الضعف الجنسي... وأساليب التغلب عليه

السكري والسمنة وارتفاع الضغط والكولسترول من أهم مسبباته

الضعف الجنسي... وأساليب التغلب عليه
TT

الضعف الجنسي... وأساليب التغلب عليه

الضعف الجنسي... وأساليب التغلب عليه

إنها أسماء وعبارات متعددة (العنة، والعنانة، والعجز، والضعف الجنسي، وضعف الانتصاب) تطلق على مشكلة شائعة تتفاقم سنة بعد سنة، هي «اضطراب الانتصاب»، الذي يُعرف علمياً بعدم القدرة المستمرة على الوصول إلى الانتصاب بصورة جيدة مرضية، أو عدم القدرة على الاحتفاظ بالانتصاب لفترة كافية بعد حدوثه لتستمر طوال فترة الجماع.
وتشير تقارير منظمة الصحة العالمية إلى أن هناك أكثر من 155 مليون رجل في جميع أنحاء العالم يعانون من عدم القدرة على الانتصاب، ويوجد منهم 30 مليوناً في الولايات المتحدة وحدها. ويقدر أن نسبة من يعانون من عدم القدرة على الانتصاب تصل إلى 30 في المائة (في الفئة العمرية 30 - 39)، و40 في المائة (في الفئة العمرية 40 - 49)، و52 في المائة (في الفئة العمرية 50 - 59)، و61 في المائة (في الفئة العمرية 60 - 69) و70 في المائة (في الفئة العمرية 70 وما فوق).
تحدث إلى «صحتك» الدكتور قتيبة عبد الحليم المتولي، استشاري المسالك البولية والذكورة ورئيس القسم بمستشفى دلة في مدينة الرياض نائب رئيس وحدة تقنيات مساعدة الإنجاب، فأوضح أن انتصاب القضيب هو عملية هيدروليكية تتمثل في تدفق الدم بضغط كافٍ في الأنسجة الإسفنجية للقضيب وعدم تسربه منها، ما يعطي القضيب الصلابة المطلوبة.

- أسباب الضعف الجنسي
أشار المتولي إلى أن أسباب عدم الانتصاب تنقسم إلى مجموعتين رئيسيتين: عضوية ونفسية.
الأسباب العضوية تشمل:
- داء السكري: يقدر عدد المصابين به في المملكة بأكثر من 25 في المائة من إجمالي عدد السكان، رجالاً ونساء، وترتفع هذه النسبة في الأعمار فوق 50 سنة. ويأتي داء السكري في مقدمة الأسباب التي تؤدي إلى ضعف الانتصاب، حيث تصل نسبته إلى نحو 50 في المائة من إجمالي عدد مرضى الضعف الجنسي. ويؤدي مرض السكري إلى الضعف الجنسي من عدة جهات، منها إضعاف الأعصاب المحيطية الطرفية للجسم بصورة عامة وأعصاب النصف الأسفل من الجسم بصورة خاصة، مثل الحوض والأعضاء التناسلية والطرفين السفليين. كما يؤثر السكري أيضاً في الشرايين ويسرع عملية تضييقها، وخصوصاً شرايين العضو الذكري (القضيب)، ويبدو ذلك ملحوظاً في الأعمار المتقدمة، ما يؤدي إلى ضعف تدفق الدم في النسيج الإسفنجي، وبالتالي ضعف الانتصاب.
- السمنة: وهي تعد من الأسباب العضوية الأكثر شيوعاً بعد السكري، سواء كانت سمنة معتدلة أو مفرطة. ويقاس، عادة، معدل السمنة بطريقتين؛ الأولى قياس مؤشر كتلة الجسم (BMI)، فأي زيادة تسجل فوق 30 كلغم/ م2 تعتبر زيادة في الوزن يمكن أن تسبب ضعف الانتصاب. والطريقة الثانية لقياس معدل السمنة هي قياس محيط الخصر، وهي أبسط من الأولى وأكثر أهمية من حيث تحديد علاقة السمنة بالضعف الجنسي. وتشير الدراسات إلى أن زيادة محيط الخصر عن 102 سم هي دلالة على احتمالية وجود خطر حدوث الضعف الجنسي عند الرجل. ويفسر ذلك بأن تكدس الخلايا الدهنية في محيط الخصر يقوم بإتلاف وإضعاف الهرمون الذكري وخفض مستوياته في الدم، ما يؤدي إلى قلة الرغبة وضعف الانتصاب.
- مرض ارتفاع ضغط الدم: وهو يعمل من خلال تسريع عملية تصلب الشرايين وضيق قطرها الفعلي، ما يضعف أيضاً ضخ الدم في أنسجة القضيب فيضعف الانتصاب.
- مرض ارتفاع الكولسترول أو الدهون الثلاثية أو الأحادية الضارة: وهذا أيضاً يعمل من خلال تسريع عملية تصلب الشرايين وضيق قطرها الفعلي، ما يضعف أيضاً ضخ الدم في أنسجة القضيب فيضعف الانتصاب. وتجدر الإشارة هنا إلى دور الطبيب المعالج في تنبيه المريض الذي يعاني من الضعف الجنسي بسبب ارتفاع ضغط الدم أو ارتفاع مستويات الكولسترول في الدم، بأن هذه الحالة ستؤدي بعد عام أو عامين إلى ضيق الشرايين التاجية المحيطة بالقلب، ما قد يسبب جلطة قلبية محتملة ما لم يتم أخذ العلاج مبكراً. ويعتبر الأطباء هذا المريض محظوظاً لإمكانية اكتشافه أمراضاً في الشرايين لها مضاعفات خطيرة على حياته من شأنها أن تظل عادة صامتة دون أعراض لسنوات بعد الإصابة ولا يتم اكتشافها إلا بمحض الصدفة أو الإصابة بمضاعفاتها كالسكتة القلبية أو الدماغية.
- أسباب عضوية أخرى: وإلى جانب هذه الأمراض العضوية الرئيسية المسببة للضعف الجنسي، هناك أسباب فرعية أقل حدوثاً مثل: العمليات الجراحية (استئصال البروستاتا، عمليات أورام البروستاتا الخبيثة)، والتضخم الحميد في غدة البروستاتا، وكذلك بعض أمراض الأعصاب الأخرى أو حوادث كسر الحوض والعمود الفقري وانقطاع الحبل الشوكي أو بعض حالات الانزلاق الغضروفي الشديدة.
- بعض الأدوية خصوصاً أدوية القلب ومدرات البول وبعض الأدوية النفسية المهدئة وأدوية الأعصاب التي لها مضاعفات تسبب الضعف الجنسي.
- المخدرات والكحوليات: فهي بجميع أنواعها تسبب الضعف الجنسي حتى في مراحل سنية مبكرة.
- التدخين: من العوامل المساعدة القوية في تسريع عملية الضعف الجنسي من خلال التأثير على الأعصاب وعلى الشرايين وتصلبها وضيقها، إذ إن النيكوتين يعيق تدفق الدم إلى القضيب.
- العمر: والعلاقة واضحة بين ضعف الانتصاب والتقدم في العمر لدى الرجال.
• ثانياً الأسباب النفسية. عندما لا يتم التوصل إلى أي مرض يؤثر في تدفق الدم إلى أنسجة القضيب، أو أي دليل لوجود سبب عضوي واضح لضعف الانتصاب، يتم البحث عن الأسباب الأخرى (النفسية) كفشل الانتصاب أو الاختراق بسبب الأفكار أو المشاعر. وكذلك التوتر والخوف من الفشل والتوقعات المبالغ فيها، خصوصاً لدى فئة الشباب. وفي كثير من الأحيان، يمكن أن يكون السبب النفسي هو المسؤول الوحيد عن العجز أو أن يكون مصاحباً أيضاً للمرض العضوي.

- التشخيص
يقول د. قتيبة المتولي إن ضعف الانتصاب لا يعد مرضاً عضوياً فحسب، فله مضاعفات نفسية وعواقب اجتماعية كبيرة، وقد يكون السبب الرئيسي لتدهور العلاقة الزوجية دون إدراك الزوجين لذلك. كما يؤثر في عمل وإنتاجية الزوج لتزعزع الثقة في قدراته بشكل عام وفشل علاقاته الاجتماعية بالآخرين.
ويشمل تشخيص المرض:
> الفحص الطبي الإكلينيكي الشامل، لمعرفة شكل ونوع الضعف وتأثيره، ومن ثم تحديد نوعه وأسبابه؛ عضوية كانت أو نفسية.
> عمل التحاليل الطبية المساعدة، ومن أهمها تحليل الهرمونات: هرمون الذكورة (تستوستيرون)، وهرمون الحليب (برولاكتين)، وهرمونات الأنوثة. تحليل الدم الكامل شاملاً الكولسترول والدهنيات الثلاثية.
> عمل تصوير بالأشعة فوق الصوتية خاص لمجرى الدم في العضو الذكري للتأكد من قوة تدفق الدم واندفاعه في الأوعية والشرايين.
وبناءً على ذلك يتم تبني خطة العلاج المناسبة، فلكل مريض خطوات علاج تختلف عن الآخرين بناء على السن والحالة الصحية والتاريخ المرضي العائلي وطبيعة الحياة وطبيعة العلاقة بين الزوجين.

- خطوات العلاج
أكد د. قتيبة المتولي أن طرق العلاج قد تقدمت تقدماً ملحوظاً خلال السنوات العشر الأخيرة، حيث تم التوصل إلى مستحضرات جديدة واستحداث أساليب علاج حديثة لمعالجة الأسباب العضوية وكذلك النفسية. وهي كالتالي:
>بداية، يتم توجيه المريض لاتباع عادات صحية في حياته، منها الامتناع عن التدخين وتقليل كمية الملح في الوجبات وتقليل الدهنيات، والنوم الصحي ذو الجودة العالية وممارسة النشاط الرياضي اليومي جزءاً من الروتين في حياته.
>الخط الدوائي العلاجي، هو استخدام مثبطات النوع الخامس من إنزيم فوسفوداي استريز (PDE5) التي تعمل على زيادة تدفق الدم في الأنسجة الإسفنجية في القضيب. ومنذ اكتشاف هذه الأدوية وصناعتها منذ أكثر من 15 سنة، وهي تحقق نجاحات كبيرة عند استخدامها الاستخدام العلاجي الأمثل.
إلا أن استخدام هذه المجموعة من العقاقير دون استشارة الطبيب المتخصص ومعرفة السبب الحقيقي وراء الضعف يؤدي إلى حدوث أعراض جانبية تكون، أحياناً، بسيطة مثل الصداع والرؤية الزرقاء، ووجع العضلات. وتكون، أحياناً أخرى، خطيرة ولها علاقة بالضغط الدموي وانخفاضه بصورة كبيرة. ومنذ بداية عهد هذه الأدوية بأنواعها، اكتسب الأطباء خبرة كبيرة في استعمالاتها، وبصورة عامة تمكنوا من معرفة أنها أدوية آمنة إذا استعملت بالطريقة الطبية الصحيحة، وقام المريض بالمتابعة الطبية المنتظمة التي يندر فيها حدوث المضاعفات المرتبطة بهذه المجموعة من العقاقير.
وأشار الدكتور قتيبة المتولي إلى التوصل أخيراً إلى حقيقة علمية حديثة من أن الاستخدام اليومي للعقار، في الحالات العضوية الشديدة، يكون أفضل من استعماله فقط عند الحاجة، إذ إن الاستخدام عند الحاجة يفيد فقط في حالات الضعف الناتج عن سبب نفسي أو عضوي بسيط. ولتطبيق هذا الأسلوب العلاجي، يتم حديثاً استخدام عقار هيروكس (HEROX) وهو عبارة عن جرعة مخفضة (5 ملليغرامات) من عقار تادالافيل تؤخذ يومياً، ما يعطي المريض القدرة على الممارسة في أي وقت ودون الحاجة للتخطيط المسبق، كما كان يحدث في السابق عند أخذ الدواء ساعة قبل الممارسة، ما يجعل المحافظة على عفوية العلاقة الجنسية صعبة عند الرغبة لها.
إن استخدام هذه العقاقير أدى إلى خفض الحاجة لاستعمال طرق أخرى، مثل تلك التي تحتاج إلى تدخلات مثل الحقن الدوائي في العضو، مثل عقار Prostaglandin أو عمليات زرع أجهزة تعويضية (Penile Prosthesis).
وأخيراً، قامت المملكة بتوفير أحدث العلاجات الدوائية المتوفرة عالمياً والمصرح بها من قبل هيئة الغذاء والدواء الأميركية والأوروبية والسعودية وطبقت أفضل طرق استخداماتها، إضافة إلى توفر كامل الخبرات لدى المتخصصين من الأطباء بالمملكة لتركيب الأجهزة التعويضية وإجراء العمليات الجراحية لمن تتطلب حالاتهم ذلك.

- استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

صحتك سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك «حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا حتى 5 سنوات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)

طرق صحية لتناول القطايف لمرضى السكري

يمكن لمرضى السكري تناول القطايف باعتدال عبر تقليل الكمية، واختيار حشوات غير محلاة مثل المكسرات أو الجبن قليل الدسم، وتجنب إضافة القطر أو إبداله بالعسل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك زوجان يقفان على صخرة يواجهان غروب الشمس على شواطئ خليج إنجلش في فانكوفر (أرشيفية– رويترز)

التأمل مرتين يومياً قد يحدّ من تطور السرطان وانتشاره

أشارت دراسة علمية إلى أن ممارسة التأمل صباحاً ومساءً، قد تسهم في تقليل احتمالية تطور السرطان وانتشاره لدى المرضى.

«الشرق الأوسط» (لندن)

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

وتوضح أبحاث حديثة وتجارب سريرية أن رصد هذه التحولات مبكراً قد يساعد في التدخل وتقليل عوامل الخطر.

وفيما يلي 7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالإصابة بالخرف، حسب ما نقلته صحيفة «التلغراف» البريطانية:

فقدان الثقة بالنفس

تقول جيل ليفينغستون، الطبيبة النفسية المتخصصة في التعامل مع المرضى في منتصف العمر وكبار السن، إن فقدان الثقة بالنفس المفاجئ هو من أبرز العلامات المبكرة التي تلاحظها بين الكثير من مرضى الخرف.

ولفتت إلى أن الخرف يتسبب في تراجع مفاجئ في الإحساس بالكفاءة أو القدرة على أداء مهام اعتاد الشخص عليها.

أحد التفسيرات هو أن الدماغ يُصبح أقل مرونة وقدرة على التكيف؛ نتيجةً لضمور أو انكماش مناطق رئيسية فيه.

مع ذلك، يُشير غير سيلباك، الأستاذ ومدير الأبحاث في المركز الوطني النرويجي للشيخوخة والصحة، إلى وجود حالات يُعاني فيها الأفراد أزمة ثقة بالنفس؛ ما قد يدفعهم إلى مزيد من العزلة. وهذا بدوره يزيد من خطر الإصابة بالخرف.

ويقول سيلباك: «أعتقد أن انعدام الثقة بالنفس يُولّد الشعور بالوحدة. وقد نشرنا دراسة تُبيّن أن الشعور المستمر بالوحدة يزيد من خطر الإصابة بالخرف».

انخفاض الانفتاح على التجارب الجديدة

مع تقدمنا ​​في العمر، نميل جميعاً إلى التمسك بفعل الأشياء التي اعتدنا عليها، لكن أنطونيو تيراسيانو، أستاذ طب الشيخوخة في كلية الطب بجامعة ولاية فلوريدا، يقول إن الدراسات وجدت أن الأشخاص الذين تقل لديهم الرغبة في الاستكشاف أو الانفتاح على التجارب الجديدة بشكل ملحوظ في منتصف العمر يكونون أكثر عرضة لتراجع القدرات الإدراكية.

ونصح تيراسيانو الأشخاص في منتصف العمر بتجربة بعض التجارب الجديدة، مثل السفر إلى مكان آخر في العالم أو ممارسة هواية جديدة.

ضعف القدرة على مواجهة الضغوط والمشكلات

قد يعاني الأشخاص المعرضون لخطر الإصابة بالخرف من شعور متزايد بالارتباك أو الانهيار أمام مواقف كانت تُدار بسهولة سابقاً.

وتقول ليفينغستون إن هذا قد يعكس الانكماش التدريجي لمناطق الدماغ؛ ما يعني أن الأشخاص يصبح لديهم احتياطي معرفي أقل، أو قدرة أقل على التأقلم مع العالم.

ونصحت بالتأكد من عدم وجود نقص في فيتامين ب12؛ إذ يمكن أن يُسرّع من ضمور الدماغ.

ازدياد الاندفاعية

قد يكون الارتفاع المفاجئ وغير المعتاد في الاندفاعية علامة مبكرة على إصابة الشخص بنوع معين من الخرف يُعرف باسم الخرف الجبهي الصدغي.

وتتذكر ليفينغستون مريضاً سابقاً تراكمت عليه ديون طائلة بسبب ميله المفاجئ للمقامرة؛ ما اضطر زوجته إلى بيع منزلهما.

وقالت: «يحدث هذا نتيجة التآكل التدريجي لخلايا الدماغ في المناطق الأمامية منه؛ ما قد يؤدي إلى فقدان ضبط النفس والتحكم الذاتي. فالمنطقة الأمامية من الدماغ هي أحد العوامل التي تمكننا من التحكم في اندفاعيتنا. ومع نضوجنا وبلوغنا سن الرشد، تتطور هذه المنطقة بشكل ملحوظ. وهذا لا يغير بالضرورة ما نرغب في فعله، ولكنه يقلل من احتمالية قيامنا به فجأة».

تراجع مستوى الوعي والاجتهاد

وفقاً لسيلباك، فقد أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الأكثر وعياً والتزاماً أقل عرضة للإصابة بالخرف، بينما في الوقت نفسه، يكون الأشخاص الذين يبدأ وعيهم بالتراجع أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض.

ويقول تيراسيانو: «قد يكون تراكم لويحات الأميلويد في الدماغ أحد العوامل المساهمة في ذلك. فالضرر الناتج قد يحدّ من قدرة الدماغ على إظهار سمات الوعي والاجتهاد، مثل القدرة على التنظيم والتخطيط».

في الوقت نفسه، يقل احتمال اتباع نمط حياة صحي لدى الأشخاص الذين يتراجع وعيهم والتزامهم مع تقدمهم في السن.

ويقول سيلباك: «الأشخاص الذين يتمتعون بوعي والتزام كبيرين يمارسون الرياضة بانتظام، ويتجنبون زيادة الوزن، ويقل لديهم خطر الإصابة بأمراض مثل السكري وارتفاع ضغط الدم (المرتبطة أيضاً بالخرف)».

ارتفاع العصبية أو التوتر المزمن

تُعدّ العصبية سمة شخصية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالخرف. ويقول سيلباك إن هذا قد يكون مرتبطاً بالتوتر المزمن.

ويضيف: «إن ارتفاع مستويات التوتر يؤدي إلى ارتفاع مستويات الالتهاب في الجسم، وكلاهما مدمر لصحة الدماغ».

وتنصح ليفينغستون باتخاذ خطوات لإدراج أنشطة تبعث على الاسترخاء، سواء كان ذلك قضاء وقت مع صديق، أو مشاهدة برنامج تلفزيوني مفضل، أو ممارسة هواية ممتعة، بدلاً من التعرض المستمر للتوتر.

عدم الشعور بالدفء والمودة تجاه الآخرين

يُعدُّ هذا التغير في الشخصية مؤشراً خطيراً على احتمالية الإصابة باضطرابات الصحة النفسية مثل القلق أو الاكتئاب، والتي بدورها قد تزيد من خطر الإصابة بالخرف.

وتقول ليفينغستون: «الأشخاص المصابون بالاكتئاب أكثر عرضة للإصابة بالخرف، إذا لم تتحسن حالتهم. هؤلاء الأشخاص أقل اهتماماً بصحتهم؛ لأنهم يفتقرون إلى الطاقة والحافز، كما يقل احتمال تواصلهم الاجتماعي، وممارسة النشاط البدني، والقيام بأنشطة تُحفز قدراتهم الذهنية، وحتى فحص ضغط دمهم. لذا؛ فالاكتئاب ليس مجرد شعور سيئ، بل يُغير سلوكك».


نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
TT

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تشير الدراسات إلى أن الالتزام الصارم بهذه الحمية قد يؤدي إلى انخفاض يصل إلى 30 في المائة في مستوى الكوليسترول خلال شهر واحد.

ما هي «حمية بورتفوليو» الغذائية تحديداً؟

طُوِّرت الحمية على يد الطبيب ديفيد جنكينز وفريقه بجامعة تورونتو، وتعتمد على مبدأ بسيط، وهو التركيز على ما تضيفه إلى طبقك، لا ما تمنعه.

وتعتمد الحمية على 4 مجموعات غذائية فعالة في خفض الكوليسترول، وهي: المكسرات، والبروتين النباتي (بما في ذلك التوفو وحليب الصويا والفول)، والألياف الغنية بالدهون (مثل الشوفان والشعير)، والستيرولات النباتية من زيت الذرة والسمن النباتي المدعم والزبادي، وذلك بكميات محددة بدقة.

ويوضح خبراء الصحة أنه ينبغي إدراج جميع هذه الأطعمة ضمن نظام غذائي صحي للقلب، يتضمن ألا تتجاوز نسبة الدهون المشبعة 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية (وهذا أمر أساسي)، وتناول 30 غراماً من الألياف يومياً (20 غراماً منها ألياف قابلة للذوبان من مصادر مثل البقوليات والشوفان)، والحد من تناول الملح والأطعمة المصنعة.

كيف تعمل الحمية؟

تعود فاعلية «حمية بورتفوليو» إلى مكونات معروفة بتأثيرها الإيجابي على الدهون في الدم، فالدهون غير المشبعة تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول الضار، والألياف القابلة للذوبان تعيق امتصاص الكوليسترول، والستيرولات النباتية تقلل إعادة امتصاصه في الأمعاء، بينما يُعد البروتين النباتي بديلاً صحياً للدهون الحيوانية.

هل تغني عن الأدوية؟

يشدد خبراء الصحة على أن هذه الحمية لا تُعد بديلاً لأدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول لدى مرضى القلب؛ بل تُعد مكملاً فعالاً لها. أما للأصحاء نسبياً، فقد تكون وسيلة قوية للوقاية والتحكم في مستوى الكوليسترول.

هل للحمية أي سلبيات على الصحة؟

يشير الخبراء إلى أن التحول المفاجئ لنظام عالي الألياف قد يسبب اضطرابات هضمية، كما ينبغي الانتباه لإمكانية نقص بعض عناصر غذائية، مثل الكالسيوم وفيتامين «ب 12»، عند تقليل المنتجات الحيوانية.


أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
TT

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

ظهرت على مر السنين عدة أنظمة غذائية تُعدّ من أفضل الخيارات لإنقاص الوزن، والسيطرة على داء السكري من النوع الثاني، وخفض الكوليسترول، وإطالة العمر.

وقد كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا لمدة تصل إلى 5 سنوات.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن هذه الأنظمة هي: حمية البحر الأبيض المتوسط، وحمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، وحمية داش، والنظام الغذائي النباتي، ونظام مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI) الغذائي.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 100 ألف شخص، من قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني، حيث رصدوا نظامهم الغذائي المعتاد على مدى عشر سنوات.

ووجد الباحثون أن الرجال الذين اتبعوا حمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، الغنية بالألياف والمنخفضة السكر، زاد متوسط ​​أعمارهم ثلاث سنوات، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 1.7 سنة.

في المقابل، زاد متوسط ​​أعمار من اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الغنية بالدهون الصحية والأسماك والخضراوات سنتين إضافيتين، للرجال والنساء على حد سواء.

ولطالما اشتهرت حمية البحر الأبيض المتوسط ​​بفوائدها الصحية الجمة، بدءاً من خفض الدهون وتقليل خطر الإصابة بالسكري وصولاً إلى تحسين وظائف الجهاز العصبي.

أما الرجال الذين اتبعوا مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم 4.3 سنة، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 3.2 سنة.

ويُصنف مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، الذي طوره باحثون من جامعة هارفارد، الأطعمة والعناصر الغذائية المختلفة المرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

ويقترح هذا النظام الغذائي دمج الخضراوات والفواكه الطازجة، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والبقوليات، والبروتينات النباتية، والأسماك، والدهون الصحية في النظام الغذائي.

أما من اتبعوا نظاماً غذائياً نباتياً يركز على الأطعمة النباتية، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم سنتين.

وبالمثل، وجدت دراسة أخرى أن حمية البحر الأبيض المتوسط ​​«الخضراء»، التي تستبعد البروتين الحيواني، تساعد على حرق الدهون أسرع بثلاث مرات من النظام الغذائي الصحي المعتاد.

أما بالنسبة لحمية داش، وهي نظام غذائي صحي للقلب يهدف إلى خفض ضغط الدم والوقاية من الأمراض المزمنة، فقد بلغت الفوائد المتوقعة 1.9 سنة للرجال و1.8 سنة للنساء.

وتركز هذه الحمية على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم والأطعمة قليلة الصوديوم الغنية بالبوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم.

ودرس الباحثون أيضاً ما إذا كانت هذه الفوائد قائمة عند الأخذ في الاعتبار العوامل الوراثية، حيث استخدموا مؤشراً للمخاطر المتعلقة بالجينات، يعتمد على 19 متغيراً جينياً مرتبطاً بطول العمر، لتصنيف المشاركين إلى فئات ذات استعداد وراثي منخفض، ومتوسط، وعالٍ لحياة طويلة.

ووجدوا أن اتباع أي من هذه الأنظمة الغذائية الصحية يرتبط بزيادة متوسط ​​العمر المتوقع بغض النظر عما إذا كان الشخص يحمل جينات طول العمر.

بعبارة أخرى، لا يشترط امتلاك «جينات جيدة» للاستفادة من الأنظمة الغذائية الصحية.

لكن هناك بعض القيود المهمة التي يجب مراعاتها. أولاً، كانت هذه الدراسة قائمة على الملاحظة، ما يعني أنها تُظهر وجود ارتباط بين النظام الغذائي وطول العمر، لكنها لا تُثبت العلاقة السببية. كما اقتصرت الدراسة على مشاركين بيض من أصول أوروبية في الغالب، لذا قد لا تنطبق النتائج على فئات سكانية أخرى. ورغم أن الباحثين أخذوا في الاعتبار العديد من العوامل، فإنه يبقى احتمال وجود متغيرات غير مقيسة قد يكون لها دور في النتائج.