أسباب شائعة للألم في اليدين

ينجم عن حالات مرضية في المفاصل والعضلات والأعصاب والأوعية الدموية

أسباب شائعة للألم في اليدين
TT

أسباب شائعة للألم في اليدين

أسباب شائعة للألم في اليدين

بغض النظر عن عمر الإنسان أو ما يفعله من أجل الحصول على لقمة العيش أو القيام بأنشطة الحياة اليومية أو الاهتمام بنفسه أو تقديم الخدمة للغير، فإنه دائماً يستخدم اليدين. وعندما يكون هناك شيء غير طبيعي فيهما، قد لا يتمكن المرء من القيام بالكثير من تلك الأنشطة براحة وكفاءة.

- ألم اليد
وصحة اليدين أحد الجوانب الصحية المتشعبة، ذلك أنها تشمل سلامة جلد اليدين والأظافر والعظام والعضلات والأوتار والشبكة العصبية المغذية للإحساس والحركة في أجزاء اليد المختلفة وأصابعها، وشبكة الشرايين والأوردة الدموية فيهما.
وكل الناس، وفي مختلف مراحل العمر، وبغض النظر عن نوعية الحياة اليومية والواجبات العملية، عُرضة للإصابة والشكوى من «ألم اليد»، إما بشكل مؤقت أو بشكل مزمن. ولذا يعتبر «ألم اليد» أحد أكثر أنواع الآلام في الجسم شيوعاً، وذلك لأسباب تتعلق بحالات مرضية مختلفة في المفاصل والعظام والعضلات والجلد والأظافر والأعصاب والأوعية الدموية.
وكأي عضو في الجسم، تظل الوقاية خيرا من العلاج، ويظل الاستخدام الصحيح للعضو إحدى وسائل الوقاية من الإصابات المرضية أو إصابات الحوادث في اليدين. كما تظل التغذية الجيدة وأداء التمارين الرياضية لتحريك مفاصل اليدين وتقوية عضلات اليدين والساعد أحد أفضل ما يُمكن للمرء فعله للحفاظ على قدرات وظيفية جيدة لليدين.

- أمراض اليد
التهاب المفصل العظمي التنكسي، أو ما يُسمى روماتزم المفاصل Osteoarthritis من بين أكثر أنواع أمراض المفاصل تسبباً بالألم في اليدين، وخاصة لدى كبار السن. وفيه يحصل تلف دائم في الأنسجة الغضروفية في المفاصل، التي تعمل كوسادة تحمي العظام فيها، ما يعنى زوال وسيلة حماية عظام المفصل من الاحتكاك ببعضها البعض عند تحريك المفصل أو سكونه عن الحركة. وبالتالي، يحصل تورم مؤلم وقاس، ما يجعل من الصعب تحريك المفصل كي تقوم اليد وأصابعها بالحركات التي يحتاجها المرء في العناية بنفسه وأداء الواجبات المنزلية أو المهنية الوظيفية. والأماكن الأكثر شيوعاً لالتهاب المفاصل العظمي اليدوي هي مفاصل الأصابع والمنطقة التي يلتقي فيها الإبهام والرسغ. ويمكن للراحة، والجبائر Splints، والأدوية المضادة للالتهابات، وتمارين اليد الخاصة، أن تخفف من أعراض الألم المزعجة. وفي الحالات الشديدة من الألم وإعاقة قدرات تحريك اليدين، قد يقترح الطبيب إجراء الجراحة الملائمة كوسيلة علاجية.
> وهناك نوع آخر من الالتهابات الروماتيزمية التي تتسبب بألم اليدين، وهو التهاب المفاصل الروماتويدي Rheumatoid Arthritis. ويؤثر هذا المرض على خلايا الأنسجة التي من المفترض أن تقوم بتليين حركة المفاصل، وهو النسيج الزلالي Synovial Tissue. والنسيج الزلالي غشاء رخو يقع فيما بين غلاف المفصل وتجويف المفصل، ويُفرز سائلا زلاليا يملأ تجويف المفصل ويساعد على تليين حركته. وفي حال حصول التهاب فيه، يتورم المفصل. وقد ينتشر هذا الالتهاب إلى الأوتار العضلية المرتبطة بالعظام. وبالتالي يشكو المُصاب من الألم والتورم وصعوبة تحريك مفاصل اليدين، ومفاصل مناطق أخرى من الجسم. ويمكن للطبيب أن يساعد المريض في التعامل مع الألم والتصلب بالأدوية، وحقن كورتيزون الستيرويد، وفي حالات نادرة قد يتم اللجوء إلى الجراحة.

- النفق الرسغي
> وتعتبر «متلازمة النفق الرسغي»Carpal Tunnel Syndrome أحد أسباب ألم اليد الأخرى. وفي اليدين، يمر العصب المتوسط Median Nerve والأوعية الدموية والأوتار عبر ممر في منطقة المعصم تُدعى «نفق الرسغ» Carpal Tunnel. وإذا ما حصل تورم داخل هذا النفق الضيق، الذي بالكاد يتسع لما يمر من خلاله، فإنه ينشأ ضغط على العصب المتوسط. وحينها يشعر المُصاب بألم وخدر ووخز في اليد مع ضعف قوة قبضة اليد. ويمكن للطبيب أو المعالج الفيزيائي المساعدة في تحسين هذه الأعراض باستخدام الجبائر، أو حقن الستيرويد، أو مساعدة المرء على تغيير طريقة استخدام يديه بما يخفف من ألم هذه الحالة. كما يُمكن للتدخل الجراحي أن يساعد أيضاً في الحالات الشديدة.
> الالتواء والكسر. وإضافة إلى حالات الكسور في إحدى عظام اليد كنتيجة لإصابات الحوادث، هناك حالات إصابات التواء أحد الأربطة في أحد مفاصل اليد Sprain. والأربطة هي الأنسجة التي تربط فيما بين العظام. وهناك أيضاً حالات إصابات إجهاد شدّ أحد عضلات أو أوتار عضلات اليدين Strain. كما قد تلتهب الأوتار Tendinitis نتيجة للاستخدام غير السليم لليدين في بعض الحركات المجهدة. وفي حالات الكسور يحصل تورم وصعوبة في الحركة مع ألم، وربما تغير في لون الجلد، ما يتطلب المعالجة بجبيرة الجبس. أو التثبيت الداخلي الجراحي لأجزاء العظم المكسور. وفي حالات التواء الأربطة وإجهاد تمزق العضلات أو الأوتار وحالات التهابات الأوتار، قد يفيد في تسكين ألمها وتخفيف التورم فيها كل من: الراحة ووضع الثلج ورفع اليد، إضافة إلى تناول أدوية تسكين الألم.

- مرضى السكري
ولدى مرضى السكري، قد تتلف الأعصاب الطرفية في اليدين والأوعية الدموية الصغيرة المغذية لها Peripheral Neuropathy، ما يتسبب بالشعور بالألم والوخز والحرقة والخدر في اليدين. وتعتمد المعالجة على الضبط الدقيق لنسبة السكر في الدم من خلال الأدوية والتغييرات في النظام الغذائي وممارسة الرياضة.
وقد تنشأ لدى البعض العقدة الكيسية Ganglion Cyst، وهي عبارة عن كتلة مليئة بالسائل، غالباً ما تتكون في أعلى أو أسفل منطقة المعصم، أو في قاعدة إحدى الأصابع. وهي قد يتغير حجمها حتى تختفي. ولكنها قد تتسبب بالألم، ويمكن استخدام أحد أنواع الأدوية المضادة للالتهاب لتقليل الألم أو الجبائر لمنع القيام ببعض الحركات. في الحالات المؤلمة جداً، قد يقترح الطبيب سحب سائلها بإبرة أو في بعض الحالات بعملية جراحية.

* حقائق متنوعة عن اليدين وتراكيبهما
> تحريك الأصابع يتم عن طريق التحكم عن بعد (ريموت كونترول)، لأن الأصابع لا توجد في داخلها عضلات، بل توجد تلك العضلات (التي تثني أصابع اليدين) في راحة اليد وفي منتصف الساعد. وهذه العضلات التي خارج الأصابع ترتبط بعظام الأصابع بواسطة الأوتار، وهذه الأوتار هي التي تسحب وتحرك الأصابع مثل الخيوط التي تحرك الدمية.
> عندما نبلل أجزاء اليد أو الأصابع في الماء، تنشأ تجاعيد على الجلد. وتتحكم الأعصاب في حصول ذلك. ودليل ذلك أنه عند قطع العصب المغذي للإحساس في إحدى الأصابع فإن تلك الأصبع لا تنشأ فيها التجاعيد عند غمرها في الماء، كما أن عملية التعرق لا تحصل فيها.
> التجاعيد الجلدية الموجودة على ظهر الأصابع وفي منطقة المفاصل بين عظامها الثلاث، هي نتيجة لالتصاق الجلد بالأوتار التي تمر من تحته. وعند تيبس تلك المفاصل، ومع عدم تحريك مفاصل الأصابع، تزول التجاعيد الجلدية تلك مع مرور الوقت ويصبح الجلد مسطحاً.
> تحتوي اليد على 27 عظمة، وعدد مقارب من المفاصل، وعلى أقل تقدير 123 رباطا وتريا. وتتحكم في حركة اليد 34 عضلة، منها 17 عضلة في راحة اليد، و18 عضلة في الساعد. كما تحتوي اليد على 48 عصبا، منها ثلاثة أعصاب رئيسية، و24 من الأعصاب الفرعية المتخصصة في الإحساس و21 من الأعصاب الفرعية لتغذية حركة العضلات. وتتصل بأصبع الإبهام وحدها 9 عضلات، وتتحكم في عمله الأعصاب الثلاثة الرئيسية التي تغذي اليد.
> من ناحية التركيب والبنية، الأظافر هي بالأصل شعر تحور إلى أظافر. ورغم أن الأظافر ليس فيها إحساس، كالألم مثلاً عند كشط الطبقة الخارجية للظفر، فإن الدماغ يُكون تصوراً عن الإحساس بما يُلامس الظفر عبر آلية إحساس معقدة ومُدمجة تتعلق بالتغيرات في مستوى الإحساس بالمناطق المحيطة بالظفر.
> رغم صغر الحجم النسبي لليدين، مقارنة بالأطراف العلوية أو السفلية في الجسم، فإن ربع قشرة الدماغ البشري (جزء الدماغ الذي يتحكم في كل حركة الجسم Motor Cortex) مخصص للتحكم بحركة عضلات اليدين.
> الجلد في راحة أو باطن اليد، يختلف من عدة نواح عن جلد بقية الجسم، ذلك أن الشعر لا ينمو فيه، ولا يتغير لونه بالتعرض لأشعة الشمس، وبه خطوط دقيقة تشكل البصمة، ورغم متانته فإنه حساس ويخرج منه العرق. وجلد باطن اليدين متصل بالعظم تحته بواسطة طبقة ليفية. وحينما تنكمش وتتكثّف هذه الطبقة الليفية تحصل تشوهات في انبساط راحة اليدين.
> عند إصابة الأصابع في الحوادث، فإن القدرة على تحريك الأصبع لا تعني بالضرورة عدم احتمال حصول كسر في عظامها.
> عند تكوين شكل قبضة اليد، تتجمع أطراف الأصابع بشكل متناغم طبيعي جنباً إلى جنب لتستقر على هيئة متجانسة، دون تداخل في الأصابع. وفي حالات التيبس أو التورم في اليد، تنشأ مشكلة تمنع من التصاق الأصابع جنباً إلى جنب عند تكوين القبضة، ما قد يتسبب بتداخل الأصابع.
> الأصابع ليست على استقامة تامة في الجوانب، بل فيها انحناء طبيعي. وأصبع كل من السبابة والخنصر والبنصر تميل نحو الأصبع الأوسط. ولكن عظام الأصابع مستقيمة من جهة ظهر اليد ومنحنية من جهة باطن اليد.
> فرقعة الأصابع لا ترفع من احتمالات حصول التهابات روماتيزمية في مفاصل الأصابع. وتنشأ الفرقعة من انخفاض الضغط على السائل اللزج في مفاصل الأصابع، عند تحريك المفصل بشدة، ما يُؤدي إلى تكوين فقاعات من غاز ثاني أكسيد الكربون. وعملية تكوين فقاعات الغاز هي التي تُعطي صوت الفرقعة.

* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

صحتك سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن دراسة جديدة منشورة في مجلة «كوميونيكيشنز ميديسين»، في وقت سابق من هذا الشهر، خلصت إلى أنه قد يكون هناك ارتباط بين فيروس

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)

5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تُعدّ المكسرات مصدراً غنياً بالدهون غير المشبعة الصحية والألياف والبروتين، مما يدعم صحة القلب. كما أن بعضها غنية أيضاً بأحماض «أوميغا 3» المفيدة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

يميل من يشربون الشاي بانتظام إلى العيش لفترة أطول، كما أن خطر إصابتهم بأمراض القلب أقل مقارنةً بمن لا يشربونه. لكن، بعض الإضافات قد تقلل من فوائده.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)

نصائح لإبعاد الأطفال عن تناول السكريات

أفاد بيان صادر حديثاً عن «جمعية القلب الأميركية (AHA)»، بأن تناول الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكريات المضافة خلال مرحلة الطفولة يشكل خطورة على صحة الأطفال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

كشفت دراسة جديدة، أجرتها جامعة إيموري في أتلانتا بالولايات المتحدة، عن أن الأشخاص الأكثر تعرضاً لتلوث الهواء قد يواجهون خطراً أعلى للإصابة بمرض ألزهايمر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دراسة: تعرض الرضع للشاشات بكثرة يؤثر على نمو الدماغ

الرضع الذين قضوا وقتاً طويلاً أمام الشاشات قبل سن الثانية شهدوا تغيرات في نمو الدماغ (شاترستوك)
الرضع الذين قضوا وقتاً طويلاً أمام الشاشات قبل سن الثانية شهدوا تغيرات في نمو الدماغ (شاترستوك)
TT

دراسة: تعرض الرضع للشاشات بكثرة يؤثر على نمو الدماغ

الرضع الذين قضوا وقتاً طويلاً أمام الشاشات قبل سن الثانية شهدوا تغيرات في نمو الدماغ (شاترستوك)
الرضع الذين قضوا وقتاً طويلاً أمام الشاشات قبل سن الثانية شهدوا تغيرات في نمو الدماغ (شاترستوك)

أظهرت دراسة جديدة في سنغافورة أن الرضع الذين قضوا وقتاً طويلاً أمام الشاشات قبل سن الثانية شهدوا تغيرات في نمو الدماغ، ما أدى لاحقاً إلى بطء اتخاذ القرارات، وزيادة القلق خلال سنوات المراهقة.

كما أظهر الأطفال الذين تعرضوا للشاشات بشكل أكبر في مرحلة الرضاعة تسجيل نمو أسرع في مناطق الدماغ المسؤولة عن المعالجة البصرية والتحكم الذاتي. ويرجح الباحثون أن هذا قد يعود إلى التحفيز الحسي القوي الذي تسببه الشاشات.

واستخدمت الدراسة، التي قادتها الأستاذة المساعدة تان آي بينغ وفريقها من معهد تنمية القدرات البشرية التابع لوكالة العلوم والتكنولوجيا والأبحاث السنغافورية (إيه ستار)، بالتعاون مع جامعة سنغافورة الوطنية، بيانات طويلة المدى من مشروع في سنغافورة بعنوان: «النشأة في سنغافورة نحو نتائج صحية».

وتابعت الدراسة، المنشورة في مجلة «إي بيو ميديسن»، 168 طفلاً على مدى أكثر من 10 سنوات، حيث أُجريت لهم فحوصات للدماغ في أعمار 5.4 و6 و7.5 سنة. وأتاح ذلك للباحثين تتبّع كيفية تطور شبكات الدماغ بمرور الوقت، بدلاً من الاعتماد على فحص واحد فقط.

ولم يظهر استخدام الشاشات في عمر 3 و4 سنوات التأثيرات نفسها، ما يُشير إلى أن أول سنتين من العمر حساسة بشكل خاص.

يقول الدكتور هوانغ باي، المؤلف الرئيسي للدراسة: «يحدث النضج المتسارع عندما تتطور بعض شبكات الدماغ بسرعة كبيرة، غالباً استجابة للصعوبات أو غيرها من المحفزات»، ويضيف: «خلال النمو الطبيعي، تُصبح شبكات الدماغ أكثر تخصصاً بشكل تدريجي مع مرور الوقت. ومع ذلك، لدى الأطفال الذين يتعرضون للشاشات بكثرة تطور أداء الشبكات التي تتحكم في الرؤية والإدراك بشكل أسرع، قبل أن تطور الروابط الفعالة اللازمة للتفكير المعقد، وهذا قد يحد من المرونة والقدرة على التكيف، ما يجعل الطفل أقل قدرة على التكيف لاحقاً في حياته».

يقول الباحثون إن هذه النتائج يمكن أن تساعد الآباء والحكومة في وضع سياسات الطفولة المبكرة، ودعم الجهود المبذولة في سنغافورة لتعزيز النمو الصحي منذ سن مبكرة جداً.


دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
TT

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن دراسة جديدة منشورة في مجلة «كوميونيكيشنز ميديسين»، في وقت سابق من هذا الشهر، خلصت إلى أنه قد يكون هناك ارتباط بين فيروس تم اكتشافه حديثاً، يختبئ داخل بكتيريا الأمعاء الشائعة، وسرطان القولون والمستقيم.

وأضافت أن علماء في الدنمارك وجدوا أن مرضى سرطان القولون والمستقيم أكثر عرضةً بمرتين لحمل فيروس لم يُكتشف سابقاً داخل بكتيريا «باكتيرويدس فراجيليس»، وهي بكتيريا تعيش عادةً في أمعاء الإنسان، وذلك وفقاً للدراسة.

ويقول الباحثون إن هذا الاكتشاف قد يساعد العلماء على فهم دور الميكروبيوم المعوي في تطور السرطان بشكل أفضل.

وقال الدكتور فليمنج دامغارد، الحاصل على درجة الدكتوراه، من قسم علم الأحياء الدقيقة السريري في مستشفى جامعة أودنسه وجامعة جنوب الدنمارك، لشبكة «فوكس نيوز»: «تُبرز هذه النتائج أهمية الكائنات الدقيقة في الأمعاء وعلاقتها بصحتنا. إذا أردنا فهم الصورة كاملة، فنحن بحاجة إلى دراسة مادتها الوراثية بعمق».

ويعرف الأطباء أن بكتيريا «باكتيرويدس فراجيليس» تظهر بكثرة لدى مرضى سرطان القولون والمستقيم، الذي يشمل سرطان القولون والمستقيم، ولكن بما أن معظم الأصحاء يحملون هذه البكتيريا أيضاً، لم يكن واضحاً سبب كونها ضارة في بعض الحالات دون غيرها، لذا، بحث الباحثون في الاختلافات الجينية الدقيقة داخل البكتيريا، واكتشفوا شيئاً غير متوقع.

وقال دامغارد: «لقد فوجئنا بالعثور على فيروس كامل داخل البكتيريا لدى مرضى سرطان القولون والمستقيم. لم يكن هذا ما توقعناه عند بدء دراستنا».

ويصيب هذا الفيروس، المعروف باسم العاثية، البكتيريا بدلاً من الخلايا البشرية. ووفقاً للباحثين، فإن نوع الفيروس الذي حددوه لم يُوثق سابقاً.

وعندما حلل الفريق عينات براز من 877 شخصاً من أوروبا والولايات المتحدة وآسيا، وجدوا أن مرضى سرطان القولون والمستقيم كانوا أكثر عرضة بمرتين تقريباً لحمل آثار الفيروس مقارنةً بالأشخاص غير المصابين بالسرطان.

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

وتُظهر النتائج ارتباطاً إحصائياً قوياً، لكن الباحثين يؤكدون أن الدراسة لا تُثبت أن الفيروس يُسبب سرطان القولون والمستقيم، وأنه من السابق لأوانه استخلاص استنتاجات فورية.

ويقول المؤلف المشارك أولريك ستينز جوستيسن: «نحن لا نزال نجهل سبب ارتباط الفيروس بسرطان القولون والمستقيم. لكننا نواصل أبحاثنا بالفعل».

ويجري الفريق حالياً تجارب مخبرية ودراسات على الحيوانات لتحديد ما إذا كان الفيروس يُغير سلوك البكتيريا بطريقة قد تؤثر على تطور السرطان.

وقد وجدت الدراسات أن جسم الإنسان يحتوي على عدد من الخلايا الميكروبية يُقارب عدد خلاياه البشرية، مما يُبرز مدى ترابط الميكروبات بصحة الإنسان.

ويقول دامغارد: «لا يزال فهمنا للخلايا الميكروبية في مراحله الأولى. هناك العديد من الاكتشافات المتعلقة بالصحة التي يُمكن التوصل إليها في الميكروبات البشرية».

ويُعد سرطان القولون والمستقيم أحد الأسباب الرئيسية للوفيات المرتبطة بالسرطان في جميع أنحاء العالم، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.

وقد لفتت وفيات العديد من المشاهير البارزين، بمن فيهم جيمس فان دير بيك، وكاثرين أوهارا، وكيرستي آلي، وبيليه، وتشادويك بوسمان، الانتباه إلى تأثير سرطان القولون والمستقيم على مختلف الفئات العمرية في السنوات الأخيرة.

وبينما يرتبط جزء كبير من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم بالنظام الغذائي ونمط الحياة، يعتقد الباحثون أن البكتيريا الموجودة في أمعائنا قد تلعب دوراً مهماً أيضاً.

وتشمل فحوصات الكشف عن سرطان القولون والمستقيم حالياً اختبارات البراز التي تتحقق من وجود دم غير مرئي بالعين المجردة، بالإضافة إلى تنظير القولون.

ويقول الباحثون إنه قد يكون من الممكن في المستقبل فحص عينات البراز بحثاً عن مؤشرات فيروسية كتلك التي تم تحديدها في الدراسة.

وأشار الباحثون إلى سرطان عنق الرحم كمثال على كيفية مساهمة تحديد السبب الفيروسي في جهود الوقاية، فبعد ربط فيروس الورم الحليمي البشري بسرطان عنق الرحم، أسهمت اللقاحات في خفض عدد الحالات الجديدة.

وعلى الرغم من أنه من السابق لأوانه إجراء هذه المقارنة، فإنهم قالوا إن سرطان القولون والمستقيم قد يسلك مساراً مشابهاً في يوم من الأيام إذا تأكد دور الفيروس بشكل واضح.

وقال دامغارد: «من السابق لأوانه اتخاذ أي إجراء. لدينا الكثير من الأمل، وهذا ما نريده أن يشعر به الناس في هذه المرحلة».


5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
TT

5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)

تُعدّ المكسرات مصدراً غنياً بالدهون غير المشبعة الصحية والألياف والبروتين، مما يدعم صحة القلب.

كما أن بعضها غني أيضاً بأحماض «أوميغا 3» الدهنية، وهي دهون أساسية ترتبط بتحسين صحة القلب، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فما هي أبرز أنواع المكسرات المفيدة لصحة القلب؟

الجوز

تُصنّف جمعية القلب الأميركية الجوز غذاءً مفيداً لصحة القلب لغناه بأحماض «أوميغا 3» الدهنية. ويشمل ذلك حمض ألفا لينولينيك (ALA)، وهو حمض دهني متعدد غير مشبع يساهم في دعم صحة القلب والأوعية الدموية.

والجوز هو النوع الوحيد من المكسرات الشائعة الذي يُوفّر كمية كبيرة من أحماض «أوميغا 3». وقد يُساعد إدراج الجوز في نظام غذائي متوازن على خفض ضغط الدم وتقليل مستويات الكوليسترول الكلي.

البقان

أظهرت الدراسات أن البقان يساعد على خفض مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية، مما يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب. كما أنه يتميز بخصائص قوية مضادة للأكسدة والالتهابات ما يحمي الخلايا من التلف. ويحتوي البقان على كمية قليلة من أحماض «أوميغا 3».

ومن الضروري تناول البقان، وغيره من المكسرات، باعتدال نظراً لاحتوائه على نسبة عالية من السعرات الحرارية. تحتوي حصة 28 غراماً منه على نحو 196 سعرة حرارية.

اللوز

اللوز غني بالدهون الأحادية غير المشبعة والدهون المتعددة غير المشبعة، وكلاهما مفيد لصحة القلب. وتساعد هذه الدهون الصحية على خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL) في الدم مع زيادة مستوى الكوليسترول النافع (HDL).

ويُعد اللوز مصدراً ممتازاً لمضادات الأكسدة، بما في ذلك الفلافونويدات و«فيتامين ه». وقد وجدت دراسة تحليلية شاملة أُجريت عام 2022 أن تناول نحو 60 غراماً من اللوز يومياً قد يساعد في تقليل الالتهاب.

البندق

البندق مصدر غني بالأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة التي ترفع مستوى الكوليسترول النافع (HDL) وتُخفض مستوى الدهون الثلاثية. كما يحتوي على دهون متعددة غير مشبعة، تُساهم في خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL).

بالإضافة إلى ذلك، البندق غني بالأرجينين، وهو حمض أميني يُعزز إنتاج أكسيد النيتريك، مما يُساعد على تنظيم توتر الأوعية الدموية والحفاظ على ضغط دم صحي.

الفول السوداني

تشير الأبحاث إلى أن إدراج الفول السوداني في نظام غذائي متوازن يُساعد على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) وتحسين صحة القلب. ويُعد الفول السوداني غنياً بالدهون الصحية، والبروتين، والألياف، التي تعمل معاً للمساعدة في الحفاظ على مستويات الكوليسترول وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

علاوة على ذلك، يحتوي الفول السوداني على البوليفينولات (مضادات أكسدة)، التي قد تُساعد على خفض ضغط الدم. كما أنه مصدر جيد للأرجينين، الذي يساعد الأوعية الدموية على العمل بشكل صحيح عن طريق تعزيز إطلاق أكسيد النيتريك.