الإسكندرية وبراغ وأوسلو تتنافس على استضافة المؤتمر الدولي للمتاحف

الإسكندرية وبراغ وأوسلو تتنافس على استضافة المؤتمر الدولي للمتاحف

رصيد المدن من المتاحف يلعب دوراً حاسماً في الفوز
الثلاثاء - 22 شهر رمضان 1439 هـ - 05 يونيو 2018 مـ رقم العدد [ 14434]
المتحف القومي في براغ
لندن: «الشرق الأوسط»
تسعى الإسكندرية ثانية كبرى مدن مصر، وبراغ عاصمة جمهورية التشيك، وأوسلو عاصمة النرويج للفوز في التصويت الذي يجريه المجلس التنفيذي للمجلس الدولي للمتاحف (الأيكوم) يوم الثامن من يونيو (حزيران)، بمقر منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونيسكو) في باريس. وتتنافس 3 مدن عريقة على الفوز بحق استضافة المؤتمر السادس والعشرين للمجلس الدولي للمتاحف في 2022 والذي يعد أكبر تجمع للخبراء والمتخصصين في هذا المجال يقام كل 3 سنوات.

وتوقع خالد عزب رئيس اللجنة الوطنية المصرية للمتاحف التي قدمت ملف الإسكندرية، أن تتركز المنافسة بين الإسكندرية وبراغ، بينما تقل فرصة أوسلو التي استضافت هذا المؤتمر عام 1995. وقال عزب لـ«رويترز» إنه في حال فوز الملف المصري ستكون الإسكندرية أول مدينة تستضيف المؤتمر في أفريقيا والعالم العربي.

وتتطلع مصر إلى أن يُحسم التصويت لصالح الإسكندرية، وأن تستضيف المؤتمر الذي يشارك فيه ما بين 3 آلاف و5 آلاف خبير وأكاديمي ومسؤول دولي وشركات سياحة وشركات معارض دولية.

ويرى عزب أن هناك فرصة كبيرة لأن يقع الاختيار على الإسكندرية لأن مصر عضو مؤسس في المجلس الدولي للمتاحف الذي تأسس عام 1946، كما تعد اللجنة الوطنية المصرية من أنشط اللجان خارج أوروبا وآسيا وأميركا اللاتينية.

وقال عزب إن رصيد المدن من المتاحف يلعب دوراً حاسماً في التنافس على استضافة المؤتمر، ضارباً المثل بما جرى في التصويت السابق لاستضافة مؤتمر 2019.

وأضاف أن المنافسة كانت شديدة بين مدينتي سياتل الأميركية وكيوتو اليابانية، وفازت اليابان لأن كيوتو قدمت نفسها على أنها مدينة المتاحف ولأن المؤتمر غاب عن آسيا لسنوات طويلة.

وقال عزب إنه بينما توجد معالم تراثية في مدينة براغ، فالإسكندرية أيضاً مدينة تراثية كبيرة وتحظى بتراث عميق، فالتراث اليوناني والروماني موجود في المدينة إلى الآن.

وأضاف أن الإسكندرية تضم «أصل ومنشأ المتاحف في العالم، والمتمثل في الموسيون -بيت ربات الفنون- الموجود في مكتبة الإسكندرية».

وأوضح أن في الإسكندرية عدداً من المتاحف المهمة منها متحف محمود سعيد ومتاحف الخط العربي والفن التشكيلي وقصر الإبداع وقصر ثقافة سيدي جابر والأنفوشي وغيرها من الإمكانات الضخمة لوزارة الثقافة، إضافةً إلى ما تقدمه جامعة الإسكندرية ومكتبة الإسكندرية التي تمتلك 3 متاحف.

وأكد أن ملف الإسكندرية يحظى بدعم عدد من دول أفريقية منها كينيا وزامبيا وتشاد، كما سيستفيد من التطور الحثيث الذي حدث مؤخراً في المنطقة العربية مع دخول السعودية والإمارات وفلسطين والأردن والكويت في عضوية المجلس الدولي للمتاحف وحرص هذه الدول على دعم ملف الإسكندرية لاستضافة المؤتمر لأنه لم يسبق أن نُظم من قبل في أيٍّ من دول أفريقيا والعالم العربي.

وقال عزب: «لدينا أصوات من دول أفريقية والعالم العربي وآسيا لكننا نتحفظ على الإعلان عمن سيعطي صوته لنا لعدم إحراج الشركاء»، موضحاً أن كل الدول تمارس ضغوطاً. وتوقع أن يتيح المؤتمر الفرصة لأن تعيد الإسكندرية تقديم نفسها كمقصد رئيسي للسياحة الثقافية.

وقال: «ظلت الإسكندرية يتم التعامل معها كمصيف، وحان الوقت لأن يُنظر إليها كمقصد سياحي، ولكي يتحقق ذلك، أرى ضرورة أن تتخذ الدولة قراراً صعباً في الفترة القادمة ومنع البناء في منطقة كوم الدكة مع إزالة المباني القائمة للكشف عن المدينة القديمة. وأتوقع أن نرى المدينة القديمة في الإسكندرية مثل روما».

ثمة بعد آخر يساعد في تقديم المدن التراثية الجاذبة المجاورة للإسكندرية والتي تم تجاهلها كثيراً، مثل مدينة رشيد في محافظة البحيرة ومدينة فوة في محافظة كفر الشيخ.

وقال: «ستشكل المدينتان ثنائياً مع الإسكندرية وتنوعاً يجذب مزيداً من السياح. وإذا أضفنا مقابر العلمين ومدينة مارينا غربي الإسكندرية والأديرة، فإن هذا يعني أن الإسكندرية وما جاورها يمكن أن تكون مقصداً سياحياً متنوعاً يمكن أن يزورها السائح أكثر من مرة».

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة