الرضع... وحليب الصويا

يحتوي على هرمون الأنوثة والإفراط فيه ربما يؤدي إلى مخاطر

الرضع... وحليب الصويا
TT

الرضع... وحليب الصويا

الرضع... وحليب الصويا

يعتمد كثير من الرضع على حليب الصويا Soy Formula كبديل أو كمكمل لحليب الأم، خاصة مع تنامي الإصابة بالأنواع المختلفة من الحساسية من بعض المكونات الموجودة في أنواع الحليب الأخرى، خاصة حليب الأبقار. وانتشار استخدام حليب الصويا راجع من كونه نباتيا ولا يسبب الحساسية، وهو الأمر الذي جعل الأطباء يقومون بوصفه باستمرار في حالة الحساسية.
وعلى وجه التقريب فإن 25 في المائة من الرضع في الولايات المتحدة يعتمدون على حليب الصويا، وهناك أمهات لم يجربن أنواع الحليب العادية منذ البداية في العائلات المعروفة بالحساسية. وبالطبع هناك كثير من الدراسات المؤيدة والمعارضة لاستخدام حليب الصويا حتى في البالغين، خاصة الذين يعتمدون على حمية نباتية بشكل كامل في غذائهم.
- حليب الصويا والهرمونات
حذرت أحدث دراسة تناولت تأثير حليب الصويا على الرضع ونشرت في منتصف شهر مارس (آذار) الحالي، من أن الإفراط في استخدامه ربما يؤدي إلى بعض المخاطر لاحقا؛ خاصة في الفتيات أكثر منها في الذكور؛ خاصة في الجهاز التناسلي. وأشارت الدراسة إلى أن ذلك راجع لكون النباتات المكونة للصويا يوجد بها هرمون الأستروجين، وهو هرمون الأنوثة المعروف.
وقام الباحثون بإجراء دراسة طولية تناولت الفرق بين الأطفال الذين اعتمدوا في تغذيتهم على حليب الصويا، والأطفال الآخرين سواء الذين تناولوا حليب الأبقار أم الذين تمتعوا برضاعة طبيعية منذ الولادة، وحتى الأسبوع 28، وأيضا في الأسبوع 36، لمعرفة تأثير هرمون الأستروجين على الأنسجة المختلفة في جسم الرضع.
وقد قام الباحثون بحساب مستوى النضج maturation index في الخلايا المكونة للجهاز التناسلي، مثل المهبل والخلايا المبطنة للقناة البولية في الإناث، وأيضا حجم الرحم وقياس حجم الثدي في مقتبل تكوينه breast - bud diameter وكذلك قياس الهرمون الذي يتحكم في عمل البويضات في المبيض FSH، وكذلك مستوى الهرمونات التناسلية في 410 من الذكور والإناث. وتبين أن هناك اختلافا كبيرا في تلك الخلايا في الإناث اللاتي تمت تغذيتهن عن طريق حليب الصويا، وشملت هذه الاختلافات تغير الاستجابة لزيادة هرمون الأستروجين، وكذلك تغير حجم الرحم والخلايا المبطنة للمهبل. وفي المقابل لم يكن هناك تغيرات تذكر بالنسبة للذكور. ولكن حذر الباحثون من أن إعطاء الرضع الذكور حليب الصويا الذي يحتوي على هرمون الأنوثة ربما يكون له أضرار على البلوغ الجنسي لاحقا.
وأوضح الباحثون أن الأمهات في الأغلب يلجأن إلى حليب الصويا بسبب الخوف من الحساسية من حليب الأبقار، ظنا منهم أن حليب الصويا أكثر أمانا. ولكن فعليا وحسب تقرير نشر مؤخرا في مجلة الغدد الصماء الإكلينيكية والتمثيل الغذائي Clinical Endocrinology and Metabolism، فإن هذا الحليب يحتوي على كميات أكبر من الأستروجين، مما يغير من استجابة الفتاة للهرمون لاحقا، سواء بالزيادة أو بالنقصان، خاصة أن هذا الحليب يكون المصدر الوحيد للغذاء بالنسبة للرضع في أول 6 شهور من الحياة.
وعلى الرغم من أن الباحثين لم يستطيعوا الجزم إذا كانت هذه التغيرات سوف تستمر مع الفتيات لفترات طويلة من عدمه، فإنهم حذروا من أن الأمر يجب أن يؤخذ بالجدية الكافية.
- حليب الصويا
يحتوي حليب الصويا أيضا على نوع من البروتينات مضادة لعمل إنزيمات معينة Trypsin Inhibitors مفيدة في الهضم والتمثيل الغذائي، مما يؤثر بالسلب على عملية الهضم والامتصاص. وهذه البروتينات كبيرة في الحجم وتحتاج إلى درجات حرارة عالية لتكسيرها. وعلى الرغم من أنه يتم تلافي هذا العيب أثناء تصنيع الحليب، فإن بعض هذه البروتينات يمكن أن تكون موجودة بنسبة بسيطة، وهو الأمر الذي ربما يؤدي إلى مشكلات في الجهاز الهضمي. وفي بعض الدراسات تبين أنها يمكن أن تعوق النمو الطبيعي لفئران التجارب، وهو أمر شديد الخطورة في حالة حدوثه في الأطفال، حيث إن ذلك يمكن أن يؤثر على نمو مخ الطفل الذي يكون في أعلى معدلاته في السنة الأولى من عمر الطفل، ويصل إلى 75 في المائة من حجم المخ في البالغين. ويكون حجم المخ عند الولادة 25 في المائة من الحجم البالغ.
وتحتوي حبوب الصويا أيضا على كميات كبيرة من نوع معين من الأحماض العضوية يسمى حمض الفايتك Phytic Acid، وهذا الحمض موجود في القشرة الخارجية لمعظم الحبوب، وتكمن مشكلته في أنه يمنع امتصاص كثير من المعادن المهمة للجسم، مثل الكالسيوم والحديد والمغنسيوم والزنك، فضلا عن كونه مزعجا للجهاز الهضمي بشكل عام.
ومن كثير من التجارب تبين أن الحليب الذي يحتوي على الصويا سبب نقصا في الزنك في الرضع الذين يتناولون الحليب. ومن المعروف أن الزنك من المعادن الضرورية جدا لنمو المخ. كما حذر الباحثون من خطورة أن يؤدي حليب الصويا إلى إصابة الفتيات لاحقا بالعقم، أو حدوث بعض الأورام، مثل سرطان الثدي.
ويجب أن تكون هناك توعية كافية باحتماليات حدوث أخطار صحية من تناول الصويا حتى العضوية منها؛ حيث يعتقد الآباء أن حليب الصويا المعدل جينيا هو فقط الذي يمكن أن يحمل الأخطار، ولكن الحليب العضوي على الرغم من كونه مصدرا جيدا للصويا، فإنه لا يزال يحمل كثيرا من المحاذير الصحية حتى ولو كانت طفيفة، أو على مستوى دراسات في فئران التجارب، ولكن يجب عدم إخفاء الحقائق الصحية وترك قرار استخدامه من عدمه إلى الأمهات بمساعدة الأطباء.
- استشاري طب الأطفال


مقالات ذات صلة

أفضل وقت لتناول الحلويات لتجنب ارتفاعات سكر الدم

صحتك معرفة التوقيت الأمثل لتناول الحلويات يمكن أن يساعد في تقليل تأثيرها على مستويات السكر (رويترز)

أفضل وقت لتناول الحلويات لتجنب ارتفاعات سكر الدم

تُعد الحلويات من الأطعمة الغنية بالسكريات البسيطة التي قد تؤدي إلى ارتفاع سريع في مستويات الغلوكوز بالدم عند تناولها بأوقات غير مناسبة

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك طبيب يفحص مريضة سرطان (بيكسباي)

دراسة: اختبارات جينية تقلص تفاوتاً في معدلات النجاة من سرطان الثدي على أساس العرق

أظهرت دراسة جديدة أن اختبارات جينية متطورة قد تسهم في تقليص تفاوت واسع في معدلات النجاة من سرطان الثدي بين مريضات من البيض والسود في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» «الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سرطان «الورم الأرومي الدبقي» يُعد من أكثر الأورام عدوانية وسرعة في النمو (أرشيفية - رويترز)

فيتامين يبطئ تقدم أحد أخطر أنواع سرطان الدماغ

كشفت دراسة حديثة عن نتائج واعدة تشير إلى أن الجرعات العالية من فيتامين ب3، المعروف بالنياسين، قد تُسهم في تحسين السيطرة على أحد أخطر أنواع سرطان الدماغ.

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)
صحتك المواد الكيميائية التي أوردتها الدراسة تستخدم في عدد من المنتجات الاستهلاكية منها ألعاب الأطفال (أرشيفية-رويترز)

دراسة: مواد بلاستيكية شائعة مرتبطة بملايين الولادات المبكرة ووفيات الرضع

كشفت دراسة حديثة عن وجود صلة بين مادتين كيميائيتين تُستخدمان لزيادة مرونة البلاستيك وبين الولادات المبكرة ووفيات الرضع حول العالم

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الناجون من النوبات القلبية الذين استقرت حالتهم بوسعهم التوقف عن «حاصرات مستقبلات بيتا» بعد عام واحد (رويترز)

الناجون من النوبات القلبية ربما لا يحتاجون إلى أدوية «حاصرات بيتا» مدى الحياة

خلصت تجربة سريرية إلى أن الناجين من النوبات القلبية الذين استقرت حالتهم بوسعهم التوقف عن «حاصرات مستقبلات بيتا» بعد عام واحد.

«الشرق الأوسط» (سيول)

دراسة امتدت 85 عاماً: سر الحياة الطويلة والسعيدة في 6 عادات

لأشخاص الأكثر سعادة وصحة مع التقدم في العمر يشتركون في 6 عادات رئيسية (بيكسلز)
لأشخاص الأكثر سعادة وصحة مع التقدم في العمر يشتركون في 6 عادات رئيسية (بيكسلز)
TT

دراسة امتدت 85 عاماً: سر الحياة الطويلة والسعيدة في 6 عادات

لأشخاص الأكثر سعادة وصحة مع التقدم في العمر يشتركون في 6 عادات رئيسية (بيكسلز)
لأشخاص الأكثر سعادة وصحة مع التقدم في العمر يشتركون في 6 عادات رئيسية (بيكسلز)

يسعى معظم الناس إلى عيش حياة طويلة وسعيدة، ولكن تحقيق ذلك لا يعتمد على الحظ فقط؛ بل على مجموعة من العادات اليومية التي تتراكم آثارها مع مرور الوقت.

وحسبما أوضح أستاذ في جامعة هارفارد، وعالم السلوك وخبير السعادة آرثر بروكس، لشبكة «فوكس نيوز»، فإن الأشخاص الأكثر سعادة وصحة مع التقدم في العمر يشتركون في 6 عادات رئيسية، استناداً إلى بيانات دراسة طويلة امتدت 85 عاماً حول حياة البالغين.

1- اتباع نظام غذائي صحي

تُظهر البحوث أن تناول غذاء متوازن وغني بالعناصر الغذائية يدعم الصحة الجسدية، ويعزز الرفاهية النفسية على المدى الطويل.

2- ممارسة الرياضة بانتظام

تلعب الرياضة دوراً أساسياً في الحفاظ على الصحة، ولكن الإفراط فيها قد يكون ضاراً. فالمبالغة في التمارين قد تؤدي إلى إجهاد الجسم بدلاً من تحسينه.

3- تجنُّب التدخين

يميل الأشخاص الأكثر سعادة إلى الاعتدال في استخدام المواد الضارة أو الامتناع عنها تماماً. ويُعد التدخين من أبرز أسباب الأمراض المزمنة، ما يؤثر سلباً على جودة الحياة.

4- الاستمرار في التعلُّم

الأشخاص الذين يواصلون التعلم طوال حياتهم يتمتعون بصحة أفضل وسعادة أكبر. ويرتبط ذلك بالفضول الفكري والانفتاح على المعرفة، مثل القراءة واكتساب مهارات جديدة.

5- تطوير مهارات حل المشكلات

القدرة على التعامل مع تحديات الحياة بمرونة وفاعلية تعد عاملاً مهماً في تحقيق السعادة. ويمكن تعزيز هذه المهارات من خلال أساليب مثل: العلاج النفسي، والتأمل، والكتابة.

6- الحب

العلاقات الإنسانية القوية؛ سواء عبر الزواج أو الصداقات الوثيقة، تُعد من أهم عوامل السعادة. فالدعم العاطفي والشعور بالانتماء يلعبان دوراً حاسماً في جودة الحياة.

وتُظهر هذه العادات أن السعادة والصحة في المراحل المتقدمة من العمر ليستا أمراً عشوائياً؛ بل نتيجة أسلوب حياة متوازن يجمع بين العناية بالجسد والعقل والعلاقات الإنسانية.


أفضل وقت لتناول الحلويات لتجنب ارتفاعات سكر الدم

معرفة التوقيت الأمثل لتناول الحلويات يمكن أن يساعد في تقليل تأثيرها على مستويات السكر (رويترز)
معرفة التوقيت الأمثل لتناول الحلويات يمكن أن يساعد في تقليل تأثيرها على مستويات السكر (رويترز)
TT

أفضل وقت لتناول الحلويات لتجنب ارتفاعات سكر الدم

معرفة التوقيت الأمثل لتناول الحلويات يمكن أن يساعد في تقليل تأثيرها على مستويات السكر (رويترز)
معرفة التوقيت الأمثل لتناول الحلويات يمكن أن يساعد في تقليل تأثيرها على مستويات السكر (رويترز)

تلعب التغذية دوراً أساسياً في الحفاظ على مستويات السكر في الدم ضمن الحدود الطبيعية، خصوصاً للأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بمرض السكري أو لمن يسعون إلى الحفاظ على وزن صحي.

وتُعد الحلويات من الأطعمة الغنية بالسكريات البسيطة التي قد تؤدي إلى ارتفاع سريع في مستويات الغلوكوز بالدم عند تناولها في أوقات غير مناسبة.

لذا، فإن معرفة التوقيت الأمثل لتناول الحلويات يمكن أن يساعد في تقليل تأثيرها على مستويات السكر، وتحسين السيطرة على الطاقة، والحفاظ على الصحة العامة، حسبما ذكر موقع «فيري ويل هيلث» العلمي.

ما أفضل توقيت لتناول الحلويات؟

بشكل عام، يُعدّ النصف الأول من اليوم أفضل وقت لتناول الحلويات لتجنب ارتفاعات السكر المفاجئة في الدم.

وفي إحدى الدراسات الصغيرة، لوحظ ارتفاع أكبر في مستوى السكر في الدم لدى النساء اللواتي تناولن الكعك بعد العشاء في الساعة 7:30 مساءً مقارنةً بالنساء اللواتي تناولنه بعد الغداء (12:30 ظهراً) أو في منتصف فترة ما بعد الظهر (3:30 عصراً).

كما عانت النساء اللواتي تناولن الحلويات بعد العشاء من ارتفاع مستوى السكر في الدم أثناء الصيام في صباح اليوم التالي.

وتُشير بعض الدراسات إلى أن حساسية الإنسولين قد تكون في أعلى مستوياتها في الصباح ثم تنخفض تدريجياً خلال اليوم. هذا يعني أن خلايا الجسم قد تستجيب للإنسولين بشكل أكثر فاعلية في الصباح وبعد الظهر، مما يؤدي إلى تنظيم أفضل لمستوى السكر في الدم.

تناول السكريات على معدة فارغة

قد يؤدي تناول الحلوى على معدة فارغة إلى ارتفاع حاد في مستوى السكر في الدم يتبعه انخفاض مفاجئ.

وتحتوي الحلويات عادةً على كربوهيدرات بسيطة، وهي أنواع من السكريات تُهضم وتُمتص بسرعة في مجرى الدم. ودون وجود عناصر غذائية أخرى تُبطئ عملية الهضم والامتصاص، قد يرتفع مستوى السكر في الدم بشكل حاد.

لذا، يُنصح بتناول الحلويات مع وجبة متوازنة أو وجبة خفيفة لتقليل ارتفاعات السكر في الدم.

ويُعتقد أن الأطعمة الغنية بالألياف الغذائية والبروتين تُبطئ عملية الهضم وامتصاص السكر، مما يؤدي إلى انخفاض مستويات السكر في الدم بشكل عام.

وقد وجدت إحدى الدراسات أن تناول الكربوهيدرات (السكريات) بعد عشر دقائق من تناول البروتين والأطعمة الغنية بالألياف يُقلل من مستوى السكر في الدم بعد الوجبة ويُخفف من ارتفاعاته المفاجئة.

اختيار أنواع الحلويات بعناية

بالإضافة إلى وقت تناول الحلويات وما تُقدم معه، فإن أنواع الحلويات التي تختارها مهمة للتحكم في مستوى السكر في الدم.

وتساعد الحلويات المصنوعة من الفواكه، مثل التفاح بالقرفة أو الفراولة المغطاة بالشوكولاته، على تقليل ارتفاع السكر.

كما أن الحلويات الغنية بالبروتين تساعد على تنظيم إفراز هرموني الإنسولين والغلوكاجون الضروريين للتحكم في سكر الدم.

وينصح الخبراء بتحضير الحلويات في المنزل للتحكم في المكونات، مثل استخدام بدائل السكر وإضافة المكسرات والفواكه والألياف، مشيرين إلى أن اختيار مكونات مفيدة مثل الشوكولاته الداكنة والكرز يضيف مضادات أكسدة مفيدة للجسم.


دراسة: اختبارات جينية تقلص تفاوتاً في معدلات النجاة من سرطان الثدي على أساس العرق

طبيب يفحص مريضة سرطان (بيكسباي)
طبيب يفحص مريضة سرطان (بيكسباي)
TT

دراسة: اختبارات جينية تقلص تفاوتاً في معدلات النجاة من سرطان الثدي على أساس العرق

طبيب يفحص مريضة سرطان (بيكسباي)
طبيب يفحص مريضة سرطان (بيكسباي)

أظهرت دراسة جديدة أن اختبارات جينية متطورة قد تسهم في تقليص تفاوت واسع في معدلات النجاة من سرطان الثدي بين مريضات من البيض والسود في الولايات المتحدة.

وتسجل مريضات من صاحبات البشرة السوداء في الولايات المتحدة حالياً معدلات وفيات أعلى بنحو 40 في المائة مقارنة بصاحبات البشرة البيضاء، رغم أن معدل إصابتهن بالمرض أقل بنحو خمسة في المائة.

ومع تطبيق اختبارات جينية على عينات للأورام من أكثر من ألف سيدة لا يزال المرض لديهن في مرحلة مبكرة، خلص الباحثون إلى أن المريضات من صاحبات البشرة السوداء أكثر عرضة للإصابة بأورام عالية الخطورة لا ترصدها عادة الفحوص، والاختبارات المعيارية المتبعة للمؤشرات الحيوية، مثل مستقبلات الإستروجين.

ويؤدي ذلك إلى عدم تقديم العلاج، والتدخل المناسب بما يفضي بدوره إلى نتائج أسوأ، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأظهرت الدراسة المنشورة في دورية «إن بي جيه بريست كانسر» أن إخضاع تلك الأورام لأدوات تحليل بصمة جينية متاحة بالفعل تجارياً، وتلقي المريضات الرعاية الصحية المناسبة يؤديان إلى تحقيق مريضات من صاحبات البشرة السوداء نفس النتائج «الممتازة» التي سجلتها النساء صاحبات البشرة البيضاء بعد ثلاث سنوات.

وطبق الباحثون اختبارات تفصل الملامح الجينية للورم باستخدام اختبارين من شركة «أجنديا» هما «مامابرنت» و«بلوبرنت»، لتصنيف أورام المراحل المبكرة إلى فئات هي: منخفضة الخطورة جداً - منخفضة - مرتفعة1 - مرتفعة2، والتي تعطي مؤشرات على خطر انتشار الورم في الجسم على مدى السنوات العشر المقبلة، وتساعد هذه النتائج في تحديد مدى ضرورة العلاج الكيميائي.

وخلص الباحثون إلى أن معدلات النجاة خلال ثلاث سنوات دون عودة المرض ترتبط بالنوع الجيني الفرعي للورم، وليس بالعرق.

وقال الباحثون في الدراسة إن المريضات المصابات بأورام منخفضة الخطورة من السود وفقاً لاختباري مامابرنت وبلوبرنت حققن «نتائج ممتازة للسنوات العشر المقبلة، بمعدل نجاة دون عودة المرض للظهور بلغ 97.7 في المائة، وهي نفس النتيجة التي حققتها النساء من صاحبات البشرة البيضاء».

وأظهرت الدراسة أن المريضات المصابات بأورام عالية الخطورة زادت لديهن الاحتمالات المتعلقة بانتشار الأورام السرطانية لمواضع أخرى في الجسم بمقدار خمسة أو عشرة أمثال عن المريضات المصابات بأورام منخفضة الخطورة بغض النظر عن العرق.

لكن الباحثين لاحظوا في الدراسة أن نحو نصف المريضات المصنفات في البداية بالإصابة بأورام منخفضة الخطورة تبين أنهن مصابات بنوع أكثر خطورة من الأورام بناء على تفصيل للملامح الجينية للورم.

وقالت الدكتورة أندريا مينيكوتشي من شركة «أجنديا» المشاركة في الدراسة إن هذه النتائج تشير إلى أن «إجراء الاختبارات الجينية للأورام لجميع المريضات قد يساعد في اتخاذ قرارات العلاج، بما يسهم في نهاية المطاف في تقليص تفاوت على أساس العرق في معدلات النجاة بين المريضات المصابات بسرطان الثدي من صاحبات البشرة السوداء».