أدوية للوقاية من سرطان الثدي

تساعد في تفادي المرض.. لكن لها آثار جانبية

أدوية للوقاية من سرطان الثدي
TT

أدوية للوقاية من سرطان الثدي

أدوية للوقاية من سرطان الثدي

هناك كثير من الأدوية الحديثة والفعالة التي تساعد على الوقاية من سرطان الثدي والتي أصبحت متاحة وفي متناول الجميع خلال الـ20 عاما الماضية. لكن المثير للدهشة أن الكثير من النساء، بمن فيهن اللاتي يتعرضن لدرجة عالية من خطر الإصابة بذلك المرض، لا يستفدن من تلك الأدوية.

* فوائد ومساوئ

* يمكن لبعض أنواع الأدوية، مثل «تاموكسيفين» tamoxifen (الاسم التجاري «نولفاديكس» Nolvadex)/ و«رالوكسيفين» raloxifene (إفيستا Evista)، و«إكزميستين» exemestane (أروماسين Aromasin)، أن تقلل من احتمال إصابة كثير من النساء بالسرطان، لا سيما اللاتي يدخلن دائرة خطر الإصابة بذلك المرض. ويقول الدكتور بول غوس، مدير أبحاث سرطان الثدي في مركز السرطان بمستشفى ماساتشوستس العام، إن «تلك الأدوية أظهرت فاعليتها في الوقاية من حدوث إصابة بسرطان الثدي الغازي للمناطق القريبة «invasive أو سرطان الثدي (قبل الغازي) pre-invasive».
ويضيف الدكتور غوس أن تلك الأدوية «لا تساعد فقط في الحماية من السرطان، بل إنها تحمي من مقدمات السرطان وتؤدي دورا غير عادي، حيث إنها تعمل كأنها أشعة لاكتشاف الإصابة المبكرة بالسرطان، مما يقلل من إجراء مزيد من فحوصات الأنسجة. وتمثل تلك النتائج فوائد فرعية لتلك الأدوية لم تكن في الحسبان».
وعلى الرغم من هذه الفوائد، فإن الغالبية العظمى من النساء، المرشحات لتناول الأدوية التي تحمي من الإصابة بسرطان الثدي، تعزف عن استخدام تلك الأدوية. ويرجع جزء من إحجام النساء عن تناول تلك الأدوية، وكذلك إحجام الأطباء عن إعطائهم تلك الأدوية، إلى القلق من الآثار الجانبية مثل التعرض للإصابة بجلطات الدم، بالإضافة إلى تزايد خطر الإصابة بسرطان الرحم.
يقول الدكتور غوس إنه على عكس الآثار الجانبية التي تنشأ من تناول الأدوية التي تعالج ضغط الدم المرتفع أو الكولسترول، يبدو أمر إثبات المخاطر التي تحدث بسبب تناول أدوية الوقاية من سرطان الثدي أكثر صعوبة، لأن فوائد تلك الأدوية لا تظهر بالوضوح نفسه الذي تظهر به أدوية ضغط الدم والكولسترول. ويضيف أنه «عندما يفحص طبيب مريضا ويخبره بأن ضغط دمه قد انخفض عن اليوم السابق، فإن هذا يعد نصرا كبيرا، ولهذا يتعايش المريض مع الآثار الجانبية. أعتقد أن عدم توفر ذلك لأدوية الوقاية من السرطان هو السبب الوحيد والرئيس وراء عدم انتشار تلك الأدوية».
ويشير الدكتور غوس إلى أنه يتوفر لتلك الأدوية تاريخ طويل من الأمان والفاعلية، حيث أجرى الباحثون دراسات تفصيلية عن تأثيرها على السيدات اللاتي يعانين بالفعل من سرطان الثدي قبل أن ينصحوا باستخدامها بوصفها علاجا يقي من السرطان، مضيفا أن «عشرات الآلاف من النساء في شتى أنحاء العالم تناولوا هذه العلاجات، وبالتالي فقد جرى إعداد كثير من صور الأوضاع الصحية المفصلة تفصيلا دقيقا عن الآثار الجانبية لتلك العلاجات».
وفي الوقت الحالي، يوصي الأطباء باستخدام ثلاثة أنواع من الأدوية للوقاية من سرطان الثدي لدى النساء في مرحلة ما بعد انقطاع الطمث: منها اثنان من معدلات «مستقبِل الاستروجين» النوعية SERMs) selective estrogen receptor modulators) هما «تاموكسيفين» (نولفاديكس) و«رالوكسيفين (إفيستا)، وواحد يعمل مثبطا لإنزيم الأروماتاز Aromatase inhibitor هو «إكزميستين» (أروماسين). وتعالج الأدوية الثلاثة أكثر أنواع سرطان الثدي شيوعا، وهي «مستقبِل الاستروجين» وسرطان الثدي الإيجابي، التي تحتاج إلى هرمون الاستروجين لتبقى نشيطة وفاعلة.

* ضرورة تناول الأدوية

* مَن النساء اللائي ينبغي عليهن تناول تلك الأدوية؟ ينبغي على قطاع محدد من النساء، وهن اللاتي يدخلن دائرة الخطر الشديد للإصابة بسرطان الثدي، أن يأخذن بعين الاعتبار نصائح تناول أدوية الوقاية. ويشمل ذلك القطاع:
* النساء اللاتي لديهن عامل وراثي خاص بطفرة جينية في الجين الخاص بسرطان الثدي (BRCA).
* النساء اللاتي لديهن تاريخ طبي في العلاج بالإشعاع في الصدر بسبب نوع آخر من السرطان (مثل ورم «هودجكن» اللمفاوي أو الورم الليمفاوي «غير الهودجكن»).
* النساء اللاتي لديهن تاريخ شخصي من الإصابة بسرطان الثدي.
* النساء اللاتي أجرين فحصا نسيجيا أظهر وجود فَرْط تنَسّج قنوي غير نمطي أو سرطان فصيصي، أو ظروف سابقة لعملية التسرطن التي تزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي المنتشر.
إلا أن هناك فئات أخرى من النساء - مثل أولئك اللائي لديهن تاريخ صحي عائلي في الإصابة بالسرطان - من الصعب اكتشاف أنهن مرشحات للإصابة بالسرطان. ويوصي الخبراء بتناول أدوية معدلات «مستقبِل الاستروجين» النوعية ومثبطات إنزيم الأروماتاز لجميع النساء اللائي يتعرضن لمستويات عالية من خطر الإصابة بسرطان الثدي بناء على النقاط المسجلة لهن على مقياس تقييم مخاطر الإصابة بسرطان الثدي التابع للمعهد الوطني للسرطان (لتقييم خطر إصابتك يمكن زيارة موقع المعهد التالي: www.cancer.gov/bcrisktool. غير أن مقياس مستوى النقاط يختلف من مؤسسة صحية لأخرى:
* فريق عمل الخدمات الوقائية الأميركية يعد أن المرأة دخلت مرحلة الخطورة العالية للإصابة بالسرطان إذا وصلت النقاط الخاصة بها إلى 3 في المائة فما فوق.
* الجمعية الأميركية لعلم الأورام السريرية تعد أن خطر الإصابة الشديد بالسرطان يحدث عند تسجيل 1.66 في المائة على الأقل.
وعلى الرغم من نمو معرفتنا بالعوامل التي تؤدي إلى تعرض النساء لمخاطر الإصابة بسرطان الثدي، والعلاجات التي تساعد على وقاية النساء اللائي يدخلن في دائرة الخطورة العالية للإصابة، فإنه لا يوجد إجماع كامل على تعريف من هن اللاتي ينبغي عليهن السعي لاستخدام أدوية الوقاية.

علاجات وقائية

يقول الدكتور غوس: «إنني أؤمن بأهمية علاجات الوقاية من سرطان الثدي، لكني غير متأكد من أين تبدأ وأين تنتهي حدود تناول تلك الأدوية»، مضيفا أنه بسبب عدم اليقين، فإن من الأهمية بمكان لكل امرأة أن تناقش قضية ما إذا كانت أدوية الوقاية من سرطان الثدي آمنة ويمكن تناولها، مع طبيبها الخاص.
وينبغي على النساء المعرضات بالفعل للإصابة بجلطات الدم أو سرطان الرحم عدم تناول تلك الأدوية. ومن المهم أيضا الأخذ في الاعتبار نوعية الظروف الحياتية التي ستمر بها المرأة أثناء تناول أدوية الوقاية من سرطان الثدي، حيث يشير الدكتور غوس إلى أنه «مع تناول أدوية الوقاية من سرطان الثدي، ينبغي أن تضع المرأة في الحسبان طول مدة العلاج الذي ربما يستغرق عدة سنوات وليس بضعة أشهر. لذلك، من المهم النظر في تلك الأحاسيس والمشاعر التي ستمر بها المرأة طوال تلك المدة». وتؤدي تلك الأدوية إلى إيقاف تأثير هرمون الاستروجين، مما يسبب أعراضا غير مريحة تشبه تلك الأعراض التي تظهر بعد انقطاع الطمث، بما فيها الهبات الساخنة وجفاف المهبل. كما تؤدي مثبطات إنزيم الأروماتاز إلى هشاشة العظام (وهو الأثر الجانبي الذي يمكن مواجهته من خلال تناول أدوية بايوفسفونيت).
وإذا ما قررت يا سيدتي تناول أي من تلك الأدوية، فسوف تتوفر لك ميزة مهمة، وهي أن فوائد الوقاية من سرطان الثدي سوف تستمر لفترة طويلة حتى بعد الإقلاع عن تناول تلك الأدوية. يقول الدكتور غوس: «إذا ما تناولت يا سيدتي علاجات الوقاية من سرطان الثدي لمدة خمسة أعوام، فسوف تحصلين على وقاية دائمة من خطر الإصابة بسرطان الثدي، وهو ما يبدو كأنه بوليصة تأمين».

* «رسالة هارفارد - مراقبة صحة المرأة»، خدمات «تريبيون ميديا»



النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
TT

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن، بما في ذلك في العشرينات أو الثلاثينات من العمر، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

والنوبة القلبية هي حالة طبية طارئة تحدث عندما يقل تدفق الدم إلى القلب أو ينقطع تماماً. على سبيل المثال، قد تحدث النوبات القلبية عندما تضيق الشرايين التي تغذي القلب بالدم. وقد يحدث هذا نتيجة تراكم الدهون أو الكوليسترول أو مواد أخرى.

هل يُصاب الشباب بالنوبة القلبية؟

نعم، من الممكن الإصابة بنوبة قلبية في العشرينات أو الثلاثينات من العمر. وتشمل الأسباب المحتملة للإصابة ما يلي:

  • ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.
  • السمنة.
  • التدخين.
  • مرض السكري.
  • خيارات نمط الحياة غير الصحية (سوء التغذية، قلة ممارسة الرياضة، إلخ).
  • بعض الحالات الوراثية.

وواحدة من كل خمسة وفيات بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية تحدث لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 65 عاماً.

وقد تشمل أعراض النوبة القلبية ما يلي:

  • ألم أو انزعاج في الصدر.
  • ضيق في التنفس.
  • التعرق البارد.
  • الغثيان.
  • الدوار.
  • ألم في الذراعين أو الظهر أو الرقبة أو الفك أو المعدة.

أمراض القلب في العشرينات

في بعض الأحيان، قد تتشابه أعراض النوبة القلبية مع أعراض أمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى التي يمكن أن تصيب الشباب في العشرينات من العمر.

على سبيل المثال، تشمل أعراض اعتلال عضلة القلب التضخمي (وهو مرض تصبح فيه عضلة القلب سميكة ما يجعل من الصعب على القلب ضخ الدم) ما يلي:

  • ألم في الصدر.
  • دوار ودوخة.
  • إرهاق.
  • ضيق في التنفس.
  • إغماء.
  • عدم انتظام ضربات القلب أو تسارعها.

كيفية تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

هناك خطوات يمكنك اتخاذها لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب ومنها النوبة القلبية، مثل:

  • مراقبة مستويات ضغط الدم والكوليسترول والدهون الثلاثية والتحكم بها.
  • السيطرة على الأمراض المزمنة، مثل داء السكري، التي ترفع مستوى السكر في الدم.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • اتباع نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة.
  • الحد من تناول الدهون المشبعة والأطعمة الغنية بالصوديوم والسكريات المضافة.
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام.
  • التقليل من استهلاك الكحول.
  • الامتناع عن التدخين أو الإقلاع عنه.
  • الحفاظ على مستويات التوتر منخفضة من خلال ممارسة التأمل أو اليقظة الذهنية أو غيرها من الأنشطة المهدئة.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم ليلاً.

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

واستعرض موقع «فيري ويل هيلث» فوائد شرب ماء الليمون.

يُخفّض ضغط الدم

قد يُسهم شرب الماء مع عصير الليمون الطازج بانتظام في خفض مستويات ضغط الدم.

ويُعد عصير الليمون غنياً بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة، مثل فيتامين «ج» وحمض الستريك والبوتاسيوم. وتُسهم هذه المركبات في دعم صحة القلب والدورة الدموية، كما قد تساعد على استرخاء الأوعية، ما يقلل الضغط الواقع عليها، ويسهم في خفض ضغط الدم وتقليل خطر التلف.

وعلى الرغم من أن الأبحاث التي تربط بين ماء الليمون وخفض ضغط الدم واعدة، فإن معظم الدراسات أُجريت على الحيوانات. وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر لتحديد ما إذا كان ماء الليمون علاجاً فعالاً لارتفاع ضغط الدم.

يُحسّن ترطيب الجسم

قد يُسهم شرب ماء الليمون على مدار اليوم في تحسين ضغط الدم عن طريق الحفاظ على ترطيب الجسم.

ويُعدّ الترطيب الكافي ضرورياً لصحة القلب وضغط الدم الصحي، كما أنه يُساعد على الحفاظ على وزن صحي، وهو أمرٌ مفيد لصحة القلب.

وتُشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يُعانون الجفاف المزمن أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم. ومن خلال توفير الترطيب اللازم، قد يُساعد ماء الليمون على تقليل بعض عوامل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

كيف يعزّز شرب الماء بالليمون الصحة؟ (أ.ف.ب)

يمنع احتباس الماء

قد يبدو الأمر غير منطقي، لكن شرب مزيد من الماء يُمكن أن يُقلل من وزن الماء والانتفاخ، وذلك لأن الجفاف يُحفز الجسم على الاحتفاظ بالماء لاستعادة مستويات السوائل. عندما تشرب كمية كافية من الماء يومياً، يحتفظ جسمك بكمية أقل من السوائل.

والليمون غني بالبوتاسيوم، وهو معدن أساسي يُساعد على توازن السوائل، وهذا ضروري لتحقيق ضغط دم صحي والحفاظ عليه.

ويؤدي احتباس السوائل إلى زيادة الضغط على الأوعية الدموية، ما يرفع ضغط الدم، ويساعد الترطيب الكافي على منع احتباس الماء، ما قد يدعم ضغط الدم الصحي.

يدعم الوزن الصحي

وبالإضافة إلى تعزيز صحة القلب، قد يدعم الترطيب الكافي أيضاً الوزن الصحي. فالأشخاص الذين يحافظون على ترطيب أجسامهم بشرب الماء بانتظام أقل عرضة لزيادة الوزن.

وقد يُساعدك شرب الماء قبل تناول الطعام على الشعور بجوع أقل واستهلاك سعرات حرارية أقل، ومع مرور الوقت، قد يساعدك ذلك على الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه.

وترتبط زيادة الترطيب بفقدان الوزن وتحسين صحة القلب، ولأن السمنة عامل خطر رئيسي لارتفاع ضغط الدم، فإن الحفاظ على وزن صحي يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

يقلل الحاجة إلى الكافيين

وتشير الأبحاث إلى أن شرب الماء بالليمون قد يُعزز مستويات الطاقة ويحسن المزاج، خاصة أن الجفاف يزيد من خطر التعب والاكتئاب. كما وجدت دراسة أن استنشاق رائحة الليمون يمكن أن يُساعد على الشعور بمزيد من اليقظة.

إذا كنت معرضاً لخطر ارتفاع ضغط الدم، فقد يكون من المفيد استبدال الماء الساخن مع الليمون بقهوة الصباح، إذ إن الكافيين الموجود في القهوة قد يرفع ضغط الدم. ومن خلال تقليل استهلاك القهوة وشرب الماء بالليمون، قد تتمكن من المساعدة في خفض ضغط الدم.


عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
TT

عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)

رغم أن فصل الشتاء يجلب فرصاً لقضاء وقت أطول مع العائلة والأصدقاء، يُصاب كثيرون خلاله بمستويات متفاوتة من القلق والتوتر. ويرجع ذلك إلى أسباب عدة، من بينها ازدحام جدول المواعيد مع قلة وقت الراحة، والطقس البارد الذي يدفع إلى البقاء في المنازل، إضافة إلى قِصر ساعات النهار مقارنة بفصول أخرى، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح ريو ويلسون، المستشارة النفسية الأميركية، أنه خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في وظائف الجهاز العصبي التي تساعدنا على الاستقرار العاطفي؛ فقلة ضوء الشمس تؤثر في هرموني السيروتونين والميلاتونين المسؤولين عن المزاج والنوم، بينما يقلل البرد من الحركة والتفاعل الاجتماعي، وهما عنصران أساسيان لتنظيم الجهاز العصبي.

وأضافت أن بعض العادات الشتوية الشائعة قد تجلب التوتر بدلاً من تخفيفه، أولها قضاء وقت أطول داخل المنزل هرباً من البرد والظلام؛ فقلة التعرض لأشعة الشمس تؤثر على المزاج وقد ترفع مستويات القلق.

يساعد التأمل والتنفس العميق وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر (رويترز)

وتشير المعالجة الأسرية الأميركية بايال باتيل إلى أن العزلة المنزلية تعزز الإفراط في التفكير وظهور الأفكار المزعجة، خصوصاً مع تراجع الروتين اليومي. بالمقابل، فإن الخروج لفترات قصيرة خلال النهار، حتى لدقائق معدودة، يمكن أن يحسن المزاج وينظم الساعة البيولوجية.

كما يؤدي البقاء الطويل داخل المنزل إلى زيادة استخدام الهواتف والتلفاز، ما قد يوفر شعوراً مؤقتاً بالراحة، لكنه يفاقم المقارنات السلبية مع الآخرين ويعزز الشعور بعدم الإنجاز، ما يغذي القلق. ويصاحب ذلك غالباً اضطراب النوم بسبب قلة الضوء الطبيعي، وهو ما يرسل إشارات للجسم بأنه تحت ضغط ويزيد الإرهاق خلال النهار. ويضيف الإفراط في تناول الكافيين مزيداً من التوتر بدلاً من تخفيفه.

ويؤدي الطقس البارد والظلام المبكر أحياناً إلى الاعتذار المتكرر عن اللقاءات الاجتماعية، ما يعزز العزلة ويضعف الشعور بالانتماء. وتشدد باتيل على أهمية الالتزام بالخطط الاجتماعية، مثل الخروج للمشي أو مقابلة الأصدقاء، لدعم النشاط الذهني والتواصل الإنساني.

إسبانيا شهدت عاصفة قوية هذا الشتاء (إ.ب.أ)

ومن العادات التي تؤثر أيضاً في الصحة النفسية قلة الحركة والنشاط البدني؛ إذ إن ممارسة التمارين، حتى لو كانت بسيطة مثل المشي أو اليوغا، ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتحسن النوم، وتخفف هرمونات التوتر.

مع بداية العام الجديد، يضع الكثيرون أهدافاً وطموحات عالية، وقد يؤدي عدم تحقيقها بسرعة إلى جلد الذات وقلة التعاطف مع النفس. وتشير آشلي إدواردز، الباحثة بمؤسسة «مايندرايت هيلث» الأميركية إلى أن النقد الذاتي المفرط يفاقم القلق ويعطل التقدم الشخصي.

ممارسات لدعم الجهاز العصبي

ينصح خبراء الصحة النفسية بعدة ممارسات لدعم الجهاز العصبي وتحسين المزاج خلال فصل الشتاء، من أبسطها وأكثرها فعالية التعرض لأشعة الشمس الطبيعية خارج المنزل لمدة 15 إلى 30 دقيقة يومياً خلال ساعات النهار، إذ إن الضوء الطبيعي أقوى بكثير من الإضاءة الداخلية، ويساعد على تنظيم الساعة البيولوجية وتحسين المزاج.

إلى جانب ذلك، تلعب ممارسات الاسترخاء واليقظة الذهنية (Mindfulness) دوراً مهماً في تهدئة الجهاز العصبي، حيث يساعد التأمل، والتنفس العميق، وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر، وتعزز التوازن العاطفي، حتى عند ممارسة بضع دقائق يومياً. ويمكن الاستعانة بالتطبيقات الإرشادية أو تمارين التنفس البسيطة بوصفها بداية فعالة.

كما يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية، مثل المشي، واليوغا، أو التمارين المنزلية، لأنها ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتدعم جودة النوم، وتقلل من هرمونات التوتر.

يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية (رويترز)

ويأتي تنظيم الروتين اليومي والنوم المنتظم بوصفهما خطوة أساسية أخرى، فالالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ والوجبات والنشاطات اليومية يساعد على استقرار المزاج والطاقة، ويمنح الجهاز العصبي فرصة للتعافي وتقليل مستويات القلق.

كما أن التغذية الصحية وشرب الماء بانتظام يلعبان دوراً مهماً في دعم وظائف الجهاز العصبي. ويًوصى بتناول أطعمة غنية بـ«أوميغا 3» مثل السلمون والمكسرات، والفيتامينات مثل فيتامين «د» الموجود في البيض والحليب، وفيتامين (B12) الموجود في اللحوم والأسماك، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة الموجودة في التوت والخضراوات الورقية. وتساعد هذه العناصر الغذائية على تعزيز المرونة النفسية وتقوية الجهاز العصبي، ما يساهم في تحسين المزاج وتقليل التوتر.

ومن المهم أيضاً تجنب الإفراط في المنبهات مثل الكافيين، والسكريات، لأنها قد تؤثر سلباً على النوم وتزيد القلق.