كيف تحول منزلك التقليدي إلى منزل ذكي بأقل التكاليف؟

أجراس خارجية بكاميرات ترصد المشبوهين

جرس رينغ  الذكي
جرس رينغ الذكي
TT

كيف تحول منزلك التقليدي إلى منزل ذكي بأقل التكاليف؟

جرس رينغ  الذكي
جرس رينغ الذكي

في السابق كان مصطلح «المنزل الذكي» حكراً على الأغنياء أو الخبراء التقنيين، نظراً للتكلفة الغالية والتعقيدات التقنية التي يتطلبها تجهيز منزل يعتمد على الأدوات الإلكترونية الذكية. ولكن ومع تقدم التكنولوجيا، أصبح بالإمكان تحويل بيتك إلى منزل ذكي بكل سهولة وبمبلغ يقل عن ألف دولار.
وربما يعتقد البعض أن المنزل الذكي هو عبارة عن مساعدات صوتية أو ميكروويف وثلاجة متصلة بالإنترنت، ولكن الأمر أبعد من ذلك بكثير، فهو يبدأ من خارج بيتك ويصل إلى مصابيح الإضاءة ومقابس الكهرباء. وفيما يلي سنحاول بإيجاز سرد الخطوات التي تمكنك من تحويل بيتك العادي إلى منزل ذكي.

- الحماية والخصوصية
من الخارج يمكن تنصيب جرس باب ذكي وكاميرا مراقبة ذكية تبقيك على علم بما يجول حول بيتك على مدار الساعة. وتعتبر رينغ Ring المملوكة لشركة أمازون إحدى أفضل شركات كاميرات الحماية الذكية وأكثرها انتشارا في العالم. أحد أشهر منتجاتها «رينغ دور بيل Ring Doorbell»، الجهاز الذي يستبدل عمل الجرس التقليدي، ويحتوي على كاميرا تمكنك من التحدث لأي شخص يدق بيتك، بل حتى فتح الباب وإن كنت بالخارج.
وهناك كاميرا الحماية «ستيك آب Stick Up» التي تعرض لقطات فيديو عالية الجودة وتستطيع تحسس أي نشاط مريب يحدث حول المنزل وإعلام صاحبه مباشرة. وتحتوي الكاميرا أيضا على كاشف الحركة الليلي المدمج الذي يضيء الأضواء ويبدأ بتسجيل الفيديو عند اكتشاف أي تحرك مريب مما يساعد على منع الجرائم المحتملة قبل حدوثها. وبفضل التواصل الصوتي ذي الاتجاهين يمكن سماع الأشخاص الموجودين في المنزل والتحدث إليهم، وذلك باستخدام هاتفك الذكي أو جهازك اللوحي الذي يعمل بنظام iOS أو Android أو الكومبيوتر. وتكلف هذه الأجهزة نحو 150 دولارا.
أقفال ذكية
* القفل الذكي. عبارة عن جهاز منزل ذكي مزود بتقنية Wi - Fi أو تقنية Bluetooth يتيح للمستخدمين قفل الباب، وفتح قفلها، عن طريق إرسال إشارات آمنة من تطبيق جوال على هواتفهم الذكية أو أجهزة الكومبيوتر أو الأجهزة اللوحية. وتوفر الأقفال الذكية تجربة أمان منزلية جديدة مع إمكانية انتقاء الأشخاص الذين يمكنهم الوصول إلى منزلك، وقفل أو إلغاء قفل الباب من أي مكان باستخدام هاتفك الذكي، وحتى فتح الباب بصوتك.
ومن أشهر الشركات المصنعة لهذه الأقفال نوكي Nuki حيث توفر خصائص ومزايا متعددة كفتح الباب من هاتفك الذكي لساعي البريد مثلا وأنت موجود في العمل. من الخصائص الأخرى أنه يفتح الباب لك تلقائيا بمجرد وصولك للبيت طالما أن هاتفك معك. وهذا ينطبق أيضا على أي شخص من العائلة، فحتى عند سفرك ستعرف متى خرج أطفالك من البيت ومتى عادوا إليه. وتكلف هذه الأجهزة نحو 100 دولار.
* أجهزة تنظيم الحرارة. منظمات الحرارة الذكية Thermostat هي مجموعة جديدة من الأدوات التي تربط نظام التدفئة الخاص بك بالإنترنت، مما يتيح لك تغيير درجة الحرارة أو إيقاف التسخين عن طريق هاتفك الذكي أو جهاز الكومبيوتر الخاص بك.
ومن أشهر شركات إنتاج منظمات الحرارة شركتا نيست Nest وهايف Hive وما يميزهما أنه لهما نظامان ذكيان جدا. وهذه المنظمات تتعلم روتينك اليومي، فتعرف متى تغادر المنزل في الصباح ومتى تذهب إلى النوم في الليل كما يمكنك التحكم بها من أي مكان في العالم من خلال هاتفك، بل وتتيح لك التحكم في التدفئة باستخدام صوتك عن طريق ربطها بالمساعدات الصوتية مثل أليكسا وغوغل هوم. أيضا بعض من هذه المنظمات كأيكوبي Ecobee تدعم المجسات المتعددة Multiple Sensors فيمكنك وضع مجس استشعار في كل غرفة في المنزل لتتمكن من تعديل درجة الحرارة لكل غرفة على حدة. وتعتبر هذه الأجهزة هي الأغلى، حيث تكلف نحو 250 دولارا.

- مصابيح ومقابس ذكية
* مصابيح ذكية. كما توجد مصابيح إضاءة ذكية أشهرها من شركة فيليبس هيو Philips Hue وتتوفر بأحجام وأشكال مختلفة وتتصل جميعها بالشبكة اللاسلكية المنزلية «واي - فاي» ويمكن التحكم فيها عن طريق هاتفك الذكي. وتوجد العديد من الخيارات والأنماط التي يمكن تطبيقها على المصابيح؛ فيمكن ببساطة تغير لونها على حسب المناسبة، ويمكنها استشعار عدم وجود شخص في المنزل فتنطفئ لوحدها لتوفير الطاقة كما يمكن تشغيلها عن بعد قبل وصولك للبيت. وتتعلم المصابيح من تلقاء ذاتها نمط حياتك اليومية، فتعرف متى تضيء مصابيح صالون المنزل أو تضيء المصباح المجاور للسرير في غرفة نومك. وعليه، فإن أي لص لن يفكر في اقتحام منزلك مهما طالت فترة غيابك عنه لأن المصابيح ستشتغل وكأنك في البيت.
ولنفترض أن لصا ما تجرأ ووقف أمام الباب الأمامي للمنزل، وضغط على الجرس، في محاولة لاختبار رد الفعل، ومعرفة ما إذا كان هناك أحد بالمنزل، فإن هذه المصابيح ستسمع صوت الجرس، وتستجيب بإضاءة المصابيح في إحدى الغرف، مما يدفع اللصوص إلى الفرار. وتكلف هذه المصابيح نحو 30 دولارا للقطعة.
* مقابس ذكية. هذه المقابس الذكية smart plugs عبارة عن كومبيوترات صغيرة يمكنك إدخالها في مخارج المقابس الموجودة في بيتك لتجعل من الأجهزة التقليدية «الغبية» بمعايير اليوم أكثر ذكاء؛ حيث لها قدرة مذهلة على إضفاء طابع أوتوماتيكي معقد على المنزل من دون مجهود يذكر من جانبك.
* ومن بين أفضل هذه المقابس الذكية «زولي سمارت بلغ Zuli Smartplug»، وهي عبارة عن مقابس صغيرة متصلة بخاصية بلوتوث وعند توصيل مصباح أو أي جهاز إلكتروني آخر بالمقبس يمكنك التحكم فيها بالكامل عن طريق تنزيل تطبيق «زولي» ووصله بالهاتف الذكي خاصتك.
* هذه المقابس تحوي أيضا على مجسات، فبمجرد دخولك الغرفة في أي وقت، وبافتراض أنك تحمل هاتفك معك، سيدفع المصابيح المتصلة بها للإضاءة. وعند خروجك، فإن أمامك خيارين، إما إعدادها بحيث تنطفئ الإضاءة على الفور أو بعد فترة تحددها عبر مؤقت. ومن مميزات المقبس الأخرى قدرته على العمل بشكل جيد مع أجهزة منزلية ذكية أخرى، وباستطاعته تعديل درجة الحرارة عبر منظم الحرارة «نيست ثرموستات Nest Thermosta»، وإعداد مصابيح فيليبس هيو على مستوى الإضاءة المثالي. ولعل من أهم التطبيقات العملية لهذه المقابس هي توصيلها بمكيفات الهواء لتمنحك إمكانية تشغيل المكيف قبل وصولك للبيت. وتكلف هذه الأجهزة نحو 60 دولارا.
وتوجد العديد من الأجهزة والمعدات الأخرى التي يمكن أن تضيفها للقائمة أعلاه لجعل التجربة أكثر إمتاعا كشراء جهاز تلفزيون ذكي يتصل بالإنترنت ويدعم تقنية ميراكاست Miracast التي تتيح لك عرض محتوى شاشة هاتفك الذكي على شاشة التلفزيون بطريقة لاسلكية. أيضا، يمكن شراء قطعة غوغل كروم كاست وتوصيلها بجهاز التلفاز لتتمكن من التحكم فيه عن طريق إعطاء أوامر صوتية لمساعدك الذكي الذي يتصل بالكروم كاست عن طريق الشبكة اللاسلكية واي - فاي. هذا بالإضافة إلى الثلاجات الذكية والميكروويف التي أعلنت عنه أمازون أخيراً والذي يمكن التحكم فيه عن طريق المساعد الشخصي أليكسا، ويستطيع حتى طلب بعض المنتجات تلقائيا من متجر أمازون حال نفادها.


مقالات ذات صلة

«سيلزفورس»: 9 من كل 10 فرق مبيعات تتجه إلى وكلاء الذكاء الاصطناعي

تكنولوجيا الفرق عالية الأداء تتفوق بفضل الاستثمار المنهجي في الذكاء الاصطناعي والشراكات والتخطيط البيعي (رويترز)

«سيلزفورس»: 9 من كل 10 فرق مبيعات تتجه إلى وكلاء الذكاء الاصطناعي

تقرير «سيلزفورس» يكشف تسارع تبنّي وكلاء الذكاء الاصطناعي في المبيعات، لرفع الإنتاجية، وتحسين البيانات، ودعم نماذج تسعير مرنة لتحقيق النمو.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تطبيقات ذكاء اصطناعي متخصصة للتعامل مع البريد الإلكتروني

كيف تتحول الفوضى الرقمية إلى أداة إنتاجية متقدمة؟

في عصرنا الرقمي، تحول البريد الإلكتروني من وسيلة للتواصل إلى عبء يومي ثقيل. وبالنسبة للكثيرين،

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا توليفة مناسبة الثمن لتوصيل "آيبود" بكابل منج قبل 15 عاما بجهاز كومبيوتر بمنافذ "يو اس بي" صغيرة

كيف تتعامل مع العشرات من الأجهزة القديمة؟

أطاحت الجوالات الذكية بمشغلات الموسيقى الرقمية والكاميرات وألقتها جانباً بشكل كبير. ومع ذلك، لا يزال كثير من الناس يحتفظون بتلك الاجهزة مخبأة في مكان ما.

جيه دي بيرسدورفر (نيويورك)
الاقتصاد جناح «إم آي إس» في معرض «بلاك هات 2024» بالرياض (موقع الشركة الإلكتروني)

«إم آي إس» السعودية لأنظمة المعلومات توقع عقداً مع «تداول» بـ27.3 مليون دولار

أعلنت شركة «المعمر لأنظمة المعلومات» (إم آي إس)، الأحد، توقيع عقد مع «مجموعة تداول السعودية القابضة» بقيمة 102.4 مليون ريال تقريباً (نحو 27.3 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق رئيس «سدايا» متحدثاً خلال الجلسة الخاصة بالشراكة في المؤتمر الدولي بالهند (واس)

السعودية تنضم رسمياً إلى أكبر تجمع دولي لـ«الذكاء الاصطناعي»

يُتوقع أن يُسهم هذا الانضمام في تعزيز ثقة المجتمع التقني العالمي بالبيئة التنظيمية في السعودية، وجذب الاستثمارات النوعية والشركات التقنية الكبرى ورواد الأعمال.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)

«سامسونغ» تطلق هاتف «غالاكسي إس26»... ما أبرز مميزاته؟

كشفت «سامسونغ» عن أحدث هواتفها من سلسلة «غالاكسي» خلال عرض في سان فرانسيسكو اليوم (أ.ب)
كشفت «سامسونغ» عن أحدث هواتفها من سلسلة «غالاكسي» خلال عرض في سان فرانسيسكو اليوم (أ.ب)
TT

«سامسونغ» تطلق هاتف «غالاكسي إس26»... ما أبرز مميزاته؟

كشفت «سامسونغ» عن أحدث هواتفها من سلسلة «غالاكسي» خلال عرض في سان فرانسيسكو اليوم (أ.ب)
كشفت «سامسونغ» عن أحدث هواتفها من سلسلة «غالاكسي» خلال عرض في سان فرانسيسكو اليوم (أ.ب)

أطلقت ‌شركة «سامسونغ إلكترونيكس»، الخميس، هواتفها الذكية الرائدة «غالاكسي إس 26» بأسعار أعلى لبعض الطرازات في الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية؛ لاختبار الطلب في ظل ارتفاع تكاليف شرائح الذاكرة التي تضغط على هوامش الربح.

وحسّنت «سامسونغ» الكاميرا والبطارية في «غالاكسي إس 26»، كما طرحت الشركة سبباً جديداً للإنفاق على أغلى طراز من «غالاكسي إس 26» عبر ميزة مدمجة تُسمّى «شاشة الخصوصية» (Privacy Display)، والتي ستكون متاحة فقط في نسخة «ألترا».

وعند تفعيل خيار حماية الخصوصية، تتغيّر بكسلات شاشة «ألترا» بطريقة تجعل الشاشة قابلة للرؤية فقط عند النظر إليها مباشرة من الأعلى. أما عند النظر إليها من الجانب فتبدو وكأنها مطفأة، ما يمنع ما يُعرف بـ«التجسس من فوق الكتف» من قبل أشخاص يقفون أو يجلسون بالقرب. ويمكن ضبط الإعدادات بحيث تفتح تطبيقات محددة، مثل تلك التي تتعامل مع معلومات مالية أو بيانات حساسة أخرى، دائماً في وضع «شاشة الخصوصية».

ويتوقع المحلل باولو بيسكاتوري، من «بي بي فورسايت»، أن تتحول ميزة «شاشة الخصوصية» إلى «النجاح الخفي، أو الميزة البارزة وسط ضجيج الذكاء الاصطناعي».

لكن «سامسونغ» تواصل إبراز الذكاء الاصطناعي بوصفه عامل جذب رئيسياً في هواتف «غالاكسي»، في تعزيز لاتجاه بدأت الشركة التركيز عليه قبل عامين عندما تبنّت التقنية وسيلةً لجعل أجهزتها أكثر تنوعاً وجاذبية.

وقال تي إم روه، الرئيس التنفيذي لتجربة الأجهزة في «سامسونغ»، خلال عرض في سان فرانسيسكو: «يجب أن يصبح الذكاء الاصطناعي جزءاً من بنيتنا التحتية. ينبغي أن تتمكن من الاستفادة من مزاياه عبر الأجهزة التي تستخدمها يومياً».

وكما في السنوات السابقة، تعتمد «سامسونغ» بشكل كبير على تقنية «جيميني» من «غوغل» لميزات الذكاء الاصطناعي، لكنها تضيف أيضاً خيارَ مساعدٍ آخر من «بيربلكسيتي»، وهي شركة صاعدة تُعرف بتشغيل «محرك إجابات» خاص بها للعثور على المعلومات عبر الإنترنت.

وستتضمن هواتف «غالاكسي إس 26» أيضاً أدوات إضافية لتعديل الصور الملتقطة بها، بما في ذلك أداة تقوم تلقائياً بتنعيم لون بشرة الشخص إذا التُقطت صورة سيلفي بالكاميرا الأمامية.

وحذرت الشركة، الشهر الماضي، من تفاقم نقص الرقائق بسبب ازدهار الذكاء الاصطناعي؛ إذ يدعم الطلب القوي على شرائح الذاكرة أعمالها الأساسية في مجال الرقائق، ولكنه يضغط على الهواتف الذكية وشاشات العرض.

وأدى ⁠الدفع العالمي من قبل شركات ‌مثل «ميتا» و«غوغل» ‌و«مايكروسوفت» لبناء بنية تحتية للذكاء الاصطناعي إلى استيعاب ‌جزء كبير من إمدادات شرائح الذاكرة، مما ‌أدى إلى ارتفاع الأسعار.

وحددت «سامسونغ» سعر جهاز «غالاكسي إس26» الأساسي في الولايات المتحدة عند 899 دولاراً، بزيادة 4.7 في المائة عن الطراز ‌السابق، وسعر جهاز «غالاكسي إس26 بلس» عند 1099 دولاراً، بزيادة 10 ⁠في المائة. ⁠ولم تتغير أسعار جهاز ألترا.

وفي كوريا الجنوبية، رفعت الشركة سعر الطراز الأساسي 8.6 في المائة.

وقالت الشركة إنها ستبدأ طرح سلسلة الهواتف «إس26» في 11 مارس (آذار).

وقال تيم كوك، رئيس شركة «أبل»، في مؤتمر عبر الهاتف عقب إعلان نتائج الأعمال في يناير (كانون الثاني)، إنه يتوقع ارتفاعاً حاداً في أسعار رقائق الذاكرة، لكنه رفض الإجابة عن أسئلة المحللين حول ما إذا كانت «أبل» سترفع الأسعار.


«أوبن إيه آي» تغلق حسابات استخدمت «تشات جي بي تي» في عمليات احتيال وتأثير

العلامة التجارية لشركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
TT

«أوبن إيه آي» تغلق حسابات استخدمت «تشات جي بي تي» في عمليات احتيال وتأثير

العلامة التجارية لشركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «أوبن إيه آي» (رويترز)

قالت شركة «أوبن إيه آي» ‌إنها حظرت حسابات مرتبطة بالسلطات الصينية ومحتالين على مواقع مواعدة وعمليات تأثير، بما في ذلك حملة ​تشويه ضد أول رئيسة وزراء في اليابان، وذلك في تقرير يوضح إساءة استخدام تقنية «تشات جي بي تي» الخاصة بها.

وقالت الشركة إن عدة حسابات استخدمت روبوت الدردشة الخاص بها إلى جانب أدوات أخرى، بما في ذلك حسابات وسائل التواصل الاجتماعي، لارتكاب ‌جرائم إلكترونية ‌بينما كانت تنتحل ​صفات وكالة ‌مواعدة ومكاتب ⁠محاماة ​ومسؤولين أميركيين ⁠وهويات أخرى.

وأوردت «أوبن إيه آي» تفاصيل عن تلك المخططات، فعلى سبيل المثال استخدمت مجموعة صغيرة من الحسابات التي من المحتمل أن يكون منشؤها الصين نماذج «أوبن إيه آي» لطلب معلومات عن أشخاص أميركيين ومنتديات على الإنترنت ومواقع ⁠مبانٍ اتحادية، وطلبت إرشادات حول ‌برامج تبديل الوجوه.

وأنشأت الحسابات ‌نفسها أيضاً رسائل بريد ​إلكتروني باللغة الإنجليزية إلى ‌مسؤولين أميركيين على مستوى الولاية أو ‌محللين سياسيين يعملون في مجال الأعمال والمال، ودعتهم إلى المشاركة في استشارات مدفوعة الأجر.

وقالت «أوبن إيه آي» إنها حظرت حساباً على «تشات جي بي تي» مرتبطاً بشخص تابع ‌للسلطات الصينية، تضمنت أنشطته تنظيم عملية تأثير سرية تستهدف رئيسة الوزراء ⁠اليابانية ⁠ساناي تاكايتشي.

واستخدمت مجموعة من الحسابات روبوت الدردشة لتنفيذ عملية احتيال في مجال المواعدة تستهدف الرجال الإندونيسيين، ومن المرجح أنها احتالت على مئات الضحايا شهرياً.

وقالت «أوبن إيه آي» إن عملية الاحتيال استخدمت التطبيق لإنشاء نصوص ترويجية وإعلانات لخدمة مواعدة مزيفة، لجذب المستخدمين للانضمام إلى المنصة والضغط على المستهدفين لإكمال عدة مهام تتطلب دفع مبالغ كبيرة.

واستخدمت ​عدة حسابات نماذج «​أوبن إيه آي» للتظاهر بأنها شركات محاماة وانتحلت صفة محامين حقيقيين.


«سيلزفورس»: 9 من كل 10 فرق مبيعات تتجه إلى وكلاء الذكاء الاصطناعي

الفرق عالية الأداء تتفوق بفضل الاستثمار المنهجي في الذكاء الاصطناعي والشراكات والتخطيط البيعي (رويترز)
الفرق عالية الأداء تتفوق بفضل الاستثمار المنهجي في الذكاء الاصطناعي والشراكات والتخطيط البيعي (رويترز)
TT

«سيلزفورس»: 9 من كل 10 فرق مبيعات تتجه إلى وكلاء الذكاء الاصطناعي

الفرق عالية الأداء تتفوق بفضل الاستثمار المنهجي في الذكاء الاصطناعي والشراكات والتخطيط البيعي (رويترز)
الفرق عالية الأداء تتفوق بفضل الاستثمار المنهجي في الذكاء الاصطناعي والشراكات والتخطيط البيعي (رويترز)

تسارع فرق المبيعات حول العالم من وتيرة تبنّي وكلاء الذكاء الاصطناعي، في ظل ارتفاع توقعات العملاء، وبقاء القدرات التشغيلية محدودة، وفقاً للإصدار السابع من تقرير «حالة المبيعات» الصادر عن «سيلزفورس». ويستند التقرير إلى استطلاع شمل 4050 متخصصين في المبيعات عبر 22 دولة بين أغسطس (آب) وسبتمبر (أيلول) 2025، ويكشف عن تحوّل هيكلي في طريقة دفع الإيرادات، عبر دمج الخبرة البشرية مع وكلاء مدعومين بالذكاء الاصطناعي على امتداد دورة المبيعات بالكامل.

توقعات أعلى... ووقت أقل

يشير المتخصصون في المبيعات إلى أنهم عالقون بين ارتفاع متطلبات العملاء، وضيق الوقت المتاح لتلبيتها. إذ يقول 69 في المائة إن العائد القابل للقياس على الاستثمار (ROI) أصبح أكثر أهمية للعملاء مقارنة بالعام الماضي، فيما يرى 67 في المائة أن التخصيص بات أكثر أولوية. كما يؤكد 67 في المائة أن العملاء يحتاجون إلى قدر أكبر من التثقيف قبل اتخاذ قرار الشراء، بينما يشير 57 في المائة إلى أن مدة اتخاذ القرار أصبحت أطول.

ورغم هذه الضغوط، يقضي مندوبو المبيعات أكثر من نصف وقتهم في مهام غير بيعية، مثل إدخال البيانات، والتخطيط، والبحث عن عملاء محتملين، والأعمال الإدارية. ويستحوذ البحث عن عملاء جدد وحده على ما يقارب يوم عمل كامل أسبوعياً لدى كثيرين. وهنا يتسع الفارق بين التوقعات والقدرة التنفيذية، وهو فراغ بدأت تملؤه تقنيات الذكاء الاصطناعي.

جودة البيانات وتوحيد الأنظمة شرط أساسي لنجاح مبادرات الذكاء الاصطناعي وتحقيق عائد فعلي منها

من التجربة إلى الضرورة

تسارع منحنى التبني بشكل ملحوظ، إذ يستخدم 54 في المائة من فرق المبيعات وكلاء ذكاء اصطناعي حالياً، بينما يتوقع 34 في المائة تبنّيهم خلال العامين المقبلين. ولا يتوقع سوى 3 في المائة عدم استخدامهم إطلاقاً. وبذلك، فإن 9 فرق من كل 10 تستخدم الوكلاء اليوم، أو تخطط لذلك قريباً. ويؤكد 94 في المائة من قادة المبيعات الذين يستخدمون وكلاء ذكاء اصطناعي أنهم عنصر أساسي لتلبية متطلبات الأعمال.

وتشمل أبرز الفوائد المعلنة تحسين دقة البيانات، وتعزيز كفاءة التخطيط، ودعم الاحتفاظ بالعملاء، وزيادة التفاعل مع العملاء المحتملين، إضافة إلى خفض التكاليف. ويقول 90 في المائة من المستخدمين إن الذكاء الاصطناعي يساعدهم على فهم العملاء بشكل أفضل، فيما يرى 88 في المائة أنه يزيد من فرص تحقيق الأهداف، ويرفع الإنتاجية. ويبرز البحث عن العملاء المحتملين كأحد أهم مجالات الاستخدام، إذ تستخدم 34 في المائة من الفرق الوكلاء لهذا الغرض، ويؤكد 92 في المائة من هؤلاء أنهم يحققون استفادة مباشرة من ذلك. كما أن الفرق عالية الأداء أكثر احتمالاً بمقدار 1.7 مرة لاستخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي في عمليات البحث عن العملاء مقارنة بالفرق الأقل أداءً.

الأساس... والعائق

يشدد التقرير على أن أداء الذكاء الاصطناعي يعتمد بشكل جوهري على جودة البيانات، والبنية التقنية. وتشمل أبرز التحديات أخطاء الإدخال اليدوي، وتكرار البيانات، والمخاوف الأمنية، ونقص البيانات، أو فسادها. ويقول 46 في المائة إن مشكلات جودة البيانات تؤثر سلباً في أدائهم البيعي، فيما أشار 51 في المائة إلى أن المخاوف الأمنية أخّرت مبادرات الذكاء الاصطناعي. وتتفاقم المشكلة بسبب تشتت الأدوات التقنية، إذ لا تستخدم سوى 34 في المائة من الفرق منصة موحّدة شاملة، بينما تعتمد البقية على مزيج من أدوات منفصلة يبلغ متوسطها 8 أدوات لكل فريق. ويشعر 42 في المائة من مندوبي المبيعات بأن كثرة الأدوات ترهقهم. ولهذا تخطط 84 في المائة من الفرق التي لا تستخدم منصة موحّدة لتوحيد بنيتها التقنية، فيما تُظهر الفرق عالية الأداء اهتماماً أكبر بنظافة البيانات، وتبسيط الأنظمة.

تسارع تبنّي وكلاء الذكاء الاصطناعي في المبيعات يجعلها أداة أساسية لتلبية توقعات العملاء المتزايدة

نماذج الإيرادات تتغير

لا يقتصر التحول على الذكاء الاصطناعي. فقد تصدّر «التسعير القائم على الاستخدام» نماذج الإيرادات من حيث مساهمته في النمو. ويقول 76 في المائة من قادة المبيعات إن هذا النموذج أصبح أكثر أهمية للعملاء مقارنة بالعام الماضي، نظراً لقدرته على تسهيل إثبات العائد على الاستثمار، وتعزيز الاحتفاظ بالعملاء. غير أن التنفيذ يظل معقداً، إذ يواجه 40 في المائة صعوبات في التنبؤ بالإيرادات، ويكافح 39 في المائة لتوقع الاستخدام المستقبلي، فيما يجد 37 في المائة صعوبة في تتبع الاستخدام بدقة.

الشراكات والتخطيط كرافعتين للنمو

ارتفع الاعتماد على البيع عبر الشركاء إلى 94 في المائة مقارنة بـ86 في المائة في العام السابق، ويقول 89 في المائة إن الشراكات أصبحت أكثر أهمية لتحقيق أهداف الإيرادات. أما التخطيط البيعي، فيستهلك نحو 16 في المائة من وقت المتخصصين في المبيعات، ويؤكد 91 في المائة أن الذكاء الاصطناعي يعزز فعاليته.

فجوة الأداء

يكشف التقرير عن تباين واضح بين مستويات الأداء، إذ سجلت 32 في المائة من الفرق عالية الأداء زيادة كبيرة في الإيرادات السنوية، مقابل 16 في المائة فقط من الفرق الأقل أداءً التي حافظت على إيراداتها، أو تراجعت. القاسم المشترك بين الفرق المتفوقة هو الاستثمار المنهجي في وكلاء الذكاء الاصطناعي، وتوحيد البيانات، وتعزيز الشراكات، وتطوير نماذج تسعير مرنة. ويخلص التقرير إلى أن دورة المبيعات تشهد إعادة ابتكار شاملة، حيث لم يعد على الفرق الاختيار بين التوسع السريع، أو الحفاظ على الطابع الإنساني. بل بات الجمع بين الاثنين ممكناً عبر تكامل البشر والذكاء الاصطناعي في منظومة واحدة.