تناول حبوب الفيتامينات والمعادن... نصائح طبية حديثة

الدراسات العلمية لم تثبت فوائدها الصحية في الوقاية من الأمراض

تناول حبوب الفيتامينات والمعادن... نصائح طبية حديثة
TT

تناول حبوب الفيتامينات والمعادن... نصائح طبية حديثة

تناول حبوب الفيتامينات والمعادن... نصائح طبية حديثة

أفاد باحثون من كلية الطب بجامعة هارفارد، بأنه رغم الانتشار الواسع لتناول مستحضرات الفيتامينات والمعادن (Vitamin & Mineral Supplements)، فإن نتائج معظم الدراسات الطبية حولها لم تُظهر وجود فوائد واضحة لتناولها في الوقاية الأولية (Primary Prevention) أو الوقاية المتقدمة (Secondary Prevention) من الأمراض المزمنة، التي لا علاقة لها بنقص التغذية.
وكان الباحثون من قسم الطب الوقائي بكلية الطب في جامعة هارفارد قد نشروا ضمن عدد 5 فبراير (شباط) الحالي من مجلة «جاما» الطبية (JAMA)، نتائج مراجعتهم ما يجدر معرفته عن تناول المستحضرات الدوائية المحتوية على المعادن والفيتامينات.

- المكملات الغذائية
مستحضرات المعادن والفيتامينات الدوائية هي أهم مكونات ما يُعرف بـ«المُكملات الغذائية» (Dietary Supplementation)، وقال الباحثون إن نسبة متناولي «المُكملات الغذائية» بأنواعها المختلفة بالولايات المتحدة تتجاوز اليوم 52 في المائة بين البالغين، وأن 10 في المائة من البالغين يتناولون أربعة أنواع من تلك «المُكملات الغذائية» المحتوية على أصناف شتى من المعادن والفيتامينات والمستخلصات الغذائية الأخرى.
وتعتبر مستحضرات المعادن والفيتامينات الدوائية الأكثر تناولاً من بين أنواع مستحضرات «المُكملات الغذائية». ويتناول مستحضرات المعادن والفيتامينات نحو 48 في المائة من البالغين، وذلك بهدف حفظ مستوى الصحة، وأيضاً الوقاية من الإصابة بالأمراض. وأضاف الباحثون: «وعلى الرغم من هذا الإقبال، فإن معظم التجارب الإكلينيكية السريرية لمكملات الفيتامينات والمعادن لم تظهر أن لتناولها فوائد واضحة للوقاية الأولية أو المتقدمة من الأمراض المزمنة التي لا تتعلق بالنقص التغذوي».
و«المُكملات الغذائية» هي منتجات يتم تصنيعها بهدف إكمال تزويد الجسم باحتياجاته من المعادن والفيتامينات وغيرها من العناصر، أي إضافة إلى ما يُقدمه الغذاء اليومي للجسم من تلك الاحتياجات. وتتوفر تلك المُكملات الغذائية على هيئة أقراص دوائية أو كبسولات أو شراب سائل. وقد تكون محتوياتها من الفيتامينات أو العناصر الغذائية مأخوذة من مصادر طبيعية أو يتم تصنيعها. وتتوفر أنواع منها كمزيج لمجموعات من المعادن والفيتامينات والألياف والأحماض الدهنية والأحماض الأمينية البروتينية أو الكولاجين، وقد تتوفر كمستحضرات منفردة للألياف فقط مثلاً أو دهون «أوميغا - 3» أو نوع معين من الفيتامينات والمعادن وغيرها. وأفاد الباحثون بأن ثمة أكثر من 90 ألف منتج من تلك المكملات الغذائية، وأن حجم سوقها يصل إلى نحو 30 مليار دولار سنوياً في الولايات المتحدة وحدها.
وقال الباحثون إن من الضروري أن يسأل الطبيب مرضاه عن مدى تناولهم لأنواع مستحضرات المعادن والفيتامينات أو أي أنواع أخرى من مستحضرات «المُكملات الغذائية». وينبغي على الأطباء تقديم توضيحات للمرضى حول أهمية حصولهم على تلك المعادن والفيتامينات والمُكملات الغذائية الأخرى من المصادر الغذائية الطبيعية في طعامهم اليومي بدلاً من تزويد الجسم بها عبر تناول تلك المستحضرات الجاهزة.
وقال باحثو جامعة هارفارد: «يوفر النظام الغذائي الصحي الطبيعي مجموعة من المواد ذات الأهمية الغذائية ضمن النسب المثلى لبيولوجيا للجسم، بدلاً من المركبات المعزولة والموضوعة في شكل مركز للغاية ضمن تلك المُكملات الغذائية. وتظهر البحوث الإكلينيكية أن النتائج الصحية الإيجابية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بنمط التغذية، وبتناول أنواع معينة من المنتجات الغذائية، وليس بتناول أنواع معينة من تلك العناصر الغذائية الدقيقة».

- ضرورة تناول المكملات
وبالمقابل، قال الباحثون: «وعلى الرغم من أنه لا يوصى بإعطاء المكملات الغذائية بشكل روتيني لعامة الناس، إلاّ أنه قد تكون هناك حاجة إلى إعطاء أنواع معينة من المعادن والفيتامينات لفئات الناس الأكثر عُرضة للاضطرابات الصحية نتيجة عدم قدرة طعام الغذاء اليومي وحده على توفير الاحتياجات الغذائية اللازمة لأجسامهم، بما في ذلك الأشخاص الذين يعيشون في مراحل معينة من العمر، الذين يعانون من عوامل خطر محددة، كالحمل والأطفال الصغار وكبار السن والمصابين بأمراض في الجهاز الهضمي، أو الذين تم إجراء عملية تقليص المعدة وغيرهم كما سيأتي.
وبالنسبة للحمل، فإن الأدلة العلمية واضحة للنصيحة بأن النساء الذين قد يُصبحن حوامل أو اللواتي في الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل ينبغي عليهن أن يتناولن حمض الفوليك (Folic Acid) بكمية كافية، أي ما بين 4.0 و8.0 ملغرام في اليوم، وذلك لمنع حصول عيوب الأنبوب العصبي لدى الجنين.
ويوفر تناول حبوب الفيتامينات والمعادن خلال فترة الحمل تلك الكمية من حمض الفوليك، وكذلك من فيتامين «دي» والعديد من العناصر الغذائية الأساسية الأخرى خلال فترة الحمل. كما ينبغي أيضاً أن تُنصح النساء الحوامل بتناول الأطعمة المحتوية على الحديد، التي من أهمها اللحوم الحمراء، إضافة إلى وصف حبوب الحديد التكميلية للنساء الحوامل المصابات بمستويات منخفضة من الهيموجلوبين أو الحديد في الجسم، وذلك لمنع الإصابة بفقر الدم الناجم عن نقص الحديد، ولمعالجته لو وُجد ذلك لدى الحامل.
وبالنسبة للأطفال ما دون عمر سنة، فإن الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال (AAP) تنصح بتناولهم فيتامين «دال» منذ اليوم الأول للولادة، وذلك بكمية 400 وحدة دولية في كل يوم خلال مرحلة الرضاعة من الأم أو تلقي الرضاعة الصناعية، وحتى الفطام. وتنصح أيضاً بتلقي الطفل للحديد بدءاً من عمر أربعة أشهر حتى بدء الطفل تناول الأطعمة المحتوية على الحديد، مثل اللحوم، أي عادة إلى بلوغ عمر أكثر من ستة أشهر. والأطفال الذين يتناولون الحليب المعزز بفيتامين «دي» وبالحديد ربما يكفيهم ذلك لإمداد أجسمهم بالحديد وبفيتامين «دي». وكل الأطفال بعمر سنة يجدر إجراء تحليل الدم لهم للتأكد من عدم وجود فقر الدم أو نقص الحديد لديهم. وعموم الأطفال الذين يحصلون على تغذية جيدة، ربما ليس عليهم تناول حبوب الفيتامينات إلاّ باستشارة الطبيب، ومراجعته نوعية ومكونات تغذيتهم اليومية.

- نقاط رئيسية لتناول مستحضرات الفيتامينات والمعادن
بالنسبة للحالات الطبيعية في مراحل العمر المختلفة:
• مرحلة الحمل: حمض الفوليك والحديد، وحبوب مجموعة الفيتامينات قبل الولادة.
• الطفل الرضيع: الأطفال الذين يتلقون الرضاعة الطبيعية عليهم تلقي فيتامين دال حتى الفطام، وتلقي الحديد من سن 4 إلى 6 أشهر.
• مرحلة أواسط العمر وكبار السن: يستفيد البعض من تناول فيتامين «بي - 12» التكميلي، وفيتامين «دي» والكالسيوم.
وبالنسبة للمجموعات الفرعية الأعلى عُرضة لاحتمالات الإصابة بنقص المعادن والفيتامينات بالجسم، مثل الظروف الطبية التي تتداخل سلبياً مع امتصاص الغذاء أو اضطرابات عمليات الأيض بالجسم:
• منْ تم لهم إجراء أحد أنواع عمليات جراحة معالجة البدانة (Bariatric Surgery) عليهم على وجه الخصوص الاهتمام بتلقي الفيتامينات القابلة للذوبان في الدهون، وهي فيتامينات «إي» (E) و«آيه» (A) و«كيه» (K) و«دي»(D) ، ومجموعة فيتامينات «بي»، والحديد والكالسيوم والزنك والنحاس. وأيضاً تلقي حبوب الفيتامينات والمعادن المتعددة.
• مرضى فقر الدم الخبيث (Pernicious Anemia): وهم عُرضة بشكل عال لوجود حالة نقص فيتامين «بي - 12»، وعليهم تلقيه بشكل يومي عبر الفم، أو تلقي حقنة شهرية لفيتامين «بي - 12».
• المُصابون بمرض «كرون» (Crohn Disease)، وهو مرض التهاب في الأمعاء، أو أي أمراض التهابات الأمعاء الأخرى أو الأمراض التي يُرافقها ضعف امتصاص الأمعاء للمعادن والفيتامينات مثل مرض «سيليك» (Celiac Disease)، عليهم تلقي حبوب الحديد وفيتامينات «بي» وفيتامين «دال» والزنك والمغنيسيوم
• مرضى هشاشة العظام (Osteoporosis) أو غيرها من الحالات المرضية في العظام، عليهم تلقي فيتامين «دي» والكالسيوم والمغنيسيوم.
• مرضى الضمور البقعي (Macular Degeneration) في الشبكية المرتبط بتقدم العمر، ثمة مزيج لهم من الفيتامينات ومضادات الأكسدة والزنك والنحاس.
• الذين لا يتناولون تغذية شاملة ومتنوعة أو لا يتناولون الأطعمة بشكل كاف، قد يستفيدون من تناول حبوب المعادن والفيتامينات مع الحرص على إجراء تحاليل الدم للتأكد من وجود أي نقص في أحد أنواع المعادن والفيتامينات بالجسم.
• مستخدمو أنواع معينة من الأدوية على المدى الطويل:
- أدوية مثبطات مضخة البروتون (Proton Pump Inhibitors) لمعالجة قرحة المعدة أو زيادة حموضة المعدة، مثل عقارات لوزك أو نيكسيوم أو بانتبرازول وغيرها، عليهم تلقي فيتامين «بي – 12» والكالسيوم والمغنيسيوم.
- دواء ميتفورمين (Metformin) للسكري، عليهم تلقي مجموعة فيتامين «بي»، وخصوصاً فيتامين «بي - 12».

استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

وضعية الجسم الأنسب للنوم... عادة بسيطة بفوائد صحية متعددة

صحتك النوم على الجانب الأيسر يرتبط بعدد من الفوائد الصحية (بيكسلز)

وضعية الجسم الأنسب للنوم... عادة بسيطة بفوائد صحية متعددة

ما قد يغيب عن كثيرين هو أن وضعية الجسم لا تقل أهمية أثناء النوم إذ تلعب دوراً أساسياً في دعم وظائف الجسم المختلفة من الدماغ إلى الجهاز الهضمي

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك بعض الأشخاص يشكون من طعم معدني مزعج عند تناول مكملات الحديد (بيكسلز)

7 آثار جانبية محتملة لتناول مكملات الحديد يومياً

عندما لا يحصل الجسم على كفايته من الحديد عبر النظام الغذائي يلجأ كثيرون إلى مكملات الحديد لتعويض هذا النقص

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الشوفان يتميز بكونه خالياً من الغلوتين بشكل طبيعي (بيكسلز)

7 حقائق عن الشوفان قد تُفاجئك

الإقبال على الشوفان لا يقتصر على مذاقه المميز أو سهولة تحضيره، بل يعود أيضاً إلى قيمته الغذائية العالية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك شخص يخضع لفحص للأذنين (بيكسلز)

بعضها قد يفاجئك... 10 أسباب وراء ألم الأذن

تحديد السبب الدقيق لألم الأذن يُعد خطوة أساسية لاختيار العلاج المناسب وتجنّب المضاعفات المحتملة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

5 فواكه ربيعية سلاحك الطبيعي ضد الالتهابات

يُعد الكرز من أكثر الفواكه التي دُرست فيما يتعلق بخصائصها المضادة للالتهاب (بكسلز)
يُعد الكرز من أكثر الفواكه التي دُرست فيما يتعلق بخصائصها المضادة للالتهاب (بكسلز)
TT

5 فواكه ربيعية سلاحك الطبيعي ضد الالتهابات

يُعد الكرز من أكثر الفواكه التي دُرست فيما يتعلق بخصائصها المضادة للالتهاب (بكسلز)
يُعد الكرز من أكثر الفواكه التي دُرست فيما يتعلق بخصائصها المضادة للالتهاب (بكسلز)

مع ازدياد الاهتمام بمكافحة الالتهاب المزمن المرتبط بأمراض القلب والسكري وآلام المفاصل، يبحث كثيرون عن خيارات غذائية طبيعية تدعم الصحة. وتبرز الفواكه الغنية بمضادات الأكسدة والبوليفينولات والألياف والفيتامينات بوصفها أبرز الحلول، إذ تشير دراسات إلى دورها في تقليل الالتهاب وتعزيز توازن الجسم.

ومع اقتراب فصل الربيع، تتوافر مجموعة متنوعة من الفواكه الغنية بمضادات الأكسدة والبوليفينولات، التي يمكن أن تدعم الصحة العامة وتقلل الالتهاب.

ويستعرض تقرير لموقع «إيتينغ ويل»، أبرز الفواكه الغنية بمضادات الأكسدة التي قد تساعد في تقليل الالتهاب، وتعزيز الصحة العامة مع تغيّر الفصول.

الفراولة

تُعد الفراولة من أبرز فواكه الربيع، وهي غنية بالبوليفينولات، خصوصاً الأنثوسيانين الذي يمنحها لونها الأحمر الزاهي.

تساعد هذه المركبات في تثبيط نشاط الإنزيمات المسببة للالتهاب، كما تشير أبحاث إلى أن تناول الفراولة قد يسهم في خفض مستويات بروتين سي التفاعلي، وهو مؤشر رئيسي على الالتهاب في الجسم.

كما أظهرت دراسات أن تناول الفراولة بانتظام قد يساعد في تقليل مؤشرات الالتهاب ومقاومة الإنسولين، المرتبطة بالالتهابات المزمنة.

الكيوي

يُعد الكيوي من الفواكه الغنية بالعناصر الغذائية، ويحتوي على مزيج من فيتامين «سي» والبوليفينولات والفلافونويدات التي تؤثر في مسارات الالتهاب داخل الجسم.

توفر حبتان من الكيوي نسبة عالية من الاحتياج اليومي لفيتامين «سي»، إضافة إلى كمية جيدة من الألياف.

وتساعد الألياف في تغذية البكتيريا النافعة في الأمعاء، التي تلعب دوراً مهماً في تنظيم الالتهاب، كما قد يسهم تناول الكيوي بانتظام في تحسين الهضم ودعم توازن الميكروبيوم المعوي.

المشمش

سواء كان طازجاً أو مجففاً، يُعد المشمش مصدراً جيداً للبيتا كاروتين، الذي يساعد في تقليل الالتهاب ويدعم صحة الجلد والعينين والجهاز المناعي.

كما يحتوي على مركبات فلافونويدية مثل الكاتيكين والكيرسيتين، التي تسهم في مكافحة الجذور الحرة، وتقليل الإجهاد التأكسدي، ما قد يقلل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

المشمش مصدر جيد للبيتا كاروتين الذي يساعد في تقليل الالتهاب (بكسلز)

الراوند

رغم أنه يُصنّف نباتاً خضارياً، يُستخدم الراوند غالباً بصفته فاكهة بفضل مذاقه الحامضي المميز.

يحتوي على مركبات مضادة للالتهاب مثل البوليفينولات والفلافونويدات والأحماض الفينولية، كما أن الأنواع الحمراء منه غنية بالأنثوسيانين، الذي قد يساعد في تقليل الالتهاب وحماية الخلايا.

ويُعد أيضاً مصدراً جيداً لفيتامين «ك»، الذي يدعم صحة العظام وله خصائص مضادة للالتهاب.

لكن يُنصح بتجنب أوراق الراوند، لأنها تحتوي على مواد سامة.

الكرز

يُعد الكرز من أكثر الفواكه التي دُرست فيما يتعلق بخصائصها المضادة للالتهاب، حيث تشير الأبحاث إلى دوره في دعم صحة المفاصل وتسريع تعافي العضلات، وتقليل مخاطر الأمراض المزمنة.

وهو غني بالبوليفينولات مثل الأنثوسيانين والكيرسيتين، التي تتمتع بخصائص مضادة للأكسدة والالتهاب.

كما قد يساعد الكرز في تقليل مؤشرات الالتهاب وتحسين صحة المفاصل، إضافة إلى دوره المحتمل في تنظيم مستويات حمض اليوريك، ما يجعله خياراً مفيداً للأشخاص الذين يعانون حالات التهابية مثل النقرس.


دراسة: مزيج من أدوية إنقاص الوزن قد يحد من فقدان الكتلة العضلية

حقنة «أوزمبيك» (أ.ب)
حقنة «أوزمبيك» (أ.ب)
TT

دراسة: مزيج من أدوية إنقاص الوزن قد يحد من فقدان الكتلة العضلية

حقنة «أوزمبيك» (أ.ب)
حقنة «أوزمبيك» (أ.ب)

قد يساعد مزيج دوائي جديد في الحفاظ على الكتلة العضلية لدى الأشخاص الذين يستخدمون أدوية إنقاص الوزن.

وتشير أبحاث حديثة إلى أن الجمع بين «سيماغلوتايد» - المادة الفعالة في «ويغوفي» و«أوزمبيك» - مع الجسم المضاد «بيماغروماب» قد يسهم في حماية العضلات الهيكلية، مع تعزيز فقدان الوزن في الوقت نفسه.

مزيج دوائي لفقدان وزن أكثر استدامة

عند فقدان الوزن، قد يأتي ما يصل إلى 40 في المائة من هذا الفقد من الأنسجة الخالية من الدهون، مثل العضلات الهيكلية. لذا، فإن الحفاظ على الكتلة العضلية يُعد مهماً، خصوصاً لمن لا يستطيعون الحفاظ عليها عبر تمارين القوة، مثل كبار السن.

وفي تجربة سريرية موّلتها شركة «إيلي ليلي»، فقد المشاركون الذين تلقوا مزيج «سيماغلوتايد» و«بيماغروماب» وزناً أكبر، مع الحفاظ على كتلة عضلية أعلى، مقارنة بمن استخدموا «سيماغلوتايد» وحده.

ويُعد «بيماغروماب» جسماً مضاداً طُوّر في الأصل لعلاج اضطرابات العضلات. وعلى عكس «سيماغلوتايد» الذي يقلل الشهية، يعمل «بيماغروماب» على مستقبلات إشارات «أكتيفين» في خلايا العضلات والدهون.

وقال ستيفن بي. هايمسفيلد، الباحث الرئيسي في الدراسة: «عند إعطاء بيماغروماب للأشخاص المصابين بالسمنة، تحدث زيادة في الكتلة الخالية من الدهون، خصوصاً العضلات، مع انخفاض في دهون الجسم. ويكون معظم فقدان الوزن ناتجاً عن الدهون، مع فقدان ضئيل جداً في العضلات».

«بيماغروماب» يساعد في الحفاظ على الكتلة العضلية

نشر هايمسفيلد عام 2021 دراسة أظهرت أن «بيماغروماب» أدى إلى خفض دهون الجسم بنسبة 20.5 في المائة وزيادة الكتلة الخالية من الدهون بنسبة 3.6 في المائة لدى أشخاص يعانون من السكري من النوع الثاني وزيادة الوزن أو السمنة.

وأظهرت النتائج أن الدواء يحقق فقداناً أقل في الوزن الإجمالي، لكنه يحسّن تركيب الجسم بشكل أفضل. وعدّ الدكتور ديفيد أ. روميتو، أن قدرة دواء بمفرده على خفض الدهون وزيادة العضلات في آن واحد تمثل «اختراقاً كبيراً». وأضاف: «نرى أن إضافة بيماغروماب إلى سيماغلوتايد تحقق فقدان وزن أكبر مع خسارة أقل في الكتلة العضلية».

المزيج الدوائي في مراحله البحثية الأولى

ورغم هذه النتائج الواعدة، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات. وإذا أكدت الأبحاث المقبلة نتائج المرحلة الثانية، فقد يصبح هذا المزيج خياراً جديداً في علاج السمنة.

وقال ميهاي زيلبرمينت، أستاذ الطب السريري المشارك في جامعة «جونز هوبكنز»: «قد يُستخدم هذا النوع من العلاج للمرضى الذين يحتاجون إلى فقدان وزن كبير، لكن مع أهمية الحفاظ على الكتلة العضلية، مثل كبار السن أو طريحي الفراش أو الأقل قدرة على النشاط البدني».

ولم يحصل «بيماغروماب» بعد على موافقة «إدارة الغذاء والدواء» الأميركية، كما أن هذا العلاج المركب غير متاح حالياً. لكن في المقابل، تبقى هناك وسائل أخرى للحفاظ على الكتلة العضلية أثناء فقدان الوزن، أبرزها تمارين المقاومة المنتظمة وتناول كميات كافية من البروتين.

وأضاف زيلبرمينت: «يجب أن يدرك الناس أن فقدان جزء من الكتلة الخالية من الدهون يحدث مع معظم حالات فقدان الوزن، وليس فقط مع أدوية GLP-1، لذا فإن القلق مفهوم، لكن لا داعي للهلع. ابدأوا بممارسة تمارين الأوزان».


وضعية الجسم الأنسب للنوم... عادة بسيطة بفوائد صحية متعددة

النوم على الجانب الأيسر يرتبط بعدد من الفوائد الصحية (بيكسلز)
النوم على الجانب الأيسر يرتبط بعدد من الفوائد الصحية (بيكسلز)
TT

وضعية الجسم الأنسب للنوم... عادة بسيطة بفوائد صحية متعددة

النوم على الجانب الأيسر يرتبط بعدد من الفوائد الصحية (بيكسلز)
النوم على الجانب الأيسر يرتبط بعدد من الفوائد الصحية (بيكسلز)

نحرص عادةً عند ممارسة التمارين الرياضية، مثل اليوغا أو رفع الأثقال، على ضبط وضعية أجسامنا بدقة لتجنب الإصابات وتحقيق أفضل النتائج. غير أن ما قد يغيب عن كثيرين هو أن وضعية الجسم لا تقل أهمية أثناء النوم، إذ تلعب دوراً أساسياً في دعم وظائف الجسم المختلفة، من الدماغ إلى الجهاز الهضمي.

فالنوم لا يقتصر على عدد الساعات التي نقضيها في السرير، بل يشمل أيضاً كيفية نومنا. ورغم أن الحصول على سبع إلى ثماني ساعات من النوم يُعدّ المعدل الموصى به، فإن الشعور بالإرهاق عند الاستيقاظ قد يكون مؤشراً على أن وضعية النوم أو بعض العادات المرتبطة به ليست مثالية، وفقاً لما أورده موقع «هيلث لاين».

النوم على الجانب الأيسر لصحة أفضل

يرتبط النوم على الجانب الأيسر بعدد من الفوائد الصحية، أبرزها تقليل أعراض الارتجاع الحمضي وتحسين عملية الهضم. وعلى الرغم من أن جسم الإنسان يبدو متناظراً من الخارج، فإن أعضاءه الداخلية موزعة بشكل غير متناظر، وهو ما يجعل لوضعية النوم تأثيراً مباشراً في كيفية معالجة الجسم للفضلات وحركتها داخل الجهاز الهضمي.

وكما يحرص البعض على اتباع نظام غذائي صحي أو ممارسة الرياضة بانتظام، فإن العناية بصحة الجهاز الهضمي - بما في ذلك حركة الأمعاء - تستحق الاهتمام ذاته. فبينما يتمتع بعض الأشخاص بانتظام طبيعي في عملية التبرز، يعاني آخرون من مشكلات مثل متلازمة القولون العصبي المصحوبة بالإمساك، أو بطء حركة الأمعاء، أو أمراض الأمعاء الالتهابية، مما يجعل هذه العملية أكثر صعوبة.

وهنا يأتي دور الجاذبية. فعند النوم على الجانب الأيسر، يمكن للجاذبية أن تُسهم في تسهيل انتقال الفضلات عبر أجزاء القولون المختلفة، بدءاً من القولون الصاعد، مروراً بالقولون المستعرض، وصولاً إلى القولون النازل، وهو ما قد يعزّز الرغبة في التبرز صباحاً ويُحسّن كفاءة عملية الإخراج.

تحسين جودة النوم والتنفس

لا تقتصر فوائد النوم على الجانب الأيسر على الهضم فحسب، بل قد تمتد أيضاً إلى تحسين جودة النوم بشكل عام. إذ يمكن للنوم على الجانب الأيسر أن يخفف من الشخير، ويُحسّن التنفس أثناء الليل.

وفي هذا السياق، يقول بيل فيش، المدرب المعتمد في علوم النوم: «قد يبدو الشخير مشكلة مزعجة فحسب، لكن كثيراً من الأشخاص يُشخّصون بانقطاع النفس النومي، وهي حالة يتوقف فيها التنفس مؤقتاً بمعدل يتراوح بين 20 و30 مرة في الساعة».

وتُظهر الدراسات أن كثيراً من الأشخاص يفضّلون النوم على الجانب؛ فقد وجدت دراسة أُجريت عام 2017 أننا نقضي أكثر من نصف وقتنا في السرير في هذه الوضعية أو في وضعية الجنين. وإذا كنت ممن ينامون على أحد الجانبين، فمن الطبيعي أن تتقلّب قليلاً أثناء الليل، وهو أمر لا يدعو للقلق إذا كان ضمن الحدود المعتدلة. ومع ذلك، يُنصح بمحاولة البدء بالنوم على الجانب الأيسر للاستفادة من فوائده.

إرشادات لتحسين النوم على الجانب لتحقيق أفضل وضعية نوم مريحة وصحية:

- قياس المسافة بين الرقبة ونهاية الكتف، واختيار وسادة تدعم هذا الارتفاع بحيث يبقى الرأس والرقبة بمحاذاة العمود الفقري.

- اختيار وسادة تتناسب مع بنية عظمة الترقوة.

- وضع وسادة صلبة بين الركبتين لدعم الوركين وأسفل الظهر.

- التأكد من أن الوسادة تحافظ على تماسكها ولا تنهار أثناء النوم.

- احتضان وسادة إضافية لتوفير دعم مريح للذراع العلوية.

- إبقاء الذراعين في مستوى الوجه أو أسفله للحفاظ على وضعية مريحة ومتوازنة.