London Monday 3 August 2026 Front Page No. 1 Vol 49 No. 17415 The Leading Arabic Newspaper 1448 صفر 20 الاثنين 2026 ) أغسطس (آب 3 السنة التاسعة والأربعون 17415 العدد تصدر في لندن وتقرأ في جميع أنحاء العالم ريالات 3 ثمن النسخة تصريحات الرئيس الجزائري حول «أمن تونس» تُشعل جدلا بين نُخب البلدين «غوغل»: كشفنا بالذكاء الاصطناعي في شهر ثغرات أكثر مما اكتشفناه خلال عامين قتيلا على 72 الأقل خلال تدفق المهاجرين إلى جيب سبتة الإسباني «سوريا بلا مخيّمات»... عائلات 106 عودة إلى ريف حماة 11 » 9 » 7 » اقرأ أيضاً... 9 » «يويفا» و«كونكاكاف» يقودان معارضي إنفانتينو ألف برميل يوميا لسبتمبر 188 قرر زيادة إنتاج النفط ًاعتراضات إسرائيلية على «خريطة الطريق» حرب التكتلات تشتعل علنا داخل اتحاد «فيفا» «أوبك بلس» يحذر من استهداف البنى التحتية للطاقة هدنة غزة تتعثر تحت القصف بـــــدأت مـــامـــح حــــرب الــتــكــتــات داخـــل الاتـحـاد الـدولـي لكرة القدم (فيفا) تتشكل بصورة علنية، بعدما انقسمت الاتحادات الـــوطـــنـــيـــة بـــــن مـــعـــســـكـــر يـــــقـــــوده الاتــــحــــاد الأوروبـــــــي لــكــرة الـــقـــدم (يـــويـــفـــا)، مـدعـومـا مـــن اتـــحـــاد أمـــيـــركـــا الــشــمــالــيــة والــوســطــى والكاريبي (كونكاكاف)، للمطالبة بإصلاح قيادة الاتحاد الدولي، وآخر يقوده جياني إنفانتينو عبر سلسلة من بيانات التأييد الصادرة من اتحادات في آسيا وأفريقيا. وأعلنت اتحادات قطر والمغرب ومصر ولـــبـــنـــان وســـريـــانـــكـــا دعـــمـــهـــا لاســـتـــمـــرار رئـــيـــس «فـــيـــفـــا»، مــــع تـــوقـــع اتــــســــاع دائـــــرة المــؤيــديــن خـــال الأيـــــام المـقـبـلـة، فـــي تـحـرك يـــمـــنـــح إنـــفـــانـــتـــيـــنـــو فــــرصــــة لإعـــــــــادة بـــنـــاء تحالفاته قبل أي محاولة لحجب الثقة عنه أو الانتخابات المقبلة. كما وضعت هذه الاصطفافات رئيس الاتــــــحــــــاد الآســــــيــــــوي الـــشـــيـــخ ســـلـــمـــان بـن إبراهيم آل خليفة في موقف معقد، بعدما أظهرت الأزمــة أن عـددا من اتـحـادات قارته فضّل إعلان دعمه لإنفانتينو، رغم الموقف الـحـاد الـــذي تـبـنّــاه الاتــحــاد الآســيــوي ضد مــشــروع بـيـع جـــزء مــن الــحــقــوق الـتـجـاريـة لكأس العالم. )20 (تفاصيل ص قـــــــــررت الــــلــــجــــنــــة الـــــــــوزاريـــــــــة المـــشـــتـــركـــة لــلــمــراقــبــة، فـــي تــحــالــف «أوبــــــك بـــلـــس»، الـتـي تضم السعودية وروسـيـا والــعــراق والكويت وكازاخستان ونيجيريا والجزائر وفنزويلا، ألـــف بـرمـيـل يوميا 188 زيـــــادة إنـــتـــاج الـنـفـط لسبتمبر (أيلول) المقبل. وأفاد بيان صحافي من منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) بأن اللجنة التي عقدت أمس (الأحد) اجتماعها السابع والستين عبر تقنية الـفـيـديـو، اسـتـعـرضـت أوضــــاع الـسـوق الراهنة، وأكدت الدور المحوري لإعلان التعاون في دعم استقرار أسـواق الطاقة العالمية. كما حــــذرت مـــن تــداعــيــات الـهـجـمـات عـلـى البنية التحتية للطاقة، مشيرة إلى أن إعـادة تأهيل أصــول الطاقة المتضررة إلـى طاقتها الكاملة أمـر مكلف ويستغرق وقتا طويلاً، مما يؤثر على توفر الإمدادات بشكل عام. وشـــــــــددت الـــلـــجـــنـــة عـــلـــى أن أي أعـــمـــال تقوِّض أمـن إمـــدادات الطاقة، سـواء من خلال الــهــجــمــات عــلــى الـبـنـيـة الـتـحـتـيـة أو تعطيل المــمــرات الـبـحـريـة الــدولــيــة، تـزيـد مــن تقلبات السوق، وتضعف الجهود الجماعية المبذولة في إطار إعلان التعاون لدعم استقرار السوق. )14 (تفاصيل ص تعثرت الجهود الرامية إلى إطلاق هدنة مـؤقـتـة فــي قـطـاع غـــزة، مــع اســتـمــرار الــغــارات الإســـرائـــيـــلـــيـــة الـــتـــي أوقـــعـــت قــتــلــى وجـــرحـــى، فــي وقـــت كـشـفـت فـيـه إســرائــيــل عــن تحفظات جوهرية على «خريطة الطريق» التي أعلنها الــرئــيــس الأمــيــركــي دونـــالـــد تــرمــب و«مـجـلـس الـسـام» أساسا للانتقال إلـى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار. وأكـد وزيـر الطاقة الإسرائيلي، عضو المـــجـــلـــس الـــــــــوزاري الأمــــنــــي، إيـــلـــي كـــوهـــن، أنــه لا تـوجـد مـوافـقـة إسرائيلية على وقف الـضـربـات، نافيا أن يـكـون مجلس الـــوزراء نــــاقــــش الـــخـــطـــة، ومـــــشـــــددا عـــلـــى اســـتـــمـــرار استهداف أي جهة مسلحة. وفي مـوازاة التصعيد العسكري، أبلغت تـــل أبــيــب «مـجـلـس الـــســـام» اعــتــراضــهــا على ثـــاثـــة بـــنـــود رئــيــســيــة، تــشــمــل آلـــيـــة الـتـعـامـل مــع ســـاح «حـــمـــاس»، ومـشـاركـة قـطـر وتركيا فـــي لــجــنــة الــتــحــقــق، وحـــريـــة تـــحـــرك الـجـيـش الإسرائيلي فـي المناطق التي ستتولاها قوة الاستقرار الدولية. فـي المـقـابـل، قالت مـصـادر فـي «حماس» إنـــهـــا تــلــقــت تــطــمــيــنــات مــــن الـــوســـطـــاء بــقــرب بـدء تنفيذ الهدنة، لكنها فوجئت باستمرار الـقـصـف، فيما كثفت الـحـركـة اتـصـالاتـهـا مع «الـــجـــهـــاد الإســــامــــي» فـــي الـــقـــاهـــرة لاحـــتـــواء تحفظاتها على الاتفاق. )6 (تفاصيل ص لندن: «الشرق الأوسط» فيينا: «الشرق الأوسط» غزة: «الشرق الأوسط» حملات تجنيد وتحصينات ومنصات صواريخ استنفار حوثي خشية هجوم حكومي تعيش الـجـمـاعـة الـحـوثـيـة حــالــة من الارتـــــبـــــاك غـــيـــر المـــســـبـــوق فــــي تــقــديــراتــهــا الميدانية، بعدما دفعت بتعزيزات كبيرة إلــــى جــبــهــات ومـــحـــاور مــتــفــرقــة، وأقــامــت تحصينات، في مؤشر على خشيتها من هجوم حكومي محتمل لا تمتلك تصورا واضحا عن اتجاهه أو توقيته. وعــلــى خــــاف مـــا اعـــتـــادتـــه الـجـمـاعـة الــحــوثــيــة خــــال ســـنـــوات الـــحـــرب، عـنـدمـا كـانـت تـتـوقـع مـسـار المــواجــهــات أو تُــحـدد أولــــويــــات انـــتـــشـــارهـــا، تـــبـــدو الـــيـــوم أكـثـر انـــشـــغـــالا بـــتـــوزيـــع قـــواتـــهـــا عــلــى جـبـهـات عدة، بعد التطورات التي شهدها معسكر الحكومة الشرعية، وفــي مقدمتها إنهاء الانــــقــــســــام الـــســـيـــاســـي، وتـــوحـــيـــد الــــقــــرار الـــعـــســـكـــري، وهـــــو مــــا دفـــعـــهـــا إلـــــى إعـــــادة حـسـابـاتـهـا المــيــدانــيــة. وكــثّــفــت الـجـمـاعـة حــــمــــات الـــتـــجـــنـــيـــد، مـــســـتـــغـــلـــة الـــتـــدهـــور الاقــــــتــــــصــــــادي، وانـــــــعـــــــدام فـــــــرص الـــعـــمـــل لاستقطاب المراهقين والشباب. وتُشير مـصـادر عسكرية يمنية إلى أن الــحــوثــيــن، وبـتـنـسـيـق مـــع خـــبـــراء من «الحرس الثوري» الإيراني، عـزّزوا مواقع إطـاق الصواريخ والطائرات المسيّرة في المرتفعات المطلة على الـحـديـدة ومضيق بـــــاب المــــنــــدب، وصـــــــولا إلـــــى خــلــيــج عــــدن، كما حـوّلـوا جـزيـرة كـمـران، المقابلة لميناء الـصـلـيـف، إلـــى قـــاعـــدة لـــلـــزوارق المفخخة والطائرات المسيّرة والصواريخ. )2 (تفاصيل ص عدن: محمد ناصر اقتراح بترؤس إيطاليا التحقق من انتشار الجيش لبنان يوسع وفده التفاوضي مع إسرائيل وسّـــــع لــبــنــان وفـــــده الـــتـــفـــاوضـــي مع إسرائيل برعاية أميركية، إذ يشارك بوفد سياسي عسكري موسّع غير مسبوق في الجولة السابعة من المفاوضات في روما غدا (الثلاثاء). وقال مصدر إن الوفد سيعاود طرح ما قـرره في الجلسات السابقة، وتحديدا بالنسبة لتثبيت وقف النار على أن يشمل وقف الأعمال العدائية وامتناع إسرائيل، بضمانة أميركية، عن تجريفها للبلدات التي تحتلها. وأكد أن مضي إسرائيل في مخططها الـتـدمـيـري والـتـجـريـفـي يهدف لــتــحــويــل الـــجـــزء الأكـــبـــر مـــن جـــنـــوب نهر الليطاني إلــى منطقة مـحـروقـة. وقـــال إن الوفد المفاوض سيضع تحويل إسرائيل لــجــنــوب الــلــيــطــانــي إلــــى أرض مــحــروقــة بـتـصـرف الــوفــد الأمــيــركــي لــلــوقــوف على مــدى اسـتـعـداده بالضغط على إسرائيل لوقف مشروعها التدميري ليكون بوسعه أن يـــبـــنـــي عــــلــــى الـــــشـــــيء مـــقـــتـــضـــاه بــعــد التشاور مع الرئيس جوزيف عون. وبــــالــــنــــســــبــــة إلـــــــى تـــشـــكـــيـــل الـــلـــجـــنـــة العسكرية للتحقق من انتشار الجيش في «المناطق النموذجية»، كشف المصدر عن مقترح بتكليف ضابط إيطالي ترؤسها للتأكد من عدم دخول مسلحين من «حزب الله» إليها. )5 (تفاصيل ص دبابات إسرائيلية تنتشر في بلدة زوطر الشرقية بالجنوب اللبناني أمس (أ.ف.ب) بيروت: محمد شقير اقرأ أيضاً... 5 » الحاكم السابق لـ«المركزي» يلوّح بإضراب عن الطعام في سجنه طالب باتفاق سريع يعيد فتح مضيق هرمز ترمب يمنح طهران فرصة أخيرة أرجــــــأ الـــرئـــيـــس الأمــــيــــركــــي دونـــالـــد تــــرمــــب ضــــربــــة عـــســـكـــريـــة جــــديــــدة كــانــت مقررة ضد إيران، مانحا إياها ما وصفه بفرصة أخيرة للتوصل سريعا إلى اتفاق يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء «التهديد النووي الإيراني». وقـــــال الـــرئـــيـــس تـــرمـــب إن الـــولايـــات المـــتـــحـــدة وافــــقــــت عـــلـــى تــعــلــيــق الــهــجــوم بـعـدمـا تــبــلــورت «مــعــالــم» اتـــفـــاق، مـؤكـدا أن واشــنــطــن ستبقى مـسـتـعـدة للتحرك العسكري إذا أخفقت المفاوضات. وكشف مسؤول إقليمي يشارك في جهود الوساطة أن المقترح المطروح يدعو الولايات المتحدة وإيـران إلى العودة إلى المفاوضات، ويتضمن إعادة فتح مضيق هــــرمــــز، ووقــــــف الـــهـــجـــمـــات فــــي المــنــطــقــة، بــمــا فـيـهـا هــجــمــات الــفــصــائــل المــدعــومــة مــن إيــــران فــي الـــعـــراق عـلـى دول الخليج والأردن، مقابل إنـهـاء الحصار البحري الأمـيـركـي والـسـمـاح لطهران باستئناف صادراتها النفطية، مؤكدا أن الاتصالات لا تزال جارية ولم يُبرم اتفاق نهائي بعد، وفقا لوكالة «أسوشييتد برس». فــي المـقـابـل، نـفـت طــهــران وجـــود أي اتـفـاق لإعـــادة فتح المضيق، وقـــال القائم بأعمال وزيــر الـدفـاع، مجيد ابـن الرضا، إن إيـــران تتعامل مـع كـل تهديد أميركي بوصفه «حقيقياً»، معلنا رفع الجاهزية العسكرية وتعزيز الردع. كما نقلت وكالة «فـــــارس»، الـتـابـعـة لـــ«الــحــرس الـــثـــوري»، عــــن مــــصــــدر عـــســـكـــري، أن الـــقـــيـــود عـلـى الملاحة ستظل قائمة ما دامت «الإجراءات العدائية الأميركية» مستمرة، وأن عبور الــــســــفــــن ســـيـــبـــقـــى خــــاضــــعــــا لـــلـــمـــســـارات الــتــي تـحـددهـا إيــــران وتــصــاريــح بحرية «الحرس الثوري». وفي واشنطن، قال وزيـر الخارجية الأمـــيـــركـــي مـــاركـــو روبــــيــــو، إن الـــولايـــات المـــتـــحـــدة لا تـــســـتـــهـــدف إســــقــــاط الـــنـــظـــام الإيراني، بل تغيير سلوكه، داعيا طهران إلــــى وقــــف «تـــصـــديـــر الـــــثـــــورة». وأضــــاف لــشــبــكــة «فـــــوكـــــس نـــــيـــــوز» أن الـــضـــغـــوط الـعـسـكـريـة الأمــيــركــيــة دفــعــت إيـــــران إلــى إبــــــداء اســـتـــعـــداد أكـــبـــر لــلــتــفــاوض بـشـأن برنامجها النووي ومضيق هرمز. )4 و 3 (تفاصيل ص عواصم: «الشرق الأوسط»
2 أخبار NEWS Issue 17415 - العدد Monday - 2026/8/3 الاثنين ASHARQ AL-AWSAT محمد بن سلمان شدد في اتصال هاتفي مع الرئيس الأميركي على أهمية بذل الجهود لتحقيق التهدئة ولي العهد السعودي يؤكد لترمب ضرورة تغليب لغة الحوار لخفض التصعيد أكـــد الأمـــيـــر مـحـمـد بـــن ســلــمــان، ولـي العهد رئـيـس مجلس الــــوزراء الـسـعـودي، خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الأميركي دونـالـد تـرمـب، أهمية تغليب لغة الحوار وخفض التصعيد، وبــذل جميع الجهود المـــمـــكـــنـــة لــتــهــيــئــة الـــــظـــــروف أمـــــــام حـــلـــول دبلوماسية تسهم فـي حفظ أمــن المنطقة واسـتـقـرارهـا، وتمنع انزلاقها إلـى صـراع أوسـع يهدد الأمـن والاستقرار الإقليميين والدوليين. وبــــحــــث الــــجــــانــــبــــان خــــــال الاتــــصــــال تــــــــــــطــــــــــــورات الأوضـــــــــــــــــــــــاع فــــــــــي المــــنــــطــــقــــة وانـعـكـاسـاتـهـا عـلـى المـسـتـويـن الإقليمي والدولي، كما استعرضا مجالات التعاون القائمة بين السعودية والولايات المتحدة، وســــبــــل تـــعـــزيـــزهـــا بـــمـــا يــــخــــدم المـــصـــالـــح المشتركة للبلدين. ويـــأتـــي الاتــــصــــال بــعــد إعـــــان تـرمـب تأجيل ضربة عسكرية كانت مـقـررة ضد إيران، مشيرا إلى أنه اتخذ القرار استجابة لطلب عدد من دول الخليج، لإتاحة مزيد مــن الــوقــت أمـــام المــفــاوضــات الــجــاريــة، مع تأكيده إبـقـاء الخيار العسكري مطروحا في حال عدم التوصل إلى اتفاق. وعــــلــــق الـــرئـــيـــس الأمــــيــــركــــي دونــــالــــد تـــرمـــب هـــجـــومـــا جــــديــــدا كـــــان مــــقــــررا عـلـى إيران، مشترطا التوصل سريعا إلى اتفاق يعيد فتح مضيق هرمز وينهي ما وصفه بـ«التهديد النووي الإيراني»، بعد أيام من اسـتـعـدادات أميركية وإسرائيلية لحملة قصف واسـعـة استهدفت منشآت الطاقة والبنية التحتية. (واس) 2025 مايو 13 ولي العهد والرئيس ترمب لدى حضورهما أعمال القمة السعودية - الأميركية في الديوان الملكي بقصر اليمامة الرياض: «الشرق الأوسط» إن الاستقرار في عدن خلفه دعم سعودي كبير... و«سندشن مشروعا لتأهيل مرافق ميناء عدن» ناكاشيما قال لـ السفير الياباني: طلبنا من إيران الضغط على الحوثيين لتجنب التصعيد في البحر الأحمر أكــــد الــســفــيــر الـــيـــابـــانـــي لــــدى الـــيـــمـــن، يـويـتـشـي نـاكـاشـيـمـا، وقــــوف بــــاده إلـــى جــانــب الـسـعـوديـة في مواجهة التهديدات التي تستهدف أمن البحر الأحمر وحـريـة المـاحـة والـتـجـارة الـدولـيـة، واصـفـا الهجمات على السفن التجارية بأنها «أعمال غير مقبولة». وكشف ناكاشيما، في حوار مع «الشرق الأوسط»، أن طوكيو تدرس المشاركة في المبادرة السعودية لأمن البحر الأحـمـر، وأن المــشــاورات بشأنها لا تــزال جارية داخـــل الحكومة اليابانية. وأوضـــح أن بـــاده تواصل اتصالاتها مع الأطراف الإقليمية، بما فيها إيران، التي طـلـب منها وزيـــر الـخـارجـيـة الـيـابـانـي تـوجـيـه رسـالـة واضحة إلى الحوثيين لتجنب مزيد من التصعيد. وأعــلــن الـسـفـيـر الـيـابـانـي قـــرب تــدشــن مـشـروع لإعــــادة تـأهـيـل مــرافــق مـيـنـاء عـــدن، بـمـا يـعـزز قـدرتـه على صيانة السفن ومناولة الشحنات، مؤكدا أن أمن الـبـحـر الأحــمــر يحتل أولــويــة لـــدى صُــنّــاع الــقــرار في طوكيو؛ نظرا لاعتماد اليابان على التجارة الخارجية وإمدادات الطاقة القادمة من الشرق الأوسط. وأرجـع ناكاشيما ما لمسه خلال زيارته الأخيرة إلـى عـدن من استقرار نسبي، وتركيز الحكومة على تنفيذ السياسات ذات الأولوية، إلى «الدعم السعودي الكبير»، معربا عن تطلعه إلى أن تقود الحكومة هذه المرحلة بكفاءة، وتُــرسّــخ مسارا مستداما للاستقرار والتنمية. «قلق بالغ» في طوكيو وصــف ناكاشيما الـتـطـورات فـي البحر الأحمر بأنها «موضوع الساعة»، لافتا إلـى أن موقع الشرق الأوســـــــط بــــن آســـيـــا مــــن جـــهـــة وأوروبـــــــــا والــــولايــــات المتحدة من جهة أخرى، يجعله ممرا رئيسيا للتجارة الـعـالمـيـة ومــصــدرا أسـاسـيـا لـلـطـاقـة. وأضــــاف: «تثير هـــذه الــتــطــورات قـلـقـا بـالـغـا لـــدى الــيــابــان؛ فالهجوم عـلـى الـسـفـن الــتــجــاريــة، وفــــرض حــصــار بــحــري على الـــســـعـــوديـــة أمـــــــران غـــيـــر مـــقـــبـــولـــن»، مــــؤكــــدا أن هـــذه المــمــارســات تـتـعـارض مــع المـــبـــادئ الـتـي تتمسك بها بلاده، وفي مقدمتها حرية الملاحة وسيادة القانون. وتابع: «اليابان دولة تعتمد بدرجة كبيرة على الـــتـــجـــارة؛ ولـــذلـــك تــولــي أهـمـيـة خــاصــة لأمـــن المـاحـة فـــي المـحـيـطـن الــهــنــدي والــــهــــادئ، وكـــذلـــك فـــي البحر الأحمر»، مشددا على ضرورة الوقوف مع السعودية في مواجهة التهديدات الراهنة. المبادرة السعودية وفـــي شـــأن المـــبـــادرة الـسـعـوديـة لإنــشــاء تحالف دولي في البحر الأحمر، قال ناكاشيما إن بلاده تعرف المـــبـــادرة وتـحـتـرمـهـا، بينما لا تـــزال كيفية المـشـاركـة فيها قيد البحث. وأوضــــــــح: «مـــــن الـــســـابـــق لأوانـــــــه تـــحـــديـــد شـكـل المـشـاركـة الـيـابـانـيـة، لـكـن المــوضــوع يخضع للنقاش داخــــل حـكـومـتـنـا»، مـشـيـرا فـــي الـــوقـــت نـفـسـه إلـــى أن معالجة جـــذور الـتـوتـر فـي المنطقة تتطلب التوصل إلى حل سياسي شامل للأزمة اليمنية، وفق قـرارات ، ودعـــم 2216 مـجـلـس الأمـــــن، وفــــي مـقـدمـتـهـا الـــقـــرار جهود المبعوث الأممي. وأكد أن طوكيو تواصل اتصالاتها مع الأطراف الإقليمية، بما فيها إيران، موضحا أن وزير الخارجية الـيـابـانـي طـلـب مــن نـظـيـره الإيـــرانـــي مـمـارسـة أقصى درجـــات ضبط النفس، وتوجيه رسـالـة واضـحـة إلى الحوثيين لتجنب مزيد من التصعيد. وأضــــــاف أن الـــيـــابـــان لا تـــتـــواصـــل مـــبـــاشـــرة مع الـحـوثـيـن إلا فــي الـــحـــالات الاسـتـثـنـائـيـة، كـمـا حـدث عقب اختطاف سفينة «غالاكسي ليدر» في نهاية عام .2023 تأهيل ميناء عدن كـــشـــف الـــســـفـــيـــر الـــيـــابـــانـــي عــــن قـــــرب اســتــكــمــال مـشـروع لإعـــادة تأهيل مـرافـق ميناء عــدن والارتــقــاء بخدماته، بما يشمل تجهيز مرافق لصيانة السفن ومستودعات ومواقع لمناولة الشاحنات ونقلها من سفينة إلى أخرى. وقال إن المشروع بات في مراحله الأخيرة، ومن المنتظر تدشينه خــال المرحلة المقبلة، ضمن توجه يـــهـــدف إلــــى دعــــم الـبـنـيـة الـتـحـتـيـة وتــعــزيــز الـنـشـاط الاقـــتـــصـــادي والـــخـــدمـــات الـلـوجـسـتـيـة فـــي الـعـاصـمـة اليمنية المؤقتة. وأوضـح أنه لا توجد حاليا شركات يابانية تعمل مباشرة في اليمن، رغـم وجــود وكلاء محليين لعدد من الشركات اليابانية، خصوصا في قطاع السيارات، معتبرا أن الحديث عن عودة الوكالة اليابانية للتعاون الدولي «جايكا» إلى اليمن لا يزال سابقا لأوانه بسبب الظروف القائمة. من الإغاثة إلى التنمية أشار ناكاشيما إلى أن أبرز رسالة تلقاها خلال لقاءاته مع المسؤولين اليمنيين، في عـدن والرياض، تمثلت في ضــرورة الانتقال تدريجيا من المساعدات الإنسانية إلى دعم المشاريع التنموية. وقـــال إن المـجـتـمـع الـــدولـــي والــيــابــان تلقيا هـذه الـــرســـالـــة، وســيــعــمــان عــلــى دراســــــة كـيـفـيـة مـــواءمـــة المـــســـاعـــدات مـــع خــطــة الــحــكــومــة الـيـمـنـيـة الـتـنـمـويـة المتوقع إطلاقها مطلع العام المقبل. وتحدث عن مشاريع يابانية قائمة، بينها تقديم مليون دولار لدعم النازحين والمجتمعات المضيفة 5.2 مليون دولار لـدعـم قـطـاع الجمارك، 4.7 فـي مـــأرب، و ملايين دولار لإعادة تأهيل مراكز 3 إضافة إلى أقل من التعليم التقني والتدريب المهني. مراكز مهنية وتقنية في 5 كما أشار إلى تجهيز عدن وتعز ولحج لاستقبال الطلاب، من بينها مركز في مديرية المعلا زاره خلال وجوده في عدن. دعم سعودي «ملموس» أكــــد نــاكــاشــيــمــا أن الاســـتـــقـــرار الــنــســبــي الـــذي لمسه خـال زيـارتـه إلـى عـدن، وتركيز الحكومة على تنفيذ السياسات ذات الأولوية، يقف خلفهما «دعم سعودي كبير». وقال إن السعودية صوت مؤثر داخل المجتمع الــدولــي، وتـــؤدي دورا محوريا فـي تنسيق الجهود بــن الـحـكـومـة اليمنية والــــدول المـانـحـة، إلـــى جانب تنفيذ مشاريع إنسانية وتنموية ومشاريع للبنية التحتية. وأشـــار إلــى وجــود تنسيق مستمر مـع السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، ومع المهندس حسن الـعـطـاس، مـؤكـدا أن المعلومات والـــرؤى التي تقدمها السعودية تساعد الدول المانحة على تحديد أولــويــاتــهــا بـمـا يـنـسـجـم مـــع احــتــيــاجــات الـحـكـومـة اليمنية. عدن وتماسك الحكومة وعــــن زيــــارتــــه الأخــــيــــرة إلــــى عـــــدن، قــــال الـسـفـيـر الـيـابـانـي إن آثـــار الــحــرب والأوضـــــاع الإقليمية بـدت واضحة على المدينة وسكانها، خصوصا مع تراجع 10 الـــكـــهـــربـــاء والـــخـــدمـــات الأســـاســـيـــة بــعــد أكـــثـــر مـــن سنوات من الأزمة. غير أنه أشار إلى أنه لمس قدرا أكبر من التماسك داخــل الحكومة، وحـضـورا متناميا للتكنوقراط في مــواقــع مـهـمـة، إلـــى جــانــب رغــبــة لـــدى المــســؤولــن في إنجاز الملفات ذات الأولوية. وختم ناكاشيما بالتأكيد أن اليمن يمر بمرحلة دقــيــقــة، وأن الانــشــغــال بــالــتــطــورات الإقـلـيـمـيـة يجب ألا يـصـرف الاهــتــمــام عــن تحسين الــخــدمــات وتنفيذ الإصلاحات المتفق عليها، معربا عن أمله في أن تقود الحكومة هذه المرحلة بكفاءة واستدامة. الرياض: عبد الهادي حبتور السفير الياباني ناكاشيما (تصوير: سعد العنزي) استنفار حوثي خشية هجوم حكومي متعدد المحاور كشفت التحركات العسكرية الأخـيـرة للجماعة الـحـوثـيـة عــن حـالـة مــن الارتــبــاك غــيــر المــســبــوقــة فـــي تــقــديــراتــهــا المــيــدانــيــة، بعدما دفعت بتعزيزات كبيرة إلى جبهات ومحاور متفرقة، في مؤشر على خشيتها من هجوم حكومي محتمل لا تمتلك تصورا واضحا عن اتجاهه أو توقيته. ويــــأتــــي ذلـــــك بـــالـــتـــزامـــن مــــع تـصـعـيـد الــــجــــمــــاعــــة حـــــمـــــات الـــتـــجـــنـــيـــد الــــقــــســــري، واســــــــتــــــــحــــــــداث تــــحــــصــــيــــنــــات ومـــــنـــــصـــــات صـاروخـيـة فـي أكـثـر مـن محافظة خاضعة لــهــا، وســـط مـتـغـيـرات سـيـاسـيـة وعسكرية شـــهـــدتـــهـــا الـــســـاحـــة الــيــمــنــيــة خـــــال الـــعـــام الحالي. وعـــلـــى خــــاف مـــا اعـــتـــادتـــه الـجـمـاعـة الحوثية خلال سنوات الحرب، عندما كانت تتوقع مسار المواجهات أو تحدد أولويات انتشارها، تبدو اليوم أكثر انشغالا بتوزيع قـواتـهـا على جبهات عـــدة، بعد الـتـطـورات الـتـي شهدها معسكر الحكومة الشرعية، وفــي مقدمتها إنـهـاء الانـقـسـام السياسي، وتوحيد الـقـرار العسكري، وهـو ما دفعها إلى إعادة حساباتها الميدانية. وبـالـتـوازي مع التحركات العسكرية، كثفت الجماعة حملات التجنيد، مستغلة الــــتــــدهــــور الاقـــــتـــــصـــــادي، وانــــــعــــــدام فـــرص الـــعـــمـــل لاســـتـــقـــطـــاب المـــراهـــقـــن والـــشـــبـــاب، بـيـنـمـا واصـــلـــت خـطـابـهـا الــــذي يــركــز على وجــــود «خــصــم خـــارجـــي» لـتـبـريـر التعبئة العسكرية. غير أن اعترافات مصورة بثتها القوات الحكومية لأســـرى قـالـت إنـهـا أسـرتـهـم في جـبـهـات مختلفة، رسـمـت صـــورة مـغـايـرة؛ إذ أكــــد عــــدد مـنـهـم أنـــهـــم جُــــنــــدوا قـــســـرا أو تحت ضغوط مارسها مشرفون محليون وشخصيات قبلية موالية للجماعة. وأوضـــــــــح أحــــــد الأســــــــــرى، وهــــــو فـتـى عاماً، أنه أُخذ من سوق 14 يبلغ من العمر مديرية القفر بمحافظة إب، حيث كان يعمل على دراجة نارية لنقل الركاب، قبل إرساله إلى جبهة الضالع. وقــــال آخــــر إنــــه اقــتــيــد مـــن الـــســـوق في أثــنــاء عمله فــي بـيـع بـعـض الـسـلـع، بينما أفــــاد ثــالــث، أُســــر فــي جـبـهـة الـــجـــوف، بأنه أُخرج من مدرسة ذات طابع طائفي، وأُبلغ بأنه سيقاتل ضد الإسرائيليين. إعادة انتشار تشير مـصـادر عسكرية يمنية إلـى أن طبيعة التعزيزات الحوثية خلال الأسابيع الماضية تعكس غياب تصور واضح لمسرح العمليات المحتمل، بعدما كانت الجماعة حتى وقـت قريب تركز معظم تحصيناتها في جنوب محافظة الحديدة. وبـــحـــســـب المــــــصــــــادر، وبـــتـــنـــســـيـــق مـع خـــبـــراء مـــن «الــــحــــرس الــــثــــوري» الإيــــرانــــي، عـــزز الـحـوثـيـون مــواقــع إطــــاق الــصــواريــخ والـــطـــائـــرات المــســيّــرة فـــي المــرتــفــعــات المطلة على الحديدة ومضيق باب المندب وصولا إلـى خليج عــدن، كما حـولـوا جـزيـرة كمران المقابلة لميناء الصليف إلى قاعدة للزوارق المفخخة والطائرات المسيّرة والصواريخ. وأضافت المصادر أن الجماعة حاولت أيــضــا فـــرض سـيـطـرتـهـا عـلـى جـــزيـــرة زُقـــر، الـتـي تـضـم أعـلـى مـرتـفـع جبلي فــي جنوب الـبـحـر الأحـــمـــر، غـيـر أن الـــقـــوات الحكومية المرابطة هناك تصدت للمحاولة وأحبطتها. كـمـا حــــاول الــحــوثــيــون تـنـفـيـذ هـجـوم بـــــاتـــــجـــــاه مــــحــــيــــط مــــضــــيــــق بـــــــــاب المـــــنـــــدب بـاسـتـخـدام زوارق مفخخة وكــثــافــة نـاريـة كبيرة، إلا أن القوات الحكومية تمكنت من إفشاله، وفق المصادر. أحدث محاور الاستنفار في مرحلة سابقة، اعتقدت الجماعة الـــحـــوثـــيـــة أن أي تـــصــعـــيـــد قـــــد يــــبــــدأ مـن محافظة الجوف، عقب النفير القبلي الذي دعـا له الشيخ حمد بن فدغم، ومـا أثارته واقـعـة اعتقاله وإهـانـتـه مـن غضب واسـع بين القبائل، فسارعت الجماعة إلى إرسال تعزيزات كبيرة إلى المحافظة. ثم انتقلت مخاوف الجماعة الحوثية إلـــى جـبـهـة الــضــالــع، حـيـث دفــعــت بمزيد مــــن الـــــقـــــوات إلــــــى أطــــــــراف مـــحـــافـــظـــة إب، وأنشأت مواقع عسكرية ومنصات لإطلاق الـــصـــواريـــخ والـــطـــائـــرات المـــســـيّـــرة، قـبـل أن تدخل في مواجهات مع الـقـوات المشتركة تكبدت خلالها خسائر بشرية. ومع اتساع الضغوط الاقتصادية في مـنـاطـق سـيـطـرتـهـا، وازديـــــاد الـتـحـذيـرات الـــدولـــيـــة مــــن تـــفـــاقـــم أزمــــــة الــــجــــوع، اتــجــه اهـــتـــمـــام الــجــمــاعــة خــــال الأيــــــام الأخـــيـــرة إلـــــى مـــحـــافـــظـــة الـــبـــيـــضـــاء، حـــيـــث دفـــعـــت، بحسب مصادر ميدانية، بتعزيزات كبيرة شملت دبابات وعربات مدرعة وراجمات صواريخ، إضافة إلى كتائب من المسلحين. وتــمــركــزت هـــذه الـــقـــوات فـــي المـنـاطـق المــــتــــاخــــمــــة لمـــحـــافـــظـــتـــي لــــحــــج وشـــــبـــــوة، بـالـتـزامـن مـع اسـتـحـداث خـنـادق وسـواتـر ترابية، وإغلاق عدد من الطرق الرئيسية، وإنشاء منصات لإطلاق الصواريخ بعيدة المـــدى والــطــائــرات المـسـيّــرة، خصوصا في محيط مـديـريـة الـحـد بيافع فـي محافظة لــــحــــج، ومــــديــــريــــة مـــكـــيـــراس المـــطـــلـــة عـلـى محافظة أبــن، وأطـــراف مديريتي بيحان ونـــاطـــع فـــي مـحـافـظـة شـــبـــوة، فـــي خـطـوة تعكس اتساع دائــرة الاستنفار العسكري خــشـــيـــة تـــعـــرضـــهـــا لـــهـــجـــوم مــــن أكــــثــــر مـن محور. عدن: محمد ناصر الحوثيون أرغموا الفلاحين والعمال على المشاركة في أنشطتهم العسكرية (إعلام محلي) حملات تجنيد واستحداث تحصينات ومنصات صاروخية
3 إيران NEWS Issue 17415 - العدد Monday - 2026/8/3 الاثنين ASHARQ AL-AWSAT اشترط اتفاقا سريعا لفتح مضيق هرمز وإنهاء «التهديد النووي» ترمب يوقف الضربة... ويمنح التفاوض فرصة جديدة أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تعليق هجوم جديد كـان مـقـررا على إيــران، مشترطا الـتـوصـل سـريـعـا إلـــى اتــفــاق يعيد فتح مضيق هرمز وينهي «التهديد النووي الإيراني»، بعد أيام من استعدادات أميركية وإسرائيلية لحملة قصف واسعة استهدفت منشآت الطاقة والبنية التحتية. وقـــال تـرمـب إن إيـــران ودولا أخـــرى في الشرق الأوســط طلبت من الـولايـات المتحدة إرجــــــــاء الـــهـــجـــوم بـــعـــدمـــا قـــــال إن «مـــعـــالـــم» اتـــفـــاق قـــد تـــحـــددت، مـضـيـفـا أنـــه وافــــق على إلغاء العملية «مـن أجـل مصلحة العالم في المستقبل، وكذلك من أجل بقاء إيران ناجحة ومزدهرة»، شريطة إنجاز الاتفاق سريعاً. وكــــتــــب تــــرمــــب عـــلـــى مـــنـــصـــتـــه «تــــــروث سوشيال»، أن التفاهم يجب أن يشمل «الفتح الــفــوري والـكـامـل والــشــامــل» لمضيق هـرمـز، و«إنهاء التهديد النووي الإيراني»، مضيفا أن إسـرائـيـل «تـنـضـم» إلــى هــذا الالـــتـــزام، من دون أن يــصــدر عـــن الــحــكــومــة الإسـرائـيـلـيـة تأكيد علني لموافقتها على وقف الضربات. وجـــــاء الإعــــــان بــعــدمــا أكــــد تـــرمـــب أن الـــولايـــات المــتــحــدة لا تــــزال جـــاهـــزة للتحرك العسكري ضد إيران إذا تعثرت المفاوضات، فــــي إشـــــــارة إلـــــى أن تــعــلــيــق الـــهـــجـــوم يـبـقـى مـشـروطـا بـــإحـــراز تـقـدم سـريـع نـحـو اتـفـاق. ودعـــــــا جـــمـــيـــع الأطــــــــــراف إلــــــى الإســــــــــراع فـي إنجاز الاتفاق، قائلاً: «ليبدأ الجميع العمل وينجزوا الأمر». وكــتــب أن الـــولايـــات المــتــحــدة «جــاهــزة لـــــضـــــرب إيـــــــــــران بــــمــــســــتــــويــــات مــــــن الــــرعــــب الــعــســكــري والــــقــــوة لـــم تُــشــهــد مــنــذ الــحــرب العالمية الثانية». وكان الرئيس الأميركي قد هدد، خلال اجتماع حكومته في منتجع كامب ديفيد، بـــضـــرب إيـــــــران «بــــقــــوة شـــــديـــــدة»، قــــائــــا إن استمرار العمليات سيقود طهران في نهاية المطاف إلـى القول إنها «لـم تعد قــادرة على التحمل». لكنه أبـدى في الوقت نفسه ثقته بإمكان توصل فريقه التفاوضي، الذي يضم صــهــره جــاريــد كـوشـنـر والمــبــعــوث الـخـاص ستيف ويـتـكـوف ووزيــــر الـخـارجـيـة مـاركـو روبيو، إلى تفاهم مع الإيرانيين. ويــــعــــيــــد إعـــــــــان تـــــرمـــــب الــــــحــــــرب إلــــى مــســار سـبـق أن تـعـثـر مـــــرارا مـنـذ انـدلاعـهـا فـبـرايـر (شــبــاط)؛ فقد أعـلـن الرئيس 28 فـي الأمـــيـــركـــي فـــي مــنــاســبــات ســابــقــة، وقـــفـــا أو تعليقا لـلـضـربـات، قبل انـهـيـار التفاهمات واســــتــــئــــنــــاف الـــعـــمـــلـــيـــات الـــعـــســـكـــريـــة بــن واشنطن وطهران. وفــي اتـصـال سبق إعـــان تـرمـب، شدد مــحــمــد بــــن ســـلـــمـــان بــــن عـــبـــد الـــعـــزيـــز ولـــي الـعـهـد رئــيــس مـجـلـس الــــــوزراء الــســعــودي، عــلــى أولــــويــــة الــــحــــوار وخـــفـــض الـتـصـعـيـد، وضــرورة التوصل إلى تهدئة تمهد لحلول دبلوماسية وتحول دون اتساع الحرب. حملة عسكرية واسعة جـــاء قــــرار تعليق الـضـربـة فـيـمـا كانت واشــنــطــن وتـــل أبــيــب تـسـتـعـدان لمـــا وصفته مـصـادر أميركية بأنه إحــدى أقسى حملات القصف منذ انـدلاع الحرب، محددة منشآت الطاقة الإيرانية في مقدمة بنك الأهداف. وقـــالـــت مـــصـــادر لـشـبـكـة «ســــي بـــي إس نــــيــــوز»، إن الـــــولايـــــات المـــتـــحـــدة وإســـرائـــيـــل خططتا لعملية مشتركة قد تشمل مصافي نــفــط ومــحــطــات لـتـولـيـد الــكــهــربــاء ومــرافــق حيوية أخرى، وكان من الممكن أن تبدأ خلال عطلة نهاية الأسبوع. وأفادت تقارير أميركية بأن إدارة ترمب كـانـت تنظر إلـــى اسـتـهـداف مـنـشـآت الطاقة والبنية التحتية بوصف ذلك وسيلة لزيادة الضغط على طـهـران وإجـبـارهـا على قبول الــــشــــروط الأمــيــركــيــة فـــي مـــفـــاوضـــات إنــهــاء الـحـرب. كما نقلت «وول ستريت جـورنـال» عــــن مــــســــؤولــــن أمـــيـــركـــيـــن، أن تــــرمــــب أمـــر بـالاسـتـعـداد لهجوم جـديـد يـهـدف إلــى دفع إيران نحو تقديم تنازلات، بعدما خلص إلى أن الأدوات الدبلوماسية السابقة لم تحقق النتائج المطلوبة. وخـــــــــال الأيـــــــــــام الـــــتـــــي ســـبـــقـــت إعــــــان التعليق، استهدفت الولايات المتحدة مواقع داخل إيران، قالت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» إنها شملت مراكز قيادة عسكرية ومــنــشــآت لــلــصــواريــخ والـــطـــائـــرات المــســيّــرة ومواقع للمراقبة والدفاع الساحلي وقدرات بحرية. وشـــــهـــــدت المـــنـــطـــقـــة أيــــضــــا هــجــمــات عـلـى قــــوات ومــصــالــح أمـيـركـيـة وحـلـيـفـة. وأضــــافــــت «ســـنـــتـــكـــوم» أن إيـــــــران أطـلـقـت هجوما مفاجئا بصواريخ باليستية على قوات أميركية في الشرق الأوسط، مشيرة إلى اعتراض جميع الصواريخ. ورغــــــم إعــــــان تـــرمـــب تــعــلــيــق الـعـمـلـيـة الجديدة، بقيت التحذيرات الأمنية الأميركية قائمة. وأصدرت وزارة الخارجية الأميركية دول، داعية إياها 10 تنبيهات لرعاياها في إلـــــى الاســــتــــعــــداد لإلــــغــــاء الــــرحــــات وإغـــــاق المجالات الجوية وتعطل حركة السفر. وكــــانــــت ســـــفـــــارات الــــــولايــــــات المـــتـــحـــدة فـــي عـــمّـــان وبـــغـــداد والـــقـــدس قـــد حــــذرت من «تصعيد غير مـتـوقـع»، وحـثـت الأميركيين على التفكير في المغادرة، أو الاستعداد لها إذا اتسعت المواجهة. ونــــاقــــشــــت إدارة تــــرمــــب خــــــال الأيــــــام الأخــــــيــــــرة، مـــخـــاطـــر اســــتــــنــــزاف مـــخـــزونـــات صـواريـخ «بـاتـريـوت» الاعـتـراضـيـة وذخـائـر الــــدفــــاع الـــجـــوي إذا تــوســعــت الــحــمــلــة، إلــى جانب احتمالات تعرض حلفاء واشنطن في الخليج الـعـربـي لهجمات إيـرانـيـة وارتــفــاع التكلفة الاقتصادية للحرب، وفقا لوسائل إعلام أميركية. وفـي أول تعليق إسرائيلي بعد إعـان تـــرمـــب، قــــال وزيـــــر الــطــاقــة وعـــضـــو المـجـلـس الـــــــوزاري الأمـــنـــي المــصــغــر إيــلــي كـــوهـــن، إن هـنـاك تنسيقا أمـنـيـا واسـتـخـبـاراتـيـا وثيقا بــــن إســــرائــــيــــل والــــــولايــــــات المـــتـــحـــدة بــشــأن جميع التطورات في المنطقة، لكنه شدد على أن بــــاده سـتـتـحـرك عـسـكـريـا إذا اسـتـأنـفـت إيــران برنامجها النووي أو طـورت قدراتها الصاروخية، «سواء أُبرم اتفاق أم لا». وقــــال مـــســـؤول إســرائــيــلــي إن الـرئـيـس الأمـــيـــركـــي دونــــالــــد تـــرمـــب ورئـــيـــس الــــــوزراء بنيامين نتنياهو، بحثا خـال اجتماعهما فــــي واشـــنـــطـــن الأســــبــــوع المــــاضــــي، مـخـتـلـف الخيارات لكبح البرنامج النووي الإيراني، بما يشمل المـسـار الدبلوماسي والضغوط ًالاقتصادية والخيار العسكري. إطار لا يزال أوليا قال مسؤول إقليمي لوكالة «أسوشييتد بــــــرس» مــــشــــارك فــــي جـــهـــود الــــوســــاطــــة، إن المــقــتــرح الــجــديــد الـــــذي أعــلــنــه تـــرمـــب يـدعـو الـــولايـــات المــتــحــدة وإيـــــران إلـــى الـــعـــودة إلـى طــاولــة المــفــاوضــات لمـعـالـجـة الـقـضـايـا التي أعاقت التفاهمات السابقة، مؤكدا أن اتفاقا نهائيا لم يُبرم بعد، وأن الاتصالات لا تزال مستمرة. ويتضمن المقترح، وفق المسؤول، إعادة فتح مضيق هرمز ووقف الهجمات في أنحاء المنطقة، بما فيها عمليات الفصائل المدعومة من إيران في العراق ضد دول الخليج العربي والأردن. وفي المقابل، تنهي الولايات المتحدة حـــصـــارهـــا الـــبـــحـــري عـــلـــى إيـــــــــران، وتــســمــح لطهران باستئناف صادراتها النفطية، وفق الـشـروط التي وردت في تفاهم وقـف إطلاق النار المؤقت. وقـــــال تـــرمـــب إن إســـرائـــيـــل تــنــضــم إلــى الــتــزامــه بـوقـف الــحــرب إذا تــم الـتـوصـل إلـى الاتـــفـــاق، فيما لــم يـصـدر تعليق رسـمـي من الـحـكـومـة الإسـرائـيـلـيـة، مــا أبــقــى الـغـمـوض قـــائـــمـــا بــــشــــأن مـــســـتـــوى الــتــنــســيــق الــفــعــلــي وحــــــدود الــــتــــزام تـــل أبـــيـــب بــــأي وقــــف جـديـد للعمليات. ويأتي ذلك بعد انهيار تفاهمات سابقة تـضـمـنـت شـــروطـــا مــشــابــهــة، أبـــرزهـــا إعــــادة فتح مضيق هرمز. وقد استأنفت واشنطن وطـهـران تـبـادل الـضـربـات فـي مطلع يوليو (تــمــوز)، بعدما كـانـت مـذكـرة تفاهم وُقعت فـــي مـنـتـصـف يــونــيــو (حــــزيــــران) قـــد مـهـدت لمحادثات إنهاء الحرب. إيران ترفض رواية ترمب رفض مسؤولون عسكريون إيرانيون، قـول ترمب إن طـهـران طلبت وقـف الهجوم، ووصفوا ذلك بأنه «كذبة جديدة» تستهدف الــضــغــط عــلــى دول المــنــطــقــة. وقـــالـــت وكــالــة «مــهــر» الـحـكـومـيـة اســتــنــادا إلـــى المـسـؤولـن العسكريين، إن تصريح ترمب «لم يكن سوى كذبة جــديــدة»، مضيفة أن الـقـوات المسلحة الإيرانية «في حالة تأهب قصوى ومستعدة لأي احــتــمــال». وقـــال المــســؤولــون إن الـقـوات الإيرانية لا تزال في أعلى درجات الاستعداد، ســــــواء قــــــررت الـــــولايـــــات المـــتـــحـــدة تـصـعـيـد عملياتها أو التراجع عنها، محذرين من أن ساحة المعركة ستحدد النتيجة إذا أصبحت المواجهة أمرا لا مفر منه. وكـان وزيـر الخارجية الإيـرانـي عباس عراقجي، قـد حـذر الـولايـات المتحدة مـن أي «عـمـل مـتـهـور»، وأبـلـغ مسؤولين فـي تركيا وباكستان بأن طهران سترد بحزم على أي «عــــــدوان»، مــحــذرا مــن تــداعــيــات الإجـــــراءات الأميركية على أمن المنطقة. كــمــا قــــال عـــراقـــجـــي لـــوزيـــر الــخــارجــيــة الـسـعـودي الأمـيـر فيصل بـن فــرحــان، إن أي هــجــوم أمــيــركــي أو إســرائــيــلــي، أو مـشـاركـة دول إقليمية فـيـه، كــل ذلـــك سـيـواجـه بــــ«رد متناسب» من القوات المسلحة الإيرانية. وفي هذا السياق، أجرى عراقجي مساء السبت، اتصالات هاتفية مع نظيره التركي هــاكــان فــيــدان، وقــائــد الـجـيـش الباكستاني عــــاصــــم مــــنــــيــــر، تــــنــــاولــــت مــــخــــاطــــر اتــــســــاع المواجهة وسبل احتواء التصعيد. وفـــــــي مــــؤشــــر إلـــــــى اســـــتـــــمـــــرار الـــتـــوتـــر المــــيــــدانــــي، أعـــلـــن الـــجـــيـــش الـــكـــويـــتـــي تـدمـيـر طـائـرات مسيرة إيـرانـيـة استهدفت منشآت حيوية، بينما أكدت طهران أن قواتها لا تزال في أعلى درجات الجاهزية. ملاحة مهددة في «هرمز» لا تـــــزال إيــــــران تـــفـــرض قـــيـــودا مــشــددة على الملاحة في المضيق، وتشترط الحصول عـلـى إذن مسبق ودفـــع رســـوم عــبــور، فيما انخفضت حركة الملاحة فيه «بـحـدة»، وفق شركة «كبلر» المتخصصة في تتبع التجارة البحرية. وفــي أحــدث تحديث لعملياتها، قالت الـــقـــيـــادة المـــركـــزيـــة الأمـــيـــركـــيـــة «ســنــتــكــوم» أغـسـطـس (آب)، أعــــادت الـقـوات 2 إنـــه حـتـى ســفــيــنــة تـــجـــاريـــة، 35 الأمـــيـــركـــيـــة تـــوجـــيـــه وعــــطــــلــــت ســـفـــيـــنـــتـــن، وصـــــعـــــدت إلـــــــى مــن ســفــيــنــتــن أخـــــريـــــن، فــــي إطـــــــار عـمـلـيـاتـهـا لــتــشــديــد الـــرقـــابـــة عـــلـــى حـــركـــة المــــاحــــة فـي المنطقة، فـي إطـــار الـحـصـاري البحري على إيران. وكـــــان يــمــر عــبــر المــضــيــق قــبــل الــحــرب في المائة من إمدادات النفط والغاز 20 نحو الطبيعي المسال العالمية، ما جعل تعطيله عـامـا رئيسيا فـي اضـطـراب أســـواق الطاقة وارتفاع أسعار الوقود والتضخم. وبـــعـــد انـــهـــيـــار وقــــف إطـــــاق الـــنـــار في أبريل (نيسان)، قفزت العقود الآجلة لخام في المائة. ويتوقع محللون 24 برنت بنحو اســتــطــلــعــت «رويـــــتـــــرز» آراءهـــــــــم، اســـتـــمـــرار ارتفاع الأسعار خلال العام الحالي. ويقول ترمب إن منع إيــران من امتلاك ســـــاح نــــــووي يـــبـــرر تــحــمــل ارتــــفــــاع تـكـلـفـة الوقود على المدى القريب، إلا أن التداعيات الاقتصادية زادت الضغط السياسي عليه لإيـــجـــاد مــخــرج مـــن الـــحـــرب قـبـل انـتـخـابـات التجديد النصفي الأميركية. وفــــي مـــــــوازاة الاتــــصــــالات الـسـيـاسـيـة، اســـتـــمـــرت الـــــحـــــوادث الأمـــنـــيـــة فــــي المـــمـــرات الــبــحــريــة. وقـــالـــت هـيـئـة عـمـلـيـات الــتــجــارة الــبــحــريــة الــبــريــطــانــيــة إنـــهـــا تــلــقــت بـاغـن عـن حادثتين قبالة سـواحـل سلطنة عمان، إحــــداهــــمــــا تـــعـــرضـــت فـــيـــهـــا نـــاقـــلـــة لمـــقـــذوف مجهول ألحق أضرارا بغرفة المحركات، فيما أبـلـغ ربـــان ناقلة أخـــرى عـن انـفـجـار وتناثر لـــلـــمـــيـــاه قــــــرب ســفــيــنــتــه مــــن دون تـسـجـيـل أضرار. وأبــقــت الـــولايـــات المـتـحـدة تحذيراتها الأمـنـيـة لـرعـايـاهـا فـي عــدد مـن دول الشرق الأوســــــــــط، داعــــيــــة إيــــاهــــم إلــــــى الاســــتــــعــــداد لاحــتــمــال إلـــغـــاء الـــرحـــات الــجــويــة وإغــــاق المجالات الجوية إذا تجدد التصعيد. سي» تقلع من حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» أثناء انتشارها في بحر العرب (سنتكوم) 35- مقاتلة أميركية شبحية من طراز «إف لندن - طهران - واشنطن: «الشرق الأوسط» ترمب: ليبدأ الجميع العمل وينجزوا الأمر مصدر عسكري: الملاحة ستظل مقيدة ما دامت الإجراءات الأميركية مستمرة طهران ترفع جاهزيتها وتنفي اتفاقا لفتح «هرمز» قال القائم بأعمال وزير الدفاع الإيراني مجيد ابن الرضا، الأحد، إن طهران تتعامل مع كل تهديد يصدر عن خصومها بوصفه «حــقــيــقــيــا وقـــائـــمـــا»، حــتــى عــنــدمــا يــنــدرج ضـمـن «حـــرب نـفـسـيـة»، مضیفا أن الـقـوات المـــســـلـــحـــة ســـتـــعـــزز جـــاهـــزيـــتـــهـــا وقـــدراتـــهـــا الردعية والعسكرية. وتـزامـن ذلــك مـع نفي مـصـادر إيرانية تـــقـــريـــرا إســـرائـــيـــلـــيـــا أفـــــــاد بـــمـــوافـــقـــة وزيــــر الـــخـــارجـــيـــة عـــبـــاس عـــراقـــجـــي عــلــى مـقـتـرح لإعادة فتح مضيق هرمز، في أول رد إيراني عـلـى الـحـديـث عــن تـرتـيـبـات لـلـمـاحـة، قيل إنها ساهمت في تعليق هجوم أميركي كان مقررا على إيران. وكـتـب ابـــن الــرضــا، فــي مـنـشـور نقلته وكـــالـــة «مــــهــــر»، أن الــتــصــريــحــات الأخـــيـــرة الصادرة عن خصوم إيران، «وإن جاءت في سياق عمليات نفسية وحرب حسابات، فإن كل تهديد، من وجهة نظرنا، تهديد حقيقي وجدير بالاهتمام». وأضــــــاف: «لـــن نــؤخــذ عـلـى حـــن غـــرة، ولــــن نــقــف مــكــتــوفــي الأيـــــــدي»، مــشــيــرا إلــى أن طـهـران ستجعل مـن الـتـهـديـدات أساسا «لــــزيــــادة الــجــاهــزيــة وتـــعـــزيـــز الــــــردع ورفـــع مستوى قدراتها». نــــقــــلــــت وكــــــالــــــة «فــــــــــــــــارس»، الـــتـــابـــعـــة لـ«الحرس الثوري»، عن مصدرين مطلعين، الإسرائيلية بشأن 12 نفيهما تقريرا للقناة مـــوافـــقـــة عـــراقـــجـــي عــلــى خــطــة لإعــــــادة فتح مضيق هرمز. وقال مصدر قريب من الفريق الإيراني المفاوض إنه لم يتم التوصل إلى أي اتفاق بشأن إعـــادة فتح المضيق، ووصــف الأنباء المنشورة في هذا الشأن بأنها «كاذبة». ونـقـلـت «فـــــارس» عــن مــصــدر عسكري قـــولـــه إن مــضــيــق هـــرمـــز ســيــظــل مـغـلـقـا ما دامــــت مـــا وصـفـهـا بــــــ«الإجـــــراءات الـعـدائـيـة الأميركية» مستمرة. وأضـاف أن السفن لن تتمكن مــن الـعـبـور إلا عـبـر المـــســـارات التي تعلنها طهران وبعد الحصول على تصريح من بحرية «الحرس الثوري». وكـــانـــت طـــهـــران قـــد رفـــضـــت الأســـبـــوع المـــاضـــي مـقـتـرحـا عُــمــانــيــا لإدارة مشتركة لمـضـيـق هــرمــز، وتـمـسـكـت بـــأن تـبـقـى إدارة حــــركــــة المـــــاحـــــة تـــحـــت ســـيـــطـــرتـــهـــا. وقـــــال مسؤولون إيرانيون إن الخطة، التي تقوم عـلـى تقسيم المـضـيـق إلـــى مـسـاريـن لعبور السفن، لا تلبي مطالب إيـــران، مؤكدين أن المـضـيـق «لـــن يــعــود إلـــى وضــعــه الــــذي كـان عليه قبل الحرب». » الإســرائــيــلــيــة قد 12 وكـــانـــت «الــقــنــاة ذكـرت، نقلا عن دبلوماسيين مطلعين على المـفـاوضـات، أن عراقجي وافـــق ليل السبت - الأحـــد على مقترح تسوية أعـــدّه وسطاء قـطـريـون والـــولايـــات المـتـحـدة بــشــأن إعـــادة فتح مضيق هرمز. وقالت القناة إن موافقة عراقجي كانت أحد الأسباب التي دفعت ترمب إلى تعليق الضربة العسكرية المقررة على إيران. وبـحـسـب المــقــتــرح، تــدخــل الـسـفـن إلـى الخليج العربي عبر المسار الشمالي الواقع في المياه الإقليمية الإيرانية قبالة مضيق هرمز، بينما تغادره عبر المسار الجنوبي في المياه الإقليمية العُمانية. ويدور الخلاف بـــن إيـــــران والــــولايــــات المــتــحــدة وحـلـفـائـهـا حول مسارات الملاحة داخل المضيق. وتـــــصـــــر طـــــهـــــران عـــلـــى مـــــــرور الــســفــن عبر مسار الشمالي القريب من سواحلها وتـــحـــت إشــــرافــــهــــا، بــيــنــمــا اتـــجـــهـــت خـــال الأسابيع الأخيرة أعداد متزايدة من السفن إلــــى المـــســـار الــجــنــوبــي بـــمـــحـــاذاة الـسـاحـل الـــعُـــمـــانـــي تـــحـــت حـــمـــايـــة عــمــلــيــة تــقــودهــا الولايات المتحدة. وتـصـف إيــــران هـــذا المــســار بـأنـه «غير آمن وغير قانوني»، في حين ترى الأطراف الأخرى أنه يضمن حرية الملاحة بعيدا عن الـقـيـود الـتـي تــحــاول طــهــران فـرضـهـا على حركة العبور. وتنص اتفاقية الأمـم المتحدة لقانون البحار على أن السفن تتمتع بحق «المرور الـــــبـــــريء» عـــبـــر الـــبـــحـــر الإقـــلـــيـــمـــي، وأنــــــه لا يـجـوز لــلــدول الساحلية عـرقـلـة هـــذا الحق إلا في حالات محددة، ينص عليها القانون الدولي. وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية الـبــريـطـانـيـة، أمــــس (الـــســـبـــت)، إنــهــا تلقت واقعتين قبالة سواحل سلطنة تقارير عن فيها ناقلة نفط عمان، إحداهما تعرَّضت لإصــابــة بقذيفة مجهولة أدت إلـــى إلـحـاق أضـــــــرار بـــغـــرفـــة المــــحــــركــــات. وفـــــي الـــواقـــعـــة الأخرى، أفاد قبطان ناقلة نفط بأنَّه شاهد تناثرا كبيرا للمياه وانـفـجـارا بالقرب من الـسـفـيـنـة، عـلـى الــرغــم مــن عـــدم الإبــــاغ عن وقوع أضرار. لندن - طهران: «الشرق الأوسط»
aawsat.comRkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky