إستشارات

إستشارات

الجمعة - 15 جمادى الآخرة 1439 هـ - 02 مارس 2018 مـ رقم العدد [ 14339]
د. حسن محمد صندقجي
سن اليأس

* هل تكفي تحاليل الهرمونات لتشخيص بلوغ سن اليأس؟
لمياء - الرياض.

- هذا ملخص أسئلتك. وسن اليأس هو الوقت الذي تتوقف فيه الدورة الشهرية بشكل تام مع التقدم في العمر، وبالتالي تلاشي احتمالات الحمل. ومتوسط العمر الذي تصل المرأة فيه إلى سن اليأس هو نحو 52 سنة. ويتم تشخيص بلوغ المرأة سن اليأس بعد 12 شهراً من حصول آخر دورة شهرية. وتوقف حصول الحيض لا يتم فجأة في الغالب بل يسبقه اضطراب في انتظام حصول الحيض خلال الدورات الشهرية وربما أيضاً إما زيادة في عدد أيام الحيض أو نقصانها خلال الدورة الشهرية.
بلوغ سن اليأس يعني انخفاض مستوى الهرمونات الأنثوية في الجسم، أي الهرمونات التي يُفرزها المبيض عادة. وهناك أعراض مرافقة لبلوغ سن اليأس، قد تُعاني المرأة منها، ويبدأ ظهورها في الفترة ما بين سن 45 سنة و55 سنة. وهذه الأعراض تُصيب بدرجات متفاوتة نحو ثُلث النساء، ولها علاقة مباشرة بالتغيرات الهرمونية.
ومن تلك الأعراض: الهبّات الساخنة والتعرّق الليلي والشعور بالتعب وفقدان النشاط وتدني الرغبة الجنسية واضطرابات النوم. والآثار الطويلة المدى لبلوغ سن اليأس تشمل بالدرجة الأولى احتمالات الإصابة بهشاشة العظم وأمراض شرايين القلب. بمعنى أن الهرمونات الأنثوية التي كان يتم إفرازها خلال فترات الدورة الشهرية لها تأثير إيجابي في وقاية المرأة من الإصابة بأمراض القلب، وبعد بلوغ سن اليأس يخف ذلك التأثير الوقائي الإيجابي، مما يرفع من احتمالات نشوء أمراض الشرايين القلب.
وبالنسبة لتشخيص بلوغ سن اليأس، في بعض الأحيان قد يكون من الصعب بالنسبة للمرأة أو طبيبها معرفة ما إذا كانت تمر في فترة ما قبل بلوغ سن اليأس، ولكن قد تدل عليه وجود الأعراض المرافقة كاضطرابات النوم أو الهبات الساخنة، إضافة إلى وجود اضطرابات الدورة الشهرية.
التحاليل الهرمونية تُجرى في الغالب حينما تتوقف الدورة الشهرية قبل بلوغ سن الأربعين، ولكن غالباً لا يُنصح بإجرائها بشكل روتيني لمعرفة الدخول في «فترة ما قبل بلوغ سن اليأس» ما لم يكن ثمة سبب طبي لذلك مثل اضطرابات عمل الغدة الدرقية، لأن لدى غالبية النساء تضطرب مستويات الهرمونات صعودا وهبوطا بطريقة لا يمكن توقعها أثناء فترة الانتقال إلى سن اليأس، ولذا فمن الصعب الجزم بدقة - بالاعتماد على نتائج تحاليل الهرمونات - حول ما إذا كانت المرأة تمر بفترة بلوغ سن اليأس أو أنها تقترب من ذلك.
ولكن بالعموم، حينما يرتفع معدل «الهرمون المحفّز لإنتاج الحويصلة بالمبيض» أو إف إس إتش FSH، مع توقف حصول الحيض لمدة سنة، فإن بالإمكان تشخيص بلوغ سن اليأس. ومع ذلك فإن ملاحظة قراءة واحدة لارتفاع نسبة هرمونات «إف إس إتش» ليس بدليل على بلوغ سن اليأس، وأيضاً قد لا يُفيد تحليل نسبة هذا الهرمون لدى المرأة التي تتناول حبوب منع الحمل.
وعلى الرغم من المحاولات العلمية، فإنه حتى اليوم لا يُوجد اختبار أو تحليل بسيط يُمكن من خلاله تشخيص أو تأكيد بلوغ سن اليأس أو أن المرأة تمر بفترة ما قبل بلوغ سن اليأس، بل يعتمد التشخيص على الأعراض ونتائج التحاليل الهرمونية.
ألم في اللسان

* ما هي أسباب الألم في اللسان؟
مها - الرياض.

- هذا ملخص أسئلتك. الألم في اللسان قد يكون نتيجة حصول التهاب في أجزاء من اللسان، أو نتيجة عض اللسان بطريق الخطأ أثناء المضغ أو أثناء النوم، أو كنتيجة للتدخين، أو كأحد الأعراض المرافقة لاضطرابات الأعصاب لدى مرضى السكري، أو الإصابة بأحد أنواع القروح في اللسان والفم، أو كأحد الأعراض المرافقة لفقر الدم، أو نتيجة الإصابة بمرض اللطخة البيضاء في الفم، أو كأحد الأعراض المرافقة في حالات اللسان الجغرافي، أو كأحد الأعراض المرافقة لبعض أنواع الأمراض الروماتزمية أو أحد أنواع أورام اللسان. وقد يتسبب بالألم في اللسان تناول بعض أنواع الأدوية أو استخدام بعض أنواع غسول الفم. والخطوة الأولى هي فحص اللسان والفم، عبر النظر في المرآة. وإن لاحظ المرء أي تغيرات واضحة، فإنه يجدر مراجعة الطبيب للتأكد من نوعية تلك التغيرات التي قد تظهر في الفم أو على اللسان بهيئة قروح أو تغيرات في لون اللسان وغيرها.
حصاة المرارة

* لماذا تنشأ حصاة المرارة، وكيف تتم معالجتها؟
دلال - المدينة المنورة.

- هذا ملخص أسئلتك. حصاة المرارة هي تكتلات صلبة لمكونات توجد عادة في سائل الصفراء المراري الذي يُفرزه الكبد، ولأن هذا السائل يتم خزنه في وعاء المرارة فإن حصاة المرارة غالباً ما تتكون في وعاء المرارة. والمرارة هي وعاء على شكل الكمثرى يُوجد على الجانب الأيمن من أعلى البطن، وتحت الكبد. ويتراوح حجم حصاة المرارة ما بين حصاة صغيرة مثل حبات الرمل، إلى حصاة كبيرة بحجم كرة الغولف، وقد تنشأ حصاة واحدة في المرارة وقد تتعدد الحصاة فيها بالعشرات. معالجة حصاة المرارة تكون حينما تتسبب بالإزعاج للمريض أو بمضاعفات مرضية.
وهناك نوعان رئيسيان من حصاة المرارة، نوع مكون من الكولسترول، وهو الأكثر شيوعاً. ونوع آخر مكون من الصبغات المرارية الموجودة ضمن تراكيب سائل الصفراء. وهناك آليات عدة لاحتمالات تكوين حصاة المرارة مثل احتواء سائل الصفراء الذي يُفرزه الكبد على مستوى عال من الكولسترول أو مركبات الصبغات المرارية، مع وجود ضعف في عمل المرارة، وخصوصا عدم قدرتها على إفراغ محتوياتها. وهناك عوامل ترفع من احتمالات الإصابة بحصاة المرارة، وخصوصا لدى الإناث ومنْ تجاوزوا عمر 40 سنة، مثل زيادة الوزن، وتقلبات الوزن بين الارتفاع والانخفاض، وتناول أطعمة عالية بالكولسترول والدهون، ووجود مرض السكري، ووجود مرض مزمن بالكبد، وتناول بعض أنواع الأدوية مثل حبوب منع الحمل. وقد لا تتسبب حصاة المرارة بأي أعراض، وقد تتسبب لدى البعض بآلام مفاجئة في الجزء الأيمن العلوي من البطن، وآلام في الكتف الأيمن، وغثيان وقيء. وألم المرارة قد يستمر لبضع دقائق أو عدة ساعات. المعالجة هي باستئصال وعاء المرارة مع الحصاة المتكونة فيه، وهو ما يتم جراحياً. ومدى ضرورة إجراء عملية المرارة يعتمد على نتائج مراجعة الطبيب وإجرائه للفحوصات.
الصحة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة