عراضات مسلحة خلال تشييع «الجماعة الإسلامية» عنصرين بشمال لبنان

إصابة طفل بالرصاص الطائش... وتنديد سياسي

ظهور مسلح رافق تشييع «الجماعة الإسلامية» عنصرين قتلا في استهداف إسرائيلي (المركزية)
ظهور مسلح رافق تشييع «الجماعة الإسلامية» عنصرين قتلا في استهداف إسرائيلي (المركزية)
TT

عراضات مسلحة خلال تشييع «الجماعة الإسلامية» عنصرين بشمال لبنان

ظهور مسلح رافق تشييع «الجماعة الإسلامية» عنصرين قتلا في استهداف إسرائيلي (المركزية)
ظهور مسلح رافق تشييع «الجماعة الإسلامية» عنصرين قتلا في استهداف إسرائيلي (المركزية)

أصيب شخص على الأقل في شمال لبنان بالرصاص الطائش، الأحد، خلال تشييع «الجماعة الإسلامية» قتيلين قضيا في استهداف إسرائيلي الجمعة، وسط تنديد سياسي لبناني واسع للعروض العسكرية وإشهار السلاح.

وشيعت «الجماعة الإسلامية»، الأحد، في بلدة ببنين في عكار، أقصى شمال لبنان، العنصرين من «قوات الفجر» التابع لها محمد سعيد خلف وبلال محمد خلف اللذين قتلا في استهداف إسرائيلي لسيارتهما في البقاع الغربي (شرق لبنان) الجمعة. وانطلق موكب التشييع من مدينة طرابلس صباحاً، قبل الوصول إلى مسقط رأسيهما في عكار.

ورافق مراسم التشييع، ظهور مسلح وعراضات عسكرية، حيث أطلق مناصرو «قوات الفجر» النار في الهواء، وتخلله إطلاق لقذيفة «آر بي جي» في ساحة العبدة في عكار، حسبما ظهر في مقاطع فيديو تناقلها مغردون لبنانيون. وقالت وسائل إعلام لبنانية إن موكب التشييع استقبل في عدة مناطق بإطلاق النار في الهواء.

وأفيد عن إصابة طفل على الأقل، بالرصاص الطائش، وسط مناشدات من الأهالي لعدم إطلاق النار.

ونوّهت الجماعة الإسلامية بـ«وفاء محافظة عكار وبلدة ببنين والشمال لقضايا الوطن والأمة وانخراطها في التعبير عن الوحدة الوطنية التي تجلّت بالدماء الطاهرة للشهيدين مصعب وبلال خلف، التي روت أرض البقاع الغربي دفاعاً عن أهل الجنوب ونصرة لأهل فلسطين».

وأسفت، في بيان، لـ«المظاهر المسلّحة وإطلاق الرصاص الذي رافق انتقال جثماني الشهيدين من طرابلس إلى ببنين وخلال التشييع»، وعَدّته «خارجاً عن أخلاق أهلنا وطبيعتهم»، مؤكدة «حرصها على استقرار الوطن وأمن المواطن». ورأت أنّ «أي رصاصة تُطلق بغير اتجاه العدو الإسرائيلي هي في المكان الخطأ، وأي مشهد يثير الذعر والخوف بين اللبنانيين غير مقبول، والجميع مدعو لبذل جهده في حماية وإعمار وبناء الوطن ومؤسساته».

وأثار مشهد إطلاق الرصاص، تنديداً سياسياً وشعبياً لبنانياً. وقال النائب أديب عبد المسيح في منشور عبر «إكس»: «منذ 2024 سنة استقبلت أورشليم المسيح بسعف النخل وأغصان الزيتون، واليوم تستقبل ببنين شهداءها بالرصاص لتحصد شهداء جهل. مأساة نايا حنا ستعود وتتكرر طالما التخلف سيد الموقف. نطالب الجيش اللبناني بالتحرك الفوري لإيقاف هذه المجازر المتنقلة والقبض على الجهلة»؛ في إشارة إلى الطفلة نايا حنا التي قتلت نتيجة إصابتها برصاصة طائشة في العام الماضي.


مقالات ذات صلة

لبنان يتحرك لاحتواء تداعيات تهديد نصر الله لقبرص

المشرق العربي وزير الخارجية اللبنانية عبد الله بوحبيب ونظيره القبرصي كونستانتينوس كومبوس (الوكالة الوطنية للإعلام)

لبنان يتحرك لاحتواء تداعيات تهديد نصر الله لقبرص

انعكست تهديدات الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله لقبرص توتّراً ورفضاً واسعاً في لبنان؛ ما استدعى تحركاً من قِبل السلطات اللبنانية لاحتواء الوضع.

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي كتابات مناصرة لغزة وفلسطين على جدران شارع الحمرا في بيروت (أ.ف.ب)

إسرائيل تواصل حرب «الاغتيالات» وتستهدف 3 سيارات في جنوب لبنان

واصلت إسرائيل «حرب الاغتيالات» باستهدافها ثلاث سيارات في محاولات اغتيال في جنوب لبنان ما أدى إلى سقوط قتيل وهو قيادي في «حزب الله».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عناصر من «حزب الله» اللبناني يحملون نعش القيادي طالب عبد الله الذي قتل في غارة إسرائيلية 12 يونيو 2024 (د.ب.أ)

«حزب الله» يؤكد مقتل مسؤول بارز في هجوم إسرائيلي

أكد «حزب الله» اللبناني اليوم الخميس مقتل عضو الحزب فضل إبراهيم في هجوم إسرائيلي استهدف جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي 
فلسطينيون يفرون خلال قصف إسرائيلي على رفح جنوب قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)

غيوم حرب «بلا ضوابط» تتكثف فوق لبنان

تكثفت غيوم حرب «بلا ضوابط» على الجبهة اللبنانية - الإسرائيلية، إذ صعّد الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله تصريحاته ضد تل أبيب قائلاً إنهم سيقاتلون.

محمد شقير (بيروت)
شؤون إقليمية تظهر هذه الصورة الملتقَطة من الحدود الجنوبية لإسرائيل مع قطاع غزة جنوداً إسرائيليين يقومون بإصلاح مسارات دبابة في 18 يونيو 2024 - وسط الصراع المستمر بين إسرائيل و«حماس» (أ.ف.ب)

هاليفي: «حزب الله» يجهل القدرات «الهائلة» للجيش الإسرائيلي

قلل رئيس الأركان الإسرائيلي هيرتسي هاليفي، اليوم (الأربعاء)، من مشاهد استطلاع جوي التقطتها مسيرات تابعة لـ«حزب الله» اللبناني لمناطق إسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

مسعى أميركي لـ«خفض متبادل» للتصعيد في لبنان


فلسطينيون يسيرون بين مبان مدمرة في خان يونس بجنوب قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
فلسطينيون يسيرون بين مبان مدمرة في خان يونس بجنوب قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
TT

مسعى أميركي لـ«خفض متبادل» للتصعيد في لبنان


فلسطينيون يسيرون بين مبان مدمرة في خان يونس بجنوب قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
فلسطينيون يسيرون بين مبان مدمرة في خان يونس بجنوب قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)

كشفت مصادر سياسية لبنانية مواكبة للأجواء التي سادت المفاوضات التي جرت أخيراً بين رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، بالإنابة عن «حزب الله»، والوسيط الأميركي أموس هوكستين الذي يتنقل بين بيروت وتل أبيب، عن أن خفض متبادل لمنسوب التوتر على امتداد الجبهة الشمالية الإسرائيلية تصدّر اجتماعهما لقطع الطريق على تفلُّت المواجهة العسكرية وتدحرجها نحو توسعة الحرب. وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط»: «إن الجانبين تداولا مجموعة من الأفكار أبرزها الالتزام بقواعد الاشتباك التي كانت سائدة قبل 8 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي». وتابعت أن المسعى الأميركي يدفع باتجاه خفض متبادل للتصعيد وامتناع الجانبين عن القصف في العمق واستخدام كل أنواع المسيّرات.

في موازاة ذلك، انعكست تهديدات الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله لقبرص توتّراً ورفضاً واسعين في لبنان، ما استدعى تحركاً من قبل السلطات اللبنانية لتلافي تداعيات التصعيد. وفيما لم يعلن عن موقف مباشر من قبل المسؤولين اللبنانيين حيال تهديدات نصر الله، قالت الخارجية اللبنانية في بيان: «إن الوزير عبد الله بوحبيب أجرى اتصالاً بوزير الخارجية القبرصي كونستانتينوس كومبوس وأعرب له عن تعويل لبنان الدائم على الدور الإيجابي الذي تلعبه قبرص في دعم الاستقرار في المنطقة».