إستشارات

إستشارات

الجمعة - 26 ذو القعدة 1438 هـ - 18 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [14143]
د. حسن محمد صندقجي
فشل الكليتين
لماذا تتورم الساقان في حالة فشل الكليتين؟
فاتن أ. - مكة المكرمة.

- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك حول إصابة والدتك بضعف في عمل الكليتين نتيجة لتقدم حالة مرض السكري لديها، وحصول تورم وتجمع سوائل في الجسم لديها وخاصة في الساقين. ولاحظي أن تجمع السوائل في الساقين لدى مرضى ضعف الكلى له سببان، الأول ضعف عمل الكليتين في التعامل مع حفظ البروتينات في الدم، وبالتالي حصول تسريب وخروج البروتينات مع البول بكميات عالية، أو ما يُعرف لدى البعض بـ«زلال البول». والسبب الثاني هو ضعف عمل الكليتين نفسها في التعامل مع الماء والأملاح.
وفي حالة السبب الأول، لاحظي أن الكليتين يدخل إليهما الدم كي تتم تنقيته وتصفيته من عدد من المواد الكيميائية التي تضر بالجسم لو تراكمت فيه، كما أن الكليتين تعملان على حفظ التوازن في الجسم بالنسبة لكمية الأملاح والماء، إضافة إلى عدد آخر من المهام. وإحدى خطوات التنقية للدم تتطلب دخول الدم إلى الكليتين بقوة إلى نوع من الأنسجة كالشبكة، ومن خلالها ومن خلال تراكيب أنبوبية أخرى في الكليتين تتم التنقية والتصفية، وحينما يكون ثمة خلل في قدرة تلك الأنسجة الشبكية، فإنها لا تقوى على حفظ البروتينات للبقاء في الدم، وبالتالي تتسرب وتخرج البروتينات مع البول.
وحينما ترتفع كمية البروتينات المتسربة إلى ما فوق 3 غرامات في اليوم فإن التورم يظهر في الساقين والبطن وربما حتى حول العينين، لأن وجود كمية طبيعية من البروتينات في الدم يسحب السوائل من أنسجة الجسم المختلفة ويدفعها للبقاء في الأوعية الدموية، بينما تناقص كمية البروتينات في الدم يمنع هذه القدرة لدى الدم على حفظ السوائل في الأوعية الدموية وبالتالي تتجمع السوائل في تلك المناطق بالساقين والبطن والوجه. وبالتالي تقل كمية السوائل في الدم وهو ما تشعر به الكليتان كنقص لكمية الماء في الجسم وهو ما يدفعها لتقليل خروج السوائل مع البول وزيادة تراكم الماء بالجسم. وهناك عدد من الأدوية التي يصفها الطبيب للتعامل مع هذه الحالة وتخفيف قوة تدفق الدم إلى الأنسجة الشبكية لتخفيف تسريب البروتينات مع البول.
وفي حالة السبب الثاني، لاحظي أن التراكيب الأنبوبية في الكليتين تعمل على إجراء عمليات معقدة في تكوين سائل البول وتكوين توازن في إخراج المواد الكيميائية الضارة وضبط نسبة الأملاح في الدم بإخراج الكميات الضارة منها عن سائل الدم، وحينما تضطرب قدرة هذه الأنبابيب عن العمل بكفاءة نتيجة لتأثيرات مرض السكري، فإن قدرة الكليتين تضعف عن التعامل مع أملاح الصوديوم لإخراجها مع الماء في البول، وبالتالي تتراكم السوائل في الجسم، أي في الساقين والبطن. كما تضعف قدرات الكليتين على حفظ التوازن لنسبة أملاح البوتاسيوم في الدم. والطبيب يُتابع هذه المتغيرات عبر تحليل الدم لمعرفة نسبة تلك المواد الكيميائية الضارة ونسبة البوتاسيوم، وعندما تتدنى بشكل شديد قدرات الكليتين عن العمل، قد يضطر الطبيب لإجراء غسيل للدم، أي غسيل الكُلى.
المهم هو إدراك مريض السكري أن الاهتمام بضبط نسبة السكر في الدم هو الوسيلة المفيدة على المدى البعيد لحماية الكليتين وضمان عملهما بكفاءة، وهذا يتم عبر المتابعة المستمرة مع الطبيب، وتناول الأدوية التي يصفها للمريض، وتنظيم تناول الطعام بالحمية الغذائية، وإجراء الفحوصات الطبية التي يطلبها والتي منها متابعة تقييم عمل الكليتين بتحاليل الدم والبول وغيرها من فحوصات تقييم الكليتين.


تخطيط كهرباء الدماغ
لماذا يطلب الطبيب إجراء تخطيط كهرباء الدماغ وكيف يتم ذلك؟
هناء أ. - الإمارات.
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك حول طلب الطبيب إجراء تخطيط كهرباء الدماغ لك، وهو اختبار يكشف عن النشاط الكهربائي في الدماغ باستخدام أقراص صغيرة لأقطاب معدنية مسطحة تُلصق مباشرة على جلد فروة الرأس. ولاحظي أن خلايا الدماغ تتواصل مع بعضها البعض عبر النبضات الكهربائية ونشاط هذه النبضات الكهربائية مستمر في كل وقت، حتى عندما الإنسان نائماً. والأطباء لديهم وسيلة لإظهار هذا النشاط الكهربائي الذي يجري في الدماغ، وهو جهاز تخطيط كهرباء الدماغ الذي يظهر هذا النشاط الكهربائي على هيئة خطوط متموجة تتم طباعتها على الورق. وهو إلى حد ما شبيه بالتخطيط الذي يُجرى لكهرباء القلب والتخطيط الذي يُجرى لرصد نشاط القلب لدى الجنين عند مراحل الولادة. وتخطيط كهرباء الدماغ أحد الاختبارات والفحوصات التشخيصية الرئيسية في حالات مرضى الصرع، وكذلك في تشخيص اضطرابات دماغية أخرى مثل أورام المخ أو إصابة الرأس في الحوادث، أو حالات الخلل في عمل الدماغ التي قد يكون لها مجموعة متنوعة من الأسباب، أو التهاب الدماغ، أو السكتة الدماغية، أو اضطرابات النوم أو عته الخرف أو الغيبوبة المستمرة. ولكن لاحظي أن هذا التخطيط لا يُستخدم لتشخيص قدرات الذكاء. وتخطيط كهرباء الدماغ هو فحص آمن وغير مؤلم.
وللتحضير لإجراء هذا الفحص، يطلب الطبيب منك غسل شعرك في الليلة السابقة أو يوم الاختبار بالشامبو العادي، أي دون استخدام مكيّف «كونديشنر» الشعر أو وضع هلام «جلّ» الشعر، لأنها قد تعيق التصاق الأقطاب المعدنية الصغيرة على جلد فروة الرأس، كما يطلب الطبيب تجنب تناول الكافيين، في الشاي أو القهوة، لأنه يُؤثر على دقّة نتائج الفحص. وغالباً ما يطلب الطبيب من الشخص الذي سيجري هذا الفحص تناول أدويته المعتادة إلاّ إذا ذكر له الطبيب غير هذا حول أدوية معينة. ولو كان الفحص سيتطلب من الشخص النوم أثناء إجراء تخطيط كهرباء الدم فإن الطبيب سيطلب تقليل ساعات النوم، أو عدم النوم، في الليلة السابقة لإجراء الفحص كي يسهل النوم عليه أثناء الفحص. وقد يُعطي الطبيب أحد أنواع الأدوية المُهدئة.
أثناء الاختبار لا يشعر المرء بأي شيء مزعج غالباً، لأن الأقطاب الكهربائية بعد إلصاقها بجلد فروة الرأس سوف تنقل فقط رصد الإشارات الكهربائية التي تسري بين أجزاء الدماغ، وسوف يقوم الفني الذي يُجري الاختبار قياسات على جلد فروة الرأس كي يحدد مكان إلصاق الأقطاب ليثبتها برفق. وعادة يستغرق الأمر نحو الساعة، وإذا كان المطلوب النوم لرصد النشاط الكهربائي في الدماغ خلال النوم فإن الفحص قد يستغرق 3 ساعات. وخلال الفحص قد يطلب الفني التنفس العميق أو السريع، أو يطلب فتح وإغلاق العينين وغيرها من الأمور التي قد يتطلبها الفحص.


حقنة منع الحمل
هل تؤثر حقنة منع الحمل على الحيض واحتمالات الحمل بعد وقفها؟
غدير ن. - الرياض.
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك حول تلقي حقنة الهرمونات الإنثوية لمنع الحمل وتأثيراتها على الحيض. والنوع الذي تم ذكره في رسالتك يحتوي على هرمون بروجسترون الأنثوي، وهو هرمون طبيعي تنتجه المبايض في كل شهر كجزء من التغيرات الهرمونية خلال الدورة الشهرية. وقد يُعطى كحقنة تحت الجلد أو في العضل، وذلك في عضلة العضد أو الفخذ. وتعمل من خلال منع حصول عملية الإباضة، أي إنتاج المبيضين للبويضة وإخراجها إلى الرحم كي تتم عملية التلقيح بالحيوانات المنوية. كما تعمل على ترقيق سمك بطانة الرحم لكي لا تعطي فرصة للبويضة المُلقحة كي تنغرس في بطانة الرحم وتنمو.
ويستمر عمل الحقنة الواحدة نحو 3 أشهر، أي تحتاج المرأة أربع حقنات منها طوال العام الواحد.
غالبية النساء اللواتي يتلقين هذه الحقنة لمنع الحمل تحصل لديهن اضطرابات في حيض الدورة الشهرية، أي إما انقطاع الحيض، وهو الغالب لدى نحو نصف النساء، وإما حصول خروج قطرات من الدم فيما بين حيض الدورات الشهرية المتعاقبة، أو نقص إخراج دم الحيض.
ولاحظي أن بعد التوقف عن تلقي هذه الحقنة، قد تتأخر فرص حصول الحمل لفترة قد تصل إلى تسعة أشهر. ويُمكن الاستفسار من الطبيب مباشرة عن هذه الأمور وفق نوعية الحقنة وكمية محتواها من الهرمونات.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة