاج على بعض البروتين، حيث تبلغ الكمية 6 غرامات لكل كوب، بالإضافة إلى عناصر غذائية أخرى مثل: الكالسيوم والحديد والبوتاسيوم وحمض الفوليك.

والمعادن ضرورية أيضاً للعديد من جوانب الصحة، بما في ذلك الأداء الأمثل للعظام والعضلات والقلب والدماغ.

ويحتوي مرق العظام على كميات ضئيلة من المعادن الأساسية.

ومثل مرق العظام، يوفر كوب واحد من مرق الدجاج كمية قليلة من هذه العناصر الغذائية الأساسية، وتوجد بعض الفيتامينات والمعادن بكميات جيدة، مثل النحاس - بنسبة 14 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

وقد يعتمد الاختيار بين مرق العظام ومرق الدجاج على عدة عوامل فإذا كنت تخطط لتحضير حساء وترغب في إضافة مكونات أخرى أثناء طهيه، فإن استخدام مرق الدجاج قد يضمن لك الاستفادة من فوائد طهي العظام واللحوم، بالإضافة إلى الحصول على طبق لذيذ عند الانتهاء.

ويُعد مرق العظام خياراً رائعاً للشرب عندما ترغب في مشروب غني بالعناصر الغذائية، أو لاستخدامه في اليخنات أو الأطعمة الأخرى التي تتطلب قواماً أغنى ونكهة لحمية أقوى.

يستغرق تحضير مرق العظام ضعف الوقت اللازم لتحضير مرق الدجاج تقريباً، أو أكثر. وإذا كنت تصنعه من الصفر، فإن توفر الوقت للقيام بذلك بشكل صحيح يُعد أمراً يجب مراعاته.