4200 فتوى عن الطلاق شهرياً بمصر... والإنترنت سبب رئيسي

4200 فتوى عن الطلاق شهرياً بمصر... والإنترنت سبب رئيسي

مطالب بمواجهة الظاهرة في المجتمعات والدول
السبت - 10 صفر 1440 هـ - 20 أكتوبر 2018 مـ رقم العدد [ 14571]
القاهرة: وليد عبد الرحمن
طالب خبراء من مصر، أمس، بضرورة وضع خطة استراتيجية للتعامل مع مشكلة الطلاق والمشكلات الأسرية تشمل كل المؤسسات الإعلامية والتعليمية والإلكترونية. وأكدوا ضرورة التنبيه على خطورة ظاهرة ارتفاع معدلات الطلاق في بعض المجتمعات والدول، والدعوة إلى النظر في الأسباب المركبة للظاهرة، واتخاذ كافة الإجراءات والتدابير اللازمة لمواجهتها. فضلاً عن التأكيد على تفعيل منظومة الإفتاء الرشيد في قضايا الأسرة، وأهمية أن تقوم المؤسسات الإفتائية بتقديم الاستشارات والتدريبات الأسرية، وأن تشارك كذلك في جلسات التحكيم في مراحل المشكلات الأسرية المختلفة.
في حين قال مفتي مصر، الدكتور شوقي علام، إن «الفتاوى الواردة إلى دار الإفتاء المصرية والمتعلقة بالطلاق تتراوح بين 4000 و4800 حالة بخلاف ما يسجل بدفاتر الطلاق»، مؤكداً أنها مشكلة تهدد استقرار المجتمعات، والنسبة تزيد في السنوات الخمس الأولى، وأن الأمر لا يتوقف على مصر؛ بل هي مشكلة موجودة في الدول كافة.
وخيمت ظاهرة الطلاق في مصر، على ختام فعاليات المؤتمر العالمي للأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، الذي عقد هذا الأسبوع، وعقدت ورشة بعنوان «دور الفتوى في معالجة المشكلات الأسرية والحد من ارتفاع نسب الطلاق».
وكانت إحصائية لـ«مركز المعلومات ودعم واتخاذ القرار» التابع لمجلس الوزراء المصري، قد أشارت إلى أن مصر احتلت المرتبة الأولى عالمياً في حالات الطلاق، حيث وصلت معدلاته إلى 40 في المائة، وأن اليوم الواحد يشهد 240 حالة... كما أشار «الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء» في يوليو (تموز) من الماضي إلى ارتفاع حالات الطلاق بنسبة 3.2 في المائة لتسجل 198.2 ألف حالة في 2017 مقابل 192 ألف حالة طلاق عام 2016.
وأكد مفتي مصر في هذا الصدد، أن حل هذه المشكلة لا يكون أحادياً؛ بل يكون بتكاتف كل الجهود والمتخصصين، مشيراً إلى أن دار الإفتاء في برامجها لتأهيل المقبلين على الزواج تهتم بنفسية المفتي، وكيفية التعامل مع المستفتي، وكذلك العناية الشديدة بمناهج وتأهيل واختبار المتعلمين عن بُعد، وأهمية التأهيل الكامل، وبخاصة للمتصدرين المعتمدين للفتوى والدعوة والخطابة في المساجد التي تنتشر في القرى والنجوع والأحياء. مشدداً على أنه لا بديل عن الكيان الشرعي للأسرة بالمنظور الشرعي، ولا بد من مواجهة كل التحديات.
وقال الدكتور علام، إن الإنترنت كان مؤثراً وفاعلاً بقوة في الخلافات الزوجية؛ بل هو أحد أهم أسباب وقوع الطلاق في عصرنا الحديث. بينما أرجع الدكتور سعيد المصري، أمين عام المجلس الأعلى للثقافة، أستاذ علم الاجتماع، زيادة نسب الطلاق، إلى خلل في التكافؤ والضغوط الاقتصادية في الظاهر، وإن كانت غير معلنة.
وقال الدكتور أيمن عبد الوهاب، أمين عام المجلس الأعلى للثقافة، إن «أسباب الطلاق تتطلب دراسات متعمقة تشمل دراسة كل المحاور». وأكدت الدكتورة نيفين عثمان، مساعد وزير التضامن، على ضرورة الحفاظ على الأسرة من أجل الحفاظ على المجتمع وكيفية التعامل مع المستجدات على مستوى الأسرة كالمرأة العاملة والعولمة وغيرها.
وتباينت كلمات حضور الورشة، أمس، حول تأثير الدراما، فمنهم من قال بتأثيرها السيئ، ومنهم من طالب بضرورة تقديم محتوى نافع. وطالب الدكتور مجدي عاشور، مستشار مفتي مصر، بضرورة بيان تعليم الناس وتثقيفهم قبل بيان خطورة مشكلة الطلاق، وكذا تفعيل منهج أخلاق لتعامل الزوجين مع بعضهما بعضاً.
مصر family

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة