فرص واعدة لدمج تطبيقات الذكاء الصناعي في الرعاية الصحية السعودية

القطاع الصحي بين الأكفأ في العالم وفقاً لمؤشر الصحة المستقبلية

فرص واعدة لدمج تطبيقات الذكاء الصناعي في الرعاية الصحية السعودية
TT

فرص واعدة لدمج تطبيقات الذكاء الصناعي في الرعاية الصحية السعودية

فرص واعدة لدمج تطبيقات الذكاء الصناعي في الرعاية الصحية السعودية

يشهد العالم تناميا في عدد سكانه مع ارتفاع نسبة الشيخوخة بينهم وانتشار أمراض العصر المزمنة، ويواكب ذلك ارتفاع تكاليف الرعاية الصحية، مما حتم على المسؤولين العمل على تقييم كفاءة الخدمات الصحية المقدمة لعملائها.
وقد وجد أن نموذج الرعاية الصحية القائم على قيمة كفاءة الرعاية الصحية (Value - based healthcare) هو أحدث الأنماط المتبعة في هذا المجال، والذي يمكن تعريفه بأنه النمط الهادف إلى تعزيز قدرة الحصول على خدمات الرعاية الصحية وتحسين نتائج المرضى بأقل تكلفة ممكنة. وقد تم تصميم هذا المفهوم ليركز على الأشخاص المعنيين بتلقي الخدمات، وسبل توفير الرعاية المناسبة لهم في الزمان والمكان المناسبين وبالتكلفة المناسبة.
- نموذج الرعاية الصحية
ويعتمد نجاح نموذج الرعاية الصحية القائم على «القيمة» على خمسة مؤشرات رئيسية:
1. القدرة على الحصول على الخدمة: تأمين القدرة على النفاذ الشامل لخدمات الرعاية الصحية.
2. النتائج: تحقيق أفضل النتائج لقطاع الرعاية الصحية.
3. التكاليف: تخفيض التكاليف ومعدلات الهدر.
4. الرضا: ضمان معدلات جيدة من الرضا بين متخصصي الرعاية الصحية.
5. التجربة: تعزيز تجربة المريض.
ويحلل مؤشر الصحة المستقبلية «Future Health Index (FHI)» بيانات 16 دولة هي: أستراليا والبرازيل والصين وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا وروسيا والمملكة العربية السعودية وسنغافورة وجنوب أفريقيا وإسبانيا والسويد والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأميركية وفقا للموقع الإلكتروني للمؤشر:https: / / www.futurehealthindex.com
ويمثل تعداد سكان هذه الدول مجتمعة نحو نصف تعداد سكان الكرة الأرضية. وفي هذا عام 2018، تم اعتماد «مقياس القيمة Value - based healthcare» حيث يقوم بحساب كفاءة أنظمة الرعاية الصحية في الأسواق المتقدمة والنامية. وتستند منهجيته على توافق الآراء الواسع والسريع، الذي يؤكد أن نموذج الرعاية الصحية القائم على القيمة هو أفضل منهج لمواجهة التحديات التي تواجه الأنظمة الصحية نتيجة زيادة عدد السكان وزياد نسبة الشيخوخة، بالإضافة إلى ارتفاع نسب الأمراض المزمنة وارتفاع تكاليف الرعاية الصحية وتحقق أعلى نسبة لتحسين الحياة وتحقيق نتائج أفضل.
ويعتمد في حسابه على الجمع بين المعايير المرتبطة بنموذج الرعاية الصحية القائم على القيمة:
• القدرة على الحصول على الخدمة: ما هو مستوى الانتشار العالمي لنظام الرعاية الصحية والأسعار المعقولة التي يتبناها؟
• الرضا: إلى أي مدى يرى عامة السكان ومتخصصو الرعاية الصحية أن نظام الرعاية الصحية الذي يخضعون له فعّال وجدير بالثقة؟
• الكفاءة: هل يقدم هذا النظام نتائج إيجابية بتكلفة مثالية؟
وتقدم هذه المعايير، التي يطلق عليها اسم مقياس القيمة في المؤشر، مرجعاً يمكن من خلاله تقييم تقدم نظام الرعاية الصحية وقدرته على توفير رعاية صحية تتسم بالفعالية والكفاءة.
- نتائج التقييم بمقياس القيمة
• أولاً: في دول مجموعة الـ16 كافة. كشفت شركة رويال فيليبس العالمية العاملة في قطاع التكنولوجيا الصحية عن الفصل الأول ضمن سلسلة تضم ثلاثة فصول من مؤشر الصحة المستقبلية (FHI) لعام 2018، والذي يمثل منصة بحثية تهدف إلى تحديد مدى الجاهزية التي تتمتع بها مجموعة الـ16 دولة من دول العالم في مواجهة التحديات الصحية، وقدرتها على تأسيس نظم صحية كفؤة ومؤثرة.
وبناءً على أنظمة الرعاية الصحية لتحقيق أفضل النتائج، فإن «قياس القيمة» يعد مؤشرا جديدا للقيمة التي تقدمها أنظمة الرعاية الصحية في الأسواق المتقدمة والنامية. ويجمع هذا المؤشر بين ثلاثة معايير رئيسية هي: الكفاءة، والرضا، والوصول.
- بالنسبة لمؤشر الكفاءة، فقد وجد أن الولايات المتحدة تمتلك أعلى مستوى إنفاق على قطاع الرعاية الصحية كنسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي وهو 17 في المائة بينما المتوسط هو تسعة في المائة في 16 دولة. وعند طرح السؤال (هل يقدم النظام الصحي في البلد المشار إليه نتائج بتكلفة مثالية؟)، وجد أن لدى سنغافورة أعلى نسبة كفاءة وهي 18 بينما المتوسط كان 9.5 في 16 دولة.
- بالنسبة لمؤشر الرضا، فقد وجد أن 72 في المائة من عموم السكان في إسبانيا يثقون في نظام الرعاية الصحية في بلادهم بينما كان المتوسط 56 في المائة في 16 دولة. كما وجد أن 82 في المائة من الأطباء في المملكة العربية السعودية متفقون على أن الرعاية الصحية التي يقدمها النظام الصحي تلبي احتياجات مرضاهم بينما المتوسط كان 58 في المائة في 16 دولة.
- بالنسبة لمؤشر وصول الخدمات، فقد وجد في هذا التقييم أن ألمانيا تمتلك أكثر عدد من أسرة المستشفيات حيث وصل معدله 83 سريرا لكل 10 آلاف شخص بينما كان المتوسط في 16 دولة هو 38.3. كما وجد أن هولندا تتمتع بأحد أعلى معدلات أطباء الأسنان وهو 140 طبيب أسنان لكل 10 ألف شخص في حين أن المتوسط في 16 دولة هو 109.
• ثانياً: في المملكة العربية السعودية. ووفقاً لنتائج هذا المؤشر الحديث، فقد وجد أن المملكة العربية السعودية تحتل مرتبة متقدمة بين الدول الأعلى «كفاءة» في القطاع الصحي، مسجلة 44.17 نقطة، ومتفوقة على المتوسط الإجمالي للمؤشر في مجموعة الـ16 دولة؛ بفارق 17 نقطة، لتشغل المركز الثاني مباشرة بعد سنغافورة، المتصدرة للمؤشر بـ50.11 نقطة. وتمثل النقاط المسجلة هذه معدلات إنفاق الدول على قطاع الرعاية الصحية مقابل المردود المتحقق في قطاع الصحة.
وسجل مستوى «الرضا» العام عن نظام الرعاية الصحية في المملكة 10 نقاط فوق معدل المؤشر، مع وجود فرص كبيرة لزيادة هذا المستوى. وأوضح المؤشر أن معدلات رضا أخصائيي الرعاية الصحية عن مستوى الرعاية الصحية المقدم، يفوق معدلات الرضا لدى سكان المملكة (66.18 مقابل 59.32). ويعزي ذلك إلى ارتفاع مستويات ثقة الأخصائيين في نظام الرعاية الصحية بالمقارنة مع عامة السكان في المملكة (80 في المائة مقابل 62 في المائة).
وفي إطار قياس القيمة، فإن العنصر الوحيد ضمن المؤشر الذي سجل انخفاضاً دون متوسط الـ16 دولة هو القدرة على «الحصول على خدمات الرعاية الصحية»، وهو ما يأتي نتيجة لقلة نسبة توفر المهارات المتخصصة في قطاع الرعاية الصحية بشكل أساسي وكذلك لانخفاض عدد الأسرة المتاحة للمرضى بالمستشفيات.
وفي تعليقها على إطلاق الفصل الأول من مؤشر الصحة المستقبلية (FHI) لعام 2018، قالت أوزلم فيدانشي Ozlem Fidanci، الرئيسة التنفيذية لشركة فيليبس لمنطقة الشرق الأوسط وتركيا CEO of Philips MET region: «يقيس مؤشر الصحة المستقبلية الملامح المهمة لنظم الرعاية الصحية، والتي من شأنها رسم صورة واقعية عن الصحة المستقبلية، ودمج التقنيات في سلسلة خدمات الرعاية الصحية. ويساعد هذا القياس في تطوير البنية التحتية وأنظمة الرعاية الصحية، والابتعاد عن طرق القياس المعتمدة على الحجم في قطاع الرعاية الصحية، والتركيز على اعتماد معايير تقوم على قيمة كفاءة الرعاية الصحية المقدمة».
وأضافت: «تؤكد نتائج هذا المؤشر أن استراتيجية الصحة الإلكترونية المتبعة في المملكة العربية السعودية تشكل ركيزة أساسية في المستقبل لتحسين وإدارة صحة أفراد المجتمع السعودي. ويقدم الاستثمار الأجنبي المباشر مساعدةً قيمة لدول مثل المملكة في تحديد احتياجاتها الفورية واستعدادها لتطبيق أدوات الذكاء الاصطناعي وما شابهها لتكون جزءاً من رحلة علاج المريض نحو الشفاء».
وسوف يغطي الإصداران الثاني والثالث التاليان من مؤشر الصحة المستقبلية 2018 بشكل دقيق عاملين من عوامل التمكين الرقمية، والتي تمتلك القدرة على إحداث تغيير كبير من خلال تقنيات الرعاية الصحية المتصلة:
- جمع البيانات والتحليل: مثل القدرة على تبادل وجمع البيانات المركزية للمريض وتحليلها على نطاق واسع
- توفير الرعاية: مثل التطورات التقنية التي توفر وسائل مبتكرة لتقديم رعاية صحية أفضل.
-- التكنولوجيا وصحة المستقبل
يركز مؤشر الصحة المستقبلية (FHI) بالدرجة الأولى على الدور المهم الذي يمكن أن تلعبه التقنيات المتشابكة والأدوات الرقمية لقطاع الرعاية الصحية في توفير رعاية صحية أكثر تكاملاً واستدامة في المملكة. ويشير التحليل الحالي للبيانات الواردة من المملكة العربية السعودية إلى وجود فرصة لتبني المزيد من أدوات الذكاء الصناعي في رحلة علاج المرضى.
وعلى الرغم من الاستثمارات الكبيرة التي ضختها المملكة في عمليات جمع البيانات، لا تزال هناك حاجة لتحقيق نمو إضافي في هذا الصدد، حيث لم تتجاوز المملكة مستوى المتوسط المسجل في 16 دولة من حيث مقاييس جمع البيانات والتحليلات. ويعتقد 92 في المائة من العاملين في قطاع الرعاية الصحية و75 في المائة من عامة السكان في المملكة أن التكامل التقني سيزيد من جودة الرعاية الصحية المقدمة.
- استشاري في طب المجتمع


مقالات ذات صلة

ما تأثير تناول الزعتر على صحة القلب؟

صحتك الزعتر عشبة من عائلة النعناع (بيكساباي)

ما تأثير تناول الزعتر على صحة القلب؟

ظهرت الدراسات أن تناول الزعتر (Thymus vulgaris) له آثار إيجابية على صحة القلب، وذلك بفضل خصائصه القوية المضادة للأكسدة والالتهابات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الحليب يُعد مكوناً مرناً يمكن إدخاله بسهولة في النظام الغذائي اليومي (بيكسلز)

ما أفضل منتج ألبان لخفض الكوليسترول؟

عند محاولة خفض مستويات الكوليسترول يلجأ كثيرون إلى تقليل استهلاك منتجات الألبان، أو تجنبها تماماً، اعتقاداً بأنها ترفع الكوليسترول في الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك أشخاص كبار في السن يتنزهون تحت المطر في مدينة تايبيه الجديدة (أ.ف.ب)

بعد الخمسين: أمراض مفاجئة لا ينبغي تجاهلها

بعد سن الخمسين، قد تتحول بعض الآلام البسيطة أو الأعراض غير المألوفة إلى مؤشرات على حالات طبية خطيرة تتطلب الانتباه والتدخل المبكر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الجهد الذكي طريقٌ أقصر للقوة (جامعة إديث كوان)

حركات بطيئة... نتائج أقوى: تمارين خفيفة تُعزّز العضلات بلا إرهاق

فاعلية التمارين لا ترتبط بالجهد الشديد بقدر ما ترتبط بطريقة أداء الحركة نفسها، وهو ما قد يُغيّر المفهوم الشائع عن اللياقة البدنية مستقبلاً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك موجات الحر قد تُخلّ بتوازن الهرمونات في الجسم (بيكسلز)

لماذا تشعر النساء بإرهاق أكبر خلال الطقس الحار؟

مع ارتفاع درجات الحرارة واقتراب فصل الصيف، لا يقتصر تأثير الطقس الحار على الشعور العابر بالإرهاق، بل تمتد آثاره لدى كثير من النساء إلى حالة من التعب المستمر.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)

ما تأثير تناول الزعتر على صحة القلب؟

الزعتر عشبة من عائلة النعناع (بيكساباي)
الزعتر عشبة من عائلة النعناع (بيكساباي)
TT

ما تأثير تناول الزعتر على صحة القلب؟

الزعتر عشبة من عائلة النعناع (بيكساباي)
الزعتر عشبة من عائلة النعناع (بيكساباي)

الزعتر عشبة من عائلة النعناع، ​​وهو عنصر أساسي في الطهي. ومع ذلك، قد يوفر أيضاً فوائد صحية عديدة، مثل مكافحة حب الشباب، وتنظيم إفراز المخاط، ومكافحة الالتهابات.

وأظهرت الدراسات أن تناول الزعتر (Thymus vulgaris) له آثار إيجابية على صحة القلب، وذلك بفضل خصائصه القوية المضادة للأكسدة والالتهابات، مما يساعد في إدارة عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. تشمل الفوائد الرئيسية خفض ضغط الدم، وتحسين مستويات الدهون في الدم (خفض الكوليسترول)، وتقليل معدل ضربات القلب في حالات ارتفاع ضغط الدم.

لا تقتصر فوائد الزعتر على استخدامه في الطهي فحسب، بل تشمل أيضاً استخدامه في تحضير الشاي، والشراب، والاستحمام، والاستنشاق، والصبغات، والزيوت العطرية.

الفوائد الرئيسية للقلب والأوعية الدموية

خفض ضغط الدم:

الزعتر الخطي (Thymus linearis Benth.) نوع من الزعتر ينمو في باكستان وأفغانستان. أظهرت دراسة موثوقة أجريت عام 2014 أن مستخلصاً منه قادر على خفض معدل ضربات القلب بشكل ملحوظ لدى الفئران المصابة بارتفاع ضغط الدم، كما أنه قادر على خفض مستوى الكوليسترول لديها، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث لاين» المعني بالصحة.

وتشير الدراسات إلى أن الزعتر يمكن أن يخفض بشكل ملحوظ كلاً من ضغط الدم الانقباضي والانبساطي لدى الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم. تعمل مركبات مثل الثيمول والكارفاكرول الموجودة في الزعتر مثبطات طبيعية للإنزيم المحول للأنجيوتنسين (ACE)، مما يساعد على إرخاء الشرايين المتضيقة وتحسين الدورة الدموية.

مضاد للأكسدة:

تتمتع التربينويدات الموجودة في الزعتر بخصائص مضادة للأكسدة قوية تساعد على حماية الخلايا السليمة من التلف الناتج عن الجذور الحرة. وهذا بدوره يدعم صحة الأوعية الدموية ويساعد على الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية مثل النوبات القلبية وتصلب الشرايين والسكتات الدماغية.

كما تحمي التربينويدات الخلايا الدهنية من الأكسدة، مما يساعد على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) ورفع مستويات الكوليسترول النافع (HDL) في الدم.

تحسين مستويات الدهون في الدم:

يرتبط تناول الزعتر بانخفاض الكوليسترول الكلي، والكوليسترول الضار (LDL)، والدهون الثلاثية، بينما غالباً ما يزيد من الكوليسترول النافع (HDL).

التحكم في معدل ضربات القلب:

تشير الأبحاث التي أُجريت على الزعتر البري (Thymus serpyllum) إلى أنه يُساعد في تنظيم ضغط الدم المرتفع وتقليل مقاومة الأوعية الدموية.

فوائد أخرى للزعتر

مكافحة القلق والتوتر

تشير بعض الدراسات إلى أن الزيوت العطرية للزعتر، خصوصاً الليمونين والكارفاكرول واللينالول، قد تساعد في تقليل القلق والتوتر عن طريق تعزيز نشاط النواقل العصبية مثل حمض غاما-أمينوبيوتيريك (GABA) في الدماغ. ويمكن لهذا التأثير أن يعزز الاسترخاء والشعور بالراحة والهدوء، مع تقليل مشاعر التوتر والعصبية.

علاج حب الشباب

يحتوي الزعتر، خصوصاً زيته العطري، على الثيمول، وهو مركب عضوي ذو خصائص مطهرة ومعقمة ومضادة للميكروبات. هذه الخصائص تجعله مفيداً في علاج حب الشباب وغيره من الأمراض الجلدية، مثل التهاب الجلد.

الحفاظ على صحة الأسنان واللثة

يحتوي الزعتر على الثيمول، وهو مركب عضوي يدعم صحة الأسنان واللثة. يساعد الثيمول على منع نمو وانتشار البكتيريا المسببة لتسوس الأسنان والتهاب اللثة، بما في ذلك المكورات العقدية الطافرة، والمكورات العنقودية الذهبية، والإشريكية القولونية.

مكافحة العدوى الفطرية

يتمتع كل من الثيمول والليمونين، وهما مركبان موجودان في زيت الزعتر العطري، بخصائص قوية مضادة للفطريات، مما يساعد على مكافحة العدوى التي تسببها الفطريات مثل المبيضات البيضاء، والتي تصيب الجلد والأظافر بشكل شائع.

بالإضافة إلى ذلك، قد يُساعد الزعتر في مكافحة العدوى التي يُسببها فطر المُستخفيات المُستجدة، وهو فطر موجود في التربة وفضلات الحمام، ويمكن أن ينتقل إلى الإنسان عن طريق الاستنشاق. يُمكن أن يُسبب هذا الفطر داء المُستخفيات، وهو مرض يُصيب الرئتين والجهاز العصبي، وقد يُؤدي إلى الالتهاب الرئوي أو التهاب السحايا.

المُساعدة في علاج مرض ألزهايمر

قد يُساعد الثيمول، وهو مُركب موجود في الزعتر، في علاج مرض ألزهايمر عن طريق تثبيط إنزيم الكولينستراز، وهو إنزيم يُحلل الأستيل كولين، وهو ناقل عصبي أساسي للذاكرة والتعلم، والذي ينخفض ​​مستواه لدى مرضى ألزهايمر.

كما أن للثيمول خصائص مُضادة للأكسدة ومُضادة للالتهابات. يُمكن أن تُساعد هذه الخصائص في تقليل الالتهاب وحماية الجهاز العصبي من أضرار الجذور الحرة، مما قد يدعم علاج مرض ألزهايمر. ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر لتأكيد التأثيرات العلاجية للزعتر في علاج مرض ألزهايمر.

المساعدة في مكافحة السرطان

يحتوي الزعتر على مستويات عالية من الثيمول والكارفاكرول، وهما مركبان يتمتعان بخصائص مضادة للأورام، مما يساعد على تثبيط نمو الخلايا السرطانية وتعزيز موتها. وبفضل هذه الخصائص، قد يُساعد الزعتر في مكافحة أنواع من السرطان مثل سرطان الثدي، وسرطان الأمعاء، وسرطان عنق الرحم، وسرطان الكبد، وسرطان الرئة.

مع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى دراسات علمية على البشر لتأكيد فوائد الزعتر في مكافحة السرطان.


ما هو أفضل وقت لتناول الحمضيات؟

يساعد اختيار التوقيت الأفضل لتناول الحمضيات على الحصول على أقصى فوائد ممكنة منها (بيكسباي)
يساعد اختيار التوقيت الأفضل لتناول الحمضيات على الحصول على أقصى فوائد ممكنة منها (بيكسباي)
TT

ما هو أفضل وقت لتناول الحمضيات؟

يساعد اختيار التوقيت الأفضل لتناول الحمضيات على الحصول على أقصى فوائد ممكنة منها (بيكسباي)
يساعد اختيار التوقيت الأفضل لتناول الحمضيات على الحصول على أقصى فوائد ممكنة منها (بيكسباي)

تمتاز الحمضيات بأنها غنية بفيتامين «سي»، وهو عنصر أساسي لتعزيز مناعة الجسم، ودعم إنتاج الكولاجين، وتسريع التئام الجروح. وقد يؤدي طهي الطعام، إلى جانب التعرض المطوّل للضوء، إلى تقليل محتوى فيتامين «سي» في المواد الغذائية؛ لذا يُنصح بتناول الحمضيات طازجة، للحصول على أقصى استفادة من هذا الفيتامين.

كما يساعد اختيار التوقيت المناسب لتناول الحمضيات في تحقيق أكبر قدر من فوائدها. ويبرز تقرير نُشر يوم الجمعة على موقع «فيري ويل هيلث» أفضل هذه التوقيتات، وانعكاسها على تعزيز مناعة الجسم، ودعم صحته.

وأوضح التقرير أنه يمكن تناول الحمضيات في الصباح، أو الظهر، أو المساء، غير أن تناولها في الصباح قد يكون الخيار الأفضل لجني فوائدها المعزِّزة للمناعة، مع تقليل أي آثار سلبية محتملة. فالحمضيات، مثل البرتقال، والغريب فروت، والليمون، تتميز بحموضتها العالية، وقد يؤدي تناولها قبل النوم مباشرة إلى تحفيز ارتجاع المريء. وبما أن الشخص يكون في وضعية الوقوف وأكثر نشاطاً خلال النهار، فإن تناولها صباحاً قد يساعد في تقليل هذا الارتجاع.

تناول الحمضيات في الصباح يساعد على تجنب ارتجاع المريء (بيكسلز)

وأضاف التقرير أن فيتامين «سي» الموجود في الحمضيات قابل للذوبان في الماء، ولا يحتاج إلى دهون لامتصاصه من قِبل الجسم. لذلك فإن تناول الحمضيات في الصباح على معدة فارغة قد يُحسِّن امتصاص هذا الفيتامين، ويُسرّع الاستفادة منه.

ومع ذلك، أشار التقرير إلى أن حموضة الحمضيات قد تُسبب صعوبة لدى من يعانون من الارتجاع المعدي المريئي في حال تناولها على معدة فارغة، إذ قد تؤدي الأطعمة الحمضية إلى ارتخاء العضلة العاصرة المريئية السفلية، مما يسمح بارتداد حمض المعدة إلى المريء، مسبباً تهيّج بطانته، والشعور بحرقة المعدة. لذا يُفضَّل لهؤلاء تناول الحمضيات بعد الوجبات لتقليل تهيّج المعدة، علماً بأن امتصاص فيتامين «سي» يظل فعالاً حتى في هذه الحالة.

وتشير الأبحاث إلى أن فيتامين «سي» يُعزّز امتصاص المعادن الأخرى، خصوصاً الحديد، من المصادر النباتية، مثل الخضراوات الورقية، والمكسرات، والبقوليات. لذلك يُنصح بتناول ثمرة برتقال كحلوى بعد وجبة غنية بالحديد، مما قد يساعد في تقليل خطر الإصابة بفقر الدم الناتج عن نقصه، وهو أمر مفيد بشكل خاص لمن يتبعون نظاماً غذائياً نباتياً.

كما يوضح التقرير أنه يمكن تناول الحمضيات مع أطعمة أخرى غنية بفيتامين «سي»، مثل الفلفل الحلو، والكرنب، والفراولة، لما يوفره ذلك من تنوع غذائي، وكمية مناسبة من هذا الفيتامين لدعم المناعة.


طريقة علاجية مبتكرة للتغلب على الاكتئاب الحاد

يعيق انخفاض القدرة على الشعور بالمشاعر الإيجابية علاج الاكتئاب (بيكسلز)
يعيق انخفاض القدرة على الشعور بالمشاعر الإيجابية علاج الاكتئاب (بيكسلز)
TT

طريقة علاجية مبتكرة للتغلب على الاكتئاب الحاد

يعيق انخفاض القدرة على الشعور بالمشاعر الإيجابية علاج الاكتئاب (بيكسلز)
يعيق انخفاض القدرة على الشعور بالمشاعر الإيجابية علاج الاكتئاب (بيكسلز)

كشفت دراسة جديدة، أجراها فريق من الباحثين الأميركيين، أن استهداف الشعور المفقود بالمتعة يُسهم في تخفيف الاكتئاب الحاد والقلق، بدرجة أكبر وبفاعلية أعلى، مقارنة بتقنيات العلاج التقليدية المستخدمة حالياً.

وخلص الباحثون إلى أن تعزيز المشاعر الإيجابية بشكل مباشر يُعد نهجاً علاجياً مبتكراً، ثبتت فاعليته في الحد من عوامل الخطر الرئيسية المرتبطة بالاكتئاب والقلق، بما في ذلك الميول الانتحارية والانتكاس.

ووفقاً لنتائج الدراسة المنشورة في دورية «جاما أوبن نتورك»، يُمثل هذا البحث تتويجاً لأكثر من عَقد من التجارب السريرية التي تناولت علاج التأثير الإيجابي PAT))، وهو برنامج علاجي نفسي يتألف من 15 جلسة، صُمم لإعادة بناء قدرة المرضى على الشعور بالفرح، والهدف، والدافعية، والمكافأة.

وأشار الفريق البحثي -بقيادة علماء النفس: أليسيا إي. ميوريت، وتوماس ريتز من جامعة ساوثرن ميثوديست في تكساس، وميشيل جي. كراسك من جامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس- إلى أن معظم الناس يُعرِّفون الاكتئاب بوصفه اضطراباً يُسبب الحزن. غير أن ما يُعيق ملايين المرضى في الواقع هو أمر مختلف تماماً، يتمثل في انخفاض القدرة على اختبار المشاعر الإيجابية أو انعدامها.

وتوضح ميوريت، رئيسة مركز بحوث القلق والاكتئاب في جامعة ساوثرن ميثوديست، قائلة: «هناك فرق بين الشعور بالعجز والشعور باليأس؛ فعندما يشعر المرء بالعجز، يظل لديه دافع وإرادة لتغيير الأمور، أما عندما يشعر باليأس فإنه يفقد الأمل في إمكانية حدوث أي تغيير. هذا هو جوهر فقدان المتعة، وإزالة المشاعر السلبية وحدها لا تحل المشكلة».

انعدام التلذذ

يسعى العلاج لإعادة بناء قدرة المرضى على الشعور بالفرح والمتعة (ميديكال إكسبريس)

يُصيب فقدان الشعور بالمتعة -أو ما يُعرف بـ«انعدام التلذذ»- نحو 90 في المائة من المصابين بالاكتئاب الحاد. ويُنبئ هذا العرض بمسار أطول وأكثر حدَّة للمرض، كما يُعيق التعافي، ويُعد مؤشراً قوياً على السلوك الانتحاري. ولا يقتصر ظهوره على الاكتئاب؛ بل يمتد ليشمل اضطرابات القلق، واضطراب ما بعد الصدمة، واضطرابات تعاطي المخدرات، والفصام. ومع ذلك، فإن معظم العلاجات التقليدية لا تستهدفه بشكل مباشر.

ولعقود طويلة، ركَّزت العلاجات النفسية بشكل شبه كامل على تقليل المشاعر السلبية، تاركة فقدان التلذذ دون معالجة تُذكر. وحسب الباحثين، يرى المرضى أنفسهم أن استعادة المشاعر الإيجابية تمثل هدفهم الأساسي؛ بل تتقدم أحياناً على تقليل الأعراض السلبية.

لذلك، طُوِّر علاج التحفيز الإيجابي (PAT) لاستهداف نظام المكافأة في الدماغ بشكل مباشر، وهو النظام المسؤول عن كيفية توقُّع الأفراد للأحداث الإيجابية، وتجربتها، والتعلم منها.

ووفق نتائج الدراسة، يعمل هذا العلاج على إعادة تدريب ما يُسميه الباحثون «النظام الإيجابي» في الدماغ، من خلال تمارين تُعيد إشراك المرضى في أنشطة مُجزية، وتوجِّه انتباههم نحو التجارب الإيجابية، وتُنمِّي ممارسات مثل: الامتنان، والاستمتاع، واللطف.

وعلى عكس العلاجات التقليدية التي تُعالج المشاعر السلبية مباشرة، يُركِّز علاج التحفيز الإيجابي (PAT) على تعزيز المشاعر الإيجابية، وهو ما يفسِّر نتائجه اللافتة؛ إذ أظهر المرضى تحسناً في مقاييس المشاعر الإيجابية والسلبية معاً، رغم أن العلاج لم يستهدف السلبية بشكل مباشر.

كما سجلوا انخفاضاً ملحوظاً في أعراض الاكتئاب والقلق.

وفي هذا السياق، علَّقت ميوريت بقولها: «لا تكفي إزالة السلبيات؛ بل ينبغي للمعالجين أن يسألوا المرضى: هل لهذا النشاط معنى بالنسبة لك؟ هل سيمنحك السعادة أو الشعور بالإنجاز؟ وهل يعزز تواصلك مع الآخرين؟».