سرطان الرئة: علاجات موجهة تحوله من مرض قاتل إلى مزمن

أحدث مفاهيم «العلاج الشخصي» تفتح باب الأمل للمصابين به

سرطان الرئة: علاجات موجهة تحوله من مرض قاتل إلى مزمن
TT

سرطان الرئة: علاجات موجهة تحوله من مرض قاتل إلى مزمن

سرطان الرئة: علاجات موجهة تحوله من مرض قاتل إلى مزمن

تشير آخر تقارير الوكالة الدولية لأبحاث السرطان التابعة للأمم المتحدة إلى أن معدل انتشار السرطان على مستوى العالم ارتفع بنسبة 11 في المائة خلال السنوات الخمس الأخيرة، وأن عدد الوفيات بسبب السرطان بلغ 8.2 مليون في العالم عام 2012، في حين تشير التوقعات إلى ارتفاع حالات الإصابة بالسرطان في العالم بواقع 75 في المائة خلال العقدين المقبلين لتصل إلى 25 مليون حالة.
وبالنسبة لسرطان الرئة تشير الإحصائيات إلى اكتشاف 1.6 مليون حالة جديدة على مستوى العالم خلال عام 2008، وأن عدد الوفيات الناتجة عن هذا السرطان يقدر بـ1.38 مليون وفاة بنسبة 18.2 في المائة من إجمالي عدد الوفيات الناتجة عن السرطان بشكل عام.
وعن الأعباء المالية والاقتصادية المترتبة على مرض سرطان الرئة، تشير الدراسات إلى التكاليف المالية الباهظة لسرطان الرئة والتي تتركز أغلبها في تكلفة التنويم بالمستشفيات بنسبة 49 في المائة، تليها تكلفة مراجعة العيادات بنسبة 35 في المائة.

* أنواع سرطان الرئة
* أوضح البروفسور محمود شاهين الأحول، أستاذ الأمراض الباطنة والأورام السرطانية عميد كلية الطب بجامعة الملك عبد العزيز، أن سرطان الرئة هو القاتل الأول بين جميع أنواع السرطانات الأخرى على مستوى العالم، ففي أميركا وحدها يلقى أكثر من 200 ألف شخص حتفهم سنويا من سرطان الرئة، أما على صعيد السعودية ووفقا لإحصائيات السجل الوطني للأورام، فيأتي سرطان الرئة في المرتبة السابعة من حيث عدد الوفيات مقارنة بأنواع السرطانات الأخرى، في حين لم يلاحظ ارتباط الإصابة بالسرطان بمنطقة جغرافية عن أخرى.
أما عن أنواع سرطان الرئة فأضاف البروفسور شاهين أن سرطان الرئة ينقسم إلى قسمين رئيسين، هما: سرطان الخلايا الصغيرة ويمثل 20 في المائة من الحالات، وسرطان الخلايا غير الصغيرة ويمثل 80 في المائة من الحالات، ويتسبب في إعاقة معظم المرضى عن العمل والإنتاجية. وتنقسم الحالات المرضية لسرطان الخلايا غير الصغيرة إلى أربع مراحل، حيث تزيد فرص الشفاء كلما كان اكتشاف المرض مبكرا، إذ يتم التدخل الجراحي بالنسبة لحالات المرحلتين الأولى والثانية. وبالنسبة للمرحلة الثالثة فهناك بعض الحالات غير المتأخرة يمكن التعامل معها بالعلاج الكيميائي والإشعاعي، أما حالات المرحلة الرابعة فتكون صعبة الشفاء، وهنا يأتي دور العلاجات المناعية والكيميائية وأخيرا العلاجات الموجهة الحديثة التي تستهدف الخلية السرطانية مباشرة.

* الأعراض
* تتركز الأعراض في الكحة، مع ظهور دم مصاحب لها، وضيق في التنفس، ونقص الوزن، وآلام في العظام، وآلام في الكبد. ويعد التدخين أهم عوامل الخطورة المرتبطة بالإصابة بالمرض حيث إن 90 في المائة من حالات سرطان الرئة تكون ناتجة عن التدخين، كما يعد التعرض لعوادم المصانع، مثل مصانع النيكل والكروميوم والاسبستوس، من عوامل الخطورة أيضا، بالإضافة إلى العوامل الوراثية والجينية وغياب جين محدد يعرف باسم «Tumor Suppressor Gene» قد يلعب دورا في الإصابة بسرطان الرئة بنسبة 4 - 5 في المائة فقط.

* التشخيص
* لقد حظيت تقنيات التشخيص بتطور هائل أسهم في إحداث ثورة علمية غير مسبوقة في علاج سرطان الرئة وتحويله من مرض قاتل إلى مرض مزمن يمكن التعايش معه، وهذا ما شد انتباه البروفسور بول باس، رئيس قسم أورام الصدر بالمعهد الوطني للسرطان في أمستردام في هولندا، أثناء زيارته للمملكة أخيرا لإلقاء بعض المحاضرات الطبية حول سرطان الرئة. وأوضح أنه بعد أن كانت الفحوصات التقليدية في السابق تتطلب وقتا طويلا لتحديد مدى ملاءمة العلاج للمريض، بالإضافة إلى محدودية خيارات العلاج المتاحة، فإن الفحوصات الجينية والكروموسومية الحديثة مكنت العلماء من تحديد نوعية العلاج المناسب لكل مريض على حدة، وبالتالي أدت إلى تطوير جيل جديد من الأدوية التي تصل مباشرة إلى مستقبلات محددة داخل الخلية وتحفزها لإعطاء إشارات لنواة الخلية لمقاومة نشاط الخلايا السرطانية، وهو ما يعرف بمفهوم «الطب الشخصي الموجه».

* توجهات علاجية حديثة
* أفاد البروفسور شاهين بأن التوجهات الحديثة في علاج كل أنواع السرطان على وجه العموم وسرطان الرئة تحديدا أسهمت في تحديد العلاج الملائم لكل حالة بدقة، وتؤدي إلى تجنيب 75 في المائة من المرضى استخدام العلاج الخاطئ، وكذلك تفادي الكثير من الآثار الجانبية من دون داع، ومن ثم يمكن إعطاء المريض أنسب علاج بأقل آثار جانبية ممكنة.
وأوضح شاهين أن هناك أربع فئات من مرضى السرطان من حيث استجابتهم للعلاج ومدى الآثار الجانبية له: الفئة الأولى لا تستفيد من العلاج مع حدوث أعراض جانبية شديدة، والفئة الثانية تستفيد استفادة بسيطة من العلاج مع أعراض جانبية شديدة، والفئة الثالثة تستفيد من العلاج مع أعراض جانبية بسيطة، أما الفئة الرابعة فستفيد من العلاج بشكل ممتاز وبأقل آثار جانبية، وهو ما يسعى الطب الحديث للوصول إليه.
من جهته، أوضح البروفسور باس أن الأورام السرطانية بشكل عام تتمتع بقدرة فائقة على التحور حتى بعد فترات من الكمون تعقب المعالجة بالأدوية التقليدية، وقد تحد من نشاط السرطان بشكل ملحوظ في البداية لمدة قد تصل إلى ثلاثة أعوام، لكن الخلايا السرطانية سرعان ما تتحور وتأخذ شكلا آخر لتعاود نشاطها وتهاجم جسم المريض مرة أخرى.
ولعل أهم ما يميز عقاقير سرطان الرئة الحديثة خاصة سرطان الرئة الإيجابي لتحليل «ALK +» مثل كريزوتينيب (Crizotinib) والتي تؤخذ عن طريق الفم، هو مستوى الاستجابة العالي لدى فئات كثيرة من المرضى بصورة أفضل من استجابتهم للمعالجة الكيميائية، بالإضافة إلى أن الآثار الجانبية لها أقل بكثير وأكثر تحملا من قبل المرضى، فالعلاج الكيميائي يؤدي إلى حدوث تلف في الحامض النووي للخلية (DNA)، وهو ما يسبب الكثير من الأعراض الجانبية للمريض.
وأضاف باس «نحن كأطباء نسعى لتحويل مرض السرطان من مرض قاتل إلى مرض مزمن مثل السكري أو أمراض القلب، يستطيع المريض التعايش معه وممارسة حياته اليومية المعتادة بصورة طبيعية، وهو الأمر الذي أصبح الآن ممكنا مع ظهور أدوية الطب الشخصي الموجه التي تفتح أبواب الأمل أمام المرضى».
وأشار كل من البروفسور باس والبروفسور شاهين إلى أهمية العمل بكل الطرق من أجل تعزيز مفهوم العلاج الشخصي الموجه الذي يسهم في تحويل مريض السرطان من مريض ينتظر الموت في كل لحظة إلى مريض متعايش مع المرض.

* التدخين وسرطان الرئة
* شدد كل من البروفسورين شاهين وباس على أهمية دور التوعية بمخاطر التدخين وسن التشريعات لمكافحة التدخين بصفته عامل الخطورة الأهم للإصابة بسرطان الرئة، وأكدا أن الحد من أعداد المدخنين يعد أفضل طرق الوقاية من سرطان الرئة وأكثرها جدوى من الناحية الاقتصادية، خاصة إذا علمنا أنه حتى بعد استئصال الورم السرطاني جراحيا فإن 4 من بين كل 10 ممن أجريت لهم جراحة استئصال سرطان الرئة يعاودهم المرض خلال 5 سنوات، معظمهم من المدخنين. لذا ينصح جميع المدخنين بالتوقف عن التدخين قبل عمر الـ30 أفضل من بعد ذلك، حيث تبقى فرص معاودة المرض للمدخنين قائمة لمدة تصل إلى 10 سنوات بعد الإقلاع عن التدخين، كذلك تتزايد فرص تعرض المخالطين للمدخنين للإصابة بسرطان الرئة.
وتحتوي السيجارة الواحدة على أكثر من 500 مادة سامة، كما أن وجود الفلتر يجعل المدخن يحاول سحب الدخان بقوة، مما يزيد من تركيز المواد السامة التي تصل إلى الرئة وبالتالي يصبح الخطر أكبر.



ماذا يحدث لضغط دمك عند التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع؟

قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)
قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع؟

قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)
قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)

فكّر ملياً قبل إضافة الملح إلى وجبتك القادمة إذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم، فالملح ليس جيداً لضغط الدم، ولكن هل تعلم أن التوقف عن تناوله لمدة أسبوع واحد فقط يمكن أن يخفضه بشكل ملحوظ؟

التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع يخفض ضغط الدم

قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها. (لكن هذا لا يعني التوقف عن تناول أدوية ضغط الدم إلا بتوجيه من الطبيب).

ووفقاً لموقع «فيري ويل»، ثمّةَ دراسة أجريت عام 2023، طُلب فيها من كبار السن اتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم، أي ما يعادل 500 مليغرام من الصوديوم يومياً لمدة أسبوع. وللمقارنة، يستهلك الشخص الأميركي العادي نحو 3500 مليغرام (نحو ملعقة وربع صغيرة) من الصوديوم يومياً.

بالمقارنة مع نظامهم الغذائي المعتاد، أدى اتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم إلى انخفاض في ضغط الدم الانقباضي بمقدار 6 مليمترات زئبقية (ملم زئبقي). ضغط الدم الانقباضي هو الرقم العلوي في قراءة ضغط الدم، ويمثل الضغط في الشرايين عند نبض القلب.

ولتوضيح ذلك، فإن هذا الانخفاض في ضغط الدم يُعادل تقريباً الانخفاض الذي قد يحدث عند استخدام أحد الأدوية الشائعة لخفض ضغط الدم.

كان هذا الانخفاض ثابتاً لدى جميع المجموعات، بمن في ذلك الأشخاص الذين يعانون من:

  • ضغط دم طبيعي
  • ارتفاع ضغط الدم غير المعالج
  • ارتفاع ضغط الدم مع تناول أدوية لخفضه.

باختصار، أظهرت هذه الدراسة أنه يُمكن خفض ضغط الدم في أسبوع واحد فقط عن طريق تقليل تناول الملح.

كيف يرفع الملح ضغط الدم؟

يتكون ملح الطعام (كلوريد الصوديوم) من نحو 40 في المائة صوديوم و60 في المائة كلوريد. يُعزى تأثير الملح على ضغط الدم إلى الصوديوم الموجود فيه.

الصوديوم معدن أساسي يجذب الماء. عند تناول كميات كبيرة منه، فيحتفظ الجسم بالماء، مما يزيد من حجم الدم، ومن ثمّ الضغط على جدران الأوعية الدموية، ويرفع ضغط الدم.

كمية الصوديوم الموصى بها

يحتاج الجسم إلى تناول كمية من الصوديوم يومياً ليعمل بشكل سليم، ولكن ليس بالكمية التي يستهلكها معظم الأميركيين (3500 ملغ). يُنصح البالغون بتقليل استهلاكهم للصوديوم إلى 2300 ملغ يومياً، مع هدف مثالي أقل من 1500 ملغ للحفاظ على ضغط دم صحي.

كيفية تقليل الصوديوم

قد يُساعد تقليل الملح في نظامك الغذائي لمدة أسبوع على خفض ضغط الدم. ولكن، إذا عدت لتناول الملح، سيرتفع ضغط الدم مجدداً. لذا، يجب الاستمرار في اتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم للحفاظ على تأثير خفض ضغط الدم.

تذكر أن تقليل الصوديوم قد يكون صعباً. صحيح أن ملح الطعام يسهم في استهلاك الصوديوم اليومي، لكن الأطعمة المصنعة مثل اللحوم الباردة والخبز والوجبات المجمدة والحساء المعلب تُضيف كميات كبيرة من الصوديوم أيضاً.

  • ركز على تناول الأطعمة الكاملة، مثل الفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة واللحوم الخالية من الدهون، بدلاً من الأطعمة المصنعة أو السريعة، لأنها تحتوي على كمية أقل من الصوديوم.
  • حضّر وجباتك في المنزل لتتمكن من التحكم بشكل أفضل في كمية الملح المستخدمة.
  • فكّر في استبدال بديل خالٍ من الصوديوم بالملح.
  • ابدأ بقراءة المعلومات الغذائية على المنتجات، واختر بدائل قليلة الصوديوم (أو خالية منه).
  • قلّل من تناول الأطعمة المحفوظة أو المصنعة، لأنها عادةً ما تكون غنية بالصوديوم.
  • اشطف الأطعمة المعلبة، مثل التونة أو الفاصوليا، التي تحتوي على الصوديوم.
  • استخدم الأعشاب لإضافة نكهة مميزة بدلاً من الملح.
  • حاول قدر الإمكان الالتزام بنظامك الغذائي قليل الصوديوم لأكثر من أسبوع. قد تلاحظ أن براعم التذوق لديك تتكيف، ويصبح الطعام الذي كان طعمه باهتاً في البداية أكثر نكهة.

استراتيجيات أخرى لنمط الحياة لخفض ضغط الدم

تحدث مع طبيبك حول خيارات العلاج المختلفة لارتفاع ضغط الدم. بناءً على مستوى ضغط دمك، قد يصف لك دواءً وينصحك بتقليل تناول الصوديوم.

الأدوية وتغييرات النظام الغذائي ليست الطريقة الوحيدة للمساعدة في خفض ضغط الدم المرتفع. يمكن أن تدعم تغييرات نمط الحياة التالية ضغط دم صحياً أيضاً:

  • اتباع نظام غذائي متوازن غني بالفواكه والخضراوات
  • ممارسة الرياضة بانتظام
  • الحد من تناول الكحول أو الامتناع عنه تماماً
  • الإقلاع عن التدخين
  • التحكم في مستويات التوتر
  • الحفاظ على وزن صحي

قد يكون من المخيف معرفة أنك تعاني من ارتفاع ضغط الدم. يساعد الحفاظ على ضغط دم أقل من 120/80 ملم زئبق في تقليل فرص الإصابة بالسكتة الدماغية وأمراض القلب وغيرها من مضاعفات القلب والأوعية الدموية.

إن تناول أدوية ضغط الدم حسب الوصفة الطبية واعتماد استراتيجيات نمط الحياة الصحي يمكن أن يساعداك على إعادة ضغط دمك إلى وضعه الطبيعي والعيش حياة صحية.


الشوفان المنقوع مقابل بودنغ بذور الشيا: أيهما أفضل لوجبة الإفطار؟

بودنغ بذور الشيا يُعدّ الخيار الأفضل لزيادة استهلاك أحماض أوميغا 3 الدهنية (بيكسلز)
بودنغ بذور الشيا يُعدّ الخيار الأفضل لزيادة استهلاك أحماض أوميغا 3 الدهنية (بيكسلز)
TT

الشوفان المنقوع مقابل بودنغ بذور الشيا: أيهما أفضل لوجبة الإفطار؟

بودنغ بذور الشيا يُعدّ الخيار الأفضل لزيادة استهلاك أحماض أوميغا 3 الدهنية (بيكسلز)
بودنغ بذور الشيا يُعدّ الخيار الأفضل لزيادة استهلاك أحماض أوميغا 3 الدهنية (بيكسلز)

يُعدّ كلٌّ من بودنغ بذور الشيا والشوفان المنقوع طوال الليل خيارين نباتيين غنيين بالعناصر الغذائية لوجبة الإفطار. ويمكن تحضير كليهما باستخدام نوع الحليب المفضّل لديك، مع إضافة الفواكه أو المُحلّيات وفقاً للرغبة. ومع ذلك، توجد اختلافات غذائية أساسية بين بذور الشيا والشوفان، تجعل لكلٍّ منهما فوائد صحية مميزة، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

الشوفان المنقوع يحتوي على نسبة أعلى من البروتين

يحتوي الشوفان بطبيعته على كمية بروتين أعلى لكل حصة، مقارنةً ببذور الشيا؛ إذ يوفر نصف كوب من الشوفان الجاف نحو 5 غرامات من البروتين، في حين تحتوي ملعقتان كبيرتان من بذور الشيا على نحو 2 غرام فقط. ومع ذلك، تُعدّ بذور الشيا مصدراً للبروتين النباتي عالي الجودة، إذ تحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية التسعة.

ويمكن زيادة محتوى البروتين في أيٍّ من الخيارين عبر إضافة أطعمة غنية بالبروتين، مثل الزبادي اليوناني، أو حليب الصويا، أو زبدة المكسرات، أو مسحوق البروتين.

بودنغ بذور الشيا يتفوّق في محتوى «أوميغا 3»

يُعدّ بودنغ بذور الشيا الخيار الأفضل لزيادة استهلاك أحماض أوميغا 3 الدهنية. فبذور الشيا من أغنى المصادر النباتية لحمض ألفا لينولينيك (ALA)، الذي يدعم صحة القلب ووظائف الدماغ، ويساعد على تقليل الالتهابات. توفّر ملعقتان كبيرتان من بذور الشيا أكثر من الاحتياج اليومي المُوصى به من هذا الحمض الدهني.

في المقابل، يحتوي الشوفان على كميات قليلة جداً من أحماض أوميغا 3، وقد يخلو منها تماماً.

بودنغ بذور الشيا أغنى بالألياف

يوفّر بودنغ بذور الشيا كمية ألياف أعلى، مقارنةً بالشوفان المنقوع طوال الليل؛ إذ تحتوي ملعقتان كبيرتان فقط من بذور الشيا على نحو 10 غرامات من الألياف. تضم هذه البذور نوعاً يُعرف بـ«الألياف الهلامية»، التي تنتفخ وتتحول إلى مادة هلامية عند مزجها بالماء، مما يُعزز عملية الهضم ويزيد الشعور بالامتلاء. وفي الواقع، يمكن لبذور الشيا امتصاص ما بين 10 و12 ضِعف وزنها من الماء.

أما الشوفان فيوفر نحو 4 غرامات من الألياف لكل نصف كوب، ومعظمها من ألياف بيتا جلوكان، وهي ألياف قابلة للذوبان في الماء.

الشوفان بطبيعته يحتوي على كمية بروتين أعلى لكل حصة مقارنةً ببذور الشيا (بيكسلز)

الخياران غنيّان بالعناصر الغذائية

يُوفّر كل من بذور الشيا والشوفان مجموعة متكاملة من العناصر الغذائية الكبرى والصغرى التي تدعم الصحة العامة.

بذور الشيا توفر:

- حمض ألفا لينولينيك (ALA)، وهو حمض دهني من «أوميغا 3» يُعدّ مقدمة لأنواع «أوميغا 3» الأخرى.

- الكالسيوم والمغنسيوم والفوسفور، وهي عناصر أساسية لصحة العظام والعضلات.

- مضادات الأكسدة، التي تساعد على حماية الخلايا من الإجهاد والتلف.

الشوفان يوفر:

- الكربوهيدرات المعقدة والألياف القابلة للذوبان، المرتبطة بخفض الكوليسترول وتحسين صحة القلب وتنظيم مستويات السكر بالدم.

- المنغنيز والحديد والزنك وفيتامينات ب، التي تدعم إنتاج الطاقة وعمليات الأيض.

ما الفوائد الصحية لكلٍّ منهما؟

يُعدّ كل من بودنغ بذور الشيا والشوفان المنقوع طوال الليل خيارين صحيين ومُغذيين لوجبة الإفطار، إلا أن لكلٍّ منهما تأثيرات مختلفة قليلاً على الصحة:

فوائد بودنغ بذور الشيا:

- يدعم صحة القلب والدماغ؛ لكونه من أفضل المصادر النباتية لحمض ألفا لينولينيك (ALA).

- يساعد على تنظيم مستويات السكر بالدم عبر إبطاء امتصاص الكربوهيدرات.

- يعزز الهضم وصحة الأمعاء ويزيد الشعور بالشبع بفضل محتواه العالي من الألياف القابلة للذوبان.

- يدعم صحة العظام ويقلل الإجهاد التأكسدي بفضل احتوائه على الكالسيوم والمغنسيوم ومضادات الأكسدة.

فوائد الشوفان المنقوع طوال الليل

- يدعم صحة القلب ويساعد على خفض مستويات الكوليسترول بفضل ألياف بيتا جلوكان.

- يوفّر طاقة مستدامة ويدعم صحة العضلات؛ لاحتوائه على نسبة بروتين أعلى من بذور الشيا.

- خالٍ من الغلوتين بطبيعته، وسهل التعديل للحصول على وجبة متوازنة.

- يدعم عملية التمثيل الغذائي والمناعة بفضل احتوائه على الحديد وفيتامينات ب والزنك.


توقيت الوجبات… السر الخفي لنجاح الصيام المتقطع

تناول الوجبات قبل الساعة الخامسة مساءً يرتبط بتحسن واضح في وزن الجسم (بيكسلز)
تناول الوجبات قبل الساعة الخامسة مساءً يرتبط بتحسن واضح في وزن الجسم (بيكسلز)
TT

توقيت الوجبات… السر الخفي لنجاح الصيام المتقطع

تناول الوجبات قبل الساعة الخامسة مساءً يرتبط بتحسن واضح في وزن الجسم (بيكسلز)
تناول الوجبات قبل الساعة الخامسة مساءً يرتبط بتحسن واضح في وزن الجسم (بيكسلز)

كشف علماء عن أن توقيت تناول الطعام خلال اليوم قد يُحدث فارقاً كبيراً في الفوائد الصحية المرتبطة بالصيام المتقطع.

وخلال السنوات الأخيرة، برز نظام الأكل المقيّد بوقت محدد، وهو أحد أشكال الصيام المتقطع، بوصفه نهجاً غذائياً شائعاً، إذ يركّز على تحديد ساعات تناول الطعام بدلاً من الالتزام الصارم بتقييد السعرات الحرارية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

ويعتمد هذا النظام على حصر تناول الطعام اليومي ضمن نافذة زمنية محددة، كأن تُستهلك الوجبات بين العاشرة صباحاً والسادسة مساءً فقط. ويهدف هذا الأسلوب إلى منح الجسم فترة راحة من عملية الهضم، بما يسمح بحدوث تحولات أيضية، مثل الانتقال من حرق الغلوكوز إلى حرق الدهون.

ويشير علماء من جامعة تايوان الوطنية إلى أنه رغم تقييم الدراسات السابقة لفعالية الأكل المقيّد بوقت، لم يُمنح عامل توقيت الوجبات الاهتمام الكافي. وأظهرت مراجعة حديثة لعدد من التجارب السريرية التي أُجريت حول العالم أن توقيت تناول الطعام قد يكون بنفس أهمية مدة فترة الأكل نفسها.

وبيّن البحث أن تناول الطعام في وقت مبكر من اليوم قد يدعم صحة التمثيل الغذائي بشكل أفضل مقارنةً بتناوله في وقت متأخر، حتى ضمن أنماط الأكل المقيّدة بوقت. كما أظهرت النتائج أن هذا النظام يُحسّن صحة التمثيل الغذائي مقارنةً بالأنظمة الغذائية المعتادة، مع معدلات التزام أعلى من تلك المسجلة في أنظمة تقييد السعرات الحرارية التقليدية.

مع ذلك، لم تثبت فاعلية جميع أنماط الأكل المقيّد بوقت على النحو ذاته. فقد أظهرت دراسة نُشرت في مجلة «BMJ Medicine» أن تناول الوجبات في وقت مبكر أو في منتصف اليوم يؤدي إلى تحسّن صحي ملحوظ مقارنةً بتناولها في وقت متأخر.

ووفقاً للدراسة، فإن تناول الوجبات قبل الساعة الخامسة مساءً يرتبط بتحسن واضح في وزن الجسم ومستويات الإنسولين ومؤشرات التمثيل الغذائي الأخرى، مقارنةً باتباع النظام الغذائي نفسه في ساعات متأخرة من اليوم. وأوضح الباحثون أن تناول الوجبة الأخيرة من اليوم بين الساعة 5 مساءً و7 مساءً يعد أفضل من فترة لاحقة تبدأ بعد الساعة 9 صباحاً وتنتهي في أي وقت بعد الساعة 7 مساءً.

وكتب الباحثون: «بشكل عام، ارتبط تناول الطعام ضمن أوقات محددة بتحسنات ملحوظة في وزن الجسم، ومؤشر كتلة الجسم، وكتلة الدهون، ومحيط الخصر، وضغط الدم الانقباضي، ومستويات سكر الدم الصائم، والإنسولين الصائم، والدهون الثلاثية، مقارنةً بالأنظمة الغذائية المعتادة».

وأضافوا أن تناول الطعام في وقت مبكر من اليوم كان أكثر فاعلية من تناوله في وقت متأخر، إذ أظهرت النتائج تحسناً أكبر في تنظيم سكر الدم، وضبط وزن الجسم، ومؤشرات صحة القلب.

ويعزو العلماء النتائج السلبية أساساً إلى تناول الطعام في ساعات متأخرة من اليوم، إضافةً إلى فترات الأكل الطويلة. وتشير هذه المعطيات إلى أن عملية التمثيل الغذائي لدى الإنسان تخضع لإيقاعات بيولوجية يومية، يكون فيها الجسم أكثر قدرة على هضم الطعام في وقت مبكر من اليوم.

ويؤكد الباحثون أن مواءمة مواعيد تناول الطعام مع هذه الإيقاعات البيولوجية تُعد أمراً أساسياً لتحقيق الفوائد الصحية المرجوة.

وقال لينغ-وي تشين، أحد مؤلفي الدراسة: «قد يكون تناول الطعام ضمن أوقات محددة فعالاً وقابلاً للتطبيق لدى كثير من الأشخاص، إلا أن نتائجنا تُبرز أهمية عامل التوقيت».

وأضاف: «فبدلاً من التركيز على مدة فترة الأكل فقط، قد يكون تناول الطعام في وقت مبكر من اليوم هو المفتاح لتحقيق أقصى فوائد التمثيل الغذائي».