بين الخطأ والصواب

بين الخطأ والصواب

الجمعة - 4 شهر ربيع الثاني 1439 هـ - 22 ديسمبر 2017 مـ رقم العدد [ 14269]
د. عبد الحفيظ خوجة
- علاج جيني لمرض «هيموفيليا - بي»
> تزامنا مع خبر إعلان الأطباء البريطانيين، الذي نشر في «الشرق الأوسط» في العدد 14262، حول تطوير علاج جيني واعدٍ لمرض «الهيموفيليا إيه haemophilia - A» (نزف الدم) والذي يعتبر النوع الكلاسيكي للمرض وينشأ عن نقص عامل التجلط رقم (8)، صدرت نتائج دراسة أخرى أميركية تشير إلى التوصل لعلاج جيني آمن وفعال ويعطى بجرعة واحدة لعلاج النوع الثاني من مرض الهيموفيليا وهو هيموفيليا بي (haemophilia - B) والذي ينشأ عن نقص عامل التجلط رقم 9، ويعد الأكثر انتشارًا في الوطن العربي.
وقد ثبت في التجارب السريرية في المرحلة الأولى من هذه الدراسة المكونة من مرحلتين أن استخدام حقنة وريدية وحيدة من العلاج الجيني الحيوي المجدد لمرض الهيموفيليا بي B كان سالما وفعالا.
شارك في هذه الدراسة عشرة رجال من المصابين بمرض الهيموفيليا - بي (haemophilia - B) من الذين لديهم عامل التجلط التاسع ذو كفاءة تقدر فقط بـ2% أو أقل من القيمة العادية عند سواهم من الناس. وتم ضخ جرعة واحدة من الناقلات الفيروسية من نوع (Adeno - Associated Viral، AAV) وهي تتكون من قفيصة (capsid) تم معالجتها بالهندسة الحيوية، معزز الكبد النوعي، والمحور الجيني لعامل التجلط التاسع بادوا (Padua).
أظهرت النتائج، التي نشرت في مجلة نيو إنغلاند الطبية في 7 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، أن العلاج أسفر عن نشاط عامل التجلط بنحو 30 في المائة، مما أدى لمنع النزيف وسمح بإنهاء العلاج الوقائي بصورة نهائية وقضى تماما على الحاجة لإعطاء العامل الخارجي.
وصرحت الباحثة الرئيسية في هذه الدراسة الدكتورة / ليندسي أ. جورج Lindsey A. George، المتخصصة في طب أمراض الدم بمستشفى الأطفال في فيلادلفيا: «إن هذا العلاج الذي يعطى لمرة واحدة يكفي لمنع النزيف دون مزيد من التدخل الطبي، وهو هدف للعلاج المثالي لمرضى الهيموفيليا». وأضافت: «إننا نتطلع إلى مواصلة تطوير هذا العلاج في المرحلة الثالثة من الدراسة».
إن نتائج هذه الدراسة، حول العلاج الجيني لمرض الهيموفيليا بي بواسطة بديل عامل التجلط رقم 9 ذي النشاط النوعي العالي، والتي تم التوصل إليها مؤخرا تمنحنا مزيدا من التفاؤل، فهي بداية تحول نموذجي حقيقي في علاج مرض الهيموفيليا.
- كوب شاي يوميا يبعد الغلوكوما
> تتضارب الآراء من وقت لآخر بين محذر مِنْ ومؤيد لـ«شرب الشاي» لاحتوائه على الكافيين بالنسبة للآثار المترتبة على الصحة بشكل عام. ففي دراسات سابقة، كانت هناك إشارات إلى أن الكافيين يمكن أن يغير الضغط داخل العين، ولكن بمراجعة أدبيات البحث العلمي لم يتم العثور على أي دراسة أجريت بغرض المقارنة بين التأثير المحتمل للمشروبات التي تحتوي على الكافيين وتلك التي تخلو منه بالنسبة لخطر الإصابة بالغلوكوما وفقا للموقع الطبي يونيفاديس في 15 من الشهر الحالي.
والآن، هناك دراسة حديثة قام بها مجموعة من الباحثين (وو سي. م. Wu CM، وو أ. م. Wu AM، تسنج في. ل. Tseng VL وزملاؤهم) حول تشخيص مرض الغلوكوما عند الأشخاص المستهلكين للقهوة والشاي و/ أو المشروبات الغازية - أشارت نتائجها إلى أن شرب كوب من الشاي الساخن على الأقل مرة واحدة في اليوم يرتبط بخفض خطر الإصابة بمرض الماء الأزرق (الغلوكوما) بدرجة كبيرة، ونشرت هذه الدراسة في المجلة البريطانية لطب العيون (the British Journal of Ophthalmology، 14 December 2017).
في هذه الدراسة، قام الباحثون بتقييم العلاقة بين استهلاك القهوة أو الشاي أو المشروبات الغازية، وخطر الإصابة بالماء الأزرق في المشاركين في المسح الوطني للصحة والتغذية في الولايات المتحدة (NHANES).
وجدت الدراسة أن المشاركين الذين تناولوا كوبا واحدا على الأقل من الشاي الساخن يوميا كانوا أقل احتمالا للإصابة بالغلوكوما بنسبة 74 في المائة مقارنة مع أولئك الذين لم يستهلكوا الشاي الساخن. ولم يكن هناك ارتباط ذو دلالة إحصائية بين الغلوكوما وشرب الشاي الساخن الخالي من الكافيين.
كما لم تكن هناك ارتباطات ذات دلالة إحصائية بين الغلوكوما واستهلاك القهوة سواء المحتوية على الكافيين أو المنزوع منها وكذلك الشاي المثلج والمشروبات الغازية.
وقال الباحثون إن هناك حاجة إلى مزيد من البحوث لتحديد أهمية هذه النتائج وما إذا كان استهلاك الشاي الساخن يمكن أن يلعب دورا في الوقاية من الغلوكوما.

استشاري في طب المجتمع
مدير مركز المساعدية التخصصي ـ مستشفى الملك فهد بجدة
[email protected]
السعودية الصحة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة