الأسواق المنكوبة نجت من «حرب الصين» لتصاب بـ«صواريخ سوريا»

حاملة طائرات اميركية في مياه المتوسط.
حاملة طائرات اميركية في مياه المتوسط.
TT

الأسواق المنكوبة نجت من «حرب الصين» لتصاب بـ«صواريخ سوريا»

حاملة طائرات اميركية في مياه المتوسط.
حاملة طائرات اميركية في مياه المتوسط.

لا تكاد الأسواق العالمية منذ مطلع العام الحالي تهدأ من أثر ضربة كبرى تصيبها، حتى تلاحقها أخرى. وبعد أن باتت أول من أمس على انتعاشة نابعة من تراجع حدة التناحر الأميركي الصيني حول الرسوم الجمركية الانتقامية المتبادلة، والذي كاد يشعل حربا تجارية بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم، حتى هاجمتها المخاوف مجددا مع تصاعد احتمالية توجيه الولايات المتحدة ضربة عسكرية باستخدام الصواريخ إلى سوريا. ومع إغلاق تعاملات الثلاثاء، كانت الأسهم الآسيوية والأوروبية والأميركية قد حققت مكاسب كبرى على وقع انحسار القلق من تزايد التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، بعد أن وعد الرئيس الصيني شي جينبينغ بخفض رسوم الاستيراد. وأشار البيت الأبيض إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب متفائل بوعد الرئيس الصيني لزيادة انفتاح ثاني أكبر اقتصاد في العالم، لكنه سيواصل الحث على تغييرات ملموسة في سياسة بكين التجارية.
وقالت سارة ساندرز المتحدثة باسم البيت الأبيض: «بالتأكيد نحن متفائلون بكلمات الرئيس شي الودية، لكن في الوقت نفسه نحن نريد أن نرى إجراءات ملموسة من الصين. سنواصل السير قدما في العملية وفي المفاوضات حتى تحدث تلك الإجراءات».
وأنهى المؤشر «داو جونز» الصناعي جلسة تداول الثلاثاء مرتفعا 428.90 نقطة، أو 1.79 في المائة، إلى 24408 نقطة. بينما صعد المؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الأوسع نطاقا 43.71 نقطة، أو 1.67 في المائة، ليغلق عند 2656.87 نقطة. وأغلق المؤشر «ناسداك» المجمع مرتفعا 143.96 نقطة، أو 2.07 في المائة، إلى 7094.30 نقطة.
لكن مع الساعات الأولى أمس، تراجعت الأسواق في ظل تأجج المخاوف بالسوق جراء تصاعد التوترات في سوريا. وفي اليابان، أغلق المؤشر «نيكي» القياسي منخفضا 0.5 في المائة. بينما تراجعت الأسهم الأوروبية، لكن نتائج قوية لبعض شركات التجزئة والاتصالات خففت من الخسائر. وتراجع مؤشر «ستوكس 600» بنحو 0.8 في المائة إلى 375.55 نقطة، وانخفض مؤشر «فوتسي» البريطاني بنسبة 0.2 في المائة إلى 7255.31 نقطة. وتراجع المؤشر الألماني «داكس» بنحو 1 في المائة إلى 12272.19 نقطة، في حين هبط مؤشر «كاك» الفرنسي بأكثر من 0.7 في المائة إلى 5269.26 نقطة.
وفتحت المؤشرات الأميركية بدورها على تراجع، حيث خسر «داو جونز» في المستهل 197.7 نقطة بما يعادل 0.81 في المائة إلى 24210.3 نقطة، وهبط «ستاندرد أند بورز 500» بمقدار 15.37 نقطة أو 0.58 في المائة إلى 2641.5 نقطة، وهبط «ناسداك» 36.08 نقطة أو 0.51 في المائة إلى 7058.22 نقطة.
كما شهدت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية هبوطاً حاداً أمس، حيث تراجع مؤشر «داو جونز» بأكثر من 0.9 في المائة ليهبط إلى 24127 نقطة. كما انخفض العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد أند بورز» بنسبة تزيد عن 0.8 في المائة إلى 2632.50 نقطة، فيما سجل مؤشر «ناسداك» في العقود الآجلة انخفاضاً قدره 0.9 في المائة إلى 6567 نقطة.
وخلال الأشهر الماضية، هيمنت كثير من المخاوف على الأسواق، سواء مع أزمة التهديدات الكورية الشمالية باستخدام الصواريخ النووية، أو الموجة التصحيحية الكبرى التي أربكت أسواق الأسهم العالمية، أو مع ضربات حادة ومتوالية لعدد من عمالقة التكنولوجيا أسفرت عن كبوات لأسهمهم في وول ستريت، وكذلك مع تبادل طرد الدبلوماسيين الذي حدث بين عدد من الدول الغربية وروسيا، وصولا إلى معركة الرسوم الكبرى التي شنتها الولايات المتحدة على دول عدة، مستهدفة الصين بشكل واسع.


مقالات ذات صلة

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

خاص من مراسم استقبال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الحديقة الجنوبية بالبيت الأبيض نوفمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

كرّست الشراكة السعودية الأميركية في 2025 موقع الرياض كوسيط دولي موثوق انعكس أيضاً في حزمة اتفاقيات شملت الدفاع الاستراتيجي والذكاء الاصطناعي والطاقة وغيرها.

غازي الحارثي (الرياض)
يوميات الشرق «فيلا الحجر» أول مؤسّسة ثقافية سعودية - فرنسية مشتركة (حساب الأمير بدر على «إكس»)

«فيلا الحِجر» بالعلا... استثمار في الإبداع

وصف وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو «فيلا الحِجر» الإبداعية في العلا بأنها «مثل زهرة تتشكَّل من رمال الصحراء للمبدعين».

عبد الهادي حبتور (العلا)
يوميات الشرق ستندرج «فيلا الحجر» ضمن البيئة الثقافية للمملكة والمنطقة (الهيئة الملكية للعلا)

«فيلا الحجر»... جسر ثقافي بين السعودية وفرنسا يُزهر من رمال العلا

المشروع يُجسّد متانة العلاقات الفرنسية - السعودية، خصوصاً في مجالات السلام وتعزيز الحوار والثقافة على مستوى العالم.

عبد الهادي حبتور (العلا)
العالم العربي باتريك ميزوناف السفير الفرنسي لدى السعودية (الشرق الأوسط) p-circle

سفير فرنسا لدى السعودية لـ«الشرق الأوسط»: العمل المشترك وراء إنجاح مؤتمر نيويورك

شدد مسؤول فرنسي على ضرورة العمل لإنهاء المذبحة وإنقاذ الرهائن وحماية المدنيين في غزة، محذراً من أن أي ضمّ للضفة الغربية يشكل خطاً أحمر.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
يوميات الشرق جانب من مراسم توقيع البرنامج التنفيذي في باريس الجمعة (واس)

تعاون سعودي - فرنسي في مجال الموسيقى

وقَّعت هيئة الموسيقى السعودية مع «فيلهارموني باريس»، برنامجاً تنفيذياً لترسيخ التعاون في عدة مجالات، بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي

«الشرق الأوسط» (باريس)

«السوق السعودية» تسجل أعلى مستوياتها منذ شهر ونصف

مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في «السوق المالية السعودية» (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في «السوق المالية السعودية» (أ.ف.ب)
TT

«السوق السعودية» تسجل أعلى مستوياتها منذ شهر ونصف

مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في «السوق المالية السعودية» (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في «السوق المالية السعودية» (أ.ف.ب)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية جلسة الاثنين على ارتفاع بنسبة 0.8 في المائة ليغلق عند 11 ألفاً و167 نقطة، مسجلاً أعلى إغلاق منذ شهر ونصف، وبتداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 6.1 مليار ريال.

وشهدت السوق ارتفاعاً في أبرز الأسهم القيادية، حيث ارتفع سهما «أرامكو السعودية» و«مصرف الراجحي» بأكثر من واحد في المائة، ليصل سعراهما إلى 27.28 ريال و105.40 ريال على التوالي.

وقفز سهم «سابتكو» بنسبة 10 في المائة عند 9.88 ريال، عقب إعلان الشركة عن نتائجها المالية للربع الرابع من 2025، وارتفع سهم «بترو رابغ» بنسبة 7 في المائة، وسط تداولات بلغت نحو 15 مليون سهم.

وصعد سهم «أنابيب السعودية» بنسبة 5 في المائة بعد توقيع الشركة عقداً مع «أرامكو» بقيمة 127 مليون ريال، بينما سجل سهم «صالح الراشد» أعلى إغلاق منذ الإدراج عند 67.20 ريال، لتصل مكاسب السهم منذ الإدراج إلى نحو 50 في المائة.


مصر وقبرص توقِّعان اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز

جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)
جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)
TT

مصر وقبرص توقِّعان اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز

جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)
جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)

وقَّعت مصر وقبرص اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز، يوم الاثنين، خلال معرض «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة.

وقال متحدث باسم الرئاسة القبرصية، إن الاتفاقية غير الملزمة ستكون أساساً يمكن للبلدين من خلاله التفاوض على مزيد من الاتفاقيات لاستغلال احتياطيات قبرص، وفقاً لـ«رويترز».

وأضاف مسؤول حكومي قبرصي آخر، أن الاتفاقية ستتيح للبلدين التفاوض على بيع الغاز الطبيعي إلى مصر أو الشركات المصرية المملوكة للدولة، من حقلَي «كرونوس» و«أفروديت» البحريين في قبرص.

ويقول مسؤولون في قبرص، إنهم قد يكونون قادرين على بدء استخراج الغاز من حقل «كرونوس» عام 2027 أو 2028.

وفي العام الماضي، وقَّعت مصر وقبرص اتفاقيات تسمح بتصدير الغاز من الحقول البحرية القبرصية إلى مصر، لتسييله وإعادة تصديره إلى أوروبا، في إطار سعي البلدين لتعزيز دور شرق المتوسط ​​كمركز للطاقة.

وتعاني مصر من تداعيات حرب إيران، ولا سيما في قطاع الطاقة، لاعتمادها على الوقود المستورد. وقد ارتفعت التكاليف بشكل حاد نتيجة تعطل إنتاج وتجارة النفط والغاز في جميع أنحاء الشرق الأوسط.

وقد رفعت الحكومة المصرية بالفعل أسعار الوقود وأسعار المواصلات العامة، وأعلنت عن سياسة العمل من المنزل، وأمرت معظم مراكز التسوق والمتاجر والمطاعم بالإغلاق بحلول الساعة التاسعة مساء، خمسة أيام في الأسبوع.


ناقلة نفط روسية تصل إلى كوبا

من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)
من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)
TT

ناقلة نفط روسية تصل إلى كوبا

من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)
من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)

أفادت وكالة «إنترفاكس» للأنباء، نقلاً عن وزارة النقل الروسية، بوصول ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين»، التي تحمل شحنة إنسانية من النفط الخام تزن 100 ألف طن متري، إلى كوبا.

وأضافت «الوكالة» أنه من المتوقع أن تُفرغ السفينة حمولتها في ميناء ماتانزاس.

وأظهرت بيانات تتبّع السفن، من «مجموعة بورصة لندن»، أن السفينة تتحرك على طول الساحل الشمالي لكوبا بعد أن أشار الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الأحد، إلى أنه سيتراجع عن قراره حظر شحنات النفط إلى كوبا، قائلاً إنه «لا يمانع» في أن ترسل أي دولة النفط الخام إلى كوبا.

وتحتاج كوبا إلى زيت الوقود والديزل المستوردَين؛ لتوليد الطاقة وتجنب مزيد من الانقطاعات في ظل استمرار تقنين مبيعات البنزين بشكل صارم.

وقطعت الولايات المتحدة صادرات النفط الفنزويلية إلى كوبا بعد إطاحة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في 3 يناير (كانون الثاني) الماضي، وكان ترمب قد هدد بفرض رسوم جمركية باهظة على أي دولة أخرى تصدر النفط الخام إلى كوبا. وعليه؛ فقد أوقفت المكسيك، أكبر مورد للنفط إلى كوبا إلى جانب فنزويلا، شحناتها.

ونتيجة ذلك؛ لم تتسلم كوبا أي ناقلة نفط منذ 3 أشهر، وفقاً للرئيس ميغيل دياز كانيل؛ مما فاقم أزمة الطاقة التي أدت إلى سلسلة من انقطاعات التيار الكهربائي في جميع أنحاء البلاد التي يبلغ عدد سكانها 10 ملايين نسمة. ويقول مسؤولون صحيون كوبيون إن الأزمة زادت من خطر وفاة مرضى السرطان الكوبيين، خصوصاً الأطفال.