القليل من السعرات الحرارية... يطيل العمر

دراسات علمية تشير إلى أهمية تقييد تناول الغذاء

القليل من السعرات الحرارية... يطيل العمر
TT

القليل من السعرات الحرارية... يطيل العمر

القليل من السعرات الحرارية... يطيل العمر

هل تقليل المحتوى اليومي من السعرات الحرارية بنسبة 10 في المائة مفيد للصحة وطول العمر؟ هناك مقولة تقول: «قلة الأكل تطيل العمر». وقد أظهرت معدلات السمنة المرتفعة أن الأميركيين يستهلكون أكثر من اللازم، وأن الحد من السعرات الحرارية قد يكون من الخطوات الذكية على هذا الطريق.
تقول فاسانتي مالك، عالمة الأبحاث بقسم التغذية في «كلية تشان للصحة العامة» التابعة لجامعة هارفارد: «يزيد وزن الناس بمقدار رطل (الرطل نحو 453 غراما) في العام بشكل طبيعي. وهذا هو السبب في أن إدراك عدد السعرات الحرارية التي نحتاجها بالفعل - وربما تقليل بعض منها، وهو الأسلوب الذي يسمى (تقييد السعرات الحرارية) - قد يساعد بعض الرجال على الاستمرار في صحة جيدة وربما العيش لفترة أطول».
- فوائد السعرات القليلة
تشير الإرشادات الفيدرالية الأميركية إلى أن كبار السن يستهلكون ما بين 2000 و2800 سعر حراري في اليوم بناء على مستوى الأنشطة. (راجع: مستويات السعرات اليومية للرجال البالغين من عمر 51 عاما فأكبر).
ويمكن لمصطلح «تقييد السعرات الحرارية» أن يكون مصطلحا فضفاضا، ولكنه ينطوي بوجه عام على تقليل استهلاك السعرات الحرارية بنحو 10 إلى 15 في المائة من المحتوى العادي، ولكن من دون الحد من العناصر الغذائية الرئيسية، وفقا للسيدة مالك... «قد يساعد هذا الرجال على فقدان الوزن الزائد من خلال الخيارات الغذائية الذكية وحصة أطباقها».
وقد أظهرت دراسة على الحيوانات الأليفة أن تقييد السعرات الحرارية يساعد في زيادة العمر الافتراضي عن طريق إبطاء عملية التمثيل الغذائي وزيادة الكتلة العضلية. ومع ذلك، فإن هذه النتائج لم تُترجم بعد إلى الدراسات البشرية. ومع ذلك أيضا، فإن تقييد السعرات الحرارية قد يساعد في طول العمر ولكن بطرق أخرى.
وبحثت دراسة عام 2015 نشرت في «دورية علم الشيخوخة»، (Journal of Gerontology)، في تجربة استمرت لمدة عامين حول تقييد السعرات الحرارية تحت عنوان «كاليري»، (CALERIE). واختار الباحثون 220 من البالغين في منتصف العمر، وأغلبهم من أصحاب الوزن الزائد بشكل معتدل، الذين قسموا إلى مجموعتين. وكان هدف المجموعة الأولى فقدان الوزن بنسبة 15.5 في المائة خلال العام الأول، متبوعا باستقرار في الوزن خلال العام الثاني. وكان المنهج يهدف إلى تقليل السعرات الحرارية بواقع 25 في المائة أدنى من المتناول اليومي المعتاد.
وقد كان هذا من الأهداف الطموحة. وحققت تلك المجموعة تقييدا أكثر واقعية للسعرات الحرارية بنسبة 12 في المائة. ومع ذلك، فقد المشاركون متوسط 10 في المائة من وزن الجسم فقط خلال العام الأول، والأفضل من ذلك، أنهم حافظوا على استقرار أوزانهم خلال العام الثاني.
ومن حيث الفوائد المحددة المرتبطة بطول العمر، خلص الباحثون إلى أن مستوى ضغط الدم للمجموعة الأولى قد انخفض بنسبة 4 في المائة، بينما انخفض مستوى الكولسترول الكلي بنسبة 6 في المائة مقارنة بمجموعة الضبط الثانية. كما كان هناك أيضا انخفاض مقداره 47 في المائة في مستويات «بروتين سي التفاعليC - reactive protein»، وهو العامل الالتهابي المرتبط بأمراض القلب والأوعية الدموية.
وانخفضت مستويات هرمون الغدة الدرقية بأكثر من 20 في المائة في مجموعة تقييد السعرات الحرارية. وأشارت بعض الدراسات إلى أن انخفاض نشاط الغدة الدرقية قد يساعد على إبطاء وتيرة شيخوخة الجسم.
- ما وراء فقدان الوزن
من المنطقي أن تقييد السعرات الحرارية قد ساعد البدينين على فقدان الوزن، ولكنه قد يفيد الأشخاص العاديين أيضا. واستخدمت دراسة نشرت في دورية «Aging Cell» في فبراير (شباط) عام 2016 المعلومات من تجربة كاليري لمدة عامين في استكشاف كيف يمكن للنظام الغذائي القائم على تقييد السعرات الحرارية التأثير على الأشخاص من ذوي مؤشر كتلة الجسم من مستوى «25»، (وهو على الحدود بين الطبيعي والوزن الزائد).
وبعد عامين، فقدت هذه المجموعة، في المتوسط، نحو 11 في المائة من وزن الجسم، و71 في المائة من هذه النسبة كانت في صورة فقدان الدهون. كما خلص الباحثون أيضا إلى أنه لدى هؤلاء الناس، فإن تركيزات بروتينات النمو الشبيهة بالإنسولين قد زادت بنسبة تتراوح بين 21 و25 في المائة. وترتبط المستويات المنخفضة من بروتينات النمو الشبيهة بالإنسولين بالشيخوخة.
يتعلق تقييد السعرات الحرارية بمصادر الغذاء كما يتعلق بالأرقام. تقول السيدة مالك: «لا يتعلق الأمر بالحد من تناول الطعام، ولكن بمراقبة المتناول منه، وضمان أنك تأكل الأغذية الصحيحة وبالكميات المناسبة، من دون حرمان جسمك من العناصر الغذائية الرئيسية التي يحتاجها، مثل فيتامين (دي)، والكالسيوم، والحديد».
يعد حساب السعرات الحرارية من الأمور المربكة والمرهقة. بدلا من ذلك، ضع في اعتبارك أحجام الأجزاء التي تتناولها واختيار الأطعمة عالية الجودة، مثل الفواكه والخضراوات الكاملة، وكذلك مصادر البروتين مثل السمك، والبيض، والدجاج. وبالإضافة إلى ذلك، يراعى الحد من، أو تجنب، الحبوب المكررة والأغذية المصنعة.
وبالنسبة للتحكم في حصص الأطباق؛ أي كميات الغذاء، يراعى قياس الجزء الواحد على لوحة التغذية على العبوات الغذائية للحصول على تصور للكمية المناسبة. وعلى سبيل المثال، إن رؤية كيف يبدو عليه كوب من المعكرونة على الطبق يمنحك فكرة أفضل عما كنت تتناوله في المعتاد. وفي كثير من الأحيان يمكن أن تشعر بالشبع بكمية أقل، عندما تأتيك الفرصة لذلك.
تأكد من استشارة الطبيب قبل إجراء أي تغييرات في نظامك الغذائي المعتاد، فالرجال المسنون الذين يعانون من صعوبات في الحصول على السعرات الحرارية الكافية، وبالتالي على العناصر الغذائية المناسبة، لن يستفيدوا من فقدان الوزن الذي لا ضرورة له.

-- عدد السعرات الحرارية حسب النشاط البدني
فيما يلي مستويات السعرات الحرارية اليومية للرجال البالغين من عمر 51 عاما فأكبر:
- 2000 إلى 2200 سعر حراري: للرجال المستقرين غير النشطين (تأدية الأنشطة المرتبطة بالحياة اليومية النموذجية).
- 2200 إلى 2400 سعر حراري: للرجال ذوي النشاط المعتدل (المشي بما يعادل 1.5 إلى 3 أميال في اليوم بسرعة 3 إلى 4 أميال في الساعة – الميل نحو 1.6 كلم).
- 2400 إلى 2800 سعر حراري: للرجال النشطين (المشي بما يعادل أكثر من 3 أميال في اليوم بسرعة 3 إلى 4 أميال في الساعة).

- «رسالة هارفارد - مراقبة صحة الرجل»، خدمات «تريبيون ميديا».


مقالات ذات صلة

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

صحتك سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك «حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا حتى 5 سنوات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)

طرق صحية لتناول القطايف لمرضى السكري

يمكن لمرضى السكري تناول القطايف باعتدال عبر تقليل الكمية، واختيار حشوات غير محلاة مثل المكسرات أو الجبن قليل الدسم، وتجنب إضافة القطر أو إبداله بالعسل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك زوجان يقفان على صخرة يواجهان غروب الشمس على شواطئ خليج إنجلش في فانكوفر (أرشيفية– رويترز)

التأمل مرتين يومياً قد يحدّ من تطور السرطان وانتشاره

أشارت دراسة علمية إلى أن ممارسة التأمل صباحاً ومساءً، قد تسهم في تقليل احتمالية تطور السرطان وانتشاره لدى المرضى.

«الشرق الأوسط» (لندن)

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

وتوضح أبحاث حديثة وتجارب سريرية أن رصد هذه التحولات مبكراً قد يساعد في التدخل وتقليل عوامل الخطر.

وفيما يلي 7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالإصابة بالخرف، حسب ما نقلته صحيفة «التلغراف» البريطانية:

فقدان الثقة بالنفس

تقول جيل ليفينغستون، الطبيبة النفسية المتخصصة في التعامل مع المرضى في منتصف العمر وكبار السن، إن فقدان الثقة بالنفس المفاجئ هو من أبرز العلامات المبكرة التي تلاحظها بين الكثير من مرضى الخرف.

ولفتت إلى أن الخرف يتسبب في تراجع مفاجئ في الإحساس بالكفاءة أو القدرة على أداء مهام اعتاد الشخص عليها.

أحد التفسيرات هو أن الدماغ يُصبح أقل مرونة وقدرة على التكيف؛ نتيجةً لضمور أو انكماش مناطق رئيسية فيه.

مع ذلك، يُشير غير سيلباك، الأستاذ ومدير الأبحاث في المركز الوطني النرويجي للشيخوخة والصحة، إلى وجود حالات يُعاني فيها الأفراد أزمة ثقة بالنفس؛ ما قد يدفعهم إلى مزيد من العزلة. وهذا بدوره يزيد من خطر الإصابة بالخرف.

ويقول سيلباك: «أعتقد أن انعدام الثقة بالنفس يُولّد الشعور بالوحدة. وقد نشرنا دراسة تُبيّن أن الشعور المستمر بالوحدة يزيد من خطر الإصابة بالخرف».

انخفاض الانفتاح على التجارب الجديدة

مع تقدمنا ​​في العمر، نميل جميعاً إلى التمسك بفعل الأشياء التي اعتدنا عليها، لكن أنطونيو تيراسيانو، أستاذ طب الشيخوخة في كلية الطب بجامعة ولاية فلوريدا، يقول إن الدراسات وجدت أن الأشخاص الذين تقل لديهم الرغبة في الاستكشاف أو الانفتاح على التجارب الجديدة بشكل ملحوظ في منتصف العمر يكونون أكثر عرضة لتراجع القدرات الإدراكية.

ونصح تيراسيانو الأشخاص في منتصف العمر بتجربة بعض التجارب الجديدة، مثل السفر إلى مكان آخر في العالم أو ممارسة هواية جديدة.

ضعف القدرة على مواجهة الضغوط والمشكلات

قد يعاني الأشخاص المعرضون لخطر الإصابة بالخرف من شعور متزايد بالارتباك أو الانهيار أمام مواقف كانت تُدار بسهولة سابقاً.

وتقول ليفينغستون إن هذا قد يعكس الانكماش التدريجي لمناطق الدماغ؛ ما يعني أن الأشخاص يصبح لديهم احتياطي معرفي أقل، أو قدرة أقل على التأقلم مع العالم.

ونصحت بالتأكد من عدم وجود نقص في فيتامين ب12؛ إذ يمكن أن يُسرّع من ضمور الدماغ.

ازدياد الاندفاعية

قد يكون الارتفاع المفاجئ وغير المعتاد في الاندفاعية علامة مبكرة على إصابة الشخص بنوع معين من الخرف يُعرف باسم الخرف الجبهي الصدغي.

وتتذكر ليفينغستون مريضاً سابقاً تراكمت عليه ديون طائلة بسبب ميله المفاجئ للمقامرة؛ ما اضطر زوجته إلى بيع منزلهما.

وقالت: «يحدث هذا نتيجة التآكل التدريجي لخلايا الدماغ في المناطق الأمامية منه؛ ما قد يؤدي إلى فقدان ضبط النفس والتحكم الذاتي. فالمنطقة الأمامية من الدماغ هي أحد العوامل التي تمكننا من التحكم في اندفاعيتنا. ومع نضوجنا وبلوغنا سن الرشد، تتطور هذه المنطقة بشكل ملحوظ. وهذا لا يغير بالضرورة ما نرغب في فعله، ولكنه يقلل من احتمالية قيامنا به فجأة».

تراجع مستوى الوعي والاجتهاد

وفقاً لسيلباك، فقد أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الأكثر وعياً والتزاماً أقل عرضة للإصابة بالخرف، بينما في الوقت نفسه، يكون الأشخاص الذين يبدأ وعيهم بالتراجع أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض.

ويقول تيراسيانو: «قد يكون تراكم لويحات الأميلويد في الدماغ أحد العوامل المساهمة في ذلك. فالضرر الناتج قد يحدّ من قدرة الدماغ على إظهار سمات الوعي والاجتهاد، مثل القدرة على التنظيم والتخطيط».

في الوقت نفسه، يقل احتمال اتباع نمط حياة صحي لدى الأشخاص الذين يتراجع وعيهم والتزامهم مع تقدمهم في السن.

ويقول سيلباك: «الأشخاص الذين يتمتعون بوعي والتزام كبيرين يمارسون الرياضة بانتظام، ويتجنبون زيادة الوزن، ويقل لديهم خطر الإصابة بأمراض مثل السكري وارتفاع ضغط الدم (المرتبطة أيضاً بالخرف)».

ارتفاع العصبية أو التوتر المزمن

تُعدّ العصبية سمة شخصية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالخرف. ويقول سيلباك إن هذا قد يكون مرتبطاً بالتوتر المزمن.

ويضيف: «إن ارتفاع مستويات التوتر يؤدي إلى ارتفاع مستويات الالتهاب في الجسم، وكلاهما مدمر لصحة الدماغ».

وتنصح ليفينغستون باتخاذ خطوات لإدراج أنشطة تبعث على الاسترخاء، سواء كان ذلك قضاء وقت مع صديق، أو مشاهدة برنامج تلفزيوني مفضل، أو ممارسة هواية ممتعة، بدلاً من التعرض المستمر للتوتر.

عدم الشعور بالدفء والمودة تجاه الآخرين

يُعدُّ هذا التغير في الشخصية مؤشراً خطيراً على احتمالية الإصابة باضطرابات الصحة النفسية مثل القلق أو الاكتئاب، والتي بدورها قد تزيد من خطر الإصابة بالخرف.

وتقول ليفينغستون: «الأشخاص المصابون بالاكتئاب أكثر عرضة للإصابة بالخرف، إذا لم تتحسن حالتهم. هؤلاء الأشخاص أقل اهتماماً بصحتهم؛ لأنهم يفتقرون إلى الطاقة والحافز، كما يقل احتمال تواصلهم الاجتماعي، وممارسة النشاط البدني، والقيام بأنشطة تُحفز قدراتهم الذهنية، وحتى فحص ضغط دمهم. لذا؛ فالاكتئاب ليس مجرد شعور سيئ، بل يُغير سلوكك».


نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
TT

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تشير الدراسات إلى أن الالتزام الصارم بهذه الحمية قد يؤدي إلى انخفاض يصل إلى 30 في المائة في مستوى الكوليسترول خلال شهر واحد.

ما هي «حمية بورتفوليو» الغذائية تحديداً؟

طُوِّرت الحمية على يد الطبيب ديفيد جنكينز وفريقه بجامعة تورونتو، وتعتمد على مبدأ بسيط، وهو التركيز على ما تضيفه إلى طبقك، لا ما تمنعه.

وتعتمد الحمية على 4 مجموعات غذائية فعالة في خفض الكوليسترول، وهي: المكسرات، والبروتين النباتي (بما في ذلك التوفو وحليب الصويا والفول)، والألياف الغنية بالدهون (مثل الشوفان والشعير)، والستيرولات النباتية من زيت الذرة والسمن النباتي المدعم والزبادي، وذلك بكميات محددة بدقة.

ويوضح خبراء الصحة أنه ينبغي إدراج جميع هذه الأطعمة ضمن نظام غذائي صحي للقلب، يتضمن ألا تتجاوز نسبة الدهون المشبعة 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية (وهذا أمر أساسي)، وتناول 30 غراماً من الألياف يومياً (20 غراماً منها ألياف قابلة للذوبان من مصادر مثل البقوليات والشوفان)، والحد من تناول الملح والأطعمة المصنعة.

كيف تعمل الحمية؟

تعود فاعلية «حمية بورتفوليو» إلى مكونات معروفة بتأثيرها الإيجابي على الدهون في الدم، فالدهون غير المشبعة تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول الضار، والألياف القابلة للذوبان تعيق امتصاص الكوليسترول، والستيرولات النباتية تقلل إعادة امتصاصه في الأمعاء، بينما يُعد البروتين النباتي بديلاً صحياً للدهون الحيوانية.

هل تغني عن الأدوية؟

يشدد خبراء الصحة على أن هذه الحمية لا تُعد بديلاً لأدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول لدى مرضى القلب؛ بل تُعد مكملاً فعالاً لها. أما للأصحاء نسبياً، فقد تكون وسيلة قوية للوقاية والتحكم في مستوى الكوليسترول.

هل للحمية أي سلبيات على الصحة؟

يشير الخبراء إلى أن التحول المفاجئ لنظام عالي الألياف قد يسبب اضطرابات هضمية، كما ينبغي الانتباه لإمكانية نقص بعض عناصر غذائية، مثل الكالسيوم وفيتامين «ب 12»، عند تقليل المنتجات الحيوانية.


أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
TT

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

ظهرت على مر السنين عدة أنظمة غذائية تُعدّ من أفضل الخيارات لإنقاص الوزن، والسيطرة على داء السكري من النوع الثاني، وخفض الكوليسترول، وإطالة العمر.

وقد كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا لمدة تصل إلى 5 سنوات.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن هذه الأنظمة هي: حمية البحر الأبيض المتوسط، وحمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، وحمية داش، والنظام الغذائي النباتي، ونظام مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI) الغذائي.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 100 ألف شخص، من قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني، حيث رصدوا نظامهم الغذائي المعتاد على مدى عشر سنوات.

ووجد الباحثون أن الرجال الذين اتبعوا حمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، الغنية بالألياف والمنخفضة السكر، زاد متوسط ​​أعمارهم ثلاث سنوات، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 1.7 سنة.

في المقابل، زاد متوسط ​​أعمار من اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الغنية بالدهون الصحية والأسماك والخضراوات سنتين إضافيتين، للرجال والنساء على حد سواء.

ولطالما اشتهرت حمية البحر الأبيض المتوسط ​​بفوائدها الصحية الجمة، بدءاً من خفض الدهون وتقليل خطر الإصابة بالسكري وصولاً إلى تحسين وظائف الجهاز العصبي.

أما الرجال الذين اتبعوا مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم 4.3 سنة، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 3.2 سنة.

ويُصنف مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، الذي طوره باحثون من جامعة هارفارد، الأطعمة والعناصر الغذائية المختلفة المرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

ويقترح هذا النظام الغذائي دمج الخضراوات والفواكه الطازجة، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والبقوليات، والبروتينات النباتية، والأسماك، والدهون الصحية في النظام الغذائي.

أما من اتبعوا نظاماً غذائياً نباتياً يركز على الأطعمة النباتية، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم سنتين.

وبالمثل، وجدت دراسة أخرى أن حمية البحر الأبيض المتوسط ​​«الخضراء»، التي تستبعد البروتين الحيواني، تساعد على حرق الدهون أسرع بثلاث مرات من النظام الغذائي الصحي المعتاد.

أما بالنسبة لحمية داش، وهي نظام غذائي صحي للقلب يهدف إلى خفض ضغط الدم والوقاية من الأمراض المزمنة، فقد بلغت الفوائد المتوقعة 1.9 سنة للرجال و1.8 سنة للنساء.

وتركز هذه الحمية على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم والأطعمة قليلة الصوديوم الغنية بالبوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم.

ودرس الباحثون أيضاً ما إذا كانت هذه الفوائد قائمة عند الأخذ في الاعتبار العوامل الوراثية، حيث استخدموا مؤشراً للمخاطر المتعلقة بالجينات، يعتمد على 19 متغيراً جينياً مرتبطاً بطول العمر، لتصنيف المشاركين إلى فئات ذات استعداد وراثي منخفض، ومتوسط، وعالٍ لحياة طويلة.

ووجدوا أن اتباع أي من هذه الأنظمة الغذائية الصحية يرتبط بزيادة متوسط ​​العمر المتوقع بغض النظر عما إذا كان الشخص يحمل جينات طول العمر.

بعبارة أخرى، لا يشترط امتلاك «جينات جيدة» للاستفادة من الأنظمة الغذائية الصحية.

لكن هناك بعض القيود المهمة التي يجب مراعاتها. أولاً، كانت هذه الدراسة قائمة على الملاحظة، ما يعني أنها تُظهر وجود ارتباط بين النظام الغذائي وطول العمر، لكنها لا تُثبت العلاقة السببية. كما اقتصرت الدراسة على مشاركين بيض من أصول أوروبية في الغالب، لذا قد لا تنطبق النتائج على فئات سكانية أخرى. ورغم أن الباحثين أخذوا في الاعتبار العديد من العوامل، فإنه يبقى احتمال وجود متغيرات غير مقيسة قد يكون لها دور في النتائج.