معركة «ستالينغراد»... روسيا تحيي الذكرى الـ75 لتبديد الحلم النازي

روسيا تنظم استعراضاً بمشاركة 75 دبابة بعدد السنوات التي مرت منذ الانتصار بمعركة «ستالينغراد» (رويترز)
روسيا تنظم استعراضاً بمشاركة 75 دبابة بعدد السنوات التي مرت منذ الانتصار بمعركة «ستالينغراد» (رويترز)
TT

معركة «ستالينغراد»... روسيا تحيي الذكرى الـ75 لتبديد الحلم النازي

روسيا تنظم استعراضاً بمشاركة 75 دبابة بعدد السنوات التي مرت منذ الانتصار بمعركة «ستالينغراد» (رويترز)
روسيا تنظم استعراضاً بمشاركة 75 دبابة بعدد السنوات التي مرت منذ الانتصار بمعركة «ستالينغراد» (رويترز)

تحتفل المدينة المعروفة سابقاً باسم ستالينغراد والواقعة في جنوب روسيا اليوم (الجمعة) بمرور 75 عاماً على انتهاء واحدة من أكثر المعارك دموية في الحرب العالمية الثانية.
ومن المقرر أن يحضر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الاحتفال في المدينة التي تعرف الآن باسم فولغوغراد.
وسيجري تنظيم استعراض بمشاركة 75 دبابة، بعدد السنوات التي مرت منذ الانتصار، بالإضافة إلى 1500 جندي و50 طائرة، في وسط المدينة.
وتم تغيير اسم المدينة، الواقعة على نهر الفولغا، في أوائل ستينات القرن الماضي خلال الذوبان السياسي الذي أعقب وفاة الديكتاتور السوفياتي جوزيف ستالين.

- الهجوم على ستالينغراد
في شتاء 1942- 1943، احتلت قوات النازي الألمانية لأشهر عدة معظم أنحاء مدينة ستالينغراد عندما حاصر الجيش الأحمر أكثر من 300 ألف جندي منهم.
بدأت المعركة بقصف جوي عنيف من «لوفتفافه» نفذه الأسطول الجوي الرابع بقيادة فولفرام فرايهر فون ريشتهوفن، أي أقوى تشكيل جوي في العالم لسنة 1942، وألقي على المدينة نحو 1.000 طن من القنابل؛ ما دمر معظم منشآتها ومعالمها.
وبعدما تلقى السوفيات آنذاك تحذيرات عدة بأن الألمان سيهاجمون ستالينغراد، سارعوا بشحن جميع ما فيها من حبوب وماشية، ونقلوا عربات السكة الحديدية عبر نهر الفولغا بعيداً كي لا تصيبها الأضرار؛ ما أدخل المدينة في مرحلة مجاعة حتى قبل بداية الهجوم الألماني.
وبعد ثلاثة أشهر من محاولات جادة للتقدم، وصل الألمان أخيراً إلى الضفة الشرقية لنهر الفولغا، محتلين معظم أراضي المدينة المدمرة، ومقسمين بقايا المقاومة السوفياتية إلى جيبين صغيرين.
لكن، الروس لم يستسلموا للواقعة، وأعطى اسم المدينة «ستالينغراد» للمعركة أهمية استثنائية عند كل من جوزيف ستالين الذي تحمل المدينة اسمه، ونظيره الألماني هتلر، فكان من المستحيل أن يقبلا الخسارة فيها مهما كلفهما الأمر.
فقام الجنرالان الروسيان غيورغي جوكوف وألكسندر فاسيليفسكي، المسؤولان عن التخطيط الاستراتيجي لمنطقة ستالينغراد، بتركيز قوات ضخمة في السهوب الشمالية والجنوبية للمدينة. وكان الجناح الألماني الشمالي بشكل خاص ضعيفاً وقتها؛ ذلك لأن معظم الوحدات المدافعة به كانت من القوات الرومانية والمجرية التي تعاني سوء المعدات، وهبوط المعنويات وضعف القيادة بالمقارنة مع نظرائها الألمان. واستغل الروس هذه المعطيات لمحاولة استرجاع المدينة.

- حصار الجيش السادس
في 23 نوفمبر (تشرين الثاني)، استطاع السوفيات محاصرة نحو 250.000 من القوات الألمانية والرومانية ومعهم الفوج 369 الكرواتي، إضافة إلى جنود من القوات المتطوعة من بينهم 35.000 متطوع سوفياتي حاربوا في الجانب الألماني، وآلاف الجنود السوفيات الذين أسروا خلال المعارك ونحو 10.000 من المدنيين.
ورغم ذلك، بقي الزعيم الألماني أدولف هتلر مصراً على موقفه بأن «الجيش الألماني لن يغادر المدينة مطلقاً»؛ دفاعاً منه عن الخطة النازية التوسعية، والحلم الكبير بالانتصار على «الأعداء».

- عاصفة الشتاء
عيّن هتلر وقتها الماريشال الميداني إريش فون مانشتاين لقيادة مجموعة جيوش الدون التي أسست للدفاع عن خط الجبهة الواقع بين مجموعتين من الجيوش، وشملت الجيش الرابع بانزر، الجيش السادس المحاصر، إضافة إلى ما تبقى من الجيشين الرومانيين الثالث والرابع، وخطط لعملية أسماها «عاصفة الشتاء» لكسر الطوق السوفياتي على ستالينغراد.

- هزيمة الألمان
لم ينجح الألمان في فتح ممر للجيش السادس مع فشل محاولات الإمداد الجوي، ورافق العملية ظروف جوية مرعبة، وأعطال تقنية، وكثافة نيران المضادات الأرضية والمقاتلات الاعتراضية السوفياتية؛ ما أسفر عن خسارة 488 طائرة ألمانية.
وبعد كل المعارك الدامية والمخططات لاحتلال المدينة، انسحبت القوات الألمانية من ضواحي ستالينغراد إلى داخل المدينة نفسها، لكنهم رفضوا الاستسلام، ودارت معارك طاحنة عدة أدت إلى خسارتهم المزيد من الجنود والعتاد. وقاد كل ذلك إلى الانهيار التام للجيش الألماني السادس الذي اضطر قائده فريدريك باولوس إلى الاستسلام في 2 فبراير (شباط) 1943 ومعه أغلب قوات الجيش السادس رغم متابعة البعض الآخر للقتال إلى أن تم إعدامهم.
وجاء الانتصار السوفياتي بشق الأنفس، حيث سقط نحو 700 ألف قتيل، واعتبر نقطة تحول في الحرب العالمية الثانية.
ونظراً لظروف المعارك القاسية، بما في ذلك الشتاء السوفياتي الذي شلّ الألمان، خلدت المعركة في الكثير من الأفلام الألمانية والروسية والبريطانية والأميركية الأصل.



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.