تأثيرات إدمان الشاشة على النمو العاطفي والمعرفي للأطفال

دراسة حديثة توثق ارتباط الاضطرابات السلوكية بقضائهم أوقاتاً طويلة على الأجهزة الإلكترونية

تأثيرات إدمان الشاشة على النمو العاطفي والمعرفي للأطفال
TT

تأثيرات إدمان الشاشة على النمو العاطفي والمعرفي للأطفال

تأثيرات إدمان الشاشة على النمو العاطفي والمعرفي للأطفال

يشهد العالم تناميا مستمرا لعملية الرقمنة التي أدت إلى استخدام متصاعد لمختلف أجهزة الترفيه والاتصالات الإلكترونية، بما في ذلك الهواتف الجوالة والأجهزة اللوحية وأجهزة الكومبيوتر والتلفزيون.
وقد صنفت المملكة العربية السعودية في المرتبة الثانية بعد مصر (87 ٪) في نسبة ارتفاع استخدام الهاتف الجوال بين الأطفال، وفقا لدراسة أجريت عام 2013 بهدف مقارنة استخدام الهواتف الجوالة بين الأطفال في 4 دول عربية مختلفة (Lynch S. Children›s Use of Mobile Phones – An international Comparison 2013)،. وقد أظهرت الدراسة أيضا أن حوالي 80٪ من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 8 و18 سنة يستخدمون الهواتف الجوالة في المملكة.
إضافة إلى ذلك فقد أشارت دراسة أخرى، نشرت في المجلة الطبية السعودية في عدد أبريل (نيسان) 2016 (The association between body mass index and duration spent on electronic devices in children and adolescents in Western Saudi Arabia. Saudi Med J 2016 Apr) أن الأطفال الذين قضوا أكثر من (2) ساعتين يوميا على الأجهزة الإلكترونية كانوا أكثر عرضة لزيادة مؤشر كتلة الجسم (BMI) لديهم. ومع ذلك، لا تزال هناك ندرة في البيانات حول استخدام أجهزة الترفيه والتواصل الإلكترونية بين الأطفال والانطباع الأبوي عن السلوك في المملكة.

إدمان الشاشة
تحدث إلى «صحتك» البروفسور محمد محمد سعيد جان أستاذ واستشاري طب الأعصاب والأطفال بكلية الطب جامعة الملك عبد العزيز، مؤكدا أن مشاهدة التلفزيون هو السلوك الأكثر دراسة وانتشاراً في جميع أنحاء العالم، وأن تأثير إدمان الشاشة على الصحة يعتبر موضوع العديد من الدراسات العالمية والإقليمية والمحلية. وأوضح أن نتائج معظم تلك الدراسات تُظهر أن الاستخدام المفرط للأجهزة الإلكترونية، وخاصة الهواتف الجوالة والأجهزة اللوحية كان له تأثير ضار ليس فقط على البصر ولكن أيضا على النمو العاطفي والمعرفي للطفل. علاوة على ذلك، يمكن أن يؤدي الخمول المرتبط بهذه الظاهرة إلى تطور بعض الأمراض، مثل البدانة وارتفاع ضغط الدم، في سن مبكرة بين الأطفال والمراهقين الصغار.
ومما يؤكد أضرار هذه العادة على صحة الأطفال ابتداء بإصابتهم بالبدانة، نتائج دراسة نشرت في مجلة الطب النفسي الإكلينيكي العالمية (Yousef S، et al. عام 2014 والتي أجريت على 197 طفلا من تلاميذ المدارس الذين بلغ متوسط أعمارهم 8.7 عام في الإمارات العربية المتحدة، أظهرت أن مشاهدة التلفزيون واستخدام ألعاب الفيديو لمدة أكثر من ساعتين في اليوم كان مرتبطاً بمشاكل سلوكية مثل التراجع وعدم الانتباه، وجود سلوكيات خارجية، بما في ذلك فرط النشاط والسلوكيات العدوانية.
كما لوحظت مستويات عالية من العدوان لدى الأطفال الذين يشاهدون البرامج التلفزيونية أو يلعبون ألعاب الفيديو، خاصة مع المحتوى العنيف. بينما أظهرت دراسة أخرى تداخلية، أجريت على طلاب المدارس الابتدائية، انخفاضا في السلوك العدواني عند مشاهدة التلفزيون لساعات أقل. إلى جانب ذلك، فإن الاستخدام المفرط للأجهزة الإلكترونية قد يؤثر سلباً على دورة نوم واستيقاظ الطفل، مما يؤدي إلى المزيد من المشكلات السلوكية والسلوكيات النمطية الحركية في بعض الأحيان.

دراسة سعودية
قام قسم الأطفال بكلية الطب، جامعة الملك عبد العزيز بجدة، بدراسة وتقييم ومن ثم توثيق العلاقة بين مدة استخدام الأجهزة الإلكترونية المختلفة من قبل الأطفال في منطقة جدة بالمملكة العربية السعودية والاضطرابات السلوكية وفرط الحركة لديهم، وللتأكد من أن الاستخدام المفرط للأجهزة الإلكترونية وبالذات لدى الأطفال له آثار سلبية متعددة على السلوك والصحة العامة وافتقاد الكثير من الآباء والأمهات للوعي المطلوب بهذا الخصوص. ترأس البروفسور محمد محمد سعيد جان أستاذ واستشاري طب الأعصاب والأطفال بكلية الطب جامعة الملك عبد العزيز فريق البحث (الذي تضمن كلا من: سامي الأموي، أحمد سبكي، حازم خطيب، عمر الخطيب، رضا فدا، وعمر سقاف).
قام الفريق بإجراء دراسة مقطعية مستعرضة cross - sectional لأمهات الأطفال اللواتي يحضرن عيادات الطفل السليم (التي تقدم أسبوعيا الدعم الأبوي والتعليم واللقاحات الروتينية) بمستشفى جامعة الملك عبد العزيز بجدة (وهو المستشفى الجامعي الرئيسي للتعليم بالمنطقة الغربية من المملكة)، في الفترة من 1 يوليو (تموز) 2016 حتى 30 نوفمبر (تشرين الثاني) 2016، كان الهدف من الدراسة تقييم مستوى استخدام الأجهزة الإلكترونية بين الأطفال الذين يحضرون مرفق الرعاية الصحية في المملكة العربية السعودية وآراء أولياء الأمور حول تأثير استخدام الشاشة على سلوك أطفالهم.
تم اختيار 190 أماً للمشاركة في الدراسة، متوسط أعمارهن 35، كان 55.8 في المائة منهن سعوديات، ومتوسط أعمار الأطفال 7.3 سنة. كانت معايير الشمول كما يلي: أمهات لديهن طفل واحد أو أكثر يستخدمن أجهزة الترفيه الإلكترونية وكن على استعداد للمشاركة في هذا الاستقصاء.
ونظراً لعدم توفر أي استبيانات تم التحقق من صحتها سابقا حول تأثير استخدام الأجهزة الإلكترونية على سلوك الأطفال، فقد قام الباحثون بتطوير استبيان يركز على 15 عنصراً لفحص استخدام أجهزة الترفيه والاتصالات الإلكترونية المختلفة وتقييم إشراف الوالدين وتفاعلهما. شمل الجزء الأول من الاستبيان الخصائص الاجتماعية الديموغرافية مثل عمر الطفل والآباء، تعليم الوالدين، المهنة، دخل الأسرة، والجنسية. أما الجزء الثاني فقد كان ذا صلة بنوع الأجهزة الإلكترونية المستخدمة من قبل الطفل، والوقت الذي يقضيه على هذه الأجهزة، وما إذا كان الوالدان قد لاحظا أي تغيير في سلوك أطفالهما أثناء استخدام هذه الأجهزة.
تم شرح الدراسة والاستبيان للأمهات قبل أن يشتركن طواعية في الدراسة، لضمان الخصوصية وتشجيع الردود الدقيقة، وأقرت لجنة أخلاقيات المهنة تصميم الدراسة واستبيانها، واستخدمت الحزمة الإحصائية الإصدار 20 SPSS Inc.
وجد أن الجهاز الأكثر استخداماً في هذه الدراسة هو التلفزيون (81.0%)، تليه الهواتف الجوالة (70.5٪) والأجهزة اللوحية (61.0٪). وكانت أجهزة الكومبيوتر (31.0 ٪) الجهاز الأقل استخداماً بين المشاركين في هذه الدراسة. في المجموع، استخدم 24.7 ٪ من الأطفال في هذه الدراسة أجهزة الترفيه والاتصالات الإلكترونية لأكثر من 4 ساعات.

مشاكل سلوكية
وعند السؤال عما إذا كان الوالدان يحددان الوقت المستغرق في هذه الأجهزة، أجاب حوالي 63.1٪ بـ«نعم»، 16٪ بـ«في بعض الأحيان»، و47٪ أجابوا «دائماً». شعرت معظم الأمهات (67.9٪ بأن أطفالهن يقضون وقتا طويلا على الأجهزة الإلكترونية. تم الإبلاغ عن فرط النشاط أو المشاكل السلوكية بنسبة 20.0 ٪ من الأمهات في هذه الدراسة. وبشكل عام، لاحظت 10.0 ٪ من الأمهات «في بعض الأحيان» فرط النشاط أو مشاكل سلوكية في أطفالهن. وبالمثل، لاحظت 10.0٪ من الأمهات «دائما» فرط النشاط أو مشاكل سلوكية في أطفالهن.
ارتبط الوقت المستغرق في الأجهزة الإلكترونية بشكل كبير مع الانطباع الأبوي بأن طفلهما يعاني من مشاكل سلوكية. وإجمالاً، أبلغ 8.4٪ من الأمهات في هذه الدراسة، اللواتي قضى أطفالهن أكثر من ساعتين في اليوم على الأجهزة الإلكترونية، أن أطفالهن «دائماً» أظهروا مشاكل سلوكية. من ناحية أخرى، ذكرت 1.6٪ فقط من الأمهات اللواتي قضى أطفالهن ساعة واحدة في اليوم على الأجهزة الإلكترونية أن أطفالهن أيضا «دائماً» يعانون من مشاكل سلوكية. الأطفال الذين قضوا ساعات أطول في الأجهزة الإلكترونية كانوا أكثر عرضة للإدراك بأنهم يعانون من فرط النشاط أو المشاكل السلوكية.
استنتج فريق البحث أن هذه الدراسة تكشفت عن استخدام مفرط (2 - 6 ساعات أو أكثر في اليوم الواحد) للأجهزة الإلكترونية من قبل الأطفال في عينة الدراسة، وأن الوقت المستغرق كان أعلى من الحد الأعلى الموصى به وهو ساعتان في اليوم وفقا للأكاديمية الأميركية لطب الأطفال (AAP)، وأن استخدام هذه الأجهزة لأكثر من ساعتين في اليوم كان مرتبطا بمشاكل سلوكية كبيرة. ووفقاً لذلك، أفاد أولياء الأمور في هذه الدراسة عن زيادة المشكلات السلوكية أو فرط النشاط بين الأطفال الذين أمضوا وقتاً أطول في الأجهزة الإلكترونية وأجهزة الاتصال.
وتشير نتائج الدراسة إلى أنه يجب على الآباء اتباع توصيات الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال للحد من تعرض أطفالهم للأجهزة الإلكترونية بما لا يزيد على ساعتين في اليوم، مما قد يقلل من خطر حدوث تشوهات سلوكية.
ويؤكد أستاذ واستشاري طب الأطفال والأعصاب بالجامعة رئيس فريق البحث البروفسور محمد جان على ضرورة زيادة وعي الآباء والأمهات لمواجهة الآثار الضارة المحتملة للتكنولوجيا على النمو النفسي للأطفال وسلوكياتهم، ولمحاربة الآثار السلبية المترتبة على استخدام الأطفال للأجهزة الإلكترونية لفترات طويلة، وهو ما أوصت به جمعية الأطفال الكندية، ما يجعل هذا الأمر مهما خاصة بالنظر إلى مدى استخدام هذه الأجهزة في مجتمعنا الخليجي بشكل خاص وآثارها السلبية المحتملة على رفاه الأطفال، مع ملاحظة حاجة الوالدين للمساعدة والمساندة للتعامل مع هذه الإشكالية بفاعلية.
وأضاف أنه للتعامل مع هذه القضية بكفاءة، يحتاج الآباء إلى المساعدة من خلال الحملات التعليمية العامة الضرورية لمعالجة هذه المشكلة المتنامية وتوفير حلول فعالة لها. وبالإضافة إلى مراقبة وقت الشاشة، يجب على الآباء مراقبة محتوى الشاشة. كما يجب محاولة إجراء المزيد من الدراسات لاكتشاف تأثير محتوى الشاشة أيضا على الأنماط السلوكية للأطفال.
وقد تم نشر هذا البحث العلمي في أول هذا الشهر، يوم 6 سبتمبر (أيلول) 2018، بالمجلة العالمية للبحث العلمي (interactive journal of medical research)، ومن الممكن الاطلاع على تفاصيل الدراسة عن طريق الرابط التالي:
https://www.i-jmr.org/2018/2/e13/.



ما الذي يحدث لأمعائك أثناء نوبة القولون العصبي وكم تدوم عادةً؟

يعاني المصابون بمتلازمة القولون العصبي من ألم في المعدة (بيكسلز)
يعاني المصابون بمتلازمة القولون العصبي من ألم في المعدة (بيكسلز)
TT

ما الذي يحدث لأمعائك أثناء نوبة القولون العصبي وكم تدوم عادةً؟

يعاني المصابون بمتلازمة القولون العصبي من ألم في المعدة (بيكسلز)
يعاني المصابون بمتلازمة القولون العصبي من ألم في المعدة (بيكسلز)

يعاني العديد من المصابين بمتلازمة القولون العصبي من أعراض متقطعة، مثل ألم المعدة والانتفاخ والإمساك أو الإسهال. وعندما تتفاقم هذه الأعراض يُطلق عليها اسم نوبة.

يعاني العديد من المصابين بمتلازمة القولون العصبي من أعراض متقطعة، مثل ألم المعدة والانتفاخ والإمساك أو الإسهال. وعندما تتفاقم هذه الأعراض مؤقتاً، يُطلق عليها غالباً اسم نوبات القولون العصبي، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

ماذا يحدث في أثناء نوبة القولون العصبي؟

خلال نوبة القولون العصبي، قد تشعر بانزعاج شديد وتقضي وقتاً طويلاً في الحمام. لكن، ما الذي يحدث تحديداً في أمعائك؟

لا تزال الآليات الدقيقة المُسببة لأعراض القولون العصبي غير مفهومة تماماً. ويعتقد العلماء أن القولون العصبي يحدث نتيجة خلل في التواصل بين الدماغ والجهاز الهضمي. كما قد يعاني المصابون بمتلازمة القولون العصبي من حساسية مفرطة في الجهاز الهضمي، تُعرف باسم «فرط الحساسية الحشوية».

هذا يعني أن الجسم يصبح أكثر حساسية للألم وحركة القولون، وهو ما يرتبط بأعراض القولون العصبي. وخلال نوبة القولون العصبي، قد تؤدي هذه الحساسية إلى تفاقم الأعراض، مثل ألم المعدة والانتفاخ وتغيرات في عادات التبرز.

أعراض الجهاز الهضمي

تحدث نوبات القولون العصبي عادةً خلال ساعات اليقظة، ولا توقظ الشخص من نومه في الغالب. وتُعدّ هذه النوبات تفاقماً مؤقتاً لأعراض القولون العصبي، مثل:

  • ألم في المعدة، غالباً في أسفلها، وقد يكون على شكل مغص أو ألم خفيف.
  • تغيرات في عدد مرات التبرز (إمساك أو إسهال).
  • تغيرات في قوام البراز (قد يكون البراز أكثر ليونة أو صلابة من المعتاد).
  • انتفاخ.
  • غازات.
  • غثيان.
  • وجود مخاط في البراز.
  • شعور بعدم اكتمال عملية التبرز.

كم تدوم نوبة القولون العصبي؟

قد تختلف مدة نوبة القولون العصبي من شخص لآخر، بل حتى من نوبة لأخرى، فالقولون العصبي حالة مزمنة، لذا قد تظهر الأعراض وتختفي، ولا يمكن التنبؤ بها دائماً.

قد يعاني بعض الأشخاص من أعراض خفيفة في معظم الأوقات، بينما قد يمر آخرون بأيام أو أسابيع دون أعراض تُذكر، تليها فترات من أعراض أكثر حدة. وقد تستمر النوبة من بضع ساعات إلى عدة أيام أو حتى لفترة أطول.

ما الذي يُسبب نوبة القولون العصبي؟

إذا كنت تعاني من نوبة، فقد تتساءل عما إذا كان طعامٌ تناولته قد أثارها. وقد يربط بعض الأشخاص النوبات بالطعام (مثل تناول أطعمة معينة أو تناول الطعام بسرعة كبيرة). وقد تُثار نوبات أخرى بسبب التوتر أو القلق أو المرض أو الهرمونات. ومع ذلك، قد يُعاني بعض الأشخاص من نوبات دون أي سبب واضح.

وهناك عوامل مُعينة قد تُحفّز أو تُفاقم نوبة القولون العصبي. وتختلف هذه العوامل من شخص لآخر، ولكنها قد تشمل: بعض الأطعمة أو المشروبات، الكافيين، الكحول، التوتر، قلة النوم، القلق والاكتئاب.

كيفية تقليل نوبات القولون العصبي

يُمكن للأدوية الموصوفة من مُقدم الرعاية الصحية ولبعض التغييرات في نمط الحياة أن تُساعد على تقليل نوبات القولون العصبي أو السيطرة عليها.

ومن الاستراتيجيات التي قد تُساعد في تقليل نوبات القولون العصبي:

  • تغييرات النظام الغذائي: حيث يُلاحظ بعض الأشخاص تحسناً في أعراضهم من خلال إجراء تغييرات مثل زيادة تناول الألياف، وتجنب الغلوتين (مركب بروتيني موجود بشكل طبيعي في بعض الحبوب مثل القمح والشعير والشوفان)، أو اتباع نظام غذائي منخفض الفودماب (مجموعة من الكربوهيدرات التي لا تمتصها الأمعاء الدقيقة جيداً).
  • استعمال منتجات متاحة دون وصفة طبية، مثل البروبيوتيك أو كبسولات زيت النعناع.
  • العلاج النفسي: إذا كانت الصحة النفسية عاملاً مساهماً في الإصابة بنوبات القولون العصبي.
  • ممارسة اليوغا أو غيرها من التمارين الرياضية.

دراسة: تناول الأفوكادو والمانجو معاً قد يعزز صحة القلب

الدراسة تُشير إلى أهمية إضافة الأفوكادو والمانجو إلى النظام الغذائي اليومي (بكساباي)
الدراسة تُشير إلى أهمية إضافة الأفوكادو والمانجو إلى النظام الغذائي اليومي (بكساباي)
TT

دراسة: تناول الأفوكادو والمانجو معاً قد يعزز صحة القلب

الدراسة تُشير إلى أهمية إضافة الأفوكادو والمانجو إلى النظام الغذائي اليومي (بكساباي)
الدراسة تُشير إلى أهمية إضافة الأفوكادو والمانجو إلى النظام الغذائي اليومي (بكساباي)

قد يُحسّن تناول حبة أفوكادو واحدة وكوب واحد من المانجو يومياً صحة القلب، والأوعية الدموية، وفقاً لدراسة جديدة. ويقول الباحثون إن مزيج الأفوكادو والمانجو قد يحسّن مدى توسّع الأوعية الدموية استجابةً لتدفق الدم، وهو مؤشر مهم لصحة القلب.

تُشير الدراسة، التي نُشرت في مجلة «جمعية القلب الأميركية»، إلى أهمية إضافة الأفوكادو والمانجو إلى النظام الغذائي اليومي. ووجدت أن البالغين الذين يعانون من مرحلة ما قبل السكري، والذين تناولوا حبة أفوكادو وكوباً من المانجو يومياً لمدة ثمانية أسابيع، أظهروا تحسناً طفيفاً في وظيفة بطانة الأوعية الدموية.

وقال أبهايجيت سينغ، طبيب قلب وقائي في «كليفلاند كلينك» ولم يشارك في الدراسة: «ببساطة، هذا يعني مدى قدرة الأوعية الدموية على التوسع استجابةً لتدفق الدم». وأضاف: «ورغم أن هذا ليس صحة القلب بحد ذاته، فإنه يُعد مؤشراً مبكراً ذا أهمية سريرية لصحة القلب، والأوعية الدموية، والمخاطر المرتبطة بها».

وسجّل المشاركون الذين تناولوا مزيج المانجو والأفوكادو زيادة بنحو 1 في المائة في توسّع الأوعية بواسطة التدفق، وهو مقياس لمدى قدرة الأوعية الدموية على الاسترخاء، والتمدد. وقال ماثيو ج. لاندري، أستاذ مساعد في صحة السكان والوقاية من الأمراض بجامعة كاليفورنيا ولم يشارك في الدراسة: «نعتبر هذا فرقاً ذا دلالة سريرية. إذ يُقدّر أن كل زيادة بنسبة 1 في المائة في توسّع الأوعية بواسطة التدفق تقابلها نسبة انخفاض تبلغ 8 في المائة في خطر الإصابة بأمراض القلب، والأوعية الدموية».

كيف يدعم المانجو والأفوكادو صحة القلب؟

قال لاندري إن المانجو والأفوكادو يحتويان على فيتامينات وعناصر غذائية يحتاجها الجسم لأداء وظائفه بشكل سليم، من بينها الألياف الغذائية، والبوتاسيوم، والمركبات النباتية، وفيتامين «سي»، والدهون الأحادية غير المشبعة.

وأضاف: «ترتبط هذه العناصر بانخفاض الإجهاد التأكسدي، وتحسّن وظيفة بطانة الأوعية الدموية». وتابع: «وقد تُمكّن هذه العناصر الأوعية الدموية أيضاً من إنتاج مزيد من أكسيد النيتريك، وهو جزيء يُرسل إشارات للأوعية كي تسترخي، وتتوسع، ما يحسّن تدفق الدم».

ويظل تناول أي منهما خياراً جيداً، نظراً لفوائده الصحية، إلا أن الدراسة الجديدة تشير إلى أن الجمع بينهما قد يكون أفضل. وقالت الأستاذة في علوم التغذية السريرية والوقائية ستيفاني جونسون: «بدلاً من النظر إلى كل طعام على حدة، تُبرز هذه الدراسة احتمال وجود تأثير تآزري، أي إن الجمع بين الأطعمة يُنتج استجابة فسيولوجية مختلفة، أو أقوى مقارنة بتناول كل منها منفرداً في دعم صحة القلب».

وأضافت: «عند تناولهما معاً، تشير النتائج إلى احتمال تحسّن صحة القلب، والأوعية الدموية، لا سيما تحسّن ضغط الدم الانبساطي».

وأوضحت أن عدة عوامل قد تفسر ذلك، من بينها تقليل الإجهاد التأكسدي، وخفض الالتهابات، وتحسين وظيفة الأوعية الدموية، أو تحسين استقلاب الدهون.

واختتمت بالقول: «ما لا يزال غير واضح في هذه الدراسة هو ما إذا كان ينبغي تناول هاتين الثمرتين معاً ضمن إطار زمني محدد، أم يكفي إدخالهما في النظام الغذائي خلال اليوم».

قيود الدراسة

تجدر الإشارة إلى أن حجم العينة كان صغيراً نسبياً، ما قد يحدّ من دقة النتائج.

ورغم أن إدخال هذه الكميات من الأفوكادو والمانجو إلى النظام الغذائي يُعد آمناً بشكل عام، فإن بعض الفئات يُنصح لها باستشارة الطبيب أولاً، خاصة أن هذين الغذاءين غنيان بالبوتاسيوم.

وأوضح خبراء أن البوتاسيوم مفيد لمعظم البالغين الأصحاء، ويساهم في خفض ضغط الدم، لكن قد يكون غير مناسب لمرضى الكلى المزمنة، أو لمن يتناولون أدوية معينة للضغط، مثل مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين (ACE)، أو حاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين (ARBs)، من دون إشراف طبي.

طرق سهلة لإدخالهما في النظام الغذائي

يمكن إدخال الأفوكادو والمانجو في النظام الغذائي بطرق متنوعة، مثل مزجهما في العصائر (سموثي)، أو إضافتهما إلى السلطات مع الخضراوات الورقية، أو تحضير صلصة مع الليمون، والبصل الأحمر، أو تناول الأفوكادو على الخبز مع المانجو كطبق جانبي، أو إدخالهما في أطباق الحبوب، مثل الكينوا أو الأرز، مع البروتين، والخضار. كما يمكن استخدام المانجو المجمد في العصائر لسهولة الاستخدام، وتكلفة أقل مقارنة بالطازج.


قبل أي شيء... حسّن نومك أولاً لبناء عادات تدوم

إكتشف العلاقة بين النوم وبناء العادات الصحية (بكسلز)
إكتشف العلاقة بين النوم وبناء العادات الصحية (بكسلز)
TT

قبل أي شيء... حسّن نومك أولاً لبناء عادات تدوم

إكتشف العلاقة بين النوم وبناء العادات الصحية (بكسلز)
إكتشف العلاقة بين النوم وبناء العادات الصحية (بكسلز)

يُعد النوم الجيد من أهم العوامل التي تؤثر في الصحة النفسية والقدرة على الالتزام بالعادات اليومية، إلا أن كثيرين يعانون قلة النوم من دون إدراك تأثيرها المباشر في المزاج والتركيز والدافع.

ويعاني المصابون بالأرق من احتمال أعلى يصل إلى 10 أضعاف للإصابة بالاكتئاب، ونحو 17 ضعفاً للإصابة بالقلق

فهل يمكن أن تكون اضطرابات النوم السبب الحقيقي وراء فشل محاولاتك لتغيير نمط حياتك؟

في هذا المجال، يشرح تقرير لموقع «فيريويل مايند»، العلاقة بين النوم وبناء العادات الصحية، وأبرز الخطوات التي تساعد على تحسين النوم وتعزيز الاستمرارية.

لماذا يُعد النوم ضرورياً للوضوح الذهني والدافع؟

إن تكوين عادة جديدة يعني غالباً كسر عادة قديمة. فكم مرة قررنا تقليل استخدام الهاتف، ثم وجدنا أنفسنا نمسكه بعد ساعات قليلة؟

الحصول على سبع ساعات نوم على الأقل يومياً، وهو الحد الأدنى الموصى به للبالغين، يرتبط بذاكرة أفضل وقدرة أعلى على ضبط الاندفاعات. وهذا يعني أنه عندما نحصل على راحة كافية، نصبح أكثر قدرة على التذكر والتحكم في الرغبات التي تعيق أهدافنا.

وضبط الاندفاع مهم لأنه يساعدنا على مقاومة الإغراءات التي تتعارض مع ما نريد تحقيقه.

العلم وراء العادات والنوم

العادة هي سلوك قد يبدأ بشكل عفوي، لكنه يترسخ عبر التكرار.

فعلى سبيل المثال، قد نلتقط الهاتف عشوائياً صباحاً ونفتح تطبيقاً للتواصل الاجتماعي، ثم نكتشف أن التصفح وسيلة مريحة للتسويف أو للهروب من خمول الصباح. وفي اليوم التالي نكرر الأمر نفسه، وسرعان ما تتشكل عادة جديدة.

ورغم أن العادات قد تتكوّن بسرعة، فإن التخلص من العادات السيئة وبناء أخرى صحية ليس أمراً بسيطاً دائماً.

عوامل شائعة تفسد النوم وتعرقل التقدم

هناك احتمال كبير أن تؤثر بعض ممارساتنا اليومية في جودة النوم، وبالتالي في قدرتنا على الالتزام بعادات جديدة. ومن أبرز هذه العوامل:

القهوة والشاي

قد يبدو كوب من الشاي وسيلة للاسترخاء لكنه قد يؤدي إلى نوم متقطع وغير مريح. الأمر نفسه ينطبق على الكافيين، إذ قد يبقيك مستيقظاً ويؤثر في عمق النوم.

الضوء الأزرق

مشاهدة التلفاز أو تصفح الهاتف قبل النوم قد يصعّب الاستغراق في النوم. وبينما قد يبدو استخدام الأجهزة مريحاً، فإن القراءة أو التأمل خيار أكثر صحة.

تناول الوجبات بشكل غير منتظم

عدم تناول ما يكفي خلال النهار قد يؤدي إلى وجبة عشاء كبيرة جداً، وإذا كانت قريبة من وقت النوم فقد تبقى مستيقظاً حتى ينتهي الهضم.

نصائح لتحسين النوم ودعم تغيير السلوك

بعد معرفة مشكلات النوم التي قد تعيقك، إليك بعض الحلول التي أوصت بها المعالجة النفسية ماندي هايسلر كورنيليوس:

فرض حظر رقمي قبل النوم

قبل ساعة من موعد النوم، حاول إطفاء التلفاز أو التوقف عن التصفح، واستبدل ذلك بالقراءة أو التنفس العميق أو التمدد. وإذا بدا الأمر صعباً، ابدأ بإبعاد الهاتف عن السرير أو وضعه في غرفة أخرى.

انتبه لما تتناوله خلال اليوم

هل تشرب القهوة بعد الظهر؟ قد يكون ذلك سبباً في الأرق ليلاً. وهل تتخطى الوجبات؟ حاول تنظيمها على مدار اليوم لتجنب تناول كميات كبيرة قبل النوم.

استعد للاستيقاظ ليلاً

إذا استيقظت منتصف الليل ولم تستطع العودة إلى النوم، تنصح الأخصائية النفسية مولي مور بالانتقال إلى مكان آخر في المنزل والقراءة حتى تشعر بالنعاس مجدداً. فذلك يساعد الدماغ على ربط السرير بالنوم لا بالتوتر.

كيف تبني عادات جديدة؟

بعد ضبط النوم، يمكن التركيز على تحسين العادات. وتذكّر أن روتين النوم نفسه هو عادة جديدة، ويمكن اعتباره تجربة أولية لمعرفة كيفية استجابتك لتغيير السلوك.

تابع تقدمك، ولاحظ ما الذي يدفعك إلى الاستسلام، فهذه المعلومات ستساعدك على تعديل سلوكك.

جرّب تكديس العادات

ويقصد به ربط عادة جديدة بروتين يومي ثابت. مثلاً:

الخروج للمشي والتعرض للشمس أثناء تنظيف الأسنان.

كتابة يوميات لخمس دقائق قبل إعداد قهوة الصباح.

ومع الوقت، يمكن لهذه العادات الصغيرة أن تساعدك على تحقيق أهدافك الذهنية والجسدية وحتى المهنية.

فالاستمرار مهم، لكن النوم الجيد والخطة الواضحة هما ما يجعلان ذلك ممكناً.