قصور القلب... الأعراض والعلاج

«نعتني بقلبك» شعار الحملة التثقيفية حول المرض في جدة

قصور القلب... الأعراض والعلاج
TT

قصور القلب... الأعراض والعلاج

قصور القلب... الأعراض والعلاج

تنطلق اليوم الجمعة ولمدة يومين، بمركز الياسمين التجاري في مدينة جدة، فعاليات الحملة التثقيفية عن مرض «القصور القلبي» (أو عجز القلب، وهو ضعف كفاءة عضلة القلب) تحت شعار «نعتني بقلبك»، التي تنظمها الجمعية السعودية للقصور القلبي، وتعتبر هذه الحملة الأولى من نوعها لمرض «القصور القلبي»، وتكمن أهميتها في خطورة هذا المرض وعدم وجود الثقافة الكافية عنه في المجتمع بشكل كافٍ من نواحي كثيرة، مثل المسببات والأعراض وطرق العلاج والالتزام بأخذ الأدوية في وقتها وعدم التهاون في الجرعات وكيفية الوقاية.

قصور القلب
يتغذى الجسم بالدم المحمل بالأكسجين ليقوم بوظائفه الحيوية، ويتم توزيع الدم عن طريق ضخ الدم من البطين الأيسر عن طريق الشريان الأورطي ليصل إلى الجسم كافة محملاً بالأكسجين.
وقد يتعرض هذا النظام، تحت ظروف معينة للاضطراب وعدم مقدرة القلب على القيام بهذه الوظيفة الحيوية الهامة، وغالبا ما يكون بسبب ضعف عضلة القلب.
فمتى يحدث ذلك؟ وما هي أسباب ضعف عضلة القلب؟ وكيف يبدو المريض المصاب؟ وما هي المستجدات في علاج هذه الحالة؟
تحدثت إلى «صحتك» الدكتورة إيمان مناجي أشقر، استشارية أمراض القلب ومنسقة الحملة التثقيفية للمرض، فعرفت في البداية القصور القلبي Congestive Heart Failure (قصور القلب الاحتقاني) بأنه هو ضعف كفاءة القلب عند ضخ الدم، وأوضحت أن من الطبيعي أن تكون قوة الضخ أكثر من 52%، وأن الأعراض تظهر على المريض عندما تكون قوة الضخ أقل من 40%. أما عن كفاءة عضلة القلب لضخ الدم فإنها تعتمد على قوة العضلة وسمكها وضغط الدفع داخل البطين الأيسر.
وتعود أسباب ضعف عضلة القلب إلى:
- إصابة القلب بجلطة قلبية، إذ يصاب جزء من العضلة أو أغلب العضلة بتليف وتوقف عن الانقباض مما يؤدي إلى انخفاض في قوة الدفع ينتج عنه قصور قلبي أو ضعف في كفاءة عضلة القلب (Systolic Heart Failure).
- الإصابة بمرض الحمى الروماتزمية، إذ تصاب صمامات القلب الميترالي والأورطي في الجانب الأيسر إما بضيق في الصمام أو ارتجاع في الصمام، أو كليهما، ينتج عن ذلك تمدد في البطين الأيسر وترهل في قوة الدفع، وعند طول مدة الإصابة أو عدم الالتزام بالعلاج، تضعف قوة ضخ عضلة القلب ويبدأ القصور القلبي وتظهر أعراض ضعف كفاءة عضلة القلب.
- ارتفاع ضغط الدم يؤدي إلى زيادة سمك عضلة القلب، ترتفع قوة الضخ وقد تصل إلى 70%، ومع طول مدة الإصابة وعدم الانتظام في العلاج وإذا كان ارتفاع ضغط الدم مصاحبا لارتفاع سكر الدم فينتج ضعف في انبساط عضلة القلب رغم المحافظة على سمك عضلة القلب وحجم العضلة ينتج عن ذلك قصور قلبي انبساطي (Diastolic Heart Failure).
- في بعض الأحيان يكون هناك ضعف في عضلة القلب إما لإصابة العضلة بالتهاب حاد (Myocarditis)، أو ما يحدث عند النساء في أشهر الحمل الأخيرة من الشهر السادس إلى التاسع من بعد الولادة (Post - partum cardiomyopathy).
- أمراض القلب الخلقية والتي تحدث لتغيرات في البنية التشريحية للقلب تنتج ضعفا في عضلة القلب عند الأطفال والبالغين (Congenital Heart Disease).
- عند وجود اختلاف في نبض القلب وتغيرات في فسيولوجيا كهربة القلب، تصاب عضلة القلب بضعف إما من ضعف شديد في النبض أو سرعة شديدة في النبض Tachy - Brady Arrthymia.
- الالتهاب الرئوي المزمن، إذا صاحبه سمنة وزيادة مفرطة في الوزن قد يؤدي إلى ضعف عضلة القلب (Cor - pulmonale).
- أدوية المناعة وعلاج أمراض الأورام والسرطان بالأدوية والأشعة، قد ينتج عنها ضعف في عضلة القلب وأعراض القصور القلبي.
- الكحول والمشروبات الروحية والمخدرات بكل أنواعها، قد تؤدي إلى ضعف عضلة القلب والقصور القلبي (dilated cardiomyopathy).
الأعراض
أوضحت الدكتورة إيمان أشقر أن شكوى القصور القلبي كثيرة وتختلف صوره من مريض لآخر، وهي تتمثل في الأعراض التالية:
- ضيق في التنفس عند بذل أي مجهود، ويمكن تقييم درجة القصور القلبي حسب كمية الجهد بمعنى أن هناك (ضيقاً في التنفس عند بذل جهد شديد، أو جهد متوسط، أو جهد قليل، أو ضيق في التنفس حتى أثناء الراحة التامة).
- تورم في الساقين، يتبعه تورم في داخل تجويف البطن، واستسقاء داخل الرئتين (زيادة كمية السوائل داخل الجسم بسبب عدم قدرة عضلة القلب لضخ الدم)، قد يصل التورم إلى جدار الصفن عند الذكور.
- إنهاك شديد وضعف في الجسم عند بذل أي مجهود، وقد يصاحبه ضعف وهزال في عضلات الجسم على الرغم من أن الوزن لا يتغير، بل قد يزيد، وذلك بسبب التورم وكثرة السوائل.
- زيادة ضربات القلب وقد ينتج ضربات أذينية سريعة أو ضربات بطينية غير حميدة.
- عند تقدم القصور القلبي قد ينتج ضعف في وظائف الكلى.
- غثيان وقيء في الحالات المتقدمة، وذلك بسبب تورم الأمعاء وزيادة السوائل في جدار الأمعاء.
- فقر دم واختلاف في المعادن والأملاح في الدم، إما بسبب القصور أو بسبب الأدوية والعلاج في بعض الأحيان.
- اكتئاب أو فقد الحيوية وذلك لأن المريض لم يعد يملك القدرة على الانخراط في النشاط الاجتماعي أو الوظيفة وأداء المهام التي كان قد تعود على أدائها أو النشاط الاجتماعي مع أسرته، وذلك بسبب التورم وصعوبة الحركة وضيق التنفس عند بذل أي مجهود.

العلاج
يجرى العلاج بواسطة:
- أدوية مدرة للبول للتخلص من السوائل المتجمعة في الجسم.
- أدوية مقوية لعضلة القلب.
- أدوية تساعد على إفراز إنزيمات القلب الطبيعية لتعيد لعضلة القلب كفاءتها وقدرتها على ضخ الدم.
- أدوية لعلاج فقر الدم واختلاف المعادن والأملاح في الجسم.
- أدوية للمحافظة على نبض طبيعي.
- وأحيانا نحتاج لأدوية تمنع التجلطات (عند ضعف العضلة الشديد أو اختلاف النبض).
وحول مستجدات في علاج القصور القلبي، أشارت د. أشقر إلى أن هناك تطورات كبيرة طرأت على وسائل العلاج، من أهمها:
- التوصل إلى أجهزة تزرع تحت الترقوة تتصل بعضلة القلب للمساعدة على زيادة قوة ضخ العضلة وتحسين النبض.
- أجهزة تزرع داخل البطين الأيسر لتقوم مقام عضلة القلب في ضخ الدم من البطين الأيسر.
- أجهزة تكون خارج القفص الصدري تقوم مقام القلب في ضخ الدم وتعتبر بمثابة قلب صناعي لضخ الدم.
ويمكن اعتبار أن كل هذه الأجهزة قد تكون هي مرحلة تحضيرية لزراعة قلب سليم للمريض. وأضافت د. أشقر أن النقاهة والعودة للحياة الطبيعية لمريض القصور القلبي تعد أحد أهم ركائز العلاج والشفاء، إضافة إلى الحالة النفسية والاجتماعية للمريض، نوعية الحياة بعد الإصابة، الكفاءة الأسرية والاجتماعية والنفسية. كل ذلك من أساسيات خطة العلاج والشفاء بإذن الله.

الوقاية
أكدت د. إيمان أشقر على أن الوقاية ممكنة وذلك من خلال:
- الابتعاد عن التدخين والسمنة وقلة الحركة باتباع نظام غذائي ورياضي حركي لتجنب انسداد الشرايين التاجية والجلطات القلبية.
- المحافظة على ضغط دم معتدل ونسبة سكر الدم المعتدلة لمرضى السكر وضغط الدم، باستخدام العلاج الدوائي وتجنب أسباب المضاعفات.
- علاج الصمامات عند الإصابة بالحمى الروماتيزمية.
- مراجعة الطبيب عند وجود أي أعراض والالتزام بالعلاج.
- مشاركة الأسرة في خطة العلاج ومراقبة المريض، وتحسين الحالة النفسية للتغلب على إحساس الضعف أو الاكتئاب.

- استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

ما شروط الصيام الآمن للأطفال؟

صحتك مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)

ما شروط الصيام الآمن للأطفال؟

ما أفضل سن لبداية الصيام لأطفالنا؟ وما أبرز التعليمات الصحية التي يُنصح باتباعها مع بداية صيامهم؟

يسرا سلامة (القاهرة)
صحتك مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)

كيف تدعم صحتك مع التقدم في العمر؟ 3 مكملات مهمة

يؤكد الخبراء أن هناك ثلاثة مكملات غذائية أساسية يمكن أن تساعد الإنسان على التقدم في السن ليس برشاقة فحسب بل بأفضل حالة صحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك النوم على الظهر يؤدي إلى زيادة الشخير (بيكسلز)

7 طرق فعَّالة للتوقف عن الشخير

يعاني كثير من الأشخاص حول العالم من الشخير، وتتعدد العوامل التي قد تُسهم في حدوثه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الفستق يحتوي على هرمون النوم «الميلاتونين» (بيكسلز)

بدلاً من الميلاتونين... 13 نوعاً من الأطعمة يُنصح بتناولها لتحسين النوم

يرتبط تناول الغذاء المتوازن والغني بالعناصر المفيدة عموماً بتحسين جودة النوم، غير أن بعض الأطعمة بعينها قد يكون لها تأثير مباشر وواضح في ذلك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك إصابة الدماغ الرضّية تُعد أكثر شيوعاً بين الرجال والأطفال الصغار (بيكسلز)

لا تتجاهل ضربة الرأس فربما تُسبب تغيراً لطريقة عمل الدماغ

تُعرَّف إصابة الدماغ الرضّية (TBI) بأنها أي إصابة في الرأس تؤدي إلى تغيّر في طريقة عمل الدماغ.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
TT

لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)

يُعدُّ فيتامين «د» من العناصر الحيوية لصحة العظام وامتصاص الكالسيوم، لكن النساء أكثر عرضةً لنقصه مقارنةً بالرجال. ويمكن أن يؤدي نقص فيتامين «د» إلى ضعف العظام وزيادة خطر الإصابة بهشاشتها؛ ما يجعل مراقبة مستوياته والحصول على كميات كافية منه أمراً ضرورياً لصحة المرأة على المدى الطويل.

ولمعرفة السبب، تحدَّث موقع «فيريويل هيلث» إلى ناتالي سو، حاصلة على دكتوراه صيدلة ومشرفة سريرية في خدمات الصيدلة بمستشفى «MedStar Georgetown University»، لتوضيح ما يعنيه هذا بالنسبة لصحة المرأة.

لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

أوضحت سو أن هناك عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضةً لنقص فيتامين «د» وهي:

التقلبات الهرمونية:

تحتوي أجسام النساء عادة على مستويات أعلى من هرمون الإستروجين، وهو يلعب دوراً مهماً في عملية تحويل فيتامين «د» إلى شكله النشط الذي يستخدمه الجسم. في أثناء انقطاع الطمث وما بعده، تنخفض مستويات الإستروجين، مما يقلل من تنشيط فيتامين «د»، وينخفض مستوى الفيتامين في الدم، ويقل امتصاص الكالسيوم، ويزيد خطر فقدان العظام.

فترة الحمل والرضاعة:

ترتفع احتياجات فيتامين «د» في أثناء الحمل والرضاعة لتلبية احتياجات الكالسيوم لدى الأم، ودعم تطور عظام الجنين.

حالات مرتبطة بنقص فيتامين «د»:

النساء أكثر عرضةً لهشاشة العظام، إذ تمتلك النساء عادة كثافة عظام أقل من الرجال، وتفقد النساء العظام بسرعة أكبر مع التقدم في العمر، مما يزيد الحاجة إلى فيتامين «د» لدعم امتصاص الكالسيوم.

نسبة الدهون في الجسم:

فيتامين «د» قابل للذوبان في الدهون، والنساء عادة ما تكون لديهن نسبة دهون أعلى من الرجال. تخزين الفيتامين في الدهون يقلل من توافره في الدم.

نقص التعرُّض للشمس:

قد تقضي النساء وقتاً أطول في الأماكن المغلقة؛ بسبب العمل أو مهام الرعاية، أو استخدام واقي الشمس، أو ارتداء ملابس تغطي معظم الجسم، مما يقلل من إنتاج فيتامين «د» في الجلد عند التعرُّض لأشعة الشمس.

هل يجب على النساء فحص مستويات فيتامين «د»؟

تشجع سو النساء على أن يكنّ مبادِرات في متابعة مستويات فيتامين «د» لديهن، إذ إن هذا الفحص لا يتم عادة ضمن التحاليل الدورية للدم. وبما أن النساء أكثر عرضة للنقص، فمن الجيد التحدُّث مع الطبيب حول إمكانية فحص مستويات فيتامين «د».

كيف نحصل على كميات كافية من فيتامين «د»؟

التعرُّض لأشعة الشمس:

الجلد يصنع فيتامين «د» عند التعرُّض للأشعة فوق البنفسجية، وهذا يساعد على زيادة الإنتاج.

المصادر الغذائية:

تشمل صفار البيض، والأسماك، والكبد، إضافة إلى الأطعمة المدعمة مثل الحليب والزبادي.

المكملات الغذائية:

يمكن تناول مكملات فيتامين «د» مع وجبة، أو وجبة خفيفة لتحسين امتصاصه.

كما يجب مراعاة أن احتياجات فيتامين «د» تختلف بحسب العمر، وعادة يحتاج الأشخاص بين 1 و70 عاماً إلى 600 وحدة دولية يومياً، والأشخاص فوق 71 عاماً يحتاجون إلى 800 وحدة دولية يومياً.


ما شروط الصيام الآمن للأطفال؟

مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)
مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)
TT

ما شروط الصيام الآمن للأطفال؟

مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)
مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)

مع حلول شهر رمضان، يحرص كثير من أولياء الأمور على تعويد أبنائهم على الصيام بوصفه فريضةً دينيةً وتربيةً روحيةً، غير أن الجوانب الصحية تبقى عنصراً أساسياً لضمان صيام آمن، خصوصاً لدى الأطفال في المراحل العمرية المبكرة.

ويقول الأطباء إن الصيام الكامل لا يُنصَح به طبياً قبل سنِّ السابعة. وإن الطفل في هذا العمر يمتلك مخزوناً محدوداً من الغليكوجين، ما يجعله أكثر عرضةً لانخفاض سكر الدم بسرعة، إضافة إلى حاجته المستمرة للطاقة لدعم نمو الدماغ.

كما تشير النصائح الطبية إلى أن الصيام التدريجي يمكن أن يكون خياراً مناسباً، مثل الصيام حتى الظهر أو العصر، أو نصف يوم، شرط أن يكون الطفل بصحة جيدة ووزنه طبيعياً، وألا يعاني أمراضاً مزمنة تستدعي استشارة طبية مسبقة.

في هذا السياق، تقول أميرة عزام، متخصصة تغذية الأطفال، إن التكليف بالصيام يبدأ عند سنِّ البلوغ، أما الصيام قبل ذلك فيكون على سبيل التدريب، وفق قدرة الطفل وطاقته وإمكاناته الجسدية، وبناءً على دافع داخلي، من دون إجبار.

وتنصح الخبيرة بتشجيع الأطفال قبل سنِّ البلوغ على الصيام التدريجي بوصفه تدريباً تمهيدياً، موضحة لـ«الشرق الأوسط» أن الصيام يعزِّز لدى الطفل مهارة الضبط الذاتي (Self-control). وتؤكد أن الطفل دون السادسة لا يُنصَح بصيامه، نظراً إلى احتياجاته الغذائية الأساسية لبناء جسمه ونموّه.

كما تشير إلى ضرورة التأكد من خلو الطفل من أي نقص في الفيتامينات أو المعادن الأساسية، وفي مقدمتها فيتامين «د»، لافتةً إلى أن الجرعة الموصى بها دولياً للأطفال لا تقل عن 400 وحدة دولية يومياً.

وتشير الخبيرة الطبية إلى أهمية إجراء تحليل صورة دم كاملة للتأكد من عدم وجود نقص في الحديد، لأن نقصه قد يعرِّض الطفل للخطر مع الصيام، مع ضرورة متابعة مخزونه بانتظام. وفي حال وجود أي نقص في الفيتامينات أو المعادن، توصي بزيارة الطبيب قبل الشروع في الصيام.

وتُشدِّد متخصصة التغذية على أهمية النوم المبكر للأطفال، موضحةً أن النوم قبل الساعة التاسعة مساءً يحفّز إفراز هرمون النمو. وتنصح الأطفال الذين يصومون بالنوم مبكراً والاستيقاظ لتناول السحور، مع تجنّب السهر ليلاً.

كما تدعو عزام إلى تقليل وقت استخدام الشاشات الإلكترونية والهواتف، إذ إن الإفراط فيها يزيد التوتر والعصبية وشراهة الأكل، وقد يؤدي أحياناً إلى فقدان الشهية. وتوصي بألا يتجاوز وقت الشاشات ساعة واحدة يومياً.

وفيما يتعلق بالنشاط البدني، تؤكد ضرورة ممارسة الرياضة يومياً، ولو بالمشي لمدة نصف ساعة، لما لذلك من دور في دعم الصحة العامة والمساعدة على إفراز هرمون الميلاتونين.

وأشارت وزارة الصحة المصرية، في منشور لها عبر الصفحة الرسمية عبر «فيسبوك» في مطلع شهر رمضان، إلى بعض النصائح من أجل صيام الأطفال:

بداية بالتدريب: ينصح بالبدء في تدريب الطفل على الصيام، بشرط أن يكون بصحة جيدة، ولا يعاني من أمراض سوء التغذية أو أي أمراض مزمنة.

الصيام لمدة قصيرة: من الأفضل أن نبدأ بصيام ساعات قليلة يومياً، مثلاً من آذان العصر حتى آذان المغرب.

ساعات كافية للنوم: يجب أن يحصل الطفل على ساعات كافية من النوم.

ممارسة الرياضة: يمكن أن يمارس الطفل الرياضة في وقت مبكر أو بعد الإفطار بساعتين على الأقل، مع تجنب الرياضة العنيفة في أثناء الصيام.


كيف تدعم صحتك مع التقدم في العمر؟ 3 مكملات مهمة

مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)
مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)
TT

كيف تدعم صحتك مع التقدم في العمر؟ 3 مكملات مهمة

مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)
مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)

في وقتٍ تمتلئ فيه سوق إطالة العمر بوعود الشباب الدائم على هيئة كبسولات ومركبات مختلفة، يؤكد الخبراء أن هناك ثلاثة مكملات غذائية أساسية يمكن أن تساعد الإنسان على التقدم في السن ليس برشاقة فحسب، بل بأفضل حالة صحية ممكنة، وفقاً لما أوردته صحيفة «نيويورك بوست».

مضادات الأكسدة

صرّحت إيرين باريت، الحاصلة على درجة الدكتوراه في الكيمياء الحيوية الغذائية، لصحيفة «نيويورك بوست» قائلة: «تبدأ الشيخوخة فعلياً على مستوى خلايا الجسم؛ فعندما تتقدم الخلايا في العمر، تفقد قدرتها على أداء وظائفها بكفاءة، وهو ما يؤدي إلى ظهور العديد من الأمراض المزمنة وعلامات الشيخوخة الداخلية والخارجية».

وأضافت: «إن أي إجراء يدعم صحة خلايانا سيكون له تأثير بالغ في صحتنا العامة».

وتُعدّ مضادات الأكسدة، على وجه الخصوص، عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا، نظراً لدورها في الحد من الإجهاد التأكسدي الذي يؤثر في كفاءة الخلايا ووظائفها.

وأوضحت باريت: «من الناحية الغذائية، يمكن الحصول على مضادات الأكسدة من مصادر طبيعية مثل الفواكه والخضراوات والأطعمة ذات الألوان الزاهية، إضافة إلى الأطعمة الغنية بفيتامين أ أو فيتامين سي؛ فجميعها تُعدّ مصادر جيدة لمضادات الأكسدة. كما يمكن دعم النظام الغذائي بتناول المكملات الغذائية عند الحاجة».

البروتين

يُعدّ البروتين عنصراً غذائياً أساسياً في بناء العضلات، وله فوائد معروفة ومتعددة. فالحصول على كمية كافية منه يساعد الجسم على مكافحة العدوى، وتوفير الطاقة، ودعم التئام الجروح، فضلاً عن الحفاظ على الكتلة العضلية أو زيادتها.

وتكتسب هذه الفائدة الأخيرة أهمية خاصة مع التقدم في العمر؛ إذ يبدأ الجسم، اعتباراً من سن الأربعين تقريباً، في فقدان جزء من كفاءته في استخدام البروتين لإعادة بناء الأنسجة.

وتابعت باريت: «نلاحظ مع التقدم في السن فقداناً تدريجياً في الكتلة العضلية. وعندما نفقد هذه الكتلة، تتراجع قدرتنا على الحركة، ومن هنا تبدأ صحتنا في التدهور».

ويُعرف الفقدان التدريجي للكتلة العضلية والقوة المرتبط بالتقدم في العمر باسم «ساركوبينيا»، وتشير التقديرات إلى أنه يصيب ما بين 10 في المائة و16 في المائة من كبار السن حول العالم.

وأوضحت باريت أن تناول مكملات البروتين يمكن أن يسهم في الوقاية من «الساركوبينيا» والمساعدة في الحفاظ على الكتلة العضلية.

وأكدت قائلة: «إن مجرد الحفاظ على الكتلة العضلية - والأفضل من ذلك العمل على بنائها - يُعدّ أمراً بالغ الأهمية للحفاظ على الاستقلالية مع التقدم في العمر، وهو جانب في غاية الأهمية».

ويوصي الخبراء بتناول ما بين 1 و1.2 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً، على أن تُوزّع الكمية بالتساوي على الوجبات المختلفة لتحقيق أقصى استفادة من عملية بناء البروتين العضلي. وقد أظهرت دراسة صحية أُجريت عام 2023 أن الأشخاص الذين تناولوا 100 غرام من البروتين يومياً حققوا استجابة بنائية أكبر وتحسناً في تخليق البروتين.

الكرياتين

الكرياتين هو حمض أميني يوجد طبيعياً في العضلات، وقد ثبت أن تناوله في صورة مكملات غذائية مصنّعة يدعم أداء العضلات ويساعد على تسريع تعافيها. ومع ذلك، فإن فائدته لا تقتصر على الرياضيين أو مرتادي الصالات الرياضية.

تشير الدراسات إلى أن الكرياتين قد يسهم أيضاً في تحسين الوظائف الإدراكية وصحة الدماغ، مما ينعكس في أداء أفضل في الاختبارات المعرفية لدى كبار السن.

ومع التقدم في العمر، كما تقول باريت: «تصبح الأنشطة التي كانت سهلة في شبابنا، مثل النهوض من وضعية الجلوس، أكثر استهلاكاً للطاقة. فنحن لم نعد ننتج الطاقة بالكفاءة نفسها، كما أن الميتوكوندريا - وهي المسؤولة عن إنتاج الطاقة داخل الخلايا - لم تعد تعمل بالمستوى ذاته من الكفاءة، فضلاً عن أن قدرتنا على تخزين الكرياتين تتراجع».

وأضافت: «كل هذه العوامل تؤثر فينا سلباً؛ لذا فإن أي خطوة يمكن أن تعزز قدرة أجسامنا على إنتاج الطاقة وإعادة تدويرها واستخدامها بكفاءة سيكون لها تأثير كبير».

وترى باريت أن الكرياتين يُعدّ عنصراً محورياً في دعم وظائف الخلايا وتحسين كفاءتها مع التقدم في العمر.