تناول الأسماك والأحياء البحرية يوفر «شيخوخة صحية»

«أوميغا 3» تعمل أفضل عند التقدم في العمر

تناول الأسماك والأحياء البحرية يوفر «شيخوخة صحية»
TT

تناول الأسماك والأحياء البحرية يوفر «شيخوخة صحية»

تناول الأسماك والأحياء البحرية يوفر «شيخوخة صحية»

لاحظت نتائج دراسة طبية حديثة أن تناول الأسماك الغنية بدهون «أوميغا - 3» يُسهم بشكل إيجابي في عيش حياة مريحة عند التقدم في العمر. ووفق ما تم نشره ضمن عدد 17 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي من المجلة الطبية البريطانية (BMJ)، قام مجموعة باحثين من جامعات تفتس في بوسطن وتكساس وواشنطن في سياتل ونيوميكسيكو وأكاديمية نيويورك للطب، بمتابعة العلاقة بين مستويات الأحماض الدهنية غير المشبعة (PUFA) من نوع «أوميغا - 3» (Omega - 3) في الجسم، ومدى النجاح في عيش مرحلة التقدم بالعمر في حالة صحية عالية، وهو ما يُعرف طبياً بـ«الشيخوخة الصحية» (Healthy Ageing).
- شيخوخة صحية
وعرّف الباحثون الشيخوخة الصحية بأنها البقاء دون المعاناة من الإصابة بالأمراض المزمنة، مثل أمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان وأمراض الرئة وأمراض الكلى المزمنة الشديدة، مع عدم وجود حالات من اضطرابات قدرات الإدراك والقدرات البدنية أو الوفاة من أسباب أخرى لا تشكل جزءاً من نتائج الشيخوخة الصحية الطبيعية، بعد بلوغ سن 65 سنة.
وفي دراستهم الحديثة هذه، تابع الباحثون لمدة 13 سنة مستويات دهون «أوميغا - 3» لدى مجموعة بلغت نحو 3 آلاف شخص ممنْ أعمارهم نحو 70 سنة والمشمولين ضمن «دراسة أمراض القلب والأوعية الدموية بالولايات المتحدة» (United States Cardiovascular Health Study). وتم قياس تلك المستويات لدهون «أوميغا - 3» الصحية في بداية الدراسة وبعد 6 سنوات ثم بعد 13 سنة.
وأفاد الباحثون في محصلة نتائج الدراسة بأن كبار السن الذين لديهم مستويات عالية من دهون «أوميغا - 3» في أجسامهم، التي مصدرها تحديداً تناول الأسماك والحيوانات البحرية الأخرى الغنية بدهون «أوميغا - 3» الطبيعية، لديهم فرص أعلى في عيش شيخوخة صحية. وهو ما يُضيف مزيداً من الدعم للنصائح الطبية في شأن التغذية الصحية التي تنصح كبار السن وغيرهم بزيادة تناول الأسماك ضمن وجبات طعامهم الأسبوعية.
وعلق الدكتور هيدي لاي، الباحث الرئيسي في الدراسة من جامعة تفتس، على نتائج الدراسة بقول ما ملخصه: «الشيخوخة الصحية هي عيش حياة دون أمراض مزمنة وبوظيفة جسدية وعقلية سليمة». والأشخاص الذين كانت لديهم مستويات أعلى لدهون «أوميغا - 3» التي مصدرها الأسماك والحيوانات البحرية كانت احتمالات عيشهم شيخوخة صحية أعلى بنسبة 24 في المائة مقارنة بالذين كانوا أدنى في مستويات دهون «أوميغا - 3» في أجسامهم.
وأضاف الباحثون: «تشجع هذه النتائج على ضرورة إجراء مزيد من البحث العلمي في الآليات والتدخلات البيولوجية المتعلقة بدور أحماض (أوميغا - 3) الدهنية للحفاظ على صحة الشيخوخة، ودعم النصائح الطبية لزيادة استهلاك الأسماك بين كبار السن».
- تناول الأسماك
وتفيد نصائح رابطة القلب الأميركية حول التغذية الصحية للوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية، والعوامل التي ترفع خطورة الإصابة بها، بأن «ثمة أدلة علمية متزايدة لدعم نصيحة الناس أن يجعلوا لتناول الأسماك والحيوانات البحرية مكاناً أوسع في تشكيلة غذائهم اليومي. ومنذ مدة طويلة، تتبنى رابطة القلب الأميركية بالعموم النصح بتناول الإنسان للحوم الأسماك، خصوصاً منها الأسماك الدهنية، على الأقل مرتين في الأسبوع، للحفاظ على صحة القلب».
وتضيف: «إن تناول وجبة أو وجبتين من الأسماك والمأكولات البحرية الأخرى في الأسبوع يحد بالفعل من مخاطر الإصابة بضعف القلب الاحتقاني، ومن أمراض شرايين القلب التاجية، ومن السكتة الدماغية، ومن موت القلب المفاجئ، خصوصاً عندما يحل تناول الأسماك والمأكولات البحرية محل تناول الأطعمة الأقل درجة من ناحية الجدوى الصحية».
وتشير مصادر التغذية الصحية إلى أن الكمية المنصوح بتناولها من دهون «أوميغا - 3» هي بمقدار 250 ملليغراماً في اليوم. وهذا يتطلب تناول وجبتين من الأسماك الدهنية الغنية بدهون «أوميغا - 3»، أو تناول عدة وجبات في الأسبوع من نوعية الأسماك الأقل احتواءً على تلك النوعية من الدهون الصحية، وذلك للوصول إلى تزويد الجسم باحتياجه من كمية دهون «أوميغا - 3».
ومعلوم أن الأحماض الدهنية الرئيسية في «أوميغا - 3» المتوفرة بالأسماك هي نوعية «EPA» ونوعية «DHA»، وهذه الدهون تعمل في الجسم مضادة للالتهابات، الأمر الذي يُسهم في تخفيف حدة تصلب وتضيق الشرايين القلبية، ومن ثمّ تقليل احتمالات الإصابة بنوبات الجلطة القلبية. وأيضاً تعمل تلك الدهون الصحية على جعل الدم أقل عُرضة لخثرة التجلط وتُساعد في خفض مستوى الدهون الثلاثية (Triglycerides) في الدم وخفض ارتفاعات ضغط الدم.
وهذه الجدوى لا تقتصر على الأصحاء غير المصابين بأمراض شرايين القلب، بل حتى مرضى شرايين القلب يستفيدون من تناول وجبتين على أقل تقدير من الأسماك في الأسبوع. ووفق ما تشير إليه رابطة القلب الأميركية، فقد لاحظت نتائج دراسة طبية، شملت منْ سبقت إصابتهم بالنوبة القلبية، أن تناول السمك مرتين أسبوعياً، إضافة إلى تلقي الرعاية الطبية المعتادة لتلك الحالات المرضية، يقلل من احتمالات الوفاة بنسبة 27 في المائة خلال العامين التاليين، مقارنة مع الذين تلقوا الرعاية الطبية المعتادة فقط.
- أجسام الأسماك لا تنتج بذاتها دهون «أوميغا 3»
> تعتبر إضافة حامض الليمون على السمك أو الروبيان المشوي من وسائل تسهيل امتصاص أمعاء الإنسان لدهون «أوميغا - 3» عند تناول تلك المأكولات البحرية.
والسؤال الذي يتبادر إلى الذهن: من أين تتكون دهون «أوميغا - 3» في الأسماك والحيوانات البحرية الأخرى؟
وبداية، ثمة نوعان من «الدهون الكثيرة غير المشبعة» (PUFAs)، هما دهون «أوميغا - 3» ودهون «أوميغا - 6». وكما أن هناك عدة أنواع من دهون «أوميغا - 6»، هناك أيضاً عدة أنواع من دهون «أوميغا - 3». ومن أشهر أنواع دهون «أوميغا - 3»: دهون «ALA» ودهون «EPA» ودهون «DHA». وفي حين توجد دهون «ALA» في المأكولات البحرية وبعض أنواع المنتجات النباتية كبذور الكتان وبقول الصويا وزيت كانولا، فلا توجد دهون «EPA» ودهون «DHA» إلا في المأكولات البحرية كالأسماك والروبيان، وفي زيت السمك. ولأن الجسم البشري لا يستطيع إنتاج الكمية التي يحتاجها من أنواع دهون «أوميغا - 3»، فإن الغذاء يعتبر المصدر الرئيسي لحصول الإنسان عليها.
وكحال الجسم البشري، لا تستطيع الأسماك والحيوانات البحرية، إنتاج دهون «أوميغا - 3». والطحالب المجهرية (Microalgae) هي المصدر الطبيعي لإنتاج دهون «أوميغا - 3». ولذا تحصل الأسماك على دهون «أوميغا - 3» عند تناولها لعدد من العوالق النباتية (Phytoplankton) التي تستهلك الطحالب المجهرية غذاء لها، وبالتالي تتراكم دهون «أوميغا - 3» في أنسجة الأسماك والروبيان وغيرها من المأكولات البحرية.
ولأن كمية دهون «أوميغا - 3» في السمكة تعتمد بالدرجة الأولى على مكونات تغذيتها، فإن المؤسسة القومية للصحة بالولايات المتحدة (NIH) تفيد بأن كمية دهون «أوميغا - 3» تختلف بين أنواع الحيوانات البحرية، وأعلاها تكون في الأسماك الدهنية، مثل السلمون والتونا والساردين والماكريل. وتضيف: «وعادة ما تحتوي الأسماك في أحواض تربية الأسماك، على مستويات أعلى من نوعي دهون (أوميغا - 3)؛ دهون (EPA) ودهون (DHA)، مقارنة بالأسماك التي يتم صيدها من البحار، وذلك يعتمد على نوعية مكونات الغذاء الذي تتم تغذيتها به».
وتفيد إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) في الإجابة عن سؤال: هل المأكولات البحرية في الأحواض صحية للأكل كالتي يتم صيدها مباشرة من البحر؟ بالقول: «نعم، تعتبر المأكولات البحرية في الأحواض، خياراً غذائياً صحياً ويجب أن تكون جزءاً من نظام غذائي صحي». وتضيف: «تعد المأكولات البحرية التي تتم تربيتها، وكذا التي يتم صيدها، مصدراً جيداً للبروتينات وأحماض (أوميغا - 3) الدهنية والفيتامينات والمعادن الأساسية».
أنواع الأسماك ومحتوى «أوميغا 3»
> أحماض «أوميغا - 3» الدهنية، هي نوع من الدهون الغذائية الأساسية التي توفر كثيراً من الفوائد الصحية للجسم. وأنواع الأسماك الدهنية هي المصدر الغذائي الممتاز لـ«أوميغا - 3». كما يمكن للإنسان أيضاً تلبية حاجة جسمه منها عبر تناول بعض أنواع الأطعمة النباتية، بما في ذلك الطحالب البحرية والخضراوات والمكسرات والبذور الغنية بـ«أوميغا - 3». ومن المهم صحياً تناول مجموعة متنوعة من مصادر «أوميغا - 3».
ويعتبر السمك الدهني مصدراً ممتازاً لكل من دهون «DHA» ودهون «EPA»، وهما نوعان رئيسيان من الأحماض الدهنية «أوميغا - 3». والأنواع التالية من الأسماك هي بعضٌ من أفضل مصادر هذه الأحماض الدهنية:
• سمك الماكريل (Mackerel): هي سمكة متوسطة الحجم وغنية بالدهون وتتوفر عادة سمكاً مُدخّناً ويتناولها بعض الناس في وجبة الإفطار. وبتناول حصة غذائية منها بحجم 3 أونصات (الأونصة 28 غراماً) يتوفر للجسم كمية 0.59 غرام من دهون «DHA» و0.43 غرام من دهون «EPA». كما أن سمك الماكريل غني بالسيلينيوم والفسفور وفيتامين «ب - 12».
• سمك السلمون: واحد من أفضل أنواع الأسماك في طعمها ومحتواها من العناصر الغذائية المفيدة للجسم. وهناك أنواع طبيعية وأنواع تمت تربيتها في الأحواض. وبتناول حصة غذائية منها بحجم 3 أونصات من سمك السلمون المستزرع يتوفر للجسم كمية 1.24 غرام من دهون «DHA» و0.59 غرام من دهون «EPA». وبتناول حصة غذائية منها بحجم 3 أونصات من سمك السلمون الطبيعي يتوفر للجسم كمية 1.22 غرام من دهون «DHA» و0.35 غرام من دهون «EPA». كما يحتوي سمك السلمون أيضاً على مستويات عالية من البروتين والماغنسيوم والبوتاسيوم والسيلينيوم والفسفور وأنواع فيتامين «ب».
• سمك القاروص الآسيوي أو سيباس (Seabass): من أنواع الأسماك الشهية في طعمها والسهلة في تناولها، وغنية بالبروتين والسيلينيوم والفسفور. وبتناول حصة غذائية منها بحجم 3 أونصات من سمك سيباس يتوفر للجسم كمية 0.47 غرام من دهون «DHA» و0.18 غرام من دهون «EPA».
• المحار (Oysters) أو بلح البحر: تميل المطاعم لتقديمه فاتحاً للشهية أو وجبة خفيفة. وعلى عكس كثير من مصادر المأكولات البحرية الأخرى، يحتوي المحار على جميع الفئات الرئيسية الثلاثة من «أوميغا - 3». وإضافة إلى أنه غني بالزنك والفسفور وفيتامين «ب - 12»، فإن بتناول حصة غذائية من المحار بحجم 3 أونصات من المحار يتوفر للجسم 0.14 غرام من دهون «ALA» و0.23 غرام من دهون «DHA» و0.30 غرام من دهون «EPA».
• السردين: نوع صغير من الأسماك الزيتية، ويستطيع الناس شراءه طازجاً أو معلباً، وتناوله وجبة خفيفة أو ضمن المقبلات. ووجبة واحدة من السردين المعلب، بوزن 3 أونصات، توفر للجسم كمية 0.75 غرام من دهون «DHA» و0.45 غرام من دهون «EPA». هذا بالإضافة إلى السيلينيوم والفسفور والبوتاسيوم والبروتينات وفيتامينات «ب».


مقالات ذات صلة

خبراء ينصحون: لا تشترِ هذه الأطعمة مرة أخرى

صحتك فتيات يتناولن الآيس كريم على جسر ويستمنستر في لندن (إ.ب.أ)

خبراء ينصحون: لا تشترِ هذه الأطعمة مرة أخرى

ينصح الخبراء باستبعاد مجموعة من الأطعمة تماماً من وجباتك الغذائية. وللأسف، أكثر الأطعمة غير الصحية التي نتناولها هي غالباً الأطعمة الأفضل طعماً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الأنظمة الغذائية النباتية تُعد بدائل صحية للأنظمة الغنية باللحوم أو الأطعمة المصنعة (بيكسيلز)

هل تساعد الأنظمة الغذائية النباتية في الوقاية من مرض السكري وأمراض القلب؟

قال موقع هيلث لاين إن الأبحاث تُظهر وجود فوائد عديدة مرتبطة باتباع نظام غذائي نباتي، حيث أنه قد يكون أفضل للوقاية من مرض السكري

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك تناول الفلفل الحار يمكن أن يساعد في خفض ضغط الدم (رويترز)

ماذا يحدث لضغط دمك عند تناول الفلفل الحار بانتظام؟

يمكن لتناول الفلفل الحار «كاملاً» بانتظام بوصفه جزءاً من نظام غذائي صحي للقلب أن يساعد في خفض ضغط الدم. لكن يمكن أن يكون لتناوله أيضاً تأثير معاكس.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يُعد صفار البيض أحد المصادر الطبيعية لفيتامين «د» الذي يرتبط نقصه باضطرابات المزاج مثل الاكتئاب (بيكسباي)

ماذا يحدث لضغط الدم عند تناول البيض؟

قالت مجلة «بارادي» الأميركية إن أمراض القلب هي السبب الرئيسي للوفاة، وارتفاع ضغط الدم يعد عاملاً خطيراً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث خلال حضوره اجتماعاً في الهند (إ.ب.أ)

يتناولهما بوتين يومياً... ما الفوائد الصحية لبيض السمَّان والجبن القريش؟

استُقبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، البالغ من العمر 73 عاماً، بحفاوة في الهند، لدى وصوله لحضور قمة ليومين هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

خبراء ينصحون: لا تشترِ هذه الأطعمة مرة أخرى

فتيات يتناولن الآيس كريم على جسر ويستمنستر في لندن (إ.ب.أ)
فتيات يتناولن الآيس كريم على جسر ويستمنستر في لندن (إ.ب.أ)
TT

خبراء ينصحون: لا تشترِ هذه الأطعمة مرة أخرى

فتيات يتناولن الآيس كريم على جسر ويستمنستر في لندن (إ.ب.أ)
فتيات يتناولن الآيس كريم على جسر ويستمنستر في لندن (إ.ب.أ)

ينصح الخبراء باستبعاد مجموعة من الأطعمة تماماً من وجباتك الغذائية. وللأسف، أكثر الأطعمة غير الصحية التي نتناولها هي غالباً الأطعمة الأفضل طعماً.

وبالنظر إلى حجم الضرر الذي يمكن أن تسببه الأطعمة فائقة التصنيع لأجسامنا، حيث كشفت دراسة حديثة أنها ترتبط غالباً بضرر يطول كل عضو رئيسي في الجسم، فقد حان الوقت للتخلي عنها تماماً إذا كنت تطمح لعمر طويل وجسم صحيح.

وكشف الخبراء، وفقاً لموقع «لاد بايبل»، عن مجموعة من الأطعمة والمشروبات يُفترض ألا نشتريها مرة أخرى، وقد ينقذك هذا القرار فعلاً.

إليك الأطعمة والمشروبات التي يجب أن تخرجها مباشرة من سلة التسوق وتعيدها إلى رفوف المتجر:

البيتزا المجمدة

تحتوي البيتزا التي تشتريها من المتاجر على الملح والمواد الحافظة التي لا تُفيد صحتك. من المكونات الشائعة في البيتزا المجمدة حمض «أوميغا-6» الدهني، الذي يمكن أن يسبب التهابات خطيرة في الدماغ. يقول جيمس غودوين، مدير العلوم في شبكة صحة الدماغ البريطانية: «الالتهاب المزمن هو أحد المحركات الرئيسية لأخطر الأمراض الحديثة، بما فيها أمراض القلب، والمتلازمة الأيضية، والسكري، والتهاب المفاصل، وألزهايمر، والعديد من أنواع السرطان». قد تكون البيتزا المجمدة رخيصة وسهلة التحضير، لكن عندما يتعلق الأمر بالبيتزا، تظل تلك المصنوعة من مكونات طازجة هي الأفضل دائماً لجسمك.

عصير البرتقال

أثار هذا المشروب جدلاً طويلاً، فبينما نتعلم منذ الصغر أن الفاكهة مفيدة لصحتنا، نجد أن عصير الفاكهة غالباً ما يكون محملاً بالسكر.

قال جايلز يو، مؤلف كتاب «لماذا لا تحسب السعرات الحرارية» لصحيفة «تلغراف»: «عصير البرتقال يدخل في قائمة أكثر الأشياء التي أكرهها؛ لأن الناس يعتقدون أنه صحي بينما يحتوي في الواقع على نفس تركيز السكر الموجود في كوب من الكولا».

المشروبات الغازية المخصصة للحمية

مشروب شائع آخر هو المشروبات الغازية المخصصة للحمية، حيث توحي كلمة «حمية» (دايت) بانطباع خاطئ عن أنها صحية. وأوضحت الطبيبة صايرة حميد: «تسبب هذه المشروبات اضطراباً في بكتيريا الأمعاء مما يؤثر على مستويات السكر في الدم وتحتوي على سعرات حرارية أكثر من الطعام الذي نتناوله، مما قد يؤدي إلى زيادة الوزن».

الآيس كريم والبسكويت

يحتوي الآيس كريم والبسكويت على محتوى عالٍ من السكر. وتقول ريهان ستيفنسون، اختصاصية التغذية ومؤسسة علامة «آرتاه» للعناية الصحية: «يجب التخلص من الأطعمة التي تحتوي على شراب الذرة عالي الفركتوز من نظامك الغذائي».

اللحوم المصنعة والحمراء

نوع آخر من الأطعمة ارتبط بالتسبب في السرطان هو اللحوم المصنعة والحمراء؛ لذا من يتبعون أنظمة «اللحوم فقط» لا يدركون عواقب أفعالهم. أكدت مؤسسة أبحاث السرطان في المملكة المتحدة أن كل 35 غراماً من اللحوم المصنعة تتناولها يومياً تزيد خطر الإصابة بسرطان الأمعاء بنسبة 20 في المائة بينما يصبح الخطر بنسبة 19 في المائة مع كل 50 غراماً من اللحوم الحمراء.

الخبز الأبيض

تقول خبيرة التغذية لوسي ميلر: «الخبز الأبيض هو كربوهيدرات مكررة للغاية تحتوي على قيمة غذائية ضئيلة، وهو أكبر مساهم في استهلاك الملح في المملكة المتحدة، كما أنه طعام مرتفع على مؤشر الجلايسيمي، الذي يقيس سرعة وحدة تأثير الأطعمة على مستويات الجلوكوز في الدم»؛ لذا، ربما يكون من الأفضل الالتزام بالخبز المصنوع منزلياً والمخبوز طازجاً بدلاً من المنتجات المعبأة.

الزبادي قليل الدسم ذو النكهة

عندما تكون المنتجات قليلة الدسم، يتم ضخ السكر لتعويض النكهة المفقودة في الزبادي، وهو ما ليس مفيداً لصحتنا بطبيعة الحال.

في هذه الحالة، يُعد الزبادي الطبيعي كامل الدسم أو الزبادي اليوناني الخيار الأفضل على الأرجح.

تقول الدكتورة إيميلي ليمينغ، كبيرة علماء التغذية في «كينغز كوليدج» بلندن: «هناك حد يبدأ عنده الضرر الناتج عن السكريات المضافة وهو نحو 65 غراماً يومياً؛ لذا كلما تجاوزت هذه الكمية زاد ارتباط ذلك بمشكلات صحية. تذكروا مع ذلك أن ما تتناولونه على المدى الطويل هو المهم، وليس طعام يوم واحد فقط».

زيت جوز الهند

قد يكون من الأفضل التمسك بزيت الزيتون البكر عالي الجودة. وتوضح الطبيبة إيميلي ليمينغ: «يحظى زيت جوز الهند باهتمام إعلامي كبير وسمعة كونه مفيداً لصحتك، لكن هذا لا يستند إلى أدلة علمية. في الواقع، يحتوي على نسبة دهون مشبعة تزيد بنحو الثلث عن الزبدة، وتقليل تناول الدهون المشبعة مهم لخفض خطر الإصابة بأمراض القلب».

الأطعمة فائقة التصنيع الأخرى

إذا تمكنت من تجنب المواد الغذائية السابقة في مشترياتك الأسبوعية، فمن المهم ألا تملأ الفراغ بأطعمة رخيصة وسهلة التحضير أخرى، مثل الوجبات الجاهزة أو الشعيرية سريعة التحضير؛ لأنها أيضاً قد تكون فائقة التصنيع. من الضروري الحفاظ على نظام غذائي متوازن وصحي يحتوي على الكثير من الخضراوات والألياف، التي غالباً ما تفتقر إليها هذه الأطعمة.


هل تساعد الأنظمة الغذائية النباتية في الوقاية من مرض السكري وأمراض القلب؟

الأنظمة الغذائية النباتية تُعد بدائل صحية للأنظمة الغنية باللحوم أو الأطعمة المصنعة (بيكسيلز)
الأنظمة الغذائية النباتية تُعد بدائل صحية للأنظمة الغنية باللحوم أو الأطعمة المصنعة (بيكسيلز)
TT

هل تساعد الأنظمة الغذائية النباتية في الوقاية من مرض السكري وأمراض القلب؟

الأنظمة الغذائية النباتية تُعد بدائل صحية للأنظمة الغنية باللحوم أو الأطعمة المصنعة (بيكسيلز)
الأنظمة الغذائية النباتية تُعد بدائل صحية للأنظمة الغنية باللحوم أو الأطعمة المصنعة (بيكسيلز)

قال موقع «هيلث لاين» إن الأبحاث تُظهر وجود فوائد عديدة مرتبطة باتباع نظام غذائي نباتي، حيث إنه قد يكون أفضل للوقاية من مرض السكري من النظام الغذائي المنخفض الكربوهيدرات.

وتشير دراسة استمرت 30 عاماً ونُشرت في عام 2024 إلى أن النظام الغذائي الذي يحتوي على نسبة أعلى من البروتين النباتي، مقارنةً بالبروتين الحيواني قد يساعد في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

وكذلك وجدت دراسة أجريت عام 2025 أن النظام الغذائي النباتي قد يتمتع بالجودة الغذائية نفسها لنظام غذائي متوسطي متنوع.

يعني النظام الغذائي النباتي أن وجباتك تتكون في الغالب من النباتات، مثل: الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات والمكسرات والبذور.

وفي حين أن النظامين الغذائيين النباتي والخضري هما نوعان من الأنظمة الغذائية النباتية، لكنه ليس عليك التوقف تماماً عن تناول اللحوم، فلا يزال بإمكانك تضمين اللحوم في نظامك الغذائي، ولكنها عادةً لا تكون المكون الرئيسي للوجبات.

وتركز الأنظمة الغذائية النباتية الصحية على الأطعمة الطازجة الكاملة، ولا تستبدل باللحوم بدائل اللحوم المصنعة للغاية.

وللحصول على نظام غذائي نباتي صحي، توصي جمعية القلب الأميركية باختيار الأطعمة النباتية العالية الجودة والغنية بالعناصر الغذائية.

وعلى مر السنين، أشارت العديد من الدراسات إلى أن النظام الغذائي النباتي يمكن أن يفيد الصحة بطرق مختلفة.

وعرض الموقع نتائج الدراسات الحديثة ورؤى الخبراء حول فوائد النظام الغذائي النباتي وكيفية مقارنته بالنظام الغذائي المتوسطي، وهو منافس آخر على لقب «أفضل نظام غذائي صحي».

الوقاية من مرض السكري: هل النظام النباتي أفضل أو النظام المنخفض الكربوهيدرات؟

في 2025، أجرت لجنة الأطباء للطب المسؤول وشركة مورنينغ كونسلت استطلاعاً للرأي ووجدت أن 56 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة سيفكرون في اتباع نظام غذائي نباتي منخفض الدهون إذا أوصى به طبيبهم.

يدرك الكثير من الناس أن تناول المزيد من الفواكه والخضراوات قد يساعد في خفض خطر الإصابة بمرض السكري. ومع ذلك، لم يتعرف سوى واحد من كل خمسة مشاركين في الاستطلاع على العلاقة بين النظام الغذائي النباتي والوقاية من مرض السكري من النوع الثاني أو عكسه.

الكاروتينات الموجودة في القرع والطماطم والجزر والفلفل الحلو تعطي الأطعمة النباتية البرتقالية والحمراء والصفراء لونها الزاهي (د.ب.أ)

وتشير الأبحاث التي استشهدت بها لجنة الأطباء إلى أن النظام الغذائي المنخفض الكربوهيدرات الذي يعتمد على المنتجات الحيوانية قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.

وأشارت إحدى الأوراق البحثية التي استشهدوا بها إلى دراسة استمرت 22 أسبوعاً، شارك فيها 99 شخصاً اتبعوا إما النظام الغذائي القياسي الموصى به من قبل الجمعية الأميركية للسكري أو نظاماً غذائياً نباتياً قليل الدهون دون قيود على السعرات الحرارية أو الكربوهيدرات غير المصنعة.

أظهرت نتائج هذه الدراسة أن 26 في المائة فقط من مجموعة النظام الغذائي التابعة لجمعية السكري الأميركية تمكنوا من تقليل أو إيقاف أدوية السكري، مقارنةً بـ43 في المائة من مجموعة النظام الغذائي النباتي.

توصي داون مينينغ، الحاصلة على ماجستير في العلوم، واختصاصية التغذية بالبدء ببطء من خلال تجربة «يوم الاثنين الخالي من اللحوم» كل أسبوع لإدخال المزيد من الأطعمة النباتية في نظامك الغذائي ثم يمكنك البدء تدريجياً بإضافة المزيد من الأيام.

وقالت مينينغ: «ابحث عن وصفات نباتية سهلة التحضير وجذابة لك ولأفراد عائلتك وابتعد تدريجياً عن الأطعمة الحيوانية واجعل النباتات نجمة الوجبة».

النظام الغذائي النباتي يمكن أن يساعد في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

أظهرت الأبحاث أن نسبة أعلى من البروتين النباتي إلى البروتين الحيواني قد تكون مفيدة لصحة القلب والأوعية الدموية.

وجدت دراسة نُشرت في المجلة الأميركية للتغذية السريرية عام 2024 أن الأشخاص الذين تناولوا أعلى نسبة من البروتين النباتي إلى البروتين الحيواني لديهم خطر أقل بنسبة 19في المائة للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وخطر أقل بنسبة 27 في المائة للإصابة بأمراض القلب التاجية، مقارنةً بالأشخاص الذين تناولوا أقل نسبة من البروتين النباتي إلى البروتين الحيواني.

وقالت أندريا غلين، الحاصلة على دكتوراه في العلوم، والمؤلفة الرئيسية للدراسة والباحثة الزائرة في قسم التغذية في كلية هارفارد تي إتش تشان للصحة العامة، في بيان صحافي: «يتناول الأميركي العادي نسبة 1:3 من البروتين النباتي إلى البروتين الحيواني. تشير نتائجنا إلى أن نسبة 1:2 على الأقل أكثر فاعلية بكثير في الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية. وللوقاية من أمراض القلب التاجية، يجب أن تأتي نسبة 1:1.3 أو أعلى من النباتات».

وأشار مؤلفو الدراسة إلى أن انخفاض خطر الإصابة بهذه الحالات قد يرجع جزئياً على الأقل إلى استبدال البروتينات النباتية، مثل المكسرات والبقوليات باللحوم الحمراء.

غالباً ما ترتبط هذه البروتينات بكميات أكبر من الألياف والدهون الصحية ومضادات الأكسدة والفيتامينات. وقد تساعد أيضاً في تحسين عوامل خطر أمراض القلب والأوعية الدموية، مثل المؤشرات الحيوية للالتهابات ودهون الدم وضغط الدم.

النظام الغذائي النباتي مقابل حمية البحر الأبيض المتوسط: هل هناك نظام غذائي أفضل؟

وتشير دراسة إلى أن النظام الغذائي النباتي يمكن أن يوفر فوائد غذائية مماثلة لتلك التي توفرها حمية البحر الأبيض المتوسط كما تشير النتائج إلى أن النظام الغذائي النباتي قد يساعد في تقليل البصمة البيئية للفرد.

ويشير الباحثون الذين أجروا الدراسة إلى أنه يجب اتباع النظام الغذائي النباتي بشكل استراتيجي لضمان الحصول على كميات كافية من العناصر الغذائية الأساسية.

لضرورة التوازن بين البروتين الحيواني والنباتي (جامعة هارفارد)

وأكد الموقع أنه ليس عليك التحول إلى نظام غذائي نباتي كامل لإحداث فرق، فيمكنك إجراء تغييرات صغيرة تتضمن المزيد من الوجبات النباتية التي يمكن أن تساعدك في الحفاظ على التغذية المثلى وتقليل بصمتك الكربونية في الوقت نفسه.


ماذا يحدث لضغط دمك عند تناول الفلفل الحار بانتظام؟

تناول الفلفل الحار يمكن أن يساعد في خفض ضغط الدم (رويترز)
تناول الفلفل الحار يمكن أن يساعد في خفض ضغط الدم (رويترز)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند تناول الفلفل الحار بانتظام؟

تناول الفلفل الحار يمكن أن يساعد في خفض ضغط الدم (رويترز)
تناول الفلفل الحار يمكن أن يساعد في خفض ضغط الدم (رويترز)

يمكن لتناول الفلفل الحار «كاملاً» بانتظام بوصفه جزءاً من نظام غذائي صحي للقلب أن يساعد في خفض ضغط الدم. لكن تناوله في الصلصات الحارة أو التتبيلات أو غيرها من الأطعمة الحارة قد يكون له تأثير معاكس، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

الفلفل الحار يخفض ضغط الدم

يُحفّز الكابسيسين، وهو مركب طبيعي موجود في الفلفل الحار مسؤول عن نكهته الحارة المميزة، العديد من الاستجابات التي قد تُساعد على خفض ضغط الدم المرتفع. ورغم أن الأبحاث تُشير إلى ذلك، فإن الخبراء لم يفهموا بعد آلية عمله بشكل كامل.

وتشير بعض الأدلة إلى أن الكابسيسين يقوم بالآتي:

يُحسّن تدفق الدم: يُحفّز الكابسيسين إطلاق أكسيد النيتريك، وهي مادة تُرخي الأوعية الدموية وتُوسّعها، مما يسمح بتدفق الدم بسهولة أكبر.

تأثيرات مُضادة للالتهابات: يُعرف الكابسيسين أيضاً بتأثيراته المُضادة للالتهابات ومضادات الأكسدة، التي قد تُساعد في دعم صحة الأوعية الدموية. ويرتبط الالتهاب المُستمر والإجهاد التأكسدي بتصلب الشرايين وقلة مرونتها وارتفاع ضغط الدم.

يدعم الصحة الأيضية: تشير بعض الأبحاث إلى تأثير إيجابي، وإن كان محدوداً، للكابسيسين على فقدان الوزن والصحة الأيضية (عملية تحويل الغذاء إلى طاقة). وهذا عامل غير مباشر مهم، لأن الحفاظ على وزن صحي يدعم الحفاظ على مستويات ضغط دم في النطاق الطبيعي.

يساعد على تقليل تناول الصوديوم: تشير بعض الدراسات إلى أن الأشخاص الذين يستمتعون بتناول الأطعمة الحارة، مثل الفلفل الحار، قد يكونون أقل ميلاً لتناول الأطعمة المالحة أو إضافة المزيد من الملح إلى نظامهم الغذائي. وتناول كميات أقل من الصوديوم يدعم بشكل مباشر انخفاض مستويات ضغط الدم.

متى يُؤثر الفلفل سلباً على ضغط الدم؟

يحتوي الفلفل الحار على نسبة منخفضة من الصوديوم كما أنه غني بالمركبات النباتية المفيدة. ومع ذلك، لا يقضم معظم الناس الفلفل الحار بوصفه نبات طازج بمفرده، بل غالباً ما يُستهلك بوصفه جزءاً من وجبات غنية بالملح.

قد يُؤدي تناول الأطعمة الغنية بالصوديوم والتوابل التي تحتوي على الفلفل الحار بانتظام إلى احتباس المزيد من الماء في الجسم، مما قد يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم. ومن أمثلة هذه الأطعمة الصلصات الحارة والتتبيلات.

مَن يجب عليه توخي الحذر؟

يُنصح بعض الفئات بتوخي الحذر عند تناول الفلفل الحار، ومنهم:

الأشخاص الذين يعانون من ارتجاع المريء أو الأكثر عُرضة لعسر الهضم، لأن الأطعمة الحارة قد تُسبب تهيجاً إضافياً.

الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع في معدل ضربات القلب، أو تعرق، أو إحمرار، أو شعور بالقلق بعد تناول الأطعمة الحارة.

وإذا كنت لا تُحب الفلفل الحار أو تُعاني من حساسية تجاه حرارته، فلا بأس بتجنّبه. وهناك طرق أخرى للحفاظ على ضغط دم صحي، بما في ذلك ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، والتحكم في مستويات التوتر، والحصول على قسط كافٍ من النوم، واتباع نظام غذائي صحي للقلب، قليل الصوديوم، وغني بالفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والمكسرات والبذور والبقوليات.