اللبن الزبادي... مادة غذائية متميزة

غني بكائنات حيوية مفيدة تماثل الموجودة داخل المعدة

اللبن الزبادي... مادة غذائية متميزة
TT

اللبن الزبادي... مادة غذائية متميزة

اللبن الزبادي... مادة غذائية متميزة

اللبن الزبادي... أنواع مختلفة منها عادية ومحلاة وغيرها، تسوق وتحير الناس. والسؤال الذي يمثل جوهر هذه الإشكالية هو: هل الزبادي طعام صحي أم حلوى؟ الحقيقة أن الزبادي اليوم قد يكون أحد الاثنين وذلك حسب النوع الذي تختاره كما تخبرنا دكتورة فاطمة كودي ستانفورد، أستاذة الطب وطب الأطفال في كلية الطب بجامعة «هارفارد». ويعني هذا أن عليك التحري والتحقق جيدا لاكتشاف الأمر.
قبل الانتقال إلى الحديث عن التفاصيل الخاصة بكيفية التمييز بين الزبادي الجيد وبين الزبادي السيئ، فلنتحدث قليلا عما يدفعك إلى تناول الزبادي في المقام الأول.
- الزبادي والصحة
الزبادي طعام غني بالمواد المغذية حيث إنه يمدّ جسمك بالبروتين، والكالسيوم، والمغنيسيوم، وفيتامين بي 12، وبعض الأحماض الدهنية الأساسية، التي يحتاجها الجسم ليحافظ على صحته على حد قول الدكتورة فاطمة.
أوضحت الدراسات الفوائد الصحية التي تعود على من يتناول الزبادي بانتظام. أولا، إن من يتناول الزبادي يكون أكثر رشاقة من الذين لا يتناول الزبادي على حد قول الدكتورة فاطمة. مع ذلك في الحقيقة لا يزال من غير الواضح ما إذا كان تناول الزبادي يساعد على التخلص من دهون منطقة الخصر أم لا، فقد يكون الأشخاص الذين يتناولون الزبادي أكثر نحافة بفضل اتباعهم عادات غذائية أفضل بشكل عام. مع ذلك ما يمكن للزبادي، خاصة الزبادي الذي يحتوي على نسبة كبيرة من البروتين فعله، هو مساعدتك في الحد من كمية الطعام التي تتناولها، وفقدان الوزن.
- عناصر غذائية حيوية
الزبادي هو طعام غني بعناصر البروبيوتيك probiotics وهي كائنات حية دقيقة تشبه تلك التي توجد في الأمعاء. الزبادي مصنوع من اللبن، وبه بعض البكتريا التي تعمل على بدء عملية التخمر.
ولكي يتحول الحليب إلى لبن زبادي يجب أن يحتوي على أحد نوعين من البكتريا؛ إما المكورة العقدية المقيحة Streptococcus thermophilus أو العصية اللبنية الحمضية Lactobacillus bulgaricus.
تشير الأبحاث اليوم إلى وجود صلة بين أنواع البكتريا التي تعيش داخل جسمك وحالتك الصحية بوجه عام. كذلك أشارت بعض الدراسات إلى وجود علاقة بين تلك البكتريا، وحالات مرضية مختلفة تتنوع بين الاضطرابات المزاجية والعدوى.
وتوضح بعض الدراسات أن وجود أنواع محددة من البكتريا الجيدة قد يساعد في الوقاية من المتاعب والمشكلات الصحية. كذلك تشير بعض الأدلة إلى أن الكائنات الحيوية، مثل تلك التي توجد في الزبادي، تساعد في الوقاية من أو علاج بعض مشكلات الهضم مثل متلازمة القولون المتهيج أو العصبي، وأنواع من الإسهال، حسب المركز القومي للطب التكميلي والتكاملي الأميركي.
هناك مجال بحثي آخر واعد يركز على النظر في علاقة ميكروبات الأمعاء بالبدانة. وقد اكتشفت بعض الأبحاث وجود أنواع مختلفة من البكتريا لدى الأشخاص النحيفين والأشخاص البدناء كما تشير دكتورة فاطمة. ويثير هذا سؤال هو: هل يمكن للمرء فقدان الوزن إذا تغيرت نوع البكتريا في جسده؟ يسعى الباحثون في الوقت الحالي إلى معرفة الإجابة عن هذا السؤال على حد قول دكتورة فاطمة.
- بكتريا الأمعاء وفقدان الوزن
هل هذا يعني أنه إذا اختار المرء نوعا محددا من الزبادي يحتوي على أنواع بعينها من البكتريا النشطة، قد ينجح في فقدان الوزن، أو علاج مشكلة صحية؟ لم يتم العثور على إجابة عن هذا السؤال بعد بحسب قول الدكتورة فاطمة.
من جانب آخر، لم تمنع عدم موافقة إدارة الغذاء والدواء حتى هذه اللحظة على أي من أنواع الكائنات الحيوية كعلاج لمشكلات صحية محددة، بعض شركات تصنيع الزبادي من الترويج للفوائد الصحية التي يمكن التمتع بها بفضل ما تحتوي عليه منتجاتهم منها، بحسب المركز القومي للطب التكميلي والتكاملي. لذا يمكن النظر إلى تلك المزاعم حاليا بتحفظ وشك، حيث تقول الدكتورة فاطمة: «ليس لدينا ما يكفي من المعلومات تدعم التوصية بتناول الزبادي في هذا السياق».
يعكف العلماء حاليا على دراسة الأمر، وقد يتمكن الأطباء ذات يوم من إخبارنا بأنواع الزبادي أو كائنات البروبيوتيك التي ينبغي تناولها لحل مشكلات المعدة، أو فقدان الوزن على سبيل المثال. تقول الدكتورة فاطمة: «أشعر بالحماسة تجاه ما يمكن أن تسفر عنه تلك الأبحاث.
أتمنى أن أقدم إلى مرضاي توصيات أكثر تحديدا بشأن أنواع المعينات الحيوية المفيدة لهم». ما نعلمه جيدا حتى هذه اللحظة هو أن نوع الزبادي المناسب الذي يحتوي على جرعة جيدة من البروبيوتيك مفيد لصحة جسمك.
- دليلك لاختيار أنواع الزبادي التي تلبي احتياجاتك
> هل تشعر بالحيرة والارتباك عند مرورك بمنتجات الزبادي؟ إليك بعض المعلومات التي ستساعدك في التعرف على الخيارات الصحيحة.
لطالما كان الزبادي منتجا واضحا وبسيطا، حيث يكون موضوعا في وعاء صغير بسيط يوجد في قاعه بعض الفواكه في أفضل الأحوال. لكن لم يعد الحال كذلك؛ فهناك اليوم زبادي يوناني، وهو عبارة عن أكواب تبدو لذيذة منثورا عليها مسحوق الكعك الحلو. كما يتم مزج الزبادي بالسموثي (عصير فواكه مع لبها)، وضخّه في عبوات أنبوبية الشكل، وأكياس. وفي أماكن عرض المنتجات المثلجة (الآيس كريم)، هناك عدد أكبر من الخيارات تشمل مجموعة متنوعة من الزبادي المثلج في علب وفي أشكال أخرى. قد يمنحك هذا الوضع الكثير من الخيارات، لكنه في الوقت ذاته يجعلك في حيرة من أمرك.
- قائمة بأنواع الزبادي
بعد مناقشة الفوائد المحتملة للزبادي، فلنتحدث عن كيفية اختيار النوع المناسب من بين الأنواع المتاحة. لجعل هذه العملية بسيطة في خضم هذا البحر المتسع من الخيارات، تنصح الدكتورة فاطمة بالتركيز على خمسة مكونات.
> السكر: ينبغي أن يحتوي الزبادي على أقل من 10 غرامات من السكر للحصة الواحدة. صحيح أن الزبادي الذي يحتوي على مسحوق من الكعك الحلو، ورقائق زبدة الفول السوداني لذيذ، لكنه يعد في هذه الحالة حلوى لا طعاما صحيا، لذا ينبغي تناوله باعتدال.
> البروتين: يمكن للزبادي الذي يحتوي على نسبة كبيرة من البروتين أن يزيد من الشعور بالشبع، وهو ما يساعد في السيطرة على زيادة الوزن التي تعاني منها السيدات خاصة بعد انقطاع الطمث كما توضح الدكتورة فاطمة.
ينبغي البحث عن الزبادي الذي يحتوي على 5 غرامات أو أكثر من البروتين للحصة الواحدة. عادة ما يحتوي «الزبادي اليوناني» (وهو نوع مماثل للزبادي في منطقة البحر الأبيض المتوسط والمنطقة العربية - المحرر) على نسبة أكبر من البروتين مقارنة بأنواع الزبادي الأخرى، حيث قد تصل تلك النسبة إلى 16 غراما.
> بكتريا حية ونشطة: كما ذكرنا آنفا، لا يكون الزبادي أصليا بحسب معايير إدارة الغذاء والدواء دون البكتريا المكورة العقدية المقيحة، أو العصية اللبنية الحمضية. لذا ينبغي البحث عنهما على الملصق الغذائي.
كذلك يوجد على بعض العلامات التجارية للزبادي ختم «بكتريا حية ونشطة» من الاتحاد القومي للزبادي. وتضيف بعض العلامات التجارية أنواعا متعددة من البكتريا الحية النشطة إلى المنتج الخاص بها، وهو أمر جيد، لكن كما ذكرنا من قبل، ينبغي النظر بتحفظ وشك إلى الفوائد الصحية المزعومة لعناصر البرويبيوتيك الحيوية المختلفة.
> المذاق: إذا لم يعجبك مذاق الزبادي، لا تأكله. لذا ابحث عن نوع الزبادي المفيد والمناسب لك، ولكن أيضا الذي يحفزك على تناوله.
> مكونات بسيطة: حاول اختيار الزبادي الذي لا يحتوي على مكونات كثيرة، فكلما كانت المكونات أقل، كان ذلك أفضل.
قد يتطلب كل ذلك بذل بعض الجهد، لكن العثور على الزبادي المناسب لك قد يضيف بعض البكتريا الجيدة إلى نظامك الغذائي وهو ما سيعود بالنفع على صحتك.

* رسالة هارفارد
«مراقبة صحة المرأة»، خدمات «تريبيون ميديا».


مقالات ذات صلة

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

صحتك تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

كشفت دراسة جديدة، أجرتها جامعة إيموري في أتلانتا بالولايات المتحدة، عن أن الأشخاص الأكثر تعرضاً لتلوث الهواء قد يواجهون خطراً أعلى للإصابة بمرض ألزهايمر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)

ما شروط الصيام الآمن للأطفال؟

ما أفضل سن لبداية الصيام لأطفالنا؟ وما أبرز التعليمات الصحية التي يُنصح باتباعها مع بداية صيامهم؟

يسرا سلامة (القاهرة)
صحتك مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)

كيف تدعم صحتك مع التقدم في العمر؟ 3 مكملات مهمة

يؤكد الخبراء أن هناك ثلاثة مكملات غذائية أساسية يمكن أن تساعد الإنسان على التقدم في السن ليس برشاقة فحسب بل بأفضل حالة صحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك النوم على الظهر يؤدي إلى زيادة الشخير (بيكسلز)

7 طرق فعَّالة للتوقف عن الشخير

يعاني كثير من الأشخاص حول العالم من الشخير، وتتعدد العوامل التي قد تُسهم في حدوثه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الفستق يحتوي على هرمون النوم «الميلاتونين» (بيكسلز)

بدلاً من الميلاتونين... 13 نوعاً من الأطعمة يُنصح بتناولها لتحسين النوم

يرتبط تناول الغذاء المتوازن والغني بالعناصر المفيدة عموماً بتحسين جودة النوم، غير أن بعض الأطعمة بعينها قد يكون لها تأثير مباشر وواضح في ذلك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)
تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)
TT

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)
تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)

كشفت دراسة جديدة، أجرتها جامعة إيموري في أتلانتا بالولايات المتحدة، عن أن الأشخاص الأكثر تعرضاً لتلوث الهواء قد يواجهون خطراً أعلى للإصابة بمرض ألزهايمر.

وأشار الباحثون إلى أن تلوث الهواء يُعدُّ عامل خطر محتملاً للإصابة بمرض ألزهايمر، إلى جانب ارتباطه بعدد من الأمراض المزمنة الأخرى، مثل ارتفاع ضغط الدم، والسكتة الدماغية، والاكتئاب.

ونظراً لارتباط هذه الأمراض بدورها بمرض ألزهايمر، أوضح الباحثون أن الصورة لم تتضح بشكل كامل بعد؛ إذ لا يزال من غير المعروف ما إذا كان تلوث الهواء يُلحق الضرر بصحة الدماغ بشكل مباشر، أم أنه يزيد من خطر الإصابة بالخرف عبر التسبب أولاً في هذه المشكلات الصحية الأخرى.

وشملت الدراسة، التي نُشرت في مجلة «PLOS Medicine»، أكثر من 27.8 مليون مستفيد من برنامج الرعاية الصحية الحكومي «Medicare» في الولايات المتحدة، ممن تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر، وذلك خلال الفترة الممتدة من عام 2000 إلى عام 2018.

وخضع المشاركون لتقييم مستوى تعرُّضهم لتلوث الهواء، إضافة إلى متابعة ما إذا كانوا قد أُصيبوا بمرض ألزهايمر، مع التركيز على وجود أمراض مزمنة أخرى لديهم.

وأظهرت النتائج أن التعرُّض المرتفع لتلوث الهواء ارتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض ألزهايمر. وكان هذا الخطر أقوى قليلاً لدى الأشخاص الذين سبق أن تعرَّضوا لسكتة دماغية. ووفقاً للبيان الصحافي الخاص بالدراسة، كان لارتفاع ضغط الدم والاكتئاب «تأثير إضافي طفيف».

وخلص الباحثون إلى أن تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة»، وليس فقط من خلال الأمراض المزمنة الأخرى.

وجاء في بيان صادر عن فريق البحث: «تشير نتائجنا إلى أن الأفراد الذين لديهم تاريخ من السكتة الدماغية قد يكونون أكثر عرضة للتأثيرات الضارة لتلوث الهواء على صحة الدماغ، مما يُسلط الضوء على وجود ترابط مهم بين عوامل الخطر البيئية والعوامل الوعائية».

كما أشار البيان إلى أن هذه النتائج توحي بأن تحسين جودة الهواء قد يُمثل «وسيلة مهمة للوقاية من الخرف وحماية كبار السن».

من جانبه، أكد الدكتور مارك سيغل، كبير المحللين الطبيين في «فوكس نيوز»، أن مزيداً من الدراسات يكشف عن وجود صلة بين مرض ألزهايمر وحالات تؤثر في الدماغ، الذي قد يكون «حساساً وهشاً».

وقال سيغل، الذي لم يشارك في الدراسة، لشبكة «فوكس نيوز»: «من المؤكد أن الحالات الطبية الكامنة، مثل السكتة الدماغية، يمكن أن تؤدي إلى ذلك».

وأشار إلى أن الدراسة الأخيرة «لا تُثبت علاقة سببية مباشرة»، بل تُظهر «ارتباطاً متزايداً بين تلوث الهواء ومرض ألزهايمر، حيث يبدو أن الجسيمات الدقيقة تزيد من الالتهاب في الدماغ، مما يُسهم في الإصابة به».

وأضاف سيغل: «تُمثل هذه النتائج خطوةً إضافيةً نحو تطوير استراتيجيات للوقاية، وتحسين التشخيص المبكر، والتوصُّل إلى علاجات موجهة».

من جهتها، أقرَّت الدكتورة أوزاما إسماعيل، مديرة البرامج العلمية في جمعية ألزهايمر بشيكاغو، بأن هذه الدراسة تُضيف إلى الأبحاث الحالية المتعلقة بتأثير تلوث الهواء في الصحة العامة، لا سيما ما يتصل بصحة الدماغ.

وقالت أوزاما إسماعيل، التي لم تشارك في الدراسة: «هذا مجال بحثي يحتاج إلى مزيد من الدراسات لفهم العلاقة بين التلوث والعوامل المختلفة التي تُسبب مرض ألزهايمر أو تُسهم فيه بشكل أفضل».

وتابعت: «أظهرت دراسات سابقة، بما في ذلك تلك التي عُرضت في المؤتمر الدولي لجمعية ألزهايمر خلال أعوام 2019 و2021 و2025، وجود أدلة على صلة بين التعرُّض لتلوث الهواء والسموم البيئية الأخرى وخطر الإصابة بمرض ألزهايمر أو أنواع أخرى من الخرف».


البقان أم الجوز... أيهما أفضل لصحة القلب والدماغ؟

الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين مقارنة بالبقان (بيكسلز)
الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين مقارنة بالبقان (بيكسلز)
TT

البقان أم الجوز... أيهما أفضل لصحة القلب والدماغ؟

الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين مقارنة بالبقان (بيكسلز)
الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين مقارنة بالبقان (بيكسلز)

يُعد كل من البقان والجوز من المكسرات الغنية بالعناصر الغذائية، غير أن الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين، في حين يتميز البقان بنسبة أعلى من الدهون الأحادية غير المشبعة المفيدة لصحة القلب.

ويمتاز البقان بقوام أكثر نعومة، ونكهة زبدية حلوة تناسب الحلويات، والسلطات، بينما يتمتع الجوز بقوام أكثر صلابة، ونكهة ترابية تتماشى مع الأطباق المالحة، والمخبوزات.

ويستعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» الفروق الغذائية بين البقان والجوز، وفوائد كل منهما الصحية لمساعدتك على اختيار الأنسب لك.

مقارنة غذائية بين البقان والجوز

عند النظر إلى القيم الغذائية لكل حصة تزن نحو 28 غراماً، يحتوي البقان على نحو 196 سعرة حرارية مقابل 185 سعرة في الجوز. ويبلغ إجمالي الدهون في البقان 20 غراماً، مقارنة بـ18.5 غرام في الجوز، مع تقارب في الدهون المشبعة (2 غرام في البقان مقابل 1.7 غرام في الجوز).

ويتميز البقان بارتفاع الدهون الأحادية غير المشبعة، إذ يحتوي على نحو 11.5 غراماً، مقابل 2.5 غرام في الجوز. في المقابل، يتفوق الجوز في الدهون المتعددة غير المشبعة (13 غراماً مقابل 6 غرامات في البقان)، كما يحتوي على كمية أكبر بكثير من أوميغا 3 من نوع حمض ألفا - لينولينيك (2.5 غرام مقابل 0.3 غرام فقط في البقان).

أما من حيث البروتين، فيوفر الجوز نحو 4 غرامات للحصة الواحدة، مقارنة بـ3 غرامات في البقان. ويتساوى النوعان تقريباً في الكربوهيدرات (4 غرامات لكل منهما)، بينما يحتوي البقان على ألياف أكثر قليلاً (3 غرامات مقابل غرامين في الجوز).

يتميز البقان بنسبة أعلى من الدهون الأحادية مقارنة بالجوز (بيكسلز)

الجوز غني بأوميغا 3

يُعد الجوز من أفضل المصادر النباتية لحمض ألفا-لينولينيك (ALA)، وهو نوع من أحماض أوميغا 3 الدهنية التي تدعم صحة القلب والدماغ. وتشير أبحاث إلى أن تناول الجوز بانتظام قد يرتبط بتحسين الذاكرة، ووظائف التعلم، وتقليل خطر التراجع الإدراكي لدى كبار السن.

كما توحي دراسات بأن الجوز قد يؤثر إيجاباً في توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء، ما يعزز الهضم، والمناعة.

البقان مفيد لصحة القلب وتنظيم سكر الدم

وأظهرت دراسة أن اتباع نظام غذائي غني بالبقان قد يحسن مؤشرات خطر الإصابة بأمراض القلب لدى البالغين. وبفضل محتواه من الدهون الصحية، ومؤشره الجلايسيمي المنخفض، قد يساعد البقان في استقرار مستويات السكر في الدم بعد الوجبات.

كما يُعد البقان مصدراً جيداً لفيتامين «بي 1»، الذي يلعب دوراً مهماً في وظائف الأعصاب، وإنتاج الطاقة، إضافة إلى احتوائه على النحاس، والمنغنيز الداعمين لصحة الدماغ.

أيهما تختار؟

كلا المكسرين خيار صحي، ويمكن إدراجهما ضمن نظام غذائي متوازن يدعم صحة القلب.

ويعتمد الاختيار غالباً على الوصفة، والذوق الشخصي، والسعر. يميل البقان إلى أن يكون أعلى تكلفة بسبب مناطق زراعته المحدودة، وزيادة الطلب عليه في الحلويات، بينما يكون الجوز عادة أقل سعراً، ومتوفراً بكميات أكبر.

من حيث القوام، يتميز البقان بنعومته، وسهولة تفتته، ما يجعله مناسباً للمخبوزات، والتزيين، والسلطات، وأطباق الحبوب. في المقابل، يحتفظ الجوز بقوامه المقرمش لفترة أطول، ما يجعله إضافة مميزة للغرانولا، والأطباق الأكثر كثافة.


لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
TT

لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)

يُعدُّ فيتامين «د» من العناصر الحيوية لصحة العظام وامتصاص الكالسيوم، لكن النساء أكثر عرضةً لنقصه مقارنةً بالرجال. ويمكن أن يؤدي نقص فيتامين «د» إلى ضعف العظام وزيادة خطر الإصابة بهشاشتها؛ ما يجعل مراقبة مستوياته والحصول على كميات كافية منه أمراً ضرورياً لصحة المرأة على المدى الطويل.

ولمعرفة السبب، تحدَّث موقع «فيريويل هيلث» إلى ناتالي سو، حاصلة على دكتوراه صيدلة ومشرفة سريرية في خدمات الصيدلة بمستشفى «MedStar Georgetown University»، لتوضيح ما يعنيه هذا بالنسبة لصحة المرأة.

لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

أوضحت سو أن هناك عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضةً لنقص فيتامين «د» وهي:

التقلبات الهرمونية:

تحتوي أجسام النساء عادة على مستويات أعلى من هرمون الإستروجين، وهو يلعب دوراً مهماً في عملية تحويل فيتامين «د» إلى شكله النشط الذي يستخدمه الجسم. في أثناء انقطاع الطمث وما بعده، تنخفض مستويات الإستروجين، مما يقلل من تنشيط فيتامين «د»، وينخفض مستوى الفيتامين في الدم، ويقل امتصاص الكالسيوم، ويزيد خطر فقدان العظام.

فترة الحمل والرضاعة:

ترتفع احتياجات فيتامين «د» في أثناء الحمل والرضاعة لتلبية احتياجات الكالسيوم لدى الأم، ودعم تطور عظام الجنين.

حالات مرتبطة بنقص فيتامين «د»:

النساء أكثر عرضةً لهشاشة العظام، إذ تمتلك النساء عادة كثافة عظام أقل من الرجال، وتفقد النساء العظام بسرعة أكبر مع التقدم في العمر، مما يزيد الحاجة إلى فيتامين «د» لدعم امتصاص الكالسيوم.

نسبة الدهون في الجسم:

فيتامين «د» قابل للذوبان في الدهون، والنساء عادة ما تكون لديهن نسبة دهون أعلى من الرجال. تخزين الفيتامين في الدهون يقلل من توافره في الدم.

نقص التعرُّض للشمس:

قد تقضي النساء وقتاً أطول في الأماكن المغلقة؛ بسبب العمل أو مهام الرعاية، أو استخدام واقي الشمس، أو ارتداء ملابس تغطي معظم الجسم، مما يقلل من إنتاج فيتامين «د» في الجلد عند التعرُّض لأشعة الشمس.

هل يجب على النساء فحص مستويات فيتامين «د»؟

تشجع سو النساء على أن يكنّ مبادِرات في متابعة مستويات فيتامين «د» لديهن، إذ إن هذا الفحص لا يتم عادة ضمن التحاليل الدورية للدم. وبما أن النساء أكثر عرضة للنقص، فمن الجيد التحدُّث مع الطبيب حول إمكانية فحص مستويات فيتامين «د».

كيف نحصل على كميات كافية من فيتامين «د»؟

التعرُّض لأشعة الشمس:

الجلد يصنع فيتامين «د» عند التعرُّض للأشعة فوق البنفسجية، وهذا يساعد على زيادة الإنتاج.

المصادر الغذائية:

تشمل صفار البيض، والأسماك، والكبد، إضافة إلى الأطعمة المدعمة مثل الحليب والزبادي.

المكملات الغذائية:

يمكن تناول مكملات فيتامين «د» مع وجبة، أو وجبة خفيفة لتحسين امتصاصه.

كما يجب مراعاة أن احتياجات فيتامين «د» تختلف بحسب العمر، وعادة يحتاج الأشخاص بين 1 و70 عاماً إلى 600 وحدة دولية يومياً، والأشخاص فوق 71 عاماً يحتاجون إلى 800 وحدة دولية يومياً.