في ألمانيا... يمكن استئجار مستعمرات نحل العسل

في ألمانيا... يمكن استئجار مستعمرات نحل العسل

فكرة ازدهرت قبل ثلاثة أعوام
الخميس - 1 شهر رمضان 1439 هـ - 17 مايو 2018 مـ رقم العدد [ 14415]
عسل النحل
برلين - لندن: «الشرق الأوسط»
أصبح تقاسم النحل حقيقة مزدهرة الآن، حيث يمكن استئجار مستعمرات نحل العسل المتنقلة مع نحاليها.

وفي ألمانيا ازدهرت فكرة جديدة قبل ثلاثة أعوام كتجارة لرجل الأعمال والنحال الهاوي «ديتر شيمانسكي» من بريمن.

ويقول شيمانسكي الذي ترعرع مع النحل بفضل شغف والده بتربية النحل: «أريد إنشاء نوع جديد من تربية النحل لا يكون معتمدا على إنتاج العسل ويجعل النحالين جذابين مجددا».

وإلى جانب المشاريع الجديدة من نفس النوع مثل «بي شارينج» ومقرها هامبورج، يقوم شيمانسكي بتأجير مستعمرات كاملة من 40 ألف إلى 60 ألف نحلة من خلال شركته «بي - رينت» التي تأسست عام 2015 «كنوع من التسلية فحسب».

ويجب ألا يكون النمو المطرد للخدمة بمثابة مفاجأة، نظرا لأن عدد نحل العسل في تراجع على مستوى العالم، ويصاحبه عواقب وخيمة على البيئة والزراعة. واليوم تعمل 150 من مستعمرات «بي - رينت» في 70 موقعا في ألمانيا، بمساعدة فريق شيمانسكي في بناء الخلايا الخشبية والرعاية اليومية وجني العسل، حسب وكالة الأنباء الألمانية.

ويحصل الزبائن فيما بعد على العسل في برطمانات وعليها ملصقة مصممة على حسب رغبتهم. هناك 870 ألف مستعمرة نحل منفصلة تنتقل من زهرة لزهرة في ألمانيا، بحسب رابطة تربية النحل في ألمانيا. وينمو الاتجاه لأن المزيد من سكان المدن يحاولون تربية النحل رغم أن أقل من 1 في المائة منهم يفعلون هذا لاكتساب قوتهم.

ولكن النحل لا يقدم فقط العسل الشهي الذي يوضع على خبز الإفطار. ويقول رئيس الرابطة بيتر ماسكه: «تفيد زراعة النحل الطبيعة والزراعة على نحو يتخطى مجرد إنتاج العسل».

ومن دون النحل، سيحصد المزارعون كميات أقل بكثير من التفاح أو الكرز أو القرع. وقام خبراء الاقتصاد الزراعي في جامعة هوهنهايم بحساب الأهمية الاقتصادية الهائلة لنحل العسل العام الماضي. وبناء عليه تبين أن القيمة المضافة لعمل التلقيح تقدر بـ6.‏1 مليار يورو سنويا، أي 13 مرة أعلى من إنتاج العسل وشمعه. وأفادت دراسة بأن إنتاج المحاصيل سيقل 41 في المائة في المتوسط دون التلقيح.

ولكن نظرا لأن النحالين من أصحاب المستعمرات لا يتم توزيعهم بشكل متساوٍ، هناك اختناقات تلقيح إقليمية. ويحل المزارعون المشكلة بالدفع للنحالين ليأتوا، كما كان الأمر في أميركا لسنوات.

غير أن رئيس رابطة تربية النحل ماسكه لا يرى سوى مساعدة محدودة في مثل هذه المشاريع التي قال إنها لن تكون ضرورية لو كان هناك ما يكفي من نحل العسل والنحل البري في مختلف أنحاء البلاد.

ويرى أيضاً أنه من واجب المزارعين زراعة المزيد من الأزهار والنباتات مثل الحنطة السوداء والكاميلينا لتزهر على طول حواف الحقول حتى يمكن للنحل العثور على ما يكفي من الغذاء بشكل طبيعي.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة