إستشارات

إستشارات
TT

إستشارات

إستشارات

الإمساك
هل الإمساك تغير طبيعي في عمل الأمعاء مع التقدم في العمر؟
هناء - جدة.
هذا ملخص أسئلتك... ولاحظي معي، ووفق تعريف «الرابطة الأميركية للجهاز الهضمي»، أن تكرار القيام بعملية إخراج البراز لدى الإنسان الطبيعي يتراوح بين 3 مرات في اليوم، ومرة كل ثلاثة أيام، وهو ما يعني أن الشخص الذي من عادته أن يتبرز 3 مرات في اليوم، أو مرة كل 3 أيام، أو أي نمط آخر بين هذين النمطين، هو إنسان طبيعي في الإخراج، ولذا لا يقال إن لدى الإنسان إمساكا لأن عادته إخراج البراز مرة كل يومين أو كل ثلاثة أيام؛ بل إن كل شخص يُدرك ما هو الطبيعي لديه بناء على عادته في القيام بعملية الإخراج.
ومع هذا؛ فإن المدة بين كل عملية إخراج وأخرى هي أحد مؤشرات الإمساك، وهناك مؤشر آخر وهو مواجهة صعوبات في الإخراج، لأن الطبيعي هو أن تتم عملية الإخراج ببذل جهد متوسط لإتمام ذلك ودون الشعور بالألم. وهناك مؤشر ثالث كما تذكر «الرابطة الأميركية للجهاز الهضمي» وهو خروج البراز أو الفضلات بهيئة غير صلبة، وحينما يتم إخراج فضلات صلبة بشكل غير معتاد؛ فإن ذلك علامة على وجود حالة الإمساك.
والطبيعي أن تتراوح المدة بين ابتلاع طعام ما وخروج فضلاته بين 14 و48 ساعة. وما أكثر من 72 ساعة فهو غير طبيعي. وهناك عوامل تؤثر في طول أو قصر هذه المدة عن الزمن الطبيعي المتوقع، ومن أهمها نوعية مكونات العناصر الغذائية التي يحتوي عليها الطعام.
ومن أهم العناصر الغذائية التي تسهل عملية إخراج فضلات غير صلبة، هو تناول الألياف النباتية، ومن المنتجات النباتية الغنية بالألياف الخضراوات والفواكه بالعموم، والحبوب الكاملة غير المقشرة والبقول. وفي جانب التغذية الصحية، ولكبار السن بالذات، تعد الألياف وسيلة لتقليل امتصاص الأمعاء الكولسترول والسكريات، ووسيلة أيضا لتسهيل تليين وإخراج الفضلات. والعنصر الغذائي الآخر في تسهيل الإخراج هو شرب كميات كافية من الماء.
وصحيح أن مشكلة الإمساك تزيد كلما تقدم أحدنا في العمر، لكن السبب المباشر ليس وجود شيخوخة في الأمعاء؛ بل هناك عدة عوامل تجتمع لدى المتقدمين في العمر، تجعلهم أكثر عرضة للإمساك؛ ومنها الأدوية التي يُمكن أن تتسبب بالإمساك في أحد آثارها الجانبية، ومنها عدم الحرص على القيام بالحركة البدنية الكافية، كممارسة الرياضة أو المشي، أو عدم الحرص على تناول الفواكه والخضراوات والحبوب الغنية بالألياف، إضافة إلى عدم تناول الكميات الكافية من السوائل، هذه العوامل وغيرها تجعل من السهل إصابتهم بالإمساك.
وهناك عامل آخر، وهو عدم الاستجابة لرغبة الأمعاء في القيام بعملية إخراج الفضلات، بمعنى أن على المرء أن لا يُؤخر الذهاب إلى الحمام عند إحساسه بالرغبة في التبرز، لأن تأخير ذلك يجعل من الصعب عودة تهيئة الظروف في الأمعاء وعضلات فتحة الشرج للقيام بعملية إخراج الفضلات.

فيتامين «سي» ونزلات البرد
هل يفيد تناول فيتامين «سي» في نزلات البرد؟
هبة.ع. - الرياض.
هذا ملخص أسئلتك... الفيتامينات بالعموم مواد كيميائية يحتاجها الجسم لإتمام إجراء أنواع مختلفة من التفاعلات الكيميائية المهمة بالجسم، ولكن لا يستطيع الجسم صناعة تلك الفيتامينات، ولذا فإن الجسم يحصل عليها من الغذاء اليومي الذي نتناوله.
والفيتامينات تنقسم إلى نوعين؛ نوع يذوب في الماء ونوع يذوب في الدهون. النوع الذي يذوب في الدهون بإمكان الجسم خزنه في أماكن مختلفة من الجسم كالكبد والأنسجة الشحمية؛ أما أنواع الفيتامينات التي تذوب فقط في الماء، فإن الجسم لا يستطيع خزنها، بل يخرج الفائض اليومي منها غالباً مع سائل البول، ولذا فإن الجسم يحتاج إلى تناول تلك النوعية من الفيتامينات التي تذوب في الماء بشكل يومي. ومن أنواع الفيتامينات التي تذوب في الماء فيتامين «سي».
يحتاج الجسم إلى فيتامين «سي» لإتمام عدد من العمليات الكيميائية الحيوية بالجسم؛ مثل تسهيل امتصاص الأمعاء الحديد، وإتمام عمليات بناء الألياف البروتينية في الأنسجة والمفاصل وأماكن التئام الجروح، ويسهم أيضاً فيتامين «سي» بصفته مادة مضادة للأكسدة تعمل على تعطيل التأثيرات الضارة للجذور الحرة التي تتسبب فيها المؤثرات البيئية أو العمليات الحيوية بالجسم. وتعد الخضراوات والفواكه من أفضل المصادر الغذائية لفيتامين «سي»، ومن أعلاها محتوى بالترتيب: البقدونس، والفلفل الحار أو البارد، وثمار الكيوي، والفراولة، ثم الحمضيات بالعموم، ثم بقية أنواع الخضراوات والفواكه. والشخص البالغ يحتاج إلى نحو 90 مليغراما من فيتامين «سي» بشكل يومي، وترتفع تلك الحاجة لدى الحوامل والمرضعات ومنْ يمرون بفترة النقاهة بعد العمليات الجراحية أو الذين يُعانون من انتكاسات صحية أو لديهم جروح وحروق. وبالمقابل، الاستمرار بتناول كميات عالية من فيتامين «سي» دون ضرورة طبية قد يتسبب في بعض الآثار الجانبية، مثل الإسهال أو الغثيان أو حرقة المعدة أو آلام في البطن، أو تكوين حصى الكلى.
ولا يبدو طبيا أن تناول كميات عالية من فيتامين «سي» ضار في حالات نزلات البرد، ولكنه في الوقت نفسه قد يكون ذا تأثير بسيط في تسريع زوال نزلة البرد، إلا في حالات نزلات البرد الناجمة عن ضعف مناعة الجسم عند أداء مجهود بدني شديد، ولذا بالإمكان تناول كمية بمقدار أقل من ألفي مليغرام من فيتامين «سي» في اليوم خلال الأيام الأولى من نزلة البرد، مع الحرص على الراحة وتناول السوائل ومراجعة الطبيب عند وجود ضيق في التنفس أو ارتفاع في حرارة الجسم وغيرها من علامات الالتهابات البكتيرية التي قد ترافق نزلات البرد الفيروسية.

الغدة الدرقية والدورة الشهرية
هل كسل الغدة الدرقية سبب في اضطرابات الدورة الشهرية؟
وفاء.أ. - الرياض.
هذا ملخص أسئلتك... ولاحظي أن هناك كثيرا من مشكلات الحيض قد تكون مرتبطة بوجود اضطرابات في عمل الغدة الدرقية، ولذا؛ فإن أحد الفحوصات عند مواجهة أي اضطرابات في الدورة الشهرية، هو إجراء تحليل للدم لمعرفة مدى سلامة عمل الغدة الدرقية، وحتى في حالات تأخر البلوغ أو البلوغ المبكر.
العلاقة بين مرض الغدة الدرقية والدورة الشهرية ليست مفهومة جيداً لدى الأطباء، ولكن هناك بعض الروابط المُلاحظة طبيا فيما بين اضطرابات الحيض وأمراض الغدة الدرقية. وقد يؤدي كسل الغدة الدرقية لدى الفتيات إلى حصول الحيض المبكر جداً، أي قبل سن العاشرة. وبالمقابل، فإن زيادة نشاط الغدة الدرقية لدى الفتاة في سن المراهقة يمكن أن يُؤدي إلى تأخير بداية سن البلوغ وبدء الحيض في منتصف المراهقة، وفي بعض الحالات إلى ما بعد سن الخامسة عشرة. وأيضاً لدى المرأة، فإن زيادة نشاط الغدة الدرقية قد يُؤدي إلى حصول الدورة الشهرية بشكل خفيف في المدة، أو أن يحصل الحيض على فترات زمنية متباعدة بخلاف ما هو طبيعي لدى المرأة قبل حصول زيادة نشاط الغدة الدرقية لديها، وفي بعض الحالات يتوقف حصول الحيض لأشهر عدة.
وبالمقابل أيضاً، فإن كسل الغدة الدرقية قد يتسبب في حصول زيادة وغزارة في دم الحيض خلال الدورة الشهرية، وربما تكرار حصول الحيض وزيادة عدد أيام الحيض نفسه وقصر مدة الدورة الشهرية عمّا كان هو طبيعي لدى المرأة قبل حصول كسل الغدة الدرقية. وأيضاً قد يتسبب كسل الغدة الدرقية في زيادة الألم المرافق للحيض خلال أيام الدورة الشهرية.
مراجعة الطبيب عند وجود اضطرابات الحيض تكون حينما يستمر النزف الشديد أكثر من 24 ساعة، أو أن أيام الحيض تستمر في كل دورة شهرية أكثر من 7 أيام، أو أن فترة الدورة الشهرية تحصل بشكل مستمر لمدة أقل من 21 يوما، أي من نهاية حيض الدم في الدورة الشهرية الأولى إلى بداية حيض الدم في الدورة الشهرية الثانية. وأيضاً تجدر مراجعة الطبيب إذا توقف حصول الحيض لمدة تتجاوز 3 أشهر، أو أن حيض الدم في الدورة الشهرية ترافقه آلام غير معتادة أو لا يُمكن للمرأة تحملها.
ولاحظي أن معالجة اضطرابات الغدة الدرقية تجدر أن تتم بطريقة سليمة، خصوصا كسل الغدة الدرقية، وهو ما يمكن التأكد منه بإجراء تحاليل الدم لهرمون الغدة الدرقية في الدم وتحليل الهرمون المُحفّز لعمل الغدة الدرقية أيضاً، ومع هذا قد تتم معالجة كسل الغدة الدرقية بطريقة سليمة، ولكن قد تستمر بعض الاضطرابات في الدورة الشهرية، وهنا أيضاً تجدر مراجعة طبيب النساء كي يُجري فحوصات أخرى لأنواع أخرى من الهرمونات في الجسم والتي قد تحدث فيها اضطرابات مرافقة لكسل الغدة الدرقية.


مقالات ذات صلة

عادة نوم بسيطة قد تُنقذك

يوميات الشرق معظم البالغين يحتاجون إلى نحو 7 ساعات من النوم ليلاً (بيكسلز)

عادة نوم بسيطة قد تُنقذك

يشكو كثير من الناس من الشعور الدائم بأن الوقت لا يكفي، وأن يومهم يمضي في سباق متواصل لإنجاز المهام المتراكمة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مواءمة توقيت الوجبات مع دورة النوم والاستيقاظ الطبيعية قد تكون استراتيجية بسيطة ومنخفضة التكلفة لدعم صحة القلب (بيكسلز)

لماذا يُنصح بالتوقف عن تناول الطعام قبل النوم بـ3 ساعات؟

تشير أبحاث حديثة إلى أن الامتناع عن تناول الطعام قبل النوم بـ3 ساعات قد يُحقق فوائد ملموسة لصحة القلب ومستويات السكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك البرقوق يشتهر بخصائصه المُليّنة لا سيما عند تجفيفه (بيكسلز)

من المشمش للتمر... لماذا يجب أن تضيف الفواكه ذات النواة إلى نظامك الغذائي؟

تُعدّ الفواكه ذات النواة من أكثر أنواع الفواكه تنوعاً وفائدةً للصحة. وتمتاز هذه الثمار بتركيبها الفريد؛ إذ تحتوي على لبٍّ لحميٍّ يحيط ببذرة واحدة صلبة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك محاولة لتخزين الكلمات قبل أن يبهت حضورها مع الزمن (جامعة كونيتيكت)

مفاجأة علاجية... عقار قديم يُظهِر فائدة جديدة للذاكرة

أظهرت دراسة سريرية أميركية أنّ تناول دواء الليثيوم بجرعات منخفضة، قد يساعد في إبطاء تدهور الذاكرة اللفظية لدى كبار السنّ المُصابين بضعف إدراكي بسيط.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك بعض المكملات الغذائية تُسبب أعراضاً هضمية مزعجة مثل الغثيان والقيء (بيكسلز)

الإفراط في تناول المكملات الغذائية… 4 آثار جانبية خطيرة

أصبحت المكملات الغذائية جزءاً شائعاً من الروتين الصحي اليومي لدى كثير من الأشخاص، إذ يلجأ إليها البعض لتعويض نقصٍ غذائي محتمل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

لماذا يُنصح بالتوقف عن تناول الطعام قبل النوم بـ3 ساعات؟

مواءمة توقيت الوجبات مع دورة النوم والاستيقاظ الطبيعية قد تكون استراتيجية بسيطة ومنخفضة التكلفة لدعم صحة القلب (بيكسلز)
مواءمة توقيت الوجبات مع دورة النوم والاستيقاظ الطبيعية قد تكون استراتيجية بسيطة ومنخفضة التكلفة لدعم صحة القلب (بيكسلز)
TT

لماذا يُنصح بالتوقف عن تناول الطعام قبل النوم بـ3 ساعات؟

مواءمة توقيت الوجبات مع دورة النوم والاستيقاظ الطبيعية قد تكون استراتيجية بسيطة ومنخفضة التكلفة لدعم صحة القلب (بيكسلز)
مواءمة توقيت الوجبات مع دورة النوم والاستيقاظ الطبيعية قد تكون استراتيجية بسيطة ومنخفضة التكلفة لدعم صحة القلب (بيكسلز)

إذا كنت تسعى إلى تحسين صحة قلبك وتعزيز توازنك الأيضي، فقد يكون توقيت وجباتك لا يقل أهمية عن نوعية طعامك. فإلى جانب التركيز على السعرات الحرارية والعناصر الغذائية، تشير أبحاث حديثة إلى أن الامتناع عن تناول الطعام قبل النوم بـ3 ساعات قد يُحقق فوائد ملموسة لصحة القلب ومستويات السكر في الدم، من دون الحاجة إلى خفض كمية الطعام المتناولة يومياً. ووفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث»، فإن هذا التغيير البسيط في نمط الحياة قد يُسهم في تحسين ضغط الدم، وتنظيم سكر الدم، وخفض معدل ضربات القلب.

صيام ليلي لمدة 12 ساعة يرتبط بتحسن صحة القلب

أجرى باحثون في جامعة نورث وسترن الطبية في الولايات المتحدة دراسة شملت أشخاصاً مُعرّضين لخطر الإصابة بأمراض القلب واضطرابات التمثيل الغذائي. واعتمد المشاركون نمطاً يقوم على التوقف عن تناول الطعام قبل النوم بـ3 ساعات على الأقل، ما أدى إلى امتداد فترة الصيام الليلي إلى نحو 12 ساعة، من دون تقليل إجمالي السعرات الحرارية اليومية.

وأظهرت النتائج تحسناً ملحوظاً في مؤشرات القلب والأوعية الدموية والتمثيل الغذائي. فقد انخفض ضغط الدم الليلي لدى المشاركين بنحو 3.5 في المائة، كما تراجع معدل ضربات القلب بنسبة تقارب 5 في المائة. إضافةً إلى ذلك، تحسنت مستويات السكر في الدم خلال النهار، وكذلك استجابة الجسم للأنسولين.

ورغم أن النوم بحد ذاته يلعب دوراً مهماً في تنظيم وظائف القلب والتمثيل الغذائي، فإن ربط فترة الصيام الممتدة بوقت النوم قد يعزز هذه الفوائد على مدار الليل والنهار. وأوضحت الدكتورة فيليس سي زي، مديرة مركز طب النوم والإيقاع الحيوي في جامعة نورث وسترن الطبية والمشاركة في إعداد الدراسة، أن زيادة مدة الصيام إلى 12 ساعة على الأقل، عندما تتزامن مع النوم، قد تمثل نهجاً عملياً وسهل التطبيق على نطاق واسع لتحسين صحة القلب والأوعية الدموية والحفاظ عليها.

الساعة البيولوجية للجسم قد تفسر هذه الفوائد

يرى الخبراء أن الإيقاع الحيوي، أو الساعة البيولوجية الداخلية للجسم، قد يكون عاملاً أساسياً في تفسير هذه النتائج. فالجسم يعمل وفق دورة تمتد على 24 ساعة، تُنظم عمليات الأيض، وإفراز الهرمونات، ووظائف القلب.

وأشار أنجيل بلانيلز، إخصائي التغذية المسجل والمتحدث باسم أكاديمية التغذية وعلم التغذية، إلى أن تناول الطعام في وقت متأخر من الليل - خاصةً عندما يبدأ الجسم في الاستعداد للنوم - قد يُخلّ بهذه الإيقاعات الطبيعية. فمع اقتراب المساء، ترتفع مستويات هرمون الميلاتونين، الذي يُرسل إشارات إلى الجسم للاستعداد للنوم، ويُحفّز تغيرات في وظائف القلب والأوعية الدموية والتمثيل الغذائي.

وأوضح بلانيلز أن تناول الطعام خلال هذه المرحلة الانتقالية قد يُجبر الجسم على الانشغال بعملية الهضم في الوقت الذي يحاول فيه الانتقال إلى «وضع الراحة»، ما قد يؤثر في تنظيم سكر الدم وضغط الدم. وفي المقابل، فإن إنهاء الوجبات مبكراً قد يُساعد على تناغم عمليات الهضم والتمثيل الغذائي مع دورة النوم والاستيقاظ الطبيعية.

كما أن هذا النهج قد يُسهم في الحفاظ على النمط الطبيعي لانخفاض ضغط الدم ومعدل ضربات القلب أثناء النوم، وهو ما يُعرف باسم «الانخفاض الليلي». وخلال النوم الصحي، ينخفض ضغط الدم ومعدل النبض بصورة طبيعية، وهو أمر يدعم صحة القلب والأوعية الدموية. وتجنب تناول الطعام في وقت متأخر قد يُساعد الجسم على التركيز على عمليات الإصلاح والترميم بدلاً من الانشغال بالهضم.

هل ينبغي اعتماد هذه العادة؟

على الرغم من أن نتائج الدراسة تبدو واعدة، فإن بلانيلز شدد على أنها قصيرة المدى، وقد لا تنطبق بالضرورة على جميع الفئات. كما أن الدراسة تضمنت عاملاً إضافياً، إذ طُلب من المشاركين تخفيف الإضاءة قبل النوم بـ3 ساعات، وهو ما قد يكون له تأثير مستقل في الساعة البيولوجية وجودة النوم.

ومع ذلك، يرى بلانيلز أن مواءمة توقيت الوجبات مع دورة النوم والاستيقاظ الطبيعية قد تكون استراتيجية بسيطة ومنخفضة التكلفة لدعم صحة القلب والتمثيل الغذائي، خصوصاً لدى الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بأمراض القلب واضطرابات الأيض.

ويكمن الجانب الجذاب في هذه الطريقة في أنها لا تتطلب تقليل السعرات الحرارية أو اتباع نظام غذائي صارم، بل تعتمد أساساً على تعديل التوقيت. ومن الخطوات العملية المقترحة: إنهاء الوجبات قبل النوم بـ3 ساعات على الأقل، واختيار عشاء مبكر أو أخف، وتقديم موعد الوجبات الخفيفة الليلية تدريجياً بمقدار 15 إلى 30 دقيقة حتى يعتاد الجسم على النمط الجديد.


من المشمش للتمر... لماذا يجب أن تضيف الفواكه ذات النواة إلى نظامك الغذائي؟

البرقوق يشتهر بخصائصه المُليّنة لا سيما عند تجفيفه (بيكسلز)
البرقوق يشتهر بخصائصه المُليّنة لا سيما عند تجفيفه (بيكسلز)
TT

من المشمش للتمر... لماذا يجب أن تضيف الفواكه ذات النواة إلى نظامك الغذائي؟

البرقوق يشتهر بخصائصه المُليّنة لا سيما عند تجفيفه (بيكسلز)
البرقوق يشتهر بخصائصه المُليّنة لا سيما عند تجفيفه (بيكسلز)

تُعدّ الفواكه ذات النواة من أكثر أنواع الفواكه تنوعاً وفائدةً للصحة. وتمتاز هذه الثمار بتركيبها الفريد؛ إذ تحتوي على لبٍّ لحميٍّ يحيط ببذرة واحدة صلبة تُعرف بالنواة. ومن أشهر أمثلتها الخوخ والبرقوق والكرز. ولا تقتصر أهمية هذه الفواكه على مذاقها اللذيذ وألوانها الجذابة، بل تكمن قيمتها الحقيقية في غناها بالمواد الكيميائية النباتية، وهي مركبات طبيعية مسؤولة عن ألوانها وروائحها ونكهاتها المميزة، وقد ارتبطت بفوائد صحية متعددة، من أبرزها توفير مضادات الأكسدة ودعم صحة الأمعاء وتحسين وظائف الجهاز الهضمي، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

وفيما يلي ثمانية أنواع من الفواكه ذات النواة وفوائدها الصحية:

1. الخوخ

يُعدّ الخوخ فاكهة منخفضة السعرات الحرارية وغنية بالعناصر الغذائية الأساسية. فحبة خوخ كبيرة تحتوي على نحو 80 سعرة حرارية، إلى جانب كميات جيدة من الألياف الغذائية، وفيتامينَي أ وسي، والبوتاسيوم.

كما يحتوي الخوخ على مركبات الكاروتينات التي تمنحه لونه المميز، وتعمل كمضادات أكسدة تُسهم في حماية خلايا الجسم من التلف الناتج عن الجذور الحرة، وقد تُقلّل من خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان ومشكلات العين. وتجدر الإشارة إلى أن معظم هذه المضادات المفيدة تتركز في قشرة الخوخ، لذا يُفضّل تناوله بقشره لتحقيق أقصى فائدة غذائية.

2. البرقوق

يشتهر البرقوق بخصائصه المُليّنة، لا سيما عند تجفيفه وتحويله إلى برقوق مجفف، إذ يُساعد في تحسين حركة الأمعاء والتخفيف من الإمساك. ويعود ذلك إلى غناه بالألياف والمركبات النباتية الفعالة.

يحتوي البرقوق على مركبات فينولية مثل الأنثوسيانين والكاتيكين، التي تُضفي عليه لونه الزاهي وتُعدّ من مضادات الأكسدة القوية. كما يوفر المغنسيوم والكالسيوم وفيتامين ك، وهي عناصر مهمة لدعم صحة العظام. إضافةً إلى ذلك، يحتوي على فيتامينات ب، وفيتامين سي، ومضادات أكسدة مثل بيتا كاروتين واللوتين والزياكسانثين، التي تلعب دوراً مهماً في الحفاظ على صحة العين.

3. الكرز

يتميّز الكرز بلونه الأحمر الزاهي ونكهته التي تجمع بين الحلاوة والحموضة الخفيفة. وتُعدّ هذه الثمار الصغيرة مصدراً غنياً بالبوليفينولات، وهي مركبات نباتية ارتبطت بالعديد من الفوائد الصحية، من بينها تقليل الالتهابات وخفض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

كما يُعدّ الكرز مصدراً ممتازاً لمضادات الأكسدة، بما في ذلك فيتامينات سي وإيه وهـ، وبيتا كاروتين، التي تُسهم في تعزيز جهاز المناعة ودعم صحة العين. وإضافةً إلى ذلك، يحتوي كلٌّ من الكرز الحلو والحامض على مركبات مثل الميلاتونين والسيروتونين، اللذين قد يُساعدان في تحسين جودة النوم وتنظيم إيقاعه.

الكرز يُعدّ مصدراً ممتازاً لمضادات الأكسدة (بيكسلز)

4. المشمش

المشمش فاكهة منخفضة السعرات الحرارية وغنية بالعناصر الغذائية المهمة، مثل فيتامينات أ وسي وهـ، إلى جانب البوتاسيوم والألياف الغذائية. وتوفر هذه الفاكهة مجموعة من المركبات التي تُعزز صحة البصر والبشرة، وتقوي جهاز المناعة، وتعمل كمضادات أكسدة تُساعد في الوقاية من الأمراض المزمنة.

وتُسهم الألياف الغذائية الموجودة في المشمش في تحسين عملية الهضم وتعزيز صحة الأمعاء، بينما يدعم البوتاسيوم صحة القلب ويساعد في الحفاظ على مستويات ضغط دم طبيعية.

5. النكتارين

يُصنَّف النكتارين ضمن أكثر الفواكه ذات النواة فائدةً من الناحية الغذائية. فهو منخفض السعرات الحرارية، ويوفر كميات جيدة من البوتاسيوم والألياف وفيتامين أ.

كما يُعدّ مصدراً ممتازاً لفيتامينَي سي وهـ، ويحتوي على نسبة مرتفعة من مضادات الأكسدة التي تُحارب الجذور الحرة وتُقلّل من الإجهاد التأكسدي، ما يُسهم في حماية الخلايا من التلف ويُخفف من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

6. المانجو

تُعدّ المانجو فاكهة استوائية ذات مذاق لذيذ وقيمة غذائية عالية. وهي غنية بالفيتامينات والمعادن، وتوفر فوائد صحية متعددة، من بينها دعم صحة القلب والوقاية من أمراضه.

وبفضل احتوائها على فيتاميني أ وسي، والألياف الغذائية، والمغنسيوم، والبوتاسيوم، قد تُسهم المانجو في تقوية جهاز المناعة، وتحسين عملية الهضم، وتعزيز صحة العين، إضافةً إلى دورها في مكافحة الالتهابات بفضل خصائصها المضادة للأكسدة.

المانجو فاكهة استوائية ذات مذاق لذيذ وقيمة غذائية عالية (بيكسلز)

7. الليتشي

الليتشي فاكهة استوائية صغيرة مستديرة ذات قشرة حمراء متقشرة، وتحتوي على لب أبيض حلو وعصيري يحيط ببذرة كبيرة. وتتميز هذه الفاكهة بغناها بالمركبات النباتية المفيدة.

فهي تحتوي على البوليفينولات والأنثوسيانين، وهما من مضادات الأكسدة التي تُساعد في تقليل الالتهابات وتعزيز الصحة العامة. كما ارتبطت مركباتها بخصائص مضادة للأكسدة، ومضادة للميكروبات، ومضادة للالتهابات، ووقائية من بعض أنواع السرطان.

8. التمر

يُعدّ التمر من الفواكه ذات النواة الغنية بالعناصر الغذائية، ويُوفر فوائد صحية متعددة. فهو مصدر ممتاز للألياف الغذائية، والبوتاسيوم، والحديد، إضافةً إلى مركبات نباتية فعالة مثل الفينولات، والفلافونولات، والكاروتينات.

وقد يُسهم تناول التمر بانتظام في تحسين صحة الجهاز الهضمي بفضل محتواه العالي من الألياف، كما قد يساعد في خفض مستويات الكوليسترول وتقليل الالتهابات ودعم الوظائف الإدراكية. وإضافةً إلى ذلك، فإن انخفاض مؤشره الجلايسيمي يجعله خياراً مناسباً لمرضى السكري، إذ يُمكّنهم من الاستمتاع بمذاق حلو دون التسبب في ارتفاع حاد ومفاجئ في مستويات السكر في الدم.

وبوجه عام، تُشكل الفواكه ذات النواة خياراً غذائياً غنياً بالعناصر المفيدة ومضادات الأكسدة، ويمكن أن يُسهم إدراجها ضمن نظام غذائي متوازن في دعم الصحة العامة وتعزيز وظائف الجهاز الهضمي بطريقة طبيعية ولذيذة.


مخاطر مُحتملة لعلاج ضوئي ينتشر بين الأطفال

دراسة أميركية تدق ناقوس الخطر بشأن علاج لقصر النظر (جامعة هيوستن)
دراسة أميركية تدق ناقوس الخطر بشأن علاج لقصر النظر (جامعة هيوستن)
TT

مخاطر مُحتملة لعلاج ضوئي ينتشر بين الأطفال

دراسة أميركية تدق ناقوس الخطر بشأن علاج لقصر النظر (جامعة هيوستن)
دراسة أميركية تدق ناقوس الخطر بشأن علاج لقصر النظر (جامعة هيوستن)

حذَّرت دراسة سريرية أميركية من المخاطر المحتملة للعلاج المتكرّر بالضوء الأحمر منخفض المستوى لعلاج قصر النظر لدى الأطفال، داعيةً إلى إجراء تقييمات دقيقة للسلامة قبل انتشاره على نطاق واسع.

وأوضح الباحثون في كلية طبّ العيون بجامعة هيوستن أنّ هذا التحذير يأتي في وقت تزداد فيه شعبية العلاج بالأشعة الحمراء في عدد من الدول الآسيوية، وسط تقارير عن إصابات بالعين نتيجة استخدام هذه الأجهزة. ونُشرت النتائج، الاثنين، في دورية «طبّ العيون».

ويختلف العلاج المتكرّر بالأشعة الحمراء منخفض المستوى عن عمليات تصحيح الإبصار بالليزر التقليدية. فالعلاج بالضوء الأحمر إجراء غير جراحي يهدف إلى إبطاء تطوُّر قصر النظر لدى الأطفال، عبر تعريض العين لجرعات ضوئية منخفضة لمدّة قصيرة ومتكررة، دون تعديل دائم بشكل القرنية، ويُستخدم غالباً للحدّ من تفاقم الحالة.

أما عمليات تصحيح الإبصار بالليزر فهي تدخلات جراحية تُجرى عادةً للبالغين بهدف تصحيح الرؤية بشكل فوري، من خلال إعادة تشكيل سطح القرنية باستخدام أشعة دقيقة، بما يحقّق تحسُّناً دائماً في حدة الإبصار ويقلّل الحاجة للنظّارات أو العدسات اللاصقة.

واكتسب العلاج بالضوء الأحمر منخفض المستوى شعبية متزايدة في آسيا، بعدما أظهرت التجارب السريرية قدرته على إبطاء تقدُّم قصر النظر، وتقليل استطالة محور العين، وهو العامل الأساسي في تفاقم الحالة، إلى جانب زيادة سُمك المشيمية التي تساعد على استقرار نمو العين.

ومع ذلك شدَّد الباحثون على أنّ سرعة اعتماد هذه التقنية في العيادات سبقت التحقق الكامل من معايير السلامة، ولا سيما لدى الأطفال الذين لا تزال عيونهم في طور النمو.

مستويات الإشعاع

وشملت الدراسة السريرية الجديدة تقييماً مخبرياً لأجهزة عدّة مُستخدمة في هذا النوع من العلاج. وأظهرت النتائج أنّ مستويات الإشعاع التي تُصدرها هذه الأجهزة تصل إلى حدود السلامة المسموح بها وفق المعايير المعتمَدة، في أوقاتٍ أقل من مدة جلسة العلاج المُوصى بها البالغة 180 ثانية.

ووفق الدراسة، تزامنت هذه النتائج مع تقارير سريرية عن حالات نادرة لتلف الشبكية لدى أطفال أُخضعوا للعلاج، بينها حالة لفتى يبلغ 12 عاماً تعرَّض لضرر هيكلي في الشبكية، مع تحسُّن جزئي فقط بعد توقّف الجلسات. كما أظهرت حالة أخرى انخفاضاً في عدد خلايا المخروط بالشبكية، وهي المسؤولة عن الرؤية الواضحة والتفصيلية وتمييز الألوان، رغم أنّ الجهاز المستخدم حاصل على موافقات تنظيمية في دول عدّة، وقد أُجريت عبره أكثر من 100 ألف جلسة في الصين، و250 ألف جلسة خارجها.

وأشار الفريق إلى أنّ نتائج الدراسة تؤكد الحاجة لإجراء دراسات متابعة طويلة المدى، واستخدام تقنيات دقيقة لرصد أي تغيّرات مبكرة في الرؤية لدى الأطفال، مع وضع ضوابط أكثر صرامة قبل السماح بالاستخدام الواسع لهذه الأجهزة في الفئات العمرية الصغيرة.