توصيات طبية للحفاظ على صحة العظام

تمارين وعناصر غذائية ومكملات لتقويتها

توصيات طبية للحفاظ على صحة العظام
TT

توصيات طبية للحفاظ على صحة العظام

توصيات طبية للحفاظ على صحة العظام

تشير التقديرات إلى أن ما يقرب من نصف جميع الأميركيين الذين تجاوزت أعمارهم 50 عاماً، معرضون لخطر إصابات العظام، وأن هناك عدداً آخر لا يُحصى من غيرهم من جميع الأعمار لا يحصلون على ما يكفي من المغذيات في وجباتهم اليومية ولا يؤدون النشاطات البدنية اللازمة، لبناء عظام قوية وسليمة تدوم معهم مدى الحياة.
ومن الحقائق العلمية أن الإنسان أصبح يعيش عمراً أطول، وعليه أن يستمتع باستقلاليته غير معتمد على الغير، وأن يعيش حياة نشطة أفضل بكثير من الأجيال السابقة. ولتحقيق ذلك، فنحن نحتاج إلى صحة بدنية وقوة عضلية وعظام قوية ولياقة جيدة طوال حياتنا، ليس فقط للمتعة، ولكن أيضاً للحماية من الأمراض والإصابات.
إن العظام القوية تحمي القلب والرئتين والدماغ من الإصابات. وتصبح عظامك مستودعاً للمعادن المهمة التي تحتاجها طوال حياتك. كما تعمل عظامك أيضاً على حماية نخاع العظم، حيث تتكون خلايا الدم البيضاء.
- بناء العظام
تبدأ العناية الجيدة بالعظام من سن مبكرة بخطوات رئيسية بسيطة، منها: النشاط البدني والتدريبات المناسبة، لزيادة أو الحفاظ على كتلة العظام والعضلات. وعمل التغييرات الغذائية الضرورية لتحسين صحة العظام، والنظر في المكملات الغذائية.
العظام مادة حية، تحتوي على أوعية دموية وأعصاب، تتكون من نوعين من الخلايا، هما: الخلايا البناءة (Osteoblasts) تبني العظام، والخلايا الهدامة (Osteoclasts) تحطم العظام القديمة أو التالفة لإفساح المجال للعظام الجديدة.
تنتج الخلايا البناءة بروتيناً يسمى أوستيوكالسين (osteocalcin) يقوي الهيكل العظمي. وما دام أن عملية تكوين العظام أو الامتصاص، هي أكبر من عملية الهدم أو الانحلال، فإن فرصة البناء هي أكبر وتكون العظام في وضع صحي. وتمتد مرحلة «نمو العظام» من الولادة وحتى سن الثلاثين تقريباً. ثم تبدأ مرحلة فقدان المعادن الطبيعية المرتبطة بالعمر وتستمر طوال الحياة. إنها عملية تتم بهدوء تام ومن دون أعراض تسرقنا عظامنا، ولا يمكن أن نشعر بها، خصوصاً في المراحل المبكرة من المرض - ومن هنا جاء اسم «السارق الصامت».
إن فقدان العظام المعتاد عند الإنسان يتسارع عند النساء أثناء وبعد انقطاع الطمث بنحو 5 إلى 7 سنوات تقريباً، ثم يعود بعد ذلك إلى معدل أبطأ قليلاً من الذي يعاني منه الرجال. ويمكن أن تفقد المرأة ما يصل إلى 35 في المائة من كثافة عظامها خلال هذه السنوات القليلة.
-- عوامل خطر
يرتكب البعض أخطاء قد تؤثر على صحة عظامهم في وقت لاحق من حياتهم، مثل:
- التدخين وشرب الكحول، التدخين وحده يزيد من معدل فقدان العظم، واستهلاك أكثر من كأسين من الشراب في اليوم للرجال وكأس واحد للنساء يمكن أن يتداخل مع قدرة الجسم على امتصاص الكالسيوم، ما يبطئ تكوين عظام جديدة.
- المشروبات الغازية، تظهر الدراسات التي أجريت على الحيوانات أن الفوسفور الموجود فيها يضعف العظام عن طريق تعزيز فقدان الكالسيوم، ويُعتقد أن مشروبات «دايت» الغازية قد تكون أسوأ في تأثيراتها. وقد وجد الباحثون أن تركيزات هرمون الغدة الجاردرقية (parathyroid) في الإنسان ترتفع بقوة بعد استهلاك دايت، ما يؤدي إلى إطلاق كميات أكبر من الكالسيوم من العظام.
- عقاقير ستاتين، إن واحداً من كل 4 أميركيين في عمر 45 عاماً وأكثر يأخذ أدوية ستاتين المخفضة للكولسترول، ويمكن لهذه أن تتداخل مع وظائف فيتامين «كيه2» (K2) الخاصة ببناء العظم.
- مضادات الاكتئاب، خصوصاً التي تعمل عن طريق تغيير مستويات السيروتونين، قد تقلل من كثافة العظام، وفقاً لمراجعة حديثة للأدلة العلاجية الحالية.
- أدوية هشاشة العظام، فعقاقير البيسفوسفونات (Bisphosphonate) تؤثر في العمليات الطبيعية لإصلاح العظام عن طريق قتل الخلايا العظمية، ورغم أنها تجعل العظام أكثر كثافة، فإنها تضعف العظام التي لا تتم إعادة تشكيلها بشكل صحيح.
- عدم تحمل الغلوتين، فلن يتمكن الشخص من امتصاص المواد المغذية التي يحتاجها لصحة عظامه مهما تناول من الحبوب، وقد تم إثبات ذلك في الدراسة التي خضع فيها المشاركون لحمية غذائية خالية من الجلوتين لمدة عام واحد، فتحسنت كثافة عظامهم.
-- تمارين لصحة العظام
وفقاً لتقرير وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأميركية بعنوان «النشاط البدني والصحة»، فإن القيام بالتمارين البدنية التالية يعتبر المفتاح الأساسي لصحة وقوة العظام:
• ممارسة نشاط بدني لما لا يقل عن 30 دقيقة، مع حمل وزن معتدل في معظم أيام الأسبوع (إن لم يكن يومياً).
• ممارسة تدريب القوة مرتين على الأقل أسبوعياً.
• ممارسة تمارين ضد الجاذبية - هدفها تقوية العظام عن طريق تحفيز خلايا بناء العظام.
•ممارسة تمارين بناء كثافة عظام الوركين كالمشي المندفع.
• رفع الأوزان باستخدام أشرطة المقاومة، واليوغا، تساعد في بناء كثافة العظام وقوتها.
• أنشطة أخرى: حمل أوزان مع المشي السريع، والتنس، وكيك بوكسينغ (kickboxing)، والركض، وتسلق السلالم، والرقص.
-- عناصر غذائية
بالإضافة إلى ممارسة الأنشطة البدنية بانتظام، فإن المحافظة على عظام سليمة وتعزيز بناء عظام جديدة قوية تتطلب تحقيق التوازن بين 4 عناصر غذائية رئيسية، هي: الكالسيوم، وفيتامين «دي» (D)، وفيتامين «كيه2» (K2)، والماغنسيوم.
إن وظائف هذه العناصر الغذائية الأربعة تتشابك وتعتمد على بعضها بعضاً من حيث القوة - ويمكن تشبيهها بعريشة العنب الملتوية المتشابكة التي لا يمكن فكها دون تدمير قوتها، فكذلك الأمر مع هذه العناصر الغذائية لا يمكن فصل مغذٍ واحد عن المجموعة دون التأثير في قوة الآخرين. فمثلا:
• يحتفظ فيتامين «دي» بتوازن الكالسيوم في الهيكل العظمي عن طريق تعزيز امتصاص الكالسيوم في الأمعاء.
• يعتمد الكالسيوم والفوسفات على فيتامين «دي» لتشكيل العظام.
• يساعد فيتامين «كيه2» في تثبيت الكالسيوم الذي تم امتصاصه في نسيج العظام بدلاً من إيداعه في داخل الأوعية الدموية حتى لا يؤدي إلى تصلب الشرايين.
• الماغنسيوم معدن مهم يحتاجه الجسم لبناء نسيج عظمي قوي.
ولنا أن نتخيل التأثيرات التي ستحدث للعظام في حال إذا كان أحد هذه المغذيات مفقوداً - أو غير موجود بالمقدار المناسب! وهذا هو الشيء الذي يمكن أن يحدث في عظامنا لسنوات كثيرة دون أن ندرك أنه يحدث وهو «السارق الصامت».
وتتطلب العظام السليمة توفير مغذيات خاصة ببناء العظام يمكننا الحصول عليها من الأطعمة التي نتناولها. فالخضار ذات الأوراق الخضراء الداكنة هي غنية بالكالسيوم، ولها تأثير قلوي في الجسم - وهاتان الخاصيتان هما سببان مهمان للدعوة لتناول كثير من الخضار الخضراء المورقة الطازجة.
أما اللحوم والحبوب، وهي مواد غذائية منخفضة في محتواها من الكالسيوم، بشكل طبيعي. فيمكن أن يكون لها تأثير حمضي سيئ على أجسامنا إذا تناولناها بكميات أكبر من اللازم. وعندما يصبح الجسم حمضياً جداً، فإنه يبدأ يطلق المعادن - بما في ذلك الكالسيوم من العظام والأسنان. وكذلك، فإن تناول البروتين بكمية قليلة يمكن أن يكون بالتأثير السيئ نفسه، لأن نقص البروتين يتداخل مع امتصاص الكالسيوم في الأمعاء. وتحتوي بعض الأطعمة الغنية بالكالسيوم على كميات كبيرة من فيتامين «كيه2» (K2) بشكل طبيعي، مثل الجبن المخمّر والزبدة من الأبقار. وأفضل مصدر لفيتامين «دي»، هو التعرض لأشعة الشمس، بما لا يقل عن 15 أو 20 دقيقة، وبمساحة كافية من الجلد المكشوف للشمس. وفي حالة عدم إمكانية الحصول على فيتامين «دي» من مصدره الطبيعي، يمكن تناول مكملات فيتامين D3 عن طريق الفم.
ويتوفر فيتامين كيه إما بشكل «K1» أو «K2»، وكلاهما مهم للصحة، ويوجد فيتامين «K1» في الخضراوات الخضراء.
- استشاري طبي المجتمع


مقالات ذات صلة

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

صحتك سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك «حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا حتى 5 سنوات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)

طرق صحية لتناول القطايف لمرضى السكري

يمكن لمرضى السكري تناول القطايف باعتدال عبر تقليل الكمية، واختيار حشوات غير محلاة مثل المكسرات أو الجبن قليل الدسم، وتجنب إضافة القطر أو إبداله بالعسل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك زوجان يقفان على صخرة يواجهان غروب الشمس على شواطئ خليج إنجلش في فانكوفر (أرشيفية– رويترز)

التأمل مرتين يومياً قد يحدّ من تطور السرطان وانتشاره

أشارت دراسة علمية إلى أن ممارسة التأمل صباحاً ومساءً، قد تسهم في تقليل احتمالية تطور السرطان وانتشاره لدى المرضى.

«الشرق الأوسط» (لندن)

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

وتوضح أبحاث حديثة وتجارب سريرية أن رصد هذه التحولات مبكراً قد يساعد في التدخل وتقليل عوامل الخطر.

وفيما يلي 7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالإصابة بالخرف، حسب ما نقلته صحيفة «التلغراف» البريطانية:

فقدان الثقة بالنفس

تقول جيل ليفينغستون، الطبيبة النفسية المتخصصة في التعامل مع المرضى في منتصف العمر وكبار السن، إن فقدان الثقة بالنفس المفاجئ هو من أبرز العلامات المبكرة التي تلاحظها بين الكثير من مرضى الخرف.

ولفتت إلى أن الخرف يتسبب في تراجع مفاجئ في الإحساس بالكفاءة أو القدرة على أداء مهام اعتاد الشخص عليها.

أحد التفسيرات هو أن الدماغ يُصبح أقل مرونة وقدرة على التكيف؛ نتيجةً لضمور أو انكماش مناطق رئيسية فيه.

مع ذلك، يُشير غير سيلباك، الأستاذ ومدير الأبحاث في المركز الوطني النرويجي للشيخوخة والصحة، إلى وجود حالات يُعاني فيها الأفراد أزمة ثقة بالنفس؛ ما قد يدفعهم إلى مزيد من العزلة. وهذا بدوره يزيد من خطر الإصابة بالخرف.

ويقول سيلباك: «أعتقد أن انعدام الثقة بالنفس يُولّد الشعور بالوحدة. وقد نشرنا دراسة تُبيّن أن الشعور المستمر بالوحدة يزيد من خطر الإصابة بالخرف».

انخفاض الانفتاح على التجارب الجديدة

مع تقدمنا ​​في العمر، نميل جميعاً إلى التمسك بفعل الأشياء التي اعتدنا عليها، لكن أنطونيو تيراسيانو، أستاذ طب الشيخوخة في كلية الطب بجامعة ولاية فلوريدا، يقول إن الدراسات وجدت أن الأشخاص الذين تقل لديهم الرغبة في الاستكشاف أو الانفتاح على التجارب الجديدة بشكل ملحوظ في منتصف العمر يكونون أكثر عرضة لتراجع القدرات الإدراكية.

ونصح تيراسيانو الأشخاص في منتصف العمر بتجربة بعض التجارب الجديدة، مثل السفر إلى مكان آخر في العالم أو ممارسة هواية جديدة.

ضعف القدرة على مواجهة الضغوط والمشكلات

قد يعاني الأشخاص المعرضون لخطر الإصابة بالخرف من شعور متزايد بالارتباك أو الانهيار أمام مواقف كانت تُدار بسهولة سابقاً.

وتقول ليفينغستون إن هذا قد يعكس الانكماش التدريجي لمناطق الدماغ؛ ما يعني أن الأشخاص يصبح لديهم احتياطي معرفي أقل، أو قدرة أقل على التأقلم مع العالم.

ونصحت بالتأكد من عدم وجود نقص في فيتامين ب12؛ إذ يمكن أن يُسرّع من ضمور الدماغ.

ازدياد الاندفاعية

قد يكون الارتفاع المفاجئ وغير المعتاد في الاندفاعية علامة مبكرة على إصابة الشخص بنوع معين من الخرف يُعرف باسم الخرف الجبهي الصدغي.

وتتذكر ليفينغستون مريضاً سابقاً تراكمت عليه ديون طائلة بسبب ميله المفاجئ للمقامرة؛ ما اضطر زوجته إلى بيع منزلهما.

وقالت: «يحدث هذا نتيجة التآكل التدريجي لخلايا الدماغ في المناطق الأمامية منه؛ ما قد يؤدي إلى فقدان ضبط النفس والتحكم الذاتي. فالمنطقة الأمامية من الدماغ هي أحد العوامل التي تمكننا من التحكم في اندفاعيتنا. ومع نضوجنا وبلوغنا سن الرشد، تتطور هذه المنطقة بشكل ملحوظ. وهذا لا يغير بالضرورة ما نرغب في فعله، ولكنه يقلل من احتمالية قيامنا به فجأة».

تراجع مستوى الوعي والاجتهاد

وفقاً لسيلباك، فقد أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الأكثر وعياً والتزاماً أقل عرضة للإصابة بالخرف، بينما في الوقت نفسه، يكون الأشخاص الذين يبدأ وعيهم بالتراجع أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض.

ويقول تيراسيانو: «قد يكون تراكم لويحات الأميلويد في الدماغ أحد العوامل المساهمة في ذلك. فالضرر الناتج قد يحدّ من قدرة الدماغ على إظهار سمات الوعي والاجتهاد، مثل القدرة على التنظيم والتخطيط».

في الوقت نفسه، يقل احتمال اتباع نمط حياة صحي لدى الأشخاص الذين يتراجع وعيهم والتزامهم مع تقدمهم في السن.

ويقول سيلباك: «الأشخاص الذين يتمتعون بوعي والتزام كبيرين يمارسون الرياضة بانتظام، ويتجنبون زيادة الوزن، ويقل لديهم خطر الإصابة بأمراض مثل السكري وارتفاع ضغط الدم (المرتبطة أيضاً بالخرف)».

ارتفاع العصبية أو التوتر المزمن

تُعدّ العصبية سمة شخصية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالخرف. ويقول سيلباك إن هذا قد يكون مرتبطاً بالتوتر المزمن.

ويضيف: «إن ارتفاع مستويات التوتر يؤدي إلى ارتفاع مستويات الالتهاب في الجسم، وكلاهما مدمر لصحة الدماغ».

وتنصح ليفينغستون باتخاذ خطوات لإدراج أنشطة تبعث على الاسترخاء، سواء كان ذلك قضاء وقت مع صديق، أو مشاهدة برنامج تلفزيوني مفضل، أو ممارسة هواية ممتعة، بدلاً من التعرض المستمر للتوتر.

عدم الشعور بالدفء والمودة تجاه الآخرين

يُعدُّ هذا التغير في الشخصية مؤشراً خطيراً على احتمالية الإصابة باضطرابات الصحة النفسية مثل القلق أو الاكتئاب، والتي بدورها قد تزيد من خطر الإصابة بالخرف.

وتقول ليفينغستون: «الأشخاص المصابون بالاكتئاب أكثر عرضة للإصابة بالخرف، إذا لم تتحسن حالتهم. هؤلاء الأشخاص أقل اهتماماً بصحتهم؛ لأنهم يفتقرون إلى الطاقة والحافز، كما يقل احتمال تواصلهم الاجتماعي، وممارسة النشاط البدني، والقيام بأنشطة تُحفز قدراتهم الذهنية، وحتى فحص ضغط دمهم. لذا؛ فالاكتئاب ليس مجرد شعور سيئ، بل يُغير سلوكك».


نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
TT

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تشير الدراسات إلى أن الالتزام الصارم بهذه الحمية قد يؤدي إلى انخفاض يصل إلى 30 في المائة في مستوى الكوليسترول خلال شهر واحد.

ما هي «حمية بورتفوليو» الغذائية تحديداً؟

طُوِّرت الحمية على يد الطبيب ديفيد جنكينز وفريقه بجامعة تورونتو، وتعتمد على مبدأ بسيط، وهو التركيز على ما تضيفه إلى طبقك، لا ما تمنعه.

وتعتمد الحمية على 4 مجموعات غذائية فعالة في خفض الكوليسترول، وهي: المكسرات، والبروتين النباتي (بما في ذلك التوفو وحليب الصويا والفول)، والألياف الغنية بالدهون (مثل الشوفان والشعير)، والستيرولات النباتية من زيت الذرة والسمن النباتي المدعم والزبادي، وذلك بكميات محددة بدقة.

ويوضح خبراء الصحة أنه ينبغي إدراج جميع هذه الأطعمة ضمن نظام غذائي صحي للقلب، يتضمن ألا تتجاوز نسبة الدهون المشبعة 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية (وهذا أمر أساسي)، وتناول 30 غراماً من الألياف يومياً (20 غراماً منها ألياف قابلة للذوبان من مصادر مثل البقوليات والشوفان)، والحد من تناول الملح والأطعمة المصنعة.

كيف تعمل الحمية؟

تعود فاعلية «حمية بورتفوليو» إلى مكونات معروفة بتأثيرها الإيجابي على الدهون في الدم، فالدهون غير المشبعة تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول الضار، والألياف القابلة للذوبان تعيق امتصاص الكوليسترول، والستيرولات النباتية تقلل إعادة امتصاصه في الأمعاء، بينما يُعد البروتين النباتي بديلاً صحياً للدهون الحيوانية.

هل تغني عن الأدوية؟

يشدد خبراء الصحة على أن هذه الحمية لا تُعد بديلاً لأدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول لدى مرضى القلب؛ بل تُعد مكملاً فعالاً لها. أما للأصحاء نسبياً، فقد تكون وسيلة قوية للوقاية والتحكم في مستوى الكوليسترول.

هل للحمية أي سلبيات على الصحة؟

يشير الخبراء إلى أن التحول المفاجئ لنظام عالي الألياف قد يسبب اضطرابات هضمية، كما ينبغي الانتباه لإمكانية نقص بعض عناصر غذائية، مثل الكالسيوم وفيتامين «ب 12»، عند تقليل المنتجات الحيوانية.


أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
TT

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

ظهرت على مر السنين عدة أنظمة غذائية تُعدّ من أفضل الخيارات لإنقاص الوزن، والسيطرة على داء السكري من النوع الثاني، وخفض الكوليسترول، وإطالة العمر.

وقد كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا لمدة تصل إلى 5 سنوات.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن هذه الأنظمة هي: حمية البحر الأبيض المتوسط، وحمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، وحمية داش، والنظام الغذائي النباتي، ونظام مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI) الغذائي.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 100 ألف شخص، من قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني، حيث رصدوا نظامهم الغذائي المعتاد على مدى عشر سنوات.

ووجد الباحثون أن الرجال الذين اتبعوا حمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، الغنية بالألياف والمنخفضة السكر، زاد متوسط ​​أعمارهم ثلاث سنوات، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 1.7 سنة.

في المقابل، زاد متوسط ​​أعمار من اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الغنية بالدهون الصحية والأسماك والخضراوات سنتين إضافيتين، للرجال والنساء على حد سواء.

ولطالما اشتهرت حمية البحر الأبيض المتوسط ​​بفوائدها الصحية الجمة، بدءاً من خفض الدهون وتقليل خطر الإصابة بالسكري وصولاً إلى تحسين وظائف الجهاز العصبي.

أما الرجال الذين اتبعوا مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم 4.3 سنة، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 3.2 سنة.

ويُصنف مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، الذي طوره باحثون من جامعة هارفارد، الأطعمة والعناصر الغذائية المختلفة المرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

ويقترح هذا النظام الغذائي دمج الخضراوات والفواكه الطازجة، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والبقوليات، والبروتينات النباتية، والأسماك، والدهون الصحية في النظام الغذائي.

أما من اتبعوا نظاماً غذائياً نباتياً يركز على الأطعمة النباتية، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم سنتين.

وبالمثل، وجدت دراسة أخرى أن حمية البحر الأبيض المتوسط ​​«الخضراء»، التي تستبعد البروتين الحيواني، تساعد على حرق الدهون أسرع بثلاث مرات من النظام الغذائي الصحي المعتاد.

أما بالنسبة لحمية داش، وهي نظام غذائي صحي للقلب يهدف إلى خفض ضغط الدم والوقاية من الأمراض المزمنة، فقد بلغت الفوائد المتوقعة 1.9 سنة للرجال و1.8 سنة للنساء.

وتركز هذه الحمية على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم والأطعمة قليلة الصوديوم الغنية بالبوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم.

ودرس الباحثون أيضاً ما إذا كانت هذه الفوائد قائمة عند الأخذ في الاعتبار العوامل الوراثية، حيث استخدموا مؤشراً للمخاطر المتعلقة بالجينات، يعتمد على 19 متغيراً جينياً مرتبطاً بطول العمر، لتصنيف المشاركين إلى فئات ذات استعداد وراثي منخفض، ومتوسط، وعالٍ لحياة طويلة.

ووجدوا أن اتباع أي من هذه الأنظمة الغذائية الصحية يرتبط بزيادة متوسط ​​العمر المتوقع بغض النظر عما إذا كان الشخص يحمل جينات طول العمر.

بعبارة أخرى، لا يشترط امتلاك «جينات جيدة» للاستفادة من الأنظمة الغذائية الصحية.

لكن هناك بعض القيود المهمة التي يجب مراعاتها. أولاً، كانت هذه الدراسة قائمة على الملاحظة، ما يعني أنها تُظهر وجود ارتباط بين النظام الغذائي وطول العمر، لكنها لا تُثبت العلاقة السببية. كما اقتصرت الدراسة على مشاركين بيض من أصول أوروبية في الغالب، لذا قد لا تنطبق النتائج على فئات سكانية أخرى. ورغم أن الباحثين أخذوا في الاعتبار العديد من العوامل، فإنه يبقى احتمال وجود متغيرات غير مقيسة قد يكون لها دور في النتائج.