الأسماك والبقول تؤخر البلوغ الطبيعي لسن اليأس

تأثيرات صحية إيجابية لدهون {أوميغا - 3} في المأكولات البحرية

الأسماك والبقول تؤخر البلوغ الطبيعي لسن اليأس
TT

الأسماك والبقول تؤخر البلوغ الطبيعي لسن اليأس

الأسماك والبقول تؤخر البلوغ الطبيعي لسن اليأس

كشفت دراسة بريطانية غير مسبوقة عن العلاقة فيما بين نوعية الأطعمة التي تتناولها المرأة ووقت بلوغها بشكل طبيعي سن اليأس من المحيض Natural Menopause. ووفق ما تم نشره ضمن عدد 30 أبريل (نيسان) من «مجلة علم الأوبئة وصحة المجتمع» Journal of Epidemiology & Community Health الصادرة عن المجلة الطبية البريطانية BMJ، فإن تناول وجبات طعام غنية بالأسماك والبقوليات قد يُساعد في تأخير الانقطاع الطبيعي المتوقع للطمث لدى النساء، في حين أن تناول كميات عالية من الكربوهيدرات المكررة، كما في المعكرونة والخبز والأرز، يُسهم في تسريع وتعجيل بلوغ سن اليأس من المحيض.

- سن اليأس
ويعتبر عمر المرأة عند بلوغها سن اليأس من المحيض بشكل طبيعي، أحد المواضيع الطبية المهمة، وفي الوقت نفسه المثيرة للقلق بالنسبة للنساء اللواتي في سن الإنجاب، ذلك أن البلوغ المبّكر لسن اليأس أو البلوغ المتأخر له قد يكون له آثار صحية على المرأة في المدى المتوسط والبعيد. وبالتعريف الطبي، فإن بلوغ سن اليأس من المحيض بـ«شكل طبيعي» هو التوقف الدائم لفترات الحيض لمدة 12 شهراً متتالية على الأقل، دون أن يكون ثمة سبب لذلك، كتناول أنواع من الهرمونات أو استئصال الرحم أو تعرضه للعلاج بالأشعة.
وأفاد الباحثون أن متوسط سن انقطاع الطمث بشكل طبيعي في المملكة المتحدة يبلغ 51 سنة، وأن فترة انقطاع الطمث هي مرحلة مهمة في حياة المرأة لأنها تشير إلى نهاية «العمر الإنجابي» لها، مع ما يُرافق ذلك من تغيرات هرمونية تشمل انخفاض مستوى إنتاج هرمون الاستروجين وزيادة مستوى إنتاج هرمون البروجسترون الأنثويين. وأضاف الباحثون في مقدمة الدارسة أن: «العديد من الدراسات الطبية وثقت وجود ارتباط بين بلوغ مرحلة اليأس من الحيض في سن مبكرة وبين انخفاض كثافة العظام وارتفاع الإصابة بمرض هشاشة العظام Osteoporosis وكذلك ارتفاع احتمالات الإصابة بالاكتئاب وملاحظة زيادة احتمالات الوفاة المبكرة Premature Death، كما أظهرت نتائج دراسات أخرى ارتباط بلوغ مرحلة اليأس من الحيض في سن مبكرة مع زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين التاجية. وعلى النقيض من ذلك، ارتبط الانقطاع الطبيعي المتأخر للطمث بارتفاع احتمالات الإصابة بسرطان الثدي والمبيض وبطانة الرحم».
وتشير المصادر الطبية إلى أنه تم افتراض عدد من العوامل المؤثرة في العلاقة بين مقدار العمر عند بلوغ سن اليأس وبين هذه النتائج الصحية، مثل العوامل الوراثية، وأنماط السلوكيات في عيش الحياة اليومية، ومدى التأثر بعدد من العوامل البيئية والاجتماعية والديموغرافية، إضافة إلى آليات الاضطرابات الهرمونية والعوامل المرتبطة بالمستوى الصحي والأمراض المزمنة لدى المرأة كضعف القلب أو فشل الكلى أو اضطرابات وظائف الكبد أو مرض السكري أو ارتفاع ضغط الدم وغيرهم.

- أنماط الغذاء
ورغم افتراض بعض الباحثين الطبيين احتمال وجود علاقة بين أنماط ونوعية مكونات المنتجات الغذائية في الطعام اليومي ومقدار العمر الذي يُمكن أن تبلغ فيه المرأة سن اليأس من المحيض، إلاّ أنه لا تتوفر دراسات واسعة حول هذا الأمر شملت متابعة تفصيلية لتأثيرات مجموعات مختلفة من المنتجات الغذائية في هذا الأمر.
وشمل الباحثون في دراستهم الحديثة أكثر من 35 ألف امرأة في المملكة المتحدة، ممن أعمارهم فوق سن 35 سنة. وبالعلاقة مع بلوغ سن اليأس من المحيض، تمت المتابعة الطبية حول مستوى وزن الجسم، ومدى ممارسة النشاط البدني، وتاريخ الخصوبة للحمل والولادة والإجهاض، ومدى تناول الهرمونات الأنثوية التعويضية HRT. كما تم خلال تلك الفترة متابعة مدى تناول 217 منتجاً غذائياً ونوعاً من الأطعمة.
ولاحظ الباحثون في نتائجهم أنه بعد الأخذ بعين الاعتبار تأثيرات العوامل المعروفة طبياً ذات الصلة بتعجيل أو تأخير بلوغ سن اليأس، فإن استمرار المرأة في إضافة حصة غذائية واحدة يومياً من الكربوهيدرات المكررة، كالمعكرونة أو الأرز أو حلويات معجنات ما بعد تناول الطعام، مرتبط بتسريع وصولها إلى سن اليأس في وقت أبكر، وتحديداً بمقدار سنة ونصف. وفي المقابل، فإن استمرار المرأة في إضافة حصة غذائية واحدة يومياً من الأسماك الدهنية أو البقول، كالباسيلا أو الفاصوليا، مرتبط بتأخير وصولها إلى سن اليأس، وتحديداً بمقدار يفوق السنوات الثلاث. كما لاحظ الباحثون في نتائجهم أن الإكثار من تناول الأطعمة الغنية بفيتامين بي - 6 ومعدن الزنك مرتبط أيضاً بتأخير بلوغ سن اليأس. وأيضاً لاحظ الباحثون أن النساء متناولات اللحوم بالعموم يتأخر لديهن بلوغ سن اليأس بمقدار سنة مقارنة بالنسوة النباتيات في تغذيتهن Vegetarian، وأن لدى النسوة النباتيات في تغذيتهن بالذات، فإن تناولهن بشكل يومي لحصة غذائية من حلويات معجنات ما بعد تناول الطعام يُعجّل بلوغهن سن اليأس في وقت أبكر بمقدار سنتين، وحرصهن على تناول الأسماك الدهنية والبقوليات يعكس الأمر ويجعل من المتوقع تأخر بلوغهن سن اليأس بمقدار ثلاث سنوات.
ولاحظ الباحثون أن بين النسوة اللواتي لم يسبق لهن الولادة، فإن الحرص على الإكثار من تناول العنب والدواجن يُؤخر بشكل واضح من وقت بلوغهن سن اليأس من المحيض بشكل طبيعي.
وخلص الباحثون إلى القول بأن: «النتائج التي توصلنا إليها تؤكد أن النظام الغذائي له علاقة مع مقدار العمر عند انقطاع الطمث الطبيعي. وهذه النتيجة لها أهميتها على مستوى الصحة العامة، نظراً لأن مقدار العمر عند انقطاع الطمث الطبيعي قد يكون له آثار على النتائج الصحية المستقبلية».

- آليات لتفسير تأثيرات الغذاء على بلوغ سن اليأس
في محاولة لشرح آلية نتائج وتعليل كل ما تقدم حول تناول أنواع تلك المنتجات الغذائية وتأثيراته على عملية بلوغ سن اليأس بشكل طبيعي، أفاد الباحثون بأن نضج البويضة الأنثوية وإطلاقها من المبيض يتأثر بشكل سلبي بسبب أنواع نشاطات الأكسدة التفاعلية التي يوفرها تناول منتجات غذائية دون أخرى، ولذا فإن تناول كميات كبيرة من البقوليات، التي تحتوي على وفرة من مضادات الأكسدة Antioxidants، قد يخفف من تلك التأثيرات السلبية لعمليات الأكسدة، وبالتالي يُساهم في المحافظة على إمكانية تكرار حصول الحيض لفترة أطول. وأضاف الباحثون أن أحماض أوميغا - 3 الدهنية، وهي المتوفرة بغزارة في الأسماك الدهنية، تحفز أيضاً بشكل قوي قدرة مضادات الأكسدة في الجسم.
وبالمقابل، فإن الكربوهيدرات المكررة، في المعكرونة والأرز، تعزز احتمالات خطورة الإصابة بزيادة مقاومة الأنسولين Insulin Resistance، وهو ما يمكن أن يتداخل بشكل سلبي مع نشاط الهرمونات الأنثوية الجنسية ويرفع من مستويات إفراز هرمون الأستروجين الأنثوي بشكل عال، وكلاهما قد يزيد من عدد دورات الحيض ويستنزف إمداد المبيض للجسم بالبويضات في وقت أسرع، ما يُعجّل من بلوغ المرأة سن اليأس من المحيض في وقت مبكر. ومعلوم أن كمية البويضات الأنثوية في المبيض محدودة العدد.
وأضاف الباحثون أنه رغم تناول النسوة النباتيات في تغذيتهن لكميات عالية من المنتجات الغذائية الغنية بمضادات الأكسدة، فإن عدم تناولهن للحوم والدهون الحيوانية، ضمن الكميات المنصوح بها في التغذية الصحية، يؤدي إلى انخفاض نسبة هرمون الأستروجين، وهو ما قد يُؤدي إلى تعجيل بلوغ سن اليأس من المحيض.

- استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث لعملية الهضم عند تناول المغنيسيوم وأدوية الببتيد؟

صحتك المكملات على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم (بيكسلز)

ماذا يحدث لعملية الهضم عند تناول المغنيسيوم وأدوية الببتيد؟

قال موقع فيري ويل هيلث إن مكملات المغنيسيوم وأدوية الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1 مثل أوزمبيك (سيماغلوتيد)، تُستخدم على نطاق واسع ولأغراض مختلفة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك مشروب ماتشا مثلج (بيكسلز)

ماذا يحدث لجسمك عند تناول شاي الماتشا بانتظام؟

الماتشا هو شاي أخضر يعود بجذوره إلى الصين القديمة وثقافة الشاي اليابانية، وهو الآن مشهور ويدخل في كل شيء بدءاً من مشروبات اللاتيه، وصولاً إلى العصائر المخفوقة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يُعد البروتين ضرورياً للحفاظ على العضلات (أرشيفية - رويترز)

أطعمة غنية بالبروتين مثل صدور الدجاج

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن الدجاج يُعدّ مصدراً شائعاً للبروتين، لكنه ليس الخيار الوحيد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك كيف تتناول البروتينات بطريقة صحية؟

كيف تتناول البروتينات بطريقة صحية؟

تشير «الإرشادات الغذائية الجديدة لأميركا»، إلى أن النطاق الأمثل لكمية البروتين المُوصى بتناولها لمعظم الناس يتراوح بين 1.2 و1.6 غرام/كيلوغرام من وزن الجسم.

د. حسن محمد صندقجي (الرياض)
صحتك من يتحكم في سلوك المراهقين؟

من يتحكم في سلوك المراهقين؟

أظهرت دراسة طولية حديثة، أن الأقران المشهورين يؤثرون بقوة على السلوك الخارجي للمراهقين، بينما يؤثر الأصدقاء المقربون بقوة على المشاعر الداخلية.

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

ماذا يحدث لعملية الهضم عند تناول المغنيسيوم وأدوية الببتيد؟

المكملات على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم (بيكسلز)
المكملات على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم (بيكسلز)
TT

ماذا يحدث لعملية الهضم عند تناول المغنيسيوم وأدوية الببتيد؟

المكملات على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم (بيكسلز)
المكملات على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم (بيكسلز)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن مكملات المغنيسيوم وأدوية الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1 مثل أوزمبيك (سيماغلوتيد)، تُستخدم على نطاق واسع ولأغراض مختلفة.

وبالنسبة لمعظم البالغين الأصحاء، يُعد تناول كليهما آمناً بشكل عام ولكن يكمن القلق الرئيسي في الآثار الهضمية المتداخلة، وخاصة الغثيان والإسهال.

ولفت إلى أن المغنيسيوم وهرمونات الجلوكاجون-1 يمكن أن يؤثرا على بعضهما وعلى الجهاز الهضمي بعدة طرق مثل أن تُبطئ هرمونات الجلوكاجون-1 عملية إفراغ المعدة، حيث تُؤدي هذه الهرمونات إلى إبطاء خروج الطعام من المعدة، مما يُطيل مدة الشعور بالشبع.

وغالباً ما يُقلل هذا الشعور المُطوّل بالشبع من الشهية وإجمالي السعرات الحرارية المُتناولة، ولكنه قد يُساهم أيضاً في ظهور آثار جانبية مثل الغثيان والقيء والانتفاخ والإمساك.

وقد تؤثر هرمونات الجلوكاجون-1 على تحمل المغنيسيوم، حيث قد تؤثر تأثيرات هرمونات الجلوكاجون-1 على عملية الهضم أيضاً على كيفية تحمل المُكملات الغذائية الفموية، مثل المغنيسيوم، خاصةً في حال وجود غثيان مُسبقاً.

وقد تُؤدي هذه التأثيرات إلى بقاء المغنيسيوم في المعدة لفترة أطول قبل انتقاله إلى الأمعاء. يُبلغ بعض الأشخاص عن شعورهم بثقل في المعدة، أو ارتجاع حمضي، أو غثيان مُستمر.

وقد يُساعد المغنيسيوم في علاج الإمساك، فإذا كان هرمون الجلوكاجون-1 يُسبب لك الإمساك، فقد تُساعد أنواع مُعينة من المغنيسيوم في تنظيم حركة الأمعاء في بعض الحالات.

ومن الأفضل استشارة طبيبك الذي وصف لك دواء الجلوكاجون-1 لتحديد أفضل شكل وجرعة لمكملات المغنيسيوم.

الحصول على المغنيسيوم من مصادره الغذائية يظل الخيار الأفضل (جامعة هارفارد)

وقد تتفاقم الأعراض الجانبية الهضمية، فإذا كنت تعاني بالفعل من الإسهال المرتبط بدواء الجلوكاجون-1، فقد يزيد المغنيسيوم من حدة هذه الأعراض، خاصةً إذا بدأت بجرعة عالية.

وذلك لأن المغنيسيوم نفسه قد يُسبب برازاً رخواً أو إسهالاً، خاصةً عند تناول جرعات عالية أو استخدام أشكال معينة منه، نظراً لتأثيره.

واستعرض الموقع نصائح عملية لتناول كليهما مثل البدء بجرعة منخفضة وزيادتها تدريجياً. إذا كنت تستخدم المغنيسيوم لأول مرة أو تزيد جرعة مُحفزات مستقبلات الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1، فإن زيادة الجرعة تدريجياً قد تقلل من احتمالية ظهور أعراض اضطراب الجهاز الهضمي. ولهذا السبب، تُعد زيادة جرعة مُحفزات مستقبلات الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1 أمراً شائعاً.

وكذلك فكّر في تقسيم جرعة المغنيسيوم، فقد تكون الجرعات الصغيرة التي تُتناول مرة أو مرتين يومياً أسهل على المعدة من جرعة كبيرة واحدة.

وأيضا تناول المغنيسيوم مع الطعام إذا كنت تعاني من الغثيان. قد يُخفف ذلك من تهيج المعدة لدى بعض الأشخاص.

واتصل بطبيبك إذا كنت تعاني من قيء مستمر، أو ألم شديد في البطن، أو براز أسود/قطراني، أو إغماء، أو علامات جفاف.

ولفت الموقع إلى فوائد المغنيسيوم، مثل أنه يساعد الأعصاب والعضلات والقلب على العمل بشكل طبيعي. كما أنه يساهم في إنتاج الطاقة ودعم تنظيم مستوى السكر في الدم.

ويلجأ الكثيرون إلى المكملات الغذائية لأسباب متنوعة مع ذلك، لا تُناسب المكملات الغذائية جميع الحالات.

و في الأبحاث، تُشير الدراسات إلى أن مكملات المغنيسيوم تُحسّن أحياناً بعض المؤشرات الصحية، لكن النتائج تختلف باختلاف الشخص والحالة الصحية.

وعن فوائد أدوية الجلوكاجون-1 قال إن جسمك يُنتج بشكل طبيعي هرموناً يُسمى الجلوكاجون-1 بعد تناول الطعام. تحاكي الأدوية المُحفزة لمستقبلات الجلوكاجون-1 العديد من تأثيرات هذا الهرمون.

ويمكن لأدوية الجلوكاجون-1 أن تساعد البنكرياس على إفراز الإنسولين عند ارتفاع مستوى السكر في الدم، وتخفض مستوى هرمون آخر (الجلوكاجون) الذي يرفع مستوى السكر في الدم، وتزيد من الشعور بالشبع في الدماغ، وتبطئ عملية إفراغ المعدة.


ماذا يحدث لجسمك عند تناول شاي الماتشا بانتظام؟

مشروب ماتشا مثلج (بيكسلز)
مشروب ماتشا مثلج (بيكسلز)
TT

ماذا يحدث لجسمك عند تناول شاي الماتشا بانتظام؟

مشروب ماتشا مثلج (بيكسلز)
مشروب ماتشا مثلج (بيكسلز)

الماتشا هو شاي أخضر يعود بجذوره إلى الصين القديمة وثقافة الشاي اليابانية، وهو الآن مشهور ويدخل في كل شيء، بدءاً من مشروبات اللاتيه، ووصولاً إلى العصائر المخفوقة. له نكهة عشبية حلوة قليلاً وهو غني بالبوليفينولات التي قد تقدم فوائد صحية.

الماتشا يعزز الوظائف الإدراكية

يحتوي الماتشا على الكافيين والحمض الأميني الثيانين. وتظهر إحدى الدراسات أن هذا المزيج يمكن أن يساعد في تحسين الذاكرة واليقظة والانتباه والتركيز.

تربط أبحاث أولية بين الثيانين الموجود في الماتشا وتأثيراته الوقائية للأعصاب، ما يشير إلى أنه قد يبطئ التدهور المعرفي المرتبط بتقدم العمر. في إحدى الدراسات، أدى الاستخدام اليومي للماتشا لمدة 12 أسبوعاً إلى تقليل علامات التدهور المعرفي لدى كبار السن، وخاصة النساء، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

الماتشا يساعد في التحكم بالتوتر والقلق

يظهر البحث أن الاستهلاك اليومي للماتشا يخفف من الضغط النفسي والتوتر والقلق. في إحدى الدراسات، قلّل المشاركون الذين تناولوا 3 غرامات من الماتشا يومياً لمدة 15 يوماً من مستويات التوتر والقلق لديهم مقارنة بمن تناولوا علاجاً وهمياً (بلاسيبو).

قد يكون التأثير على التوتر والقلق ناتجاً عن التأثير المشترك للثيانين والأرجينين (حمض أميني آخر) في شاي الماتشا. ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث.

الماتشا يقلل من الإجهاد التأكسدي

يحتوي الماتشا على الكاتيكينات (مواد كيميائية نباتية طبيعية). إلى جانب فيتامين سي والفلافونويدات. تعمل الكاتيكينات على تحييد الجذور الحرة التي تسبب الإجهاد التأكسدي.

يزود تناول الماتشا اليومي جسمك بمضادات الأكسدة لتقليل خطر الإصابة ببعض الأمراض المزمنة المرتبطة بالإجهاد التأكسدي، مثل مرض الانسداد الرئوي المزمن (COPD)، والالتهابات الفيروسية والبكتيرية، والسرطانات.

الماتشا يحسن صحة القلب والأوعية الدموية

تظهر الدراسات أن الماتشا يمكن أن يدعم القلب والأوعية الدموية. تساعد خصائص مضادات الأكسدة ومضادات الالتهاب للكاتيكينات الموجودة في الماتشا في تقليل الالتهاب في عضلة القلب أو الأوعية الدموية، الناجم عن الأمراض.

قد تعمل الكاتيكينات أيضاً على خفض الكوليسترول الكلي في الدم، والكوليسترول الضار (LDL)، والدهون الثلاثية. عندما تكون مرتفعة جداً، يمكن لهذه الدهون في دمك أن تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب أو غيرها من أمراض القلب والأوعية الدموية ومضاعفاتها. يمكن أن يساعد شرب الماتشا في تقليل هذا الخطر.

الماتشا يساعد في تنظيم سكر الدم

تشير الدراسات إلى أن الماتشا قد يعزز حساسية الجسم للأنسولين، وهو الهرمون الذي يفرزه البنكرياس لتنظيم السكر في الدم. يقترح بعض الأبحاث أن شرب الماتشا قد يساعد في تقليل خطر الإصابة بمقدمات السكري ومرض السكري من النوع الثاني، وهما حالتان تؤثران على قدرة الجسم في تحطيم السكريات.

الماتشا قد يقلل من خطر الإصابة بالسرطان

إلى جانب عوامل غذائية ونمط حياة صحي، قد يساعد الماتشا في تقليل خطر الإصابة بالسرطان. تشير الدراسات إلى أن المركبات الموجودة في الماتشا تثبط بشكل مباشر نمو الخلايا السرطانية، ما يساعد في منع تطور الأورام.

تعمل الكاتيكينات الموجودة في الماتشا على تقليل الإجهاد التأكسدي، ما يساعد في منع تلف الحمض النووي للخلايا، وإبطاء انقسام الخلايا السرطانية. ومع ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لفهم هذه التأثيرات بشكل كامل.

الماتشا يساعد في إنقاص الوزن

قد يساعد شاي الماتشا الأخضر أيضاً في إنقاص الوزن. تشير الدراسات إلى أن الكاتيكينات تعزز عملية الأيض (التمثيل الغذائي)، الذي ينظم استخدام الخلايا للطاقة. بالإضافة إلى تنظيم مستويات سكر الدم والكوليسترول، فإن زيادة معدل الأيض يمكن أن تساعدك في إنقاص الوزن.

الماتشا يعزز نمو العضلات

في دراسة أجريت على أشخاص أصحاء غير رياضيين يمارسون تدريبات القوة، أبلغ الذين تناولوا مكملات الماتشا عن تعب أقل وتطور عضلي أكثر وضوحاً.

تعمل الكاتيكينات والألياف والمواد الأخرى الموجودة في الماتشا على تقليل الإجهاد التأكسدي على العضلات أثناء التمرين. كما أنها تساعد في امتصاص العناصر الغذائية، ما يسمح للعضلات بالتعافي والتكيف (تصبح أقوى) بعد التمرين.

الماتشا يدعم صحة الأمعاء

قد تدعم الكاتيكينات والألياف الموجودة في الماتشا كذلك عملية الهضم وصحة الأمعاء. في أمعائك، يوجد ما يسمى بميكروبيوم الأمعاء. يدعم ميكروبيوم الأمعاء عملية الهضم والوظيفة المناعية.

في إحدى الدراسات، كشف تقييم أن المشاركين الذين شربوا شاي الماتشا الأخضر يومياً أظهروا تغييرات إيجابية كبيرة في ميكروبيوم أمعائهم. كانت لدى مجموعة شاي الماتشا كائنات دقيقة مفيدة أكثر، وكائنات إشكالية أقل، وعدد أكبر من البكتيريا الفريدة.


أطعمة غنية بالبروتين مثل صدور الدجاج

يُعد البروتين ضرورياً للحفاظ على العضلات (أرشيفية - رويترز)
يُعد البروتين ضرورياً للحفاظ على العضلات (أرشيفية - رويترز)
TT

أطعمة غنية بالبروتين مثل صدور الدجاج

يُعد البروتين ضرورياً للحفاظ على العضلات (أرشيفية - رويترز)
يُعد البروتين ضرورياً للحفاظ على العضلات (أرشيفية - رويترز)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن الدجاج يُعدّ مصدراً شائعاً للبروتين، لكنه ليس الخيار الوحيد.

وأضاف أن هناك العديد من الأطعمة الأخرى الغنية بالبروتين، والتي تُساعدك على تنويع نظامك الغذائي لتحسين التغذية العامة:

صدر الديك الرومي:

مصدر بروتين قليل الدسم، ويُوفّر بروتيناً أكثر بقليل من الدجاج، ويُعدّ بديلاً جيداً إذا كانت وصفتك تتطلب الدجاج، ولكنك ترغب في التغيير.

ويحتوي صدر الديك الرومي على 125 سعرة حرارية لكل 85 غراماً؛ أي أكثر بقليل من صدر الدجاج الذي يحتوي على 122 سعرة حرارية لنفس الكمية.

التونة:

للحصول على نفس كمية البروتين الموجودة في 85 غراماً من الدجاج، ستحتاج إلى تناول كمية أكبر قليلاً من التونة البيضاء المعلبة.

وقد تحتوي التونة على مستويات عالية من الزئبق، ويُوصى بتناول حصتين إلى ثلاث حصص أسبوعياً من التونة المعلبة التي عادةً ما تكون أقل احتواءً على الزئبق للنساء الحوامل أو المرضعات، أو اللواتي قد يصبحن حوامل، وحصتين أسبوعياً للأطفال.

الروبيان (الجمبري):

يُعدّ الروبيان مكوناً متعدد الاستخدامات وغنياً بالبروتين، ويمكن إضافته إلى مجموعة متنوعة من الأطباق، من السلطات إلى المعكرونة. تحتوي حصة 85 غراماً من الروبيان المطبوخ على 84 سعرة حرارية فقط، ويمكنك مضاعفة هذه الكمية من البروتين مع الحفاظ على انخفاض السعرات الحرارية. ويُعدّ الروبيان غنياً بالكالسيوم وقليل الدهون المشبعة.

يُنصح بتنويع مصادر البروتين يومياً لصحة أفضل (جامعة هارفارد)

لحم بقري مفروم:

يُوفّر اللحم البقري المفروم كمية وفيرة من البروتين، وإن كانت أقل قليلاً من الدجاج.

الزبادي اليوناني:

يُعدّ خياراً صحياً للحصول على كمية وفيرة من البروتين، ويتفوق على الزبادي قليل الدسم العادي الذي يحتوي على نحو 11 غراماً من البروتين.

العدس:

يُقدّم العدس بديلاً نباتياً غنياً بالبروتين للبروتين الحيواني.

ومثل الدجاج، فإن العدس منخفض الدهون جداً، كما أنه يُوفّر الألياف، وهو ما لا يُوفّره الدجاج. يحتوي العدس أيضاً على نسبة أعلى من الحديد والبوتاسيوم وحمض الفوليك مقارنةً بالدجاج.

جبن القريش:

يُضاهي جبن القريش الدجاج من حيث محتواه من البروتين؛ إذ يحتوي كوب من جبن القريش على 183 سعرة حرارية، ويمكن إدراجه في نظامك الغذائي إذا كنت تراقب سعراتك الحرارية ونسبة البروتين التي تتناولها، وكذلك جبن القريش غني بالكالسيوم وقليل الكربوهيدرات.