صندوق النقد: تقليص الوجود الحكومي في الأعمال يقلل مخاطر التوسع الائتماني

شدد على أهمية المراقبة المالية

صندوق النقد: تقليص الوجود الحكومي في الأعمال يقلل مخاطر التوسع الائتماني
TT

صندوق النقد: تقليص الوجود الحكومي في الأعمال يقلل مخاطر التوسع الائتماني

صندوق النقد: تقليص الوجود الحكومي في الأعمال يقلل مخاطر التوسع الائتماني

أكد صندوق النقد الدولي على أن تقليص الوجود الحكومي في الاستثمارات وقطاع الأعمال في أي دولة، يضمن بشكل كبير تقليل مخاطر التوسع في تخصيص القروض للشركات الصغيرة والمتوسطة والكبيرة، خاصة في الأوقات التي تشهد فيها بعض الدول حالة من التوسع الائتماني، التي يصاحبها عادة مخاطر على الاستقرار المالي في تلك الدول، إذا لم تكن هناك حزمة من القواعد الرقابية الشديدة، التي يجب اتباعها من قبل جميع المصارف التمويلية قبل الموافقة على تقديم أي قروض لأي شركة.
وشدد الصندوق على أهمية مراقبة مخاطر تخصيص الائتمان، كجزء لا يتجزأ من الرقابة الاقتصادية الكلية والمالية، مشيرا إلى أن هناك عدة مقاييس جديدة يسهل حسابها، ويعتمد معظمها على بيانات الكشوف المالية للشركات، وهي متوفرة في كثير من البلدان، وتسهل محاكاتها للاستخدام في سياق الرقابة الاقتصادية الكلية، ويمكن أن يستفيد صناع السياسات من جمع هذه البيانات في حينها.
وأضاف الصندوق، في تقرير المراقب المالي الذي نشره مساء أول من أمس، أن هناك عدة قواعد وسياسات يجب اتباعها للحفاظ على الاستقرار المالي للدول، وتتضمن تشديد موقف السياسة الاحترازية الكلية، وإعطاء السلطة الرقابية مزيداً من الاستقلالية عن البنوك، وتقليص الوجود الحكومي في قطاع الشركات، وتوفير حماية أكبر للمساهمين أصحاب حصص الأقلية؛ موضحاً أن كلها أمور ترتبط بزيادة أقل في مخاطر تخصيص الائتمان للشركات أثناء فترات التوسع الائتماني، وتساعد تلك القواعد صناع السياسات على الحد من زيادة مخاطر تخصيص الائتمان في فترات التوسع الائتماني السريع نسبياً.
وأشار إلى أن مخاطر تخصيص الائتمان تزداد في فترات التوسع الائتماني السريع، وخاصة إذا تزامن التوسع الائتماني مع معايير الإقراض المتراخية أو الأوضاع المالية الميسرة. وقد زادت هذه المخاطر على مستوى العالم خلال السنوات السابقة على الأزمة المالية العالمية، وبلغت ذروتها قبل وقوع الأزمة بقليل. وشهدت تراجعاً حاداً بعد الأزمة، ثم عادت إلى متوسطها التاريخي في 2016؛ مشيرا إلى أن مخاطر تخصيص الائتمان يمكن أن تكون سجلت زيادة أكبر مع عودة الأوضاع المالية التيسيرية في عام 2017.
ويحذر صندوق النقد من مخاطر إفراط الوسطاء الماليين والمستثمرين الباحثين عن العائد، في تقديم القروض لمقترضين خطرين، مما قد يعرض الاستقرار المالي للخطر فيما بعد. وتابع بأن فترات انخفاض أسعار الفائدة وتيسير الأوضاع المالية قد تتسبب في انخفاض معايير الإقراض وزيادة تحمل المخاطر، وأن زيادة مخاطر تخصيص الائتمان تعتبر مؤشراً لزيادة مخاطر النمو للناتج المحلي الإجمالي، ولارتفاع احتمالات الأزمات المصرفية والضغوط على القطاع المصرفي، ما يعني أن زيادة مخاطر تخصيص الائتمان للشركات تمثل مصدراً مستقلاً للهشاشة المالية.
من ناحية أخرى، قال الصندوق إن الارتفاعات الأخيرة في أسعار العقارات في كثير من البلدان جاءت في ظل سياسات نقدية تيسيرية في كثير من الاقتصادات المتقدمة، مما يثير مخاوف عدم الاستقرار المالي، إذا ما طرأ تحول في الأوضاع المالية يؤدي إلى انخفاض متزامن في أسعار المساكن.
وأضاف أن تزامن ارتفاعات أسعار المساكن في الدول المختلفة قد يكون مؤشراً إيجابياً على زيادة عمق الروابط العالمية في أسواق الإسكان. ومن ناحية أخرى، قد تكون زيادة التزامن نتيجة لتأثير الأوضاع المالية العالمية على ديناميكية أسعار المساكن وأسواق الإسكان المحلية، مما يتسبب في انتشار الصدمات الاقتصادية والمالية المحلية المتتابعة.
وأكد الصندوق على أن السنوات الماضية شهدت زيادة متزامنة في أسعار المساكن، على وجه الإجمال، وخاصة بالنسبة لأربعين بلداً و44 مدينة كبرى في الاقتصادات المتقدمة واقتصادات الأسواق الصاعدة، وقد تكون المدن في الاقتصادات المتقدمة عرضة لتقلبات الأوضاع المالية العالمية بسبب اندماجها في الأسواق المالية العالمية، أو جاذبيتها بالنسبة للمستثمرين العالميين الباحثين عن عائد أو أصول آمنة.
وشدد الصندوق على أهمية دراسة مدى تأثر الأسواق المحلية بصدمات أسعار المساكن في أنحاء العالم، حتى يمكن لصناع السياسات في تلك الدول تجنب مخاطر هذه الصدمات المحتملة، مشيراً إلى أن زيادة تزامن أسعار المساكن قد تكون إشارة لمخاطر خفية، بعيدة الاحتمال، يتعرض لها النشاط الاقتصادي العيني، وخاصة إذا حدث ذلك في بيئة ائتمانية قوية.


مقالات ذات صلة

انفراجة «هرمز» تُحفّز الأسواق العالمية

الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

انفراجة «هرمز» تُحفّز الأسواق العالمية

شهدت الأسواق العالمية انفراجة واسعة واستعادة قوية للزخم عقب قرار إيران بفتح مضيق هرمز أمام الملاحة التجارية، تزامناً مع هدنة لبنان. وأدى هذا التحول الإيجابي

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التي يرأسها وزير المالية السعودي (الصندوق)

الجدعان: إنهاء الصراعات وتأمين السلام ركيزتان أساسيتان لتحقيق النمو المستدام

أعلن وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن قدرة العالم على مواجهة الأزمات مرهونة بتبني «رؤية استراتيجية موحدة وإصلاحات».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد صورة جورج واشنطن تظهر على ورقة نقدية أميركية من فئة دولار واحد (أ.ب)

آمال إنهاء الحرب تهبط بالدولار لأدنى مستوياته في 6 أسابيع

استقر الدولار الأميركي قرب أدنى مستوياته منذ أوائل مارس (آذار) مقابل العملات الرئيسية يوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)

الذهب يقترب من حاجز الـ4900 دولار وسط ترقب لإنهاء الحرب

ارتفعت أسعار الذهب يوم الخميس، مدعومة بضعف الدولار وارتفاع التفاؤل بشأن اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سفينة شحن في الخليج العربي، بالقرب من مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)

النفط يتراجع مع تزايد الآمال في التوصل إلى اتفاق أميركي إيراني

تراجعت أسعار النفط في التعاملات المبكرة يوم الخميس، إذ طغت الآمال بتخفيف حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
TT

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الماليزي، أنور إبراهيم، اليوم السبت، أن شركة النفط الوطنية الماليزية «بتروناس» تعتزم إجراء مفاوضات مع روسيا بهدف شراء النفط وتأمين احتياجات البلاد من الوقود.

ونقلت صحيفة «ذا ستريت تايمز» الماليزية عن أنور قوله إن العديد من الدول الأوروبية والأميركية التي كانت فرضت عقوبات على موسكو في السابق، صارت اليوم تتنافس على شراء النفط الروسي.

وفي تصريحات لصحيفة «سينار هاريان»، على هامش حفل افتتاح المحطة الجديدة لمطار السلطان إسماعيل بيترا في بينكالان تشيبا، اليوم السبت، قال أنور: «لحسن الحظ، علاقاتنا مع روسيا ما زالت جيدة، وبالتالي فإن فريق (بتروناس) قادر على التفاوض معهم».

وكشف رئيس الوزراء أن تحركات دبلوماسية مبكرة قادتها الحكومة جعلت ناقلات النفط الماليزية بين أولى السفن التي تجتاز مضيق هرمز الاستراتيجي، مما جنّب البلاد أزمة كبرى في إمدادات الطاقة.

وأوضح أن التوترات الجيوسياسية القائمة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وأوروبا من جهة أخرى، أثرت بشكل مباشر على حركة النقل البحري العالمية، وأسعار النفط، وشحنات الأسمدة.

وتابع بالقول: «الحمد لله، وصلت ناقلة نفط تابعة لشركة (بتروناس) سالمة إلى مجمع بنجيرانج المتكامل، وكانت هذه الشحنة ضرورية لأن عمليات التكرير لا تجري إلا هناك».

وأرجع أنور هذا النجاح إلى تواصل حكومته المبكر مع القيادة الإيرانية، مما أتاح عبور الناقلات في وقت كانت فيه المفاوضات الدولية بشأن الملاحة في المضيق لا تزال عالقة.


5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.


أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الطاقة الأميركية، إنها منحت 26.03 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لتسع شركات نفطية، في إطار الدفعة الثالثة من جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحد من أسعار الوقود التي ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

ووافقت إدارة ترمب في مارس (آذار) على سحب 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في خطوة منسقة مع وكالة الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل في محاولة للسيطرة على أسعار الوقود التي ارتفعت بسبب الحرب.

وقدمت الولايات المتحدة حتى الآن 126 مليون برميل على ثلاث دفعات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في صورة قروض، مع إلزام شركات الطاقة بسداد ثمن النفط الخام مع دفع فوائد إضافية.

ووقَّعت شركات الطاقة اتفاقيات لاقتراض نحو 80 مليون برميل، أي أكثر من 63 في المائة مما عرضته الإدارة.

وذكرت وزارة الطاقة الأميركية أن الشركات التي حصلت على الكميات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي تشمل «بي بي برودكتس نورث أميركا» و«إكسون موبيل أويل كورب» و«ماراثون بتروليوم».